المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإصابة بالتسديد في معرفة ساعة الإجابة بالتحديد


سالم خليفة الهواش
07-04-18, 04:47 PM
تسديد الإصابة في تحديد ساعة الإجابة

بسم الله ‏والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد ،،

قد أنعم الله جل وعلا على هذه الأمة نِعَماً كثيرة تُعَدُّ ولا تحصى قال تعالى
ï´؟وَإِن تَعُدّوا نِعمَةَ اللَّهِ لا تُحصوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفورٌ رَحيمٌï´¾ [النحل: 18]
أي أن عَدْ النعم ممكن والإحصاء غير ممكن.

ومن تلك النعم يوم الجمعة الذي هو أفضل أيام الأسبوع
قال رسول صلى الله عليه وسلم.
(( خيرُ يومٍ طلعت عليه الشَّمسُ ، يومُ الجمعةِ . فيه خُلِق آدمُ . وفيه أُدخل الجنَّةَ . وفيه أُخرج منها . ولا تقومُ السَّاعةُ إلَّا في يومِ الجمعةِ )) ،،،، رواه مسلم وغيره

وقد تفضل الله بكرمه علينا أن هدانا ليوم الجمعة وأضل عنه من كان قبلنا من اليهود والنصارى وذلك بسبب اختلافهم على أنبيائهم فجعل الله على اليهود السبت فعظموه وتركوا العمل فيه والتفرغ للعبادة كما قال تعالى ï´؟إِنَّما جُعِلَ السَّبتُ عَلَى الَّذينَ اختَلَفوا فيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحكُمُ بَينَهُم يَومَ القِيامَةِ فيما كانوا فيهِ يَختَلِفونَï´¾ [النحل: 124]
و قال الرسول صلى الله عليه وسلم
(( نحن الآخِرون الأوَّلون يومَ القيامةِ . ونحن أوَّلُ من يدخلُ الجنَّةَ . بَيْدَ أنَّهم أُوتوا الكتابَ من قبلنا وأُوتيناه من بعدهم . فاختلفوا فهدانا اللهُ لما اختلفوا فيه من الحقِّ . فهذا يومُهم الذي اختلفوا فيه . هدانا اللهُ له ( قال يومَ الجمعةِ ) فاليومُ لنا . وغدًا لليهودِ . وبعد غدٍ للنَّصارَى ))
وفي لفظ { ثم هذا يومُهم الذي فُرضَ عليهم فاختلفوا فيه، فهدانا اللهُ } ،، رواه البخاري ومسلم وغيرهما
وفي هذا البحث سأذكر ساعة الإجابة بالتحديد مع ذكر الدليل إن شاء الله السديد

قال تعالى ï´؟يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا نودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ فَاسعَوا إِلى ذِكرِ اللَّهِ وَذَرُوا البَيعَ ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ غ‌ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِروا فِي الأَرضِ وَابتَغوا مِن فَضلِ اللَّهِ وَاذكُرُوا اللَّهَ كَثيرًا لَعَلَّكُم تُفلِحونَ غ‌ وَإِذا رَأَوا تِجارَةً أَو لَهوًا انفَضّوا إِلَيها وَتَرَكوكَ قائِمًا قُل ما عِندَ اللَّهِ خَيرٌ مِنَ اللَّهوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيرُ الرّازِقينَï´¾ [الجمعة: 9-11]
وجاء في سبب نزول هذه الآية
قال جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ، فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سورة الْجُمُعَةِ :
{ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا }
رواه البخاري ومسلم وغيرهما وهذا لفظ مسلم
وفي رواية عند البخاري عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : أَقْبَلَتْ عِيرٌ وَنَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ، فَانْفَضَّ النَّاسُ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : { وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا }
وقوله ونحن نصلي أي ننتظر الصلاة ففي دليل على ما قاله بعض أهل العلم تسمية الشي بما يقاربه أو ما يقرب من الشي يعطى حكمه ..
وفي قوله تعالى { وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا }
والصحابة كانوا في حاجة لبعض الأمتعة والمؤن فلما جاءت قافلة محملة بالأمتعة والأطعمة خرجوا لها وتركوا الرسول صلى الله عليه وسلم يخطب
وكانت القوافل عند قدومها يضرب عليها بالدفوف والآلات ليسمعوا الناس بها ويخرجوا لها ،،،
وفي قوله ( انفضوا إليها ) دليل على أنهم خرجوا من المسجد لحاجتهم للتجارة وشراء ما يحتاجونه منها ، ولم يخرجوا للَّهو فإنه لم يقل إليهما ،،
ففي الآية أمر إلهي لهذه الأمة بالتوجه إلى صلاة الجمعة وسماع الخطبة وترك البيع ويشمل كل شي يشغل ويلهي عن ذكر الله التي هي خطبة الجمعة ،
وأن هذا الأمر الآلهي خير لهم من البيع وغيره من أمور الدنيا ،، فرضي الله عن الصحابة أجمعين وعلى من تبعهم إلى يوم الدين فقد استجابت الأمة وانصاعت لأوامر الله فلم يخالفوه بل تركوا ما ترغب به أنفسهم وما فيه مصلحتهم فعوضهم الله الكريم العظيم خير تعويضٍ وجزاهم أعظم جزاء بساعة الجمعة يستجاب لهم فيها ما سألوه من خيري الدنيا والآخرة ،،،بدون أي تعب أوعناء

وقد جاء في الحديث الصحيح قال المصطفى عليه الصلاة والسلام
(( إنك لن تدَعَ شيئًا إتقاءَ اللهِ إلا أعطاك اللهُ خيرًا منه).رواه أحمد

وقد جاءت أحاديث في ساعة الجمعة

منها ما جاء عن أبي هريرة في صحيح البخاري أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَر يومَ الجمُعةِ، فقال : فيه ساعةٌ، لا يُوافِقُها عبدٌ مسلمٌ، وهو قائمٌ يُصلِّي، يَسأَلُ اللهَ تعالى شيئًا، إلا أعطاه إياه . وأشار بيدِه يُقَلِّلُها .

وفي رواية في صحيح مسلم إنَّ في الجمعةِ لساعةٌ . لا يوافقُها مسلمٌ قائمٌ يصلِّي ، يسألُ اللهَ خيرًا ، إلَّا أعطاه إيَّاه . وقال بيدِه يقلِّلُها ، يزهِّدُها .
وقد اتفق البخاري ومسلم على هذا الحديث بدون تحديد لوقت الساعة فرواية أنها بعد العصر في هذا الحديث مدرجة وليست ثابتة من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم كما سأذكر ،،
ويستنبط من هذا الحديث أنها ؛ ساعة يعني فترة زمنية لها أول ولها آخر وهي قليلة أو خفيفة كما في رواية أخرى وأن المسلم يوافقها وهو قائم يصلي فإما هو في صلاة أو ملازم للمسجد ينتظر إقامة الصلاة ،،،

وفي صحيح مسلم عن آبي بردة رحمه الله عن أبيه أبي موسى الأشعري رضي الله عنه - قال لي عبدُ اللهِ بنُ عمرَ : أسمعتَ أباك يحدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شأنِ ساعةِ الجمعةِ؟ قال قلتُ : نعم . سمعتُه يقول : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول : " هي ما بين أن يجلسَ الإمامُ إلى أن تُقضى الصلاةُ " .

وهذا هو القول الأول في وقت ساعة الجمعة
والقول الثاني المشهور عند العلماء هي أنها بعد العصر أو آخر ساعة من يوم الجمعة
جاء في حديث أبي هريرة أنه قال أتيتُ الطُّورَ فوجَدتُ ثمَّ كعبًا، فمَكَثتُ أَنا وَهوَ يومًا أحدِّثُهُ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ويحدِّثُني عنِ التَّوراةِ، فقلت لَهُ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: خيرُ يومٍ طلعت فيهِ الشَّمسُ يومُ الجمعةِ، فيهِ خُلِقَ آدمُ، وفيهِ أُهْبِطَ، وفيهِ تيبَ علَيهِ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ تقومُ السَّاعةُ، ما علَى الأرضِ من دابَّةٍ إلَّا وَهيَ تصبحُ يومَ الجمعةِ مُصيخةً، حتَّى تطلعَ الشَّمسُ شفقًا منَ السَّاعةِ إلَّا ابنَ آدمَ، وفيهِ ساعةٌ لا يصادفُها مؤمنٌ وَهوَ في الصَّلاةِ يسألُ اللَّهَ فيها شيئًا إلَّا أعطاهُ إيَّاه فقالَ كعبٌ: ذلِكَ يومٌ في كلِّ سَنةٍ، فقلتُ: بل هيَ في كلِّ جُمُعةٍ، فقرأَ كعبٌ التَّوراةَ، ثمَّ قالَ: صدقَ رسولُ اللَّهِ هوَ في كلِّ جمعةٍ. فخرَجتُ فلقيتُ بَصرةَ بنَ أبي بَصرةَ الغفاريَّ، فقالَ: من أينَ جئتَ؟ قلتُ: منَ الطُّورِ، قالَ: لو لقيتُكَ مِن قبلِ أن تأتيَهُ لم تأتِهِ، قلتُ لَهُ: ولِمَ؟ قالَ: إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ يقولُ: لا تَعملُ المِطى إلَّا إلى ثلاثةِ مساجِدَ: المسجدِ الحرامِ ومسجدي ومسجدِ بيتِ المقدسِ فلَقيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ سلامٍ، فقلتُ: لو رأيتَني خَرجتُ إلى الطُّورِ فلقيتُ كعبًا فمَكَثتُ أَنا وَهوَ يومًا أحدِّثُهُ عن رسولِ اللَّهِ ويحدِّثُني عنِ التَّوراةِ، فقلتُ لَهُ: قالَ رسولُ اللَّهِ خيرُ يومٍ طلعت فيهِ الشَّمسُ يومُ الجمعةِ فيهِ خلقَ آدمُ، وفيهِ أُهْبِطَ، وفيهِ تيبَ علَيهِ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ تقومُ السَّاعةُ، ما علَى الأرضِ من دابَّةٍ إلَّا وَهيَ تصبحُ يومَ الجمعةِ مُصيخةً حتَّى تطلعَ الشَّمسُ شفقًا منَ السَّاعةِ إلَّا ابنَ آدمَ، وفيهِ ساعةٌ لا يصادفُها عبدٌ مؤمنٌ وَهوَ في الصَّلاةِ يسألُ اللَّهَ فيها شيئًا، إلَّا أعطاهُ إيَّاه قالَ كعبٌ: ذلِكَ يومٌ في كلِّ سنةٍ، فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ: كذَبَ كعبٌ، قلتُ: ثمَّ قرأَ كعبٌ، فقالَ: صدقَ رسولُ اللَّهِ هوَ في كلِّ جمعةٍ، فقالَ عبدُ اللَّهِ: صدقَ كعبٌ إنِّي لأعلَمُ تلكَ السَّاعةَ، فقلتُ: يا أخي، حدِّثني بِها، قالَ: هيَ آخرُ ساعةٍ من يومِ الجمعةِ قبلَ أن تغيبَ الشَّمس فقُلتُ: أليسَ قد سَمعتَ رسولَ اللَّهِ يقولُ: لا يصادفُها مؤمنٌ وَهوَ في الصَّلاةِ، وليسَت تلكَ السَّاعةَ صلاةٌ، قالَ: أليسَ قد سمعتَ رسولَ اللَّهِ يقولُ: مَن صلَّى، وجلسَ ينتظرُ الصَّلاةَ لم يزَل في صلاتِهِ حتَّى تأتيَهُ الصَّلاةُ الَّتي تُلاقيها قلتُ: بلَى، قالَ: فَهوَ كذلِكَ .
رواه النسائي وابن حبان وغيرهما
فهذا الحديث صحيح وهو كما ترى من كلام عبدالله بن سلَام رضي الله عنه وهو من علماء اليهود الذين أسلموا وقد أخرجه عبدالرزاق في مصنفه باسناد صحيح من قوله أيضا فهو موقوف صحيح وجاء برواية أخرى أنها من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وقال ابن رجب في شرحه للبخاري والموقوف أصح وكذلك قاله ابن حجر وقال العقيلي إن أحاديث فضل الساعة التي في يوم الجمعة ثابتة من كذا وجه ولكن الرواية التي فيها التوقيت أو بعد العصر ففيهما لين ،، ..
وفي حديث عند ابي داود والنسائي أَبَا سَلَمَةَ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ - يُرِيدُ : سَاعَةً - لَا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ ".
فالحديث حسن أو صحيح لكن قوله فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر
قال عنها ابن عبدالبر رحمه الله أنها مدرجة من كلام أبي سلمة فلم يصحح حديث أبي سلمة عن جابر ولا عن أبي سعيد وصحح رواية ابي هريرة بدون توقيت ،،

وجاء عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : قُلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ : إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ : فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا قَضَى لَهُ حَاجَتَهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَأَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ ". فَقُلْتُ : صَدَقْتَ أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ. قُلْتُ : أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ ؟ قَالَ : " هِيَ آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ ". قُلْتُ : إِنَّهَا لَيْسَتْ سَاعَةَ صَلَاةٍ. قَالَ : " بَلَى، إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى، ثُمَّ جَلَسَ لَا يَحْبِسُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ " رواه أحمد وابن ماجه واللفظ له
وقد قال ابن رجب رحمه الله ورواته كلهم ثقات؛ لكن له علةٌ مؤثرةٌ، وهي أن الحفاظ المتقنين رووا هذا الحديث، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، في ذكر ساعة الإجابة {يعني بدون تحديد الساعة }
، وعن عبد الله بن سلامٍ في تعيينها بعد العصر.
فيظهر أن تعيين الساعة بعد العصر لم يثبت فيها حديث صحيح صريح بالرفع
وإنما هو قول عبدالله بن سلام رضي الله عنه وجده في كتاب الله ويقصد بالكتاب التوراة

وأقول أن هذا الحديث جاء في آخره " بَلَى، إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى، ثُمَّ جَلَسَ لَا يَحْبِسُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ فَهُوَ فِي الصلاة "
وقوله إذا صلى معناه أنه دخل المسجد بعد الأذان فصلى تحية المسجد أو السنة الراتبة القبلية وجلس ينتظر الصلاة فهنا الصلاة تحبسه فلا يجوز له أن ينقلب إلى أهله حتى يؤدي الصلاة التي هي حابسته وقد اتفق العلماء أنه لا يجوز لمن كان في المسجد بعد الأذان أن يخرج منه إلا لضرورة لما رواه مسلم وغيره عن أَبِي الشَّعْثَاءِ ، قَالَ : كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ يَمْشِي، فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فيكون الجالس في المسجد بعد الأذان في صلاة ما انتظر الصلاة فإن من يقرب من شي يعطى حكمه وهذه قاعدة متفق عليها عند الفقهاء
وبعد صلاة العصر ليس وقت صلاة فإن صلاة المغرب لا تحبس الجالس في المسجد فيجوز له بالاتفاق أن يخرج من المسجد ولا تمنعه من الانقلاب إلى أهله
إلا إذا أذن المغرب وهو في المسجد ينتظر الصلاة فهنا تكون صلاة المغرب حابسةً له وبعد مغيب الشمس يكون يوم الجمعة مضى ،، والرسول صلى الله عليه وسلم نص على أن ساعة الجمعة في الجمعة .
أما منتظر الصلاة في أي وقت له أجر الانتظار فلو جلس من بعد العصر ينتظر صلاة المغرب له أجر الانتظار ، ولكن لا ينطبق عليه حكم أنه في صلاة
فقد جاءت عدة روايات بهذا المعنى عن أبي هريرة رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " صَلَاةُ الْجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وَأَتَى الْمَسْجِدَ، لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسُهُ ، وَتُصَلِّي - يَعْنِي عَلَيْهِ - الْمَلَائِكَةُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ
وفي رواية لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ ، لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ.
وهذا الحديث متفق عليه ورواه أيضا أهل السنن ومالك في الموطأ وأحمد في مسنده
والقيد الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم " لا يزال أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ " يبين أن القول بأن ساعة الجمعة بعد العصر هو من ما اختلف فيه أهل الكتاب وحرفوه وجاء الحق ليبين لهم الذي اختلفوا فيه وقد سبق أنهم اختلفوا بيوم الجمعة وهدانا الله له فمن باب أولى اختلافهم في ساعة الجمعة
كما قال تعالى ï´؟إِنَّ هذَا القُرآنَ يَقُصُّ عَلى بَني إِسرائيلَ أَكثَرَ الَّذي هُم فيهِ يَختَلِفونَï´¾ [النمل: 76]
وقال تعالى ï´؟يا أَهلَ الكِتابِ قَد جاءَكُم رَسولُنا يُبَيِّنُ لَكُم كَثيرًا مِمّا كُنتُم تُخفونَ مِنَ الكِتابِ وَيَعفو عَن كَثيرٍ قَد جاءَكُم مِنَ اللَّهِ نورٌ وَكِتابٌ مُبينٌ غ‌ يَهدي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخرِجُهُم مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النّورِ بِإِذنِهِ وَيَهديهِم إِلى صِراطٍ مُستَقيمٍï´¾ [المائدة: 15-16]
وهذا القول بأن ساعة الجمعة بعد العصر لا يصح ،، فإن المسلم الذي ينتظر مغيب الشمس ليس في صلاة ولا في حكم الصلاة ذلك أن صلاة المغرب لم يؤذن لها بعد فلا هي حابسته ،،، لم أجد من صرح به بعد البحث المتواضع ،،،
وبالعودة إلى حديث صحيح مسلم عن آبي بردة رحمه الله عن أبيه أبي موسى الأشعري رضي الله عنه - قال لي عبدُ اللهِ بنُ عمرَ : أسمعتَ أباك يحدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شأنِ ساعةِ الجمعةِ؟ قال قلتُ : نعم . سمعتُه يقول : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول : " هي ما بين أن يجلسَ الإمامُ إلى أن تُقضى الصلاةُ " .
فإن هذا الحديث اعتمده بعض العلماء وصححوه ،، فروى البيهقي من طريق أبي الفضل أحمد بن سلمة النيسابوري أن مسلما قال : حديث أبي موسى أجود شيء في هذا الباب وأصحه ، وقال الدارقطني تفرد ابن وهب به وهو صحيح عنه ،،،
وبذلك قال البيهقي وابن العربي وجماعة ، وقال القرطبي : هو نص في موضع الخلاف فلا يلتفت إلى غيره ، وقال النووي : هو الصحيح بل الصواب ، وجزم في " الروضة " بأنه الصواب ورجحه أيضا بكونه مرفوعاً صريحاً وفي أحد الصحيحين .
وإذا أُمْعِنَ النظر في هذا الحديث ،،
فإن في بداية دخول الإمام وصعوده المنبر يسلم على المصلين فهنا الواجب رد السلام وبعده الأذان والسنة الترديد مع المؤذن فإذا انتهى المؤذن من أذانه فالسنة قول اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة إلى آخره ثم يبدأ الخطيب خطبته وهنا يجب الإنصات والإستماع له في الخطبتين وفي نهاية الخطبة يدعو الإمام والناس تؤمن وليس هنا في هذه المواضع أن المصلي يدعو لنفسه وبعد الإنتهاء من الخطبة يستوي المصلون في صفوفهم ويشرع الإمام في الصلاة فلا تجد في تلك المواضع موضع يمكن أن يكون هو ساعة الجمعة ،، وقد قيل إن ساعة الجمعة في صلاة الجمعة نفسها ،، لأنك تناجي ربك وأنت الآن أمامه ،،
ولكن يعكِّر على هذا القول الحديث الذي رواه مسلم والدارمي وأحمد وجاء فيه خَطَبَنَا عَمَّارٌ ، فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ . فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ - مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا ".
فقول الرسول صلى الله عليه وسلم طول صلاة الرجل يتبين به إنها ليست هي ساعة الإجابة لأن من وصف ساعة الإجابة المتفق عليه أنها قليلة في زمنها أو خفيفة أو زهيدة ..
و من فقه الرجل قصر الخطبة وإيجازها فلا تكون الخطبة طويلة
فإذا عُلِمَ هذا وأمعنت النظر أيضاً أيها القارئ الكريم ،،،

وتدبرت في الجلسة بين الخطبتين فإنها جلسة قصيرٌ وقتها فليس فيها ذكر مشروع وليست جلسة استراحة يستريح فيها الخطيب من عناء الخطبة لأن الخطبة قصيرة ولم يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم لها سبب أو حكمة من تشريعها ،،،
وعند التدبر والتفكر لا تجد لها سبب أو حكمة في تشريعها ،،
إلا أنها نعمةٌ ربانية مباركة وهبةٌ عظيمة القدر والمنزلة حباها الله واسع الفضل والمنة لهذه الأمة عند تركهم التجارة والتمسك بالأمر الرباني وعدم اختلافهم على نبيهم فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه فالتزموا الأمر وانصتوا للخطيب فجزاهم هذه الساعة التي هي الوقت بين الخطبتين فإنها هي ساعة الإجابة في يوم الجمعة للألة التالية :
• ففي صحيح مسلم أنها بين أن يجلس الإمام إلى انتهاء الصلاة وهذا الوقت منها
• أنها ساعة وهي القطعة من الزمن تطول أوتقصر لها بداية ولها نهاية لكن وصفها بأنها قليلة أو زهيدة أو خفيفة فهذا الوصف ينطبق على وقت الجلسة بين الخطبتين فليس مشروع في الشرع إطالة هذا الوقت .
• وفي حديث إنَّ في الجمعةِ لساعةٌ . لا يوافقُها مسلمٌ قائمٌ يصلِّي ، يسألُ اللهَ خيرًا ..فإن هذا الوقت المسلم فيه قائم يصلي أي ملازم لمكانه منتظرٌ للصلاة كما قال تعالى ( إِلّا ما دُمتَ عَلَيهِ قائِمًا ) [آل عمران: 75] أي ملازماً له .
• وينطبق عليه أنه في صلاة لأنه ينتظر صلاة الجمعة وهي حابسته فلا يجوز له أن ينقلب إلى أهله حتى يصلي .
• وكذلك له أن يسأل الله من خيري الدنيا والآخرة في الجلسة بين الخطبتين فإن له ذلك ..
ولا يرد على هذا البحث الذي وفقني الله عليه بالتسديد فعرفت فيه ساعة الإجابة بالتحديد ،إلّا أمر النساء
: فهل للنساء من نصيبٍ في هذه الساعة !؟
فالجواب : ليس هناك مانع من حضور النساء صلاة الجمعة في المسجد فقد كانت الصحابيات يحضرن صلاة الجمعة مع الرسول صلى الله عليه وسلم ففي الحديث اللي رواه مسلم والنسائي وأبوداود وأحمد ،
عَنْ بِنْتٍ لِحَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَتْ : مَا حَفِظْتُ { ق } إِلَّا مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَخْطُبُ بِهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، قَالَتْ : وَكَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا.
فهذا يدل على حضور النساء المسجد وفي هذا العصر مصليات النساء في منعزل تام عن الرجال ولا محذور في ذلك وأما من كانت في بيتها فلا ينطبق عليها وصف ساعة الجمعة . مثلها مثل من كان صائما فدعوته عند الفطر مستجابه وغير الصائم لا ،، وكذلك دعوة المسافر مستجابة والحاضر لا ،، و من كان في وضع السجود في صلاته فهو أقرب للإجابة من لم يكن كذلك فالحاضرة من النساء في صلاة الجمعة لها تلك الساعة وغيرها لا .
وفي آخر هذا البحث أحمد الله جل وعلا أن أنعم علي بإخراجه للناس مساهمةً في الخير ورجاء ما عند الله جل وعلا ومشاركةً في نشر العلم
والله تعالى أعلم وأحكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .....
كتبه / سالم خليفة الهواش salemalhwwash@hotmail.com

