المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آيات الصفات التي قيل أن فيها تأويل عن الصحابة أوالتابعين.


عبدالله العتيبي
17-09-02, 07:37 PM
سأذكر هنا بإذن الله الايات التي قيل ان فيها تأويلا اما عن الصحابة او التابعين، وأبين وجه ذلك عند أهل العلم والجواب عن هذا الاشكال:

[ 1 ]- قال تعالى:

(كل شيء هالك إلا وجهه) .

اخرج ابن ابي حاتم عن مجاهد بن جبر قال: إلا ما اريد به وجه الله.
وهذا ليس فيه تأويل لصفة الوجه فيظهر أن مجاهد يثبت الوجه كما في قوله (وجه الله) ولكنه فقط خالف في المعنى العام المراد من الاية.



[2 ]- قال تعالى: (فأينما تولو فثم وجه الله)
اخرج البيهقى وابن خزيمه عن مجاهد قال: (وجه الله قبلة الله).
وهذه الاية الصحيح ان قول مجاهد فيها صحيح وليست هي من ايات الصفات، خلافا لقول بعض المتاخرين الذين اخذو على مجاهد ذلك منهم ابن خزيمه في التوحيد والبيهقي في الاسماء ، وقد نبه على ذلك الشافعي عليه رحمة الله وابن تيمية، وبينا ان قول مجاهد فيها صحيح وهو ما لم يخالفه عليه احد من الصحابة والتابعين.




يتبع باذن الله.

عبدالله الفارسي
17-09-02, 08:17 PM
سلمت يداك شيخ عبدالله وياليت تواصل لأهمية الموضوع.

عبدالله العتيبي
17-09-02, 08:31 PM
شكر الله لك أخي الشيخ الفارسي:


[3 ]- قال تعالى:

(والسماء بنيناها بايد).
روى مجاهد عن ابن عباس: بأيد اي بقوة.
وروي هذا عن مجاهد ايضا.

هذه ايضا ليست من آيات الصفات كما جاء عن ابن عباس ومجاهد (لا يفهم ان هذا تأويل لصفة اليد ، بل انني مثبت لليد وغيرها من الصفات الثابته حقيقة، لكن الكلام في هذه الاية فقط انها ليست من الصفات).

لان (الاييد) هنا ليست جمع (يد) بل هي مصدر آد يئيد اذا قوي ومنه قوله تعالى (واذكر عبدنا داوود ذا الاييد). والاداة: الداهية والامر العظيم ومنه قوله: (شيئا ادا)

ولو فرض ان هذه من الصفات هنا فان هذا التفسير عن مجاهد وابن عباس تفسير بللازم لانه لا يعرف اطلاق الايدي بمعنى النعمة والقوة الا في حق من اتصف باليدين على الحقيقة، ولذا لا يقال للريح يد ولا للماء يد. وتقول العرب: ما لهم بذلك يد: يعني قوة.



يتبع باذن الله.

المنصور
17-09-02, 09:49 PM
السلام عليكم
لو سمح لي أخي الكريم عبدالله العتيبي في توجيه ملاحظة على عنوان الموضوع:
أرى - والله أعلم - أن يتغير العنوان الى : الآيات المختلف فيها هل هي من آيات الصفات أو لا .
والسبب في الدعوة لتغيير العنوان هو أن الصحابة لم يختلفوا في التأويل من عدمه ، ولكن اختلفوا هل هذه الآية من آيات الصفات أم لا ، وبين الموضوعين فرق كما ترى .
وجزاك الله خيراً ، فالموضوع شيق وجميل ، ولي فيه تعلق سابق ، ولعلك تكمل المشوار فيه ، وإياك أن تظن أنه قصير ، بل هو طويل الذيول ، ودقيق المحاور ، وذلك لتعلقه بالقول في كتاب الله العزيز ، فسر على بركة الله العزيز .

عبدالله العتيبي
18-09-02, 07:34 AM
[4- ] قال تعالى:
(يوم يكشف عن ساق ).

اخرج البيهقي في الاسماء والصفات عن ابن مسعود: (يكشف عن ساقه فيسجد كل مؤمن ويقسو ظهر الكافر),


قال ابن القيم في الصواعق المرسله: (1/2525) : ( لا يحفظ عن الصحابة والتابعين نزاع فيها يذكر أنه من الصفات أم لا في غير هذا الموضع وليس في ظاهر القرآن ما يدل على ان ذلك من صفة لله لانه سبحانه لم يضف الساق إليه).
ونحوه قال ابن تيمية في الفتاوى: (6/394) .

روى الطبري عن قتادة قال يكشف عن ساق عن شدة، .. وروى عن ابراهيم النخعي: عن امر عظيم، وجاء نحوه عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وابن جبير.

