المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رأيكم في من يقول (أعتقد كذا) يريد أنه يظن؟


أبو عبدالرحمن الصالحي
12-09-16, 12:16 PM
...

السلام عليكم

الذي أعرفه أن العقيدة تختلف عن الظن

فمما يزعجني جداً استعمال الكثير من عامة الناس لكلمة (أعتقد) كذا، إذا أرادوا يقولون إنهم يظنون كذا أو يتوقعون كذا

فهل لجعل الاعتقاد مرادفاً للظن أصل في لغتنا أم لا!!!!

..

خالد مسعد
12-09-16, 02:06 PM
لا يوجد شيء على وجه اليقين اخي الا ما اخبرنا به الله تعالي في كتابه واخبرنا به رسوله صلي الله عليه وسلم من خلال الاحاديث الصحيحة وما ثبت عنده رأي علماء السلف
هذا فقط لا يجوز استخدام لفظ الشك او الاعتقاد فيه لانه يهدم المعتقد الديني
======
اما استخدامه في امور الحياة فلا بأس به لانه لا يوجد شيء على وجه اليقين كل علوم الدنيا بين الصواب والخطأ
ولعل استخدام هذه العبارة كثيرا حيث يخشي من يتكلم ان يكون مخطئ في شيء ما ويظهر خلاف ما قال فيصاب بالاحراج
وهي تدل في عمومها على انه غير متيقن
فاذا قيل لشخص هل رأيت فلان اليوم فاذا رد باليقين يعني هذا انه رأه وربما سلم عليه لذا هو يقطع باليقين انه موجود

اما اذا قطع بالشك فهذا يعني انه رأه لكن من بعيد فلربما يكون شخص يشبهه او ان يكون مشغول البال وقتها فلم يتيقن من وجوده

الخلاصة : هذه العبارة يفضل استخدامها في شئون وعلوم الحياة لانه لا يوجد احد مطلع على كل شيء بوجه الكمال لذا حدوث خطأ ما امر وارد

لكن استخدامها في امور الاعتقاد والدين التي ثبتت يقينا فهذا مخالف للشرع ويخرج احيانا من الدين بالكلية والمرتد يتكلم في امور الدين بالشك وليس باليقين
ولاحظ ان الكثيرين ضلوا بسبب تداخل الشك في امور الدنيا مع الشك في امور الدين فخرجت علينا فرق المتكلمين التي قدمت العقل على النقل
والقرأن الكريم حين يتكلم عن المشركين والكفار في هذه المسألة دائما ياتي بلفط الشك والريب
والعكس حين يتكلم عن المؤمنين ياتي بلفظ اليقين وعين اليقين وحق اليقين

خالد مسعد
12-09-16, 02:09 PM
وهذا مقال مميز حول هذا الموضوع
=============
مراتب الناس في تصديق خبر الله ورسوله صل الله عليه وسلم ؟
================
الخبر هو ما يحتمل الصدق أو الكذب، ويتطلب التصديق، والأمر هو ما لا يحتمل الصدق أو الكذب، ويتطلب التنفيذ؛ والناس في مراتب التصديق بخبر الله ورسوله صل الله عليه وسلم على ستة أنواع: ثلاثة منها لغير المسلمين، وثلاثة للمسلمين على تنوع أهل اليقين في درجاته؛ فأما الثلاثة التي لغير المسلمين فهي مرتبة الوهم، ثم مرتبة الشك، ثم مرتبة الظن؛ وأما الثلاثة التي للمسلمين فلا بد فيها من اليقين كشرط لازم من شروط لا إله إلا الله، وهي مرتبة علم اليقين، وعين اليقين، وحق اليقين، ولمزيد من البيان يمكن ترتيب تلك المراتب على النحو التالي:

أولا: الوهم، وهو غلبة التكذيب بالخبر على التصديق، فإن كان تكذيب القلب بخبر الله ورسوله صل الله عليه وسلم أكبر من التصديق، سمي ذلك عند علماء الأصول وهما، وصاحبه لا يكون مسلما.



ثانيا: الشك، وهو استواء نسبة التكذيب في القلب مع نسبة التصديق، فإن كان تكذيب القلب بخبر الله ورسوله صل الله عليه وسلم مساويا للتصديق، سمي ذلك شكا، وصاحبه لا يكون مسلما أيضا.



ثالثا: الظن، وهو زيادة نسبة التصديق في القلب على التكذيب، حتى لو امتلأ القلب بالتصديق وبقي فيه شيء يسير من التكذيب فإنه يسمي ظنا، وصاحبه لا يكون مسلما أيضا؛ وقد ذكر الله عز وجل حال المشركين والكافرين واعتقادهم الظن في وقوع البعث فقال: وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ الجاثية:ظ£ظ¢.

