المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سنن مهجورة في الحث على طلب العلم


أسامة عبد العظيم
25-10-16, 11:17 AM
سُنَنٌ مهجورة في الحث على طلب العلم


1ـ العبادة عن علم: فالمؤمن العالم أفضل من المؤمن العابد، فالعابد تنتهي حياته بخروج روحه، أما العالم فيعيش طويلا بعد موته، يعيش بما ترك خلفه من رصيد وآثار يبقى نفعها بعد موته فيمتد ذكره ويتواصل أجره، قال صصص «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ»([1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn1))
وعَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صصص رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالآخَرُ عَالِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صصص « فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ »([2] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn2))

2ـ التبليغ عن النبي صصص ولو آية: فما ضر المرء لو نشر آية أو علَّم حديث، فربما انتفع بها غيره، فرسالة الله إنما انتشرت بالدعوة، والصحابة الذين حملوا الدين لم ينشغلوا بمقاضاة الناس إنما بدعوتهم، ولم ينشغلوا بمحاسبتهم إنما بتريبتهم على تعاليم الدين، قال صصص «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً »([3] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn3)) فلا تستصغر أبواب الخير فرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، فربما بلغت عن النبي صصص آية أو حديث فعمل بها من بلغته أفضل من عملك بها، فلا ينتقص المرء بما لديه من علم ولو حديث واحد فليبلغه، قال صصص « نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ »([4] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn4))
3ـ تعليم الناس الخير: فالمؤمن نافع لغيره أينما كان، فأبواب الخير لا تضيق على مؤمن ولو أن يلقى الناس بوجه طلق، أو كلمة طيبة، أو نشر للخير، فنجاة الإنسان ـ كما دلت سورة العصر ـ موقوفة على مقدار سعيه في نفع الآخرين ونصحهم وتوصيتهم بالحق والصبر، قَالَ صصص « إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ »([5] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn5)) قال المناوي " أي يستغفرون لهم طالبين لتخليهم عما لا ينبغي ولا يبق بهم من الأوضار والأدناس لأن بركة علمهم وعملهم وإرشادهم وفتواهم سبب لانتظام أحوال العالم"([6] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn6))
4ــ تحصيل العلم الشرعي: أبواب العلم واسعة، وفيها من الخير ما يضيق ذكره هاهنا، فما ضر المرء لو أخذ من العلم الشرعي بجوار دراسته أو تعلمه في مجال تخصصه، فالعلم الشرعي طريق هداية وفهم سليم لتعاليم الدين، قَالَ صصص «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ »([7] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn7)) وقال صصص « مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ »([8] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn8)) والتفقه في الدين لا يكون إلا بطلب العلم الشرعي الصحيح، قال عمر رضي الله عنه" لا تتعلم العلم لثلاث ولا تتركه لثلاث: لا تتعلمه لتماري به ولا لتباهي به ولا لترائي به، ولا تتركه حياء من طلبه ولا زهادة فيه ولا رضا بالجهل منه"

[1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref1) سنن أبي داوود 3643 وابن ماجة 228 وصححه الألباني في تحقيق سنن ابن ماجة

[2] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref2) سنن الترمذي 2901وقال حسن صحيح

[3] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref3) البخاري 3461

[4] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref4) سنن أبي داوود 3662والترمذي 2868 وحسنه وابن ماجة 235 وصححه الألباني في تحقيق سنن ابن ماجة

[5] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref5) سنن الترمذي 2901وقال حسن صحيح

[6] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref6) فيض القدير (4/ 568)

[7] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref7) البخاري5027

[8] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref8) البخاري71