وهذا هو الصحيح.

وما جاء عن ابي سعيد في الصحيح مرفوعا: (يكشف ربنا عن ساقه..)

فازيادة (الهاء) في قوله 0ساقه) خطأ من الراوي وقد اشار الحافظ ابن حجر الى ان الاسماعيلي لمز رواية سعيد اين ابي هلال هذه وان الاصح رواية ابن الاصفر وفيها: (يكشف ربنا عن ساق.,.) غير مضافة.


يتبع

أبو مشاري
18-09-02, 07:48 AM
جزاك الله خير شيخ عبدالله

ولعلك تستفيد مما كتبه في ذلك العلامة المحقق بكر أبو زيد في مقدمة كتابه المدخل المفصل عن هذا الموضوع.
وجزاك الله خيراً

محمد الأمين
18-09-02, 07:55 AM
الأخ العتيبي

أرجو مراجعة هذا الموضوع بشأن إنكارك لصفة الساق:

http://www.ahlalhdeeth.com.com/vb/showthread.php?s=&postid=15829[/url]

الحارث المصري
18-09-02, 09:13 PM
الأخ الفاضل / محمد الأمين

جزاك الله خيرا على تنبيهك على صفة الساق

وقد يحدث اللبس لكثير من الناس عند مطالعة تفسير القرطبي
أو شرح النووي لصحيح مسلم أو فتح الباري لابن حجر
حيث يميلون لمذهب الأشاعرة عند الكلام على آيات وأحاديث الصفات

وكنت أفضل لو نقل لنا الأخ / عبد الله العتيبي كلاما أكثر مما نقل من الصواعق المرسلة (وهو ليس عندي للأسف)

ولكن عن تحليل النص الذي ذكره لا نجد فيه إنكارا لصفة الساق:

(لا يحفظ عن الصحابة والتابعين نزاع فيها يذكر أنه من الصفات أم لا في غير هذا الموضع)
فهذا نفهم منه عدم ورود كلام عن هذه الصفة في غير هذا الموضع

(وليس في ظاهر القرآن ما يدل على ان ذلك من صفة لله لانه سبحانه لم يضف الساق إليه)
ولا ينفي ذلك في ظاهر السنة ولا في معنى القرآن

فيصل
19-09-02, 02:51 AM
الشيخ عبد الله العتيبي حفظه الله

جانبت الصواب في نفيك صفة الساق عن الله وأنظر ما كتبه شيخ الاسلام في هذا

وجزاك الله خير

عبدالله العتيبي
19-09-02, 03:24 AM
إخواني الكرام:

الذي وقفت عليه من كلام شيخ الاسلام ابن تيميه هو عدم اثبات هذه الصفة قال في الفتاوى:

( ولا ريب ان ظاهر القران لا يدل على ان هذه الصفة من الصفات فانه قال: (يوم يكشف عن ساق) نكرة في الاثبات لم يضفها الى الله ولم يقل (عن ساقه) فمع عدم التعريف بالاضافة لا يظهر انه من الصفات الا بدليل اخر، ومثل هذا ليس بتاويل، انما التاويل: صرف الاية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف ولكن كثير من هؤلاء يجعلون اللفظ على ما ليس مدلولا....)


وأنا بحمد الله على مذهب اهل السنة والجماعة .

وليس مرادي من هذا الموضوع، هو تقرير الصفات او نفيها في القران، وانما الذي اقصده منه هو ان الايات التي حكي فيها خلاف عن الصحابة والتابعين في الصفات ان ذلك ليس بتاويل بل قول له نظر ووجه في اللغة والشرع.

ولذا قال ابن تيمية هنا في كلامه السابق: (ومثل هذا ليس بتاويل).


أما ما ذكر من أدله في الرابط السابق فأقول:

1- اما حديث عبدالله بن مسعود ففي متنه نكارة ، ولذا لما اخرجه الحاكم في مستدركه تعقبه الذهبي بقوله: (ما أنكر متنه حديثا على جوده اسناده).

ففي اسناده زيد بن ابي انيسه والمنهال بن عمرو .. لزيد افراد وغرائب، والمنهال فيه ضعف يسير واحاديثه جيده، وتفرد زيد ينظر فيه

اضافة الى انه عند بعض المخرجين كالحاكم واللالكائي ( عن ساق) بلا هاء، ولذا قال الحاكم في المستدرك مشيرا لما روي عن ابن مسعود: (... عن ساق...قال بن عباس هذا يوم كرب وشدة هذا حديث صحيح الإسناد وهو أولى من حديث روي عن بن مسعود بإسناد صحيح لم أستجز روايته في هذا الموضع )


2- أما حديث ابي هريرة الذي اخرجه ابن منده وغيره، ففي الايمان لابن منده في موضعين ( عن ساق) من غير اضافة (هاء) وليس عنده مضافا ، وليس في شيء من النسخ التي حققها المؤلف ذكر (الهاء) فانه لم يشر الى ذلك.

