المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الله على العرش بذاته وعلمه في كل مكان؟


عبد المتين بن عبد المجيد
07-05-16, 02:41 PM
هل ثبتت هذه المقولة عن الصحابة بسند صحيح او مثلها تفيد هذا المعنى؟

عبدالله آل عبد الله
07-05-16, 04:28 PM
روى عبد الله بن أحمد بن حنبل في الرد على الجهمية: حدثني أبي "فذكر سنده عن" عبد الله بن نافع قال: قال مالك بن أنس: الله في السماء، وعلمه في كل مكان، لا يخلو منه شيء.

قال الألباني: قلت: أخرجه عبد الله في "السنة" "ص5" وكذا أبو داود في "المسائل" "ص263" والآجري "ص289" واللالكائي "ق1/ 92/ 2" وسنده صحيح، واحتج به الإمام أحمد في رواية للآجري، وقول الكوثري في مقدمته على "الأسماء" "ص ط": "فيه عبد الله بن نافع الأصم صاحب المناكير عن مالك"، فهو من تزويره أو تدليسه، فإن أحدا من أئمة الجرح لم يجرحه بهذا القول، بل قالوا في روايته عن مالك خاصة: أعلم الناس براي مالك وحديثه. فراجع له "التهذيب" إن شئت. وأما وصفه إياه بـ"الأصم"، فهو عين الوهم، وإنما هو الصائغ!

(مختصر العلو)

عبدالله آل عبد الله
07-05-16, 04:35 PM
قال الإمام العلامة، حافظ المغرب، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري الأندلسي -صاحب "التمهيد" و"الاستذكار" و"الاستيعاب" و"العلم" والتصانيف النفيسة -لما انتهى إلى شرح حديث النزول من الموطأ:

"هذا حديث صحيح لم يختلف أهل الحديث في صحته، وفيه دليل على أن الله تعالى في السماء على العرش فوق سبع سموات، كما قال الجماعة، وهو من حجتهم على المعتزلة، وهذا أشهر عند العامة والخاصة، وأعرف من أن يحتاج إلى أكثر من حكايته، لأنه اضطرار لم يوقفهم عليه أحد، ولا أنكره عليهم مسلم".

وقال أبو عمر أيضاً (أي في شرح "الموطأ" له كما قيده المؤلف في "الأربعين" له "ق179/ 1".):
"أجمع علماء الصحابة والتابعين الذي حمل عنهم التأويل، قالوا في تأويل قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} : هو على العرش، وعلمه في كل مكان، وما خالفهم في ذلك أحد يحتج بقوله".

(مختصر العلو)

همام الأندلسي
07-05-16, 05:25 PM
بورك فيك وفي هذه النقول

و الصحابة رضي الله عنهم لم تظهر هذه الأقوال عندهم لأن عصرهم كان خاليا من أهل البدع
فلما ارتفعت رؤوس المبتدعة سارع أئمة السنة وحماة الدينالى اضافة بيان لأقوالا تدحض أقوال المبتدعة وتزهق باطلهم
ففي وقت الفتنة كانوا يقولون ان القرآن كلام الله (غير مخلوق )
ردا على المعتزلة والجهمية , و كانت مقالة السلف قديما أن القرآن كلام الله تعالى ,
وزادوا أيضا أن الله تعالى يتكلم بصوت وحرف

وكذلك في الاستواء , زادوا لفظة (بذاته ) وأيضا (بائن من خلقه ) للرد على الجهمية والمعطلةوالأشاعرة في قولهم أن الاستواء ليس على الحقيقة انما هو مجاز عن علو الصفات والمنزلة
وهذا من طوام طاغوت (المجاز ) الذي صد كثيرا من أتباعه عن آيات الله
فالله مستو على عرشه بذاته , وظهرت هذه اللفظة في القرن الثالت تقريبا , وقالها ابن أبي شيبة والدارمي , وابن ابي زيد القيرواني المالكي وغيرهم
و لا بد أن يضيفوا اليها (أن علمه في كل مكان )
وهذا واضح جلي فالله تعالى لا يخفى عليه شيء ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والأرض
و انما جمعوا بين الاستواء و العلم الشامل ردا على أهل البدع الذين قالوا ان الله في كل مكان
اعتمادا على قوله (وهو معكم أينما كنتم ))
فقالوا انه معهم بعلمه و بصره وسمعه , وهو فوق العرش
وهذا مصداقا لما رواه ابن مسعود في حديث الأأوعال
( والله فوق العرش،
لا يخفى عليه شيء من أعمالكم".))

وهذا الحديث كاف في اثبات هذه المقولة
وهو مصدق لآية سورة الحديد , التي افتتحت بذكر الاستواء على العرش (ثم استوى على العرش)
واختتمت بقوله (وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير )

قال شيخ الاسلام (وَالْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ الشَّيْخُ " مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ " وَأَنَّهُ فَوْقَ عَرْشِهِ الْمَجِيدُ بِذَاتِهِ وَهُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِعِلْمِهِ .........
وَاَلَّذِي قَالَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ مَا زَالَتْ تَقُولُهُ أَئِمَّةُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ. وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو الطلمنكي الْإِمَامُ فِي كِتَابِهِ الَّذِي سَمَّاهُ " الْوُصُولُ إلَى مَعْرِفَةِ الْأُصُولِ ": أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ اسْتَوَى بِذَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ. وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَافِظُ الْكُوفَةِ فِي طَبَقَةِ الْبُخَارِيِّ وَنَحْوِهِ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ السجستاني الْإِمَامُ فِي رِسَالَتِهِ الْمَشْهُورَةِ فِي السُّنَّةِ الَّتِي كَتَبَهَا إلَى مَلِكِ بِلَادِهِ.
وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَبُو نَصْرٍ السجزي الْحَافِظُ فِي كِتَابِ " الْإِبَانَةِ " لَهُ. قَالَ: وَأَئِمَّتُنَا كَالثَّوْرِيِّ وَمَالِكٍ وَابْنِ عُيَيْنَة وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وفضيل بْنِ عِيَاضٍ وَأَحْمَد وَإِسْحَاقَ: مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَرْشِ بِذَاتِهِ؛ وَأَنَّ عِلْمَهُ بِكُلِّ مَكَانٍ
وَكَذَلِكَ ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الطَّرْقِيُّ وَالشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ الجيلي وَمَنْ لَا يُحْصِي عَدَدَهُ إلَّا اللَّهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ وَشُيُوخِهِ.....)

الى ان قال
("وهذا باب واسع لا يحصيه إلا الله تعالى، فإن الذين نقلوا إجماع أهل السنة أو إجماع الصحابة والتابعين على أنّ الله فوق العرش بائن من خلقه لا يحصيهم إلا الله ))

عبدالله آل عبد الله
07-05-16, 06:01 PM
وفيك اخي همام

عبد المتين بن عبد المجيد
07-05-16, 07:07 PM
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم