المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : - طبعات مسند أبي يعلى في الميزان:


يحيى خليل
19-03-17, 03:50 AM
- هناك أمور في النقد والتحقيق أبلغ من كثرة الكلام وشدته، وتُظهر الحقيقة في صمت هو أبلغ من رفع الصوت والضجيج.
وهذا هو منهج النظر على طبعات مسند أبي يعلى، والتي ظهرت في السنوات الأخيرة، وأخص منها:
1- طبعة دار القبلة - جدة
المحقق: إرشاد الحق الأثري
الطبعة الأولى: 1408 - 1988.
2- طبعة دار المأمون للتراث - جدة
المحقق : حسين سليم أسد
الطبعة : الأولى ، 1413 - 1992
3- طبعة دار التأصيل
المحقق: مركز البحوث بدار التأصيل
الطبعة: الأولى، 1438 هـ - 2017 م
والذي لا شك فيه أن كل طبعة متأخرة تستفيد من الطبعة التي سبقتها، وتحاول أن تجتنب زلاتها.
وبعون الله هذا الموضوع سيمتد عدة أشهر إن شاء الله، وكلما قابلني أمر يستدعي العرض سأقوم برفعه إن شاء الله، على وعد أن تحصلوا مني على خلاصة هذه الطبعات في نسختي للشاملة، وعليها تعليقاتي، حسب جهدي الضعيف، وقلة حيلتي، ولولا أن غيري سكت عن ولوج هذا الباب ما تكلمت ولا انتقدت ولأغلقتُ عليَّ بابي أبكي على خطيئتي وذنبي وإسرافي في أمرى، ولنظرت في عيوبي وأخطائي بدلا من تتبع هفوات الآخرين.
ولكنه فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فتابعوني في هذه الصفحة المتجددة فسوف تعرفون أفضل الطبعات، وآسف إذ أقول: الكتاب يحتاج إلى طبعة جديدة متقنة يتم تحقيقها على منهج علمي واحد.
وأبدأ على بركة الله:
25- حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ (1)، الطُّوسِيُّ، حَدثنا أَبو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا عَبدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيَّئةٌ، وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ، فَلَوْ قُمْتَ؟ قَالَ: إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي، فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، صَاحِبُكَ هَجَانِي، قَالَ: مَا يَقُولُ الشِّعْرَ، قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ، وَانْصَرَفَتْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ تَرَكَ ؟ قَالَ: لم يزَلَ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي مِنْهَا بِجَنَاحِيهِ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعتي دار القِبلة، والمأمون إلى: «محمد موسى»، هو على الصواب في طبعة دار التأصيل، والحديث يتكرر على الصواب برقم (2358).
- وأخرجه ابن حِبَّان (6511)، والضياء في «المختارة» (292)، من طريق أَبي يَعلَى، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن مَنصور الطُّوسِي، فذكره.
- وكذلك ورد عن «مسند أبي يعلى» في «المطالب العالية» (3789)، و«إتحاف المَهَرة» لابن حَجَر (7489).
وأخرجه؛ أَبو نُعَيم، في «دلائل النُّبُوَّة» (141)، من طريق مُحَمد بن مَنصور.

يحيى خليل
19-03-17, 03:54 AM
28- حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدثنا خَالِدٌ، يَعْنِي ابْنَ عَبدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ، يَعْنِي الحَذَّاءَ، عَنْ يُوسُف بْنِ يَعقُوبَ (1)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، أَوِ الحَارِثِ، قَالَ: ذُكِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: طَالَمَا حَرَصَ عَلَى الإِمَارَةِ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ بِلِصٍّ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ سَرَقَ، قَالَ: اقْطَعُوهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ قَدْ سَرَقَ، وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلَّا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ يَوْمَ أَمْرَ بِقَتْلِكَ، فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ بِكَ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةً مِنْ أَبْنَاءِ المُهَاجِرِينَ، أَنَا فِيهِمْ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ، فَأَمَّرْنَاهُ عَلَيْنَا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى البَقِيعِ فَقَتَلْنَاهُ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة دار المأمون إلى: «عن يُوسُف أَبي يَعقوب»، وجاء على الصواب في طبعتي دار القبلة والتأصيل.
والغريب، أَن محقق طبعة دار المأمون كتَبَ: في الأصل «بن»، يعني «عن يُوسُف بن يَعقوب»، وهو خطأ، فأفسده المحقق.
وقد أَخرجه ابنُ أَبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (785)، والطَّبراني (3409) من طريق وَهب بن بَقِيَّة، وهو طريق أَبي يَعلَى، وفيه: «يُوسُف بن يَعقوب»، ولذا، عندما أورده الهَيْثَمِي، في «مجمع الزوائد» 6/277، قال: لم أجد ليُوسُف بن يَعقوب سماعًا من أحد من الصَّحابة، والأمر هنا خلافٌ بَينَ مَن رواه.
فرواه حَماد بن سَلَمة، فقال: يُوسُف بن سَعد.
ورواه خالد الحَذَّاء، فقال: يُوسُف بن يَعقوب.
وليس مطلوبًا منا، عند التحقيق، أَن نُصلح «سَعدًا» لأنه في رواية خالد «يعقوب»، ولا أَن نُصلح «يَعقوب» لأنه في رواية حَماد «سَعد».

يحيى خليل
19-03-17, 03:59 AM
94- حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ، حَدثنا يَحْيَى، وَعَثَّام (1) بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ؟ {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} إِنَّا لَمُجَازَوْنَ بِكُلِّ مَا يَكُونُ مِنَّا؟ قَالَ: رَحِمَكَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللأْوَاءُ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَهَذَا مَا تُجَازَوْنَ بِهِ.
__حاشية__________
(1) تحرف في طبعات دار المأمون والقِبلة والتأصيل إِلى: «وعثمان»، وكتب محقق طبعة التأصيل في الحاشية: والصواب: «عثام»، قلنا: وهو: عَثام بن علي، الكِلابي، العامري، أَبو علي، الكُوفِي. «تهذيب الكمال» 19/335.

يحيى خليل
19-03-17, 04:06 AM
102- حَدثنا أَبو خَيثَمةَ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدثنا الزُّبَيْرُ بْنُ الخِرِّيتِ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الأَسْدِ (1)، مِنْ طَاحِيَةَ، يُقَالُ لَهُ: بَيْرَحُ بْنُ أَسَدٍ مُهَاجِرًا إِلَى المَدِينَةِ، وَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ قبْيلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَرَأَى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ بَيْرَحًا يَطُوفُ فِي سِكَكِ المَدِينَةِ فَأَنْكَرَهُ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عُمَانَ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، هَذَا مِنَ الأَرْضِ الَّتِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ يَذْكُرُ أَهْلَهَا، مِنْ أَهْلِ عُمَانَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ يَقُولُ: إِنِّي لأَعْلَمُ أَرْضًا يُنْضَحُ بِنَاحِيَتِهَا البَحْرُ، بِهَا حَيٌّ مِنَ العَرَبِ، لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي لَمْ يَرْمُوهُ بِسَهْمٍ وَلَا حَجَرٍ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة دار المأمون (106) إلى: «من الأسر»، والمُثبت عن طبعَتَي دار القِبلة والتأصيل، و«الأحاديث المختارة» (4)، إذ أخرجه الضياء من طريق أبي يعلى.

أم إيناس
19-03-17, 05:15 AM
جزاكم الله خيرا

يحيى خليل
19-03-17, 03:03 PM
بارك الله فيكِ أم إيناس.
كتب إخوتي في الألوكة ورددت:
.
طبعة دار الحديث بالقاهرة مهمة جدا..
أرجو الانتباه لها وعدم التأثر بما يقال على طبعات الدار.
أخي وصديقي الكريم الشيخ إسلام
والكلام أيضا لجميع الإخوة الأفاضل
كل من عنده طبعة يمكنه أن يتابع هنا وينظر على الطبعة التي عنده ويذكر النتيجة، وهنا ستعم الفائدة.
مثلا: المشاركة الأولى، يمكن لأحد الإخوة أن يقول: وهي على الصواب في طبعة دار الحديث، أو على الخطأ.
أتمنى أن نتعاون، لأنه في نفس الوقت ليس عندي كل الطبعات، وعندما اشتريت طبعة دار التأصيل، وهي بلا شك من أفضل وأتقن طبعات الكتاب، اشتريتها بسعرها العادي، ولم أحصل على التخفيض الذي يحصل عليه الباحثون والمحققون، ومعهم كل الحق، فلست من الذين يستحقون ذلك، ولكن كلمة حق لا أرجو من ورائها إلا وجه الله: جزاهم الله خيرا على هذا الجهد والذي بدأ يميز أعمالهم.

يحيى خليل
21-03-17, 12:32 AM
<!--[if gte mso 9]><xml> <w:Word********> <w:View>Normal</w:View> <w:Zoom>0</w:Zoom> <w:PunctuationKerning/> <w:ValidateAgainstSchemas/> <w:SaveIfXMLInvalid>false</w:SaveIfXMLInvalid> <w:IgnoreMixed*******>false</w:IgnoreMixed*******> <w:AlwaysShowPlaceholder****>false</w:AlwaysShowPlaceholder****> <w:Compatibility> <w:BreakWrappedTables/> <w:SnapToGridInCell/> <w:Wrap****WithPunct/> <w:UseAsianBreakRules/> <w:DontGrowAutofit/> </w:Compatibility> <w:BrowserLevel>MicrosoftInternetExplorer4</w:BrowserLevel> </w:Word********> </xml><![endif]--> - مسند أبي يعلى:
86- 91- حَدثنا عَبدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ (1) بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ اليَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي، فَقَالَ: إِنَّ القَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ اليَمَامَةِ بِقُرَّاءِ القُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ القَتْلُ بِقُرَّاءِ القُرْآنِ فِي المَوَاطِنِ، فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ القُرْآنِ، ...................
__حاشية__________
(1) تحرف في طبعتَي دار القبلة والتأصيل إلى: «بن عبد الله بن عبد الله»، وهو على الصواب في طبعة دار المأمون، فهو: عبد العزيز بن أَبي سلمة بن عُبيد الله بن عبد الله بن عُمر بن الخطاب القرشي العدوي العُمري، أَبو عبد الرَّحمَن المَدَني. جاء بيان ذلك في مصادر ترجمته، في: «العلل ومعرفة الرجال» لأحمد بن حنبل (4920)، و «تاريخ ابن أبي خيثمة» 2/2 /921، و«الثقات» لابن حِبان 8/396، و«تاريخ بغداد» (5558)، و«تاريخ الإسلام» (261)، و«تهذيب الكمال» 18/141.
- وقد تكرر اسم هذا الراوي ثلاث مرات في «مسند أبي يعلى» جاء على الصواب فيها جميعا في طبعة دار المأمون، وجاء مرتين مُحرفا في طبعتي دار القبلة (86 و4392)، والتأصيل (86 و3551)، وجاء مرة على الصواب في طبعة دار القبلة (3525)، والتأصيل (4424)، وفي هذا الموضع كتب محقق طبعة التأصيل: تصحف في الأصول الخطية لدينا إلى: «عبد الله» والمثبت الصواب، وينظر «تاريخ بغداد» 10/477، و«تهذيب الكمال» 18/141.
ففي الموضع الأول عند التأصيل أثبت الخطأ في المتن: «بن عبد الله بن عبد الله»، وكتب أنه هكذا في نسخه، ثم كتب: ينظر «تاريخ بغداد» 10/477، و«تهذيب الكمال» 18/141.
وفي الموضع الثالث انقلب الأمر ففي نسخه الخطية: «بن عبد الله بن عبد الله» فخالف نسخه الخطية وأثبت في المتن: «بن عُبيد الله بن عبد الله» وكتب في الحاشية: تصحف في الأصول الخطية لدينا إلى: «عبد الله» والمثبت الصواب، وينظر «تاريخ بغداد» 10/477، و«تهذيب الكمال» 18/141.<!--[if gte mso 9]><xml> <w:LatentStyles DefLockedState="false" LatentStyleCount="156"> </w:LatentStyles> </xml><![endif]--><!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-****:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-********:#0400; mso-fareast-********:#0400; mso-bidi-********:#0400;} </style> <![endif]-->

أبو المظفر السِّنَّاري
21-03-17, 04:59 AM
كتب إخوتي في الألوكة ورددت:

أخي وصديقي الكريم الشيخ إسلام
والكلام أيضا لجميع الإخوة الأفاضل
كل من عنده طبعة يمكنه أن يتابع هنا وينظر على الطبعة التي عنده ويذكر النتيجة، وهنا ستعم الفائدة.
مثلا: المشاركة الأولى، يمكن لأحد الإخوة أن يقول: وهي على الصواب في طبعة دار الحديث، أو على الخطأ.
أتمنى أن نتعاون، لأنه في نفس الوقت ليس عندي كل الطبعات، وعندما اشتريت طبعة دار التأصيل، وهي بلا شك من أفضل وأتقن طبعات الكتاب، اشتريتها بسعرها العادي، ولم أحصل على التخفيض الذي يحصل عليه الباحثون والمحققون، ومعهم كل الحق، فلست من الذين يستحقون ذلك، ولكن كلمة حق لا أرجو من ورائها إلا وجه الله: جزاهم الله خيرا على هذا الجهد والذي بدأ يميز أعمالهم.

بارك الله فيكم يا شيخ يحيى وأحسن إليكم.
طبعة دار الحديث: هي بتخريج العبد الفقير، وهي بكتب التخريج أشبه منها بكتب التحقيق وضبْط النصوص، وقد اعتمدتُ في تخريجي على طبعة حسين الأسد بعجرها وبجرها، ثم استأنستُ بعد ذلك بالطبعة العلمية، وكان ذلك لضعْف الحَوْل وقلة المعين وقتها، غير أني أصلحتُ من تلك التحريفات التي وقعتْ في أسانيدها ورجالها وبعض متونها ما أرجو المثوبة عليه إن شاء الله.
ولما كانت طبعتنا مقصورة على الصنعة الحديثية بتخريج أحاديث المسند وحسب، فقد صح لنا تسميتها: (رحمات الملأ الأعلى بتخريج مسند أبي يعلى). وقد طُبِعتْ بهذا العنوان، وأفردتُ الكلام حولها في هذا المقال: (رحمات الملأ الأعلى بتخريج مسند أبي يعلى). (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=342562)
وسعيًا مني لطلب الأجر من الله والتعاون مع فضيلتكم في التواصي بالحق، فإني سوف أُقَيِّد هنا ما وقع لي في (الرحمات) من تصويبات في أسانيد الأخبار؛ ولا أتقدم في شيء من ذلك بين يديكم، بل أذكر ما في طبعتي عقيب تصويبكم إن شاء الله.
شكر الله لكم، وأجزل مثوبتكم، وجمعنا وإياكم على مرضاته.
[تنبيه مهم] أرقام طبعة دار الحديث موافقة لأرقام طبعة دار المأمون.
[تنبيه آخر] ومتى أطلقتُ في تخريجي كلمة: (هكذا وقع في الطبعتين) فإنما أعني طبعة حسين الأسد وطبعة دار الكتب العلمية. فلْيُعْلَم.

أبو المظفر السِّنَّاري
21-03-17, 05:08 AM
-
وأبدأ على بركة الله:
25- حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ (1)، الطُّوسِيُّ، حَدثنا أَبو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا عَبدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيَّئةٌ، وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ، فَلَوْ قُمْتَ؟ قَالَ: إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي، فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، صَاحِبُكَ هَجَانِي، قَالَ: مَا يَقُولُ الشِّعْرَ، قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ، وَانْصَرَفَتْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ تَرَكَ ؟ قَالَ: لم يزَلَ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي مِنْهَا بِجَنَاحِيهِ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعتي دار القِبلة، والمأمون إلى: «محمد موسى»، هو على الصواب في طبعة دار التأصيل، والحديث يتكرر على الصواب برقم (2358).
- وأخرجه ابن حِبَّان (6511)، والضياء في «المختارة» (292)، من طريق أَبي يَعلَى، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن مَنصور الطُّوسِي، فذكره.
- وكذلك ورد عن «مسند أبي يعلى» في «المطالب العالية» (3789)، و«إتحاف المَهَرة» لابن حَجَر (7489).
وأخرجه؛ أَبو نُعَيم، في «دلائل النُّبُوَّة» (141)، من طريق مُحَمد بن مَنصور.

