المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بشيء من التفصيل


نادية عبد الله
07-08-16, 01:37 PM
قال الصنعاني في (توضيح الأفكار ـ ج1/ص245): "... إذا قال الصحابي امرنا أو نهينا" أو قال أوجب أو حرم أو أبيح وبالجملة يأتي بشيء من الأحكام بصيغة ما لم يسم فاعله "من نوع المرفوع والمسند عند.....".
هل من مفيد بعناوين كتب ذكرت الفارق بين أُمِرنا بكذا ونهينا عن كذا وبين أُبيح كذا، أو أُوجب، أو حُظر بشيء من التفصيل؟

نادية عبد الله
11-08-16, 10:45 AM
يا جماعة هل من مجيب؟ ؟؟؟
قال الصنعاني في (توضيح الأفكار ـ ج1/ص245): "... إذا قال الصحابي امرنا أو نهينا" أو قال أوجب أو حرم أو أبيح وبالجملة يأتي بشيء من الأحكام بصيغة ما لم يسم فاعله "من نوع المرفوع والمسند عند.....".
هل من مفيد بعناوين كتب ذكرت الفارق بين أُمِرنا بكذا ونهينا عن كذا وبين أُبيح كذا، أو أُوجب، أو حُظر بشيء من التفصيل؟

أم عبد الله أم عبد الرحمان
11-08-16, 12:56 PM
راجعي أختي موقع الشيخ أبي الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني ، بعنوان ما هو الحديث المرفوع ،في الأسئلة الحديثية ، حاولت نقل رابط الصفحة لكنه لم يستقم معي

نادية عبد الله
12-08-16, 09:11 AM
اختي الفاضلة ما أحلت عليه لا يذكر جواب سؤالي الفرق بين أمرنا بكذا ونهينا عن كذا وبين ابيح كذا او اوجب كذا او حظر، بلعكس كان في جواب الموقع الجمع بينهما في فرع واحد وهذا يدل على ان المجيب لا يرى الفرق بينهما فهو مضى على ماضى عليه ابن الصلاح.
وبارك الله فيك

أسامة حسن البلخي
12-08-16, 07:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أكثر من يناقش هذا الأمر بتفصيل هم الأصوليون عند ذكر الاحتجاج بالحديث المرفوع الذي يحدث به الصحابي عما جرى معه دون رفع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهذان اللفظان لافرق بينهما من حيث طبقة الصحابي الذي عايش الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة سنوات من عمره ، وقد يحدث الفرق بينه وبين صحابي من طبقة صغار الصحابة الذي قد يعزو ذلك للخلفاء الراشدين وكبار الصحابة ، وكذلك كبار التابعين ، وأما أواسط التابعين وصغارهم فكلامهم من الحديث المرسل عموماً (ومنه المنقطع أو المعضل ) بسقوط رجلين من سند الحديث ، وهاهو صاحب الإحكام في أصول الأحكام يرجح الرفع لو كان الحديث من كلام الصحابي ، والآمدي يناقش الألفاظ التي ذكرتيها جملة واحدة :

من النكت على ابن الصلاح -------------------------------
http://shamela.ws/browse.php/book-8316/page-496 --- في الشاملة تفصيل حول من هو الآمر والإسناد له والفرق بين فيما لو سمى أو لم يسم الآمر ..صراحة ...........................
الثاني: لا اختصاص لذلك بقوله: أمرنا أو نهينا.
بل يلحق به ما إذا قال: أمر فلان بكذا أو نهى فلان عن 1 كذا أو أمر أو نهي بلا إضافة وكذا ب 157 مثل قول عائشة - رضي الله عنها - "كنا نؤمر بقضاء الصوم ... "2 الحديث.
وأما إذا قال الصحابي - رضي الله عنه - أوجب علينا كذا أو حرم علينا كذا أو أبيح لنا كذا، فهو مرفوع. ويبعد تطرق الاحتمالات المتقدمة إليه بعدا قويا جدا.
الثالث: إذا قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا أو سمعته يأمر بكذا، فهو مرفوع بلا خلاف، لانتفاء الاحتمال المتقدم. لكن حكى القاضي أبو الطيب وغيره عن داود وبعض المتكلمين أنه لا حجة حتى ينقل لفظه لاختلاف الناس في صيغ الأمر والنهي فيحتمل أن يكون صيغة ظنها أمرا أو نهيا وليس كذلك في نفس الأمر 3.
وأجيب بأن الظاهر/ (77/أ) من حال الصحابي مع عدالته ومعرفته بأوضاع اللغة أنه لا يطلق ذلك إلا فيما تحقق أنه أمر أو نهي من غير شك نفيا للتلبيس عنه بنقل ما يوجب على سامعه اعتقاد الأمر والنهي فيما ليس هو أمر ولا نهي.
الرابع: نفي الخلاف المذكور عن أهل الحديث، فقال البيهقي: "لا خلاف

-----ومن الإحكام في أصول الأحكام : ---------الجزء الثاني --- ص 97 -- المسالة الثالثة : -----------------------

إذا قال الصحابي : أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا ، وأوجب علينا كذا وحرم علينا كذا ، أو أبيح لنا كذا ، فمذهب الشافعي وأكثر الأئمة أنه يجب إضافة ذلك إلى النبي عليه السلام .

