المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يصح في التصدق بقيمة شعر المولود شيء


عبدالرحمن الفقيه
25-09-02, 06:26 AM
هذا جواب كتبته قديما لبعض من سأل

وأما التصدق بوزن شعره فضة فقد جاء في الموطأ (الإستذكار 15/369) مالك عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن محمد بن علي بن الحسين أنه قال ( وزنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر حسن وحسين فتصدقت بزنته فضة)
وهو منقطع فمحمد بن علي بن الحسين لم يسمع من فاطمة رضي الله عنها وجاء من عدة طرق عن محمد بن علي عن فاطمة وهو الصواب
أما رواية يحيى بن بكير عن ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن ربيعة ابن أبي عبدالرحمن عن أنس به مرفوعا كما عند الطبراني في الكبير والأوسط
فهي خطا قال ابن عبدالبر في الإستذكار ( وهذا الحديث قد روي عن ربيعة عن أنس وهو خطأ والصواب عن ربيعة ما في الموطا) انتهى

وقد جاء كذلك في حديث ابن عباس كما عند ابن الأعرابي في المعجم كما في الإرواء (4/380) من طريق مسلمة بن محمد عن يونس بن عبيد عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ ( عق عن الحسن والحسين كبشا ، وأمر برأسه فحلق ، وتصدق بوزن شعره فضة، وكذلك الحسين أيضا)
وهذه الرواية فها عدة علل
أولا: أن هذا الحديث قد رواه عن عكرمة كل من أيوب وقتادة فلم يذكرا فيه التصدق بالفضة
ثانيا: مسلمة بن محمد الثقفي
قال يحيى ليس حديثه بشيء وقد اتهمه أبو داود بحديث كما في سؤالات الآجري

وجاء عن أبي رافع رضي الله عنه قال ثم لما ولدت فاطمة حسنا قالت الا أعق عن ابني بدم قال لا ولكن احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره من فضة على المساكين والأوفاض وكان الأوفاض ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجين في المسجد أو في الصفة قال أبو النضر من الورق يعنى أهل الصفة أو على المساكين ففعلت ذلك قالت فلما ولدت حسينا فعلت مثل ذلك
أخرجه أحمد (6/390) وغيره من طريق شريك عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن علي بن حسين عن أبي رافع به
و وقد توبع شريك عند أحمد (6/392) ولكن هذا الإسناد فيه علة وهو عبدالله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف وقد تفرد بهذا المتن كما ذكر البيهقي (9/304) وفي المتن ما يستنكر من حيث انه نهاها عن العقيقة وأحالها على الصدقة
قال الشيخ الألباني في الإرواء (4/404) ( وظاهر حديثه مخالف لما استفاض عنه صلى الله عليه وسلم أنه عق عن الحسن والحسين رضي الله عنهما) انتهى ثم ذكر اجوبة للحافظ ابن حجر وللبيهقي حول الجمع بين الأحاديث
ولكن ما دام أن الإسناد ضعيف فقد لا يحتاج لها كثيرا

فالأحاديث في هذا الباب لم يصح فيها شيء والله أعلم

عبدالله العتيبي
25-09-02, 11:29 AM
جزاك الله خيرا وافرا شيخنا الكريم على الفائدة.

وقد رجعنا مرة اخرى الى دار الغربة اعادنا الله لكم

حارث همام
25-09-02, 09:39 PM
للتميم الفائدة (1)..

يظهر أن الأخ الفاضل أراد ما عنون له (التصدق بزنته) دون الحلق فهو ثابت كا في مسند أحمد ومنتقى ابن الجاورود والسنن.

ففي مسند الإمام أحمد: عن الحسن عن سمرة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويماط عنه الأذى ويسمى.

وفي سنن النسائي ما يجبر عنعنة الحسن قال:

عن سمرة بن جندب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل غلام رهين بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمى أخبرنا هارون بن عبد الله قال حدثنا قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد قال لي محمد بن سيرين سل الحسن ممن سمع حديثه في العقيقة فسألته عن ذلك فقال سمعته من سمرة.

حارث همام
25-09-02, 09:52 PM
لتتميم الفائدة (2)..

يظهر كذلك أن الحلق في حق الغلام دون الجارية، إذ لم يرد في حلقها شيء ثابت.

كما أن الأصل في حق الإناث عدم جواز ذلك.

قال الشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز -عليه رحمة الله- :

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخت المكرمة : ن . س . ر . خ . سلمها الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد :

فأشير إلى استفتائك المقيد في إدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم 4312 وتاريخ 23 / 11 / 1407 هـ الذي تسألين فيه عن : ختان البنات وحلق شعر البنت بعد ولادتها . . ؟

ج : وأفيدك : أن السنة حلق رأس الطفل الذكر عند تسميته في اليوم السابع فقط ، أما الأنثى فلا يحلق رأسها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عند يوم سابعه ويحلق ويسمى خرجه الإمام أحمد ، وأصحاب السنن الأربع بإسناد حسن . وأما الختان للنساء فهو مستحب وليس بواجب؛ لعموم الأحاديث الواردة في ذلك ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم : خمس من الفطرة الختان وإلاستحداد وقص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة متفق على صحته . وفق الله الجميع لما فيه رضاه . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

عبدالله العتيبي
30-09-02, 01:10 PM
للفائدة

عبدالرحمن الفقيه
30-09-02, 01:20 PM
لعلي أنقل السؤال والجواب كاملا للفائدة



ارجوا الاجابة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ... وبعد

سؤالي عن العقيقة او ما يسمى بالكبارة ما هي السنة في ذلك منذ قدوم المولود وهل يكون الاذان في الاذن اليسرى والاقامة في اليمنى ام العكس وماذا عن حلق شعر المولود في يومة السابع والصدقة بوزنة ؟


ارجوا اعلامي عما يجب تجاة المولود بالتفصيل...

ولكم جزيل الشكر

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بالنسبة للعقيقة فتذبح عن الغلام والجارية ويكون ذلك يوم السابع
فقد جاء عند أهل السنن عن الحسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كل غلام مرتهن بعقيقته ، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه)
وهو حديث ثابت وقد سمعه الحسن من سمرة كما جاء في صحيح البخاري(5472) وغيره
وإذا فات اليوم السابع فله فعلها في أي يوم آخر ولو فعلها في يوم الرابع عشر أو الحادي والعشرون فلا بأس فقد جاء عن عائشة وغيرها.

ويذبح عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة واحدة
كما جاء عن عائشة رضي الله عنها عند أحمد(6/31) والترمذي(1513)وأبو داود(2833) وابن ماجه(3163) (قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( عن الغلام شاتان متكافئتان ، وعن الجارية شاة))

وقد جاء عن عدد من الصحابة وهو حديث ثابت

وكذلك التسمية للمولود تكون يوم السابع ويجوز تسميته قبلها كما جاء في الصحيحين البخاري(1301) ومسلم(2144)
عن أنس بن مالك قال ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ((حين ولد)) ورسول الله صلى الله عليه وسلم في عباءة يهنأ بعيرا له فقال هل معك تمر فقلت نعم فناولته تمرات فألقاهن في فيه فلاكهن ثم فغرفا الصبي فمجه في فيه فجعل الصبي يتلمظه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب الأنصار التمر ((وسماه عبد الله))

وكذلك في الصحيحين من حديث سهل بن سعد الساعدي قال أتى بالمنذر بن أبي أسيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم (( حين ولد ))فوضعه على فخذه وأبو أسيد جالس فلها النبي صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من فخذ النبي صلى الله عليه وسلم فاستفاق النبي صلى الله عليه وسلم فقال أين الصبي فقال أبو أسيد قلبناه يا رسول الله قال ما اسمه قال فلان قال ولكن اسمه المنذر(( فسماه يومئذ المنذر))
وجاء في صحيح مسلم (2315) عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولد لي الليلة غلام ، فسميته باسم أبي إبراهيم)
فقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم ولده إبراهيم في ليلة ولادته
فهذا يدل على جواز تسمية المولد من وقت ولادته أو في اليوم السابع فالأمر فيه سعة


وبالنسبة للأذان في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى فلا يصح فيها حديث
فقد جا ء من حديث أبي رافع رضي الله عنه وفيه عاصم بن عبيدالله وهو شديد الضعف
وله شاهد عند البيهقي في شعب الإيمان (8620) من حديث ابن عباس وفي اسناده الحسن بن عمرو السدوسي وهو متروك
وجاء عن حسين بن علي عند أبي يعلى في المسند ( 6780) وابن السني (623) وفي اسناده متهمون بالوضع وضعفاء ينظر السلسة الضعيفة (321) ومسند أحمد (39/297-298)

ولذلك لا يشرع العمل بهذا الحديث فهو شديد الضعف


وأما حلق رأس المولود فقد دلت عليه الأحاديث كما سبق في حديث سمرة ( ويحلق رأسه) وهذا عام في الغلام والجارية ولا دليل على تخصيص الغلام به

وأما التصدق بوزن شعره فضة فقد جاء في الموطأ (الإستذكار 15/369) مالك عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن محمد بن علي بن الحسين أنه قال ( وزنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر حسن وحسين فتصدقت بزنته فضة)
وهو منقطع فمحمد بن علي بن الحسين لم يسمع من فاطمة رضي الله عنها وجاء من عدة طرق عن محمد بن علي عن فاطمة وهو الصواب
أما رواية يحيى بن بكير عن ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن ربيعة ابن أبي عبدالرحمن عن أنس به مرفوعا كما عند الطبراني في الكبير والأوسط
فهي خطا قال ابن عبدالبر في الإستذكار ( وهذا الحديث قد روي عن ربيعة عن أنس وهو خطأ والصواب عن ربيعة ما في الموطا) انتهى

وقد جاء كذلك في حديث ابن عباس كما عند ابن الأعرابي في المعجم كما في الإرواء (4/380) من طريق مسلمة بن محمد عن يونس بن عبيد عن عكلرمة عن ابن عباس بلفظ ( عق عن الحسن والحسين كبشا ، وأمر برأسه فحلق ، وتصدق بوزن شعره فضة، وكذلك الحسين أيضا)
وهذه الرواية فها عدة علل
أولا: أن هذا الحديث قد رواه عن عكرمة كل من أيوب وقتادة فلم يذكرا فيه التصدق بالفضة
ثانيا: مسلمة بن محمد الثقفي
قال يحيى ليس حديثه بشيء وقد اتهمه أبو داود بحديث كما في سؤالات الآجري

وجاء عن أبي رافع رضي الله عنه قال لما ولدت فاطمة حسنا قالت الا أعق عن ابني بدم قال لا ولكن احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره من فضة على المساكين والأوفاض وكان الأوفاض ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجين في المسجد أو في الصفة قال أبو النضر من الورق يعنى أهل الصفة أو على المساكين ففعلت ذلك قالت فلما ولدت حسينا فعلت مثل ذلك
أخرجه أحمد (6/390) وغيره من طريق شريك عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن علي بن حسين عن أبي رافع به
و وقد توبع شريك عند أحمد (6/392) ولكن هذا الإسناد فيه علة وهو عبدالله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف وقد تفرد بهذا المتن كما ذكر البيهقي (9/304) وفي المتن ما يستنكر من حيث انه نهاها عن العقيقة وأحالها على الصدقة
قال الشيخ الألباني في الإرواء (4/404) ( وظاهر حديثه مخالف لما استفاض عنه صلى الله عليه وسلم أنه عق عن الحسن والحسين رضي الله عنهما) انتهى ثم ذكر اجوبة للحافظ ابن حجر وللبيهقي حول الجمع بين الأحاديث
ولكن ما دام أن الإسناد ضعيف فقد لا يحتاج لها كثيرا

فالأحاديث في هذا الباب لم يصح فيها شيء والله أعلم


وكذلك يختن المولود سواء كان غلاما ام جارية لعموم الأدلة
فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( الفطرة خمس : الختان والاستحداد ونتف الإبط وقص الشارب وتقليم الأظافر ) وهو في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه

ومما يدل على العموم قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل) رواه مسلم (349) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
وأما حديث (إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي ) فضعيف


والله تعالى أعلم.

عبدالرحمن الفقيه
10-12-03, 02:04 AM
فائدة:

قال في مغني المحتاج ج: 4 ص: 295
و يسن في سابع ولادة المولود أن يحلق رأسه كلها لما مر ويكون ذلك بعد ذبحها أي العقيقة كما في الحاج
ولا فرق في ذلك بين كون المولود ذكرا أم أنثى خلافا لبعضهم في كراهته فيها.

وفي الموسوعة الفقهية

حلق رأس المولود :
5 - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يستحب حلق رأس المولود في اليوم السابع ، ويتصدق بوزن الشعر ورقا ( فضة )

ثم اختلفوا في حلق شعر المولود الأنثى ، فذهب المالكية والشافعية إلى أنه لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى ، لما روي ، أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزنت شعر الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم ، وتصدقت بزنة ذلك فضة . ولأن هذا حلق فيه مصلحة من حيث التصدق ، ومن حيث حسن الشعر بعده ، وعلة الكراهة من تشويه الخلق غير موجودة هنا .

وأما الحنابلة فيرون عدم حلق شعر المولود الأنثى لحديث سمرة بن جندب مرفوعا : { كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ، ويحلق رأسه } وعن أبي هريرة مثله . ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة لما ولدت الحسن : { احلقي رأسه ، وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين والأوفاض } يعني أهل الصفة .

أما الحنفية فذهبوا إلى أن حلق شعر المولود في سابع الولادة مباح لا سنة ولا واجب .

حارث همام
10-12-03, 03:29 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الفقيه
لعلي أنقل السؤال والجواب كاملا للفائدة

وأما حلق رأس المولود فقد دلت عليه الأحاديث كما سبق في حديث سمرة ( ويحلق رأسه) وهذا عام في الغلام والجارية ولا دليل على تخصيص الغلام به


أحسن الله إليكم، الحديث ثبت بلفظ "كل غلام..." والغلام لايطلق على الجارية، فأين العموم؟

إسماعيل_العمري
10-12-03, 08:59 AM
السلام عليكم


الذي فرّق بين حلق الشعر للذكور دون الإناث، يلزمه أن يثبت أن ذبح عقيقة الأنثى تكون بعد أسبوع من ولادتها أيضاً!

لأن الحديث الذي يستدل به العلماء على وقت ذبح العقيقة هو حديث حلق الشعر المذكور سابقاً...

فإن قال بذبح عقيقة الأنثى يوم سابعها مستدلاً بالحديث يلزمه أن يشملها في حلق الرأس كذلك، بل هذا أولى لأن إماطة الأذى عن الرأس يشترك فيه الذكر و الأنثى!

و إلاّ فليأتي بدليل يخص عقيقة الأنثى يوم سابعها...!

و الله تعالى أعلم

حارث همام
10-12-03, 09:06 PM
الذي يظهر أن وقت عقيقة الغلام هو يوم السابع، والأصل في الجارية أنها مثله، وإنما احتيج في الحلق إلى دليل لكون مسألة الحلق ينزعها أصل آخر وهو المنع في حق الأنثى.

ثم إن جمهور أهل العلم اتفقوا على أن العقيقة تكون يوم السابع ولم يفرقوا بين الذكر والأنثى، ومن قال بجوازها قبله وبعده -كابن سيرين ينقل- لم يفرق بين الجارية والغلام، غير أن الحسن وقتادة ذهبا إلى أنه لايعق عنها أصلاً.

فالقول بأنه يعق عنها ولكن ليس في يوم السابع لعله لم يقل به أحد، ولعل الناس أجمعوا على تركه.

إسماعيل_العمري
11-12-03, 02:41 AM
السلام عليكم

أولاً: أستغفر الله على الخطأ الذي وقعت فيه من ذكر أن العقيقة بعد أسبوع من الولادة لأن ذلك يجعلها في اليوم الثامن و الصواب أنها في اليوم السابع. فقد أخطأت و اعتذر عن الزلة.

ثانياً: الأخ حارث -وفقه المولى-

ما هو دليل الجمهور في جعل العقيقة يوم السابع؟ عمدتهم هو هذا الحديث.

و الله الموفق.

عبدالرحمن الفقيه
12-12-03, 05:42 PM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

وأما العموم فهو من فهم العلماء للحديث على أنه لم يختص بالغلام في تحديد اليوم السابع بل هو للغلام والجارية ، وكذلك الاستلال بهذا الحديث (مرتهن) على الوجوب عند البعض ، وكذلك الاستلال به على التسمية يوم السابع للغلام والجارية (وإن كان يجوز التسمية قبل ذلك)
ففهم العلماء لهذا الحديث واستدلالهم به على العموم يدل على عمومه، والله أعلم .

أبو حمزة المقدادي
17-12-10, 10:25 AM
قال العلامة الألباني في الإرواء(4/403) :
أخرجه الترمذى (1/286 ـ 287) وقال: " حديث حسن غريب , وإسناده ليس بمتصل , وأبو جعفر محمد بن على بن الحسين لم
يدرك على بن أبى طالب "


قلت: قد وصله الحاكم فقال (4/ز 237): حدثنا أبو الطيب محمد بن على بن الحسن الحيرى ـ من أصل كتابه ـ حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبى بكر عن محمد بن على بن الحسين عن أبيه عن جده عن على بن أبى طالب به.
وسكت عليه هو والذهبى , ورجاله ثقات معروفون غير أبى الطيب هذا , فلم أجد له ترجمة.
وقد ذكره البيهقى من الطريق الأولى معلقا ثم قال (9/304): " وهذا منقطع ".
ثم ذكره من الطريق الأخرى الموصولة ثم قال: " ولا أدرى محفوظ هو أم لا ".
قلت: ومداره من الطريقين على محمد بن إسحاق وهو ابن يسار صاحب السيرة , وهو مدلس وقد عنعنه. ولعل تحسين الترمذى إياه من أجل ما له من الشواهد مثل حديث ابن عباس المتقدم من الطريق الثالثة , والله أعلم.

أبو حمزة المقدادي
17-12-10, 10:31 AM
..............................

أبو حمزة المقدادي
17-12-10, 10:31 AM
......................................

أبو حمزة المقدادي
27-02-11, 10:19 PM
أشار بعض المشايخ إلى نكتة في متن الحديث:
وهي على فرض ثبوت الحديث فهل كان على زمن الصحابة موازين دقيقة بحيث تزن غرامات قليلة من الشعر؟

أبو حمزة المقدادي
27-02-11, 11:50 PM
وقد يكون ممكنا لأن الدرهم كان يزن ما يقارب من غرامين أو ثلاثة .. فالله أعلم.

أبو حمزة المقدادي
28-02-11, 12:40 AM
قال الشيخ الألباني:
وقد صرح باستحباب ذلك الإمام أحمد كما رواه الخلال عنه.
أرجو ممن وقف عليه نقله بالنص للفائدة,

عبدالرحمن الفقيه
05-08-11, 10:55 AM
قال الشيخ الألباني:
وقد صرح باستحباب ذلك الإمام أحمد كما رواه الخلال عنه.
أرجو ممن وقف عليه نقله بالنص للفائدة,

جزاكم الله خيرا
هذه فائدة من مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابن أبي الفضل صالح (2 / 208) :
قلت الرجل يولد له ابن وليس عنده ما يعق عنه أحب إليك أن يستقرض ويعق عنه أم يؤخر ذلك حتى يؤسر له قال أشد ما سمعت في العقيقة ما روى الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم كل غلام رهينة بعقيقته يذبح عنه يوم
سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه وروي عن سليمان بن عامر الضبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مع الغلام عقيقة أميطوا عنه الأذى وأريقوا عنه دما
وسئل الحسن عن قوله أميطوا عنه الأذى قال يحلق رأسه وكان يستحب لمن عق عن ولده أن يذبح عنه يوم السابع فإن لم يفعل ففي أربع عشرة فإن لم يفعل ففي إحدى وعشرين والعقيقة لا يكسر لها عظم تفصل جداول فيؤكل منها ويطعم وإني لأرجو إن
استقرض أن يعجل الله له الخلف لأنه أحيى سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم وأتبع ما جاء عنه وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة وقال
بعضهم إن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن بكبش وعن الحسين بكبش
ويقال إن فاطمة حلقت رؤوسهما وتصدقت بوزن شعرهما ورقا انتهى.

