المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يصح أن نقول من أشرك فقد ظلم الله تعالى؟


أبو عمر محمد بن محمد
15-03-16, 05:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ذلك سؤالي لأني لا أتذكر أني وقفت على هذه المسألة.
وأجد في القرآن الكريم قوله تعالى : وَما ظَلَمونا وَلكِن كانوا أَنفُسَهُم يَظلِمونَ﴾
[البقرة: ٥٧]
ثم قوله جل وعلا : يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم )
ولا أعرف كيفية التوجيه وهل يصح أن يقال إن الشرك ظلم لله تعالى فهل من مساعد؟ جزاكم الله خيرا

أبو عمر محمد بن محمد
15-03-16, 05:59 PM
بارك الله فينا وفيكم
فأنا في حاجة إلى هذه المسألة فأعينوني جزاكم الله خيرا

همام الأندلسي
15-03-16, 10:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ذلك سؤالي لأني لا أتذكر أني وقفت على هذه المسألة.
وأجد في القرآن الكريم قوله تعالى : وَما ظَلَمونا وَلكِن كانوا أَنفُسَهُم يَظلِمونَ﴾
[البقرة: ٥٧]
ثم قوله جل وعلا : يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم )
ولا أعرف كيفية التوجيه وهل يصح أن يقال إن الشرك ظلم لله تعالى فهل من مساعد؟ جزاكم الله خيرا

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الظلم المقود هنا , ظلم العبد لنفسه وليس لربه فانه لن يبلغ أن ضره فيضره كما في الحديث
والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه
وهو مراتب , وأعظمه الشرك لأنه وضع المخلوق موضع الخالق
و يضع ما يجب للرب وما يختص به في غير موضعه فيجعله في مخلوقاته
و الظلم في حقيقته اعتداء و أصله الذنوب والمعاصي
لذلك فكل من عصى فقد ظلم نفسه ,
ولما أذنب آدم عليه السلام قال ( ربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر لنا ....))
وأعظم الذنب هو الشرك كما في الحديث (أعظم الذنب أن تجعل لله ندا وهو خلقك )
لذلك كان هذا الذنب هو أعظم الظلم من جهة وضع الشيء في غير موضعه
ومن جهة مخالفة العدل الذي هو نقيض الظلم
فالواجب على من أحسن اليك وأخرجك من العدم والوجود أن تقابل هذا الاحسان بالشكر وحسن العبادة
فاذاترك هذه العبادة فانك لم تعدل
فاذا زدت على ذلك بان جعلتها في مخلوق آخر فقد بالغت في الاعتداء و أسرفت في الظلم
وفي كل هذا فانك لم تظلم الا نفسك
(ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر, انهم لن يضروا الله شيئا ..))
هذا و أعتذر مسبقا على عدم انتظام هاته الأفكار لأني كتبتها على عجالة
والله أعلم

رياض العاني
15-03-16, 10:36 PM
جزاك الله خيرا اخي العزيز همام وزادك الله علما وتقوي وجعلك الله عز وجل من الدعاة اليه امين

أبو عمر محمد بن محمد
16-03-16, 02:23 AM
امييييين يا رب العالمين
ومعنى ذلك إذن لا يصح من ناحية العقيدة أن نفسر قوله تعالى : إن الشرك لظلم عظيم ) أي ظلم ربه ظلما عظيما ؟
أو يصح ذلك حيث يعلم من القائل أنه يقصد أن المشرك قد جار ولم يعدل؟
أفيدوني جزاكم الله خيرا

همام الأندلسي
18-03-16, 01:31 AM
امييييين يا رب العالمين
ومعنى ذلك إذن لا يصح من ناحية العقيدة أن نفسر قوله تعالى : إن الشرك لظلم عظيم ) أي ظلم ربه ظلما عظيما ؟
أو يصح ذلك حيث يعلم من القائل أنه يقصد أن المشرك قد جار ولم يعدل؟
أفيدوني جزاكم الله خيرا

الظلم كما عرفه العلماء هو وضع الشيء في غير موضعه , أو فعل ما لا ينبغي فعله
والله تعالى سمى الكافر ظالما , لأنه أحق من اتصف بهذا الوصف
ولأن ظلمه هو أعظم الظلم

قال (والكافرون هم الظالمون ))
وليس معناه أن كل ظالم فهو كافر
لذلك قال أحد السلف (الحمد لله أنه لم يقل (والظالمون هم الكافرون ))
لأن الظلم لا يسلم منه أحد , لكن هو مراتب , أعلاه هو الشرك والكفر
(ومن أظلم ممن ذكر بآيات الله فأعرض عنها ..))
(انا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها ) (ولو ترى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ...))
(ويوم يعض الظالم على يديه ..))
فليس معنى الظالم هنا , من ظلم الله تعالى , وانما هو الكافر أو المشرك
وهو ظالم لنفسه , لا لربه

وكل من أذنب ذنبا فقد ظلم نفسه وعصى ربه , لأنه فعل ما لا ينبغي فعله
وأعظم الذنب هو الشرك والكفر , فكان أعظم الظلم
(ان الشرك لظلم عظيم )
وفي الدعاء المشهور (اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كبيرا , ولا يغفر الذنوب الا أنت ...))
وقال موسى عليه السلام لما قتل نفسا خطأ (قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)
وقال يونس عليه السلام -اني كنت من الظالمين )
وكذلك قال آدم عليه السلام
والدليل الصريح على أن من أشرك لم يظلم الا نفسه

ما قالته بلقيس ملكة سبأ ( قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ))

وهي كانت مشركة تعبد الشمس , فكانت ظالمة بذلك نفسها ,
ثم أسلمت لله رب العالمين
ولا يقال أن من أشرك فقد ظلم ربه , لكن يقال قد عصى الله أو فسق عن أمره