وذهب جماعة من الأصوليين والكرخي من أصحاب أبي حنيفة إلى المنع من ذلك ، مصيرا منهم إلى أن ذلك متردد بين كونه مضافا إلى النبي عليه السلام ، وبين كونه مضافا إلى أمر الكتاب أو الأمة ، أو بعض الأئمة ، وبين أن يكون قد قال ذلك عن الاستنباط والقياس ، وأضافه إلى صاحب الشرع بناء على أن موجب القياس مأمور باتباعه من الشارع .

وإذا احتمل واحتمل ، لا يكون مضافا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بل ولا يكون حجة .

والظاهر مذهب الشافعي ، وذلك لأن من كان مقدما على جماعة وهم بصدد امتثال أوامره ونواهيه ، فإذا قال الواحد منهم : أمرنا بكذا ، ونهينا عن كذا ، فالظاهر أنه يريد أمر ذلك المقدم ونهيه ، والصحابة بالنسبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على هذا النحو .

فإذا قال الصحابي منهم : أمرنا أو نهينا كان الظاهر منه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ونهيه ، ولا يمكن حمله على أمر الكتاب ونهيه ; لأنه لو كان كذلك لكان ظاهرا للكل ، فلا يختص بمعرفته الواحد منهم ، ولا على أمر الأمة ونهيها ; لأن قول الصحابي أمرنا ونهينا قول الأمة ، وهم لا يأمرون وينهون أنفسهم ، ولا على أمر الواحد من الصحابة ، إذ ليس أمر البعض للبعض أولى من العكس .

كيف وإن الظاهر من الصحابي أنه إنما يقصد بذلك تعريف الشرع ، وذلك لا يكون ثابتا بأمر الواحد من الصحابة ونهيه ، ولا أن يكون ذلك بناء على ما قيل من القياس والاستنباط لوجهين :

الأول : أن قول الصحابي أمرنا ونهينا خطاب مع الجماعة ، وما ظهر لبعض المجتهدين من القياس وإن كان مأمورا باتباع حكمه ، فذلك غير موجب للأمر باتباع من لم يظهر له ذلك القياس .

الثاني : أن قوله أمرنا ونهينا بكذا عن كذا إنما يفهم منه مطلق الأمر والنهي ، لا الأمر باتباع حكم القياس .
---------------------------------وكما سلف من الأخت عن موقع السليماني فالفائدة فيه معتبرة ، وأين الفرق في اللفظ والفرق في الحكم .. وتساوي هذه الألفاظ في حق الصحابي ، وكذلك مراجع العزو ، حيث يتضح لك إمكانية البحث في كتب المصطلح ، وتجدين في كتب المرسل وأبحاثه أمثلة كافية ، وهي رسائل جامعية كثيرة تبحث بدقةفي مطلبك .. والله تعالى الموفق ...
--------ماهو الحديث المرفوع حكماً ؟
للمرفوع حكمًا صور كثيرة، منها :

1- قول الصحابي :" أُمِرْنا بكذا " أو : " نُهينا عن كذا " أو : " أُمِرَ فلان بكذا " أو " أُوجب علينا كذا " أو : " حُظر أو حُرِّم علينا كذا أو: "أُبيح أو رُخِّص لنا في كذا "

(أ) فقول الصحابي: " أمرنا بكذا " أو " نهينا عن كذا " المتبادر منه أن الآمر والناهي لهم هو النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - هذا هو الأصل ، لاسيما إذا كان ذلك في مسألة شرعية ، أو ساقه الصحابي مساق الاحتجاج به على حكم شرعي (2)، خلافا لمن قال : إنه يحتمل أن يكون الآمر أو الناهي له في ذلك : أمر القرآن ، أو الأمة – أي الإجماع – أو بعض الأئمة والخلفاء ، أو القياس ، أو الاستنباط (3).

وقد حكى أبوالسعادات ابن الأثير عن بعضهم تفصيلاً في ذلك ، فقال : " وقال بعضهم : في هذا تفصيل : وذلك إن كان الراوي أبابكر الصديق – رضي الله عنه – فيُحمل على أن الآمر هو النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – لأن غير النبي لا يأمره ، ولا التزم أمر غيره ، ولا تأمَّر عليه أحد من الصحابة ، فأما غير أبي بكر : فإذا قال : " أُمِرْنا " فإنه يجوز أن يكون الآمر النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أو غيره ؛ لأن أبابكر تأمَّر على الصحابة ، ووجب عليهم امتثال أمره ، وقد كان غير أبي بكر – رضي الله عنه – أميرًا في زمن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وبعده ، فلا يجوز أن يُضاف الأمر إليهم "(1).

والظاهر أن هذا التخصيص لا يلزم،حتى قال الزركشي :" وهذا المذهب غريب جدًّا "(2).

ومن أمثلة هذه الصورة : ما جاء عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال :" أُمِرَ بلالٌ أن يشفع الأذان، ويُوتِرَ الإقامة " .

فمن ذا الذي أَمَره بهذا الأمر ؟ هل هو أبوبكر أو عمر - رضي الله عنهما - ؟ لايظن بهما أن يتقدما على النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فيأمرا بلالا في عهده - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بذلك ، وأما بعد عهده - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقد ذكر بعضهم أن بلالا لم يؤذن بعد موته - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ولو أَذَّن بلال بعد النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فلن يأمراه إلا بما ثبت عندهما عنه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ثم كيف يأمرانه بما هو قائم به من قبل ؟!

وزاد السخاوي فقال : " ويتأيَّد بالرواية المصرحة بذلك " (3) اهـ .

ومحصَّل اعتراض من لم يعد قول الصحابي : " أُمِرْنا بكذا " – وما معناه من عبارات – من قبيل المرفوع : أمور ، فهي :

1- أن يحتمل أن يكون الآمر غير رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وأمْر غيره ليس بمرفوع .

والجواب عن ذلك : أن هذا خلاف المتبادر ، والأصل أن الآمر هو رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وما عداه محتمل ، لكنه بالنسبة إلى الأول مرجوح ، وأيضًا فمن كان في طاعة رئيس ، إذا قال أمرتُ " لايُفْهَم عنه أن آمره إلا رئيسه (4).


وقد تعقب السخاوي – رحمه الله – كلام أبي الحسن الكرخي ، فقال: " وكذا ما أبداه الكرخي من الاحتمالات في المنع أيضًا بعيد ، كما قاله شيخنا ؛ فإن أمْر الكتاب ظاهر للكل ، فلا يختص بمعرفة الواحد دون غيره ، وعلى تقدير التنـزل فهو مرفوع ؛ لأن الصحابي وغيره إنما تلقوه من النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم - (1).

وأمْر الأمة لايمكن الحمل عليه ؛ لأن الصحابي من الأمة ، وهو لا يأمر نفسه .

وأمْر بعض الأئمة : إن أراد من الصحابة مطلقًا فبعيد ، لأن قوله ليس حجة على غيرهم منهم ، وإن أراد من الخلفاء فكذلك ؛ لأن الصحابي في مقام تعريف الشرع في هذا الكلام والفتوى ، فيجب حمله على من صدر منه الشرع ، وبالجملة : فهم من حيث أنهم مجتهدون ؛ لايحتجون بأمر مجتهد آخر ، إلا أن يكون القائل ليس من مجتهدي الصحابة ، فيحتمل أنه يريد بالآمر أحد المجتهدين منهم.

وحمله على القياس والاستنباط بعيد أيضًا ؛ لأن قوله : " أُمِرْنا بكذا " يُفْهَم من حقيقة الأمر والنهي ، لاخصوص الأمر باتباع القياس " (2) اهـ .

وزاد الصنعاني في رده حمل الأمر على القياس : " . . . . وحمْله على القياس فبعيد ، كحمله على الاستنباط ؛ فإنه لايتبادر ذلك لسامع " (3).

2-ومما اعتُرِض به أيضًا : أن قول الصحابي : " أُمِرْنا بكذا " يحتمل أن الصحابي أخطأ في اجتهاده ، وظَنَّ ما ليس بأمْر أمرًا .

وأُجيب : بأنه احتمال ضعيف ؛ لأن الصحابي عدْل عارف باللسان ،ولايُطلق ذلك إلا بعد التحقق . اهـ (4) .

3-ومما اعترض به أيضًا : أن هذه الصيغة وردت في أمْر من غير النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم - (5).

ويجاب : بأن هذا خلاف الأصل لما سبق ، والعمل بالأصل حتى يظهر خلافه : هو الأصل ، والله أعلم .

2-وأما قول الصحابي: " كُنا نَفْعل كذا" فله حالان :

أ‌- أن يُضَاف إلى زمن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كقول جابر - رضي الله عنه - :"كُنَّا نَعْزِلُ والقرآن يَنْـزِل " يعني في حياته - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فهذا على الأرجح من قبل المرفوع , فإن قوله: "كنا " يدل على التكثير والتكرار ، ويُسْتَبْعَد أن يُقَرُّوا على منكر مع كثرة إتيانهم إياه في زمن الوحي، الذي يخبر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بآحاد أفعال بعض الصحابة .

ب-أن تأتي هذه العبارة مجردة عن الإضافة: " كنا نفعل كذا " فالخلاف في هذه الصورة مشهور بين العلماء ؛ فمنهم من يقول: إن هذا من قبيل الموقوف ، ومنهم من يقول : هو من قبيل المرفوع، وهو الأرجح ، وذلك لأن قول الصحابي :" كنا نفعل كذا " يدل في الأصل على التكرار والتكثير ، فالظن بالصحابة - رضي الله عنهم - أنهم لايعملون الشئ، ويكثرون منه إلا إذا استشاروا النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أو كان عندهم في ذلك مستند عنه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فهل يُعْقل أنهم يفعلون هذا الشئ بهذه الكثرة من عند أنفسهم ، دون أن يرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ هذا أمر مستبعد ، لاسيما إذا كان ذلك من الصحابي في معرض الاستدلال به على شرعية أمر ما ، والله أعلم (1).

وللعلماء مذاهب في قول الصحابي : " كنا نفعل كذا " بدون إضافة : فذهب بعضهم إلى إطلاق القبول ، سواء أضافه إلى زمن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أم لا ، وهذا صنيع الشيخين ، وأكثر منه البخاري ، ومنهم من فصَّل من جهة احتمال خفاء هذا الفعل فلا يُقبل ، أم لا ، ومنهم من فصَّل بين كون القائل من المجتهدين فلا يُقبل ، أم لا ، إذا الصحابي أورده في معرض الحجة ، انظر هذا كله في " النكت " للحافظ(2) .

