المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرواية ... النقد ... التأصيل... معادلة العلاقة الوجودية


د. عبد السلام أبوسمحة
09-11-16, 05:31 PM
"التزامن الوجودي بين الرواية والقواعد النقدية؛ فالقواعد النقدية من حيث التأصيل مرتبطة وجودًا وعدمًا بالرواية، وضابطة لها"🌜
حينما نتحدث عن قواعد النقد إنما نتحدث عن قواعد استقرت مع الممارسة النقدية وسارت جنبا إلى جنب مع الرواية، فما تخلفت عنها أبداً.
وفي هذا المعنى من المهم التركيز عليه على صعيدين؛ الصعيد الأول: صعيد البيان للمنهج النقدي المرافق لحالة الرواية. الصعيد الثاني: صعيد الدفاع عن الحديث النبوي، والذي لم يغفل نقاده عن أحوال نقلة الأخبار، وأداءهم للمرويات، فما تخلف النقد عن الخطأ، بل عالجه في وقته.
🎯 وأكرر ما سبق لي ذكره( ولا أمَلُّ من تكراره): "لا يجوز استحداث قواعد نقدية لم تقرها الممارسة النقدية لنقاد عصر الرواية، لأنها غريبة عن الرواية، بعيدة عن واقع حال الرواة في أداء رواياتهم".
🎯 وليس في هذا أي إغلاق لباب الاجتهاد، ومن ظن ذلك فالمعذرة أن يكون لديه قصور في تصور وتشخيص أصل هذه المسألة، فالارتباط دقيق بين الظاهرة النقدية والرواية والرواة، وفي زمن الرواية.
🎯 واكب نقاد في عصر الرواية الرواة بالنقد وقواعده، وبذهاب عصر الرواية توقفت الرواية وأخطائها، مما يعني بالضرورة توقف استحداث القواعد النقدية.
🎯 ويتحدث البعض اليوم عن قواعد نقد المتن، ويظن واهماً إمكانية الاستحداث فيها، وحين النظر في هذه القواعد التي يظنها؛ نجد أن النقد إنما صدر عنها في عهده، وأسس عليها، ذلك أن بداية النقد إنما كان نقدا للمتن وفق قواعد المقارنة الدقيقة مع :القرآن، والحديث، والمعقول.
🎯 فالناظر في مراجعات الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم يدرك أنه أمام مادة علمية مهمة، والممحص فيما استدركته عائشة على الصحابة يتبين ذلك.
🎯 من هنا تطمئن النفس للقول: "إن نهاية عصر الرواية، تعني بالضرورة استقرار القواعد النقدية، لكنه استقرارَ ممارسةٍ لا تنظير".
🎯 ومع تراجع مستوى طلبة العلم في الأزمان المتأخرة، وحاجتهم للبسط والتسهيل لجأ العلماء المتأخرون إلى تبسيط قواعد النقد في كتب الاصطلاح، والتي تعد ظاهرة طيبة تؤدي رسالة علمية متميزة.
🌛لكن الإشكالية أن تصبح هذه المبسطات العلمية بديلًا عن الممارسة النقدية، بل وحاكمة عليها🌜.