المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيّف صرتُ حنبليًا ؟


خالد بن قاسم
10-08-16, 06:36 PM
لحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلّم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وأصحابه

وبعد

فإنّه لا غنى لطالب العلم أن لايكون من أهل المذاهب الأربعة في بدايته لطلب العلم وكونه لاينتسب إليها في البداية يحدث عنده خللاً وتخبطًا سرعان ما يندم عليه ويعض الأنامل على وقت أضاعه وهو يحوم حول كتب السنة راجيًا جمع فروع الفقه الكثيرة ولا أقوله تعصبًا أعاذنا الله وإخواني من شره بل عن تجربة ففي بداية الطلب ولعت بكتب السنة وأجزم أني جردتها كلها فلم أخرج بغير بركة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي ذلك خير إلا أني كنت أقرأ على شيخ كان يلزمنا بطريقة سميتها طريقة المناسبات !! إذا أقبل رمضان يعلق لنا على كتاب الصوم من أحد كتب السنة وإذا جاء موسم الصيف ويكثر فيه الزواج قرأنا كتاب النكاح من كتاب من كتب السنّة وهكذا فأجزم أنني في تلك الفترة لو سُئلت عن أقسام الطهارة لما عرفت منها قبيلا من دبير ! مع أني كنت أتقدم في الفنون الأخرى وخاصة علوم الآلة إلا أن طريقة شيخنا هذا تقتل ما أحصله وتمحقه إذ هي وسائل وقواعد تطبق على

نصوص لم أكن أدري منها غير المنطوق فالأبواب والفصول متناثرة في ذهني حتى إن كثرتها صارت تضجرني في غفواتي وصحواتي وكنت كالتائه الذي لايدري أي باب يلج بل لا حاجة لي بكاف التشبيه ولا يناسبه المقام فقد كنت كذلك وأصبّر نفسي وأواسيها أني من أهل الحديث وأتناسى أنه ما خرج الحديث والرواية والإسناد إلا من الأئمة الثلاثة قد اختير إسنادهم من أحد الأسانيد المسمات بالذهبية

وقدّر الله تعالى أني انقطعت عن ذلك الشيخ لخلاف عارض يعلم الله كم أتعبني فقد كنت أنتظر منه سعة صدر أهل الحديث إلا أنه لاقاني بحدّة أجزم أنها تشابه التي كان السلف يضربون عليها بالمبتدعة

ثم بعد مدة يسّر الله تعالى أن أقرأ على أحد المشايخ في قطرنا تونس والمذهب المعتمد هو مذهب المالكية كما هو معلوم فحفظت نظم ابن عاشر الأشعري الأبواب الفقهية منه فقط وقرأتها على أحد الشناقطة وأعدته على إثنين أخرين وكانت طريقتهم على ما هوم معلوم وظاهر عندهم ومجهول ومضمر عندي أنهم يفكون عبارات المتون الفقط وأعدته على ذلك النحو ثلاث مرّات وكنت أتهيئ إلى شرح أوسع ومتبوع بالدليل كما هي الجادة في دراسة الفقه عند المعتبرين من أهل العلم

فكلما سألت أحدهم عن ذلك قال لي الآن ابدأ في رسالة ابن أبي زيد القيرواني مع أني أحببتها وقطعت في حفظها شوطا جيدا وكنت أقرأ على أحدهم وكانت الطريقة نفسها وكانوا مجمعين على أنها الطريقة المثلى والسبيل الأوفى في دراسة الفقه ثم صرت أبحث عن الشروح الصوتية في النت فلم أجد شرحا كاملا يشفي غليلي ويكبت رغبتي إلا بعض المشاركات جزى الله أصحابها كل خير

فضاقت عليا الأرض بما رحبت وانتابني هم وغم لا أبالغ فيه مع أني قرأت مشاركات وتعليقات لكثير من الإخوة طلبة العلم المالكية يشتكون فيها من قلة الشروح الصوتية والمكتوبة مما أضاع وقتهم وأنهك قواهم بحثا وتنقيبا