3-وكذا قول الصحابي : " كنا لانرى بأسا بكذا " فهو أيضًا من قبيل المرفوع – على الراجح – إلا أن يأتي دليل يمنع من ذلك ، فيقدم الدليل النصي على المرفوع الحكمي ، أو تظهر قرينة تدل على أنه لايراد بذلك عموم الصحابة ، ومما يشهد لهذين الأمرين : ما جاء في صحيح مسلم ( 1547) ك / البيوع / ب / كراء الأرض / عن ابن عمر قال : " كنا لانرى بالخَبْر – أي كراء الأرض – بأسا؛ حتى كان عام أول ؛ فزعم رافع أن ببيَّ الله نهى عنه " .

وفي رواية : أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وفي إمارة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وصدرًا من خلافة معاوية ، حتى بلغه من آخر خلافة معاوية: أن رافع بن خَديج يُحدِّث فيها بنهْي عن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فدخل عليه وأنا معه ، فسأله ، فقال : " كان رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ينهى عن كراء المزارع " فتركها ابن عمر بعدُ ، وكان إذا سُئل عنها بعدُ قال : زعم رافع ابن خديج أن رسول الله –صلى الله عليه وعلى آله وسلم – نهى عنها .

وفي رواية : قال ابن عمر : لقد منعنا رافعٌ نَفْعَ أرضينا . (1)

قال الخطيب مستدلاً بذلك على أن الأصل جَعْلُ هذه الصيغة من قبيل المرفوع : " أفلا ترى أن ابن عمر لم يستجز أن يذكر ما كانوا يفعلونه من استكراء الأرض إلا بالجمع بينه وبين حديث رافع عن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – في النهي عنه " اهـ (2)

قلت : فإذا وقفنا على هذه العبارة عن الصحابي ، ولم نجد خلاف ذلك في السنة ؛ فالأصل أنها تقرير ، وأنها من قبيل المرفوع ، والله أعلم .

( تنبيه) : ومع أن قول الصحابي : " كنا نرى كذا " له حكم الرفع ، فقد قال الحافظ : " ينقدح فيه من الاحتمال أكثر مما ينقدح في قوله : " كنا نقول ، أو نفعل " لأنها من الرأي ، ومستنده قد يكون تنصيصًا أو استنباطًا " اهـ (3) .

فإن هذا يدل على أن ابن عمر كان يفعل ذلك، لاعموم الصحابة، ولما بلغه الدليل ترك ما كان يفعل، والله أعلم .

4 – قول الصحابي : " من السنة كذا " الصحيح أن هذا له حكم الرفع؛ لأن المتبادر من هذه العبارة : أنها سنة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - خلافًا لمن قال : إنه من المحتمل أن تكون سنة الخلفاء الراشدين؛ لأن هذا ليس هو الأصل ، فإن سنتهم تبعٌ لسنته - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - والحمل على الأصل أولى من الحمل على الفرع ، والظاهر من مقصود الصحابي بذلك إنما هو بيان الشريعة ونقلها ، فكان إسناد ما قصد بيانه إلى الأصل ؛ أولى من إسناده إلى التابع ، والله أعلم (1).

5 – قول التابعي عن الصحابي : " يرْفَعُه"أو "مرفوعًا "أو " يسنده" أو"يبْلُغ به " أو " يَنْمِيه " أو يَرْويه " أو " رواة" أو "رواية " أو " قال : قال " دون ذكر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .

فإن ذلك من قبيل المرفوع حُكْمًا (2).

واعلم أن القائل لهذه العبارات هو التابعي الراوي عن الصحابي ، والضمائر في قوله : " يرفعه " أو " ينميه " ... الخ ، راجعة إلى الصحابي، أي أن الصحابي - رضي الله عنه - هو الذي يرفع الحديث، أو ينميه إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .

قلت هذا حتى لايلتبس الأمر على من وجد مثل هذه العبارات فيتوهم أن القائل لها هو الصحابي ، وقد بوب الخطيب في " الكفاية " بقوله : باب في قول التابعي عن الصحابي : " يرفع الحديث " و "ينميه " و " يبلغ به " (3).

( تنبيه ) : إذا قال الراوي عن التابعي : يرفعه " أو " يبلغ به " فذلك أيضًا مرفوع ، ولكنه مرفوع مرسل ، قاله ابن الصلاح (4).

( تنبيه آخر ) : قول التابعي : " يرفعه " أبلغ في الرفع من قوله : " من السنة " قاله الزركشي (1) .

وكذا يقال في :" قال : قال " فمثلا لو فرضنا أن عندنا إسنادا من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة : قال : قال " ... الحديث " دون أن يقول :" قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم " فالقائل :" قال : قال " هو سعيد بن المسيب ، وفاعل " قال " الأولى هو أبوهريرة - رضي الله عنه - وفاعل " قال " الثانية هو رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - (2).

ويُلْحَق بذلك ما إذا قال الصحابي : " قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يرفعه " ويُعَدُّ ذلك من الأحاديث القدسية حُكْمًا (3) .

وجعل العلماء هذه العبارة من قبيل المرفوع حُكْمًا؛ لأنها قد دخلها الاحتمال، أي أنها محتملة أن يكون القائل في " قال " الثانية أبابكر أو عمر –رضي الله عنهما –فهذا الاحتمال – وإن كان بعيدا – إلا أنه قد حمل العلماء أن يجعلوا هذه العبارة وأمثالها من قبيل المرفوع حُكْمًا لاتصريحا .