الكويت في يوم السبت 21 رجب 1439. الموافق 7 إبريل 2018

أبو يوسف الفلسطيني
07-04-18, 05:13 PM
https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=364959

عمار الملا
07-04-18, 06:04 PM
جزاكم الله خيرا

أبو يوسف الفلسطيني
07-04-18, 09:06 PM
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (4/ 13)
1727 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، «أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْتَمَعُوا، فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهَا آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» . وهذا الحديث عزي إلى سنن سعيد بن منصور عزاه الضياء في"السنن والأحكام" والمجد ابن تيمية في المنتقى" له وكذلك الحافظ في "الفتح" ،وقال :وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح ....الحديث
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (4/ 13)
وَبِهِ قَالَ طَاوُسٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: بَعْدَ الْعَصْرِ.
قلت:
[من خالف اجتهاد الصحابة والتابعين وقع في شغل]

أبو يوسف الفلسطيني
07-04-18, 09:27 PM
أما الإعتماد على حديث أبي بردة :
وفي صحيح مسلم عن آبي بردة رحمه الله عن أبيه أبي موسى الأشعري رضي الله عنه - قال لي عبدُ اللهِ بنُ عمرَ : أسمعتَ أباك يحدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شأنِ ساعةِ الجمعةِ؟ قال قلتُ : نعم . سمعتُه يقول : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول : " هي ما بين أن يجلسَ الإمامُ إلى أن تُقضى الصلاةُ " . فهذا الحديث معلول بالإنقطاع. ولا يصح فيه الرفع ولا حتى الوقف.
فوائد:
ـ قال الدارقُطني: يرويه مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
تفرد به عبد الله بن وهب عنه، وهو صحيح عنه.
ورواه أَبو إسحاق السبيعي، عن أبي بردة، واختلف عنه؛
فرواه إسماعيل بن عَمرو، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
وخالفه النعمان بن عبد السلام، فرواه عن الثوري، بهذا الإسناد، موقوفا.
وخالفهما يحيى القطان، فرواه عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، قوله.
وتابعه عمار بن رزيق، فرواه عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، قوله.
وكذلك رواه معاوية بن قرة، ومجالد، عن أبي بردة، من قوله.
وحديث مخرمة بن بكير، أخرجه مسلم في «الصحيح»
والمحفوظ من رواية الآخرين، عن أبي بردة، قوله، غير مرفوع. «العلل» (1297).
ـ وقال الدارقُطني أيضا: أخرج مسلم حديث ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم، في الساعة المستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة.
قال: وهذا الحديث لم يسنده غير مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي بردة.
وقد رواه جماعة، عن أبي بردة، من قوله.
ومنهم من بلغ به أبا موسى ولم يسنده.
والصواب من قول أبي بردة منقطع.
كذلك رواه يحيى بن سعيد القطان، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة.
وتابعه واصل الأحدب، رواه عن أبي بردة، قوله.
قاله جرير، عن مغيرة، عن واصل، وتابعهم مجالد بن سعيد، رواه عن أبي بردة كذلك.
وقال النعمان بن عبد السلام: عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه موقوف، ولا يثبت قوله، عن أبيه.
ولم يرفعه غير مخرمة، عن أبيه.
وقال أحمد بن حنبل، عن حماد بن خالد: قلت لمخرمة: سمعت من أبيك شيئا؟ قال: لا. «التتبع» (40).

سالم خليفة الهواش
08-04-18, 02:03 PM
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (4/ 13)
1727 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، «أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْتَمَعُوا، فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهَا آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» . وهذا الحديث عزي إلى سنن سعيد بن منصور عزاه الضياء في"السنن والأحكام" والمجد ابن تيمية في المنتقى" له وكذلك الحافظ في "الفتح" ،وقال :وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح ....الحديث
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (4/ 13)
وَبِهِ قَالَ طَاوُسٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: بَعْدَ الْعَصْرِ.
قلت:
[من خالف اجتهاد الصحابة والتابعين وقع في شغل]




جزاك الله خيرا أبا يوسف
رواية أبي سلمة هذه فيها إبهام أسماء الصحابة فاحتمال أنهم عبدالله بن سلَام وأبوهريرة ومن سمع من كعب الأحبار وهذا جاء في سنن النسائي وغيره وهو موقوف على عبدالله بن سلَام رضي الله عنه كما ذكر بن رجب الحنبلي وهو مأخوذ من كتاب الله التوراة كما جاء صريح في الرواية
وهذا مما جاء في أول البحث أنه مما اختلف فيه أهل الكتاب وجاء الرسول صلى الله عليه وسلم ليهديهم سبل السلام
ولم يثبت صحيح صريح من قول الرسول صلى الله عليه وسلم
وكذلك لم يخرج البخاري ومسلم لهؤلاء الصحابة على تعدد الروايات التي جاءت عن ساعة الجمعة أنها بعد العصر
وأما قولك من خالف اجتهاد الصحابة والتابعين وقع في شغل