3و4 -حديث عبدالله بن عمر وابي موسى الاشعري فضعيفان.

فلعلي ازيده بحثا باذن الله، واستغفر الله من كل زله، وهفوة،

أبو محمد
19-09-02, 04:49 AM
أسأل الله تعالى أن يوفق الأخ عبد الله لكل خير 0
ثم إن كلامه في عدم إثبات صفة الساق خطأ واضح ، ونسبة ذلك لشيخ الإسلام كذلك .
قال شيخ الإسلام : ( ومن الثاني قوله تعالى يوم يكشف عن ساق ، لم يقل : يوم يكشف الساق ، وهذا يبين خطأ من قال : المراد بهذه كشف الشدة وأن الشدة تسمى ساقا ، وأنه لو أريد ذلك لقيل يوم يكشف عن الشدة أو يكشف الشدة ، وأيضا فيوم القيامة لا يكشف الشدة عن الكفار والرواية في ذلك عن ابن عباس ساقطة الإسناد ) الرد على البكري 2/542-543 ت العجال0
قال شيخ الإسلام ( ... وقد يقال : إن ظاهر القرآن يدل على ذلك من جهة أنه أخبر أنه يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود ، والسجود لا يصلح إلا لله ، فعلم أنه الكاشف عن ساقه ، وأيضا فحمله على الشدة لا يصح لأن المستعمل في الشدة أ، يقال : كشف الله الشدة أي أزالها.......لكن هذا الظاهر ليس ظاهرا من مجرد لفظة ساق، بل بالتركيب والسياق وتدبر المعنى المقصود ) نقض أساس التقديس . ورقة 261- بواسطة : كتاب الصفات للسقاف 0163
ويبدو أن أخي الحبيب لم يكمل قراءة كلام ابن القيم إذ فيه إثبات الصفة لحديث أبي سعيد في الصحيح، ثم إنه قد رد تأويل من أوله بالشدة من جهة اللغة .

وياليت أخي الحبيب ينظر رسالة سليم الهلالي : المنهل الرقراق في إثبات صفة الساق ، ورسالة الساق لموسى نصر - وليسا بقربي الآن .

أسأل الله تعالى أن يفق الأخ الحبيب لإعادة النظر فيما كتب 0

أبو إبراهيم الحائلي
19-09-02, 06:23 AM
هل في كلام شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى وفيما نقله الأخ أبو محمد تعارض ؟ بحيث لايمكن الجمع بينهما؟

وشكر الله للشيخ عبدالله هذه الفوائد والدرر .

عبدالله العتيبي
19-09-02, 11:08 AM
الاخوة الكرام: ان كنت وقعت فيما يخالف الصواب فاستغفر الله واتوب اليه، ولعل ازيد المسالة بحثا ونظرا في الادلة.

المنصور
19-09-02, 05:22 PM
الأخ الكريم : عبدالله العتيبي :
السلام عليكم
آمل أن لاتهمل تعليقي السابق، فالقضية ليست تأويل الصفة من عدمه ، ولكن القضية هي : هل هذه الآية من آيات الصفات أم لا ؟
وأنا أظن أن الجميع ممن علقوا عليك سابقاً يثبتون صفة الساق لله تعالى دون تأويل ، ولكن هل دليل الصفة في الآية أم في الحديث الصحيح عند مسلم
آمل الرد
وجزاك الله خيراً

ولذلك أكرر طلبي بتغيير عنوان الموضوع عاجلاً

الأزهري السلفي
20-09-02, 02:10 AM
قال أخي الحبيب العتيبي :

(ان كنت وقعت فيما يخالف الصواب فاستغفر الله واتوب اليه، ولعل ازيد المسالة بحثا ونظرا في الادلة.)

أحسبه على خير والله حسيبه ولا أزكيه على الله

ولولا الحديث لقلت أكثر من ذلك .

ولكنني أشهد الله ثم أشهدكم جميعا أنني أحبه .

ولنا جميعا فيه الأسوة

أبو محمد
20-09-02, 06:34 AM
لاحظ يا أخ منصور أن الأخ عبد الله قد نقل عن شيخ الإسلام عدم إثبات هذه الصفة - هكذا بالإطلاق ، وهذا خطأ بالغ ، وهو ما اقتضى التنبيه 0

خليل بن محمد
20-09-02, 02:06 PM
ينظر ــ حول إثبات الساق لله تعالى ــ كتاب [ إتحاف أهل الفضل والإنصاف ] ( 1 / 152 ــ 174 ) .

