المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قال القاضي نشوان كُلُّ مؤنَّثٍ بِلا عَلامَة تَأْنِيثٍ يَجوزُ تَذْكِيرُه قال وَهِي فائِدَةٌ جَلِيلَةٌ.


عبد الرحمن عقيب الجزائري
23-08-16, 01:01 AM
الحمد لله أما بعد : -
قال الزبدي في تاج العروس : مادة سمو -
ِوفي شَمْسِ العُلوم للقاضِي نشوان: كُلُّ مؤنَّثٍ بِلا عَلامَة تَأْنِيثٍ يَجوزُ تَذْكِيرُه} كالسَّماءِ والأَرضِ والشَّمْس والنارِ والقَوْسِ والقَدَرِ؛ قالَ: وَهِي فائِدَةٌ جَلِيلَةٌ.
ورَدَّ عَلَيْهِ شيْخُنا ذلكَ وقالَ: هَذَا كَلامٌ غيرُ مُعَوَّل عَلَيْهِ عنْدَ أَرْبابِ التَّحْقيق، وَمَا ثَبَتَ تأْنِيثُه كالأَلْفاظِ الَّتِي ذُكِرَتْ لَا يَجوزُ تَذْكيرُه إلاَّ بضَرْبٍ مِنَ التَّأْويلِ، وَقد نصوا على أنَّ الشَّمسَ والقَوْسَ والأرضَ لَا يَجوزُ تَذْكِير شيءٍ مِنْهَا، وَمن أَحاطَ بكَلامِ النُّحَّاة فِي ذلكَ عَلِمَ أنَّه لَا يَجوزُ التَّصرُّف فِي شيءٍ مِن ذلكَ، بل يَلْتَزمُونَ تَأْنِيثِ المؤنَّثِ بأَحْكامِه وتَذْكِيرَ المُذكَّر، كَذلِكَ فَلَا يُغترُّ بمثْلِ هَذَا الكَلام.

انتهى كلام الزبيدي رحمه الله
ثم وجدت الرضي الإستراباذي يوافق القاضي نشوان الحميري فقال في شرح الشافية : -

وإنما قال: المخضب ولم يقل المخضبة، لأن المؤنث بغير علامة يجوز تذكيره حملاً على اللفظ .

فائدة : من كتاب تثقيف اللسان وتلقيح الجنان
18 - باب ما يجوز تذكيره وتأنيثه وهم لا يعرفون فيه غير أحدهما

والسلطان، لا يعرفون فيه إلا التذكير والتوحيد. قال أبو حاتم: وهو يؤنث ويذكر ويكون واحدا وجمعا، تقول: قضت به عليك السلطان، وأتتهم سلطان جائرة، وكل ما جاء في القرآن مذكر، كله أريد به الحجة، قال: فأما قوله: {وما كان لي عليكم من سلطان} فأظنه التسليط، مثل الإمارة الولاية.
وقال أبو النجم في الجمع:
إن لم يغثني سيد السلطان
يعني الخليفة سيد السلاطين.
وقال ابن النحاس في كتابه الكافي: السلطان أنثى، ويقع للواحد والجميع

عبد الرحمن عقيب الجزائري
23-08-16, 01:04 AM
باب ما يجوز تذكيره وتأنيثه وهم لا يعرفون فيه غير أحدهما
من ذلك: اللسان، والذراع، والعنق، والقفا. هذه الأربعة تذكر وتؤنث، إلا أن الغالب في العنق: التذكير، وفي الذرع: التأنيث.
وكذلك الحروف لا يعرفون فيها سوى التأنيث. وليس كذلك بل تذكيرها جائز مستعمل، يقال: هذه باء وهذا باء، وهذه تاء وهذا تاءـ، وهذه جيم وهذا جيم. وكذلك سائر الحروف، وأنشدوا:
كافا وميمين وسينا طاسما
يقال: طامس، وطاسم، بمعنى. إلا أن التأنيث أعرف في الحروف. وكذلك السوق، تذكر وتؤنث، والغالب فيها التأنيث، والدليل على ذلك أنهم مجمعون في التصغير على: سويقة.
والحانوت، يذكر ويؤنث.
قال أبو زيد: الأشد، يؤنث ويذكر، من قولك: بلغ الرجل أشده، وهي الأشد، وهو الأشد.

وقال غيره: الأضحى تذكر وتؤنث، يقال: قرب الأضحى، وقربت الأضحى، فمن ذكر ذهب إلى اليوم، ومن أنث ذهب إلى الذبيحة .
والعسل، يذكر ويؤنث. والغالب فيه التأنيث.
والسلطان، لا يعرفون فيه إلا التذكير والتوحيد. قال أبو حاتم: وهو يؤنث ويذكر ويكون واحدا وجمعا، تقول: قضت به عليك السلطان، وأتتهم سلطان جائرة، وكل ما جاء في القرآن مذكر، كله أريد به الحجة، قال: فأما قوله: {وما كان لي عليكم من سلطان} فأظنه التسليط، مثل الإمارة الولاية.
وقال أبو النجم في الجمع:
إن لم يغثني سيد السلطان
يعني الخليفة سيد السلاطين.
وقال ابن النحاس في كتابه الكافي: السلطان أنثى، ويقع للواحد والجميع، قال أبو العباس يعني المبرد هو جمع سليط، قال ابن النحاس: يعني أنه مثل قولك: رغيف ورغفان. وقال ابن النحاس في كتاب معاني القرآن: السلطان: الحجة، ومن هذا قيل للوالي، سلطان، لأنه حجة الله عز وجل في الأرض.
ويقال: إنه ماخوذ من السليط، وهو ما يستضاء به. والطريقة تذكر وتؤنث، والتذكير فيه أغلب.
والحال تؤنث وتذكر، تقول: أنا بحال صالحة، وبحال صالح، والتأنيث فيها أغلب.
قال كعب بن زهير:
فما تدوم على حال تكون بها ... كما تلون في أثوابها الغول
قال أبو حاتم: والغول مؤنثة، وهي ساحرة الجن، وهي التي تغول وتلون.
والسلاح تؤنث وتذكر، تقول: أخذت السلاح كله، وإن شئت: كلها. والتذكير أغلب، لأن في القرآن: {عن أسلحتكم}.
وما كان على هذا الوزن، من المؤنث، فإنما يجمع في أقل العدد على أفعل كشمال وأشمل. وقد تقدم نحو هذا.
وحراء، اسم جبل بمكة معروف، يذكر ويؤنث، والتذكير أعرف الوجهين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
اسكن حراء ولم يقل: اسكني.
تثقيف اللسان وتلقيح الجنان
عمر بن خلف بن مكي الصقلي ، أبي حفص
• قاض، لغويّ محدث أندلسي.
• ولي قضاء تونس وخطابتها. وكانت خطبه من إنشائه.