المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سُنَنٌ مهجورة في قضاء الحوائج وإدخال السرور وحقوق المسلمين


أسامة عبد العظيم
25-10-16, 11:26 AM
سُنَنٌ مهجورة في قضاء الحوائج وإدخال السرور وحقوق المسلمين




الأخلاق هي الطبائع والسجايا والأوصاف التي يتعامل بها الإنسان مع غيره، فمنها ما صار عادة للنفس وسجية لها، ومنها ما تحتاج معه النفس إلى جهاد للتطبع بها، وللأخلاق في الإسلام عناية خاصة وطابعين تفردت بهما، فهي ذات طابع إلهي يتعبد بها العبد إلى ربه، وطابع إنساني يجتهد فيها المرء لتصير في حياته سجية وطبعا،فمن عظمة التشريع الإسلامي أنه ارتقى بالسلوك الإنساني، ارتقاء يجعل الشتات كيانا واحدا، ويجعل الألفة والمودة بين أفراده سجية وطبعا، لذا نجد جزاء الخلق الحسن يعادل أعظم العبادات كالصوم وقيام الليل، فقال صصص« إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ »([1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn1)) ومن السُنَنَ التي غدت مهجورة رغم فضائلها :


1ـ قضاء حوائج المسلمين:فمن نعم الله على العبد أن يجعله مفتاحا للخير، لا يترك بابا فيه نفع للناس إلا طرقه، ليس ذاك النفع المادي فحسب، إنما نفع يمتد ليشمل الرأي والنصيحة والمشورة والمواساة، بل يمتد ليشمل النفع بالجاه والسلطان، فإن كان صاحب سلطان رد المظالم عن الناس ففرج كربهم، قَالَ صصص « الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ »([2] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn2))



2ـ ستر عورات المسلمين:قال تعالى{لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ}([3] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn3)) فكل ما كان مذموما من القول لا يحبه الله، ثم جاء الوعيد بأقصى صوره، بالعذاب في الدنيا والآخرة، ليس لمن ينتهكون عورات المسلمين فحسب بل لمن يحبون إشاعة هذا الخُلق في المجتمع المسلم فقال تعالى{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}([4] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn4)) فمجرد محبة إشاعة الفاحشة جرم يستوجب العقاب في الدنيا والآخرة، لذا كان فضل الستر كبيرا في الدنيا والآخرة قال صصص « لاَ يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »([5] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn5)) وقال صصص « مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »([6] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn6))


3ـ حفظ المسلمين في غيبتهم:فالستر يتجاوز رؤية عبد على معصية فيستر عليه ليكون سترا معنويا فيحفظه في غيبته فلا يسمح لأحد بأن يغتابه أو ينتقده بغير حق، قَالَ صصص « مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »([7] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn7)) فإذا سمع عن مؤمن كذبا يعلم أنه كذب فيرد عنه ويحفظه في غيبته ولا يؤثر الصمت، وإن أنكر بلسانه وقلبه يشتهي الحديث فذلك نفاق، فصون المسلمين في غيبتهم تكون بكراهة القلب للحديث ثم الانصاف بالقول، ورُب عرض مسلم حفظته في غيبته كان سببا في عتقك من النار، قَالَ صصص « مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ بِالْغِيبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ »([8] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn8)) ومع هذا الوعد بالعتق من النار جاء الوعيد في أقصى صوره للمتهاون في حفظ أعراض المؤمنين وصون كرامتهم من الأذى ولو لفظي، فقال صصص « مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »([9] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn9))



4ـ إدخال السرور على قلب المؤمن: مهما طرق المسلم من أبواب الخير، يظل إدخال السرور على قلب مسلم عبادة خاصة، إنها عبادة القلوب الطاهرة والأنفس المؤمنة التي تسعد بسعادة غيرها، التي تبحث عن الخير حيث كان فتؤثره على نفسها وتمنحه غيرها بقلب راض ونفس صافية، قال صصص « من أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمن تقضي عنه دينا تقضي له حاجة تنفس له كربة([10] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn10)) أو تطعمه خبزا "([11] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn11))
5ـ الدعاء للمسلم بظهر الغيب:ألا يعلم المرء أنه حين يدعو لغيره بخير تؤمن الملائكة على دعائه ثم تدعو له بمثله، قال صصص « مَنْ دَعَا لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ »([12] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn12))



6ـ الرحمة بالصغير واحترام الكبير:أخلاق تبني مجتمعات فاضلة، يتراحم فيها المسلمون فيما بينهم، يرحمون صغيرهم ويوقرون كبيرهم، وقد يفعلها غيرهم من باب العادة لكنها في الإسلام عبادة، فاحتسبوا أفعالكم ولا تحتقروها، قال صصص« لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ » ([13] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn13)) ليس منَّا أي ليس على هدى النبي صصص ولا على سنته، فمن الهدي النبوي أن يعطى الصغير حقه من الرفق به والرحمة والشفقة عليه ويعطى الكبير حقه من الشرف والتوقير والاحترام في المعاملة .


7ـ التحلل من المظالم:فالمظالم في الدنيا تُقضى بالأموال أو بالكلمة الحسنة، لكنها يوم القيامة تُقضى من الحسنات فيؤخذ منها أو من سيئات الغير فتلقى على ظهره، قال صصص « مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لأَحَدٍ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ » ([14] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn14))



8ـ المصافحة والإمساك باليد :عبادة تؤلف القلوب، وتذهب البغضاء، وتورث المحبة، فقلوب الناس جُبلت على حب الرفق وحب الإحسان إليها، ومن الإحسان المقابلة الحسنة، وإلقاء السلام بطيب خاطر، فهي عادة عند كل شعوب الأرض بكيفيات مختلفة، لكنها في عقيدتنا عبادة يؤجر المرء عليها، فقال صصص « مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا »([15] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn15)) ولما كان إلقاء التحية مرتبط بعادات الشعوب وثقافتها كان من الأولى الترفع عن التقليد الأعمى لعادات الغير، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَنْحَنِي بَعْضُنَا لِبَعْضٍ قَالَ « لاَ » قُلْنَا أَيُعَانِقُ بَعْضُنَا بَعْضًا قَالَ « لاَ وَلَكِنْ تَصَافَحُوا »([16] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn16)) وقد كان من هدي النبي صصص أنه إذا صافح رجلا لم يترك يده حتى يكون هو التارك ليد رسول الله صصص([17] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn17)) فالمصافحة في كل مقام، والعناق جائز وقد ثبت فعله بين الصحابة حين يلتقون بعد سفر، فعن أنس بن مالك قال: كان أصحاب النبي صصص إذا تلاقوا تصافحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا ([18] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn18))


9ـ لا خصام فوق ثلاث:مال بال أحدنا يحاسب أخاه على خطأه كأنه بلا خطأ، ويتمادى في الهجر فلا ترده عقيدة ولا يرده خلق حسن، فيتعالى عن التسامح ويتعالى عن البدء بالسلام بعد الهجر والخصام، وهو لا يدري أن العفو أعلى مراتب الأخلاق في الدين، فمن طمع في عفو الله فليعفو عن الخلق، {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}([19] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn19)) وقال صصص « لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِى يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ » ([20] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn20))
وقال صصص « مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ » ([21] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn21))


10ـ صلاة ركعتين عند المخاصمة: قال صصص « تكفير كل لحاء ركعتان» ([22] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn22)) واللحاء أي المخاصمة والمنازعة والمعنى أنه إذا وقعت منه مخاصمة أو تنازع مع أحد من المسلمين فليصلي بعدها ركعتين كتكفير عن هذا التنازع.


11 ـ حسن الظن بعموم المؤمنين:قال تعالى{يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}([23] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn23)) ولما نزلت براءة عائشة من حديث أهل الإفك كان أول توجيه قرآني للمؤمنين هو حثهم على تقديم حسن الظن بالمؤمنين {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ }([24] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn24)) وقد نهى النبي صصص عن سوء الظن في المؤمنين وحض أصحابه على تجنبه فقال صصص « إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا إِخْوَانًا» ([25] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn25))


12ـ التهادي:عمل بسيط يأسر القلوب، فيذهب ما بها من جفاء ووحشة، ويورثها محبة وألفة، تدخل على القلب بالسرور، وتطيب لها النفس، قال صصص« تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَغَرَ الصَّدْرِ»([26] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn26)) فتخرج من قلب راغب في الخير لمن يحسن الظن فيه من صديق أو قريب أو أهل فضل وإحسان، ليرى المرء أثرها عاجلا غير آجل، قال صصص « تهادوا تحابوا»([27] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn27)) تحابوا ليس لفظا ينطق إنما خلق يورث وأفعال هي من مكارم الأخلاق، فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صصص يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا .([28] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn28))


13ـ تقديم النصيحة من غير سخرية ولا استعلاء:بعد أن أتم الله الدين، وقف النبي صصص يوم عرفة يرسخ ما بقي من تعاليم الدين في أنفس أصحابه فقال صصص « إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ »([29] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn29)) لقد رضي بالتحريش بين الناس لأن به بداية العداوة والبغضاء، والفتن والشقاق، لذا جاءت النصيحة لتذهب الفرقة وتوحد الصفوف، وتأتي ثمارها حينما تخرج من قلوب صادقة في بذلها، لا من قلوب تأمل الشقاق وتتظاهر بالتناصح، قَالَ صصص « الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ » قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ « لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلِعَامَّتِهِمْ»([30] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn30)) وعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صصص عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.([31] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn31))


14ـ الدعاء والاستغفار لعامة المسلمين:فمن أبواب الخير الدعاء للمسلمين بظهر الغيب، قال صصص « من استغفر للمؤمنين وللمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن و مؤمنة حسنة »([32] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn32)) وقال صصص « مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ » ([33] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn33))


15ـ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:إنها مهمة الانبياء والمرسلين، ورسالة المصلحين لعموم الناس، إن رأوا خيرا أذاعوه وحثوا عليه ورغبوا فيه، وإن رأوا فتنة وشرا قاوموها وأثبتوا زيفها وبطلانها، وحالوا دون انتشارها، بل إنها إحدى مقومات خيرية هذه الأمة دون غيرها من الأمم{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}([34] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn34)) وهي دأب الصالحين على مر العصور واختلاف الأمم والرسالات{لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ }([35] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn35)) وهي رفعة للمؤمنين وتكفيرا لسيئات المذنبين، قال صصص « فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ »([36] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn36)) بل هي إحدى أشراط النصر وتمكين الله للمؤمنين {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}([37] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn37)) وهي الرباط للحفاظ على تعاليم الدين، فمن رأى بدعة قاومها في مهدها فاندثرت ومن رأى سُنَّة قام على إحيائها حتى عمت وانتشرت، فيشب جيل فاهم لصحيح الدين،{ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}([38] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn38)) ثم هي معيار التمسك بالدين وهي الحافظ من أن ينزل الله نقمه وسخطه على المؤمنين قال صصص « وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَكُمْ »([39] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn39))



16ـ الإحسان إلى اليتامى والضعفاء: واليتيم هو الذي مات أبوه وانقطع من يعوله فلا يقوى على مواجهة الحياة منفردا، فيأتي الحث على الأخذ بيده ورعايته وتقديم كل عون له، {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ}([40] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn40)) ورغب النبيصصص في كفالة اليتيم حتى جعل كافله رفيقا له في الجنة فقال صصص « أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا» وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا .([41] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn41))وهي عبادة تكسب في القلب رقة ورحمة ولينا، فمن رأى في قلبه قسوة وفي لفظة حدة فليرافق الضعفاء واليتامى فعن أبي هريرة أن رجلا شكا إلى رسول الله صصص قسوة قلبه فقال له r « إن أردت تليين قلبك؛ فأطعم المسكين وامسح رأس اليتيم»([42] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn42))



17ـ الدال على الخير كفاعله: فلما كان من الصعب إدراك كل أبواب الخير، فإن من الفطنة أن يدل المؤمن غيره على الخير ولو لم يفعله لينال أجر من قام به من بعده، قال صصص « مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلاَلَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا »([43] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn43))
وقَالَ صصص « إِنَّ هَذَا الْخَيْرَ خَزَائِنُ وَلِتِلْكَ الْخَزَائِنِ مَفَاتِيحُ فَطُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ مِغْلاَقًا لِلشَّرِّ وَوَيْلٌ لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لِلشَّرِّ مِغْلاَقًا لِلْخَيْرِ » ([44] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn44))


18ـ مقابلة الناس ببشاشة وجه:بشاشة الوجه ولطف اللسان وسعة القلب تورث الألفة والمودة بين الناس، وتدخل السرور على القلب ، وتُذهب منه البغضاء والكراهية، فقد جُبل الناس على حب من أحسن إليها ولو بالكلمة أو بالبسمة، فعَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّصصص « لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ »([45] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn45))
وقال صصص« تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ » ([46] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn46)) وقدكان العرب قديما لا يرون تمام الضيافة إلا بالطلاقة عند أول وهلة وإطالة الحديث عند المؤاكلة.


19ـ إذا رأى من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة: البركة هي ثبوت الخير الإلهي في الشيء، سواء كان في المال أو في الاهل والولد أو في العافية أو في العلم أو غيره، ومن الهدي النبوي حينما يرى المؤمن خيرا وبركة لأخية أن يدعو له بالزيادة فقال صصص« عَلاَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ » ([47] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn47))
وبلفظ « إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ أَوْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ مَالِهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيُبَرِّكْهُ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ »([48] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn48))فليبركه أي يدعو له بالبركة كأن يقول: اللهم بارك فيه.



20ـ الإصلاح بين الناس:يأتي الخلاف بين الناس لاختلاف الطبائع وتباين الأفكار وتقلب المشاعر، والتعصب للآراء، فيكون النزاع والشقاق لأمر عارض من أمور الدنيا، فإذا تمادوا في خصامهم دبت بينهم الفرقة ونمت فيهم العداوة والبغضاء، فتسوء بها الأخلاق وينهدم بها بناء الأمة، فيأتي الحث على إصلاح ذات البين، وتقارب وجهات النظر ونبذ الخصام ليكون عبادة من أرقى العبادات، وأجر من أفضل الأجور، قال صصص « أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاَةِ وَالصَّدَقَةِ » قَالُوا بَلَى. قَالَ صصص « إِصْلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ »([49] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn49)) فساد ذات البين أي التسبب في المخاصمة والمشاجرة بين اثنين، والحالقة أي الماحية لكل خير ومثوبة، والإصلاح المأجور الذي يقصد فيه العدل والإنصاف، فيرد الحق لأهله، ولا يجور على حق أحد لتطيب النفوس وتتقارب القلوب، قال ابن كثير في قول الله تعالى{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} أي: اتقوا الله في أموركم، وأصلحوا فيما بينكم ولا تظالموا ولا تخاصموا ولا تشاجروا؛ فما آتاكم الله من الهدى والعلم خير مما تختصمون بسببه.


21ـ الحب في الله وإخباره بالقول:والحب في الله أي لأجل الله بلا غاية دنيوية ولا ميلٍ عاطفي ولا رغبة في إحسان، إنما هو حب متجرد من المصلحة، والقلوب لا غنى عنها عن الحب، وعلامة الحب في الله أنه لا يزيد بالإحسان ولا ينقص بالجفاء، ولا يكتمل إيمان العبد إلا به، فقد قال صصص « مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ »([50] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn50)) وقَالَ صصص « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الإِيمَانِ فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ »([51] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn51)) ولا يجد المؤمن للإيمان حلاوة إلا أن يكون حبه في الله وبغضه في الله، فيحب الصالحين من العباد ويبغض المعصية والداعين إليها، فقَالَ صصص « ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ »([52] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn52))
وهي عبادة يعظم فضلها، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أن رسول الله صصص حكى لهم « أَنَّ رَجُلاً زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ. قَالَ هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا قَالَ لاَ غَيْرَ أَنِّى أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ » ([53] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn53))
ومن وصايا النبي صصص أن يخبر المرء أخاه أنه يحبه في الله، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صصص فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ هَذَا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صصص « أَعْلَمْتَهُ ؟» قَالَ لاَ قَالَ صصص« أَعْلِمْهُ »قَالَ أنس : فَلَحِقَهُ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ. فَقَالَ أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ. ([54] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn54))
وقال صصص « مَا تحابَّ اثْنَانِ فِي اللَّهِ إِلَّا كَانَ أَفْضَلَهُمَا أشدُّهما حُبًّا لصاحبه»([55] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn55))



22ـ الدعاء عند رؤية مبتلى:قال صصص « مَنْ رَأَى مُبْتَلًى فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلاَءُ »([56] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn56)) كذلك من الأدب النبوي تجنب إطالة النظر في المبتلى حتى لا ينكسر خاطره، أو يشعر أنه منبوذ، إنما الخير كله في الدعاء له بالشفاء وحمد الله على المعافاة ، قَالَ صصص « لاَ تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمَجْذُومِينَ »([57] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn57))


