المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعريف القرآن وما يتعلق به


عبدالله بن عبدالحليم السيسي
30-03-18, 07:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أولا القرآن:
تعريفه :
لغة: مصدر مرادف للقراءة قرأ قراءة قرآنا على وزن فعلان بالضم كالغفران والشكران قال الله تعالى  إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ [ القيامة 17 ، 18 ]
اصطلاحا : هو كلام رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلب النبي الأمين ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين المتعبد بتلاوته المكتوب بين دفتي المصحف المنقول إلينا بالتواتر .
احترازات التعريف:
هو كلام رب العالمين يخرج به غير كلام الله تعالى .
نزل به الروح الأمين يخرج به ما كان من ألوان الوحى الأخرى كالإلقاء فى الروع والرؤية والإلهام .
على قلب النبى الأمين يخرج به ماكان وحيا على غير النبى صلى الله عليه وسلم .
ليكون من المنذرين يخرج به ماكان لغير ذلك حيث إن القرآن كله للإنذار والبشرى (والبشرى من الإنذار ).
بلسان عربى مبين يخرج به ماكان بغير اللغة العربية وما يقال أنه من الكلمات الأعجمية.
المتعبد بتلاوته يخرج به الحديث القدسى حيث إنه يتعبد بالعمل به وليس بتلاوته كالقرآن.
المكتوب بين دفتى المصحف يخرج به كل كلام خلاف ما كان فى المصحف المجمع عليه من المسلمين المنقول إلينا بالتواتر يخرج به القراءات الشاذة.
عند إرادة تفسير آية أو آيات من القرآن يجب مراعاة الأتى.
1- سبب الترول 2- الزمن الذى نزلت فيه 3- المكان الذى نزلت فيه
4- المعانى اللغوية للأ لفاظ مجتمعه ( السياق ) 5- توجية الخطاب
6- الاعراب وضبطه للمعنى
والقرآن يحتوى على ثلاثة أقسام
1- التوحيد وآثاره الدنيوية من حيث الأحكام في الدنيا بين الناس والأخروية من حيث أحكام الآخرة عند الله يوم القيامة.
2- التذكير بمصير السابقين واللاحقين من حيث العبرة والعظة بقصص الماضين وما حدث لهم وما يمكن أن يحدث لمن ينتهجون نهجهم.
3- الأحكام التي هي منهج رباني لحفظ الدين والدنيا.
قال الشافعى رحمه الله تعالى
جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة وجميع السنة شرح للقرآن وجميع القرآن شرح لأسماء الله الحسنى وجميع شرح الأسماء الحسنى شرح لاسمه الأعظم والقرآن أفضل من أى كلام سواه فكذلك علومه أفضل من كل ما عداه ا.ه قال تعالى (( أفمن يعلم أنما أنزل إليك ربك الحق كمن هو أعمى )) وقال تعالى (( يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا )).
وقد كان الصحابه رضى الله عنهم جميعا متخصصون فى العلم كل واحد منهم متخصص في نوع معين من العلم نابغ فيه محصل له بإتقان .
على بن أبى طالب بالقضاء.
وزيد بن ثابت بالفرائض .
معاذ بن جبل بالحلال والحرام.
أبى بن كعب بالقراءة.
عبد الله بن عباس بالتفسير
أسماء القرأن:
1 - القرآن إشارة إلى حفظه في الصدور  إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ  [ الإسراء : 9 ].
2 - الكتاب لقوله تعالى  ألم * ذَلِكَ الْكِـتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ  [البقرة : 1 ، 2 ] إشارة إلى كتابته في السطور .
3 - الذكر لقوله تعالى  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَا لَهُ لَحَافِظُونَ  [ الحجر : 9] لما فيه من التذكرة للرسول  وأمته قال تعالى  وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ  [الزخرف:44 ].
4- الفرقان لقوله تعالى  تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا  [ الفرقان : 1 ] لكونه يفرق بين الحق والباطل .