فإن قيل : لماذا عدل التابعي إلى مثل هذه العبارات ، ولم يأت بالعبارات الصريحة، فيقول عن الصحابي: " سمعت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - " أو نحو ذلك .

والجواب : أن هذا راجع إلى ورع التابعي، وذلك أنه قد يكون نسي الصيغة التي حدثه بها الصحابي - مع ثقته بصحة نسبة الحديث إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فخاف أن يأتي بصيغة من صيغ التحمل - مع شكه فيها – ويكون الأمر على خلاف ذلك، فأتى بصيغة محتملة تحتمل هذا وذاك ، ويحتمل أن يكون ذلك طلبا منه للتخفيف والاختصار ،أو قد يكون التابعي شاكا في نسبة ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - (4)وعندي في ذلك تأمل، إذْ كيف يليق بالتابعي العدل أن يجزم بما هو شاك في ثبوته ؟! إلا أن يقال : باب الرواية فيه توسُّع، بخلاف باب الاحتجاج والعمل ، والله أعلم.

6 – إخبار الصحابي بما يقال بالرأي والاجتهاد ،أوله تعلق باللغة ،أو شرح غريب ، كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق ، وأخبار الأنبياء – عليهم السلام – أو الآتية كالملاحم ، والفتن ، وأحوال يوم القيامة ، وكذا الأخبار عما يحصل بفعل ثواب مخصوص ، أو عقاب مخصوص ،بشرط ألايكون الصحابي ممن يأخذ عن بني إسرائيل (1) .

وواضح من هذا أن إدخال هذا القسم فيما له حكم الرفع ؛ له عدة شروط :

أ – أن يكون القائل صحابيا ، فإن كان تابعيا اختلف الحكم .

ب – ألا يكون الصحابي ممن يأخذ عن بني إسرائيل ، فإن كان كذلك؛ فليس لروايته التي تحتمل أن تكون عن بني إسرائيل حكم الرفع ، لأنه – والحالة هذه – يحتمل أن يكون أخذه عنهم ، وكلامهم ليس حجة في ديننا.

( تنبيه ) : الصحابي – وإن كان ممن يأخذ عن بني إسرائيل – إن روى شيئًا ليس لأخبار بني إسرائل فيه احتمال أو مدخل ؛ فإن له حكم الرفع ، وذلك كأن يروي شيئًا له صلة بالأحكام الشرعية ، أو يتصل بنبينا محمد – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وما أعدَّ الله له من جزاء وثواب ، ونحو ذلك ، فهذا يكون مرفوعًا ، لا من أخبار بني إسرائيل .

وقد ذكر الحافظ ابن كثير – رحمه الله – في تفسير " سورة الضحى " ،عند قوله تعالى : (ولسوف يعطيك ربك فترضى ) قول ابن عباس : " عُرِض على رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ما هو مفتوح على أمته من بعده كنـزًا كنـزًا ، فسُرَّ بذلك ، فأنزل الله ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) فأعطاه في الجنة ألف قَصْر ، في كل قَصْر ما ينبغي له من الأزواج والخدم .

قال الحافظ ابن كثير : رواه ابن جرير من طريقه ، وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس ، ومثل هذا ما يقال إلا عن توقيف " اهـ. هذا مع نص الحافظ ابن كثير أن ابن عباس ممن يروي في بعض الأحيان عن بني إسرائيل (2).

وذلك لأن كفار بني إسرائيل لايؤمنون برسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ولايحكون عما له ولأمته من الثواب عند الله عزوجل .

ج – أن يكون هذا الأمر المخبر عنه لايقال بالرأي ونحوه ، كالإخبار عن حال أهل الجنة ، أو أهل النار ، أو عما يكون في القبر، ونحو ذلك من الأمور التي ليس للاجتهاد فيها مجال .

ووجْه إدخال هذه الصورة في قسم المرفوع حُكْمًا: أن الصحابة - رضي الله عنهم - أشد الناس حذرًا من القول على الله بغير علم ، وما كان الواحد منهم يذكر أمرا غيبيا ،ويذكر أن الله عزوجل يقول لمن فعل كذا : كذا وكذا ، أو أو أنه يكرمه أو يعاقبه بكذا ، ونحو ذلك دون أن يكون له في ذلك حجة، فمن المستبعد أن يهجم الصحابي على هذا الأمر دون مستند عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لأن هذا الأمر – بهذا التفصيل – لايؤخذ من قواعد الشريعة فقط، إنما يؤخذ عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أو من أخبار أهل الكتاب ، فلما اشترط العلماء ألايكون الصحابي ممن يأخذ عن أهل الكتاب؛ ترجَّح الأمر الآخر، وهو الأخذ عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وانظر نحو ذلك ملخصًا في " النـزهة " (1)والله تعالى أعلم .

( تنبيه ) : قال السخاوي : " إذا عُلم هذا ؛ فقد ألحق ابن العربي بالصحابة في ذلك ما يجئ عند التابعين أيضًا ، مما لامجال فيه ، فنصَّ أن يكون في حكم المرفوع ، وادعى أنه مذهب مالك " ، قال : - والظاهر أن القائل ابن العربي - : " ولهذا أدخل – يعني مالكًا – عن سعيد بن المسيب صلاة الملائكة خلف المصلي " اهـ (2).

ولعل المراد بذلك : أن له حُكم المرفوع المرسل ، والله أعلم .

