المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الشيعة اليوم رافضة ؟


د محمد الداهوم
17-05-16, 02:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد واله واصحابه أجمعين أمابعد :

أثناء مناقشة الشيعة ، لابد من تحرير المصطلحات :

مثال : مصطلح الشيعي - الرافضي ... عند العلماء السابقين

من هو الشيعي ومن هو الرافضي عندهم ...


وهل الرافضة اليوم هم الرافضة قديما
وهل الشيعة اليوم هم الشيعة قديما

مثال : عندما يقول الذهبي او ابن حجر : فلان شيعي أو فلان رافضي ...


هل هؤلاء يحملون اعتقادات الشيعة والرافضة اليوم ؟
الجواب : لا والف لا ..


وهذا ما سنوضحه عندما نذكر تعريف الشيعة - الرافضة - السبأية .


وسيتبين لك : أن الموجودين اليوم يتبعون أي هذه الأقسام .

د محمد الداهوم
17-05-16, 02:49 PM
المطلب الأول: تعريف الشيعة لغة واصطلاحا: الشيعة لغة: الأعوان والأنصار،والأحزاب والأتباع.( )وقال ابن منظور: والشيعة: القوم الذين يجتمعون على الأمر، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة، وكل قوم أمرهم واحد، يتبع بعضهم رأي بعض فهم شيع ( ).
والشيعة في الإصطلاح : الشيعة في الصدر الأول هو من قدّم علياً على عثمان في الفضل فقط، وكان من يحمل هذا اللقب في مبدأ الأمر هم من يطلق عليهم في الصدر الأول «الشيعة الأولى»، وكانوا لا يذهبون في التشيع إلا إلى تفضيل علي على عثمان رضي الله عنهما، ولذلك قيل: شيعي وعثماني،فالشيعي هو من يفضل عليًّا على عثمان، والعثماني هو من يفضل عثمان على علي رضي الله عنه، ولم تكن هذه المسألة من المسائل التي يضلل فيها المخالف ( ).
وقال شيخ الإسلام: (وكان الناس في الفتنة صاروا شيعتين شيعة عثمانية وشيعة علوية وليس كل من قاتل مع على كان يفضله على عثمان بل كان كثير منهم يفضل عثمان عليه كما هو قول سائر أهل السنة) ( )
وقد كان هؤلاء الشيعة على السنة لم يبتدعوا في الدين، ولم يحدثوا فُرقة بين المسلمين، ولم يبدلوا سنة سيد المرسلين، وكانوا لصحابة رسول الله محبين، ولأبي بكر وعمر مفضلين، قال ليث بن أبي سليم:«أدركت الشيعة الأولى وما يفضلون على أبي بكر وعمر أحدًا»( )
قلت:وهم وإن سموا بالشيعة فهم من أهل السنة لأن مسألة عثمان وعلي ليست من الأصول التي يضلل المخالف فيها، لكن المسألة التي يضلل فيها مسألة الخلافة، وقد كان بعض أهل السنة اختلفوا في عثمان وعلي رضي الله عنهما أيهما أفضل،بعد اتفاقهم على تقديم أبي بكر وعمر،فقدم قوم عثمان، وسكتوا،أوربعوا بعلي،وقدم قوم علياً، وقوم توقفوا، لكن استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان.( ) والشيعة بهذا المعنى لم يكن لهم وجود في زمن أبي بكر وعمر وعثمان، وإنما وجدوا بعد قتل أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:ففي خلافة أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُسَمَّى مِنَ الشِّيعَةِ، وَلَا تُضَافُ الشِّيعَةُ إِلَى أَحَدٍ، لَا عُثْمَانَ وَلَا عَلِيٍّ وَلَا غَيْرِهِمَا، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ تَفَرَّقَ الْمُسْلِمُونَ، فَمَالَ قَوْمٌ إِلَى عُثْمَانَ، وَمَالَ قَوْمٌ إِلَى عَلِيٍّ، وَاقْتَتَلَتِ الطَّائِفَتَانِ، وَقَتَلَ حِينَئِذٍ شِيعَةُ عُثْمَانَ شِيعَةَ عَلِيٍّ. وَكَانَتِ الشِّيعَةُ أَصْحَابُ عَلِيٍّ يُقَدِّمُونَ عَلَيْهِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَإِنَّمَا كَانَ النِّزَاعُ فِي تَقَدُّمِهِ عَلَى عُثْمَانَ. وَلَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ يُسَمَّى أَحَدٌ لَا إِمَامِيًّا وَلَا رَافِضِيًّا ،وَإِنَّمَا سُمُّوا رَافِضَةً وَصَارُوا رَافِضَةً لَمَّا خَرَجَ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِالْكُوفَةِ فِي خِلَافَةِ هِشَامٍ، فَسَأَلَتْهُ الشِّيعَةُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمَا، فَرَفَضَهُ قَوْمٌ، فَقَالَ: رَفَضْتُمُونِي رَفَضْتُمُونِي فَسُمُّوا رَافِضَةً، وَتَوَلَّاهُ قَوْمٌ فَسُمُّوا زَيْدِيَّةً لِانْتِسَابِهِمْ إِلَيْهِ وَمِنْ حِينَئِذٍ انْقَسَمَتِ الشِّيعَةُ إِلَى رَافِضَةٍ إِمَامِيَّةٍ وَزَيْدِيَّةٍ، وَكُلَّمَا زَادُوا فِي الْبِدْعَةِ زَادُوا فِي الشَّرِّ، فَالزَّيْدِيَّةُ خَيْرٌ مِنَ الرَّافِضَةِ: أَعْلَمُ وَأَصْدَقُ وَأَزْهَدُ وَأَشْجَعُ. »( )
لذلك لا يستغرب وجود طائفة من أعلام المحدثين، وغير المحدثين من العلماء الأعلام، أطلق عليهم لقب الشيعة، وقد يكونون من أعلام السنة، لأن للتشيع في زمن السلف مفهوماً وتعريفاً غير المفهوم والتعريف المتأخر للشيعة، كما تقدم تعريفه، فالشيعي في عرف السلف هو الذي يقدم علي على عثمان رضي الله عنهما ، مع الاعتراف بفضل عثمان.
قال الذهبي رحمه الله:وَالأَفضَلُ من عثمان وعلي رضي الله عنهما بِلاَشكٍّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، ومَنْ خَالفَ فِي ذَا فَهُوَ شِيعِيٌّ جَلدٌ، وَمَنْ أَبغضَ الشَّيْخَيْنِ وَاعتقدَ صِحَّةَ إِمَامَتِهِمَا فَهُوَ رَافضيٌّ مَقِيتٌ، وَمَنْ سَبَّهُمَا وَاعتقدَ أَنَّهُمَا لَيْسَا بِإِمَامَيْ هُدَى فَهُوَ مِنْ غُلاَةِ الرَّافِضَةِ أَبعدَهُم اللهُ.( )
قلت:ولخفاء هذه الحقيقة على كثير من الناس أعني الفرق بين الرافضي والشيعي ،يقول بعض الجهال إن من رواة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيعة،ظنًّا منهم أن الشيعة الرواة هم الروافض أوغلاتهم، ولم يعلموا أن مصطلح " شيعي " عند المحدثين لايتعدى أن يفضل عليا على عثمان رضي الله عنهما فقط ،وهم مسلمون محبون للصحابة رضي الله عنهم،ومتبعون لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى منهج أهل السنة والجماعة.

د محمد الداهوم
17-05-16, 02:54 PM
المطلب الثاني : تعريف الرافضة لغة واصطلاحا :

1- الرافضة في اللغة : من الرفض وهو الترك قال في مختار الصحاح: (رفضه: تركه)( ) .

2- الرافضة في الاصطلاح:هي إحدى الفرق المنتسبة للتشيع لآل البيت،مع البراءة من أبي بكر وعمر،وسائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا القليل منهم، وتكفيرهم لهم وسبهم إياهم.

قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: والرافضة:هم الذين يتبرؤن من أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم».( )
وقال عبد الله بن الإمام أحمد: سألت أبي عن الرافضة فقال: الذين يشتمون أو يسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ( ).
وقال أيضا:قلت لأبي من الرافضي؟قال:الذي يسب أبا بكروعمر رضي الله عنهما( )، وقال أبو الحسن الأشعري: وإنما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ( ).
وقد انفردت الرافضة من بين الفرق المنتسبة للإسلام بمسبة الشيخين أبي بكر وعمر، دون غيرها من الفرق الأخرى، وهذا من عظم خذلانهم قاتلهم الله.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية « فأبوبكر وعمر أبغضتهما الرافضة ولعنتهما، دون غيرهم من الطوائف ». ( )

قال شيخ الإسلام: (ولا ريب أن الرفض مشتق من الشرك والإلحاد والنفاق لكن تارة يظهر لهم ذلك فيه وتارة يخفى ) ( )
سبب تسميتهم رافضة:
قلت: يرى جمهور المحققين أن سبب اطلاق هذه التسمية على الرافضة: هورفضهم زيد بن علي وتفرقهم عنه بعد أن كانوافي جيشه حين خروجه على هشام بن عبدالملك، في سنة إحدى وعشرين ومائة وذلك بعد أن أظهروا البراءة من الشيخين فنهاهم عن ذلك.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية :
وكَانَتِ الشِّيعَةُ أَصْحَابُ عَلِيٍّ يُقَدِّمُونَ عَلَيْهِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَإِنَّمَا كَانَ النِّزَاعُ فِي تَقَدُّمِهِ عَلَى عُثْمَانَ، وَلَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ يُسَمَّى أَحَدٌ لَاإِمَامِيًّا وَلَارَافِضِيًّا،وَإِنَّمَا سُمُّوا رَافِضَةً وَصَارُوا رَافِضَةً لَمَّا خَرَجَ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِالْكُوفَةِ فِي خِلَافَةِ هِشَامٍ، فَسَأَلَتْهُ الشِّيعَةُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمَا، فَرَفَضَهُ قَوْمٌ، فَقَالَ:رَفَضْتُمُونِي رَفَضْتُمُونِي فَسُمُّوا رَافِضَةً،وَتَوَلَّاهُ قَوْمٌ فَسُمُّوا زَيْدِيَّةً لِانْتِسَابِهِمْ إِلَيْهِ وَمِنْ حِينَئِذٍ انْقَسَمَتِ الشِّيعَةُ إِلَى رَافِضَةٍ إِمَامِيَّةٍ وَزَيْدِيَّةٍ،وَكُلَّمَا زَادُوا فِي الْبِدْعَةِ زَادُوا فِي الشَّرِّ،فَالزَّيْدِيَّةُ خَيْرٌ مِنَ الرَّافِضَةِ أَعْلَمُ وَأَصْدَقُ وَأَزْهَدُ وَأَشْجَعُ.( )
وقال (لَفْظَ الرَّافِضَةِ إِنَّمَا ظَهَرَ لَمَّا رَفَضُوا زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي خِلَافَةِ هِشَامٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْبَسْتِيُّ : قُتِلَ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَصُلِبَ عَلَى خَشَبَةٍ، وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَعُلَمَائِهِمْ، وَكَانَتِ الشِّيعَةُ تَنْتَحِلُهُ ، وَمِنْ زَمَنِ خُرُوجِ زَيْدٍ افْتَرَقَتِ الشِّيعَةُ إِلَى رَافِضَةٍ، وَزَيْدِيَّةٍ، فَإِنَّهُ لَمَّا سُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمَا رَفَضَهُ قَوْمٌ، فَقَالَ. لَهُمْ: رَفَضْتُمُونِي، فَسُمُّوا رَافِضَةً لِرَفْضِهِمْ إِيَّاهُ، وَسُمِّيَ مَنْ لَمْ يَرْفُضْهُ مِنَ الشِّيعَةِ زَيْدِيًّا؛ لِانْتِسَابِهِمْ إِلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ لَفْظُ الرَّافِضَةِ مَعْرُوفًا إِذْ ذَاكَ، وَبِهَذَا وَغَيْرِهِ يُعْرَفُ كَذِبُ لَفْظِ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ الَّتِي فِيهَا لَفْظُ الرَّافِضَةُ.وَلَكِنْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِغَيْرِ ذَلِكَ الِاسْمِ،
كَمَا كَانُوا يُسَمَّوْنَ الْخَشَبِيَّةَ لِقَوْلِهِمْ: إِنَّا لَا نُقَاتِلُ بِالسَّيْفِ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ مَعْصُومٍ، فَقَاتَلُوا بِالْخَشَبِ، وَلِهَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحْمَقَ مِنَ الْخَشَبِيَّةِ .) ( )
ويقول أبو الحسن الأشعرى:وكان زيد بن علي يفضل علي بن أبي طالب على سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولى أبا بكروعمر، ويرى الخروج على أئمة الجور، فلما ظهر في الكوفة في أصحابه الذين بايعوه سمع من بعضهم الطعن على أبي بكر وعمر فأنكر ذلك على من سمعه منه، فتفرق عنه الذين بايعوه، فقال لهم: رفضتموني، فيقال إنهم سموا رافضة لقول زيد لهم رفضتموني ». ( )
وذهب الأشعري في قول آخر: إلى أنهم سموا بالرافضة لرفضهم إمامة الشيخين، قال: «وإنما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكروعمر».( ) تبين من خلال هذه التعاريف أن إطلاق لفظ الشيعة على الرافضة الذين يسبون ويكفرون الشيخين خطأ كبير، فالشيعة مصطلح عام يشمل كل من شايع علي رضي الله عنه .
وقد ذكر أصحاب الفرق والمقالات أنهم ثلاثة أصناف: غالية: وهم الذين غلوا في علي رضي الله عنه ولربما ادعوا فيه الألوهية أو النبوة.
ورافضة: وهم الذين يدعون النص على استخلاف علي ويتبرءون من الخلفاء قبله وعامة الصحابة.
وزيدية: وهم أتباع زيد بن علي، الذين كانوا يفضلون علياً على سائر الصحابة ويتولون أبا بكر وعمر.(2)
فإطلاق « الشيعة » على الرافضة من غير تقييد لهذا المصطلح غير صحيح، لأن هذا المصطلح يدخل فيه الزيدية، وهم دونهم في المخالفة وأقرب إلى الحق منهم،بل إن تسمية الرافضة« بالشيعة » يوهم التباسهم بالشيعة القدماء الذين كانوا في عهد علي رضي الله عنه ومن بعدهم؛
فإن هؤلاء مجمعون على تفضيل الشيخين على عليّ رضي الله عنه وإنما كانوا يرون تفضيل علي على عثمان وهؤلاء وإن كانوا مخطئين في ذلك إلا أن فيهم كثيراً من أهل العلم ومن هو منسوب إلى الخير والفضل.