أوصافه
1 - نور - مبين - هدى - شفاء- رحمة - موعظة - بشير - نذير – مبارك
وذلك لقوله تعالى قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِن رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِيناً  [النساء : 174] . وقوله تعالى  يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ  { يونس : 57 } .وقولـه تعالى إِنَّا أَرْسَلْناَكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَن أَصْحَابِ الْجَحِيمِ  {البقرة : 119 } وقوله تعالى كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ  { ص : 29 }. وأوصاف أخرى في القرآن والسنة
تنزلات القرآن :
التنزل الأول:
إلى اللوح المحفوظ بطريقة ووقت لا يعلمهما إلا الله تعالى ومن أطلعه على غيبه مصداقا لقوله تعالى  عَالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَا مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ { الجن 26 ، 27 }. ونزل جملة لا مفرقا وذلك الظاهر من اللفظ .
الدليل من القرآن قوله تعالى بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ  { البروج : 21 / 22 } .
التنزل الثاني:
من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ونرى من خلال الآيات القرآنية التي نستدل بها على هذا النزول ما يفيد بأن القرآن نزل في ليلة واحدة إلى السماء الدنيا وصفها القرآن بليلة مباركة وسماها تارة بليلة القدر وهي في رمضان ونزل جملة واحدة أيضا قال الله تعالى  إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ِفي لَيْلَةِ القَدْرِ  [ سورة القدر : 1 ] وقال تعالى  إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ مُبَارَكَةٍ  { الدخان : 2 } وقال تعالى  شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآَنُ  { البقرة : 185 } .
التنزل الثالث:
من السماء الدنيا إلى الأرض وعلى قلب خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وهي المرحلة الأخيرة التي شع منها النور على العالم أجمع نزل به جبريل ووصفه الله بالأمين على قلب الرسول  منجما في ثلاث وعشرين سنة حسب الحوادث والطواريء وما يتدرج من تشريع الدليل من القرآن قوله تعالى  نَزَلَ بِهِ الرُّوْحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ * بِلِسِانٍ عَرَبِيٍ مُبِينٍ  { الشعراء : 193-195 } ولقد أضاف الله القرآن إلى نفسه في عدة آيات منها  وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلَيمٍ [ النمل: 27 ] . وقوله تعالى وَإِنْ أَحَدٌ مِن المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ  [ التوبة : 6 ] وجبريل هو الواسطة يوحي الله إليه بالقرآن بطريقة يعلمها الله ومن أطلعه على غيبه فينزل به على الرسول .
الدليل من السنة :
عن ابن عباس  موقوفا أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا ليلة القدر ثم أنزل بعد ذلك بعشرين سنة ثم قرأ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا * وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا  { الإسراء : 106 - 107} .
الحكمة من نزول القرآن منجما:
1 - ثتبيت فؤاد النبي  بدليل قوله تعالى كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ  [ الفرقان : 32 ]
2 - تيسير حفظه وفهمه لكون العرب أمة أمية.
3 - مسايرة الحوادث والطوارئ والتدرج في التشريع.
4- التحدي والإعجاز بكل آية.
5- تسلية الرسول  وتصبيره على أذى المشركين وتثبيت قلوب المؤمنين وتسليحهم بعزيمة الصبر واليقين.
6- الدلالة القاطعة على أن القرآن من عند الله سبحانه.
العناية بالقرآن:
1 - عناية الصحابة به:
نجد أعلام الهدى من الصحابة والتابعين يضبطون منازل القرآن آية آية ضبطا يحدد الزمان والمكان وهذا الضبط عماد قوي في تاريخ التشريع وقد روى البخاري في صحيحه
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَ عَبْدُاللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ وَلَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ اللَّهِ تُبَلِّغُهُ الْإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ ]رَوَاهٌ الْبُخَارِيُّ 5502 ]
[رواه ابن جرير الطبري في تفسيره عن عبد الله بن مسعود الجزء الأول في المقدمة]
2 - عناية التابعين به:
أيضا نجد الأعلام من التابعين الذين أخذوا علمهم من الصحابة يعتنون بهذا العلم عناية تامة كيف لا وهم تلاميذ أصحاب النبي  الذين زكاهم الله في كتابه فهذا رجل يسأل عكرمة عن آية من القرآن فيجيبه أنها نزلت في سفح هذا الجبل وأشار إلى سلع وهو جبل في المدينة .
3 – عناية العلماء به :
اعتنى العلماء في كل عصر من عهد النبي  إلى يومنا هذا وخاصة في معرفة المكي والمدني وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ والعام والخاص فتتبعوا القرآن آية آية وسورة سورة ترتيبا وفق نزولها حيث بذلوا جهـدا كبيرا وراعوا في ذلك الزمان والمكان والخطاب وهو تحديد دقيق يعطي صورة علمية في التحقيق لهذا العلم .
المكي والمدني من القرآن:
1 - السور المكية 82 سورة أي التي نزلت في مكة.
2 - السور المدنية 20 سورة أي التي نزلت في المدينة .
3 - المختلف فيه 12 سورة.
كيف يعرف المكي من المدني:
1 - منهج سماعي:
يستند إلى الرواية الصحيحة عن الصحابة والتابعين الذين عاصروا الوحي وشاهدوا نزوله أو عن التابعين الذين تلقوا عن الصحابة وسمعوا منهم كيفية النزول وموافقة أحداثه ولم يرووا عن الرسول  شيئا من ذلك حيث أنه ليس من الواجبات التي تجب على الأمة .
2 - منهج قياسي اجتهادي:
يستند إلى خصائص المكي وخصائص المدني فإذا ورد في السورة المكية آية تحمل طابع التنزيل المدني أو تتضمن شيئا من حوادثه قالوا إنها مـدنية وإذا ورد في السورة المدنية آية تحمل طابع التنزيل المكي أو تتضمن شيئا من حوادثه قالوا إنها مكية وهذا قياس اجتهادي ولهذا نجدهم يقولون كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الخالية إنها مكية وكل سورة فيها فريضة أو حد إنها مدنية وهذه ليست قاعدة مطردة ولكن الغالب عليها ذلك والله أعلم .
الفرق بين المكي والمدني واعتبارات فهمه:
1 - اعتبار المخاطب :
المكي ما كان خطابا لأهل مكة والمدني ما كان خطابا لأهل المدينة فقوله تعالىيَا أَيُّهَا النَّاسُ  خطاب مكي وقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خطاب مدني ولكن هذا الضابط لا يطرد دائما لأن في سورة البقرة والنساء وهما مدنيتان فيهما خطاب مكي وهو قوله يَا أَيُّهَا النَّاسَ  .
2 - اعتبار مكان النزول :
قالوا إن المكي ما نزل بمكة وما جاورها كمنى وعرفات والحديبية والمدني ما نزل بالمدينة وما جاورها كأحد وقباء وسلع ويترتب على هذا الرأي عدم ثنائية القسمة فيما نزل بالأسفار أو بتبوك أو ببيت المقدس ولا يدخل تحت هذه القسمة فلا يسمى مكيا ولا مدنيا وكذلك يترتب على هذا الرأي أن ما نزل بمكة بعد الهجرة يكون مكيا .
3 - اعتبار زمن النزول :
فالمكي ما نزل قبل الهجرة وإن كان بغير مكة والمدني ما نزل بعد الهجرة وإن كان بغير المدينة فما نزل بعد الهجرة وإن كان بمكة أو عرفة فهو مدني كالذي نزل عام الفتح كقوله تعالى إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا  [ النساء : 58 ] أو نزل في حجة الوداع اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا  [ المائدة : 3 ]وهذا الرأي هو أولى الرأيين بالصواب وهذا هو الراجح.
مميزات وضوابط المكي :
ضوابطه :
1- كل سورة فيها سجدة .
2 -كل سورة فيها لفظ كلا .
3 - كل سورة فيها لفظ يا أيها الناس.
4 - كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الغابرة.
5- كل سورة فيها قصة آدم وإبليس ماعدا البقرة .
6- كل سورة تفتتح بالحروف المقطعة مثل آلم - حم ما عدا البقرة وآل عمران.
مميزاته وأوصافه:
1 - الدعوة إلى التوحيد وعبادة الله وذكر القيامة والجنة والنار ومجادلة المشركين.
2 - تفضح أعمال المشركين من سفك الدماء وأكل أموال اليتامى ووأد البنات.
3 - قوة الألفاظ وقصر الفواصل وإيجاز العبارة .
4 - الإكثار من عرض قصص الأنبياء وتكذيب أقوامهم لهم وللعبرة والزجر وتسلية الرسول  .
مميزات وضوابط المدني:
ضوابطه :
1 - كل سورة فيها فريضة أو حد. 2 - كل سورة فيها ذكر المنافقين.
3 - كل سورة فيها مجادلة أهل الكتاب.