للشيخ العلامة سليمان العلوان ،، فقد أجاد وأفاد .

محمد الأمين
20-09-02, 06:15 PM
إن لم تصح إضافة الهاء إلى الساق في الحديث

والآية ليست صريحة

فكيف نثبت صفة الساق إذن؟

حارث همام
29-09-02, 06:31 PM
قال الشيخ عبدالعزيز بن باز في جواب سؤال وجه له نصه:

س : الأعور الدجال هل ذكر أنه يكشف عن ساقه ، أو لا يكشف عن ساقه؟
ج : لم يذكر في الحديث شيء من هذا فيما أعلم ، إنما كشف الساق ثابت لله سبحانه وتعالى يوم القيامة كما قال الله سبحانه : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ والواجب إثباته لله سبحانه وتعالى على الوجه اللائق به . من غير أن يشبه خلقه في ذلك كما قال جل وعلا : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ


وهو موجود في موقع سماحته عليه رحمة الله

أما المسألة الحديثية وإثبات اللفظة فسأناقشها في موضع محمد الأمين مع الأخ الذي عللها.

قريباً إن شاء الله تعالى

عبد اللطيف
30-09-02, 11:50 AM
قال الطبري في تفسير ه: يقول تعالى ذكره {يوم يكشف عن ساق} قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل: يبدو عن أمر شديد.
حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس {يوم يكشف عن ساق} قال: هو يوم حرب وشدة
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن ابن عباس {يوم يكشف عن ساق} قال: عن أمر عظيم كقول الشاعر:
وقامت الحرب بنا على ساق
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم {يوم يكشف عن ساق} ولا يبقى مؤمن إلا سجد، ويقسو ظهر الكافر فيكون عظما واحدا.
وكان ابن عباس يقول: يكشف عن أمر عظيم، ألا تسمع العرب تقول:
وقامت الحرب بنا على ساق
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يوم يكشف عن ساق} قال: شدة الأمر
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {يوم يكشف عن ساق} قال: عن أمر فظيع جليل.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {يوم يكشف عن ساق} قال: يوم يكشف عن شدة الأمر
حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {يوم يكشف عن ساق} وكان ابن عباس يقول: كان أهل الجاهلية يقولون: شمرت الحرب عن ساق يعني إقبال الآخرة وذهاب الدنيا

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة، في قوله {يوم يكشف عن ساق} قال: هو يوم كرب وشدة.
وذكر عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك: {يوم يكشف عن ساق} بمعنى تكشف القيامة عن شدة شديدة، والعرب تقول: كشف هذا الأمر عن ساق: إذا صار إلى شدة؛ ومنه قول الشاعر:
كشفت لهم عن ساقها وبدا من الشر الصراح

وقد فسرها ابن كثير على نحو مماثل وذكر الروايات نفسها ..

الحارث المصري
30-09-02, 12:12 PM
الأخ / عبد اللطيف

من يقرأ نقلك عن تفسير الطبري يتوهم أن هذا هو القول الوحيد في تفسير الآية.
بل كان عليك أن تنقل باقي الآثار

حارث همام
30-09-02, 02:58 PM
هذا الرد منقول عن (لا دفاعاً عن الألباني فحسب بل دفاعاً عن السلفية وهو رد على السقاف الذي نقل نحواً من هذه النقول) وهو يبين حكم هذه الآثار التي استند إليها الأخ الراد، على العموم أقول مسألة دلالة هذه الآية على الصفة محل خلاف بين أهل السنة، ونقلت هذا ليعلم أن ما نقله أخونا الكريم غير مقرر عند كثيرين،لكن لا يعني هذا أنهم لايثبتونها فالحديث الثابت في البخاري نص فيها.


http://arabic.islamicweb.com/sunni/reply_saqqaf_1.htm

? قلت : هذا الذي نقله السقاف ونسبه إلى ابن عباس وجماعة من التابعين لا يصح عنهم وإليك ما ورد عنهم في ذلك ، مع بيان علل طرق كل خبر من هذه الأخبار .

