المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منهج أهم كتب الأطراف وهي تحفة الأشراف للمزي وإتحاف المهرة لابن حجر


محمد عمران شمس الدين
11-11-16, 10:32 AM
الحمد لله المحمود بكل لسان معروف بالجود والإحسان الذي خلق الإنسان وعلمه البيان وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة ادخرها يوم العرض على الميزان وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المنتخب من ولد عدنان صلى الله عليه وسلم وعلى عترته الطاهرين وصحبه الأكرمين ما اتفق الفرقدان واختلف الجديدان.
أما بعد :
فهذا بحثنا الأسبوعي مشتمل على منهج أهم كتب الأطراف وهي تحفة الأشراف للمزي وإتحاف المهرة لابن حجر حسب الخطة التالية :
التمهيد : معنى الأطراف
المبحث الأول : تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للحافظ المزي
المطلب الأول : نبذة عن حياة الإمام
المطلب الثاني : منهجه في كتابه
المبحث الثاني : المبحث الثاني : إتحاف المهرة بأطراف العشرة للحافظ ابن حجر
المطلب الأول : نبذة عن حياة الإمام
المطلب الثاني : منهجه في كتابه
الخاتمة : المقارنة بين الكتابين
وأسأل الله أن يسهل لنا الأمر ويجعلون ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه .
التمهيد
معنى الأطراف:
الأطراف جمع "طرف" و "طرف الحديث" معناه: الجزء من متنه الدال على بقيته ( ).
تعريف كتب الأطراف :
هي الكتب التي يقتصر فيها على ذكر طرق الحديث الذي يدل على بقيته، إما على سبيل الإستيعاب أو على جهة التقيد بكتب مخصوصة( ).
عدد كتب الأطراف:
وأما كتب الأطراف فكثيرة ومن أشهرها:
1. أطراف الصحيحين، لأبي مسعود ابراهيم الدمشقي
2. أطراف الصحيحين، لأبي محمد خلف الواسطي
3. الأشراف على معرفة الأطراف، للحافظ أبي القاسم الدمشقي
4. أطراف المسانيد العشرة لأبي العباس احمد بن محمد البوصيري
5. ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث للنابلسي. الإشراف على معرفة الأطراف، أطراف السنن الأربعة، للحافظ أبي القاسم علي بن حسن المعروف بابن عساكر الدمشقي (571هـ)
6. تحفة الأشــراف بمعرفة الأطراف، للحافظ يوسف بن عبد الرحمن المزي ت (742هـ)
7. النكت الظراف على الأطراف للحافظ ابن حجر. وهو عبارة عن بعض التعليقات والاستدراكات على كتاب المزي، وهو مطبوع على هامش تحفة الأشــراف.
8. إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة للحافظ ابن حجر( ).
من فوائد كتب الأطراف:
1. معرفة طرق الحديث عند أصحاب الكتب الستة، فيعرف إن كان غريبا أو عزيزا أو مشهورا.
2. معرفة المتابعات والشواهد.
3. توضيح ما في الأسانيد من المهملات والمبهمات.
4. معرفة من أخرج الحديث من الدواوين المشهورة، ومعرفة موضع تخريجه عند من أخرج منهم.

التنبيه:
ينبغي أن يعلم أن كتب الأطراف لا تعطيك متن الحديث كاملاً-كما هو واضح- كما أنها لا تعطيك لفظ الحديث ذاته في الكتب التي يشملها كتاب الأطراف، وإنما تعطيك المعنى الموجود في تلك الكتب، وعلى المراجع الذي يريد متن الحديث كاملاً باللفظ نفسه أن يرجع إلى المصادر التي أشارت إليها كتب الأطراف. فيه بمثابة دليل على مكان وجود تلك الأحاديث، وليست كالمسانيد التي تعطيك الحديث كاملاً، ولا تحوجك للرجوع إلى مصادر آخر( ).

المبحث الأول : تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للحافظ المزي
المطلب الأول : ترجمة المؤلف:( )
اسمه ونسبه:
جمال الدين، أبو الحجاج، يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف بن علي بن ابي الزهر القضاعي، الكلبي، الحلبي، الدمشقي، المزي محدث، حافظ، مشارك في الاصول والفقه والنحو والتصريف واللغة.
ولادته ووفاته:
ولد بظاهرحلب سنة 654هـ، ونشأ بالمزة، وسمع الكثير ورحل، وحدث بالكثير نحو خمسين سنة، فسمع منه الكبار والحفاظ، وولي دار الحديث الاشرفية ثلاثا وعشرين سنة ونصفا، واخذ عنه شمس الدين الذهبي وتقي الدين السبكي وغيرهما، وتوفي بدمشق في 12 صفر سنة 742 هـ، ودفن بمقابر الصوفية غربي قبر صاحبه ابن تيمية.
آثاره العلمية:
من تصانيفه: تحفة الاشراف بمعرفة الاطراف في خمسة اجزاء، تهذيب الكمال في معرفة اسماء الرجال، ومعجم لشيوخه.

المطلب الثاني : اسم الكتاب:
اسم الكامل للكتاب هو: "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف". كما هو المطبوع على عدة نسخ المتداولة.
سبب تاليفه:
أما الغرض الأساسي من تصنيفه فهو جمع أحاديث الكتب الستة وبعض ملحقاتها بطريق يسهل على القاري معرفة أسانيدها المختلفة مجتمعة في موضع واحد( ).
موضوع الكتاب:
إعادة ترتيب أحاديث الكتب الستة على الأطراف، إضافة إلى بعض ملحقاتها، وهي: مقدمة صحيح مسلم، وكتاب المراسيل لأبي داود، وكتاب العلل الصغير للترمذي، وكتاب الشمائل للترمذي، و كتاب عمل اليوم والليلة للنسائي( ).
الهدف من الكتاب:
جمع أطراف أحاديث الكتب الستة، والدلالة على أماكن وجودها في الكتب التي خرجتها مع بيان أسانيد كل حديث من الكتب المذكورة( ).
منهجه في الكتاب:
1. الترتيب العام للكتاب:
 مرتب على مسانيد الصحابة، وفيه مراعاة لحروف المعجم حيث ابتدأ بمن يبدأ اسمه بحرف الألف ثم الباء وهكذا.
 رتب أحاديث الصحابي الواحد حسب من روى عنه من التابعين مرتبا لهم على حروف المعجم أيضا.
 وإذا كان التابعي مكثرا رتب من روى عنه على حروف المعجم كذالك.
 بدأ بأسماء الصحابة، ثم من اشتهر بالنسبة لأبيه أو جدّه، ثم المبهمين، ثم مسانيد الصحاب، ثم المراسيل حسب أسماء التابعين.
2. قاعدته في سياق مرويات كل صحابي:
o ولا ينظر إلى موضوع الحديث أو لفظه.
o يقدم من حديث كل صحابي في سياقه ما كثر عدد مخرجيه على ما قل عددهم فيه، فما رواه

o الستة مقدم على ما رواه الخمسة، وما رواه الخمسة مقدم على ما رواه الأربعة، وهكذا( ).
3. كيفية ذكر طرف الحديث:
بعد قوله: "حديث" يورد طرفا من الحديث بقدر ما يكون دالا على بقيته:
• تارة يكون من قوله صلى الله عليه وسلم.
• وتارة من قول الصحابي إن كان حديثا فعليا.
• أو بالإضافة أحيانا. كقوله: حديث أنجشة( )،وقوله: حديث العرنييين( ).
4. بيان مواضع ورود الحديث:
يبين مواضع ورود هذا الحديث الذي أورد طرفه بذكر رمز الكتاب فيقول مثلا: (خ) في الفضائل: ويعني بذلك البخاري في كتاب الفضائل. ويقول: (م) فيه: ويعني بذلك مسلم في كتاب الفضائل أيضا( ).
5. كيفية سياق الأسانيد:
 يذكر الإسناد بتمامه مبتدءا من شيخ المؤلف منتهيا إلى اسم المترجم بقوله: عنه به. أي: بهذا الإسناد كما في الترجمة.
 وإن تكرر الحديث في أكثر من كتاب ذكر جميع تلك الكتب مع أسانيدها مبتدئا من شيخ صاحب الكتاب منتهيا إلى شيخ مشترك بينهم، ثم قال الأخير: ثلاثتهم أو أربعتهم عن فلان أي الشيخ المشترك( ).
 لا يذكر السند مع طرق التحمل، بل يسوقه بصيغة عن، فيقول: فلان عن فلان عن فلان....
6. اختصار الطرق، والإشارة إلى الفرق بين من رواه بلفظه أو بنحوه، وبين من رواه مختصرا أو مطولا:
• يختصر الطرق إذا تكرر الحديث في أكثر من كتاب ذكر جميع تلك الكتب مع أسانيدها مبتدئا من شيخ صاحب الكتاب منتهيا إلى شيخ مشترك بينهم، ثم قال الأخير: ثلاثتهم أو أربعتهم عن فلان أي الشيخ المشترك.
• يفرق إذا كان في إحدى الطرق مختصرا أو مطولا.
• يفرق بين من رواه بلفظه وبين من رواه بنحوه أو بمعناه.
قال: (خ ت) حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى العجم...... الحديث.
م في اللباس (12:2) عن أبي موسى عن معاذ بن هشام عن أبيه به.
ت في الاستيذان (35) عن إسحاق بن منصور عن معاذ بن هشام نحوه( ).
7. الاستدرك على ابن عساكر وتتبع أوهامه:
يستدرك على ابن عساكر في كتابه:الإشراف على معرفة الأطراف، أطراف السنن الأربعة، ووضع رمز"ك" للاستدراك.
مثلا: يقول: ك حديث س في رواية ابن الأحمر، ولم يذكره أبو القاسم( ).
ويقول مثلا: هكذا دكره أبو القاسم في هذه الترجمة، وهو وهم( ).
الإشارة إلى طرق الحديث ومواضع الالتقاء:
محتوى هذا الكتاب أو موضوعه( ):
قد تناول الإمام في الكتاب أحد عشر كتبا، وهي:
1. صحيح البخاري
2. صحيح مسلم
3. جامع الترمذي
4. سنن أبي داؤد
5. سنن النسائي
6. سنن ابن ماجة
7. ومقدمة كتاب مسلم
8. المراسيل لإبي داؤد
9. والعلل للترمذي
10. والشمائل للترمذي
11. وعمل يوم وليلة للنسائي
رموزه في كتابه( ):
لقد رمز المزي لكل كتاب من الكتب التي جمع أطرافها برمز خاص به وهذه الرموز هي:
1) خ: للبخاري
2) خت: للبخاري تعليقا
3) م: مسلم
4) د: لأبي داود
5) مد: لأبي داؤد في مراسيله.
6) ت: للترمذي
7) تم: للترمذي في الشمائل
8) س: للنسائي
9) سي: للنسائي في كتابه: "عمل اليوم وليلة"
10) ق: لإبن ماجة القزويني
11) ز: لما زاده المصنف من الكلام على الأحاديث
12) ك: لما استدركه المصنف على ابن عساكر
13) ع: لما رواه الستة.
منهجه في كتابه او ترتيب الكتاب( ):
1) الكتاب معجم مرتب على تراجم أسماء الصحابة.
2) قسم المؤلف جميع أحاديث الكتب الستة مسندها ومرسلها، وعددها 19595 حديثا مع المكرر إلى 1395 مسندا منها : 995 منسوبا إلى الصحابة رجالا ونساء رضوان الله عليهم. والباقي من المراسيل وعددها 450 حديثا منسوبا إلى أئمة التابعين ومن بعدهم على نسق حروف المعجم. ومن هذا التقسيم يعرف عدد الأحاديث المروية عن كل صحابي في هذه الكتاب.
3) يبدأ الكتاب بترجمة من أول اسمه همزة، وهكذا مثل ترتيب الكلمات المعجم.
4) رتبه الكتاب على نحو ترتيب أبي القاسم. وأضاف إلى ذلك بعض ما وقع له من الزيادات التي أغفلوها، أو أغفلها بعضهم، أو لم يقع له من الأحاديث ومن الكلام عليها، وأصلح ما عثر عليه في ذلك، من وهم أو غلط.
5) قد يكرر الحديث وسبب ذلك هو التزامه إيراد الأحاديث على أسماء الصحابة.
6) يقدم المصنف في ذكر أحاديث كل ترجمة ما كثر عدد مخرجيه من أصحاب الكتب أولا ثم ما يليها في الكثرة وهكذا. فما رواه الستة يقدم على ما رواه الخمسة وهكذا...
7) يبدأ كل رواية بلفظة "حديث" يخط كبير واصح كما في المطبوعة. ثم يكتب رموز من أخرج هذا الحديث فوق لفظة "حديث" أو قبلها.
8) بعد فراغ المصنف من إيراد طرف الحديث يشرع في بيان أسانيده عند من خرجه على نسق الرموز بها أبتداء الحديث فيذكر الرمز، ثم يتبعه باسم الكتاب الذي ورد فيه ذلك الحديث عن ذلك الصحابي...
فوائد الكتاب:
من الفوائد التي اشتمل عليها كتاب المزي( ):
1) معرفة الطرق.
2) توضيح ما في الأسانيد من المهملات.
3) معرفة من أخرج الحديث من أصحاب الدواوين المشهورة ومعرفة موضع تخريجه عند من أخرجه منهم.
4) اختلاف نسخ الكتب الستة، فكثيرا ما تختلف نسخ البخاري وأبي داؤد والترمذي، فنسفيد من كتاب المزي أن هذا الحديث في نسخة فلان وفلان من نسخ البخاري مثلا وليس نسخة فلان... وهكذا...
5) امتازت أطراف المزي على أطراف ابن عساكر بذكر نسخ أبي داؤد والنسائي وغيرهما، يخلاف ابن عساكر حيث اقتصر على بعض النسخ، فمثلا اقتصر على نسخة اللؤلؤي لأبي داؤد.

المبحث الثاني : إتحاف المهرة بأطراف العشرة للحافظ ابن حجر
المطلب الأول :
ترجمة المؤلف( ):
اسمه ونسبه:
هو شهاب الدين، أبو الفضل، احمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن احمد الكناني، العسقلاني، المصري الشافعي، المعروف بابن حجر ،محدث، مؤرخ، اديب، شاعر.
ولادته وفاته:
ولد الإمام في 12 شعبان سنة 1372هـ ، وتوفي في 18 ذي الحجة سنة 1449.
أثاره العلمية:
زادت تصانيفه التي معظمها في الحديث، والتاريخ، والادب، والفقه، والاصلين، على مائة وخمسين مصنفا، منها فتح الباري بشرح صحيح البخاري، الاصابة في تمييز الصحابة، الدرر الكامنة في اعيان المائة الثامنة، شرح على الارشاد في فروع الفقه الشافعي، وديوان شعر.

المطلب الثاني : اسم الكتاب:
اسم الكامل للكتاب هو: "إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة على الأطراف العشرة". كما هو المطبوع بهذا العنوان أيضا.
توثيق الكتاب إلى المؤلف:
قال الحافظ في مقدمة الكتاب: وسميت هذا الكتاب: إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة( ).
كما ذكره الحافظ في مواطن من مؤلفاته( ).
الباعث على التاليف: ترتيب الأحاديث وتسهيلها على من يروم كيفية مخارجها( ).
مصادر الكتاب:
أحد عشر كتابا، وأراد بقوله: "العشرة" عشرة كاملة، وأما الحادي عشر وهو صحيح ابن خزيمة فليس كاملا.
وهي: موطأ الإمام مالك، ومسند الإمام الشافعي، ومسند الإمام أحمد، سنن الدارمي، والمنتقى لابن الجارود، وصحيح ابن خزيمة، ومستخرج أبي عوانة، وشرح معاني الآثار للطحاوي، وصحيح ابن حبان، وسنن الدارقطني، ومستدرك الحاكم( )
منهجه في الكتاب:
إن منهج الحافظ ابن حجر في كتابه لم يختلف كثيرا عن منهج الحافظ المزي، إلا ما أذكره ما امتاز به أحدهما على الآخر في بحث الموازنة بين الكتابين.
محتوى هذا الكتاب:
هذا الكتاب يعتبر موسوعة إسنادية، جمعت فيه أحد عشر مصدرا من كتب السنة على طريقة فن الأطراف وهي:
1) مؤطا الإمام مالك
2) مسند الإمام الشافعي
3) مسند الإمام أحمد
4) سنن الدارمي
5) المنتقى لابن الجارود
6) صحيح ابن خزيمة
7) مستخرج أبي عوانة
8) شرح معاني الآثار للطحاوي
9) صحيح ابن حبان
10) سنن الدارقطني
11) مستدرك الحاكم.
وزاد العدد واحدا، لأن الحافظ أردفها بالسنن للدارقطني جبرا لما فات من الوقوف على جميع "صحيح ابن خزيمة".
ولم يقتصر ابن حجر على المصادره العشرة والتزم بها بل كثيرا ما ينقله عن غيرها من "الأدب المفرد" ومسند البزار ومسند الحارث والمعاجم الثلاثة للطراني وغيرها من الكتب( ).
رموزه في الكتاب:
لقد رمز الحافظ ابن حجر أيضا لكل كتاب من الكتب التي جمع أطرافها برمز خاص به وهذه الرموز هي:
1) م: مؤطا الإمام مالك
2) ش: مسند الإمام الشافعي
3) حم: مسند الإمام أحمد
4) مي: سنن الدارمي
5) جد: المنتقى لابن الجارود
6) خز: صحيح ابن خزيمة
7) نه: مستخرج أبي عوانة
8) طح: شرح معاني الآثار للطحاوي
9) حب: صحيح ابن حبان
10) قط: سنن الدارقطني
11) كم: مستدرك الحاكم.
منهجه في كتابه:
قال الحافظ في المقدمة –بعد ذكر الذين –من الآئمة- صنفوا تصانيف في مجال "الأطراف" من خلف الواسطي إلى المزي، حيث يقول:
"...إني نظرت فيما عندي من المرويات، فوجدت فيها عدة تصانيف، قد التزم مصنفوها الصحة، فمنهم من تقيد بالشيخين كالحاكم، ومنهم من لم يتقيد كابن حبان، والحاجة ماسة إلى الاستفادة منها، فجمعت أطرافها على طريقة الحافظ أبي الحجاج المزي وترتيبه، إلا أني أسوق ألفاظ الصيغ في الإسناد غالبا، لتظهر فائدة ما يصّرح به المدلس، ثم إن كان حديث التابعي كثيراً، رتبته على أسماء الرواة عنه، وكذا الصحابي المتوسط.( )"
فكلام ابن حجر حول منهجه كلام واضح فلا حاجة الى الزيادة.
المأخذ على الكتاب:
• الحافظ ابن حجر لم يلتزم في كتابه الترتيب الدقيق الذي مشى عليه الحافظ أبو الححجاج المزي، في كتابه "تحفة الأشراف" من ترتيب أسماء التابعين الذين رووا عن الصحابة وأتباع التابعين عن التابعين وهكذا...
• قد يرتب المصنف الأطراف على الأبواب الفقهية كما فعله في مرويات "عكرمة عن ابن عباس" رضي الله عنه وهذا نادرا جدا( ).
• كثيرا يحيل الى غير الكتب العشرة( ).

الخاتمة
الموازنة بين الكتابين
الأمور المشتركة بينهما:
1. كلاهما على ترتيب مسانيد الصحابة، وفيه مراعاة لحروف المعجم.
2. لا ينظران إلى موضوع الحديث أو لفظه.
3. يوردان طرفا من الحديث بقدر ما يكون دالا على بقيته.
4. اختصار الطرق، والإشارة إلى الفرق بين من رواه بلفظه أو بنحوه.
ما امتاز به الحافظ المزي:
1. له فضل السبق في هذا الفن.
2. التزم الترتيب الدقيق حيث رتب أحاديث الصحابي الواحد حسب من روى عنه من التابعين مرتبا لهم على حروف المعجم أيضا، وهكذا إذا كان التابعي مكثرا رتب من روى عنه على حروف المعجم كذالك. بخلاف الحافظ ابن حجر حيث لم يلتزم ترتيب أسماء التابعين الذين رووا عن الصحابة، وأتباع التابعين عن التابعين وهكذا.( ).
3. اختلاف نسخ الكتب الستة؛ لأنه يبين اختلاف النسخ.
ما امتاز به الحافظ اابن حجر:
1. مصادر كتابه أكثر عددا من مصادر كتاب الحافظ المزي. حيث جمع الحافظ ابن حجر أطراف عشرة كتب.
2. يسوق ألفاظ الصيغ في سوق الإسناد غالبا( ).

وصلى اللهم وسلم ، وبارك على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

أكرم نمراوي
11-11-16, 01:57 PM
كتاب مفيد حول كتاب تحفة الأشراف:
الحافظ المزي والتخريج في كتابه تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: للأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن طوالبة.
وهو رسالة الدكتوراه التي قدمها وناقشها بجامعة الزيتونة التونسية، سنة 1993م.
رابط تحميله:
http://waqfeya.com/book.php?bid=9451

خالد بن قاسم
13-11-16, 05:01 AM
جزاك الله خيرا توسع الأستاذ الباحث محمود الطحان في كتابه أصول التخريج ودراسة الأسانيد فهو عمدة في بابه لعل اختصاره يكون في غاية المنفعة لطالب العلم