مختار الديرة
03-11-11, 11:34 PM
يرفع للفائدة

عبد رب الصالحين العتموني
23-09-18, 02:50 AM
● حكم حلق شعر رأس المولود والتصدق بوزن شعره فضة :

جمع وإعداد / عبد رب الصالحين العتموني

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

أما بعد

● وردت أحاديث كثيرة تدل على استحباب حلق رأس المولود يوم السابع وهو قول الجُمهور من المالكية والشافعية والحنابلة وذهب الحنفية إلى أن حلق شعر المولود مُباح ليس بسُنة ولا واجب .
ومن الأحاديث التي تدل على ذلك ما يلي :
- عن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل غُلام رهينة بعقيقته تُذبح عنه يوم سابعه ويُحلق ويُسمى ) رواه أبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي وأحمد والطبراني والدارمي والحاكم وابن أبي شيبة والبزار وصححه الشيخ الألباني رحمه الله .
- وعن سلمان بن عامر الضبى رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( مع الغُلام عقيقة فأهريقوا عنه دماً وأميطوا عنه الأذى ) رواه البخاري .
- وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين يوم السابع وسماهما وأمر أن يُماط عن رأسهما الأذى ) رواه البيهقي وابن حبان والحاكم وقواه الشيخ الألباني رحمه الله وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط : إسناده حسن .
ورواه البيهقي وأبويعلى وعبدالرزاق بلفظ : ( عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين شاتين شاتين يوم السابع وأمر أن يُماط عن رأسه الأذى وقال : اذبحوا على اسمه وقولوا : بسم الله الله أكبر اللهم منك ولك هذه عقيقة فلان ) .
● وإماطة الأذى المذكورة في الأحاديث اختلف العُلماء في تفسيرها فقيل المُراد : حلق الرأس وقيل المراد : إزالة ما عليه من كل قذر .
قال ابن حجر رحمه الله : ( قوله " الأذى " وقع عند أبي داود من طريق سعيد بن أبي عروبة وابن عون عن محمد بن سيرين قال : إن لم يكن الأذى حلق الرأس فلا أدري ما هو ؟
وأخرج الطحاوي من طريق يزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين قال : لم أجد من يُخبرني عن تفسير الأذى وقد جزم الأصمعي بأنه حلق الرأس وأخرجه أبوداود بسند صحيح عن الحسن كذلك ووقع في حديث عائشة عند الحاكم " وأمر أن يُماط عن رُؤوسهما الأذى " ولكن لا يتعين ذلك في حلق الرأس فقد وقع في حديث ابن عباس عند الطبراني : " ويُماط عنه الأذى ويُحلق رأسه " فعطفه عليه فالأولى حمل الأذى على ما هو أعم من حلق الرأس ويُؤيد ذلك أن في بعض طُرق حديث عمرو بن شعيب " ويُماط عنه أقذاره " ) أهـ .
● أما استحباب التصدق بوزن شعره فضة فهو مذهب الحنابلة .
قال ابن قدامة رحمه الله : ( ويُستحب أن يُحلق رأس الصبي يوم السابع ويُسمى لحديث سمرة وإن تصدق بزنة شعره فضة فحسن ... ) أهـ .
واستدلوا بما يلي :
- عن أبي رافع أن الحسن بن علي حين ولدته أمه أرادت أن تعق عنه بكبش عظيم فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها : لا تعقي عنه بشيء ولكن احلقي شعر رأسه ثم تصدقي بوزنه من الوَرِق في سبيل الله عز وجل أو على ابن السبيل " وولدت الحسين من العام المقبل فصنعت مثل ذلك ) رواه البيهقي وأحمد والطبراني وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله .
- وعن علي بن أبي طالب قال : عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن بشاة وقال : ( يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة قال : فوزنته فكان وزنه درهما أو بعض درهم ) رواه الترمذي والحاكم وابن أبي شيبة وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله .
- عن محمد بن علي بن الحسين أنه قال : ( وزنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر حسن وحسين فتصدقت بزنته فضة ) رواه مالك والبيهقي وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله .
● والمراد هنا : إخراج قيمة الفضة بالنقود المتعامل بها وليس المراد عين الفضة لأن المساكين إنما ينتفعون بالنقود لا بذات الفضة .
● بينما ذهب المالكية والشافعية إلى استحباب التصدق بوزن شعره ذهباً أو فضة .
قال النووي رحمه الله : ( يُستحب حلق رأس المولود يوم سابعه قال أصحابنا ويُستحب أن يتصدق بوزن شعره ذهباً فإن لم يفعل ففضة سواء فيه الذكر والأنثى ) أهـ .
واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما : ( سبعة من السُنة في الصبي يوم السابع : يُسمى ويُختن ويُماط عنه الأذى وتُثقب أذنه ويُعق عنه ويُحلق رأسه ويُلطخ بدم عقيقته ويُتصدق بوزن شعره في رأسه ذهباً أو فضة ) رواه الطبراني وضعفه الشيخ الألباني رحمه الله .
● والأولى في ذلك هو الاقتصار على ما ثبت في النص الصحيح الصريح وهو إخراج القيمة بالفضة .
● وحلق الشعر يكون بالموس إن أمكن فإن خيف على الصبي من الموس فبالماكينة أو ما تيسر .
قال الشيخ سليمان الماجد حفظه الله : ( يزال شعر المولود بآلة الحلاقة أو الموسى إن أمن عدم جرحه فلا يتحدد في ذلك آلة أو كيفية ) أهـ .
● واختلف الفقهاء في حلق شعر المولودة الأنثى فذهب المالكية والشافعية إلى أنه يحلق ولا فرق بين الذكر والأنثى في ذلك وذهب الحنابلة إلى عدم الحلق .
واحتج المالكية والشافعية على حلق شعر الأنثى بما رواه مالك والبيهقي وغيرهما عن محمد بن علي بن الحسين قال : ( وزنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم فتصدقت بزنة ذلك فضة ) .
ولكن هذا الحديث مُرسل والمُرسل من أقسام الضعيف .
وقالوا : لأن هذا حلق فيه مصلحة من حيث التصدق ومن حيث حسن الشعر بعده وعلة الكراهة من تشويه الخلق غير موجود .
ولموافقتها للذكر في علة إزالة الشعر وأنه من إماطة الأذى .
● واحتج الحنابلة بعموم النهي الوارد عن حلق شعر المرأة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير ) رواه أبوداود والبيهقي والدارقطني والطبراني والدارمي وصححه الشيخ الألباني رحمه الله .
ولأن الأحاديث الواردة في الحلق هي في الغلام فيبقى النهي عاماً لجنس النساء .
قال ابن قدامة : ( ولا تختلف الرواية في كراهة حلق المرأة رأسها من غير ضرورة قال أبوموسى : " برئ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصالقة والحالقة " متفق عليه .
وروى الخلال بإسناده عن قتادة عن عكرمة قال : " نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها قال الحسن : هي مثلة ) أهـ .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : ( السُنة حلق رأس الطفل الذكر عند تسميته في اليوم السابع فقط أما الأنثى فلا يُحلق رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم : " كل غلام مُرتهن بعقيقته تُذبح عند يوم سابعه ويُحلق ويُسمى " خرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربع بإسناد حسن ) أهـ .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ( شعر المولود يُحلق في اليوم السابع إذا كان ذكراً وأما الأنثى فلا يحلق رأسها وإذا حلق شعر الرأس فإنه يتصدق بوزنه فضة كما جاء في الحديث ) أهـ .
أخي الحبيب :
أكتفي بهذا القدر وأسأل الله عز وجل أن يكون هذا البيان شافياً كافياً في توضيح المراد وأسأله سبحانه أن يرزقنا التوفيق والصواب في القول والعمل .
وما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ أو زلل فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان والله الموفق وصلي اللهم علي نبينا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين .