المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يوجد تفسير يهتم بإبراز الجوانب الأصولية " أصول الفقه " أثناء التفسير؟


عمر موسى الحنبلي
11-03-18, 06:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أثناء صلاتي في إحدى المساجد وجدت الإمام يقرأ سورة الماعون ، ومن المعلوم أن اسم الموصول من صيغ العموم ، فكلمة الذين تعدل في المعنى تقريباً كلمة كل من ينطبق عليهم الوصف الذي سيأتي بعد كلمة الذين .

مثال: وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ

فلا يمكن بعد نزول هذا القرآن الكريم أن يوصف أحد بالإيمان بالآخرة إلا إذا كان يؤمن بالقرآن الكريم لأن " كل الذين يؤمنون بالآخرة حالهم أنهم يؤمنون بالقرآن " .

ومصداق هذا الفهم قوله تعالى: " قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ "

فلا يمكن وصف أهل الكتاب الذين عاصروا دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أو أتوا بعد بعثته ووصلتهم رسالته صحيحة كما هي ، لا يمكن وصف هؤلاء بأنهم يؤمنون بيوم القيامة حتى ولو كانوا فعلاً يعتقدون البعث بعد الموت .

في سورة الماعون خطر في بالي سؤال: " أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ "

ليس كل الذي يكذب بالدين يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين ، بل نجد كثيراً من غير المسلمين في قلوبهم رأفة بغض النظر عن دينهم ، ويراعون الأيتام والمساكين - في بلادهم - بل ويراعون الحيوانات أيضاً ، بغض النظر عن الذي يصنعونه في الدول الأخرى، وليس كل الذين يؤمنون بالدين - بمفهوم المخالفة - يراعون اليتيم ويطعمون المسكين

فما هو توجيه صيغة العموم في هذه الآية ؟

أقر أني جاهل وسألت لكي أتعلم، أحصيت بعد سماعي لدروس في أصول التفسير لأكثر من عالم وقراءتي لقرابة خمس كتب من كتب " مقدمة في أصول التفسير " لأكثر من أستاذ جامعي من المتخصصين في الدراسات القرآنية قرابة 40 تفسير، وكلهم عندي نسخ مصورة في الكمبيوتر
لكن لا أعرف أيهم الذي إذا ذهبت إليه أجده تناول هذه السورة -وأمثالها - من وجهة نظر أصولية ؟ بحيث يكون تفسيره مشهوراً بـالتنبيه على اللطائف الأصولية كوسيلة لإظهار المراد من كلام الله عز وجل ؟

اخترت السؤال بدلاً من مطالعة تفسير السورة في 40 تفسير بنفسي فأرجو إكرامي بالمساعدة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ياسر زيد
11-03-18, 07:32 PM
اخى الحبيب .. ابحث فى ملتقى أهل التفسير لعلك تجد بغيتك

عمر موسى الحنبلي
11-03-18, 08:14 PM
اخى الحبيب .. ابحث فى ملتقى أهل التفسير لعلك تجد بغيتك

حاولت ذلك بالفعل بمجرد كتابة الموضوع هنا فوجدت الملتقى هناك
Database error
لا يفتح

عبدالرحمن الفقيه
11-03-18, 09:20 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إذا تأملت المنقول عن السلف في تفسير السورة وجدت أنهم يخصون نزولها بشخص محدد كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وإن اختلفوا في تحديده على أقوال، فهذه صفات ذلك الرجل الذي نزلت بشأنه السورة، ولا تعمم على كل كافر، والله أعلم.

أبو مالك المعتز
12-03-18, 10:31 AM
الأخ العزيز / عمر موسى الحنبلي

بارك الله فيك، ونفع بك،

مدارسة القرآن لها فضل عظيم، وقد قال الرسول الكريم خيركم من تعلم القرآن وعلمه، فأسأل الله لي ولك أن نكون من أهل الله وخاصته.

