المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((كَأَنَّهُ هُوَ))


علي سَليم
03-06-16, 09:32 PM
((كَأَنَّهُ هُوَ))


قولُ (ملكة سبأ) في عرشها!!!فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ...


لم يُخالطها الشكّ في عرشها لكنّها آثرتْ الظنّ!!!فهي مِنْ أبعد النّاس عن الظنّ و أصوله و فروعه.


و هي أولى بالقرآن من أهل القرآن أنفسهم إيمانا بقوله تعالى ( اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ...)(الا ما رحم ربي)


أبتْ أنْ تظنّ بمُلكِ الملك(سليمان عليه السلام) أنْ يكون متاعاً مغصوباً أو مسروقا!!!


و ما أحوجنا اليوم الى (كَأَنَّهُ هُوَ) في مسائلٍ ظنيّة!!! فلو ظنّ زيدٌ من النّاس ظنّا مرجوحاً في عمرو لكان ظنّه هو هو.


يُساق الأسير الى سجنه لظنٍ مثله مثل السّراب!!! و يُقتلُ الرجل لشبهة لا ترتقي أنْ تكون ظنّاً!!!ناهيك أنْ تكون يقيناً!!!


تُقْذفُ الحرّة لخروجها مضطّرة ليلاً!!!و يُغتاب الشيخ إذا ارتحل دابة!!!


لم نجتنب الظنّ كثيره و لا قليله...نبسمل به و نحوقل له....مات اليقين فينا فكان الظنّ الوارث منّا.


عُدْ يا أخا الإسلام الى اليقين و دعْ عنك الظنون و لو رأيتَ أخاك يسيل لُعابه خمراً فقلْ لعلّه أُكره...


و لو رأيتَ أخاك مع ابنة الإسلام و قد مُزِّقَ ثوبها فقل معينٌ يُعينها بعد فرار الزاني...و متصدقٌ تصدّق عليها بستره...


تقيأ الظنّ فهو القيء الذي لو تعمدته لا يفطر صوم الصائم و لا يُبطل صلاة المصلي و كُنْ على اليقين حتى تلقى الله يقيناً.


كتبه: علي سليم (رحم الله والده)