المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناهج المحدثين و ترجمة الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم النيسابوري


مصطفي طهماس
29-07-16, 05:52 PM
منهج العلامة الشيخ محمد عبد الرحمن المباركفوري في كتابه " تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي "
أولاً:

ترجمة الشيخ محمد عبد الرحمن المباركفوري:

هو الشيخ الإمام الحافظ الحجة محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن بهادر المباركفوري, ولد سنة ألف ومائتين وثلاث وثمانين, بقرية مباركفور بالهند.

نشأ في موطنه في حجر والده, وتربّى في كنفه واشتغل بالقراءة في صباه, فختم القرآن, وعدّة رسائل باللغة الأوردية والفارسية. ثم ارتحل وطاف البلاد, ودرس العلوم...

فنبغ وبرع حتى فاق الأقران, واشتغل بالتدريس والإفتاء, ونصح الأمة بالقلم واللسان, وأسّس عدّة مدارس باللغة العربية.



شيوخه:

والده, الشيخ عبد الله المئوي, السيد نذير حسين البهاري الدهلوي, حسين بن محمد الأنصاري الخزرجي, حسام الدين المئوي, فيض الله المئوي, سلامة الله الجيراج فوري.



تلاميذه:

عبد السلام المباركفوري, محمد بن عبد القادر الهلالي, عبيد الله الرحماني, عبد الله النجدي القويعي, رقية بنت خليل الأنصاري, عبد الجبار الجيفوري, محمد اسحق الآروي, عبد الرحمن النكرنهسوي, محمد بشير المباركفوري. وغيرهم.



مؤلفاته:

تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي, مقدمة تحفة الأحوذي, أبكار المنن في تنقيد آثار السنن, تحقيق الكلام في وجوب القراءة خلف الإمام, خير الماعون في منع الفرار من الطاعون, المقالة الحسنى في سنية المصافحة باليد اليمنى, القول السديد فيما يتعلق بتكبيرات العيد. وغيرها.



وفاته:

أضرّ الشيخ في آخر عمره, ثم إنه شفي ورجع إليه بصره, ثم أخذه مرض ضعف القلب واضطرابه واختلاجه, فكان يُغشى عليه غشياناً ييأس أهله من حياته, وأخته الحمّى, وكان كذلك إلى أن وافاه الأجل المحتوم, فانتقل إلى الرفيق الأعلى في وطنه مباركفور, في ثلث الليل الأخير للسادس عشر من شوّال سنة 1353هـ.

وتنافس العلماء في الصلاة عليه, وكانت جنازته مشهودة, رحمه الله رحمة واسعة.

مرجع الفقرة: نهاية المجلد الأول من مقدمة "تحفة الأحوذي". تحقيق: محمد عبد الرحمن عثمان.

ثانياً:

منهج الشيخ محمد عبد الرحمن المباركفوري في كتاب " تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي ".

اسم الكتاب: " تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي ".

هذا الشرح من انفع الشروح المتداولة الآن ، وهو في أوَّله أجود من آخره جعل له مقدمة في جزأين ، ومما ذكره في المقدمة أن هناك نسخاً للبخاري عليها خطوط الأئمة والعلماء في الخزانة الجرمنية في ألمانيا وليس لهذا الكلام رصيد من الصحة.

ابتدأ المباركفوري كتابه دون خطبة للكتاب, فبدأ شرحه بذكر مقدمة نفيسة طويلة كالتمهيد للولوج إلى الشّرح؛ ذكر فيها الكثير من الفوائد والمباحث المتعلقة بكتاب الترمذي. فبدأ بـ:

•- الباب الأول: فيما يتعلق بعلم الحديث وكتبه وأهله عموماً, وفيه أحد وأربعون فصلاً:

•- تكلَّم فيها عن حدّ المحدث والحافظ, وتدوين الحديث, وطبقات كتب الحديث, وأنواع الكتب المصنفة فيه, ثم تكلّم عن الكتب الستة وما يتعلق بها, ثم الكتب الصحاح غيرها, ثم علم أصول الحديث وأجلّ كتبه, ثم كتب غريب الحديث, ثم كتب شروح الحديث, ثم كتب الأحكام, وكتب التخريج, والكتب التي صنفت في الأحاديث الموضوعة, والناسخ والمنسوخ, والتوفيق بين الأحاديث, وأنساب أهل الحديث, ووفيّات المحدثين,وأسماء الصحابة, والمختلف والمؤتلف...

•- ثم عقد فصلاً في الردّ على الأصول التي ذكرها الحنفية أو غيرهم لردّ الأحاديث الصحيحة, والكلام عليها.

