المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من حقائق النفس البشرية (الملاحدة والعلمانيون )


فرحان الحريري
22-10-16, 01:12 PM
من حقائق النفس البشرية : عملية الاسقاط ، أي إسقاط مكونات الذات على الآخر . يكون الشخص يعاني من شيء ما ( رغبة قوية ، إحساس بالنقص ، خوف رهيب .. إلخ ) فيقوم أثناء التعاطي مع الآخر بتفسير كلامه ، تصرفاته ، علاقاته ، غاياته ، في إطار ذلك الشيء الذي يملأ نفسه ، أي يقوم بإسقاط ما في نفسه عليه .
اليوم الملاحدة و العلمانيون يكثرون الحديث عن الجنس و يكادون يفسرون كل شيء بالجنس فيما يتعلق بالإسلام و نبي الإسلام و المسلم ..
فالإسلام دين شهواني ، نبي الإسلام _ حاشاه فداه الدنيا و من فيها _ همّه الجنس ، المسلم يفكر فقط جنسيا ، المجاهد يضحي بنفسه لأجل الجنس في الجنة ..
الحقيقة أن هؤلاء الملاحدة = العلمانيين هم أنفسهم يعانون من ( الضغط الجنسي ) ، و مهما نهلوا من اللذة الجنسية ، فإنهم يشعرون دائما بـ ( الكبت الجنسي ) ، و لأنهم يجدون أن المسلم حتى في غريزة الجنس يربطها بـ ( المقدس ) و لا يظل مثلهم حبيس ( المدنس ) أي إن المسلم يتجاوز بالجنس الرغبة في الإحساس باللذة فقط إلى مستوى ربطها بمقاصد شرعية نبيلة و مقدسة مثل الاستجابة للشرع في إعفاف شريك الزواج ، تكثير أمة المسلمين ، شكر نعمة الله الذي يسر هذه اللذة .. إلخ .
كل هذا يستفزهم إلى أقصى مستوى ، فلا يجدون سوى التهكم ، السخرية ، الطعن فيه .. إذ النفس تحب أن ترى الآخر نسخة مطابقة لها و يستفزها الاختلاف خصوصا إذا كان اختلافا يُشعر بالنقص و الدونية و التفاهة ، كما قال قوم سيدنا لوط عليه السلام الذين كانوا غارقين في شهوة اللواط ، عن لوط و أتباعه [ أخرجوهم من قريتكم ] لماذا ؟ [ إنهم أناس يتطهرون ] . فلا ذنب للوط و أتباعه سوى أنهم ( يتطهرون ) و يتقدسون عن جريمة اللواط .
و إلا فحسب معايير الإلحاد / العلمانية ، يجب على الانسان أن يبحث عن لذة الجنس و من الغباء أن يقتصر على شريك جنسي واحد بل يجب أن يتنقل الرجل بين الفتيات و النساء ، و المرأة بين الشباب و الرجال ، لأنه لا أحكام أخلاقية ، و لا قيمة للحياة ، و الموت نهاية الرحلة ، و العمر قصير . و بالتالي لا معنى من الناحية الالحادية / العلمانية أن يطعن الملحد / العلماني في الإسلام و المجاهد و المسلم من جهة الجنس .
و تنبيه آخر بخصوص هذا الموضوع هو : أن هؤلاء اللقطاء و الملاعين من الملاحدة / العلمانيين ، إنما يحرصون على الترويج لدافع الجنس و ربطه بالإسلام و المسلم و المجاهد ، لكي يحدث ( إحساس النفور ) لدى أفراد المجتمع و لو لاشعوريا من الإسلام و الجهاد و حياة المسلم . إذ الناس بفطرتهم يشمئزون من أن يكون محور تفكير و حياة و أهداف الإنسان هو الجنس . خصوصا عندما يقدم التحليل فلان الخبير النفسي ، أو عالم الاجتماع ، لكي يكتسب كلامهم بعض المصداقية .
فهذا ما يريده الملاحدة و صبيان الغرب / العلمانيون و هم يحللون و يفسرون و يتحدثون عن الإسلام و نبي الإسلام و المجاهد و حياة المسلم ... ألا لعنة الله عليهم .