المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قاعدة ذكرها ابن تيمية والشاطبي .


ابا الوليد النجدي
26-08-05, 03:39 PM
هل كل ما لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم مع امكانية فعله وانعقاد سببه فعله يكون بدعة أو تركه سنه ؟ ياحبذا التعليق على هذا الموضوع .

أبو ابراهيم الكويتي
27-08-05, 02:20 PM
فالأصل في العبادات أن لا يشرع منها إلا ما شرعه الله. وفي العادات أن لا يحظر منها إلا ما حظره الله.
وهذه القاعدة وهي الاستدلال بكون الشيء بدعة على كراهته قاعدة عظيمة.
للشيخ ابن عثيمين
فتاوى ورسائل بن عثيمين المجلد السابع: شرح كشف الشبهات
---------------
ولعل هذا الرابط يفيدك كثيرا
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35854&highlight=%C7%E1%CF%E3%EC

عبدالرحمن الفقيه
27-08-05, 04:45 PM
يقول النبي صلى الله عليه وسلم (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)
والأصل في العبادات المنع إلا بدليل

فلا يجوز أن نحدث عبادة إلا بدليل شرعي .

قال الحافظ ابن رجب في فضل علم السلف ص 31( فأما ما اتفق السلف على تركه، فلا يجوز العمل به لأنهم ما تركوه إلا على علم أنه لايعمل به) انتهى.


وقال الحافظ ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين(2/ 389)


فصل : [ نقل الترك ] وأما نقلهم لتركه صلى الله عليه وسلم فهو نوعان , وكلاهما سنة ; أحدهما : تصريحهم بأنه ترك كذا وكذا ولم يفعله , كقوله في شهداء أحد : { ولم يغسلهم ولم يصل عليهم } وقوله في صلاة العيد { لم يكن أذان ولا إقامة ولا نداء } وقوله في جمعه بين الصلاتين { ولم يسبح بينهما ولا على أثر واحدة منهما } ونظائره . والثاني : عدم نقلهم لما لو فعله لتوفرت هممهم ودواعيهم أو أكثرهم أو واحد منهم على نقله ; فحيث لم ينقله واحد منهم ألبتة ولا حدث به في مجمع أبدا علم أنه لم يكن , وهذا كتركه التلفظ بالنية عند دخوله في الصلاة , وتركه الدعاء بعد الصلاة مستقبل المأمومين وهم يؤمنون على دعائه دائما بعد الصبح والعصر أو في جميع الصلوات , وتركه رفع يديه كل يوم في صلاة الصبح بعد رفع رأسه من ركوع الثانية , وقوله : { اللهم اهدنا فيمن هديت } يجهر بها ويقول المأمومون كلهم " آمين " . ومن الممتنع أن يفعل ذلك ولا ينقله عنه صغير ولا كبير ولا رجل ولا امرأة ألبتة وهو مواظب عليه هذه المواظبة لا يخل به يوما واحدا , وتركه الاغتسال للمبيت بمزدلفة ولرمي الجمار ولطواف الزيارة ولصلاة الاستسقاء والكسوف , ومن ها هنا يعلم أن القول باستحباب ذلك خلاف السنة ; فإن تركه صلى الله عليه وسلم سنة كما أن فعله سنة , فإذا استحببنا فعل ما تركه كان نظير استحبابنا ترك ما فعله , ولا فرق . فإن قيل : من أين لكم أنه لم يفعله , وعدم النقل لا يستلزم نقل العدم ؟ فهذا سؤال بعيد جدا عن معرفة هديه وسنته , وما كان عليه , ولو صح هذا السؤال وقبل لاستحب لنا مستحب الأذان للتراويح , وقال : من أين لكم أنه لم ينقل ؟ واستحب لنا مستحب آخر الغسل لكل صلاة , وقال : من أين لكم أنه لم ينقل ؟ واستحب لنا مستحب آخر النداء بعد الأذان للصلاة يرحمكم الله , ورفع بها صوته , وقال : من أين لكم أنه لم ينقل ؟ واستحب لنا آخر لبس السواد والطرحة للخطيب , وخروجه بالشاويش يصيح بين يديه ورفع المؤذنين أصواتهم كلما ذكر اسم الله واسم رسوله جماعة وفرادى , وقال : من أين لكم أن هذا لم ينقل ؟ واستحب لنا آخر صلاة ليلة النصف من شعبان أو ليلة أول جمعة من رجب , وقال : من أين لكم أن إحياءهما لم ينقل ؟ وانفتح باب البدعة , وقال كل من دعا إلى بدعة : من أين لكم أن هذا لم ينقل ؟ ومن هذا ترى أخذ الزكاة من الخضراوات والمباطخ وهم يزرعونها بجواره بالمدينة كل سنة ; فلا يطالبهم بزكاة , ولا هم يؤدونها إليه . ) انتهى.