•- ثم فصلاً في كتب الحديث القلمية (أي المخطوطة ) النادرة.

•- ثم الباب الثاني من مقدمة الشرح, حيث ذكر فيه ترجمة الإمام الترمذي, وما يتعلّق بجامعه. ذكر نسخ الكتاب, تصحيح الترمذي, وشروحه, ومنهج الترمذي في كتابه.

•- ثم عقد فصلاً في ذكر تراجم أئمة التفسير المذكورين في جامع الترمذي.

•- ثم فصلاً في ذكر تراجم أئمة اللغة المشهورين.

•- ثم فصلاً في ذكر ما وقع في جامع الترمذي من المكررات من الأحاديث والأبواب.

•- ثم فصلاً في ذكر رواة جامع الترمذي على ترتيب حروف الهجاء.

•- ثم فصلاً في شرح بعض الألفاظ التي استعملها الشارح في الشرح أو في مقدمته.

•- ثم خاتمة المقدمة نبّه فيها على أغلاط وقعت في النسخة الأحمديّة.

أمّا منهجه في الشّرح: فقد التزم الشيخ -رحمه الله- في شرحه أموراً نشير إليها على وجه الإجمال.

•- الأول: كتب ترجمة كل راو من رواة جامع الترمذي بقدر الضّرورة والحاجة, وبسط ترجمة بعضهم في بعض المواضع. وغالباً ما يعتم على الحافظ ابن حجر.

كقوله عن قول الترمذي: " ( وسعدٌ يضعَّف ):

قال ابن معين : لا يحل لأحد أن يروي عنه ، وقال أحمد وأبو حاتم : ضعيف الحديث وقال النسائي والدارقطني : متروك ، وقال ابن حبان : كان يضع الحديث على الفور ، وقال البخاري : ليس بالقوي عندهم ، كذا في الميزان . وذكر الذهبي فيه حديث الباب من منكراته ".اهـ

•- الثاني: خرّج الأحاديث التي رواها الترمذي وأوردها في أبواب جامعه - أعني ذكر أسماء من وافق الترمذي من المحدثين في تخريج أحاديثه وإيرادها في مؤلفاتهم وكتبهم.

•- الثالث: بذل غاية جهده في إيضاح الإشكالات الإسنادية والمتنيّة وحلّها.

كقوله في حديث: " "مسح برأسه مرتين بدأ بمؤخر رأسه ثم بمقدمه".

الظاهر أن قوله بدأ بمؤخر رأسه بيان لقوله مرتين فليستا بمسحتين ، والحديث يدل على البداءة بمؤخر الرأس وهو مذهب بعض أهل الكوفة كما حكى الترمذي . وأجاب ابن العربي عنه : بأنه تحريف من الراوي بسبب فهمه فإنه فهم من قوله فأقبل بهما وأدبر أنه يقتضي الابتداء بمؤخر الرأس فصرح بما فهم منه وهو مخطئ في فهمه . وأجاب غيره بأنه عارض ما هو أصح منه وهو حديث عبد الله بن زيد . وبأنه فعل لبيان الجواز .

وقال الشوكاني : قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي : هذه الرواية محمولة على الرواية بالمعنى عند من يسمي الفعل بما ينتهي إليه ، كأنه حمل قوله ما أقبل وما أدبر على الابتداء بمؤخر الرأس فأداها بمعناها عنده وإن لم يكن كذلك ، قال ذكر معناه ابن العربي ، ويمكن أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا لبيان الجواز مرة وكانت مواظبته على البداءة بمقدم الرأس وما كان أكثر مواظبة عليه كان أفضل ، والبداءة بمؤخر الرأس محكية عن الحسن بن حي ووكيع بن الجراح ، قال أبو عمر بن عبد البر : قد توهم بعض الناس في حديث ابن عبد الله بن زيد في قوله ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر أنه بدأ بمؤخر رأسه وتوهم غيره أنه بدأ من وسط رأسه فأقبل بيده وأدبر هذه ظنون لا تصح ، وقد روي عن ابن عمر أنه كان يبدأ من وسط رأسه ولا يصح . وأصح حديث في الباب حديث عبد الله بن زيد ، والمشهور المتداول الذي عليه الجمهور البداءة من مقدم الرأس إلى مؤخره انتهى ".

•- الرابع: ذكر في توضيح الأحاديث وحلّها وشرحها الأقوال المعتبرة والمباحث المعتمدة عند فقهاء المحدثين والسلف الصالح, واحترز عن ذكر الأقوال المحتملة الغير مرضيّة.

•- الخامس: خرّج الأحاديث التي أشار إليها الترمذي في كلّ باب بقوله: وفي الباب عن فلان وفلان, وذكر ألفاظها مهما أمكن, وتكلّم في بعضها وأظهر ما فيه من الكلام للأئمة النقّاد من المحدّثين.

•- السادس: لم يُشر الترمذي في كثير من الأبواب إلى أحاديث أخرى توافق أصل حديث الباب خلاف عادته, فأشار الشيخ إليها بقوله: وفي الباب عن فلان وفلان وخرّجها.

•- السابع: زاد على ما أشار إليه الترمذي بقوله: وفي الباب, أعني أضاف إلى الأحاديث التي أشار إليها الترمذي بقوله: وفي الباب أحاديث أخرى اطلع عليها الشيخ بقوله: وفي الباب عن فلان وفلان أيضاً, خرّجها وأظهر مواقعها من كتب الحديث.

•- الثامن: لا يذكر الترمذي في بيان مذاهب العلماء إلا عدّة من الفقهاء وبعضهم, فيتوسّع الشيخ في بيان الاختلاف, ويذكر أقوال غير واحد من العلماء ممّن لم يذكرهم الترمذي.

كقوله: " قوله : ( والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ، وبه يقول أحمد وإسحاق ).

وقد ذهب إلى ذلك جمهور العلماء كما قال العراقي وقال وأما من قتلها في الصلاة أو هم بقتلها فعليُّ بن أبي طالب وابن عمر . روى ابن أبي شيبة عنه بإسناد صحيح أنه رأى ريشة وهو يصلي فحسب أنها عقرب فضربها بنعله. ورواه البيهقي أيضاً, وقال: فضربها برجله وقال: حسبت أنها عقرب ، ومن التابعين الحسن البصري, وأبو العالية, وعطاء, ومورّق العجلي, وغيرهم انتهى ".

•- التاسع: الترمذي مشهور بالتساهل في تصحيح الحديث وتحسينه, فيذكر الشيخ عقب تحسينه أو تصحيحه تصحيح غير واحد من أهل الحديث غير الترمذي أو تحسينهم, ليطمئنّ القلب وينشرح الصدر.

كقوله: " قوله: ( هذا حديث ليس بإسناده بأس ).

حديث ابن عباس هذا صححه الحاكم . وقال الخطابي: هو أصح من حديث عمرو بن شعيب ، وكذا قال البخاري . قال ابن كثير في الإرشاد : هو حديث جيد قوي وهو من رواية ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس انتهى ".

•- العاشر: نبّه على المواضع التي وقع فيها التساهل والتسامح من الترمذي في تحسين الحديث وتصحيحه.

كقوله: " قوله : ( هذا حديث حسن )

وأخرجه ابن أبي شيبة وذكره الحافظ في الفتح في كتاب النكاح وعزاه للترمذي وابن أبي شيبة وسكت عنه وذكره في فضائل القرآن وعزاه للترمذي وابن أبي شيبة وأبي الشيخ ، قال وزاد ابن شيبة وأبي الشيخ : " وآية الكرسي تعدل ربع القرآن " ثم قال وهو حديث ضعيف لضعف سلمة بن وردان وإن حسنه الترمذي فلعله تساهل فيه لكونه من فضائل الأعمال انتهى ".

•- الحادي عشر: يذكر الترمذي في كثير من المواضع اختلاف أهل العلم ولا يذكر الراجح من المرجوح؛ بل يكتفي بذكر الاختلاف, ففي أمثال هذه المواضع يُظهر الرّاجح من المرجوح.

كقوله: " قوله : ( ورخص فيه بعض أهل العلم منهم ابن سيرين ).

... وكره ذلك آخرون واستدلوا عليه بحديث الباب ، وقولهم هو الراجح الموافق لحديث الباب ، قال الشوكاني في النيل : وربط النهي بعلة إفضاء المنهي عنه إلى الوسوسة يصلح قرينة تصرف النهي عن التحريم إلى الكراهة ".

•- الثاني عشر: يذكر الترمذي مذاهب الفقهاء وأقوالهم, ويسكت عن دلائل أكثر هذه الأقوال والمذاهب, فيذكر الشيخ دلائل هذه المذاهب التي سكت الترمذي عن بيانها, ثم يزيّف دلائل الأقوال المرجوحة, ويحقّق القول الرّاجح المنصور عنده, ويؤيّده بالأحاديث والآثار, ويحتاط غاية الاحتياط في ترجيح الأقوال.

•- الثالث عشر: قد يذكر الترمذي في بيان مذاهب العلماء لفظ القول مجملاً فيقول: وقد ذهب قوم من أهل العلم إلى كذا, فيعيّنهم الشيخ ويبيّن مَن أرادهم الترمذي بلفظ القوم.

•- الرابع عشر: وقع مع الترمذي التساهل في نقل مذاهب العلماء في بعض المواضع, فبيّن الشيخ هذه المواضع ونبّه على تساهله, إلا في مواضع قليلة.

•- الخامس عشر: قد اختبر الشيخ تحسين الترمذي وتصحيحه في كل مقام أولاً, وحقّق بنفسه من غير أن يعتمد على أقوال أئمة المحدثين فقط, ثم بعد التحقيق, يوافق الترمذي أو يخالفه... إلى غير ذلك من أمور راعاها في الشرح لا تخفى على من طالعه بالإمعان.

•- السادس عشر: وهو في العقيدة على مذهب أهل السنة والجماعة، وهو المتصدّر الآن من شروح الترمذي.

كقوله: " قلتُ : هذه تأويلات لا حاجة إليها قد مر مرارا أن مذهب السلف الصالحين رضي الله عنهم ، في أمثال هذه الأحاديث إمرارها على ظواهرها من غير تأويل وتكييف ".

وقوله: " وفيه دليل على أن الله تعالى فوق العرش وهذا هو الحق وعليه تدل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وهو مذهب السلف الصالحين من الصحابة والتابعين وغيرهم من أهل العلم رضوان الله عليهم أجمعين . قالوا إن الله تعالى استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل والاستواء معلوم والكيف مجهول ، والجهمية قد أنكروا العرش وأن يكون الله فوقه وقالوا إنه في كل مكان ولهم مقالات قبيحة باطلة ، وإن شئت الوقوف على دلائل مذهب السلف والاطلاع على رد مقالات الجهمية الباطلة فعليك أن تطالع كتاب الأسماء والصفات للبيهقي ، وكتاب أفعال العباد للبخاري وكتاب العلو للذهبي ".

•- ملاحظة: اتهم بعض الناس المباركفوري بتقليد الشوكاني, وهذا القول غير صحيح, فالمباركفوري لا يأخذ بقول الشوكاني بلا دليل حتى يقال بأنه مقلد بل الصواب أنه متبع, بل لربما يرجح المباركفوري قول الشوكاني في المسألة ولكنه يبسط المسألة ويحررها تحريراً لا يوجد في كتب الشوكاني. وانظر على سبيل المثال بحثه في مسألة النزول على الركبتين أو اليدين عند النزول إلى السجود وقارنه بما عند الشوكاني وربما نقل قول الشوكاني وردَّ عليه, كما في مسألة التوسُّل, والله أعلم.

مرجع الفقرة: مقدمة "تحفة الأحوذي" للمباركفوري.



طبعات الكتاب:

•- طبع أولا في الهند بدهلي1353 هـ. في أربع مجلّدات.

•- ثم أعيد تصويره ببيروت في دار الكتاب العربي 1984م في (5) مجلدات.

•- ثم طبع عدة طبعات, منها:

•- طبعة دار الحديث المصريّة, بتحقيق: عصا الصبابطي في (9) مجلدات, صدرت سنة 1421هـ.

•- وفي دار الكتب العلمية - دون محقّق سنة 1422هـ في (10) مجلدات مع مجلّد للفهارس.

•- ومن أحسنها طبعة دار إحياء التراث العربي بتحقيق: علي محمد معوض, وعادل أحمد عبدالموجود-كذا واسم موجود لا نص عليه من أسماء الله عز وجل- في (10) مجلدات. مع مجلد للفهارس.


منهج الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتاب "النُّكت على مقدّمة ابن الصّلاح"


توطئـة:

المراحل التي مرّ بها تأليف هذه النّكت(1):

قرأ ا لحافظ ابن حجر على شيخه العراقي الفوائد التي جمعها على كتاب ابن الصّلاح - وكان في أثنا قراءته على شيخه, وبعد ذلك إذا وقعت له النّكتة الغريبة والنّادرة والعجيبة, والاعتراض - قوياً كان الاعتراض أو ضعيفاً - بما علَّق ذلك على هامش الأصل, وربما أغفلَه.

ثم رأى - فيما بعد - أنَّ الصواب الاجتهاد في جمع ذلك لإكمال التَّنكيت على كتاب ابن الصلاح, فبدأ بتأليف هذا الكتاب.

وقد بيَّن الحافظ غرضَه من هذا العمل فقال: "وغرضي بذلك جمع ما تفرق من الفوائد واقتناص ما لاح من الشوارد".

هذا؛ وقد بلغَت نكتُه على ابن الصلاح مائة وتسعاً وعشرين نكتة اتَّخذ؛ اتَّخذ منها منطلقاً لإبراز كثير من القواعد والفوائد والعلوم الغزيرة في هذا الكتاب المبارك.