? خبر ابن عبدا ? في ذلك(2) : وقد ورد عنه من طرق :
? الأول : ما رواه ابن جرير في (( التفسير ))(29/24) ، والحاكم في (( المستدرك )) (2/499) ، والبيهقي في (( الأسماء والصفات )) (746) من طريق : ابن المبارك ، عن أسامة بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : { يوم يكشف عن ساق } . قال : (( هو يوم كرب وشدة )) . ولفظه عند البيهقي : (( هذا يوم كرب وشدة )) وصححه الحاكم .
? قلت : بل هذا سند ضعيف ، ففيه أسامة بن زيد ، وهو وإن كان ابن أسلم أو الليثى فكلاهما ضعيف لا يحتج به ، إلا أن ابن أسلم ضعيف جداً . وأما الليثى : فقال أحمد : (( ليس بشىء )) ، وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : (( روى عن نافع أحاديث مناكير )) ، فقلت له : (( أُراه حسن الحديث )) ، فقال :(( إن تدبرت حديثه فستعرف فيه النكرة )) . وقال ابن معين في بعض الروايات : (( ثقة )) ، وزاد في رواية الدورى : (( غير حجة )) ، أى أنه ثقة من حيث العدالة ، إلا أنه ضعيف من حيث الضبط ، وبسط الكلام في حاله يطول.

? الثاني : ما رواه ابن جرير في (( تفسيره )) (29/24) ، والبيهقى في (( الأسماء والصفات )) من طريق : محمد بن سعد بن الحسين بن عطية ، حدثني أبي ، حدثني الحسين ين الحسن بن عطية ، حدثني أبي ، عن جدي عطية ابن سعد ، عن ابن عباس : في قوله : { يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود } يقول :((يكشف الأمر ، وتبدو الأعمال ، كشفه دخول الآخرة ، وكشف الأمر عنه)).
? قلت : أما محمد بن سعد فهو ابن محمد الحسين ، قال الخطيب – كما في (( الميزان )) (3/560) - : (( كان ليناً في الحديث )) . وأما أبوه سعد بن محمد بن الحسين العوفى فله ترجمة في (( تاريخ بغداد ))(9/127) ، وفيه نقل الخطيب البغدادى عن الأثرم قوله : قلت لأبي عبد الله – ( أي الإمام أحمد ) – أخبرني اليوم إنسان بشيء عجب ، زعم أن فلانا أمر بالكتابة عن سعد بن العوفى ، وقال: هو أوثق الناس في الحديث ، فاستعظم ذاك أبو عبدالله جداً ، وقال : لا إله إلا الله ، سبحان الله ، ذاك جهمي امتحن أول شيء قبل أن يُخَوّفوا ، وقبل أن يكون ترهيب ، فأجابهم ؟! قلت لأبي عبدالله : فهذا جهمي إذاً ؟ فقال : فأي شيء ؟! ، ثم قال أبو عبدالله : (( لو لم يكن هذا أيضاً لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه ، ولا كان موضعاً لذلك )) . والحسين بن الحسن العوفى له ترجمة في (( تاريخ بغداد ))(8/29) ، وقد ضعفه ابن معين النسائي . والحسن بن عطية بن سعد العوفى وأبوه كلاهما من رجال التهذيب ، وهما ضعيفان، والأخير مدلس .

? الثالث : ما رواه ابن جرير في (( تفسيره ))(29/24) : حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا مهران ، عن سيفان ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، عن ابن عباس : { يوم يكشف عن ساق } قال : (( عن أمر عظيم ، كقول الشاعر : وقامت الحرب بنا على ساق )) .
? وسنده ضعيف ، فيه شيخ ابن جرير ، وهو محمد بن حميد وهو ضعيف الحديث ، وإبراهيم النخعى لم يدرك ابن عباس ومهران بن أبي عمر شيئ الحفظ . وقد اختلف فيه على مهران : فرواه ابن جرير عن ابن حميد ، حدثنا مهران ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن سعيد بن جبير ، قال : عن شدة الأمر . وهذا يدل على الاضطراب فيه .

*الرابع : ما رواه ابن جرير في (( تفسيره ))(29/24) ، والبيهقى في (( الأسماء والصفات )) من طريق : أبى صالح ، قال : حدثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : قوله :{ يوم يكشف عن ساق } قال : (( هو الأمر الشديد المفظع من الهول يوم القيامة )) .
قلت : فيه أبو صالح عبدالله بن صالح – كاتب الليث – وهو ضعيف من قبل حفظه ، وعلى هو ابن أبي طلحة ، روى عن ابن عباس ولم يسمع منه ، فهو منقطع .

الخامس : ما رواه ابن جرير الطبري في (( تفسيره ))(29/24) : حُدَّثت عن الحسين ، قال سمعت أبا معاذ ، يقول : حدثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول : في قوله :{ يوم يكشف عن ساق } – وكان ابن عباس يقول : (( كان أهل الجاهلية يقولون : شمرت الحرب عن ساق )) - : (( يعني إقبال الآخرة وذهاب الدنيا )) .
وسنده ضعيف لجهالة شيخ ابن جرير، ورواية الضحاك عن ابن عباس منقطعة، ثم ليس هو من مسند ابن عباس ، وإنما هو من قول الضحاك .

