المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إشكال أرجو من الأفاضل توضيحه وبيانه؟


عمر محمد القرشي
06-07-16, 02:05 AM
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
أحبابي الكرام،
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وجعلنا جميعًا من الفائزين المقبولين، اللهم آمين.

أحبابي، وفقكم الله
عندي إشكال أُريد الإجابة عليه:

يقول الشيخ مجدي بن حمدي بن أحمد في مقاله: (العبادة بين التحرير والتبديل):
(ويعقب الدكتور [يقصد الشيخ حاتم العوني] مصرحاً باشتراط الاستقلال في التصرف والتأثير: "أما التصرف والتدبير تحت ملك الله تعالى الكامل وبإذنه عز وجل فلا يُعارض التوحيد، وليس اعتقاده مما يصرف شيئًا من خصائص الربوبية لغير الله" انتهى كلام الدكتور.
وسنجد صدى قيده هذا (بغير إذن الله) في تحرير معنى الشرك ضمن خاتمة بحثه بأن "طلب الحوائج من الموتى [والأصل فيه الدعاء بالطبع] على أنهم يملكون الشفاعة بإذن الله ليس شركاً" اهـ.
إذن فالدكتور يرى أن المكلف مهما بذل من الأقوال والأفعال الظاهرة لغير الله عز وجل بما فيها الدعاء، فلن يكون بهذا قد وقع في الشرك؛ حتى يعتقد في هذا الغير التصرف والتأثير، وأن يعتقد أن هذا التصرف والتدبير بغير إذن الله، حينئذ يكون قد أخل بخصائص الربوبية. فإذا اعتقد فيه أنه يتصرف بإذن الله فلن يكون قد وقع في الشرك ، ولا أخل بالتوحيد. ولن يقدح ذلك في توحيده ، إذ لا يؤدي إلى الإخلال بخصائص الربوبية.
إننا لا نملك إلا أن نقول أن أصل الدكتور في تحريره معنى العبادة، هو عين ما أصل الخميني ومحمود وسائر القبوريين في العبادة، وهو عين ما أصلوا به لحراسة الشرك.
وللإنصاف نحن نجد أن الدكتور قد زاد عليهم زيادة:
فهؤلاء القبوريون يقولون إن المانع من الشرك هو اعتقاد حصر التصرف والتأثير في الله عز وجل.
والدكتور يقول: حتى لو اعتقد التصرف والتأثير في غير الله، فليس بشرك حتى يعتقد أن التصرف والتأثير بغير إذن الله.
وهذا في الحقيقة لا يخلو من ظرف، فهؤلاء القبوريون في الجملة يرون أنه لا فعل إلا لله، ويفرقون بين الفعل والكسب، ويقولون: إن الذي يكون من الولي هو الكسب وليس فعلاً، ولأن هذا الفرق حديث خرافة، ولأن الدكتور سلفي لا يعتبر هذا الفرق، ولا يصدق أن عاقلا يطلب شيئاً ممن لا يعتقد قدرته عليه. لذلك زاد لنا الدكتور على هؤلاء القبوريين غير السلفيين ما زاد!).

فالمطلوب توضيحه وبيانه ما تحته خط.
وجزاكم الله خيرًا.

عمر محمد القرشي
06-07-16, 04:35 PM
لو تكرم الإخوة الأفاضل بالتوضيح والبيان وإزالة الإشكال،
وجزاكم الله خيرًا.

همام الأندلسي
06-07-16, 05:24 PM
تقبل الله منا ومنكم



فهؤلاء القبوريون يقولون إن المانع من الشرك هو اعتقاد حصر التصرف والتأثير في الله عز وجل.
والدكتور يقول: حتى لو اعتقد التصرف والتأثير في غير الله، فليس بشرك حتى يعتقد أن التصرف والتأثير بغير إذن الله.
وهذا في الحقيقة لا يخلو من ظرف، فهؤلاء القبوريون في الجملة يرون أنه لا فعل إلا لله، ويفرقون بين الفعل والكسب، ويقولون: إن الذي يكون من الولي هو الكسب وليس فعلاً، ولأن هذا الفرق حديث خرافة، ولأن الدكتور سلفي لا يعتبر هذا الفرق، ولا يصدق أن عاقلا يطلب شيئاً ممن لا يعتقد قدرته عليه. لذلك زاد لنا الدكتور على هؤلاء القبوريين غير السلفيين ما زاد!)

معناه أن القبوريين لا يعتقدون أن هؤلاء المدعويين يملكون التصرف والتأثير فهم يثبتون أن لا أحد يقدر على ذلك الا الله وحده , ولكن يدعون ويستغيثون بالأولياء حسب زعمهم لأن لهم قدرة اكتسبوها لأجل صلاحهم
فليس لهم القدرة ولكن عندهم نوع كسب يقدرون به على السماع والاجابة أما القدرة فلله وحده
لكن الدكتور يحوز أن تكون هذه القدرة والتصرف لغير الله تعالى , ولا يكون هذا شركا عنده حتى يعتقد أن هذا التصرف والقدرة للمخلوق يمكن أن يؤثر بغير اذن من الله تعالى

فالقبوريون يقولون أن لا قدرة ولا تأثير الا لله وحده
وهو يقول يمكن أن تكون هذه القدرة لغيره سبحانه ولا تؤثر الا بعد اذنه
قلا يكون مشركا حتى يعتقد أن التصرف حدث بغير اذن الله لكن مع ذلك يقدح في توحيده ولا يبلغ مبلغ الشرك الأكبر , فهذا الشرط هو الذي زاده .

وهو باطل فالشرك قد حصل بمجرد الاعتقاد الأول

هذا والله أعلم

عمر محمد القرشي
07-07-16, 06:02 AM
جزاك الله خيرًا أخي همام،
وأتمنى من الإخوة المشاركة بما عندهم حول الموضوع وإثراءه.
وفق الله الجميع لمرضاته.

عمر محمد القرشي
08-07-16, 03:30 AM
يكمن الإشكال الرئيسي في تقريرهم هو اعتمادهم على نظرية الكسب الغير المعقولة، وأن الفاعل في الحقيقة هو الله (سبحانه وتعالى)، وأن دعاء الأموات والاستغاثة بهم إنما هو من قبيل المجاز، وأن العبد له قوة غير مؤثرة!!!

سليمان الخراشي
10-07-16, 09:16 AM
بارك الله فيكم أخ عمر .. وجزى الله أخانا همامًا خير الجزاء ..

وهدى الله العوني ورده عن هذا المعتقد الشنيع ..


بسط هذه المسألة صاحب هذه الرسالة :

http://waqfeya.com/book.php?bid=835

عمر محمد القرشي
11-07-16, 06:40 AM
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ،
قال الكفوي (رحمه الله) في الكليات بعد أن ذكر أنواع الشرك، وهي:
1 - شرك الاستقلال.
2 - شرك التبعيض.
3 - شرك التقريب.
4 - شرك التقليد.
5 - شرك الأسباب.
6 - شرك الأغراض.
فقال:
"فحكم الأربعة الأولى الكفر بإجماع، وحكم السادس المعصية من غير كفر بإجماع، وحكم الخامس التفصيل، فمن قال في الأسباب العادية أنها تؤثر بطبعها فقد حكي الإجماع على كفره، ومن قال إنها تؤثر بقوة أودعها الله فيها فهو فاسق"
أليس قوله: (ومن قال إنها تؤثر بقوة أودعها الله فيها فهو فاسق) هو عين ما يعتقده من بُعث فيهم نبينا صصص ، وأنهم لا يعتقدون في أصنامهم الضر والنفع استقلالًا، وإنما بإرادة الله وإقداره؟ ، أم أن الشيخ يُريد رفع وصف الكفر عنهم؛ لكن مع حكمه على الفعل نفسه بأنه شرك؟
نرجو منكم فضيلة الشيخ (وفقكم الله) الإفادة ، مع توضيح المراد بشرك الأسباب، وموقف الأشاعرة من ذلك؟
وجزاكم الله خيرًا.

همام الأندلسي
12-07-16, 05:51 PM
[SIZE="5"]
فقال:
"فحكم الأربعة الأولى الكفر بإجماع، وحكم السادس المعصية من غير كفر بإجماع، وحكم الخامس التفصيل، فمن قال في الأسباب العادية أنها تؤثر بطبعها فقد حكي الإجماع على كفره، ومن قال إنها تؤثر بقوة أودعها الله فيها فهو فاسق"
أليس قوله: (ومن قال إنها تؤثر بقوة أودعها الله فيها فهو فاسق) هو عين ما يعتقده من بُعث فيهم نبينا صصص ، وأنهم لا يعتقدون في أصنامهم الضر والنفع استقلالًا، وإنما بإرادة الله وإقداره؟ ، أم أن الشيخ يُريد رفع وصف الكفر عنهم؛ لكن مع حكمه على الفعل نفسه بأنه شرك؟
.

ومن قال إنها تؤثر بقوة أودعها الله فيها فهو فاسق"))

ليس هو بفاسق بل انه من أهل الرشد وهذا هو قول اهل السنة والجماعة

و هذا القول لأبي البقاء هو قول الأشاعرة , فهم ينكرون تأثير الأسباب في مسبباتها

ويقولون ان الأسباب ما هي الا علامات يحدث الفعل عندها لا بها , والعبد ليس له قدرة على الفعل فالله هو الذي يفعل عند وجود الفعل والعبد ليست له قدرة يفعل بها ولكن له كسب يحدث له عند فعل الرب , فالفعل من الرب والكسب من العبد

وقابلهم طائفة أخرى غلاة , فقالوا ان الأسباب هي التي تؤثر بذاتها و نفوا قدرة الله عليها و تأثيره فيها

لكن أهل السنة هم وسط بين الطرفين فيقولون أن الله هو خالق الأسباب ومسبباتها , وهو بقدتره أودع فيها تأثيرا لا يوجد السبب الا بوجود مسببه لكن قد يتخلف التأثير لمانع بقدرة الله
فالاحراق لا يكون الا بالنار فهي سببه المؤثر , و هذا مشاهد بالحس ولا يمكن نكرانه
والله تعالى هو الذي خلق فيها هذه الخاصية , وهو قادر على ابطالها متى شاء كما حدث لابراهيم عليه السلام

قال شيخ الاسلام
(وَجُمْهُور أهل السّنة المثبتة للقدر من جَمِيع الطوائف يَقُولُونَ إِن العَبْد فَاعل لفعله حَقِيقَة وَإِن لَهُ قدرَة حَقِيقَة واستطاعة حَقِيقَة وَلَا يُنكرُونَ تَأْثِير الْأَسْبَاب الطبيعية بل يقرونَ بِمَا دلّ عَلَيْهِ الشَّرْع وَالْعقل من أَن الله يخلق السَّحَاب بالرياح وَينزل المَاء بالسحاب وينبت النَّبَات بِالْمَاءِ وَلَا يَقُولُونَ أَن القوى والطبائع الْمَوْجُودَة فِي الْمَخْلُوقَات لَا تَأْثِير لَهَا بل يقرونَ بِأَن لَهَا أثر لفظا وَمعنى لَكِن يَقُولُونَ هَذَا التَّأْثِير هُوَ تَأْثِير الْأَسْبَاب فِي مسبباتها وَالله تَعَالَى خَالق السَّبَب والمسبب ...)

وقال
(وَلَكِن مَا قلته هُوَ قَول الْأَشْعَرِيّ وَمن وَافقه لَا يثبتون فِي الْمَخْلُوقَات قوى وَلَا طبائع وَيَقُولُونَ إِن الله فعل عِنْدهَا لَا بهَا وَيَقُولُونَ قدرَة العَبْد لَا تَأْثِير لَهَا فِي الْفِعْل
وأبلغ من ذَلِك قَول الْأَشْعَرِيّ إِن الله فَاعل فعل العَبْد وَإِن فعل العَبْد لَيْسَ فعله بل كسب لَهُ...))

(( وَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ ذَلِكَ جَمِيعُ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَإِنَّ اعْتِقَادَ تَأْثِيرِ الْأَسْبَابِ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ دُخُولٌ فِي الضَّلَالِ، وَاعْتِقَادَ نَفْيِ أَثَرِهَا وَإِلْغَاؤُهُ رُكُوبُ الْمُحَالِ )) انتهى

عمر محمد القرشي
14-07-16, 02:41 AM
جزاك الله خيرًا أخي همام، ونفع بك وبارك فيك.

رياض العاني
14-07-16, 03:59 AM
جزاكم الله خيرا ونفع طلاب العلم بعلم الاخ همام وزاده الله من فضله وجعله الله من الدعاة الي الوحيين امين

همام الأندلسي
16-07-16, 05:08 PM
جزاك الله خيرًا أخي همام، ونفع بك وبارك فيك

أخي عمر بارك الله فيك وعلمك كل ما يقربك اليه
جزاكم الله خيرا ونفع طلاب العلم بعلم الاخ همام وزاده الله من فضله وجعله الله من الدعاة الي الوحيين امين

آميين , واياكم والمؤمنين أجمعين