المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النقد الحديثي؛ تأصيلاً وتقعيداً وممارسةً، وعلاقته بالرواية.


د. عبد السلام أبوسمحة
07-10-16, 01:00 PM
🌛النقد الحديثي تأصيلًا وتقعيدًا... وعلاقته بالرواية وجوداً وعدماً🌜
🎯 تواكب الظاهرة النقدية الرواية، وتسير جنبا إلى جنب معها، لا تتأخر عنها. حرصًا على سلامة الأداء.
* فالرواية: تحمل الحديث عن الشيخ، وأدائه للتلاميذ.( تتنوع طرق التحمل والأداء في ذلك).
* الضبط: أداء الراوي للحديث على نحو ما تحمله.
* النقد: الكشف عن حال المروي في الأداء، والكشف عن حال الراوي في جملة أدائه للمرويات.
من هنا ندرك أن الضبط هو محور العملية النقدية بأسرها، والذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالرواية، وهذا يكشف لنا علاقة النقد بالرواية والارتباط التأصيلي بها.
ولمزيد إيضاح أفصل القول في النقاط الآتية، وكلي أمل أن أجد النقد والاستدراك والبناء على هذه النقاط من أهل العلم والفضل:
أولاً: الرواية هي عملية تحمل وأداء للحديث النبوي( كما سبق).
ثانيًا: الضبط اجرائياً هو قياس الأداء إلى التحمل وفق معايير متعددة، وضعها أهل الصنعة.
ثالثًا: في عملية قياس الأداء إلى التحمل تُكتشف الأخطاء التي تقع من الرواة، كما يعرف الصواب.
رابعا: يحكم النقاد على المرويات في ضوء التأكد من الأداء، كما يحكم على الرواة من جملة المرويات.
خامسًا: تأتي أحكام النقاد على هيئة مقولات نقدية، تنقد حال الراوي والمروي.
سادسًا: يسبر نقاد عصر الرواية الأخطاء والصواب للرواة، وينظموا لها القواعد النقدية.

🎯 أمام ما سبق نجد أن العملية النقدية بأسرها تأصيلُا وتقعيدًا ترتبط بحال الرواية تحملا وأداء. لأجل ذلك نقول:
1. انقضاء عصر الرواية، يعني توقف الرواة عن الرواية، لأن الاعتماد انتقل من المروي الى المكتوب، وهي الأحاديث التي استقرت في دواوين السنة.
2. توقف الأخطاء الجديدة، والاستقرار على الأخطاء التي عرفت في عصر الرواية.
3. هذه الأخطاء سبرها نقاد عصر الرواية، و أصدروا عنها قواعدهم ومقولاتهم.
4. القول باستحداث قواعد جديدة يعني:
* قصور الصنعة النقدية لنقاد عصر الرواية من ناحية، ولا أظن أن ثمة يقول هذا.
* أو ظهور أخطاء جديدة وقع بها الرواة لم يعهدها عصر الرواية، وهذا يستحيل أيضا لتوقف الرواية.
5.من هنا نقول: مرجعية نقاد عصر الرواية في التأصيل والتقعيد.
6. أما الممارسة النقدية فهي مستمرة لا يوقفها أحد، غير أن تقييمها إنما يكون بالعرض على أقوال نقاد عصر الرواية.
والله المستعان