المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوارات زميلنا الدكتور رامز أبو السعود مع مشايخنا حول التصحيح بالشواهد


د. عبد السلام أبوسمحة
19-09-16, 06:23 PM
حوارات زميلنا الدكتور رامز أبو السعود مع مشايخنا حول التصحيح بالشواهد
قال د. رامز أبو السعود : " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نلتمس من شيوخنا الكرام أن يتكلموا في المسألة التي كثر حولها الجدل في المجموعة وهي هل منهج العلماء التصحيح بالشواهد؟ وما هي الضوابط في ذلك؟
يقول شيخنا الأستاذ الدكتور ياسر الشمالي/ أستاذ الحديث في جامعة الكويت:
" منهج المحدثين يقوم على نقد كل حديث على حدة، وعلى ذلك قام علم النقد، وعلم الزوائد، وعلم المستدركات؛ ففي النقد مثلا: يحكم العلماء على رواية كل صحابي على حدة، فيحكم الناقد هل صح الحديث عن فلان الصحابي؟ أم لم يصح؟ فإذا صح عن صحابي واحد فهو فرد، وإذا صح عن صحابيين فهو عزيز، أو خرج عن حد الغرابة، ولا ترتفع الغرابة بوجود رواية عن صحابي آخر ضعيفة".
قال د. رامز: " وهذا كلام نفيس يلتزمه طالب العلم، ويضيف شيخنا ا. د. ياسر فيقول:
"وتتمة لما سبق تجد الناقد يستنكر الحديث من رواية صحابي معين أو يعله ثم يقول: صح من حديث فلان ، أو يقول: لم يصح هذا الحديث إلا من حديث فلان. ولا يقول إن الروايات الضعيفة تتقوى برواية فلان لأن الأصل النظر في كل رواية. لأن بعض الروايات عن صحابي آخر قد تكون معلولة أو لم تثبت".
وأجاب شيخنا أ.د. عبدالرزاق أبو البصل/ أستاذ الحديث في جامعة اليرموك وأم القرى ، فقال:
"العلماء لا يحكمون بالتفرد على رواية الصحابي الا تبعا لا اصالة لان تفرد الصحابي في مقام التعدد، كما في حديث انما الاعمال مثلا.
قال الدكتور رامز: "ممكن توضح كلامك شيخنا"؟
قال أ.د. عبدالرزاق أبو البصل: "بالنسبة للمسألة إذا تفرد الصحابي ولم يتفرد من بعده ، لا يتكلم العلماء في تفرده لأنه الأصل ، أما إذا تفرد من بعده فيلحقونه به، كما في الطبقات الثلاثة يحيى، ومحمد بن إبراهيم، وعلقمة ، فقالوا: "ولم يصح إلا عن عمر".
وأجاب شيخنا البصير في العلل الدكتور عبدالكريم الوريكات، أستاذ الحديث في الجامعة الأردنية؛ قال:
"كان نقاد عصر الرواية يعنون بنقد الرواية ذات المخرج الواحد. وينشدون المتابعات عند وجود الكلام في أحد الرواة عن هذا المخرج . وﻻ ينتقلون إلى مخرج آخر (شاهد) إلا للبيان أو التنبيه على خطأ . وليس للتقوية . لأن صحة رواية راوٍ ما في حديث عن صحابي ﻻ تعني بالضرورة صحة حديث راو آخر في حديث من مخرج آخر.
وفي العصور المتأخرة عندما اختلط المقصد الفقهي مع النقد الحديثي عند بعض فقهاء المحدثين أصبح هم هؤلاء تصحيح فكرة الحديث والمتن للعمل به . وهذا بالطبع يستدعي حشد الشواهد المختلفة المخارج لتأييد موضوع المتن وفكرته .
ومما يلحظ في هذا العصر عند بعض المشتغلين بالتخريج والتصحيح والتضعيف توسع هؤلاء في التقوية بالشواهد . حتى صححوا بالشواهد القرآنية . والحقائق العلمية . عدا عن شواهد الأحاديث النبوية . وغفل هؤلاء عن الفرق بين تصحيح الفكرة نفسها . وصحتها في ذات الأمر . وبين كونها صحيحة النسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فكم من حكمة أو مثل او موعظة أو حقيقة علمية نسبت للنبي صلى الله عليه وسلم أتي أصحابها من هذه البابة . والله أعلم" .

