المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبهة المرفوع حكما.


الحارث بن علي
13-01-17, 09:15 AM
âککالمرفوع حكماâکک
الموقوف الذي له حكم المرفوع ليس من منهج النقاد ولا يعرف في صنيعهم.
ولقد وردت بعض النصوص عن البزار والحاكم قالا فيها : (ويدخل في المسند) قد يظنها البعض انهما أرادا الموقوفات المجردة وان لها حكم المرفوعات لما ورد عنهما في بعض النقول.
فأنا أوردها لئلا يتوهمها مبتديء في هذا العلم عليهما.
�� فمما نقل عن البزار وتوهموه
��الأول:
ظ¨ظ¢ظ£ - حدثنا أبو كريب، قال: نا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، قال: لعن آكل الربا وموكله ".
ثم ذكر نحوه.

قال البزار: وإنما أدخل هذا في المسند لأنه قال: «لعن»
��قلت : لُعِنَ. بالبناء للمجهول منصرف إلى الاخبار عما بلغه فيه. وليس هذا من إنشاء ابن مسعود.
��الثاني:
ظ،ظ ظ ظ© - حدثنا محمد بن المثنى، قال: نا محمد بن جعفر، قال: نا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، أنه أتى بطعام قال شعبة: أظنه كان صائما فقال: قتل حمزة فلم نجد ما نكفنه وهو خير مني وقتل مصعب بن عمير، وهو خير مني فلم نجد له ما نكفنه به وقد أصبنا منها ما أصبنا قال عبد الرحمن: «أخشى أن يكون قد عجلت لنا حسناتنا في الدنيا» قال سعد: «وأظنه لم يأكل رحمه الله».
[قال البزار]: وهذا الحديث نُدخل في المسند لأنه حُكي، عن حمزة، وعن مصعب، وأصيبا يوم أحد.
��قلت: عبارة البزار واضحة انه أراد حال الواقعة والأخبار عنها زمن النبوة.
��الثالث:
ظ،ظ ظ،ظ¦ - وحدثناه بشر بن خالد، قال: نا المغيرة بن سقلاب، قال: نا محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الواحد بن أبي عون، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال لي أمية بن خلف: يا عبد الإله من الرجل المعلم بريشة نعامة في صدره يوم بدر؟ قلت: ذلك عم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك حمزة بن عبد المطلب، قال: ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل".

[قال البزار]: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن إلا من هذا الوجه، يُدخل في المسند؛ لأنه حكى عن فعل حمزة، وقتاله يوم بدر.
��قلت: هذا مثل الذي قبله. فليس هذا من الموقوف إنما هو ينقل حادثة حصلت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

��الرابع:
ظ،ظ¥ظ§ظ§ - حدثنا محمد بن مرداس، قال: نا محبوب بن الحسن، قال: نا أبو حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، أنه كره الصلاة في المحراب وقال: «إنما كانت الكنائس فلا تشبهوا بأهل الكتاب» ، يعني: أنه كره الصلاة في الطاق.

[قال البزار]: وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا من حديث أبي حمزة بهذا الإسناد ويُدخل في المسند إذ قال: كانت الكنائس.
��قلت: يعني أنه يخبر انها كانت في الجاهلية فلم يقل شيئا من عنده.
��الخامس:
ظ¢ظ£ظ،ظ§ - حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: أخبرنا المفضل بن فضالة، قال: أخبرنا عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان، عن شيبان، قال: كنا مع رويفع بن ثابت، فقال: «لا أخبرن أن أحدا عقد وترا أو استنجى بعظم أو رجيع، فمن فعل ذلك فإنه قد برئ من محمد صلى الله عليه وسلم - أو مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم»

[قال البزار]: وهذا الحديث قد روى نحو كلامه غير واحد، وأما هذا اللفظ فلا يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد غير رويفع، وقد أُدخل في المسند؛ لأنه قال «فقد برئ مما أنزل على محمد»، وإسناده حسن غير شيبان فإنه لا نعلم روى عنه غير شييم بن بيتان، وعياش بن عباس مشهور.
��قلت: قد ذكر البزار أن هذا الحديث قد روي نحو كلامه غير واحد ومما روي في طرقه (فمحمد منه بريئ ) فحمل قوله على المسند لأن رافعا لم يقله من عنده إنما بناه على براءة النبي صلى الله عليه وسلم منه .
��السادس:
ظ¢ظ£ظ£ظ¨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، قال: أخبرنا الصلت بن دينار، عن أبي المليح، عن أبيه رضي الله عنه، قال: «نزلت الملائكة يوم بدر على سيماء الزبير عليها عمائم صفر».

وهذا الكلام قد روي عن غير أسامة بن عمير، فذكرناه عن أسامة بن عمير إذ كان لا يروى عن أسامة إلا من هذا الطريق، وإن كان الصلت لين الحديث بصري، وإنما أدخلناه في المسند وإن لم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كان فعل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
��قلت: هو واضح جدا انه ينقل خبرا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا من اجتهاده ولا تصوره.
��السابع:
ظ£ظ¤ظ¢ظ¢ - أخبرنا عبد الله بن شبيب، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عبد العزيز، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه رضي الله عنه قال: «كنا حول صنم لنا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم بشهر، وقد نحرنا جزورا، إذ صاح صائح من جوفه اسمعوا العجب، ذهب الشرك والرجز، ورمي بالشهب لنبي بمكة اسمه أحمد، ومهاجره إلى يثرب».