ولهذا قال الإمام الذهبي في ترجمة (أبان بن تغلب)بعد أن ذكر توثيق الأئمة له مع أنه شيعي: « فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع وحدّ الثقة العدالة والإتقان، فكيف يكون عدلاً من هو صاحب بدعة ؟
وجوابه أن البدعة على ضربين :
فبدعة صغرى: كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو، فهذا كثير في التابعين وأتباعهم مع الدين والورع والصدق، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بينة.
ثم بدعة كبرى: كالرفض الكامل، والغلو فيه، والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة، وأيضاً فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلاً صادقاً، ولا مأموناً، بل الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يقبل نقل من هذا حاله؟ حاشا وكلا.
فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم:هو من تكلم في عثمان والزبير، وطلحة، ومعاوية، وطائفة ممن حارب علياً رضي الله عنهم وتعرض لسبهم.
والغالي في زمننا وعرفنا هو:الذي يكفر هؤلاء السادة، ويتبرأ من الشيخين فهذا ضال مفتر" ( ).
وبين الذهبي أن الرافضي هو:من أبغض الشيخين واعتقد صحة إمامتهما ، وأما من لم يعتقد إمامتهما فهو من غلاة الرافضة فقال: (وَالأَفضَلُ من عثمان وعلي رضي الله عنهما بِلاَ شكٍّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، ومَنْ خَالفَ فِي ذَا فَهُوَ شِيعِيٌّ جَلدٌ، وَمَنْ أَبغضَ الشَّيْخَيْنِ وَاعتقدَ صِحَّةَ إِمَامَتِهِمَا فَهُوَ رَافضيٌّ مَقِيتٌ، وَمَنْ سَبَّهُمَا وَاعتقدَ أَنَّهُمَا لَيْسَا بِإِمَامَيْ هُدَى فَهُوَ مِنْ غُلاَةِ الرَّافِضَةِ أَبعدَهُم اللهُ).( )
ويقول الحافظ ابن حجر:والتشيع: محبة علي وتقديمه على الصحابة، فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غالٍ في تشيعه، ويطلق عليه رافضي،وإلا فشيعي، فإن انضاف إلى ذلك السب أوالتصريح بالبغض، فغالٍ في الرفض، وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا، فأشد في الغلو. ( )
تبين لنا من كلام الذهبي وابن حجر رحمهما الله التفريق بين الشيعي والرافضي عند المحدثين فعندهم :
1الشيعي بلا غلو : هو من يقدم علي على عثمان في الفضل مع إقراره بفضل عثمان رضي الله عنهما.
2- الشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو: من تكلم في عثمان والزبير، وطلحة، ومعاوية، وطائفة ممن حارب علياً رضي الله عنه وتعرض لسبهم.
3- الرافضي بلا غلو : هو من يعتقد إمامة الشيخين رضي الله عنهما ولكن يبغضهما، دون التعرض لهما بسوء.
4- الرافضي الغالي:من لم يعتقد امامة الشيخين وتعرض لهما بالسب، وإذا اعتقد الرجعة فهو أشد في الغلو.

الخلاصة:أن لفظ التشيع أصبح يحتمل معان عديدة،ويدخل تحته فرق كثيرة تتجاوز العشرين فرقة :
فنقول:إذا كان التشيع بمعنى محبة علي وسائر أهل البيت من أزواجه وسائر بني هاشم وإجلالهم فكل المسلمون شيعة لآل البيت بهذا المعنى. وإن كان التشيع يقصد به: الطعن في القرآن والطعن في عرض النبي صلى الله عليه وسلم وتكفير الصحابة، فهذا هو الكفر والزندقة وليس التشيع، ولاشك أن من يحمل هذه العقائد الكفرية، ليسوا بشيعة ال البيت يقينا بل هم أتباع عبدالله بن سبأ اليهودي وهؤلاء خارج دائرة الإسلام،ليسوا من المسلمين وهؤلاء يلقبون قديمًا بالسبئية؛ لاتباعهم لابن سبأ.

الباحث
30-05-16, 04:25 AM
كل طوائف الشيعة اليوم يصح أن يُطلق عليهم رافضة .

وهذا هو صنيع الإمام حرب الكرماني رحمه الله في ( إجماع السلف في الاعتقاد ) .

همام الأندلسي
30-05-16, 01:45 PM
التشيع كله ملة واحدة , ومهما قيل في التفريق فلن يعدو الأمر تنويع الأسماء والمسمى واحد

ولا فرق بين شيعي ورافضي وزيدي وامامي واسماعيلي ....الا كما يفرق بين المالكية والشافعية و
الحنابلة و...

و مجمل القول أن نحكم اذا حكمنا على المنتسبين الى الاسلام فنقول

هذا شيعي و هذا غير متشيع ولا ثالث لهما