المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماهو السبب الذي جعل الإمام البخاري رحمه الله تعالى يروي لفليح بن سليمان مع ما قيل فيه؟


أبو عمر محمد بن محمد
12-08-16, 07:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد.
في خلال المطالعة في سير النبلاء في ترجمة سهيل بن ذكوان أبي صالح السمان وقعت على قول أبي الحسن الدارقطني رحمه الله:_ لما قال له أبو عبد الرحمن السلمي: لم ترك البخاري سهيلا في الصحيح؟_ قال الدارقطني: لا أعرف له فيه عذرا، فقد كان النسائي إذا حدث بحديث لسهيل، قال:سهيل -والله- خير من أبي اليمان، ويحيى بن بكير، وغيرهما، و (كتاب البخاري) من هؤلاء ملآن، وخرج لفليح بن سليمان، ولا أعرف له وجها.(سير النبلاء\5\460. الرسالة)
ولما نظرت في ترجمة فليح هذا وجدت فيها ما يلي:(السير\253-453\7\الرسالة)
1- ولد في آخر عهد الصحابة وهو أسن من مالك بقليل
2- حديثه في الأصول الستة استقلالا ومتابعة، وغيره أقوى منه.(أقوال الذهبي)
3- قال أبو حاتم سمعت معاوية بن صالح سمعت يحيى بن معين يقول: فليح ليس بثقة ولا ابنه. ثم قال أبو حاتم: كان ابن معين يحمل على محمد بن فليح.
4- روى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن يحيى بن معين قال: ثلاثة يتقى حديثهم: محمد بن طلحة بن مصرف، وأيوب بن عتبة، وفليح بن سليمان .
قلت ليحيى: ممن سمعت هذا؟
قال: من مظفر بن مدرك، كنت آخذ عنه هذا الشأن.
5- قال أبو داود: لا يحتج بفليح.
6- قال زكريا الساجي: يهم، وإن كان من أهل الصدق.
7- قال أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود: قال يحيى بن معين: عاصم بن عبيد الله، وابن عقيل، وفليح لا يحتج بحديثهم. قال: صدق.
8- قال النسائي: فليح ضعيف.
وقال مرة: ليس بالقوي.
وفي تقريب التهذيب
5443- فليح ابن سليمان ابن أبي المغيرة الخزاعي أو الأسلمى أبو يحيى المدني ويقال فليح لقب واسمه عبد الملك صدوق كثير الخطأ من السابعة مات سنة ثمان وستين ومائة ع(ص\448\الرشيد)
ولما تبين لي هذا لم أعرف وجه إخراج البخاري- وكذا مسلم - لهذا الرجل لا سيما في الأصول
فهل من مجيب؟؟؟
بارك الله في الجميع

عبدالرحمن نورالدين
13-08-16, 04:22 AM
لفظ النسائي - كما نقله السلمي في سؤالاته للدارقطني -: ترك محمد بن إسماعيل البخاري حديث سيهل بن أبي صالح في كتابه، وأخرج عن ابن بكر، وأبي اليمان، وفليح بن سليمان، لا أعرف له وجهًا، ولا أعرف فيه عذرًا.
فليس استنكاره أن يخرج البخاري حديث فليح، فإنه علم من منهجه أنه ينتقي ما صح من مرويات الرواة.
وإنما استغرابه أن البخاري لم يخرج حديث سهيل وفليح دونه في الرتبة.

قال ابن عدي: ولفليح أحاديث صالحة ... ويروي عن سائر الشيوخ من أهل المدينة مثل أبي النضر وغيره أحاديث مستقيمة وغرائب وقد اعتمده البخاري في صحيحه وروى عنه الكثير وقد روى عنه زيد بن أبي أنيسة، وهو عندي: لا بأس به.
وقال ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار: من متقنى أهل المدينة وحفاظهم.
ومعلوم أن ابن حبان يجرح الراوي بالخطأ والخطئين، وقد وصفه بالإتقان.

وقال الذهبي في التاريخ: كان من كبار علماء العصر ... وغيره أوثق منه، مع احتجاج الشيخين به.
وفي الميزان: أحد العلماء الكبار...وقال الساجي: يهم وإن كان من أهل الصدق، وأصعب ما رمى به ما ذكر عن ابن معين، عن أبي كامل، قال: كنا نتهمه، لانه كان يتناول من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي من تكلم فيه وهو موثق: ليس بالمتين، وقد أخرجا له.

وقال المعلمي: فهذا كله يدل أن قوله [أي: ابن معين] في الرواية الأولى: "ليس بثقة" إنما أراد أنه ليس بحيث يقال له "ثقة".

فالخلاصة:
أنه صدوق يهم في أشياء.
والبخاري انتقى من أحاديثه ما صح من حديثه مما وافق فيه الثقات.

أبو عمر محمد بن محمد
13-08-16, 12:18 PM
أثابك الله
وجزاك خيرا
وجعل الجنة مثواك