ومن مختصر الاعتصام للشاطبي للشيخ علوي السقاف

www.dorar.net


فصل [البدعة التَّركيَّة]


وفي الحد أيضاً معنى آخر مما ينظر فيه. وهو أن البدعة من حيث قيل فيها: إنها طريقة في الدين مخترعة ـ إلى آخره ـ يدخل في عموم لفظها البدعة التَّرْكِيَّةُ، كما يدخل فيه البدعة غير التركية فقد يقع الابتداع بنفس الترك تحريماً للمتروك أو غير تحريم، فإن الفعل ـ مثلاً ـ قد يكون حلالاً بالشرع فيحرمه الإنسان على نفسه أو يقصد تركه قصداً.

فبهذا الترك إما أن يكون لأمر يعتبر مثله شرعاً أولاً، فإن كان لأمر يعتبر فلا حرج فيه، إذ معناه أنه ترك ما يجوز تركه أو ما يطلب تركه، كالذي يحرم على نفسه الطعام الفلاني من جهة أنه يضره في جسمه أو عقله أو دينه وما أشبه ذلك، فلا مانع هنا من الترك: بل إن قلنا بطلب التداوي للمريض فإن الترك هنا مطلوب، وإن قلنا بإباحة التداوي، فالترك مباح.

وكذلك إذا ترك ما لا بأس به حذراً مما به البأس فذلك من أوصاف المتقين، وكتارك المتشابه، حذراً من الوقوع في الحرام، واستبراءَ للدين والعرض.

وإن كان الترك لغير ذلك، فإما أن يكون تديناً أولاً، فإن لم يكن تديناً فالتارك عابث بتحريمه الفعل أو بعزيمته على الترك. ولا يسمى هذا الترك بدعة إذ لا يدخل تحت لفظ الحد إلا على الطريقة الثانية القائلة: إن البدعة تدخل في العادات. وأما على الطريقة الآُولى فلا يدخل. لكن هذا التارك يصير عاصياً بتركه أو باعتقاده التحريم فيما أحل اللّه.

وأما إن كان الترك تديناً فهو الابتداع في الدين على كلتا الطريقتين، إذ قد فرضنا الفعل جائزاً شرعاً فصار الترك المقصود معارضة للشارع.

لأن بعض الصحابة همَّ أن يحرم على نفسه النوم بالليل، وآخر الأكل بالنهار، وآخر إتيان النساء، وبعضهم هم ببالاختصاء، مبالغة في ترك شأْن النساء. وفي أمثال ذلك قال النبي (: ((من رغب عن سنتي فليس مني))(1).

فإذا كل من منع نفسه من تناول ما أحل اللّه من غير عذر شرعي فهو خارج عن سنة النبي (، والعامل بغير السنة تديناً، هو المبتدع بعينه.

(فإن قيل) فتارك المطلوبات الشرعية ندباً أو وجوبباً، هل يسمى مبتدعاً أم لا؟

(فالجواب) أن التارك للمطلوبات على ضربين:

(أحدهما) أن يتركها لغير التدين إما كسلاً أو تضييعاً أو ما أشبه ذلك من الدواعي النفسية. فهذا الضرب راجع إلى المخالفة للأمر، فإن كان في واجب فمعصية وإن كان في ندب فليس بمعصية، إذا كان الترك جزئياً، وإن كلياً فمعصية حسبما تبين في الأُصول.

(والثاني) أن يتركها تديناً. فهذا الضرب من قبيل البدع حيث تدين بضد ما شرع اللّه.

فإذاً قوله في الحد: (( طريقة مخترعة تضاهي الشرعية)) يشمل البدعة التركية، كما يشمل غيرها، لآن الطريقة الشرعية أيضاً تنقسم إلى ترك وغيره.

وسواءٌ علينا قلنا: إن الترك فعل أم قلنا: إنه نفي الفعل.

وكما يشمل الحدُّ الترك يشمل أيضاً ضد ذلك.

وهو ثلاثة أقسام:

قسم الاعتقاد، وقسم القول، وقسم الفعل، فالجميع أربعة أقسام.

وبالجملة، فكل ما يتعلق به الخطاب الشرعي، يتعلق به الابتداع.
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=92109#post92109

ضياء الديسمي
15-10-11, 11:20 AM
قاعدة نفيسة: ترك النبي صلى الله عليه وسلم لفعل ما مع وجود المقتضي له وانتفاء المانع يدل على أن ترك ذلك الفعل سنة وفعله بدعة مضادة للسنة!!
هذه القاعدة تعرف بالسنة التركية، وهي قاعدة جليلة فيها سد لباب الابتداع في الدين ويشترط لهذه القاعدة شرطان هما:1 - وجود المقتضي. 2 - انتفاء المانع.
فإذا لم يوجد المقتضي لذلك الفعل فلا يكون الترك سنة، كترك الأذان للعيدين فإن المقتضي موجود وهو الإعلام للعيدين ومع ذلك ترك النبي صلى الله عليه وسلم الأذان للعيدين فالترك هنا يدل على أنه سنة وأما مثال: الترك مع عدم وجود المقتضي، فكترك النبي صلى الله عليه وسلم جمع القرآن، فلا يكون الترك هنا سنة، لأن المقتضي لم يكن موجوداً، ولذلك جمعه عمر بن الخطاب لما دعت الحاجة إليه.
فإن وجد المقتضي لذلك ولم ينتف المانع لم يدل على أن ترك ذلك سنة، كتركه صلى الله عليه وسلم القيام مع أصحابه في رمضان، فإن المقتضي كان موجوداً، لكن كان هناك مانع موجود وهو خشيته صلى الله عليه وسلم أن يفرض عليهم القيام.
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى "26/172": والترك الراتب سنة كما أن الفعل الراتب: سنة، بخلاف ما كان تركه لعدم مقتض، أو فوات شرط، أو وجود مانع، وحدث بعده من المقتضيات والشروط وزوال المانع ما دلت الشريعة على فعله حينئذ، كجمع القرآن في الصحف، وجمع الناس على إمام واحد في التراويح، وأسماء النقلة للعلم، وغير ذلك مما يحتاج إليه في الدين، وبحيث لا تتم الواجبات أو المستحبات الشرعية إلا به، وإنما تركه النبي صلى الله عليه وسلم لفوات شرط أو وجود مانع، فأما ما تركه من جنس العبادات، مع أنه لو كان مشروعا لفعله،أو أذن فيه وفعله الخلفاء بعده والصحابة، فيجب القطع بأن فعله بدعة وضلالة.
وقال ابن القيم في إعلام الموقعين "2/390": فإن تركه سنة كما أن فعله سنة، فإذا استحببنا فعل ما تركه كان نظير استحبابنا ترك ما فعله ولا فرق، فإن قيل من أين لكم أنه لم يفعله وعدم النقل لا يستلزم العدم؟ فهذا سؤال بعيد جداً عن معرفة هديه وسنته وما كان عليه، ولو صح هذا السؤال وَقُبِلَ لاستحب لنا مُسْتَحِبّ الأذان للتراويح وقال: من أين لكم أنه لم ينقل؟ واستحب لنا مستحب آخر الغسل لكل صلاة وقال: من أين لكم أنه لم ينقل؟ وانفتح باب البدعة، وقال كل من دعا إلى بدعة: من أين لكم أن هذا لم ينقل؟!. انتهى.من أصول الفقه على منهج أهل الحديث
للشيخ زكريا بن غلام قادر الباكستاني

و انظر غير مأمور رسالة درء الشكوك على أحكام التروك (السنّة التركية) لللشيخ أبي عبد القادر عابدين بن حنفيّة

((وينظر للفائدة هذا الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=135909 (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=135909)
المشرف)