المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متابعة تامة غابت عن الإمام أحمد مع جزمه بعدم المتابع للطريق المشهور


علي النهدي
05-10-16, 01:33 PM
قال الحافظ ابن سيد الناس [ عيون الأثر 1/25] :

قد روينا عن الإمام أحمد رحمه الله ورضي عنه أنه قال: ما زلنا ندافع أمر الواقدي حتى روى عن معمر عن الزهري عن نبهان عن أم سلمة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم «أفعمياوان أنتما» فجاء بشيء لا حيلة فيه، *والحديث حديث يونس لم يروه غيره*.
وروينا عن أحمد بن منصور الرمادي قال: قدم علي بن المديني بغداد سنة سبع ومائتين، والواقدي يومئذ قاض علينا، وكنت أطوف مع علي على الشيوخ الذين يسمع منهم، فقلت: أتريد أن تسمع من الواقدي؟
ثم قلت له بعد ذلك.
فقال : لقد أردت أن أسمع منه، فكتب إلى أحمد بن حنبل، كيف تستحل الرواية عن رجل روى عن معمر حديث نبهان مكاتب أم سلمة، *وهذا حديث يونس تفرد به*.
قال أحمد بن منصور الرمادي: فقدمت مصر بعد ذلك، فكان ابن أبي مريم يحدثنا به عن نافع بن يزيد عن عقيل عن ابن شهاب عن نبهان.
(وقد رواه أيضا يعقوب بن سفيان عن سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد كرواية الرمادي).
قال الرمادي: فلما فرغ ابن أبي مريم من هذا الحديث ضحكت، فقال: مم تضحك؟ فأخبرته بما قال علي وكتب إليه أحمد، فقال لي ابن أبي مريم: إن شيوخنا المصريين لهم عناية بحديث الزهري، وكان الرمادي يقول: هذا مما ظُلم فيه الواقدي.
فقد ظهر في هذا الخبر أن يونس لم ينفرد به وإذ قد تابعه عُقَيل، فلا مانع من أن يتابعه معمر، وحتى لو لم يتابعه عقيل لكان ذلك محتملا. انتهى

قلت : فهذه المتابعة لو وجدها البعض في كتب المتأخرين لما قبلها ولقدّم عليه جزم الإمام أحمد رحمه الله وهو غير معصوم من الغلط.
وبهذا تعرف كيف ترك البعض تكرمة هذه الأمة ( الإسناد ) وتمسك بمحض التقليد !
نعم يُقدّم علم الإمام الناقد وهو حجة لكن ما لم يعارض بحجة أخرى كمخالفة إمام ناقد أخر أو وجود إسناد قائم في كتاب مسند.
وأما أن تعارض الحجة بمحض التقليد لغير المعصوم بدعوى أن كتب المتأخرين غرائب ومنكرات!؟
فلا .

والله الموفق

محمد عمرو
05-10-16, 06:34 PM
بارك الله فيك ونفع بكم .. وزادكم توفيقا ..

علي النهدي
09-10-16, 03:25 PM
من سؤالات السهمي للدار قطني ص216:
قال السهمي: سألت الدَّارَ قُطْنِيّ عن سويد بن سعيد؟
فقال: تكلم فيه يحيى بن معين، وقال حدث عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، قال يحيى بن معين وهذا باطل عن أبي معاوية، لم يروه غير سويد، وجرح سويد لروايته لهذا الحديث.

قال الدَّارَ قُطْنِيّ: رحمه الله فلم نزل نظن أن هذا كما قاله يحيى، وأن سويدًا أتى أمرًا عظيمًا في روايته لهذا الحديث، حتى دخلت مصر في سنة سبع وخمسين، فوجدت هذا الحديث في مسند أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي، المعروف بالمنجنيقي، وكان ثقة، روى عن أبي كريب، عن أبي معاوية كما قال سويد سواء، وتخلص سويد، وصح الحديث عن أبي معاوية، وقد حدث أبو عبد الرحمن النسائي عن إسحاق بن إبراهيم هذا، ومات أبو عبد الرحمن قبله.