ومن المؤسف القول بأن الحافظ لم يتمّ من هذه النكت على الكتاب إلا قدر النِّصف

ويمكننا أن نلخِّص عمل الحافظ ابن حجر في الأمور التالية:

أ‌- الدفاع عن ابن الصلاح فيما انتُقد عليه.

ب‌- الاعتراض عليه ومناقشته في بعض ما ذكره وذهب إليه.

ت‌- شرح بعض الكلمات والعبارات اللغوية والاصطلاحيَّة.

ث‌- إضافة أشياء هامَّة وغزيرة - من الفوائد والبحوث القيِّمة, والاستطرادات المفيدة.

اسم الكتاب: لم يذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في مقدّمته للكتاب اسماً له, وذكر الشيخ ربيع محقِّق الكتاب أنه توفَّرت له خمس نسخ خطيَّة, اشتركت أربعة منها في أنّ اسمه "النكت على كتاب ابن الصلاح وألفيّة العراقي", وانفردَت النسخَة اليمنيّة بأنّ اسمه "النكت على كتاب ابن الصّلاح". ورجَّح أن الاسم الصّحيح هو ما جاء في النسخة اليمنيّة, وأن ما جاء في النسخ الأربع خطأٌ قلَّد فيه النسَّاخ بعضهم فيه.

مقدّمـة المؤلِّف:

قدَّم الحافظ لكتابه بمقدّة قصيرة مقتضبة بيَّن فيها المراحل التي مرَّ بها مؤَلَّفه هذا, وغرضه من تأليفه, فقال:

".. أما بعد:

فإن الاشتغال بالعلوم الدينية النافعة أولى ما صرفت فيها فواضل الأوقات, وأحرى بأن يهجر لها الملاذ والشهوات، ولم آلُ جهداً منذ اشتغلت بطلب الحديث النبوي في تعرُّف صحيحه من معلوله، ومنقطعه من موصوله, ولم آلو عناناً عن الجري في ميدان نقلته والبحث عن أحوال حملته، لأن ذلك هو المرقاة إلى معرفة سقيمة من صحيحه, وتبيين راجحه من مرجوحه. ولكل مقام مقال. ولكلِّ مجالٍ رجال.

وكنتُ قد بحثت على شيخي العلامة حافظ الوقت أبي الفضل ابن الحسين الفوائد التي جمعها على مصنَّف الشيخ الإمام الأوحَد الأستاذ أبي عمرو ابن الصلاح، وكنتُ في أثناء ذلك وبعده إذا وقعت النكتة الغربية، والنادرة العجيبة والاعتراض القوي طوراً، والضعيف مع الجواب عنه أخرى, ربما علقت بعض ذلك على هامش الأصل، وربما أغفلتُه.

فرأيتُ الآن أن الصواب الاجتهاد في جمع ذلك، وضم ما يليق به ويلتحق بهذا الغرض, وهو تتمة التنكيت على كتاب ابن الصلاح، فجمعتُ ما وقع لي من ذلك في هذه الأوراق.

ورقمت على أوَّل كل مسألة إما (ص) وإما (ع): الأولى: لابن الصلاح أو الأصل. والثانية للعراقي أو الفرع.

وغرضي بذلك جمع ما تفرق من الفوائد واقتناص ما لاح من الشوارد, والأعمال بالنيَّات".اهـ

منهج الحافظ ابن حجر في الكتاب:

سلك الحافظ ابن حجر في نكته على كل من الإمامين ابن الصلاح والحافظ العراقي وغيرهما مسلك الناقد البصير الشجاع الصّريح في آرائه وتعقُّباته, مع الأدب والإجلال والتقدير, غير أن الحقَّ في نظره أكبر من الأشخاص, فهو يقول ما يعتقده أنه الحقّ حينما ينتقد ويُقيم الأدلَّة على صواب رأيه, وحينما يُدافع يقول ما يرى أنه الحقّ, مع إقامته الحجَّة على ما يراه.

ومن أهمّ معالم المنهج الذي سار عليه الحافظ:

1- امتاز الحافظ على كثير من الباحثين والناقدين بتقصِّي الأقوال في المسائل المختلَف فيها, والتوسُّع في ذلك, وإطالة النفَس فيه, وعرض الأدلَّة لكلّ جانب, بأسلوب علمي رصين يروي ظمأ المتعطِّش للاطلاع. فمثلاً إذا ذكر ابن الصلاح أو العراقي أو غيرهما رأياً أو مثالاً لأيِّ نوع من أنواع الحديث كالمرسل أو الشاذّ أوالمعلّل أو المعضَل أوالمضطرب أو غيرها من أنواع علوم الحديث, وكان هناك مجالٌ للأخذ والردّ والتّصحيح والتعليل, فإنّ الحافظ يُورد كل الطرق لذلك الحديث الممَثَّل به, ويناقش أسانيده ناقلاً أقوال العلماء ومُبدياً رأيه في كل طريق, ويخلص إما إلى الجمع بين تلك الطرق التي استعصى فيها الجمع على غيره, وإما إلى الترجيح, وأحياناً يصِل إلى دفع الاضطراب أو نفي الشّذوذ والنَّكارة أو الضَّعف إذا حكم غيره على حديثٍ من الأحاديث بشيء من ذلك, ويسوق ما يرى أنه يصلُح للتمثيل.

