المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : و ما أعجلك عنْ قومك يا موسى


علي سَليم
24-06-16, 06:59 PM
(و ما أعجلك عنْ قومك يا موسى)


قالها الله سبحانه في علاه لنبيّه موسى عليه السلام


و أقولُها لشهرِ القرآن...و البركاته و الرحمات و العتقِ من النّيران


البارحةُ هلَّ علينا الهلالُ باليُمن و الأمنِ و السلامِ...و ما أشبهُ الليلةَ بالبارحةِ.


جاءَنا على غفلةٍ من أمرنا...فكانَ و الذي فلقَ الحبةَ و برأ النّسمةَ أسرعُ من توبة أحدنا!!!


و قائلٌ يقولُ لإنْ بقيتُ الى العامِ المقبلِ لأَصُومنّ صياماً ما صامه الاّ أهل القرونِ الأولى!!!و غابَ عن سمعهِ أنَّ لقولتهِ ذه...سلفٌ قالوها في العام الفائتِ و لم يبلغوا شعبانَ فضلاً عن شهر الله المحرّم!!!


لذا...يا أخا الصيامِ و القيامِ...الأعمالُ بالخواتيم....بوسعِكَ أنْ تصلحَ ما أفسدتَهُ في أوّلِ صومِك...و تركبَ مركبَ القانتين...و المقنطرين.


خُذْ ما تبقّى من أيامٍ معدوداتٍ بقوّة كما أخذَ يحيى كتابَ ربّهِ..و صُم صومَ القرونِ الأولى لا المتاخّرة...الصائمُ منَ صامتْ جوارِحُه...فالعينُ تأكلُ لحومَ النّاس كما اللسانُ...فكٌنْ مع جوارِحِك كالحورِ مع أزواجهنّ...حورٌ مقصوراتٌ في الخيامِ...


و ازّرعْ حبَّ التّنافسِِ بين أركانكِ...فدعْ العينَ تُنافس اللسانَ...و الأذنَ تُقارعُ القدمين...و لتكونَ جوابَ قولِ اللهِ تعالى (وما أعجلك يا فلان) (عجلتُ اليك رب لترضى)


هذا...و الله الهادي الى السبيلِ و النّهج القويم...اللهم أصلح شأننا في الصيام و القيام حتى ترضى


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته