المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تنبيهات على بعض تحقيقات الشيخ طارق بن عوض الله


رفعت سعيد عبد المجيد
20-07-16, 12:32 PM
تنبيهات على بعض تحقيقات الشيخ طارق بن عوض الله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
فالشيخ طارق بن عوض الله له تحقيقات نفيسة وتدقيقات لطيفة لا يستغنى عنها الباحث ، الا أن بعض تحقيقاته التى اطلعت عليها بها تصحيفات لم يفطن اليها وهذا لا يقدح فى علمه وفضله وقد صدق ابن رجب الحنبلى حين قال فى "القواعد(2/1):" وَيَأْبَى اللهُ العِصْمَةَ لكِتَابٍ غَيْرِ كِتَابِهِ" أ.هـ
أولا: فى كتاب "نيل الأوطار" بتحقيق الشيخ طارق عوض الله ص 206 من المجلد الثانى :"وكان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم الإبراد"، وعن أبي سعيد عند البخاري، وعن عمرو بن عبسة عند الطبراني، وعن صفوان عند ابن أبي شيبة والحاكم والبغوي، وعن ابن عباس عند البزَّار، وفيه عمرو بن صهبان وهو ضعيف" ا. هـ.
قلت(رفعت):
(عَمرو بن صهبان) تصحيف لم يفطن له الشيخ طارق بن عوض الله، والصواب هو (عُمر بن صهبان) وقد أشار الشيخ صبحى حلاق الى ذلك فى تحقيقه لكتاب "نيل الأوطار" فقال فى الهامش من ص 73 من الجزء الثالث :"والصواب عمر "ا.هـ ويؤكد هذا بالرجوع إلى مسند البزار.
ففي "البحر الزخار" حديث رقم 4755: "حدثنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا عبيدُالله، قال: حدثنا عُمر بن صَهبان، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة يؤخِّر الظهر حتى يُبرد، ثم يصلي الظهر والعصر.." إلى آخر الحديث.
وفي "تاريخ أصبهان"(2/ 276) لأبي نعيم: "حدثنا أبي، ثنا محمد بن علي بن الجارود، ثنا محمد بن عيسى الزجاج ثنا عبيدالله بن موسى، عن عُمر بن صهبان، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك يؤخِّر الظهر حتى يبرد، ثم يصلي المغرب والعشاء" ا. هـ.
وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (1/ 325): "وحديث ابن عباس رواه البزار بلفظ: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك يؤخِّر الظهر حتى يُبرد، ثم يصلي الظهر والعصر" الحديث، وفيه: عمر بن صهبان، وهو ضعيف" ا. هـ.
وعُمر بن صهبان هو عمر بن محمد بن صهبان الأسلمي، ترجَمَ له المزيُّ في تهذيب الكمال (21/ 399)، وابن عدي في "الكامل" (6/ 24)، وابن حبان في "المجروحين"(2/ 81) وابن الجوزي في كتاب "الضعفاء والمتروكون" (2/ 211)، والعقيلي في "الضعفاء" (4/ 164)، والذهبي في "الكاشف" (2/ 63) وابن حجر في "تهذيب التهذيب" (7/ 464)، وغيرهم.
ثانيا : فى صفحة 247 من الجزء الرابع من كتاب "المعجم الأوسط " للطبرانى ، بتحقيق الشيخ طارق عو ض الله وآخرين :حديث رقم 4103" حدثنا علي قال: نا أحمد بن منيع قال: نا منصور بن عباد قال: نا بشير بن طلحة، عن خالد بن الدريك، عن يعلى بن منية، رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ينشئ الله سحابة لأهل النار سوداء مظلمة، فيقال: يا أهل النار، أي شيء تطلبون؟ فيذكرون بها سحابة الدنيا، فيقولون: يا ربنا الشراب، فيمطرهم أغلالا تزيد في أغلالهم، وسلاسل تزيد في سلاسلهم، وجمرا تلتهب عليهم»لا يروى هذا الحديث عن يعلى إلا بهذا الإسناد، تفرد به: منصور "أ.هـ
قلت (رفعت):
هنا تحريف لم يفطن اليه الشيخ طارق بن عوض الله ، (منصور بن عباد ) تصحيف والصواب هو (منصور بن عمار ) ، وقد أشار الى ذلك الألبانى فقال فى "الضعيفة"(676/11):"وقال الطبراني: ابن عباد. وهو تصحيف" أ.هـ
ومنصور بن عمار هو الذى يروى عن بشير بن طلحة ، ففى "تاريخ بغداد"(80/15):" وحدث بها عن: معروف أبي الخطاب صاحب واثلة بن الأسقع، وعن ليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة، ومنكدر بن محمد بن المنكدر، وبشير بن طلحة." أ.هـ
وقال الذهبى فى "السير "(94/9):"روى عن: الليث، وابن لهيعة، ومعروف الخياط، وهقل بن زياد،والمنكدر بن محمد، وبشير بن طلحة، وجماعة.أ.هـ
والحديث رواه ابن عدى فى "الكامل"(130/8):"حدثنا العباس بن أبي شحمة الحبلي، حدثنا أحمد بن منيع وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا جدي، حدثني (منصور بن عمار )، حدثنا بشير بن طلحة عن خالد بن دريك عن يعلى بن منية رفعه قال ينشئ الله لأهل النار سحابة سوداء مظلمة فيقال يا أهل النار ما تشتهون فيسألون بارد الشراب فتمطرهم أغلالا تزيد في أغلالهم وسلاسل تزيد في سلاسلهم وجمرا يلهب النار عليهم.قال الشيخ: وهذان الحديثان بهذا الإسناد لم يروهما عن بشير بن طلحة غير منصور بن عمار" أ.هـ
وفى تفسير ابن كثير (158/7):"قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا (منصور بن عمار)، حدثنا بشير بن طلحة الخزامي، عن خالد بن دريك، عن يعلى بن منيه -رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم-قال: "ينشئ الله سحابة لأهل النار سوداء مظلمة، ويقال: يا أهل النار، أي شيء تطلبون؟ فيذكرون بها سحاب الدنيا فيقولون: نسأل برد الشراب، فتمطرهم أغلالا تزيد في أغلالهم، وسلاسل تزيد في سلاسلهم، وجمرا يلهب النار عليهم" أ.هـ
وقال ابن رجب فى "التخويف من النار"(129/1):"وخرج الطبراني وابن أبي حاتم، «من طريق (منصور بن عمار )، حدثنا بشير بن طلحة، عن خالد بن الدريك، عن يعلى بن منية، رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ينشئ الله سبحانه لأهل النار سحابة سوداء مظلمة، فيقال: يا أهل النار أي شيء تطلبون؟ فيذكرون بها سحابة الدنيا، فيقولون: يا ربنا الشراب، فتمطرهم أغلالاً تزيد في أغلالهم، وسلاسل تزيد في سلاسلهم، وجمراً يلتهب عليهم»أ.هـ
هذا ما تيسر إيراده، وتهيأ إعداده
نفعني الله وإياكم بما تعلمناه .....وبالله التوفيق