ومن ذلك أيضًا: حُكْم الصحابي على الشئ بأنه معصية، أو نسبة الصحابي فاعله إلى الكفر والعصيان ، ما لم يكن ذلك من قبيل الاجتهاد ، لأن الصحابي قد يحكم على الشئ بأنه معصية – إذا لم ينسب ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – اجتهادًا منه ، إما أَخْذًا بظاهر آية، أو بنصٍّ عام، أو بالنظر إلى كليات الشريعة، ونحو ذلك .

وإذا كان كذلك ؛ فقد يرى الصحابيُّ الدليل الدال على التحريم صحيحًا ، وغيره لايراه كذلك ، أو يوافقه غيره على صحة الدليل؛ لكن يعارضه عنده ما هو أقوى منه وأنهض في الدلالة ، من هذا الدليل .

أما إذا صرح الصحابي بأن هذا الشئ معصية أو كفر ، ولم يكن ذلك من قبيل الرأي والاجتهاد ، وكذا لايكون الصحابي ممن يروي عن أهل الكتاب ؛ فالظاهر أن عنده نصًّا بذلك عنه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - والله أعلم .

وقد ذكر الحافظ في " النكت " (1) أن ابن عبدالبر حكى الإجماع على أن هذا الحكم من الصحابي مسند .

قال : وبذلك جزم الحاكم في " علوم الحديث " اهـ .

قال السخاوي مستظهرًا القول برفع ما هذا سبيله : " ومن الأدلة للأظهر : أن أبا هريرة – رضي الله عنه – حدَّث كعب الأحبار بحديث : " فُقِدَتْ أمَّةٌ من بني إسرائيل ، لايُدْرَى ما فَعَلَتْ " قال كعب : أأنت سمعتَ النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – يقوله ؟ فقال له أبوهريرة : نعم ، وتكرر ذلك مرارًا ، فقال له أبوهريرة : أفأقرأ التوراة ؟!! أخرجه البخاري.

قال : قال شيخنا : فيه أن أبا هريرة لم يكن يأخذ عن أهل الكتاب ، وأن الصحابي الذي يكون كذلك، إذا أخبر بما لا مجال للرأي والاجتهاد فيه؛ يكون للحديث حكم الرفع " اهـ

قال السخاوي : " وهذا يقتضي تقييد الحكم بالرفع لصدوره عمن لم يأخذ عن أهل الكتاب "(2).

فإن قيل : يُحتمل أن الصحابي الذي لايأخذ عن أهل الكتاب يأخذ عن صحابي آخر يأخذ عنهم ، فيعود الكلام - وإن كان لامجال للرأي فيه ، وراويه لايروي عن الإسرائيليات – إلى أهل الكتاب .

فالجواب : أن هذا خلاف الأصل ، وما كان كذلك ؛ فلا يُعَوَّل عليه إلابدليل يدل عليه ، ولو طردنا مثل هذه الاحتمالات؛ لأسقطنا أشياء كثيرة يُحتج بها عند أهل العلم ،والله أعلم .

هذا ، وقد مثَّل جماعة من أهل العلم لهذه القاعدة بعدد من الأحاديث ؛ وعندي أنها لا تسلم من احتمال استدلال الصحابي بالقواعد العامة ، أو نصٍّ آخر ، ونحو ذلك ، فينظر المثال السالم من الاحتمال ، والله أعلم .

7 –حكاية الصحابي لسبب النـزول ، وهو إخبار الصحابي عن نزول آية من آيات الكتاب العزيز، فهذا من قبيل المرفوع حُكْمًا وذلك لأن الصحابي قد شهد الوحي والتنـزيل ، فهو يعلم عن سبب نزول هذه الآية ما لايعلمه غيره (1)،فمن ذلك قول جابر كانت اليهود تقول : " من أتى امرأة في دبرها جاءالولد أحول ، فأنزل الله عزوجل : ( نسائكم حرث لكم . . . ) الآية ، أخرجه البخاري ومسلم ، وأطلق بعضهم أن تفسير الصحابي له حكم الرفع (2)، وهذا الإطلاق غير صحيح ؛ إذ أن الصحابة قد يختلفون في تفسر آية ما ، وليس من الممكن أن نأخذ بتفسير الجميع ، ولا يستقيم – أيضًا – أن نجمع بين تفاسيرهم كما نجمع بين الأحاديث المرفوعة .

وقسم ابن عباس – رضي الله عنهما – التفسير إلى أربعة أوجه :

1-تفسير يعرفه كل الناس ، أو لا يُعْذر أحد بجهالته .

2-تفسير يعرفه العلماء.

3- تفسير يُعْرف من لغة العرب.

4- تفسير استأثر الله تعالى بعلمه (3).

فالأول والثالث والرابع : لايستقيم أبدًا أن نقول : إن لها حكم الرفع ، أما القسم الثاني فذهب من قَسَّم هذا التقسم إلى أن له حكم الرفع .

وعندي أن إطلاق هذا ليس بلازم – أيضًا – فإن التفسير الذي يعرفه العلماء : قد تكون معرفتهم به مأخوذة عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وقد تكون ناشئة عن فقههم في كليات الشريعة وأحكامها، وهذا أمر اجتهادي راجع إلى فهم العالم في كتاب الله - عزوجل - وهذا هو الأغلب، ولو كان عند الصحابي تفسير عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فالأصل أنه يعزوه إليه .

وعلى هذا : فلا يلزم من ذلك أن يكون التفسير مرفوعًا ، فلم يبق معنا إلا حكاية الصحابي سبب النـزول، فهو الذي له حكم الرفع دون ما سواه ، والله أعلم .

( تنبيه ) : ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – أن هناك فرْقًا بين قول الصحابي : " نزلت هذه الآية في كذا" وبين قوله : " سبب نزول الآية كذا " .

فجعل القول الثاني من قبيل المسند عند جميع أصحاب المسانيد .

وأما القول الأول : ففيه نزاع بين العلماء ، فالبخاري يدخله في المسند، فيكون من باب الرواية ، وأحمد لايدخله ، فيكون من باب التفسير ، والله أعلم (1).

( تنبيه ) : فإن قيل : إن الصور السابقة في المرفوع الحكمي من جملة السنة التقريرية؟

فالجواب : أن في هذا الإطلاق نظرًا؛ فإن أكثر الصور السابقة لاتدخل في صور التقرير كقول الصحابي: " من فعل كذا؛ فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - " فإن ذلك لايدخل في التقرير ؛ لأن مستند الصحابي الذي يحمله على هذه الفتوى قد يكون قوليًّا، أو فعليًّا، أوتقريريًّا ، وكذا قوله :" أُمِرْنا، ونُهينا " فإن مستنده في ذلك سنة قولية .

وكذلك سبب النـزول ، والإخبار بأمر غيبي، وقول التابعي : " يرفعه " وما في معناه لايلزم في هذا كله أن يكون تقريرًا.

نعم قول الصحابي: " كنا نفعل كذا " أو " كنا لانرى بأسًا بكذا " عُدَّ من قبيل المرفوع من قِبَل إقرار النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – لهم على ذلك .

ومن المعلوم أن منـزلة التقرير المنصوص على كونه في حضرة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أعلى منـزلة من التقرير المستنبط من قول الصحابي " كنا نفعل كذا " وما في معناه ، والله أعلم .







(2) نظر كلام ابن الصلاح بنحو ذلك في " المقدمة " مع " التقييد " ( ص 69 ) وقد عزا القول بذلك لأصحاب الحديث ، وأكثر أهل العلم .

(3)وهذا كلام أبي الحسن الكرخي من الحنفية ، انظر " النكت " ( 2 / 520 ) و " النـزهة " ( ص 146 ) .

(1) انظر مقدمة " جامع الأصول " ( 1 / 94 ) .

(2) انظر " النكت " للزركشي ( 1 / 427 ) .

(3) انظر " فتح المغيث " ( 1 / 130 ) .

(4)انظر " النـزهة" ( ص 146 ) .

(1)وجواب السخاوي بشقيه عن أمر القرآن فيه تأمل ونظر .

(2)انظر " فتح المغيث " ( 1 / 131 – 132 ) وقد أخذه السخاوي من شيخه ؛ فإنه يكاد يكون هذا بلفظه في " النكت " ( 2 / 520 – 521 ) .

(3) انظر " توضيح الأفكار " ( 1 / 270 ) .



(4)انظر " النـزهة " ( ص 147 ) وانظر أيضًا مقدمة " جامع الأصول " لابن الأثير ( 1 / 92 ) ، بل انظر " الكفاية " ( ص 591 ) .

(5 ) ئانظر " التدريب " ( 1 / 189 ) .

(1)وانظر نحو ذلك في " الكفاية " للخطيب ( ص 594 – 595 ) .

(2)( 2 / 515 – 516 ) .

(1)وانظر الحديث في " صحيح البخاري " أيضًا برقم( 2285، 2343 ) .

(2)نظر " الكفاية " ( ص 595 ) .

(3)انظر " النكت " ( 2 / 517 ) .

(1)انظر " النكت " ( 2 / 525 ) .

(2)ال الخطيب في " الكفاية " ( ص 578 ) " كل هذه الألفاظ كناية عن رفع الصحابي الحديث ، وروايته إياه عن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ولايختلف أهل العلم أن الحكم في هذه الأخبار ، وفيما صرح برفعه سواء في وجوب القبول ، والتزام العمل " اهـ

وقال ابن الصلاح : " وحُكم ذلك عند أهل العلم حكم المرفوع صريحًا " اهـ من " المقدمة "مع " التقييد "( ص70 ) .

(3)( ص 585 ) .

(4)انظر " المقدمة " مع " التقييد " ( ص 70 ) وصرح الزركشي بأنه ينبغي أن يكون فيه خلاف ، كقول التابعي : من السنة كذا " انظر " النكت " للزركشي ( 1 /437 ) وإن كان السخاوي قال في " فتح المغيث " مرسل مرفوع بلا خلاف " اهـ ( 1 / 146 ) وانظر " إتحاف النبيل " ( 2 / 265 ) السؤال ( 231 ).

(1)انظر " النكت " للزركشي ( 1/ 437 ) .

(2)انظر " شرح النـزهة " لملا علي القاري ( ص 559 – 560 ) .

(3)انظر " النكت " ( 2 / 538 – 539 ) و " فتح المغيث " ( 1 / 145 ) .

(4)انظر " النكت " ( 2 / 537 ) و " فتح المغيث " ( 1 / 144 – 145 ) .

(1)انظر " النـزهة " ( ص 141 ) .

(2)انظر مقدمة " تفسير ابن كثير " ( 1 / 8 ) ط / دار طيبه .