قلتُ في طبعتي (طبعة دار الحديث/رحمات الملأ الأعلى) عقب تخريج هذا الخبر: ( تنبيه: وقع شيخ المؤلف في الطبعتين: "محمد بن موسي الطوسي"! والصواب أنه: "مُحَمد ابن مَنصور الطُّوسِي". وسيأتي هذا الحديث[ برقم/2358]، وهناك قال المؤلف: "حدثني محمد بن منصور الطوسي"، وهكذا رواه ابن حبان والضياء المقدسي من طريق المؤلف: " حَدَّثنا مُحَمد بن مَنصور الطُّوسِي ". ولا أعرف للمؤلف شيخًا يقال له: محمد بن موسي الطوسي؟).

يحيى خليل
21-03-17, 11:36 AM
تشرفني مشاركتك أخي الكريم أبا المظفر
وتزداد الفائدة بما تذكره عن متابعاتك لطبعتَيْ دار الحديث والعلمية

أبو المظفر السِّنَّاري
21-03-17, 02:41 PM
28- حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدثنا خَالِدٌ، يَعْنِي ابْنَ عَبدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ، يَعْنِي الحَذَّاءَ، عَنْ يُوسُف بْنِ يَعقُوبَ (1)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، أَوِ الحَارِثِ، قَالَ: ذُكِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: طَالَمَا حَرَصَ عَلَى الإِمَارَةِ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ بِلِصٍّ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ سَرَقَ، قَالَ: اقْطَعُوهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ قَدْ سَرَقَ، وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلَّا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ يَوْمَ أَمْرَ بِقَتْلِكَ، فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ بِكَ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةً مِنْ أَبْنَاءِ المُهَاجِرِينَ، أَنَا فِيهِمْ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ، فَأَمَّرْنَاهُ عَلَيْنَا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى البَقِيعِ فَقَتَلْنَاهُ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة دار المأمون إلى: «عن يُوسُف أَبي يَعقوب»، وجاء على الصواب في طبعتي دار القبلة والتأصيل.
والغريب، أَن محقق طبعة دار المأمون كتَبَ: في الأصل «بن»، يعني «عن يُوسُف بن يَعقوب»، وهو خطأ، فأفسده المحقق.
وقد أَخرجه ابنُ أَبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (785)، والطَّبراني (3409) من طريق وَهب بن بَقِيَّة، وهو طريق أَبي يَعلَى، وفيه: «يُوسُف بن يَعقوب»، ولذا، عندما أورده الهَيْثَمِي، في «مجمع الزوائد» 6/277، قال: لم أجد ليُوسُف بن يَعقوب سماعًا من أحد من الصَّحابة، والأمر هنا خلافٌ بَينَ مَن رواه.
فرواه حَماد بن سَلَمة، فقال: يُوسُف بن سَعد.
ورواه خالد الحَذَّاء، فقال: يُوسُف بن يَعقوب.
وليس مطلوبًا منا، عند التحقيق، أَن نُصلح «سَعدًا» لأنه في رواية خالد «يعقوب»، ولا أَن نُصلح «يَعقوب» لأنه في رواية حَماد «سَعد».
قلتُ في طبعتي (طبعة دار الحديث/رحمات الملأ الأعلى) في غضون تخريج هذا الخبر:
(قد اختلف في سنده علي أبي يعلى صاحب هذا المسند!