السادس : ما رواه الطستى في (( مسائله عن ابن عباس )) – كما في (( الدر المنثور ))(8/254) – أن نافع بن الأزرق سأله عنم قوله : { يوم يكشف عن ساق } قال : (( عن شدة الآخرة )) . وقد أورده السيوطى في (( الإتقان ))(1/120) من طريق الطستى : حدثنا أبو سهل السرى بن سهل الجند يسابورى ، حدثنا يحيى بن أبي عبيدة بحر بن فروخ الملكى ، أخبرنا سعيد بن أبي سعيد ، أخبرنا عيسى بن داب ، عن حميد الأعرج ، وعبدالله بن أبي بكر بن محمد ، عن أبيه ، عن نافع به ، وفيه قصة .
قلت : وهذه القصة موضوعة ، فإن حميداً الأعرج ضعيف جداً ، وله ترجمة في ((التهذيب )) ، وعيسى بن داب ، هو ابن يزيد بن داب ، قال الذهبي في ((الميزان))(33/328) : (( كان أخبارياً علامة نسابة ، لكن حديثه واه ، قال خلف الأحمر : كان يضع الحديث ، وقال البخاري وغيره : منكر الحديث ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث )) . وفي الإسناد لم أعرفه .

السابع : وأخرج ابن جرير (24/29) : حدثنى الحسن ، قال : حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : { يوم يكشف عن ساق } قال : شدة الأمر . وقال ابن عباس : (( هي شر ساعة تكون في يوم القيامة )) .
قلت : وهذا سند ضعيف ، ورقاء ضعفه أحمد في التفسير ، وابن أبي نجيح مدلس وقد عنعن ، ثم إنه لم يسمع التفسير من مجاهد بن جبر .

الثامن : ما رواه اللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة))(724) : أخبرنا علي بن عمر بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الصمد بن علي ، قال : حدثنا الحسين بن سعيد السلمي ، قال : حدثنى أحمد بن الحسن بن علي بن أربان البصرى المرادى ، قال : حدثنا الحسن بن محبوب ، عن علي بن دياب ،عن أبان بن ثعلب ، عن سعيد بن جبير : أن ابن عباس - في قوله تعالى : { يوم يكشف عن ساق } – قال : (( عن بلاء عظيم )) .
قلت : وآفة هذا الإسناد جهالة رواته ، فإني اجتهدت في البحث لهم عن تراجم ، فلم أقف على من ترجمهم ، أو ذكرهم بجرح أو تعديل .

التاسع : وأخرج ابن منده في (( الرد على الجهمية )) : حدثنا عمرو بن الربيع بن سلمان ، حدثنا بكر بن سهل ، حدثنا عبد الغني بن سعيد، حدثنا موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس : وعن مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : في قوله : { يوم يكشف عن ساق } ، قال : (( شدة الآخرة )) .
قلت :وهذا إسناد موضوع ، والمتهم به موسى بن عبد الرحمن الثقفي الصنعانى، قال ابن حبان : (( دجال ، وضع على ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس كتاباً في التفسير )) ، وقال ابن عدى : (( منكر الحديث )) وذكر له جملة من الأخبار ، ثم قال : (( هذه الأحاديث بواطيل )) . وعبد الغني بن سعيد أورده الذهبي في (( الميزان ))(2/642) ، وقال : (( ضعفه ابن يونس )) ، وبكر بن سهل هو الدمياطى ، ضعفه النسائي ، وقال الذهبي (1/346) في (( الميزان )) : (( حمل الناس عنه وهو مقارب الحال )) ، ومقاتل في السند الثاني هو ابن سليمان ، قال الحافظ في (( التقريب )) (6868) : (( كذَّبوه وهجروه ورمى بالتجسيم )) . والضحاك بن مزاحم لم يلق ابن عباس .