4 - كل سورة تبدأ بيا أيها الذين آمنوا .
مميزاته :
1 - بيان العبادات والمعاملات والحدود والجهاد والسلم والحرب ونظام الأسرة وقواعد الحكم ومسائل التشريع .
2 - مخاطبة أهل الكتاب ودعوتهم إلى الإسلام.
3 - الكشف عن سلوك المنافقين وبيان خطرهم على الدين .
4 - طول المقاطع والآيات في أسلوب يقرر قواعد التشريع وأهدافه ومراميه .
ما نزل بالطائف:
مثل قوله تعالى  أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ  [ الفرقان:45 ] وما نزل بالجحفة كقوله تعالى إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ [القصص :85 ]
ما نزل في بيت المقدس ليلة الإسراء كقوله تعالى  وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ  [ الزخرف 45 ] وما نزل في الحديبية كقوله تعالى  وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ  [ الرعد 30 ] .
ما نزل في السفر:
1- الأنفال 2- الفتح 3- الحج 4- والله يعصمك من الناس.
ما نزل ليلا :
قوله تعالى  إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ الَّليْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتِ لِأُولِي الَألْبَابِ  [ آل عمران : 190 ] .
آية الثلاثة الذين خلفوا قال كعب بن مالك وهو أحدهم (( فأنزل الله توبتنا حين بقي الثلث الأخير من الليل )).
ما نزل شتاء :
- آيات الإفك عن عائشة أنها قالت نزلت في يوم شاتٍ.
- آيات غزوة الخندق.
ما نزل في الصيف :
قوله تعالى  وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرَّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ [التوبة : 80 ].
ما حمل من مكة إلى الحبشة:
حمل من مكة إلى الحبشة سورة مريم قرأها جعفر على النجاشي.
ما حمل من مكة إلى المدينة :
1- سورة سبح اسم ربك الأعلى حملها مصعب بن عمير وابن أم مكتوم .
2 - سورة يوسف حملها عوف بن عفراء وأسلم مع ثمانية من الأنصار وقدموا على رسول الله  في قلة فعرض عليهم الإسلام فأسلموا ورجعوا إلى المدينة فقرأها عوف على أهل المدينة فأسلم عدد من بيوت الأنصار.
3 - سورة الإخلاص وآية الأعراف  قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً  [ الأعراف : 158 ] .
ما حمل من المدينة إلى مكة :
1 - سورة براءة حملها أبو بكر الصديق في العام التاسع عندما كان أميرا على الحج فأذن علي بن أبي طالب أن لا يحج بعد العام مشرك [ متفق عليه ].
2 - قوله تعالى  إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا  إلى قوله  وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً  [ النساء : 97 ] .
أمثلة لآيات مكية في سورة مدنية :
سورة الأنفال كلها مدنية عدا قوله وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرَونَ وَيَمْكُرُ اللهُ واللهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ [ الأنفال : 30 ] واستثنى منها قوله تعالى  يَا أَيُّهَا النَّبِيُ حَسْبَكَ اللهُ وَمَنْ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنَينَ  [الأنفال : 64 ] .
آيات مدنية من سورة مكية :
سورة الأنعام مكية سوى ثلاث آيات نزلت بالمدينة هى قوله تعالى  قُلْ تَعَالَوا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُم أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً  [ الأنعام :151] إلى آخر الثلاث آيات.
2 - سورة الحج مكية إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة من أول قوله تعالى  هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ  [ الحج : 19 ] إلى آخر الثلاث آيات.
فوائد معرفة المكي والمدني :
- تمييز الناسخ من المنسوخ.
- معرفة تاريخ التشريع والتدرج فيه.
- الاستعانة في تفسير القرآن وفهم معانيه.
- تذوق أساليب القرآن والاستفادة منها في أسلوب الدعوة .
- الوقوف على السيرة النبوية من خلال الآيات القرآنية.
أسباب النزول ومعرفة أول ما نزل وآخر ما نزل:
معرفة أول ما نزل :
1 - أول ما نزل من القرآن الآيات الأول من سورة العلق وهي قوله تعالى  اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنْساَنَ مَا لَمْ يَعْلَم  وأول سورة نـزلت كاملة سورة المدثر لدفع تعارض الحديثين الصحيحين.