بخصوص الحديث عن دلالات القرآن، فإن الأحكام في الحلال والحرام وما يجوز وما لا يجوز، والمردود من الأقوال والمقبول منها، فإنه يرجع فيها لأهل كل تخصص، وقد نبه الرسول الكريم على ذلك فقال: فردوه إلى عالمه، وهو لفظ صريح صحيح عنه، بمعنى أن تفسير القرآن أهل التفسير أعلم به، وصحيح القراءة أعلم بها أهل القراءات، والحلال والحرام أعلم بها أهل الحرام والحلال، وهكذا.

والأحكام عموما، تؤخذ من مجموع الأدلة والترجيح بينها، ومن الخطأ الحكم بدليل وإهمال الباقي، لأن هذا مدخل كبير في اتباع المتشابه وهو أكبر سبيل للضلالة، ويحسبون أنهم مهتدون.

لكن هناك جانب مهم في القرآن وهو التحذير والاتعاظ، وكثير من طلبة العلم تشغله المسائل والخلافات عن هذا الجانب العظيم النفع، فيمر على الآيات بدون أن يجريها على نفسه، ويكون همه أن يجريها على غيره، فينير لغيره الطريق، ولا ينتفع بها.

وأهم مسألة عند مدارسة آيات القرآن أن تدرس سياق الآيات والسور السابقة واللاحقة.

وسورة قريش تأمرنا بعبادة الله، وسورة الكوثر تأمرنا بالصلاة والصدقة.

فجاءت سورة الماعون، تحذرنا من العبادة والصلاة بالجسم دون القلب، فحذرت من ذلك تحذيرا كبيرا، وحكمت على هؤلاء بالوعيد بالنار، فقالت فويل للمصلين، وأظهرت أن هؤلاء سبب سهوهم عن الصلاة سببين هما أسباب الكفر والنفاق، السبب الأول مراءات الناس، والسبب الثاني الشح وحب الدنيا، فيمنع الخير في أقل صورة عن المحتاجين. فهذين السببين سبب السهو عن الصلاة وسبب الكفر كذلك.

والتكذيب يكون باللسان ويكون بالعمل، فمن رضي أن يقف في الصف بجسمه وترك لنفسه العنان تسرح، وترك للشيطان الحبل على الغارب يأخذه بعيدا عن الصلاة، فهو مكذب بعمله، وإن كان غير مكذب بلسانه، فهو يكذب أثر الصلاة في إصلاح نفسه، ومن علامات هؤلاء الغلظة والفظاظة، فلا يرحمون الضعفاء.

والآيات لا تقرر كما فهمت أن كل كافر شحيح، وأن كل مؤمن كريم، وإنما المقصود أن من ينال الجنة هم المخلصون لله المتواضعون مع خلقه، وينالون من الجنة منازل حسب هذين الوصفين،

فكلما كان الإخلاص شديدا كان القرب من الله أعلى، وكلما كان حب الخير للناس شديدا كان القرب من الله أعلى، وفي ذلك صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أفضل الأعمال تنفع عند الله هي تقوى الله وحسن الخلق.

وتقرر كذلك أن الكفار إذا رحموا الضعفاء فإنهم أقرب إلى الإيمان وهم أولى بالموعظة والإنذار وهؤلاء أمة دعوة ولا ينبغي أن ننشغل بدعوة قساة القلوب عنهم وإن كانوا أغنياء وذوي قوة ومنعه والدعوى بإن إسلامهم يحقق للمسليمن منافع كبيرة، وإنما إسلام هؤلاء الرحماء وإن كانوا ضعفاء فهو أبرك وأنفع وأحق بالتمكين وولاية الله عز وجل ونصرته للمسلين فنعم المولى ونعم النصير، فهؤلاء الرحماء أولى بالخوف من الله والإيمان.

هذا والله أعلى وأعلم وأحكم،،،

محمد جلال المجتبى
12-03-18, 02:55 PM
تفسير الالوسي وتفسير الرازي يهتمان بالأصول

أحمد سمير خطاب
15-03-18, 01:55 PM
ممكن ترجع لتفسير أضواء البيان للشنقيطي .

أو تفسير البحر المحيط لابن حيان .


أو الزمخشري المعتزلي .


لعلك تجد فيهم شيئا يروي صدرك .

محمد مصطفى إبراهيم الوكيل
19-03-18, 07:47 AM
السعدي