رابعا: علم اليقين، وهي درجة تنفي الوهم والشك والظن، فإذا صدَّقت بقلبك تصديقا كاملا لا تكذيب فيه، فإن ذلك يسمى يقينا، كما في قوله تعالى: كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ، لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ التكاثر:ظ¥/ظ¦. وعلم اليقين شرط من شروط لا إله إلا الله، ولا يصح الإسلام إلا بهذا اليقين، الذي يمحو التكذيب من القلب بدرجاته المختلفة، وربما يضعف نور اليقين في قلب المسلم، لكنه لا ينزل أبدا إلى الظن والشك والوهم .



خامسا: عين اليقين، وهي درجة أعلى من علم اليقين، حيث يصل المسلم إلى درجة يعبد ربه كأنه يراه، وتلك الحالة التي كانت تحدث لكثير من الصحابة رضوان الله عليهم إذا ذكرهم النبي صل الله عليه وسلم بالجنة أو النار، كما قال حنظله الأسيّدي رضي الله عنه قال: (نَكُونُ عِنْدكَ تذكِّرُنَا بالنَّارِ وَالجَنَّةِ حتى كَأَنَّا رَأْي عَينٍ) ([1]).



سادسا: حق اليقين، وهي درجة أعلى في اليقين تؤثر في شعور الإنسان وإحساسه الإيماني عند إدراكه اليقيني، فعلم اليقين كعلمك بوجود العسل، وعين اليقين رؤيتك له بالبصر، وحق اليقين إحساسك بمذاقه على اللسان، وقد صح أن النبي صل الله عليه وسلم قال: (يا أُمّة مُحمّد، والله لوْ تعْلمُون ما أعْلمُ، لضحكْتمْ قليلا، ولبكيتمْ كثيرًا) ([2]).

أبو عبدالرحمن الصالحي
12-09-16, 02:43 PM
اشكرك اخي خالد بن مسعد
انا لا ادري كيف لم انتبه ان كلامي ناقص
واللذي ينقصه اني لم اقل ان اللذي اعرفه ان كلمة اعتقد هي للشيء المؤكد والمجزوم به وليس للشيء الظني

محمد بن عصام الدين المصري
14-09-16, 09:21 PM
أحسنت إذ أدركت ذلك ، لقد أصبحنا فى زمان نقول فيه ما لا نقصد ، ونقصد ما لا نقول. لا نفرق بين يجب ألا تفعل كذا وبين لا يجب أن تفعل كذا ، ففي الأولى أوجبت عدم الفعل ، وفي الثانية نفيت الوجوب بلا فانتقلت إلى حيز جواز الفعل.

أبو عبدالرحمن الصالحي
15-09-16, 10:50 PM
محمد بن عصام الدين المصري
أسعدني ردك وأضحكني جداً
وهو من باب المضحك المبكي
أحسن ما يوصف به هذا الزمان :
زمان (تحفة) كما يقال هههه

محمد بن عصام الدين المصري
16-09-16, 12:52 AM
عسى الله ياأبا عبد الرحمن أن يصلح زماننا بتناصحنا وتعاوننا في ملتقانا هذا ، فهو على كل شيء قدير.

"ولرب نازلة يضيق لها الفتى ..... ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ..... فرجت وكنت أظنها لا تفرج"

فلا تيأسنّ ياأخي وابدأ بنفسك وبأهلك ثم الأقرب فالأقرب. واعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها.

أحمد بن الفضيل المغربي
17-09-16, 12:56 AM
بارك الله فيكم

ثالثا: الظن، وهو زيادة نسبة التصديق في القلب على التكذيب، حتى لو امتلأ القلب بالتصديق وبقي فيه شيء يسير من التكذيب فإنه يسمي ظنا، وصاحبه لا يكون مسلما أيضا؛ وقد ذكر الله عز وجل حال المشركين والكافرين واعتقادهم الظن في وقوع البعث فقال: وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ الجاثية

قد يكون صاحب الظن مسلما ومؤمنا , بل ان الله تعالى قد وصف المؤمنين بذلك وصفا محققا
قال عزوجل (الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم اليه راجعون )
والظن هنا مقصود به اليقين
وقال المؤمن الذي نجا وأيقن أنه من أصحاب الجنة بعد أن أوتي كتابه بيمينه (إِني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية...))

ولا يمكن أن يكون ظنه الا يقينا جازما لا ريب فيه .

لذلك فالظن يستعمل للأمرين ,

ومن هنا يكون الجواب على السؤال التالي
فهل لجعل الاعتقاد مرادفاً للظن أصل في لغتنا أم لا!

ان كان المقصود بالظن هو اليقين أو ضعف الشك في الأمر , صح الاستعمال .

ومن الناس من يقول (أعتقد اعتقادا جازما )
وما دام قد وجد الاعتقاد الجازم فيمكن أن يوجد غير الجازم .

والظن يتأرجح بين طرفين , الشك , واليقين
فكلما ضعف اقترب الى الشك
وكلما قوي ارتقى الى اليقين
و الذي يقول أنه (يعتقد ) هو أقرب الى الطرف الثاني .