2 - كما يمتاز بالانصاف في ملاحظاته وتعقُّباته سواء كان ناقداً أو مُدافعاً, فهناك علماء تعقَّبوا ابن الصّلاح, وآخرون دافعوا عنه, فينقل الحافظ أقوال المدافعين أو المتعقِّبين ويناقشها, ثم لا يتردَّد في إعلان رأيه بالصَّواب, سواء في هذا الجانب أو ذاك.

3 - يمتاز الحافظ بالاستقراء التامّ والتتبُّع الوافر للمسائل والقضايا التي يُريد أن يُعطي فيها أحكاماً, فيصِل فيها بتوفيق الله إلى نتائج حاسمة, ربما خاض غيره في تلك القضايا ولم يحالفه التوفيق. فمن تلكم القضايا: الأحاديث المعلَّقة في صحيح البخاري, وشرط مسلم في صحيحه, وهل استوفى روايات الطبقات الثلاث التي ذكرها في مقدّمته...







7- ومن عادة الحافظ الاستفادة من مصنَّفاته فينقل من مصنَّف إلى مصنَّف عند المناسبة ما يرى أن المقام يتطلَّبه, وما يرى أنه يفيد القارئ, فنقل في كتابه هذا كثيراً من مؤلفاته كفتح الباري, وتغليق التعليق, وتهذيب التهذيب. وإذا كان البحث طويلاً لخَّصه, وإذا كان الكتاب صغيراً ذكر خلاصته, ككتاب ترتيب المدرج. كما نقل من كتابه هذا وأحال عليه في كتابه "نزهة النظَر". وأخيراً: فالحافظ ابن حجر باحثٌ عظيم, وجولاته الواسعة في هذا الكتاب, وفي مؤلفاته الكثيرة الخصبة تشهد له, وتدلّ على سعة أفقه واطلاعه وعبقريته.

مرجع البحث: مقدّمة تحقيق الشيخ ربيع المدخلي لكتاب " النكت".

طبعات الكتاب:

- طبع الكتاب بتحقيق الدكتور ربيع بن هادي عمير، المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية، بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى 1404هـ. ثم طبعه بدار الراية الراض (1408هـ), ثم بدار الفرقان بالإمارات العربية.

- ثم طبع بتحقيق: مسعود عبد الحميد السعدني، نشر: دار الكتب العلمية في بيروت، الطبعة الأولى 1414هـ.

- وبلغنا أنه سيُطبع قريباً بتحقيق الدكتور ماهر الفحل.

ـــــــــــ

(1) النُّكَت: جمع نُكْتَةٍ، وهي مشتقة من الفعل الثلاثي الصحيح (نَكَت)، وهو ذو اشتقاقات مختلفة، أجملها ابن فارس فقال: ((النون والكاف والتاء أصل واحد يدلّ على تأثير يسير في الشيء كالنكتة ونحوها،ونكت في الأرض بقضيبه ينكت: إذا أثر فيها)). أما في الاصطلاح فالنكتة: مسألة لطيفة أخرجت بدقة نظر وإمعان فكر، من نكت رمحه بأرض إذا أثر فيها،وسميت المسألة الدقيقة نكتةً؛لتأثير الخواطر في استنباطها. وقد كان نصيب ابن الصلاح من كتب النكت شيئاً دلّ على مدى تعمّق الدارسين في فهم معانيه ومدلولاته. 4 - ومن منهجه الرّجوع إلى المصادر الأصلية, والأخذ منها مباشرة والعزو إليها غالباً, والتنصيص على الأبواب أحياناً في تلك الكتب التي ينقل عنها, ولا ينقل النصّ من كتاب تأخَّر زمانه إذا كان في كتاب متقدِّم. ويُحاسب غيره إذا خرج عن هذا السَّنَن, حاسبَ على ذلك الحافظ ابن الصلاح حينما نقل عن أبي عمرو الداني إجماع أئمة النّقل على قبول الإسناد المعنعن, فقال الحافظ ناقداً له: "إنما أخذه الداني من كلام الحاكم, ولا شكَّ أنَّ نقلَه عن الحاكم أولى, لأنه من أئمة الحديث, وقد صنَّف في علومه, وابن الصلاح كثير النَّقل من كتابه, فكيف نزلَ عنه إلى النقل عن الدّاني". 6- الدقَّة في التعبير عن المعاني, فإذا كان في عبارة غيره غموضٌ أو قصور. قال الحافظ: إذا كان يريد كذا فحقُّ التعبير أن يقول كذا وكذا. 5 - يمتاز الحافظ بضبطه للتعاريف وتحريرها تحريراً دقيقاً بحيث يطمئنّ إلى سلامتها من الإيرادات والانتقادات التي اعتاد العلماء توجيهها إلى التعاريف والحدود.

