المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث وعلة واختلاف منهج(9)


د. عبد السلام أبوسمحة
16-10-16, 08:50 AM
قال ابن أبي حاتم الرازي:
"سألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنِي ابنُ لهِيعة ، عنِ ابن هُبيرة ، عنِ أبي تمِيمٍ ، عن أبِي هُريرة ، عن رسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، أنّهُ قال : الدِّينارُ كنزٌ ، والدِّرهمُ كنزٌ ، والقِيراطُ كنزٌ فقِيل : يا رسُول اللهِ ، أمّا الدِّينارُ والدِّرهمُ قد عرِفناهُ ، فما القِيراطُ ؟ قال : نِصفُ دِرهمٍ ، نِصفُ دِرهمٍ ، نِصفُ دِرهمٍ.
قال أبِي : هذا حدِيثٌ مُنكرٌ.
قلت:
هذا حديث لا يعرف إلا عن ابن لهيعة، وقد انكره إمام من أئمة النقد؛ أبوحاتم الرازي بقوله : "حديث منكر"، فالغرابة واضحة عليه، فلم نقف على متابع لابن لهيعة فيه.
قال الألباني: "قلت: وهذا إسناد جيد، ورجاله ثقات، وابن لهيعة إنما يتقى حديثه إذا كان من رواية غير العبادلة عنه، فإن حديثهم عنه صحيح، كما نص عليه أهل العلم في ترجمته، وهذا من رواية أحدهم عنه، وهو أبو عبد الرحمن فإنه عبد الله بن يزيد المقرىء، وتابعه ثانيهم عبد الله بن وهب، ذكره من طريقه ابن أبي حاتم في " العلل " (1 / 219 - 220) وقال: " قال أبي: هذا حديث منكر "! ولا وجه لهذا عندي، وكأنه جرى على الجادة في حديث ابن لهيعة، والصواب التفصيل الذي ذكرته، وهو التفريق بين حديث العامة عنه وحديث العبادلة". الصحيحة (2/ 343)، حدي رقم: 721.
قلت(عبدالسلام):
بل ابن لهيعة اطبق النقاد على ضعفه، وأشفى ابن حبان الغليل في وصفه، ولمن أراد التحقيق فلينظر:
ترجمة عبد الله بن لهيعة بن عقبة أبو عبد الرحمن المصري / بقلم: فالح الشبلي
على الرابط:
https://www.falihalshibly.com/?p=1142
ولو فرضنا صحة الرواية عن ابن لهيعة، وأن حديث العبادلة عنه صحيح، فإنه صحيح إلى بقية الرواية، أي هكذا يصح الحديث إلى ابن لهيعة. ويبقى أن ندقق في رواية ابن ليهعة .
فهل كل حديث رواه العبادلة هؤلاء عن ابن ليهعة نصححه، لا إنما هم الأعرف براويته، وبعدها نحكم على رواية ابن لهيعة نفسه،
والسؤال: كيف لمن نقده النقاد بكل هذا التجريح، أن تقبل أفراده، ويرد حكم ناقد نحرير مثل أبي حاتم الرازي؟

حسن المهدي
17-10-16, 07:07 PM
جزاكم الله خيرا دكتورنا الحبيب