- فرواه عنه أبو عمرو بن حمدان - راوي المسند الصغير عنه الذي نعمل فيه - فقال: عن يوسف بن يعقوب. كما مضي.
-وخالفه: أبو بكر ابن المقرئ - راوي المسند الكبير عنه - فقال: عن يوسف أبي يعقوب . هكذا أخرجه الضياء في المختارة [ 1/ 127 - 128]، وابن عساكر في تاريخه [ 28/ 164]، من طريق إبراهيم بن منصور عن أبي بكر ابن المقرئ به.
قلتُ: ويوسف أبي يعقوب أصح، فهو الذي يروي هذا الحديث عن محمد بن حاطب، وعنه خالد الحذاء، وهو يوسف بن سعد أبو يعقوب الجمحي الثقة المعروف. وهو من رجال النسائي والترمذي. وقد روي عنه حماد بن سلمة هذا الحديث فقال: عن يوسف بن سعد كما يأتي الإشارة إلي ذلك.
- وقد أخطأ حسين أسد في تعليقه علي مسند المؤلف! ومثله المعلقون علي الطبعة العلمية! فعمدوا إلي إبدال: "يوسف بن يعقوب" في إسناد المؤلف إلي " يوسف أبي يعقوب"!
- فقال الأسد في تعليقه بالهامش [1/ 35]: (في الأصل: "ابن" - يعني: يوسف بن يعقوب - وهو خطأ! ).
-وقد اغترَّ بذلك: المعلق علي (إتحاف الخيرة/ للبوصيري) [4/ 362/طبعة دار الوطن] فقد ساق البوصيري إسنادَ أبي يعلي علي الصواب، وفيه: "يوسف بن يعقوب". فجاء هذا المعلق وأبدله إلي "يوسف أبي يعقوب"! وقال بالهامش: ( بالأصل: "ابن" وهو تحريف! ).
-وإنما التحريف حقّا: هو تصرُّفه وتصرُّف مَنْ قبْله! وقد خَفِي عليهم: أن اسم هذا الرجل: "يوسف ابن يعقوب" قد وقع هكذا عند ابن عساكر في "تاريخه" وهو يرويه من طريق المؤلف به ...
-وهكذا هو في نسخة الهيثمي من "مسند أبي يعلي" كما يأتي كلامه في "المجمع" قريبًا. وهكذا وقع اسمه: عند أبي القاسم البغوي، والطبراني، وعنه أبو نعيم، وكذا عند ابن أبي عاصم، ومن طريقه ابن الأثير كما مضي.
- ودعوي التحريف في جميع هذه المصادر يحتاج إلي برهان! ولا يكفي فيه أن يكون اسم هذا الرجل قد وقع علي الصواب في رواية أبي بكر ابن المقرئ عند المؤلف كما سبق، فربما كان اسمه علي الوجه الأول غلطًا من بعض الرواة تتابعوا عليه! وهذا أقرب من احتمال وقوع التحريف في تلك الأصول جميعًا، لا سيما " مسند المؤلف ".
- والحديث قد أورده الهيثمي في المجمع [ 6/ 427] ثم قال: (رواه أبو يعلي ورجاله ثقات إلا أني لم أجد ليوسف بن يعقوب سماعًا من أحد من الصحابة). وصنيعه هذا يقتضي أن يكون قد عرف: "يوسف بن يعقوب"! ولا إخاله عرفه.
- والصواب أنه: "يوسف أبي يعقوب" كما يأتي.
- ثم جاء الإمام الألباني وساق هذا الحديث في "الإرواء" [ 8/ 88]، من طريق الطبراني به ... ثم قال: ( ويوسف بن يعقوب هذا لم أعرفه)! وهو كما قال! وليس له إلي المعرفة سبيل قط!
- والصواب: أن راوي هذا الحديث عن: محمد بن حاطب هو: "يوسف أبي يعقوب"، وهو ابن سعد الجمحي الثقة المشهور. فقد روي عنه حماد بن سلمة هذا الحديث فسمَّاه وقال: عن يوسف بن سعد عن الحارث بن حاطب به نحوه ... وروايته ثابتة عند النسائي والحاكم وجماعة.
- والحديث من هذا الوجه: صحيح ثابت لا علة له، رجاله كلهم ثقات معروفون. ثم جاء الحافظ الذهبي وساق هذا الحديث... ). انتهى كلامنا بحروفه.