ترجمة الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم النيسابوري


نسبه ومولده:

هو الإمام, الحافظ ,المحدث, الحجة, أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد القشيري النيسابوري، وقد اختلف في نسبته إلى القبيلة؛ هل هو قشيري من أنفسهم أو مولى، فرجح الأول ابن الصلاح والنووي، ومال الذهبي إلى الثاني.

ولد سنة 206هـ كما رجحه كثير من العلماء، وقيل سنة 204هـ ، قال ابن خلكان في وفيات الأعيان(5/194): ولم أر أحداً من الحفاظ يضبط مولده ولا تقدير عمره، وأجمعوا أنه ولد بعد المائتين. وكان شيخنا تقي الدين أبو عمرو عثمان المعروف بابن الصلاح يذكر مولده، وغالب ظني أنه قال: سنة اثنتين ومائتين، ثم كشفت ما قاله ابن الصلاح فإذا هو في سنة ست ومائتين، نقل ذلك من كتاب "علماء الأمصار" تصنيف الحاكم أبي عبد الله بن البيع .. وصورة ما قاله بأن مسلم بن الحجاج توفي بنيسابور لخمس بقين من شهر رجب الفرد سنة إحدى وستين ومائتين، وهو ابن خمس وخمسين سنة، فتكون ولادته في سنة ست ومائتين، والله أعلم.

طلبه للعلم وشيوخه وتلامذته:

اتجه الإمام مسلم إلى طلب العلم في صغره فسمع الحديث وتلقى العلم عن شيوخ بلده ثم ارتحل وطوّف في البلدان؛ قال الذهبي في تذكرة الحفاظ (2 / 588): وأول سماعه سنة ثماني عشرة ومائتين، فأكثر عن يحيى بن يحيى التميمي والقعنبي وأحمد بن يونس اليربوعي وإسماعيل بن أبي أويس وسعيد بن منصور وعون بن سلام وأحمد بن حنبل وخلق كثير روى عنه الترمذي حديثا واحدا وإبراهيم بن أبي طالب وابن خزيمة والسراج وابن صاعد وأبو عوانة وأبو حامد بن الشرقي و...وعبد الرحمن بن أبي حاتم و.. وخلق سواهم

قلت: وقد ذكر الذهبي في السير مئتين واثنين وعشرين شيخا من شيوخ الإمام مسلم.

وقال ابن خلكان: أحد الأئمة الحفاظ وأعلام المحدثين، رحل إلى الحجاز والعراق والشام ومصر، وسمع يحيى بن يحيى النيسابوري وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعبد الله بن مسلمة القعنبي وغيرهم، وقدم بغداد غير مرة فروى عنه أهلها، وآخر قدومه إليها في سنة تسع وخمسين ومائتين، وروى عنه الترمذي وكان من الثقات.

قلت: وقد استفاد الإمام مسلم من الإمام البخاري كثيرا، لا سيما في علم العلل، ومما يؤيد ذلك قوله للبخاري عندما سأله عن حديث كفارة المجلس: دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله.(النكت على كتاب ابن الصلاح 2/716)

وقد تتلمذ على الإمام مسلم عدد كبير من الأئمة الأعلام منهم: الترمذي وابن خزيمة وأبو عوانة، وأبو الفضل أحمد بن سلمة النيسابوري، ونصر بن أحمد الحافظ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وغيرهم.

عقيدته:

كان الإمام مسلم من كبار أئمة أهل السنة والجماعة أهل الحديث؛ فقد ذكر الإمام أبو عثمان الصابوني في كتابه"عقيدة السلف أصحاب الحديث" علامات أهل السنة ومن بينها حبهم لأئمة السنة وعلمائها، فذكر أسماء بعض العلماء الذين يعد حبهم من علامات أهل السنة، وذكر منهم الإمام مسلما.