في يوم كنت في العاصمة دخلت مكتبة اعتدت أن أشتري منها الكتب فوقعت عيني على كتاب المدخل لمذهب الإمام أحمد للعلامة الشيخ عبد القادر ابن بدران الدومي ثم الدمشقي الحنبلي فاشتريته وقرأته كاملا في القطار فعجبت وذهلت وأحببت طريقته في الكلام عن مذهب الإمام أحمد رحمة الله عليه لاسيما في آخره لما تكلم عن الكتب والمتون والشروح فأعدت النظر فيه مرارا وسمعت تعليقات الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي فكان هو المدخل الذي صيرني بعد إذن الله وتقديره من المعتنين بمذهب الإمام أحمد وأذكر تلك الليلة فقد بسطت سجادتي واستخرت الله تعالى فبعد يومين يسر الله تعالى لي أن حصلت على مكتبة يفوق عددها الألف كتاب على ما عندي من كتب وأغلب كتبها من شروح فقه الحنابلة بأجود الطبعات وأفضل التحقيقات فسبحان الله وبحمده

ففرحت فرحة الطفل الصغير الذي وجد ضالته والتائه الذي رجع عن حيرته فدخلت النت ووجدت الشروح كثيرة جدا لكبار العلماء رضي الله عنهم فالمذهب مخدوم ولله الحمد والمنة وذلك من حسنات الإمام العلم شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب الحنبلي ولا يخفى على طالب علم يده الطولى وباعه في خدمة هذا المذهب هو وأحفاده وتلاميذه وشرحه على الإقناع أصدق شاهد حي بيننا

وانتشر مذهب الحنابلة في الجزيرة بلد العلم

والعلماء والمملكة السعودية خاصة

ثم لقيت ما لقيت من أذى بالسان وسنان وغيبة ونميمة المتعصبة لما علموا أني تركت مذهب الإمام مالك فرموني بالبدعة وأني وهابي وتكفيري وسلخوني بألسنة حداد أشحة على الخير فاعتزلتهم وإمتنعت عن الرد عليهم وتنعمت بالسكوت تبكيتا لتعصبهم وعتوهم وغلوهم وتبكيتا له وصرت أميل إلى العزلة مستحظرا في نفسي عبارة ابن عقيل الحنبلي في الآداب الشرعية أن أكثر الحنابلة يميلون إلى العزلة فحسبهم الله وأشهده عز وجل أني عفوت وصفحت عنهم وأنا في حل منهم وممن ظلمني

فاعتكفت بحمد الله تعالى على مذهب الإمام أحمد وأتقنت العديد من متونه وشروحه وتواصلت مع المشايخ أستشرح ما يشكل علي فالحمد لله على ما أنعم وهدى وصلى الله وسلم على عباده الذين اصطفى

تنبيه : كلامي لايعني الطعن في مذهب الإمام مالك أو غيرهم ومن أكون حتى يسمع لي طعن ممن هم نيشان على صدري وعز على رأسي

أسامة بن سعد
11-08-16, 01:49 PM
العبرة دائما بحسن الاتباع للسنة سواءا انصب اهتمامنا بمذهب الامام مالك ام الامام احمد رحمهم الله فكلهما قمران عكسوا العلم للدنيا اجمع مع غيرهم من المذاهب رحم الله اصحابها وعلماءها وطلابها

وللعلم انا من خريجي الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة ودرست الفقه على يد مشائخنا الحنابلة هناك , وكانوا يعتنون بباب المعاملات المالية على مذهب الامام مالك لانه يترجح غالبا باغلب الاقوال التي يوافقها الامام احمد رحمهم الله جميعا لان الامام مالك اخذ هذا العلم من الامام الجليل سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى ,

فحياك الله بيننا , وعذرا يا اخي ابا مالك ففد يكون مقصده شيئا اخر غير الذي بينه لاني لم افهمه بنفس الحدة التي قد تكون قد فهمتها والعذر دائما لجهلي

عصام بن سعيد
11-08-16, 03:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة يقول الشيخ بن باز رحمه الله تعالى في بداية الشرح في الدقيقة 1:45 يذكر سبب دراست المتون وحفظها تكون عنده اصول ينظرفي ادلتها فيستفيد وليس المقصود الاحتجاج بها الحجه بالأدلة فهو يحفظها حتى يقيم عليها الأدلة وينظر فيها ويستفيد منها
شرح الروض المربع كتاب الطهارة الجزء الاول الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى القاري الشيخ عبدالعزيز الراجحي حفظه الله تعالى
https://youtu.be/y84UkDJCr9w

مصطفى جعفر
12-08-16, 06:03 AM
فإنّه لا غنى لطالب العلم أن لايكون من أهل المذاهب الأربعة في بدايته لطلب العلم


هل التمذهب بمذهب معين فريضة ، أم سنة ؟
وما الدليل ؟

خالد بن قاسم
12-08-16, 06:06 AM
ليس بفريضة إنما هو من المباح ولايتعلق به أمر ولا نهي لذاته ولم يقل بوجوبه إلا من نخر فيه التعصب

مصطفى جعفر
12-08-16, 06:33 AM
الله أمر بسؤال أهل الذكر حالة دم العلم
فكيف لمسلم أن يُحد هذا في طائفة دون طائفة ؟

خالد بن قاسم
12-08-16, 06:37 AM
ليس لأحد ذلك فالآية عامّة في آحاد المسؤولين بل يسأل المسلم من يرتضي دينه فيفتيه في أمره مهما كان مذهبه الفقهي

مصطفى جعفر
12-08-16, 06:37 AM
الحقيقة أننا مطالبون بالحق الذي أنزله الله تعالى ، فمن معه الحق أو يهدي إليه ، فأنت مطالب بسماع الحق منه ، وليس حصر النفس مع طائفة دون طائفة .
فحرر نفسك من إتباع مذهب معين ، وكن على ما كان عليه الإمام مالك قبل أن يصيّر الناس له مذهبًا .
كان على إتباع الحق أينا كان ، وكان من قبله كذلك .
ولم يتمذهب الصدر الأول ، ولا من تبعهم .
فاقبل الحق ممن يدعوك إليه ، وحرر نفسك في البحث ، وليكن بحثك لله ، أينما كان مراده .
ودمت بخير .

خالد بن قاسم
12-08-16, 06:41 AM
أخي الكريم كلامك صحيح لكنه موجه لمن إجتمعت فيه شروط الإجتهاد المعروفة في كتب الأصول أما طلبة العلم فيحرم عليهم النظر في الأدلة نظر مجتهدين
والمذاهب تجمع الفروع الفقهية في ذهن المتلقي ثم إذا تأهل الطالب وجب عليه ما تكرمت به من كلام

مصطفى جعفر
12-08-16, 06:41 AM
ليس لأحد ذلك فالآية عامّة في آحاد المسؤولين بل يسأل المسلم من يرتضي دينه فيفتيه في أمره مهما كان مذهبه الفقهي

إذا كان جاهلاً ، فكيف يرتضي دين ( فلان ) دون ( فلان ) .

وإذا قبلت هذا أي أن الاختيار يكون للفرد ، أبحت لغيرك أن يختار من اختار هو ، وزادت الفرقة .
لكن الله أمرك بالحق ، أينما كان الحق ، ومع من كان ، فبحثك ليس على التمذهب والحصر ، بل يجب أن يكون عن مراد الله تعالى .

مصطفى جعفر
12-08-16, 06:48 AM
أخي الكريم كلامك صحيح لكنه موجه لمن إجتمعت فيه شروط الإجتهاد المعروفة في كتب الأصول
هل تعني إذا علم المسلم بطل التمذهب ؟

كلام الآية عام لمن جهل أن يسأل من عنده علم
فحصر السؤال في طائفة دون طائفة ، هذا عمل من حيث الحقيقة لا دليل عليه ، بل الحقيقة المرة ( أنه لا يجوز ) ، لأنه قصر لما أطلق الله تعالى .
وبدليل أنه لا يستطيع أحد أن يقول بفرضية التمذهب ، ولا بسنيتها كاستحباب . وسيظل الأمر سؤال أهل العلم لمن انطبق عليه تسمية أهل العلم ، ويكون السؤال ليس للسؤال ، وإنما لإتباع الحق الذي يحمله أهل الذكر .

