المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المتواتر والتواتر


الحارث بن علي
26-01-17, 10:14 AM
المتواتر والتواتر في الحديث:
لا وجود لمصطلح (المتواتر) عند النقاد الحفاظ أرباب الصنعة إنما هو من بدع أهل الكلام .
والتصنيف فيه على ما طرح في كتب من صنف في المصطلح إنما انجرار لتأصيل فاسد لا قيمة له وينسحب على هذا كل ما تفرع عنه من مسائل.
نعم ينبغي الكلام فيه على سبيل أبطاله وتفنيده وهذا الوجه هو الجائز دون غيره.

إبراهيم البرجي
27-01-17, 11:54 AM
لا تتسرع في الحكم فإن مصطلح التواتر ذكره الإمام الشافعي فهل أخذه من علماء الكلام ! يقول في الرسالة:"لأن الأخبار كلما تواترت وتظاهرت كان أثبتَ للحجة، وأطيبَ لنفس السامع." 1/432، وقال في الأم في سياق الكلام عن الصلاة على الشهيد: " فقد جاءت من وجوه متواترة بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل عليهم، وقال «زملوهم بكلومهم» " الأم 1/305 وقال أيضا في نفس الكتاب:"لا يكون تواتر الأخبار عندك عن أربعة في بلد ولا إن قبل عنهم أهل بلد حتى يكون المدني يروي عن المدني والمكي يروي عن المكي والبصري عن البصري والكوفي عن الكوفي حتى ينتهي كل واحد منهم بحديثه إلى رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - غير الذي روى عنه صاحبه ويجمعوا جميعا على الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - للعلة التي وصفت قال نعم لأنهم إذا كانوا في بلد واحد أمكن فيهم التواطؤ على الخبر ولا يمكن فيهم إذا كانوا في بلدان مختلفة"
وكذلك ورد مصطلح التواتر عند أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه الأموال. وهو من المتقدمين

الحارث بن علي
28-01-17, 12:31 PM
اولا : انا ذكرت المتواتر وقول أحدهم هذا حديث متواترة.
ثانيا: الشافعي رحمه الله ليس من النقاد في الحديث.
ثالثا: أبو عبيد إنما أخذه عن غير أهل الحديث فلم يستخدمه غيره.
فقوله شاذ .
ثم لو تدبرت كلامه لعلمت انه لم يرد التواتر بمعناه عند من بعد النقاد.

الحارث بن علي
28-01-17, 05:14 PM
عبارتي واضحة باركك الله، قلت :
والتصنيف فيه على ما طرح في كتب من صنف في المصطلح... إلى آخره.
فإن من صنف في المصطلح إنما ذكروه على طريقة أهل الكلام.
وما علمت أحدا استعمله في وصف خبر بأنه متواتر يريد به المتواتر المعني عند من جاء بعد الخطيب.
والا فقد استعملوا لفظ (تواترت)
استعمله :
ابو عبيد كما قدمت باركك الله.
والفاظه: وبذلك تواترت الأحاديث.
وبذلك تواترت الآثار.
فقد تواترت الاخبار.
فقال: أما الحجة من السنة والآثار المتواترة في هذا المعنى من زيادات قواعد الإيمان بعضها بعد بعض ففي حديث منها أربع وفي آخر خمس وفي الثالث تسع وفي الرابع أكثر.اھ.
اقول: فليس الكلام في خبر واحد بعينه انه متواتر.
واستعمله البخاري فقال :
تواتر الخبر (لا صلاة إلا بقراءة ام القرءان). اھ.
قلت: وهذا الذي ذكره
البخاري ليس فيه إلا خبر عبادة بن الصامت رواه عنه محمود بن الربيع وعن
محمود الزهري ومكحول.
وفي طريق مكحول كلام.
فماذا أراد البخاري بقوله : تواتر الخبر؟
وليس له غير هذا الطريق.
وليس له عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم رواية أخرى.
وإنما جاء من طريق أبي
هريرة مرفوعا بلفظ: فهي خداج غير تمام.
ليس فيه أنها لا تقبل اصلا.
وهذا غير اللفظ الأول عن عبادة.
وما روي عن أبي هرٍ
مرفوعا بلفظ : لا صلاة إلا بقراءة فلا يصح.
وروي عن عائشة وهو معل.
وروي عن عبد الله بن عمرو . ولا يصح.
أكرر فماذا أراد البخاري بقوله: تواتر الخبر؟
ليس قطعا مراده ما اراده من تناوله بطريقة أهل الكلام.
واستعمله محمد بن نصر فقال في معرض الكلام عن ماهية الإيمان فقال:
قالوا : قد تواترت الاخبار واستفاضت عن المصطفى.. اھ.
قلت: ولم يتكلم عن خبر بعينه وإنما عن عمومات.
ونحن لا ننكر أن العمومات متواترة متعاقبة.
واستعمله المروزي فقال:
وأمر باتباع سبيله في كتابه وسنة نبيه بذلك جاءت الاخبار المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اھ.
قلت: فليس الكلام في حديث بعينه. إنما هو عن عمومات في الشريعة.
واستعمله ابن أبي عاصم فقال:
والاخبار التي روينا عن نبينا صلى الله عليه وسلم فيما فضله الله من الشفاعة وتشفيعه إياه فيما يشفع فيه اخبار ثابتة موجبة بعلم حقيقة ما حوت على ما اقتصصنا، والصاد عن الاخبار الموجبة للعلم المتواترة كافر. اھ.
قلت: ليس كلام ابن أبي عاصم من جنس كلام المتأخرين إنما هو يعني جملة أخبار. لا خبرا بعينه.
واستعمله ابن خزيمة فقال : فمن لم يفهم هذا الباب لم يجد بدا من تكذب الاخبار الثابتة المتواترة التي ذكرتها عن النبي صلى الله عليه وسلم في إخراج أهل التوحيد من النار. اھ.
قلت: فلم يتكلم في خبر بعينه وإنما عن جملة أخبار بعضها كبعض.
وقال: وقد تواترت الاخبار عن أبي هريرة من الطرق التي لا يدفعها عالم بالأخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد سجدتي السهو يوم ذي اليدين.اھ.
قلت: وخبر أبي هريرة ليس بمعنى المتواتر عند المتأخرين ولم يصنفه أحد فيها. فمن أين أخذ ابن خزيمة لفظ التواتر وماذا أراد به؟
وقال: فغير جائز لعالم أن يدعي نسخ ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأخبار المتواترة بالأسانيد الصحاح. اھ.
قلت: هو يستعمله بمعنى الصحيح الثابت ليس بمعناه عند المتأخرين.
ومن تدبر استعمالهم علم انهم لم يستعملوه بمعناه عند أهل الكلام قطعا.
ولا توسعوا فيه توسع المتأخرين حتى عدوا جملة من الأحاديث جاءت من طرق لا يصح فيها شيء فعدوها متواترة .
واستعمالاتهم له نادرة جدا.
وقد تدبرت من استخدمه فكانوا كلهم ممن جاء بعد طبقة احمد وهذه الطبقة قد انتشر في عهدهم مصطلحات المتكلمة وأهل الرأي فلا يبعد تأثرهم بانتشار اللفظ وإنما استعملوه لا بمعناه عند أهل الكلام.
وقد أنكر ابن حبان المتواتر في صدر صحيحه كما قال ابن حجر .

الحارث بن علي
28-01-17, 05:15 PM
اولا : انا ذكرت المتواتر وقول أحدهم هذا حديث متواترة.
ثانيا: الشافعي رحمه الله ليس من النقاد في الحديث.
ثالثا: أبو عبيد إنما أخذه عن غير أهل الحديث فلم يستخدمه غيره.
فقوله شاذ .
ثم لو تدبرت كلامه لعلمت انه لم يرد التواتر بمعناه عند من بعد النقاد.
قولي عن قول ابي عبيد: فقوله شاذ.
هذا خطأ مني قطعا .
والأمر كما بينت .

أبوعبدالله بن قاسم
29-01-17, 07:53 PM
أعوذبالله بل الشافعي من الأئمة