علي النهدي
10-10-16, 11:22 AM
أخرج الإمام مسلم رحمه الله في الصحيح برقم (251) *حديث التوقيت في سنن الفطرة*.
من طريق جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي عمران الجوني عن أنس رضي الله عنه به.

وقد تابع جعفرا صدقة الدقيقي وفيه ضعف وحديثه عند الإمام الترمذي وغيره.

وقد ضعّف هذا الحديث الإمامين شعبة وأحمد بن حنبل لغرابة متنه وللتفرد، ثم أثبته الإمام أحمد بعدُ للمتابعة وتعجب من استنكار شعبة للحديث رغم أنه قد توبع عليه راويه.

جاء ذلك في كتاب الوقوف والترجل لجامعه الخلال :

163- كَتَبَ إِلَيَّ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْإِسْكَافِيُّ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَهُمْ:
أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ التَّوْقِيتِ فِي حَلْقِ الْعَانَةِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ؟
قَالَ: لَا يثبت.

164- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
قَدْ سَمِعْنَا فِيهِ حَدِيثًا لَا أَدْرِى كَيْفَ نُثْبِتُهُ.
قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ يُنْكِرُهُ -يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسٍ: - وُقِّتَ لَنَا.

165- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ قَدِيدٍ الْوَرَّاقُ أَنَّ مُهَنَّا حَدَّثَهُمْ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ مُوسَى الدَّقِيقِيِّ؟
فَقَالَ: لَهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
قُلْتُ: أَلَيْسَ هُوَ؟
قَالَ: يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسٍ: وُقِّتَ لَنَا فِي حَلْقِ الْعَانَةِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ.
قُلْتُ: وَهَذَا مُنْكَرٌ؟
قَالَ: نَعَمْ. كان شعبة ينكر هذا الحديث.

166- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنَ يَحْيَى السِّمْسَارُ قال حدثنا مهنا قال:
سألت أبا عبد اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضَّبُعِيِّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وُقِّتَ لَنَا فِي حَلْقِ الْعَانَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا.
فَقَالَ لِي: صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى الدَّقِيقِيُّ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؟
فَقَالَ: كَانَ شُعْبَةُ يَنْكِرُهُ.
فَقُلْتُ: مَا مَعْنَى قَوْلِ شُعْبَةَ يَنْكِرُهُ؟
قَالَ: يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.
وَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا أَحْسَنَهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا.
قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: *هَذَانِ رَجُلَانِ قَدْ حَدَّثَا بِه*ِ: جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَصَدَقَةُ بْنُ مُوسَى الدَّقِيقِيُّ.
*فَتَعَجَّبَ مِنْ قَوْلِ شُعْبَة*َ: لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ.

169- أَخْبَرَنِي أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ أَنَّ هَارُونَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازَ حَدَّثَهُمْ قَالَ:
سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ حَدِيثِ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسٍ فِي حَلْقِ الْعَانَةِ وَالْأَظْفَارِ؟
فَقَالَ: *أَعْجَبُ إِلَيّ أَنْ يُعْمَلَ بِه*ِ.
قِيلَ لَهُ: فَتَرَاهُ أَنْ يَتْرُكَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا؟
قَالَ: *مَا يَعْجِبُنِي* أَنْ يُتْرَكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا.

161- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ:
سَأَلْتُ أَحْمَدَ قُلْتُ: الرَّجُلُ يَتْرُكُ عَانَتَهُ الشَّهْرَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ عَلَى التَّهَاوُنِ وَالشَّغْلِ؟
قَالَ: *أَلَيْسَ الْوَقْتُ فِيهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٍ كَذَا رُوي عَنِ النَّبِي*ِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..

أحمد عبدالله السني
10-10-16, 03:42 PM
قال الأبري، كما في مناقب الشافعي، ص (88)
ذهب أحمد إلى كراهة قطع السدر، ففي علل الخلال عنه قال: أكره قطع السدر، ومن قطعه لم ير ما يحب في العاجل، قيل له: إن ابن عيينة يقول: إنما نهي عن قطع سدر الحرم.
فقال أحمد: روى فيه شيئاً أو برأيه؟
قالوا: برأيه.
فقال أحمد: لم يبلغه الحديث.
وينظر المنتخب من علل الخلال: رقم 21

أحمد عبدالله السني
10-10-16, 03:42 PM
وفي تاريخ بغداد [2/481]:
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن القاسم العبدي بجرجان، قال: أخبرنا أبو الحسن القافلاني، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حضرت أبي يسمع من محمد بن جعفر الوركاني، فمر على حديث شريك، عن سماك، عن عكرمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية فقال أبي: يا أبا عمران إنما هذا عن شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة، فلعل شريكا سبقه لسانه؟ فقال الوركاني: قد نظر يحيى بن معين في هذا، فقال أبي: وما يدري يحيى بن معين، أو كل شيء يعرفه يحيى؟ اضرب عليه.
فضرب عليه.

أحمد عبدالله السني
10-10-16, 03:43 PM
وفي [تاريخ بغداد 7/77]:
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثني أبو شيخ الأصبهاني، وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري، واللفظ لأبي شيخ، قالا: حدثنا الأثرم، قال: قلت لأبي عبد الله، يعنى: أحمد بن حنبل: تحفظ عن قتادة عن أبي حسان عن ابن عباس، "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت كل ليلة"؟
فقال: كتبوه من كتاب معاذ، ولم يسمعوه.
قلت: هاهنا إنسان يزعم أنه قد سمعه من معاذ.
فأنكر ذلك، قال: من هو؟
قلت: إبراهيم بن عرعرة.
فتغير وجهه ونفض يده، وقال: كذب وزور ما سمعوه منه، إنما قال فلان: كتبناه من كتابه، ولم يسمعه، سبحان الله، واستعظم ذلك منه.
وقد أخبرنا بالحديث عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا إسماعيل القاضي، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: روى قتادة حديثا غريبا لا يحفظ عن أحد من أصحاب قتادة إلا من حديث هشام، فنسخته من كتاب ابنه معاذ بن هشام، وهو حاضر لم أسمعه منه، عن قتادة.
وقال لي معاذ: هاته حتى أقرؤه.
قلت: دعه اليوم.
قال: حدثنا أبو حسان، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يزور البيت كل ليلة ما أقام بمنى "
قال: وما رأيت أحدا واطأه عليه.
قال علي بن المديني: هكذا هو في الكتاب.
قال الخطيب: وما الذي يمنع أن يكون إبراهيم بن محمد بن عرعرة سمع هذا الحديث من معاذ مع سماعه منه غيره؟، وقد قال ابن أبي حاتم الرازي في كتاب " الجرح والتعديل ": سئل أبي عن إبراهيم بن عرعرة، فقال: صدوق.

أحمد عبدالله السني
10-10-16, 03:44 PM
وفي [تاريخ بغداد 12/318]

أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، قال: حدثنا عبد السلام بن صالح يعني الهروي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا مدينة العلم، وعلي بابها "

أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي، قال: وسئل أبو عبد الله عن أبي الصلت
فقال: روى أحاديث مناكير.
قيل له: روى حديث مجاهد عن علي: أنا مدينة العلم وعلي بابها.
قال: ما سمعنا بهذا
قيل له: هذا الذي ينكر عليه؟ قال: غير هذا، أما هذا فما سمعنا به.
وروى عن عبد الرزاق واحدا لا نعرفها ولم نسمعها.
قيل لأبي عبد الله: قد كان عند عبد الرزاق من هذه الأحاديث الردية
قال: لم أسمع منها شيئا.

أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، وأخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك، قال: سمعت أبي، يقول: سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت الهروي
فقال: ثقة صدوق، إلا أنه يتشيع

أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سألت يحيى بن معين، عن أبي الصلت الهروي
فقال: قد سمع وما أعرفه بالكذب
قلت: فحديث الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس؟
قال: ما سمعت به قط وما بلغني إلا عنه.
وقال مرة أخرى: سمعت يحيى، وذكر أبا الصلت الهروي
فقال: لم يكن أبو الصلت عندنا من أهل الكذب، وهذه الأحاديث التي يرويها ما نعرفها

أخبرنا البرقاني قال: قرئ على محمد بن عبد الله بن خميرويه، وأنا أسمع: أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد، قال: وسألته، يعني يحيى بن معين، عن حديث أبي معاوية الذي رواه عبد السلام الهروي عنه عن الأعمش، حديث ابن عباس، فأنكره جدا

أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسألت يحيى بن معين عن أبي الصلت
فقال: ما أعرفه
قلت له: أنه يروي حديث الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس " أنا مدينة العلم وعلي بابها "
فقال: ما هذا الحديث بشيء

قلت: أحسب عبد الخالق سأل يحيى عن حال أبي الصلت قديما، ولم يكن يحيى إذ ذاك يعرفه، ثم عرفه بعد فأجاب إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن حاله.
وأما حديث الأعمش، فإن أبا الصلت كان يرويه عن أبي معاوية، عنه، فأنكره أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، من حديث أبي معاوية، ثم بحث يحيى عنه، فوجد غير أبي الصلت قد رواه، عن أبي معاوية
فأخبرنا محمد ابن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أبو بكر مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، قال: حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنباري، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت بابه ".
قال القاسم: سألت يحيى بن معين، عن هذا الحديث
فقال: هو صحيح

قلت: أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية وليس بباطل إذ قد رواه غير واحد عنه.
أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري، يقول: سمعت يحيى بن معين يوثق أبا الصلت عبد السلام بن صالح
فقلت: أو قيل له: إنه حدث عن أبي معاوية، عن الأعمش: " أنا مدينة العلم وعلي بابها ".
فقال ما تريدون من هذا المسكين؟!، أليس قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي عن أبي معاوية، هذا أو نحوه.

قرأت على البرقاني، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سألت يحيى بن معين، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي
فقال: ليس ممن يكذب
فقيل له: في حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: أنا مدينة العلم وعلي بابها.
فقال: هو من حديث أبي معاوية، أخبرني ابن نمير قال: حدث به أبو معاوية قديما ثم كف عنه، وكان أبو الصلت رجلا موسرا، يطلب هذه الأحاديث ويكرم المشايخ، وكانوا يحدثونه بها

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن أبي الصلت الهروي
فقال: رأيت يحيى بن معين يحسن القول فيه، ورأيت يحيى بن معين عنده وسئل عن الحديث الذي روي عن أبي معاوية حديث علي: " أنا مدينة العلم.
فقال: رواه أيضا الفيدي، قلت: ما اسمه، قال: محمد بن جعفر

أحمد عبدالله السني
10-10-16, 03:45 PM
وفي تاريخ بغداد [12/33]
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران، قال: أخبرني أبو عبد الله عمر بن محمد بن إسحاق العطار بالري، قال: حدثنا محمد بن صالح أبو عبد الله البغدادي، قال: رأيت أبا زرعة الرازي دخل على أحمد بن حنبل وحدثه، ورأيته قد مجمج على حديث كان حدثه عبد الرزاق، عن معمر، عن منصور، عن سالم، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان " إذا سجد جافى بين جنبيه "، وقد مجمج عليه أحمد، فقال له أبو زرعة: أي شيء خبر هذا الحديث؟ فقال: أخاف أن يكون غلطا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن سفيان قد حدث عن منصور، عن إبراهيم، أنه كان إذا سجد جافى بين جنبيه، فقال له أبو زرعة: يا أبا عبد الله الحديث صحيح فنظر إليه، فقال أبو زرعة: حدثنا أبو عبد الله البخاري محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا رضوان البخاري، قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن سالم، عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى بين جنبيه.
وحدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا هشام بن يوسف الصنعاني، قال: أخبرنا معمر، عن منصور، عن سالم، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى بين جنبيه.
فقال أحمد: هات القلم إلي، فكتب صح، صح، صح، ثلاث مرات

أحمد عبدالله السني
10-10-16, 03:46 PM
وفي تاريخ بغداد [16/316]
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن أعين، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أخيه يحيى بن سيرين، عن أخيه أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم يلبي: لبيك حقا حقا، تعبدا ورقا ".
وأخبرني الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر الدارقطني، قال: حدثنا محمد بن مخلد بن حفص، بإسناده مثله.
قال الدارقطني: تفرد به يحيى بن محمد بن أعين عن النضر بن شميل بهذا الإسناد، وما سمعناه إلا من ابن مخلد
(4713) -[16: 316] قلت: قد رواه هدية بن عبد الوهاب المروزي، عن النضر بن شميل كرواية ابن أعين عنه، أخبرناه محمد بن الحسين بن محمد الأزرق، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا الحسين بن الهيثم الرازي، قال: حدثنا هدية بن عبد الوهاب، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أخيه يحيى بن سيرين، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم يلبي: لبيك حقا حقا، تعبدا ورقا "

أحمد عبدالله السني
10-10-16, 03:46 PM
وفي مسائل ابن هانئ، ط الفاروق، ص (165):
669 - قرأت على أبي عبد الله: عتاب بن زياد، قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه: أن عبد الرحمن بن عوف، فزع يومًا ضحى، فقال: أيوم عاشوراء؟ قالوا: نعم، قال: صوموا صوموا.
قال أبو عبد الله بعقبه: حديث غريب، ما أعرفه من حديث ابن أبي ذئب.

وهذا الحديث رواه ابن جرير في تهذيب الآثار – مسند عمر [1/190]، عن بحر بن نصر، عن ابن وهب، حدثني ابن أبي ذئب، وساق الإسناد والحديث.

أحمد عبدالله السني
10-10-16, 04:23 PM
وفي تاريخ أبي زرعة الدمشقي [1/528]
حَدَّثنا أبو زُرْعَة، قال: حَدَّثنا خلف بن هشام المقري، قال: حَدَّثنا حماد بن زيد, عن يحيى بن سعيد قال: غدوت مع يوسف بن عبد الله بن سلام في يوم عيد، فقلت له: كيف كانت الصلاة على عهد عمر؟ قال: كان يبدأ بالخطبة، قبل الصلاة.
قال أَبو زُرْعَة: فعرضته على يحيى بن معين، فلم يعرفه.
قال أَبو زُرْعَة: وهو من حسان ما حدث به يحيى بن سعيد.

علي النهدي
11-10-16, 11:07 AM
فوائد في الباب تُشد لها الرحال.

أحسن الله إليكم ونفع بكم شيخ أحمد

علي النهدي
11-10-16, 11:09 AM
وفي تاريخ أبي زرعة الدمشقي [1/528]
حَدَّثنا أبو زُرْعَة، قال: حَدَّثنا خلف بن هشام المقري، قال: حَدَّثنا حماد بن زيد, عن يحيى بن سعيد قال: غدوت مع يوسف بن عبد الله بن سلام في يوم عيد، فقلت له: كيف كانت الصلاة على عهد عمر؟ قال: كان يبدأ بالخطبة، قبل الصلاة.
قال أَبو زُرْعَة: فعرضته على يحيى بن معين، فلم يعرفه.
قال أَبو زُرْعَة: وهو من حسان ما حدث به يحيى بن سعيد.

وهنا متابعات تامة لم يعرفها الإمام ابن معين

كما أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح في المصنف (5644) : عن ابن جريج قال : أخبرني يحيى بن سعيد قال : أخبرني يوسف بن عبد الله بن سلام قال : أول من بدأ بالخطبة قبل الصلاة يوم الفطر عمر بن الخطاب لما رأى الناس ينقصون فلما صلى حبسهم في الخطبة.

وقد تابعهما في هذه الرواية أيضا عبدة بن سليمان

كما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (5685) : حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبدة بن سليمان عن يحيى بن سعيد عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال : كان الناس يبدؤون بالصلاة ثم يثنون بالخطبة حتى إذا كان عمر وكثر الناس في زمانه فكان إذا ذهب يخطب ذهب حفاة الناس فلما رأى ذلك عمر بدأ بالخطبة حتى ختم بالصلاة.

علي النهدي
11-10-16, 11:18 AM
قال النبي صلى الله عليه وسلم : لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه :

ألا أعلمك كلمات إذا قلتهنّ غفر الله لك وإن كنت مغفوراً لك ؟ قل : لا إله إلا الله العلي العظيم لا إله إلا الله الحكيم الكريم لا إله إلا الله سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين .

الحديث صحيح رغم ما فيه من اختلاف بين الثقات على وجوه في اسناده ومتنه.

يروى عن الثقات الثوري وابني حي واسرائيل وغيرهم عن أبي إسحاق السبيعي من طرق صحح الحافظ الدارقطني كل من طريقي :

- عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي رضي الله عنه مرفوعا.

- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي رضي الله عنه مرفوعا.

صححهما الدارقطني في العلل انظره برقم ٤٠٧


*الفائدة:*
الحديث هذا أخرجه الإمام الحافظ الترمذي في جامعه من طريق الحارث الأعور عن علي رضي الله عنه وقال : حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

فخُفيت على الإمام الحافظ الترمذي باقي الطرق رحمه الله.

علي النهدي
19-10-16, 10:59 AM
قال الإمام أبو عيسى الترمذي رحمه الله كما في (شرح العلل لابن رجب 2 / 642-644):

" ورُبَ حديث يروى من أوجه كثيرة، وإنما يستغرب لحال الإسناد.

حدثنا أبو كريب *وأبو هشام الرفاعي وأبو السائب والحسين الأسود* قالوا: (ثنا) أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده، أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معى واحد".

سألت محمود بن غيلان عن هذا الحديث، فقال: هذا *حديث أبي كريب عن أبي أسامة*.

وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث أبي كريب عن أبي أسامة *ولم نعرفه إلا من حديث أبي كريب عن أبي أسامة*.

فقلت: حدثنا غير واحد عن أبي أسامة بهذا، *فجعل - أي الإمام البخاري - يتعجب، ويقول: ما علمت أن أحداً حدث بهذا غير أبي كريب.*

قال محمد : *وكنا نرى* أن أبا كريب أخذ هذا الحديث عن أبي أسامة *في المذاكرة*. انتهى

فوائد وفرائد من هذا النقل :

- من أسباب التفرد للراوي عن شيخه أخذ الرواية في المذاكرة بحيث لا يسمعها غيره وهذا قد يقع للثقة وللضعيف.

- خفاء هذه المتابعات لأبي كريب على بعض النقاد ومنهم الإمام البخاري رحمه الله .

- الخبر مشهور من حديثي أبي هريرة وابن عمر وهو حديث غريب صحيح عن أبي موسى رضي الله عنهم.

- فيه الرد على دعوى إحاطة الأئمة النقاد بوجوه الرواية وطرقها .

علي النهدي
22-10-16, 07:18 AM
قال الإمام أبو عيسى الترمذي رحمه الله كما في (شرح العلل لابن رجب 2 / 642-644):

" ورُبَ حديث يروى من أوجه كثيرة، وإنما يستغرب لحال الإسناد.

حدثنا أبو كريب *وأبو هشام الرفاعي وأبو السائب والحسين الأسود* قالوا: (ثنا) أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده، أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معى واحد".

سألت محمود بن غيلان عن هذا الحديث، فقال: هذا *حديث أبي كريب عن أبي أسامة*.

وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث أبي كريب عن أبي أسامة *ولم نعرفه إلا من حديث أبي كريب عن أبي أسامة*.

فقلت: حدثنا غير واحد عن أبي أسامة بهذا، *فجعل - أي الإمام البخاري - يتعجب، ويقول: ما علمت أن أحداً حدث بهذا غير أبي كريب.*

قال محمد : *وكنا نرى* أن أبا كريب أخذ هذا الحديث عن أبي أسامة *في المذاكرة*. انتهى

فوائد وفرائد من هذا النقل :

- من أسباب التفرد للراوي عن شيخه أخذ الرواية في المذاكرة بحيث لا يسمعها غيره وهذا قد يقع للثقة وللضعيف.

- خفاء هذه المتابعات لأبي كريب على بعض النقاد ومنهم الإمام البخاري رحمه الله .

- الخبر مشهور من حديثي أبي هريرة وابن عمر وهو حديث غريب صحيح عن أبي موسى رضي الله عنهم.

- فيه الرد على دعوى إحاطة الأئمة النقاد بوجوه الرواية وطرقها .


( *متابعات أخرى لهذا الحديث خفيت على بعض الأئمة النقاد*)

قال الحافظ ابن عدي رحمه الله (الكامل 2/246):
" وهذا الحديث قد ذكره أبو عيسى الترمذي عن جماعة، عن أبي أسامة *بعد أن حكموا أنه حديث أبي كريب، عن أبي أسامة* .
*وغير من ذكر أبو عيسى قد رواه عن أبي أسامة*:
أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا *أبو بكر بن أبي شيبة والحسن بن حماد الوراق* وأخبرنا بن قتيبة، حدثنا *حسين بن أبي السري* وأخبرنا أبو صالح الراسبي، حدثنا *أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر* قالوا، حدثنا أبو أسامة فذكر هذا الحديث بإسناده " . انتهى

واعلم أن هذا الحديث من هذه الطريق المستنكرة من الأئمة أخرجه الإمام مسلم في صحيحه .

قال الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله في مقدمة كتابه (غارة الفصل ص8) :
" والحق أن كتب العلل فوق مستوانا، فقد طلب مني بعض إخواني في الله أن أدرِّسهم في كتاب العلل لابن أبي حاتم؛ فقلت لهم:
لا أستطيع *أخشى أن نقرأ الحديث ونعتقد ضعفه، ويكون في الصحيحين أو غيرهما عن صحابي آخر، أو من طريق أخرى عن ذلك الصحابي؛ فهي تحتاج إلى حافظ يعلم أن الحديث في كتاب آخر صحيح كما تقدم، أو أنه مُعلِّ من جميع طرقه*.
وإنني أحمد الله فبسبب كثرة الممارسة لهذا الفن في الكتابة على تتبع الدارقطني واستدراكه على البخاري ومسلم وهو من كتب العلل؛ فقد سهلت عليَّ بعض الشيء، ومع هذا *فلا أزال أهاب هذا الفن وكتابي: أحاديث معلة ظاهرها الصحة، أغلبها نقل من كتب علمائنا* - رحمهم الله ". انتهى

أحمد عبدالله السني
22-10-16, 05:34 PM
تاريخ بغداد [7/165]

أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدث ببغداد بحديث الغار، عن الهيثم بن جميل، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكذبه فيه الناس وواجهوه به، وبلغني أن أول من أنكر عليه في المجلس أحمد بن هارون البرديجي.

قال ابن عدي: سمعت حاجب بن أركين، يقول: سمعت محمد بن عوف، يقول: ما سمع من الهيثم بن جميل حديث الغار إلا أنا والحسن بن منصور البالسي.

قال ابن عدي: وإبراهيم بن الهيثم أحاديثه مستقيمة سوى هذا الحديث الواحد الذي أنكروه عليه، وقد فتشت حديثه فلم أر له حديثا منكرا من جهته إلا أن يكون من جهة من روى عنه.

قلت – أي الخطيب -: قد روى حديث الغار عن الهيثم جماعة، وإبراهيم بن الهيثم عندنا ثقة ثبت لا يختلف شيوخنا فيه، وما حكاه ابن عدي من الإنكار عليه لم أر أحدا من علمائنا يعرفه، ولو ثبت لم يؤثر قدحا فيه؛ ...
ثم قال: وأما قول محمد بن عوف: إن حديث الغار لم يسمعه من الهيثم بن جميل إلا هو والحسن بن منصور فلا حجة فيه، لجواز أن يكون قد سمعه من لم يعلم به.

وقد أخبرنا بالحديث الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم، قال: حدثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا مبارك، عن الحسن، عن أنس، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذكر قصة الغار بطوله

أخبرناه أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الخفاف، قال: أخبرنا عبد الله بن القاسم بن سهل الفقيه بالموصل، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سفيان، قال: حدثنا محمد بن عوف الحمصي، قال: حدثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا مبارك بن فضالة بإسناده مثله سواء،
قال أبو محمد عبد الله بن أبي سفيان: ما علمت أني كتبت هذا الإسناد إلا عن محمد بن عوف.

وَأَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّ ثَلاثَةً أَوَوْا إِلَى غَارٍ فَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الأَرْغِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالا: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّ ثَلاثَةَ رَهْطٍ كَانُوا فِي غَارٍ فَانْطَبَقَ عَلَيْهِمُ الْغَارُ، قَالُوا: هَلُمَّ فَلْيَدْعُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا بِأَفْضَلِ عَمَلِهِ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيَّانِ، قَالا: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَدَمِيُّ، بِانْتِخَابِ الدَّارَقُطْنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ثَلاثَةُ نَفَرٍ فِي غَارٍ فَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

علي النهدي
03-11-16, 10:38 PM
قال أبو زرعة : حديث همام، تعلم أحداً رواه غير عفان؟
قلت : أبو عامر العقدي.
قال: من حدثك عن أبي عامر العقدي؟
قلت : عبدة الصفار ومحمد بن معمر.
فقال لي أبو زرعة : *كنا نظن أن هذا لم يروه غير عفان* حتى حدثنا عبد الله بن محمد المسندي عن أبي عامر.

(الضعفاء لأبي زرعة الرازي في أجوبته على أسئلة البرذعي ظ¢/ظ¥ظ§ظ¨)

فيه فوائد:
â–ھ حكم الأئمة النقاد بحسب ظنهم.
â–ھ خفاء بعض الروايات عنهم.
â–ھ رواية أبي عامر العقدي عند أبي زرعة عن المسندي فقط ولم يعلم بمتابعيه (الصفار وابن معمر).

علي النهدي
30-01-17, 01:30 AM
*كم ترك الأول للأخر*

أخرج الإمام الترمذي في العلل الكبير برقم (628) : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» .
سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: *لَا أَعْلَمُ* أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ *غَيْرَ حَفْصِ بْنِ غِيَاث* وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وقد قال أبو عيسى في السنن برقم (2629) : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، *إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ*، وَأَبُو الأَحْوَصِ اسْمُهُ: عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الجُشَمِيُّ. تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصٌ.

قَالَ ابنُ عَدِي (الكامل 4/280) في ترجمة أبي خالد الأحمر:

حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أُمَيَّةَ، حَدَّثَنا مخلد بن مالك، حَدَّثَنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن أَبِي الأَحْوصِ عَنْ عَبد اللَّهِ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنِ الْغُرَبَاءُ قال نوازع الناس.

*لا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ إلاَّ بِحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ*، عَنِ الأَعْمَش *وَبِهِ يُعْرَفُ وَحَكَمَ النَّاسُ بَأَنَّهُ حَدِيثُه*ُ، عَنِ الأَعْمَش *حَتَّى حَدَّثَنَاهُ الْخَضِرُ بْنُ أُمَيَّةَ وَغَيْرُهُ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ مَالِك*، عَن أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الأَعْمَش، *ولاَ أَعْلَمُ يَرْوِيهِ، عَن أَبِي خَالِدٍ غَيْرَ مَخْلَدِ بْنِ مالك*.

ولكن أخرج الطحاوي في شرح مشكل الأثار برقم (688) : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا *مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ - وهو أبو خالد الأحمر-* ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: " نَوَازِعُ النَّاسِ " .

وقال البزار في البحر الزخار برقم (2069) : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مُسْنَدًا إِلَّا الْأَعْمَشُ، *وَرَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ، أَبُو خَالِد*ٍ، وَيُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ وَغَيْرُهُمَا.

*الخلاصة :*
تابع الواسطي مخلدا بن مالك في روايته عن أبي خالد الأحمر وبهذا تزول نكارة طريق أبي خالد الأحمر وكذلك تنتفي غرابة طريق حفص بن غياث بثبوت متابعة أبي خالد الأحمر له .

ففيه :
–خفاء متابعة أبي خالد الأحمر لحفص بن غياث على بعض الأئمة النقاد كالبخاري والترمذي .

–وخفاء متابعة الواسطي لمخلد بن مالك على الحافظ ابن عدي.

–وفيه الفارق بين الغرابة والنكارة .

–كم ترك الأول للأخر .

والله أعلم