خالد بن قاسم
12-08-16, 08:14 AM
كلامي عن دينه أي إستقامته وما شاع عنه والقاضي والمفني حكمها نافذ مع وجود الخلاف بالإتفاق ولايتصور وجود عامي يشترط شافعيًا مثلا للفتوى فإن وجد بناءً على أنه الجاري في قطره لابأس بذلك والله أعلم

تركي بن سفر
12-08-16, 10:08 PM
.
الحقيقة أننا مطالبون بالحق الذي أنزله الله تعالى ، فمن معه الحق أو يهدي إليه ، فأنت مطالب بسماع الحق منه ، وليس حصر النفس مع طائفة دون طائفة .
فحرر نفسك من إتباع مذهب معين ، وكن على ما كان عليه الإمام مالك قبل أن يصيّر الناس له مذهبًا .
كان على إتباع الحق أينا كان ، وكان من قبله كذلك .
ولم يتمذهب الصدر الأول ، ولا من تبعهم .
فاقبل الحق ممن يدعوك إليه ، وحرر نفسك في البحث ، وليكن بحثك لله ، أينما كان مراده .
ودمت بخير .
هذا شعاع لا يراه حمقى المتعصبة.... بارك الله فيكم شيخنا.

مصطفى جعفر
13-08-16, 01:47 AM
.

هذا شعاع لا يراه حمقى المتعصبة.... بارك الله فيكم شيخنا.

وبارك الله فيكم

عصام بن سعيد
13-08-16, 02:25 PM
السلام عليكم هذي من إصدارات الرئاسة
أدعية وأذكار
الأخوة حجاج وقاصدي المسجد الحرام:

تتشرف الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن تـُقدم لكم مجموعة من الأدعية والأذكار المُختارة لتواكب رحلتكم في ربوع مكة المكرمة ونتمنى من الله العزيز القدير أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.
على الرابط التالي

http://www.gph.gov.sa/index.cfm?do=cms.conarticle&*******id=11049&categoryid=92

عصام بن سعيد
13-08-16, 02:35 PM
يا أخ عصام بالنسبة لمطوية أذكار الصباح والمساء ، هل هي مطوية ، وهذه واجهتها ، ولها خلفية ،أو ( ظهر ) مكتوب عليه غير ذلك ؟

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=120349&stc=1&d=1471088023

عصام بن سعيد
13-08-16, 02:41 PM
السلام عليكم هذي من إصدارات الرئاسة
أدعية وأذكار
الأخوة حجاج وقاصدي المسجد الحرام:

تتشرف الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن تـُقدم لكم مجموعة من الأدعية والأذكار المُختارة لتواكب رحلتكم في ربوع مكة المكرمة ونتمنى من الله العزيز القدير أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.
على الرابط التالي

http://www.gph.gov.sa/index.cfm?do=cms.conarticle&*******id=11049&categoryid=92

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=120350&stc=1&d=1471088419

مصطفى جعفر
13-08-16, 02:57 PM
جزاكم الله خيرًأ ، ووفقكم الله .

عصام بن سعيد
19-08-16, 09:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
فتاوى ابن باز
تصفح برقم المجلد > المجلد الرابع > لقاء مع صحيفة الراية السودانية
(الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 166)
لقاء مع صحيفة الراية السودانية
أسئلة مقدمة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز من مندوبي صحيفة الراية السودانية وهما: الأستاذ مهدي إبراهيم محمد ، والأستاذ محمد وقيع الله أحمد .
وقد تفضل سماحته فأجاب عليها بما يلي:
س1: هل لسماحتكم مذهب فقهي خاص وما هو منهجكم في الفتوى والأدلة؟
ج1: مذهبي في الفقه هو مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وليس على سبيل التقليد ولكن على سبيل الاتباع في الأصول التي سار عليها.
أما مسائل الخلاف فمنهجي فيها هو ترجيح ما يقتضي الدليل ترجيحه والفتوى بذلك سواء وافق ذلك مذهب الحنابلة أم خالفه؛ لأن الحق أحق بالاتباع. وقد قال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا .

يوسف الراغب
01-09-16, 12:39 PM
الفقه فقه أبي حنيفة وحده
......
من أراد التفريع الدقيق في الفقه فعليه بمذهب أصحابنا الحنفية.
علما بأن التمذهب ليس شيئا محمودا ولكن المفتي والعالم وطالب العلم النبيه ينظر في أقاويل العلماء واستدلالاتهم فيتبع ما يوافق الكتاب والسنة ويتبع الأظهر له إذا كانت الأدلة في المسألة قوية.
أما قراءة كتب أي مءهب فلا يعني التعصب للمذهب فنحن في بيئة حنفية لسنا نتعصب إلا للوحيين.