المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدى مشروعية صرف شر العائن بمثل هذه الأسباب؟!


محمد ابن كبسون
01-07-16, 02:02 PM
السلام عليكم..
البعض من البسطاء - لا سيما من أهل الأرياف - يظن بأنه إن ترك ابنه مهمل النظافة في وجهه أو شعره أو لبسه... فإن ذلك مما قد يساعد على صرف شر العائن.
والبعض يعتقد بأنه إن علق بأسفل سيارته سلسلة معدنية تكاد تلامس الأرض بل تلامسها أحيانا فتحدث ضجيجا وأحيانا شررا بفعل الاحتكاك.. فإن ذلك أيضا مما قد يساعد على صرف شر العائن، وهو يقول:
لا أفعل هذا إلا من باب إشغال صاحب العين، وتشتيت تركيزه عن سيارتي فلا تصيبها عينه بإذن الله.
فهل ذلك مشروع أو هو من قبيل الشرك بالله؟!

تركي بن سفر
01-07-16, 06:41 PM
وعليكم السلام.
فتاوى اللجنة الدائمة:[اتخاذ التمائم لدفع العين ومنع الضرر]
...فإن من عوائد الجاهلية التي نهى عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحذر أمته منها اتخاذ التمائم التي يعتقد بعض الناس أنها تدفع العين وتمنع الضرر كالقلائد والخرزات التي تعلق على الأولاد والبهائم بقصد دفع العين والحسد ؛ لأنها من جنس الشرك بالله تعالى ، الذي مقته الله وجعله سببًا للحرمان من الجنة ؛ حيث قال تعالى : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ، وقال
تعالى : إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا .
وقد روى الإمام أحمد ، عن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل إليه رهط ، فبايع تسعة وأمسك عن واحد ، فقيل له : يا رسول الله بايعت تسعة وتركت هذا ؟ قال : إن عليه تميمة ، فأدخل يده فقطعها فبايعه ، وقال: من علق تميمة فقد أشرك . قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) : رجال أحمد ثقات .
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الرقى والتمائم والتولة شرك . رواه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والحاكم ، وصححه وأقره الذهبي .
ومما يدخل في ذلك : تعليق التمائم على السيارات ، حيث توضع خرقة في مقدمة السيارة أو مؤخرتها يعتقد أنها تدفع الحسد وتمنع الحوادث ، فإن هذا من جنس عمل أهل الجاهلية حيث كانوا يقلدون البهائم خوفًا عليها من العين ، وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقطعها ، فعن أبي بشير الأنصاري - رضي الله عنه - ، أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره ، فأرسل رسولاً : أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت متفق عليه ، قال الإمام مالك - رحمه الله - : أرى ذلك من العين ، أي : نهاهم عن تعليقها ؛ لأنهم كانوا يعتقدون أن تقليد الخيل بالأوتار
يدفع عنها العين والأذى ، فتكون كالعوذة لها فنهاهم ، وأعلمهم أنها لا تدفع ضررًا ولا تصرف حذرًا .
وقد شدد علماء الحنفية في ذلك ورأوا أنه شرك ، قال الإمام الطحاوي الحنفي : (ذلك عندنا - والله أعلم - ما علق قبل نزول البلاء ليدفع ، وذلك ما لا يستطيعه غير الله - عز وجل - ، فنهى عن ذلك لأنه شرك) .
وقال الزيلعي الحنفي : التميمة خيط يربط في العنق أو في اليد في الجاهلية ليدفع المضرة عن أنفسهم على زعمهم ، وهو منهي عنه .
وقال الخادمي الحنفي : (ويستدل بهذا الحديث على منع الناس أن يعلقوا على أولادهم التمائم والخيوط والخرزات وغير ذلك مما تختلف أنواعه ، ويظنون أن ذلك ينفعهم ، أو يدفع عنهم العين ومس الشيطان ، وفيه نوع من الشرك أعاذنا الله تعالى من ذلك ، فإن النفع والضر بيد الله لا بيد غيره).
وروى أحمد ، والترمذي ، والطبراني ، عن عبد الله بن عكيم الجهني - رضي الله عنه - ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من تعلق شيئا وكل إليه صححه الحاكم .
وحسب الإنسان خذلانًا أن يتخلى الله عن حفظه ويكله إلى مخلوق ضعيف لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا ولا ضرًا ، وإنا نهيب بإخواننا المسلمين أن يحذروا من وسائل الشرك ، وأن يحسنوا في توكلهم على الله تعالى وحده لا شريك له ، فهو حسبنا ونعم الوكيل .
اللهم إنا نسألك فعل الخيرات وترك المنكرات ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
والفتوى كاملة على الرابط:
http://www.alifta.net/Fatawa/FatawaChapters.aspx?********name=ar&View=Page&PageID=14704&PageNo=1&BookID=3