العاشر : وروى البيهقي في (( الأسماء والصفات )) .من طريق : محمد بن الجهم، حدثنا يحيى بن زياد الفراء ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس أنه قرأ : { يوم يكشف عن ساق } . يريد : يوم القيامة لشدتها .
قلت : وهذا سند صحيح لاعلة فيه (3) . إلا أنه ورد في (( المطبوعة )) ( يكشف ) بالياء ، وهو تصحيف ، وإنما هي ( تكشف ) فقد أورد السيوطي هذا الخبر في (( الدر المنثور ))(6/255) وقال : (( وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن منده من طريق : عمرو ابن دينار ، قال : كان ابن عباس يقرأ : { يوم يكشف عن ساق } – بفتح التاء - . قال أبو حاتم السجستاني : أي تكشف الآخرة عن ساقها ، يستبين منها ما كان غائباً. قلت : وهذا الوجه هو الثابت عن ابن عباس ، وليس فيه على ما يدل على التأويل ، فإن قراءته على بناء الفعل للمعلوم المؤنث ثم إنه لم يفسر قراءته بالشدة – وإن حدث وفعل على هذه القراءة لم يقع في التأويل – بل الذي فسرها هو عمرو بن دينار ، وليس هو متأول بل مبين لبناء الفعل ، وصفة الفاعل . وقد ذهب ابن جرير إلى إثبات هذا القول عن ابن عباس ، فقال في (( التفسير )) (29/27) . (( وذكر عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك { يوم يكشف عن ساق } بمعنى يوم تكشف عن شدة شديدة ، والعرب تقول : كشف هذا الأمر عن ساق إذا صار إلى شدة ومنه قول الشاعر : كشف لهم عن ساقها وبدا من الشعر الصراح )) فقول ابن عباس هذا تبعاً لهذه القراءة لا يعد تأويلاً للنص . وسوف يأتي ذكر من قال بالساق من الصحابة وأئمة السلف في باب : إثبات صفة الساق للرب جل وعلا – إن شاء الله تعالى - .

أبو عمر السمرقندي
05-10-02, 07:37 AM
• تأوُّل مجاهد النظر إلى الله في الآية : (( وجوه يومئذ ناظرة )) إلى أنه الانتظار ؟!
• قال ابن كثير في تفسيره (4/451) :
(( ومن تأوَّل ذلك المراد بـ( إلى ) مفرد الآلاء ، وهي النعم ؛ كما قال الثوري عن منصور عن مجاهد : (( إلى ربها ناظرة )) قال : ( تنتظر الثواب من ربها ) رواه ابن جرير من غير وجه عن مجاهد .
وكذا قال أبو صالح أيضاً = فقد أبعد هذا الناظر النجعة ، وأبطل فيما ذهب إليه ، وأين هو من قوله تعالى : (( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون )) .
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ما حجب الفجار إلا وقد علم أن الأبرار يرونه عز وجل .
ثم قد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما دل عليه سياق الآية الكريمة ، وهي قوله تعالى : (( إلى ربها ناظرة )) ... )) .
• وقال ابن عبدالبر في التمهيد (7/157) :
(( فإن قيل فقد روى سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد في قول الله عز وجل : (( وجوه يومئذ ناضرة )) قال : ( حسنة ) ، (( إلى ربها ناظرة )) قال : ( تنتظر الثواب ) ، ذكره وكيع وغيره عن سفيان !
فالجواب : أنا لم ندع الإجماع في هذه المسألة ، ولو كانت إجماعاً ما احتجنا فيها إلى قول ، ولكن قول مجاهد هذا مردود بالسنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأقاويل الصحابة وجمهور السلف ، وهو قول عند أهل السنة مهجور .
والذي عليه جماعتهم ما ثبت في ذلك عن نبيهم صلى الله عليه وسلم ، وليس من العلماء أحد إلا وهو يؤخذ من قوله ويترك ، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ومجاهد وإن كان أحد المقدمين في العلم بتأويل القرآن فإن له قولين ، في تأويل اثنين ، هما مهجوران عند العلماء ، مرغوب عنهما ؛ أحدهما : هذا ، والآخر : قوله في قول الله عز وجل (( عسى أن يبعثك ربك مقاما محموداً )) ... )) .
• وقال ابن حزم في الفصل (3/2) :
(( الكلام في الرؤية :
• قال أبو محمد : ذهبت المعتزلة وجهم بن صفوان إلى أن الله تعالى لا يرى في الآخرة ، وقد روينا هذا القول عن مجاهد ؛ وعذره في ذلك أن الخبر لم يبلغ إليه ، وروينا هذا القول أيضاً عن الحسن البصري وعكرمة ، وقد روي عن عكرمة والحسن إيجاب الرؤية له تعالى ... )) .
• وانظر : كتاب تفسير التابعين ، عرض ودراسة مقارنة ، للدكتور : محمد بن عبدالله الخضيري .