[قال البزار]: وهذا الحديث إنما ذكرناه وإن لم يذكر جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيئا، ذكرنا لأنه كان من علامة نبوته صلى الله عليه وسلم ومبعثه، وكل ما حكاه صحابي فذكر للنبي فيه شيء وإن لم يذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم أدخلناه في المسند إذ كان لا يحفظ ذلك الكلام عن النبي من وجه.
��قلت: وهذا هو الذي يبين الأصل الذي يبني عليه البزار انه منسوب للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا من حد المرفوع.
��الثامن:
ظ¥ظ¢ظ©ظ¥- حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا حماد بن مسعدة، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن عطاء عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: كانوا يتبايعون بمنى وعرفة وأيام الحج فخافوا البيع في الحرم فنزلت: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} في مواسم الحج. قال عبيد: فكنا نقرؤها، يعني هكذا.

[قال البزار]: ولا نعلم أسند عبيد بن عمير، عن ابن عباس غير هذا الحديث، وإنما أدخلناه في المسند لأنه قال: نزلت، ولا نعلم يروى عن غير ابن عباس بغير هذا الإسناد.
��قلت: هذا أخبار عن أمر في زمن النبوة فإن النزول لا يكون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .
��التاسع:
ظ§ظ£ظ¥ظ£- حدثنا محمد بن الحصين، حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، حدثنا سعيد بن مسروق عن معاوية بن قرة قال: قال أنس: ما أعرف شيئا مما كنا عليه، يعني إلا هذه إلا الصلاة.

[قال البزار]: ولا نعلم روى سعيد بن مسروق عن معاوية بن قرة حديثا يدخل في المسند، إلا هذا الحديث، ولا نعلم رواه، عن سعيد بن مسروق إلا حسان.
��قلت: أنس يخبر عما رءاه من الصلاة المشابهة للصلاة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
��العاشر:
ظ©ظ¥ظ© - حدثنا محمد بن عبد الرحيم صاعقة، قال: نا شبابة بن سوار، قال: نا خارجة بن مصعب، عن عبد الله بن عبيد الحميري، عن أبيه، قال: كنت عند عثمان رحمه الله حين حوصر فقال: ها هنا طلحة؟، فقال طلحة رحمه الله: نعم. فقال: نشدتك بالله أما علمت أنا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه فأخذت أنت بيد فلان، وأخذ فلان بيد فلان حتى أخذ كل رجل بيد صاحبه، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، فقال: هذا جليسي في الدنيا ووليي في الآخرة , فقال: اللهم نعم.

[قال البزار] وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عثمان، ولا عن طلحة، إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد وقد روي عن طلحة غير حديث فبعضها مرسلة، عن طلحة وبعضها قد أدخل في المسند، (ظ©ظ¦ظ ) فمن ذلك ما رواه أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، وأبو أسامة، عن إسماعيل، عن قيس، قال: رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم قد شلت".
��قلت: ليس هذا موقوفا بل أخبار عن يد طلحة التي أصيبت في عصر النبي صلى الله عليه وسلم.
�� ومما نقل عن الحاكم وتوهموه
��ما اخرجه الحاكم -رحمه الله- في "معرفة علوم الحديث": (النوع السادس من هذا العلم معرفة الأسانيد التي لا يذكر سندها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم....) ثم ذكر لذلك ثلاثة أمثلة، وقال: (هذا باب كبير، يطول ذكره بالأسانيد، فمن ذلك ما ذكرنا، ومنه قول الصحابي المعروف بالصحبة، أمرنا أن نفعل كذا ونهينا عن كذا وكذا، وكنا نؤمر بكذا، وكنا ننهى عن كذا، وكنا نفعل كذا، وكنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا، وكنا لا نرى بأسا بكذا، وكان يقال كذا وكذا، وقول الصحابي من السنة كذا وأشباه ما ذكرناه، إذا قاله الصحابي المعروف بالصحبة فهو حديث مسند، وكل ذلك مخرج في المسانيد).
��قلت : وهذا واضح جدا فإن الحاكم لم يجعل له حكم المرفوع إلا لعزوه إلى زمن النبوة.
وعبارة الحاكم صريحة إذا قاله الصحابي المعروف بالصحبة فإنه لا ينقل إلا الأمر والنهي النبوي والفعل الذي اطلع عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد نص على هذا حتى المصنفون في كتب المصطلح من المتأخرين لما فهموه من أن هذا لنسبته لعهد النبي صلى الله عليه وسلم.
أبو علي الحارث بن علي الحسني.

الحارث بن علي
14-01-17, 01:19 AM
تنبيه:
وقع في المثال الأول سهو مني خطأ في اسم علي رضي الله عنه فعلقت حين علقت فذكرت ابن مسعود.
وقد علق بعضهم في أحد مواقع التواصل الاجتماعى بقوله :
هذا مجنون ما علاقة علي بابن مسعود.
قلت: هم يعلمون ان مثل هذا سهل ويقع ولكنهم يتربصون الأخطاء.
هو لا يجد ما يرد به غير هذه تصيد مثل الغلطة
انا اكتب في اليوم الواحد عشرات الإجابات وعشرات التعليقات وعشرات التحقيقات فهل مثلي لا يقع منه هذا السهو اليسير !!!!!
هذا يشعرك بحجم قدراتهم في التعقب.
فالله المستعان.