تركي بن سفر
01-07-16, 07:23 PM
إسلام ويب:
وأما كتمان محاسن الشخص خشية إصابته بالعين والحسد، فلا بأس به، وهو من الأسباب الواقية. قال ابن القيم رحمه الله: فصل: ومن علاج ذلك -العين- أيضا والاحتراز منه ستر محاسن من يخاف عليه العين بما يردها، كما ذكر البغوي في كتاب شرح السنة: أن عثمان رضي الله عنه رأى صبيا مليحا فقال: دسموا نونته لئلا تصيبه العين، ثم قال في تفسيره: ومعنى دسموا نونته: أي: سودوا نونته، والنونة: النقرة التي تكون في ذقن الصبي الصغير، اهـ. من زاد المعاد. ومن هذا أخذ الشاعر قوله: ما كان أحوج ذا الكمال إلى====عيب يوقيه من العين هذا، ولا نعلم حديثا نبويا في هذا الباب بخصوصه. والله أعلم.
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=38545

محمد ابن كبسون
01-07-16, 10:39 PM
زادك الله علما وفهما أخي الحبيب
هلا وضحت ما الفرق المؤثر بين تدسيم النونة وتعليق السلسلة؟!
أي إذا كان الشخص يؤمن بأن التدسيم والتعليق هي مجرد أسباب قد يصرف الله شر العائن عندها وليست هي في ذاتها مؤثرة بنفسها!!

تركي بن سفر
02-07-16, 01:06 AM
بارك الله فيكم.
تدسيم النونة من باب كتمان المحاسن ولم يرد نص بتحريمه أما تعليق التمائم دفعا للعين والحسد فلا يخفى عليك تتابع النصوص على تحريمه واعتباره شركا والعياذ بالله.

محمد ابن كبسون
02-07-16, 02:05 PM
أعتقد بأن أكثر أولئك الناس سيفضلون أن يصرفوا شر العائن ويشتتوا تركيزه عن محاسن سياراتهم من خلال تعليق مثل تلك السلاسل عن أن يلطخوا سياراتهم بالسواد أو يشوهوها بالأوساخ!!

تركي بن سفر
02-07-16, 08:12 PM
أعتقد أن حرص الناس على عقائدهم يتجاوز حرصهم على سياراتهم.
ثم ألست القائل:

البعض من البسطاء - لا سيما من أهل الأرياف - يظن بأنه إن ترك ابنه مهمل النظافة في وجهه أو شعره أو لبسه... فإن ذلك مما قد يساعد على صرف شر العائن.

أتراهم مهملين لنظافة أبنائهم مجدين في تنظيف سياراتهم؟!!!
كتمان المحاسن المفهوم من أثر عثمان رضي الله عنه معنى عام لا يختص بالتلطيخ بالسواد.
وقال الشيخ الألباني رحمه الله :

ولا تزال هذه الضلالة فاشية بين البدو والفلاَّحين وبعض المدنيين ، ومثلها الخرزات التي يضعها بعض السائقين أمامهم في السيارة يعلقونها على المرآة ، وبعضهم يعلق نعلاً عتيقة في مقدمة السيارة أو في مؤخرتها ، وغيرهم يعلقون نعل فرس في واجهة الدار أو الدكان ، كل ذلك لدفع العين زعموا ، وغير ذلك مما عمَّ وطمَّ بسبب الجهل بالتوحيد ، وما ينافيه من الشركيات والوثنيات التي ما بعثت الرسل ولا أنزلت الكتب إلا من أجل إبطالها والقضاء عليها ، فإلى الله المشتكى من جهل المسلمين اليوم ، وبعدهم عن الدين .

" سلسلة الأحاديث الصحيحة " ( 1 / 890 ) ( 492 ) .

والله أعلم.
https://islamqa.info/ar/10543

محمد ابن كبسون
02-07-16, 11:24 PM
إن كانوا يعتقدون بأن تلك الأمور المادية مؤثرة بنفسها في دفع شر العين.. فالإتيان بأي منها سيكون مخالفا للشرع.. سواء تسويد النونة أو تلطيخ المنزل بصورة كف أو حدوة أو تعليق سلسلة...الخ
ولا إشكال في ذلك