ومما يدل على سلامة اعتقاده كتبه التي ألفها وخاصة كتابه الصحيح، فمن نظر في الكتاب علم حسن اعتقاد الرجل.

مهنته:

قال الذهبي في العبر: وكان صاحب تجارة وكان محسن نيسابور، وله أملاك وثروة.

ثناء العلماء عليه:

لقد فاضت ألسنة العلماء بعبارات التقدير والثناء على الإمام مسلم ومن ذلك ما ذكره المذي في تهذيب الكمال (27/499)، والذهبي في السير وتذكرة الحفاظ(2/588) وابن حجر في تهذيب التهذيب وابن خلكان في وفيات الأعيان وغيرهم؛ وفيما يلي أسوق بعض عبارات الأئمة في الثناء عليه:

قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ قرأت بخط أبي عمرو المستملي أملى علينا إسحاق بن منصور سنة إحدى وخمسين ومائتين ومسلم بن الحجاج ينتخب عليه وأنا أستملي فنظر إسحاق بن منصور إلى مسلم فقال لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين.. وقال أيضا حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال سمعت أحمد بن سلمة يقول رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما .. وقال أبو قريش الحافظ: حفاظ الدنيا أربعة فذكر منهم مسلما قال أبو عمرو بن حمدان: سألت بن عقدة أيهما أحفظ البخاري أو مسلم فقال: يقع لمحمد الغلط في أهل الشام وذلك لأنه أخذ كتبهم ونظر فيها فربما ذكر الرجل بكنيته ويذكر في موضع آخر باسمه يظنهما اثنين، وأما مسلم فقلما يوجد له غلط في العلل لأنه كتب المسانيد ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل.

وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (10/113):

قال الحاكم كان تام القامة أبيض الرأس واللحية يرخي طرف عمامته بين كتفيه قال فيه شيخه محمد بن عبد الوهاب الفراء: كان مسلم من علماء الناس وأوعية العلم ما علمته إلا خيرا وكان بزازا وكان أبوه الحجاج من المشيخة. وقال ابن الأخرم: إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة محمد بن يحيى وإبراهيم بن أبي طالب ومسلم. وقال ابن عقدة: قلما يقع الغلط لمسلم في الرجال لأنه كتب الحديث على وجهه. وقال أبو بكر الجارودي: حدثنا مسلم بن الحجاج وكان من أوعية العلم، وقال مسلمة بن قاسم: ثقة جليل القدر من الأئمة. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه، وكان ثقة من الحفاظ له معرفة بالحديث، وسئل عنه أبي فقال: صدوق.

قلت: وقد ذكره الذهبي في الطبقة الخامسة ممن يعتمد قوله في الجرح والتعديل، وذلك في كتابه"ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص180).

بعض مؤلفاته:

قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: وله من التصنيف غير الجامع كتاب الانتفاع بجلود السباع والطبقات مختصر والكنى كذلك ومسند حديث مالك وذكره الحاكم في المستدرك في كتاب الجياء استطرادا وقيل إنه صنف مسندا كبيرا على الصحابة لم يتم.

قلت: وله أيضا: التمييز (وقد طبع ما وجد منه)، وله المنفردات والوحدان(وهو مطبوع)، وأوهام المحدثين، وأولاد الصحابة، وأوهام الشاميين، وغيرها

وفاته:

قال الحاكم: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول سمعت أحمد بن سلمة يقول عقد لأبي الحسين مسلم بن الحجاج مجلس للمذاكرة فذكر له حديث لم يعرفه فانصرف إلى منزله وأوقد السراج وقال لمن في الدار لا يدخل أحد منكم هذا البيت فقيل له أهديت لنا سلة فيها تمر، فقال قدموها إلى فقدموها إليه فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة تمرة فيمضغها فأصبح وقد فني التمر ووجد الحديث، قال الحاكم: زادني الثقة من أصحابنا أنه منها مات وقال: أيضا سمعت محمد بن يعقوب أبا عبد الله الحافظ يقول توفي مسلم بن الحجاج عشية يوم الأحد ودفن الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين

وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان (5/ 194): وتوفي مسلم المذكور عشية يوم الأحد ودفن بنصر أباذ ظاهر نيسابور يوم الاثنين لخمس، وقيل لست، بقين من شهر رجب الفرد سنة إحدى وستين ومائتين بنيسابور، وعمره خمس وخمسون سنة.

مصادر الترجمة:

تذكرة الحفاظ: 588 وتاريخ بغداد(13/ 100) وطبقات الحنابلة(1/337) وتهذيب الكمال(27/499) وتهذيب التهذيب (10/ 113) والبداية والنهاية(11/33) والعبر(2/23) والشذرات (2/144).