23ـ إذا حلف المسلم على أمر ورأى ما هو أفضل منه عدل عنه مع الكفارة:فإذا حلف المسلم على أمر ورأى غيره خير منه وأنفع له عدل عنه مع الكفارة، قال صصص « مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِهَا وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ » ([58] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn58))وكفارة الحلف إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن عجز عن ذلك صام ثلاثة أيام ، فلم يعد متاح عتق رقبة في زماننا هذا، وعلى المسلم أن يراعي الأصلح، فإن كان في حفظ يمينه والعمل به خير له أبقى عليه وعمل به لقول الله تعالى{وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ}([59] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn59)) أما إذا أقسم المرء على أمر فيه معصية كقطع رحم أو هجر بغير حق فعليه أن يرجع في قسمه هذا ويكفر عن يمينه .

[1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref1) سنن أبي داوود 4800وصححه الألباني في تحقيق سنن أبي داوود

[2] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref2) البخاري 2442

[3] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref3) [النساء: 148]

[4] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref4) [النور: 19]

[5] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref5) البخاري 6760

[6] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref6) البخاري 2442

[7] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref7) سنن الترمذي 2056 وحسنه

[8] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref8) مسند أحمد 28376وصححه الألباني في صحيح الجامع 6240 وحسنه الهيثمي في مجمع الزوائد13150

[9] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref9) مسند أحمد 16407وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 12136 "رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات"

[10] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref10) السلسلة الصحيحة حديث 2291

[11] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref11) السلسلة الصحيحة 2715

[12] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref12) مسلم 7104

[13] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref13) سنن الترمذي 2046 وحسنه

[14] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref14) البخاري 2449

[15] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref15) سنن الترمذي 2946 وحسنه

[16] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref16) سنن الترمذي 2947وحسنه وسنن ابن ماجة 3833 واللفظ له وحسنه الألباني

[17] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref17) السلسلة الصحيحة 2485

[18] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref18) السلسلة الصحيحة 2647

[19] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref19) [آل عمران: 134]

[20] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref20) البخاري 6077

[21] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref21) سنن أبي داوود 4917 وصححه الألباني

[22] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref22) صحيح وضعيف الجامع الصغير 5297 وقال الألباني حديث حسن

[23] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref23) [الحجرات: 12]

[24] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref24) [النور: 12]

[25] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref25) البخاري5143

[26] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref26) مسند أحمد 9488 والوغر أي الغل

[27] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref27) صحيح الأدب المفرد 240

[28] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref28) البخاري 2585

[29] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref29) مسلم 7281

[30] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref30) مسلم 875

[31] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref31) البخاري 57

[32] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref32) صحيح الجامع الصغير 10970

[33] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref33) مسلم 7103

[34] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref34) [آل عمران: 110]

[35] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref35) [آل عمران: 113، 114]

[36] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref36) البخاري 3586

[37] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref37) [الحج: 41]

[38] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref38) [آل عمران: 104]

[39] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref39) سنن الترمذي 2323 وحسنه

[40] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref40) [البقرة: 220]

[41] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref41) البخاري 5304

[42] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref42) السلسلة الصحيحة 854

[43] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref43) البخاري 6980

[44] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref44) سنن ابن ماجة 244وحسنه الألباني في تحقيق سنن ابن ماجة

[45] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref45) مسلم 6857

[46] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref46) سنن الترمذي 2083 وحسنه

[47] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref47) سنن ابن ماجة 3638 وصححه الألباني في تحقيق سنن ابن ماجة

[48] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref48) مسند أحمد 16110 وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 2572

[49] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref49) سنن أبي داوود 4921 وصححه الألباني في تحقيق سنن أبي داوود

[50] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref50) سنن أبي داوود 4683 وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 380

[51] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref51) مسند أحمد 8187 وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 2300

[52] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref52) البخاري 16

[53] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref53) مسلم 6714

[54] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref54) سنن أبي داوود 5127وحسنه الألباني في تحقيق سنن أبي داوود

[55] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref55) صحيح ابن حبان 566 وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

[56] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref56) سنن الترمذي 3761 وحسنه

[57] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref57) سنن ابن ماجة 3672 وصححه الألباني في تحقيق سنن ابن ماجة

[58] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref58) مسلم 4360

[59] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref59) [المائدة: 89]