معاذ القيسي
19-09-16, 09:49 PM
الشيخ عبد الله السعد وهو أعلم من هؤلاء جميعا يقولها بوضوح أن التصحيح بالشواهد موجود عند المتقدمين وعند البخاري ومسلم، وهناك مقطع صوتي واضح ومن أراد التأكذ فيسأل تلامذة الشيخ عبد الله السعد.
، أخوكم إياد القيسي

معاذ القيسي
19-09-16, 10:37 PM
وقد نقلته كاملا من صوته للفائدة
جواب : الشيخ عبد الله السعد رعاه الله في التصحيح في المتابعات والشواهد
سؤال يقول لو تكرمت :
هل التصحيح للشواهد ممكن أم أن ذلك مقتصر على المتابعات ؟ ..جزيتم خيرا
أقول وبالله تعالى التوفيق، إنّ التصحيح بالشواهد ممكن كما هو الحال بالنسبة للمتابعات؛ ولذا لا يخفى إنّ من منهج البخاري ومسلم أنهما يسلكان هذا الطريق؛ ولذا الحفّاظ ينصّون على أنّ هذا الراوي خرّج له البخاري ومسلم في المتابعات والراوي الآخر خرّج له في الشواهد، وهذا احتجّ به، وهذا لم يحتجّ به، وهذا علّق له كما هو الحال بالنسبة للبخاري، فهناك جمع من الرواة إنما خرّج لهم الشيخان في الشواهد، وهناك جمع من الرواة خرّجوا لهم في المتابعات، فما يقال إنّ من منهج المتقدمين أنهم لا يصححون الحديث بكثرة طرقه وتباين مخارجه وإن كانت هذه الطرق لا تخلو من كلام، هذا ليس بصحيح، بل هم يصححون الحديث الذي تتعدد طرقه أو له شواهد تشهد له، ولذا كثيرا ما يقولون يكتب حديث هذا الراوي للاعتبار، كما كان الإمام أحمد يفعل بالنسبة لحديث ابن لهيعة .
وكتبه إياد القيسي

د. عبد السلام أبوسمحة
20-09-16, 11:16 AM
وهذا كلام مكرر من كتب الاصطلاح ومن ردود ابن حجر في الهدي وقد تتبعت الروايات التي قال عنها ابن حجر بالشواهد فما وجدت واحدة صححت بالشواهد
تريد أمثلة نتحاور فيها
حديث يروى من طريق ضعيف عن صحابي
يصححه البخاري بسبب الشواهد
هذا أمر واضح وضوح الشمس في رابعة النهار
في المتابعات
وامثلته في البخاري ومسلم كثيرة جدا
فلم لم تكن كذلك في الشواهد

معاذ القيسي
21-09-16, 12:18 AM
نفهم من هذا أن الكلام الشيخ عبد الله السعد غير صحيح، إياد القيسي

معاذ القيسي
22-09-16, 09:56 AM
يقول الأستاذ الدكتور خالد الدريس في كتابه (( موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين))(ص414-415):

( فتقوية الأحاديث التي فيها بعض النظر بالشواهد القوية منهج سار عليه أئمة أهل الحديث، وكبار المصنفين في الأحاديث الصحيحة كالبخاري، ومسلم، وابن خزيمة، وابن حبان)

د. عبد السلام أبوسمحة
26-09-16, 05:53 PM
نريد أمثلة عملية

أبو دانيال سيف الله
29-09-16, 06:04 PM
بورك بكم
ما أجل علم الحديث وما أجل من حمل راية الأئمة النقاد

أبو عبدالله البرقاوي
01-10-16, 07:42 AM
أخي الكريم إياد القيسي
كلام ش. السعد ود. الدريس محمول علي تقوية الحديث متناً فيتقوى بالمتابعات والشواهد.
وتقريرات المشايخ الكرام محمولة على تقوية الحديث سنداً فيتقوى بالمتابعات دون الشواهد.

د. عبد السلام أبوسمحة
04-10-16, 08:39 AM
اخي وهذا مانقوله دوما
التفريق بين الصنعة النقدية التي تتبع الأحاديث بالأحكام رواية رواية وتعتمد على وحدة المخرج ثم وحدة المدار.
وبين الصنعة الفقهية التي يهمها السلامة العامة للمتن لغاية الاستدلال والاستشهاد الفقهي.
ومقام الاستدلال أشمل من مقام النقد.

محمد عمرو
05-10-16, 07:23 PM
وهل البخاري رحمه الله يحتاج في صحيحه .. الذي هو ذروة الولوغ في الصحة .. الى شواهد ..لأحاديثه ؟

لعل الأخ البرقاوي أكرمه الله يعيد النطر في كلام الشيخ السعد وخصوصا هذه العبارة ..(( إنّ التصحيح بالشواهد ممكن كما هو الحال بالنسبة للمتابعات )) .. سندا ومتنا حبيبنا ... وراجع تفاصيل كلامه في كتابه كيف تكون

محدثا ...


ما المانع الذهني الواقعي أن يشارك الضعيف .. الثقة في تلقي الحديث .. نتصورها ..

من ملامح النقد العجيبة عند البخاري رحمه الله انه ينتقي من حديث الضعيف ما حفظه .. لعلنا نقف

طويلا عند هذه .. ما حفظه الضعيف ..

أسأل الان .. ما هي طرق معرفة الروايات التي حفظها الضعيف ؟ وشارك فيها غيره ؟

محمد عمرو
05-10-16, 08:25 PM
وهل البخاري رحمه الله يحتاج في صحيحه .. الذي هو ذروة الولوغ في الصحة .. الى شواهد ..لأحاديثه ؟ إلا ما كان ممن هم مقرونين بالمتابعة على ما سيأتي..

لعل الأخ البرقاوي أكرمه الله يعيد النطر في كلام الشيخ السعد وخصوصا هذه العبارة ..(( إنّ التصحيح بالشواهد ممكن كما هو الحال بالنسبة للمتابعات )) .. سندا ومتنا حبيبنا ... وراجع تفاصيل كلامه في كتابه كيف تكون

محدثا ...


ما المانع الذهني الواقعي أن يشارك الضعيف .. الثقة في تلقي الحديث .. نتصورها ..

من ملامح النقد العجيبة عند البخاري رحمه الله انه ينتقي من حديث الضعيف ما حفظه .. لعلنا نقف

طويلا عند هذه .. ما حفظه الضعيف ..

أسأل الان .. ما هي طرق معرفة الروايات التي حفظها الضعيف ؟ وشارك فيها غيره ؟

مراتب رجال الصحيحين من حيث الضبط
إن رجال الصحيحين ليسوا على مرتبة واحدة من حيث الضبط. ففيهم الحافظ الثقة وفيهم دون ذلك.
وسأسوق من أقوال العلماء ما يدل على ذلك.

قال الإمام الذهبي (ت 748هـ) - رحمه الله - : (ص 142)
" من أخرج له الشيخان أو أحدهما على قسمين :
أحدهما ما احتجا به في الأصول، وثانيهما : من أخرجا له متابعة وشهادة واعتباراً.
فمن احتجا به أو أحدهما، ولم يوثق ولا غمز، فهو ثقة حديثه قوي، ومن احتجا به أو أحدهما وتكلم فيه : فتارة يكون الكلام فيه تعنتاً، والجمهور على توثيقه، فهذا حديثه قوي أيضاً، وتارة يكون في تليينه وحفظه له اعتبار، فهذا حديثه لا ينحط عن مرتبة الحسن التي قد نسميها : من أدنى درجات الصحيح.
فما في " الكتابين " بحمد الله رجل احتج به البخاري أو مسلم في الأصول ورواياته ضعيفة بل حسنة أو صحيحة.
ومن خرج له البخاري أو مسلم في الشواهد والمتابعات. ففيهم من في حفظه شيء وفي توثيقه تردد، فكل من خرج له في " الصحيحين " فقد قفز القنطرة فلا معدل عنه إلا ببرهان بين.
نعم الصحيح مراتب والثقات طبقات فليس من وثق مطلقاً كمن تكلم فيه، وليس من تكلم في سوء حفظه واجتهاده في الطلب كمن ضعفوه، ولا من ضعفوه ورووا له كمن تركوه ولا من تركوه كمن اتهموه وكذبوه "(1).
وقد سبق إلى هذا الحافظ الحازمي (ت 524هـ). فإنه قال بعد أن قسم الرواة إلى خمس طبقات وجعل الطبقة الأولى مقصد البخاري. ويخرج أحياناً من أعيان الطبقة الثانية.
" فإن قيل : إذا كان الأمر على ما مهدت، وأن الشيخين لم يودعا كتابيهما إلا ما صح، فما بالهما خرجا حديث جماعة تكلم فيهم، نحو فليح بن سليمان، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ومحمد بن إسحاق وذويه عند مسلم. قلت : أما إيداع البخاري (ص 143) ومسلم " كتابيهما " حديث نفر نسبوا إلى نوع من الضعف فظاهر، غير أنه لم يبلغ ضعفهم حداً يرد به

ومعنى هذا أن الإمام البخاري يروي عن الضعفاء الذين لم يصلوا إلى حد الترك ولكن لا يروي لهم إلا ما صح من حديثهم.
وتعرف صحة حديثه بأمرين :
الأول : موافقة هذا الراوي لغيره ومتابعتهم له.
وهذا أمر يلاحظ في صحيح البخاري فإنه يكثر من ذكر المتابعات والشواهد. فإنه يروي الحديث ثم يقول : تابعه فلان وفلان ... إذا كان راوية ضعيفاً، أو كان الراوي ثقة لكن وقع فيه اختلاف في سنده ومتنه. كما سيأتي توضيحه في " منهج البخاري في تعليل الأحاديث ".
الثاني : مراجعة أصول الراوي والنظر فيها. فإنه ولو كان ضعيفاً في حفظه فإنه يقبل حديثه الموجود في أصوله. إذا كان الراوي صدوقاً في الجملة. ومثال هذا أحاديث إسماعيل بن أبي أويس(1).
وهذا المنهج يعرف بمنهج الانتقاء من أحاديث الضعفاء، أي أن حديث الضعيف لا يرد جملة ولا يقبل جملة. وإنما يقبل ما صح من حديثه فقط. كما أن الثقة لا تقبل أحاديثه مطلقاً فيقبل ما أصاب فيه ويرد ما أخطأ فيه.
قال الإمام ابن القيم وهو يرد على من عاب على مسلم إخراج أحاديث الضعفاء سيئي الحفظ كمطر الوراق وغيره : " ولا عيب على مسلم في إخراج حديثه لأنه ينتقي من أحاديث هذا الضرب ما يعلم أنه حفظه، كما يطرح من أحاديث الثقة ما يعلم أنه غلط فيه، فغلط في هذا المقام من استدرك عليه إخراج جميع أحاديث الثقة، ومن ضعف جميع أحاديث سيئي (ص 144) الحفظ. فالأولى : طريقة الحاكم وأمثاله، والثانية : طريقة أبي محمد بن حزم وأشكاله. وطريقة مسلم. هي طريقة أئمة هذا الشأن "(2).

وهذه هي طريقة الإمام البخاري - رحمه الله - أيضاً ولكن قد يختلف اجتهاد الأئمة في تقدير ضعف الراوي ومرتبته. فقد يكون الراوي ضعيفاً متروكاً عند مسلم بينما يكون عند البخاري ضعيفاً ضعفاً يسيراً محتملاً، أو على العكس كل بحسب اجتهاده وقد صرح الإمام ابن الصلاح بهذا حيث قال :
" شرط مسلم في صحيحه أن يكون الحديث متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه، سالماً من الشذوذ والعلة. وهذا حد الصحيح، فكل حديث اجتمعت فيه هذه الشروط فهو صحيح بلا خلاف بن أهل الحديث، وما اختلفوا في صحته من الأحاديث : فقد يكون بسبب اختلافهم أنه هل اجتمعت فيه هذه الشروط أم انتفى بعضها. وهذا هو الأغلب في ذلك كما إذا كان الحديث في رواته من اختلف في كونه من شرط الصحيح، فإذا كان الحديث رواته كلهم ثقات، غير أن فيهم أبا الزبير المكي مثلاً أو سهيل بن أبي صالح، أو العلاء بن عبد الرحمن، لكون هؤلاء عند مسلم ممن اجتمعت فيهم الشروط المعتبرة، ولم يثبت عند البخاري ذلك فيهم. وكذا حال البخاري فيما خرجه من حديث عكرمة مولى ابن عباس وإسحاق بن محمد الغروي وعمرو بن مرزوق وغيرهم ممن احتج بهم البخاري ولم يحتج بهم مسلم "

..... ومن هنا يتبين لنا أن منهج البخاري في تصحيح الأحاديث هو النظر في الحديث بمجموع طرقه وأسانيده، وليس النظر في خصوص كل إسناد على انفراده، وليس هذا منهجاً للإمام البخاري فحسب بل هو منهج كل المحدثين النقاد كالإمام مسلم والترمذي وغيرهم، لذلك نرى الإمام مسلم يورد في صحيحه بعض الأحاديث التي في إسنادها ضعف ثم يورد لها الشواهد والمتابعات فيكون ذلك الحديث صحيحاً بمجموع تلك الطرق، وكذلك الإمام الترمذي فإنه يورد في كثير من الأحيان أحاديث في رواتها ضعف، ويتكلم على أولئك الرواة فيقول مثلاً : " فلان ليس بالقوي "، أو "ليس بذاك " ونحوها من عبارات التليين، ثم يحكم على الحديث بالصحة أو الحسن أو هما معاً، باعتبار شواهده ومتابعاته لأنه يعقب على ذلك الحكم غالباً بقوله وفي الباب عن فلان وفلان ... وشرح هذا الأمر وذكر الأمثلة عليه يطول، ومن ينظر في الجامع الصحيح للإمام مسلم وجامع الإمام الترمذي بتمعن يتبين له ذلك، والذي أركز عليه هو ذكر أمثلة ونماذج من صحيح الإمام البخاري، قواها البخاري وصححها بمجموع طرقها لا بخصوص أسانيدها....


منهج البخاري لابو بكر كافي .. بتصرف