د. بسام الغانم
05-10-02, 08:34 AM
قوله تعالى "فأينما تولوا فثم وجه الله" ممن ذكر أنه من آيات الصفات الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فقد ذكر أن من فوائد هذه الآية إثبات وجه الله وأن الواجب إجراء الآية على ظاهرها وأن يعتقد المرء أن لله وجها حقيقيا يليق بجلاله وعظمته 0ِ[ انظر كتاب أحكام من القرآن /417]

د. بسام الغانم
05-10-02, 08:45 AM
أنصح بقراءة كتاب قاعدة مهمة فيما ظاهره التأويل من صفات الرب جلا وعلا لعمرو عبدالمنعم سليم فإنه نافع في هذا الموضوع 0
وأما الإسماعيلي فقد رجح حذف الضمير من "ساقه" معللا ذلك بقوله : لموافقتها لفظ القرآن في الجملة لا يظن أن الله ذو أعضاء وجوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين تعالى الله عن ذلك ليس كمثله شيء 0
فكيف فات الشيخ عبدالله العتيبي ذلك ؟! 0

حارث همام
05-10-02, 09:20 AM
جزاكم الله خيراً

ابن سفران الشريفي
09-10-02, 01:24 AM
للشيخ محمد ابن عثيمين في مجموع فتاواه ما أظنه كلمة أو محاضرة ، تكلم فيها عن بعض الآيات والأحاديث التي يتهم المعطلة أهل السنة بتناقضهم حيث إنهم لا يقولون بها بل يؤلونها ، فبين الشيخ أن ظاهرها لا يدل على صفات لله .

محمد الأمين
05-10-03, 06:21 PM
أرى أن هذا الموضوع له أهمية كبيرة في الرد على أهل البدع.

عبدالرحمن الفقيه
05-10-03, 06:46 PM
توضيح مهم حول ماجاء عن ابن عباس رضي الله عنه في تفسير الساق (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=257552#post257552)

خالد الوايــلي
17-12-04, 12:14 AM
جزاكم الله خيراً كثيراً

هل تتفضلون علينا بإيراد ما أمكن من الآيات
التي اختلف فيها السلف الصالح
هل هي من آيات الصفات أم لا وما الراجح في ذلك؟
لمسيس الحاجة لذلك

عبدالرحمن الفقيه
18-12-04, 09:45 AM
قال الإمام الحافظ المجتهد أحمد بن عبدالسلام بن تيمية رحمه الله كمافي مجموع الفتاوى ج: 6 ص: 394

وأما الذي أقوله الآن وأكتبه ـ وإن كنت لم أكتبه فيما تقدم من أجوبتي، وإنما أقوله في كثير من المجالس ـ‏:‏ إن جميع ما في القرآن من آيات الصفات، فليس عن الصحابة اختلاف في تأويلها‏.‏
وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة، وما رووه من الحديث، ووقفت من ذلك على ما شاء الله ـ تعالى ـ من الكتب الكبار والصغار أكثر من مائة تفسير، فلم أجد ـ إلى ساعتي هذه ـ عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئًا من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف، بل عنهم من تقرير ذلك وتثبيته، وبيان أن ذلك من صفات الله ما يخالف كلام المتأولين ما لا يحصيه إلا الله، وكذلك فيما يذكرونه آثرين وذاكرين عنهم،شىء كثير‏.‏
وتمام هذا أني لم أجدهم تنازعوا إلا في مثل قوله تعالى‏:‏‏{‏يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ‏}‏ ‏[‏القلم‏:‏42‏]‏، فروى عن ابن عباس وطائفة‏:‏ أن المراد به الشدة، وأن الله يكشف عن الشدة في الآخرة‏.‏ وعن أبي سعيد وطائفة‏:‏ أنهم عدوها في الصفات؛ للحديث الذي رواه أبو سعيد في الصحيحين‏.‏
ولا ريب أن ظاهر القرآن لا يدل على أن هذه من الصفات، فإنه قال‏:‏ ‏{‏يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ‏}‏ نكرة في الإثبات لم يضفها إلى الله،ولم يقل‏:‏ عن ساقه، فمع عدم التعريف بالإضافة لا يظهر أنه من الصفات إلا بدليل آخر، ومثل هذا ليس بتأويل، إنما التأويل صرف الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف، ولكن كثير من هؤلاء يجعلون اللفظ على ما ليس مدلولاً له، ثم يريدون صرفه عنه، ويجعلون هذا تأويلاً، وهذا خطأ من وجهين كما قدمناه غير مرة‏.‏ )انتهى.

المنصور
18-12-04, 09:53 AM
تعبت وأنا أكرر لكم هذه الملحوظة :
هناك فرق بين تأويل صفة وبين الاختلاف هل هي صفة أصلاً أم لا .
فالأول لم يقع فيه الصحابة ، أما الثاني فبينهم اختلاف .
آمل الرجوع للمشاركات السابقة تحت هذا الموضوع .وجزاكم الله تعالى خيراً .

عبدالرحمن الفقيه
18-12-04, 10:07 AM
حفظك الله شيخنا المنصور وبارك فيك وكلامك مسدد وموفق وفيه توضيح وتجلية لهذه المسألة فجزاك الله خيرا.

عبدالكريم الساير
24-12-05, 01:07 AM
غفر الله لكم ورزقكم الجنة على هذه الفوائد