(1)( ص 142 ) .

(2)"فتح المغيث " ( 1 / 152 – 153 ) .

(1)( 2 / 529 – 530 ) .

(2)" فتح المغيث " ( 1 / 150 ) وانظر كلام الحافظ في " الفتح " ( 6 / 407 ) الحديث ( 3305 ) .

(1)وقد ذهب إلى هذا الخطيب في " الجامع " ( 2 / 291 - 292) والنووي في " التقريب " ( 1 /192 – 193 ) من " التدريب " و " الإرشاد " ( 1 / 164 – 165 ) وابن الصلاح في " المقدمة " مع " التقييد " ( ص 70 ) بل ذكر شيخ الإسلام في " مجموع الفتاوى " ( 13 / 340 ) أنه طريقة أصحاب المسانيد كلهم جَعْل هذا من قبيل المسند ، والله أعلم .

(2)وقد ذهب إلى ذلك الحاكم في " المستدرك " ( 1 /542 ) وعدَّه من صنيع الشيخين ، وكذا في " ( 1 / 123 ) وقد ذكر العراقي في " شرح الألفية " ( 1 / 132 ) أن هذا مذهب الحاكم ، ونقل عنه أنه قال : " ليعْلم طالب العلم أن تفسير الصحابي ، الذي شهد الوحي والتنـزيل عند الشيخين حديث مسند " اهـ . وكذا ذكره ابن الملقِّن في " المقنع " ( 1 / 127 – 128 ) .

وكلام الحاكم في " المستدرك " وإن كان عامًّا ؛ إلا أن له كلامًا آخر في " علوم الحديث " ( ص 20 ) يدل على أنه يذهب إلى التفرقة بين مطلق التفسير ، وذكر سبب النـزول ، فقد قال: " فإما ما نقول في تفسير الصحابي مسند ؛ فإنما نقوله في غير هذا النوع . . . " ثم ذكر حديث جابر السابق ، ثم قال : " فإن الصحابي الذي شهد الوحي والتنـزيل ، فأخبر عن آية من القرآن ، أنها نزلت في كذا وكذا ؛ فإنه حديث مسند " اهـ .

وقد تنبه السيوطي لذلك ، فقال : " فالحاكم أطلق في "المستدرك " وخصص في " علوم الحديث " ، فاعتمد الناس تخصيصه . . . ." اهـ من " التدريب " ( 1 / 193 ) .

(3)انظر " تفسر الطبري " ( 1 / 75 ) و مقدمة " تفسير ابن كثير " ( 1 / 14 ) .

(1)انظر " مجموع الفتاوى " ( 13 / 340 ) و " المسوّدة " ( ص 299 ) ------------------------------------------------------ماكتبه الشيخ السليماني - جزاه الله كل خير ---------------------------

أبو عبدالله البرقاوي
25-02-17, 07:15 AM
ينظر كتاب: ما له حكم الرفع من أقوال الصحابة وأفعالهم المؤلف: أبو ياسر محمد بن مطر بن عثمان آل مطر الزهراني (المتوفى: 1427هـ) ، متوفر بصيغة bdf

الخاتمة: وفيها أهم النتائج التي توصلت إليها في هذا البحث:
أولا: يمكن تقسيم الصيغ الواردة في هذا البحث إلى قسمين:
1ـ ما كان منها بصيغة الجمع ودالة على تكرار القول أو الفعل من الصحابة مثل قول الراوي: كانوا يفعلون كذا، كنا نقول كذا، كانوا لا يرون بأسا بكذا، أمرنا أو نهينا عن كذا، ونحو ذلك، فهذه محمولة على الرفع إلا ما استثني من ذلك، كأن يكون الفعل مما يخفى غالبا.
2ـ ما كان بصيغة الإفراد كقول الصحابي أو فعله أو تفسيره، فهو محمول على الوقف إلا ما استثني من ذلك، كالتفسير المتعلق بسبب النزول، وما قاله الصحابي أو فعله مما لا مجال للرأي فيه فيكون مرفوعا حكما.
ثانيا: إن من أمثله ما لا مجال للرأي فيه ما يأتي:
1ـ الإخبار عن الأمور الماضية كقصص الأنبياء وبدء الخلق ونحو ذلك.
2ـ الإخبار عن الأمور الآتية كالملاحم والفتن وما يكون في اليوم الآخر وصفة الجن والنار ونحو ذلك.
3ـ الإخبار عن عمل أنه طاعة أو معصية ويحصل به ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص.
ثالثا: يمكن تقسيم تفسير الصحابي للقرآن إلى ثلاثة أقسام هي:
1ـ ما كان في تفسير مفرد بمفرد أو استنباط حكم ونحو ذلك فهو موقوف.
2ـ ما كان في ذكر سبب النزول ونحوه فهذا مرفوع.
3ـ ما كان من التفسير مما لا مجال للرأي فهه فهذا – أيضا – مرفوع.
رابعا: إن هذه المباحث من المباحث المشتركة بين علوم الحديث وأصول الفقه، وذلك إن غالب الأحاديث المروية بهذه الصيغ تدخل تحت تقرير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقريره صلى الله عليه وسلم أحد أقسام السنة إذ السنة ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير لهذا اهتمت جل كتب أصول الفقه بذكر هذه المباحث وعلى وجه الخصوص المباحث الأول والثاني والثالث والرابع.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحابته أجمعين