آخر ما نزل :
أصح الأقوال فيه قوله تعالى  وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إَلَّى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ  [ البقرة : 281 ] .
أسباب النزول :
1 - قسم نزل بدون سبب وهو أكثر القرآن .
2 - قسم نزل مرتبطا بسبب من الأسباب .
عناية العلماء به :
اعتنى العلماء به لحاجتهم إليه في تفسير كتاب الله تعالى ومن أشهر من ألف فيه علي ابن المديني شيخ الإمام البخاري والواحدي في كتابه أسباب النزول ، والحافظ ابن حجر في أسباب النزول ، والسيوطي في كتابه لباب العقول في أسباب النزول.
كيفية الاعتماد على أسباب النزول :
اعتمد العلماء في أسباب النزول على صحة الروايات عن رسول الله  أو عن الصحابة وكان نهج السلف التورع والتروي والتثبت عن أن يقولوا شيئا دون التأكد من صحة الرواية قال محمد بن سيرين سألت عبيدة عن آية من القرآن فقال اتق الله وقل سدادا ذهب الذين يعلمون فيما أنزل الله من القرآن .
تعريف السبب :
أن تحدث حادثة فينزل القرآن بشأنها كما صح عن ابن عباس في رواية البخاري
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا فَجَعَلَ يُنَادِي يَا بَنِي فِهْرٍ يَا بَنِي عَدِيٍّ لِبُطُونِ قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ فَقَالَ أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ قَالُوا نَعَمْ مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا فَنَزَلَتْ ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ) [ رَوَاهٌ الْبُخَارِيُّ 4770[ وتفسير النسائي : 446] .
2 - أن يسأل الرسول  عن شيء فينزل القرآن ببيان الحكم مثال ذلك ما حدث من خولة بنت ثعلبة عندما ظاهر منها زوجها ( أوس بن الصامت ) فذهبت تشتكي إلى رسول الله  كما جاء في الحديث
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ إِنِّي لَأَسْمَعُ كَلَامَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلَ شَبَابِي وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي وَانْقَطَعَ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرَائِيلُ بِهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ ( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ) *
الحكمة والفوائد من معرفة أسباب النزول :
الحكمة:
معرفة حكمة الله تعالى على التعيين فيما شرعه بالتنزيل لما فيه نفع للمؤمنين وغير المؤمنين فالمؤمن يزداد إيمانا على إيمانه لما شاهده وعرف سبب نزوله والكافر إن كان منصفا يبهره صدق هذه الرسالة الإلهية و ما نزل بسبب من الأسباب إنما يدل على عظمة المنزل وصدق المنزل عليه.
الفوائد:
- الاستعانة على فهم الآية وتفسيرها ورفع الإشكال عنها فمعرفة السبب خير سبيل لفهم معاني القرآن قال ابن دقيق العيد (( بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن )) وقال الواحدي (( لا يمكن معرفة تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها )) قلت : وخاصة في آيات الأحكام وقال ابن تيمية معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب .
- دفع توهم نزول الآية بسببه.
- تخصيص الحكم الذي نزل بصيغة العموم.
وإليك الأمثلة:
أمثلة لبعض فوائد النزول:
- مثال لدفع الإشكال :
قوله تعالى وَللهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ  [البقرة : 115 ] فهذا اللفظ الكريم يدل بظاهره على أن الإنسان يصلي إلى أي جهة شاء ولا يجب عليه أن يولي وجهه شطر المسجد الحرام لكن إذا علم أن هذه الآية نازلة في نافلة السفر خاصة أو فيمن صلى باجتهاده في مكان لا يستطيع فيه أن يتحرى القبلة أو كان يظن أنه القبلة ثم تبين خطؤه علم أن مراد هذه الآية التخفيف.
- مثال لتخصيص الحكم :
قوله تعالى  لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ  [ آل عمران : 188 ] روى البخاري في صحيحه فقال
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ فَأَرَوْهُ أَنْ قَدِ اسْتَحْمَدُوا إِلَيْهِ بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ فِيمَا سَأَلَهُمْ وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ) كَذَلِكَ حَتَّى قَوْلِهِ ( يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا ) تَابَعَهُ عَبْدُالرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ح حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ ابْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بِهَذَا ]رَوَاهٌ الْبُخَارِيُّ 4568[