فأين المخالفة ؟ فقد ذكر ابن حجر أربعة وثلاثين قولا للصحابة والتابعين والعلماء في وقت ساعة الجمعة ليس منها ما بين العصر إلى مغيب الشمس

سالم خليفة الهواش
08-04-18, 02:15 PM
أما الإعتماد على حديث أبي بردة :
وفي صحيح مسلم عن آبي بردة رحمه الله عن أبيه أبي موسى الأشعري رضي الله عنه - قال لي عبدُ اللهِ بنُ عمرَ : أسمعتَ أباك يحدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شأنِ ساعةِ الجمعةِ؟ قال قلتُ : نعم . سمعتُه يقول : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول : " هي ما بين أن يجلسَ الإمامُ إلى أن تُقضى الصلاةُ " . فهذا الحديث معلول بالإنقطاع. ولا يصح فيه الرفع ولا حتى الوقف.
فوائد:
ـ قال الدارقُطني: يرويه مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
تفرد به عبد الله بن وهب عنه، وهو صحيح عنه.
ورواه أَبو إسحاق السبيعي، عن أبي بردة، واختلف عنه؛
فرواه إسماعيل بن عَمرو، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
وخالفه النعمان بن عبد السلام، فرواه عن الثوري، بهذا الإسناد، موقوفا.
وخالفهما يحيى القطان، فرواه عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، قوله.
وتابعه عمار بن رزيق، فرواه عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، قوله.
وكذلك رواه معاوية بن قرة، ومجالد، عن أبي بردة، من قوله.
وحديث مخرمة بن بكير، أخرجه مسلم في «الصحيح»
والمحفوظ من رواية الآخرين، عن أبي بردة، قوله، غير مرفوع. «العلل» (1297).
ـ وقال الدارقُطني أيضا: أخرج مسلم حديث ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم، في الساعة المستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة.
قال: وهذا الحديث لم يسنده غير مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي بردة.
وقد رواه جماعة، عن أبي بردة، من قوله.
ومنهم من بلغ به أبا موسى ولم يسنده.
والصواب من قول أبي بردة منقطع.
كذلك رواه يحيى بن سعيد القطان، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة.
وتابعه واصل الأحدب، رواه عن أبي بردة، قوله.
قاله جرير، عن مغيرة، عن واصل، وتابعهم مجالد بن سعيد، رواه عن أبي بردة كذلك.
وقال النعمان بن عبد السلام: عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه موقوف، ولا يثبت قوله، عن أبيه.
ولم يرفعه غير مخرمة، عن أبيه.
وقال أحمد بن حنبل، عن حماد بن خالد: قلت لمخرمة: سمعت من أبيك شيئا؟ قال: لا. «التتبع» (40).




وأما قول الدارقطني رحمه الله هذا وخلاصته أنه من قول أبي بردة فهو تابعي وإن كان رفعه لأبيه أبو موسى الأشعري فهو صحابي ,,, فقولك إني خالفت الصحابة والتابعين في غير محله


وقد النووي على الدارقطني في قوله (( ودافع النووي عن مسلم فقال: هذا الذي استدركه بناء على القاعدة المعروفة له ولأكثر المحدثين: أنه إذا تعارض في رواية الحديث وقف ورفع، أو إرسال واتصال، حكموا بالوقف والإرسال، وهي قاعدة ضعيفة ممنوعة، والصحيح طريقة الأصوليين والفقهاء والبخاري ومسلم ومحققي المحدثين أنه يحكم بالرفع والاتصال، لأنها زيادة ثقة اهـ

سالم خليفة الهواش
08-04-18, 06:13 PM
وأما من قال من العلماء إن مخرمة بن بكير حديثه عن أبيه إنما كان عن كتبه وليس سماعا
فالجواب
اقرأ ما جاء عن الكتابة في آية الدين
قال تعالى
ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرًا أو كبيرًا إلى أجله ذلكم أَقْسَطُ عِندَ الله وَأَقْوَمُ للشهادة وَأَدْنَى أَلاّ تَرْتَابُواْ

فهذا كلام ربنا عن الكتابة بشرط يكون الناقل عنها ثقة ومخرمة بن بكير ثقة

وهذا كلام لابن القيم يقول
ومخرمة ثقة بلا شك . وقد احتج مسلم في [صحيحه] بحديثه عن أبيه .
والذين أعلوه ، قالوا : لم يسمع منه ، وإنما هو كتاب . قال أبو طالب :
سألت أحمد بن حنبل عن مخرمة بن بكير ، فقال : هو ثقة ولم يسمع من أبيه ، وإنما هو كتاب مخرمة ، فنظر فيه كل شيء يقول : (بلغني عن سليمان بن يسار ) فهو من كتاب مخرمة . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : مخرمة بن بكير وقع إليه كتاب أبيه ولم يسمعه ، وقال في رواية عباس الدوري : هو ضعيف ، وحديثه عن أبيه كتاب ولم يسمعه منه ، وقال أبو داود : لم يسمع من أبيه إلا حديثا واحدا حديث الوتر . وقال سعيد بن أبي مريم ، عن خاله موسى بن سلمة : أتيت مخرمة فقلت : حدثك أبوك ؟ فقال : لم أدرك أبي ، ولكن هذه كتبه .
والجواب عن هذا من وجهين :
أحدهما : أن كتاب أبيه كان عنده محفوظ مضبوط ، فلا فرق في قيام الحجة بالحديث بين ما حدثه به ، أو رآه في كتابه ، بل الأخذ عن النسخة أحوط ، إذا تيقن الراوي أنها نسخة الشيخ بعينها .
وهذه طريقة الصحابة والسلف ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث بكتبه إلى الملوك ، وتقوم عليهم بها الحجة ، وكتب كتبه إلى عماله في بلاد الإسلام فعملوا بها ، واحتجوا بها ، ودفع الصديق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الزكاة إلى أنس بن مالك فحمله ، وعملت به الأمة . وكذلك كتابه إلى عمرو بن حزم في الصدقات الذي كان عند آل عمرو ، ولم يزل السلف والخلف يحتجون بكتاب بعضهم إلى بعض ، ويقول المكتوب إليه : كتب إلي فلان : أن فلانا أخبره .
ولو بطل الاحتجاج بالكتب لم يبق بأيدي الأمة إلا أيسر اليسير ، فإن الاعتماد إنما هو على النسخ لا على الحفظ ، والحفظ خوان ، والنسخة لاتخون ، ولا يحفظ في زمن من الأزمان المتقدمة : أن أحدا من أهل العلم رد الاحتجاج بالكتاب ، وقال : لم يشافهني به الكاتب فلا أقبله ، بل كلهم مجمعون على قبول الكتاب والعمل به إذا صح عنده أنه كاتبه .
الجواب الثاني : أن قول من قال : (لم يسمع من أبيه) معارض بقول من قال : (سمع منه) ومعه زيادة علم وإثبات . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سئل أبي عن مخرمة بن بكير ؟ فقال : صالح الحديث . قال : وقال ابن أبي ذئب : وحدث في ظهر كتاب مالك : سألت مخرمة عما يحدث به عن أبيه سمعها من أبيه ، فحلف لي : ورب هذه البنية- يعني : المسجد- سمعت من أبي .
وقال علي بن المديني : سمعت معن بن عيسى يقول : مخرمة سمع من أبيه ، وعرض عليه ربيعة أشياء من رأي سليمان بن يسار ، وقال علي : ولا أظن مخرمة سمع من أبيه كتاب سليمان لعله سمع منه الشيء اليسير ، ولم أجد أحدا في المدينة ومخرمة يخبرني عن مخرمة بن بكير : أنه كان يقول في شيء من حديثه : (سمعت أبي) ومخرمة ثقة . . انتهى . ويكفي أن مالكا أخذ كتابه فنظر فيه واحتج به في [موطئه] وكان يقول : حدثني مخرمة ، وكان رجلا صالحا .
وقال أبو حاتم : سألت إسماعيل بن أبي أويس ، قلت : هذا الذي يقول مالك بن أنس : حدثني الثقة من هو ؟ قال : مخرمة بن بكير ، وقيل لأحمد بن صالح المصري : كان مخرمة من ثقات الرجال ؟ قال : نعم . وقال ابن عدي عن ابن وهب ومعن بن عيسى عن مخرمة : أحاديث حسان مستقيمة ، وأرجو أنه لا بأس به

سالم خليفة الهواش
08-04-18, 10:45 PM
https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=364959




في هذا الرابط قول ذكره الكاتب ينسبه إلى الشيخ عبدالعزيز الطريفي في معنى (( وهو قائم يصلي ))


وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم : (وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي) وبعد صلاة العصر ليس وقتا للصلاة، فهناك احتمالان في معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي) :
أ. أن يكون معناه الجلوس وانتظار الصلاة ، ويسمى ذلك شرعاً " صلاة " .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: فَقُلْتُ لَهُ – أي: لعبد الله بن سلام - فَأَخْبِرْنِي بِهَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ : هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي) ، وَتِلْكَ السَّاعَةُ لَا يُصَلِّي فِيهَا ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ : أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ) ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : هُوَ ذَاكَ .
رواه الترمذي (491) وأبو داود (1046) والنسائي (1430) ، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" .
ب. ويحتمل أن يكون معناه الدعاء ، والصلاة في اللغة هي "الدعاء" .
قال بدر الدين العيني رحمه الله :
فهذا دل على أن المراد من الصلاة : الدعاء ، ومن القيام : الملازمة ، والمواظبة ، لا حقيقة القيام .
"عمدة القاري شرح البخاري" (6/242) .
فيكون معنى (وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي) أي : وهو ملازم للدعاء




فالجواب
ليس من ينتظر الصلاة هو في حكم الصلاة فاللذي جاء في حديث عبدالله بن سلام هو من قوله رضي الله عنه


والذي ثبت عن المصطفى عليه السلام هو أن من ينتظر الصلاة في صلاة ,, إذا كانت الصلاة تحبسه وهي لا تحبسه وتمنعه من الانقلاب إلى أهله إلا كان داخل المسجد بعد الأذان كما في حديث الذي ثبت بعدة روايات في البخاري ومسلم وأهل السنن ومالك في الموطأ ومسند أحمد


وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسُهُ ، وَتُصَلِّي - يَعْنِي عَلَيْهِ - الْمَلَائِكَةُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ
وفي رواية لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ ، لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ.
وهذا الحديث متفق عليه ورواه أيضا أهل السنن ومالك في الموطأ وأحمد في مسنده
والقيد الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم " لا يزال أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ " يبين أن القول بأن ساعة الجمعة بعد العصر هو من ما اختلف فيه أهل الكتاب وحرفوه وجاء الحق ليبين لهم الذي اختلفوا فيه وقد سبق أنهم اختلفوا بيوم الجمعة وهدانا الله له فمن باب أولى اختلافهم في ساعة الجمعة


وهذا القيد لابد من اعتباره فهو كلام المعصوم ومنتظر صلاة المغرب له أجر الانتظار وليس في حكم الصلاة لأن صلاة المغرب لا تحبسه ويمكن أن يخرج من المسجد إلى أهله
ولا تحبسه إلا إذا أذن لصلاة المغرب وهو في المسجد فيكون يوم الجمعة قد انتهى ومضى

وهذا بفضل الله ورحمته واضح ولا إشكال فيه

أما الاحتمال الثاني الذي لا ثالث له في معنى (( وهو قائم يصلي ))


أن معنى قائم يصلي
ملازم يدعو
أي ملازم لمكانه يدعو
فالجواب هذا صحيح أن الصلاة في اللغة الدعاء
لكن هنا لا يظهر في هذا الحديث بالذات فإن لفظ الحديث


منها ما جاء عن أبي هريرة في صحيح البخاري أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَر يومَ الجمُعةِ، فقال : فيه ساعةٌ، لا يُوافِقُها عبدٌ مسلمٌ، وهو قائمٌ يُصلِّي، يَسأَلُ اللهَ تعالى شيئًا، إلا أعطاه إياه . وأشار بيدِه يُقَلِّلُها .

وفي رواية في صحيح مسلم إنَّ في الجمعةِ لساعةٌ . لا يوافقُها مسلمٌ قائمٌ يصلِّي ، يسألُ اللهَ خيرًا ، إلَّا أعطاه إيَّاه . وقال بيدِه يقلِّلُها ، يزهِّدُها .
وقد اتفق البخاري ومسلم على هذا الحديث بدون تحديد لوقت الساعة


فقول الرسول صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى

لو كان معنى يصلي يدعو
لأصبح معنى الحديث وهو ملازم لمكانه يدعو يسأل الله تعالى فأصبح المعنى مكرر إذا كان بعد العصر قبل المغرب
أما في حديث مسلم يكون يصلي في الحديث معناه أن الجالس ينتظر الصلاة وهي حابسته فهو في حكم من يصلي
وهذا ينطبق تماما على الجلسة بين الخطبتين فقائم يعني ملازم لمكانه يصلي أي في حكم من يصلي لأن صلاة الجمعة حابسته يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه
فجلوس الخطيب وقيامه ما هي إلا جلسة قصيرة وبرهة من الزمن يسيرة فهذه هي الساعة المباركة وهذا المعنى ينطبق تماما على وصفها بأنه يقللها أو يزهدها أو ساعة خفيفة كما في رواية عند مسلم

والجواب هذا بفضل من الله جل وعلا واضح
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

أبو مالك المعتز
10-04-18, 04:05 PM
وهل هناك أدلة تمنع أن يكون هذا الوقت أثناء صلاة الجمعة في سكتات الإمام وهو يقرأ القرآن أو قبل الركوع أو قبل السجود؟؟؟!!!

يعني المأموم يدعو في دعاء الإستفتاح، أو في سكتات الإمام قبل الركوع، أو يدعو بعد الركوع وقبل السجود؟؟؟!!!

سالم خليفة الهواش
11-04-18, 01:47 PM
أبو مالك الله يسلمك

من أهم حالات المسلم وهو يدعو ربه جل وعلا
هي الصلاة نفسها سواء الجمعة أو غيرها من الصلوات فالأمر سواء
.فلو دعوت الله في حالة السجود أو بعد الشهد قبل السلام فكله وقت للدعاء ولا فرق بين صلاة الجمعة وصلاة الفجر والمغرب وغيرها فالكل سواء في التوجه لسؤال الله جل وعلا
لكن البحث خصص لمعرفة وقت ساعة الجمعة التي يستجاب فيها الدعاء

وأنا أعيد لك نسخة للجواب على سواء


وقد قيل إن ساعة الجمعة في صلاة الجمعة نفسها ،، لأنك تناجي ربك وأنت الآن أمامه ،،
ولكن يعكِّر على هذا القول الحديث الذي رواه مسلم والدارمي وأحمد وجاء فيه خَطَبَنَا عَمَّارٌ ، فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ . فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ - مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا ".
فقول الرسول صلى الله عليه وسلم طول صلاة الرجل يتبين به إنها ليست هي ساعة الإجابة لأن من وصف ساعة الإجابة المتفق عليه أنها قليلة في زمنها أو خفيفة أو زهيدة ..

وسلامتك وتعيش ,,,,,

أبو يوسف الفلسطيني
11-04-18, 02:05 PM
https://www.youtube.com/watch?v=wn3u77R8yPo
استمع للدقيقة 20

أبو مالك المعتز
11-04-18, 02:17 PM
الأخ المبارك / سالم

جزاك الله خيرا، ونفع بك،

راجعت ردك،،،


أبو مالك الله يسلمك

...
فقول الرسول صلى الله عليه وسلم طول صلاة الرجل يتبين به إنها ليست هي ساعة الإجابة لأن من وصف ساعة الإجابة المتفق عليه أنها قليلة في زمنها أو خفيفة أو زهيدة ..

وسلامتك وتعيش ,,,,,

ولم يظهر لي الوجه الذي تشير إليه

لأننا لا نقول أن ساعة الإجابة كل الصلاة، وأنما نقول مثلا أن ساعة الإجابة قبل استفتاح القراءة أثناء دعاء الاستفتاح، أو قد تكون بعد التأمين في السكتة قبل القراءة التي بعد الفاتحة،،،

فهذه الأوقات أوقات دعاء للمأمومين وأوقات يكون فيها المأموم قائما، وأوقات قصيرة جدا،،،

والله تعالى أعلم،،،

سالم خليفة الهواش
11-04-18, 03:07 PM
أبا مالك
بارك لك
في حالك ومالك

لا تثريب عليك إذا لم تقتنع

ولكن أحب أزيدك توضيح أن ساعة الجمعة غير ساعة صلاة الجمعة فإن ساعة صلاة الجمعة عبادة متكاملة تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم ولم يأت بالأحاديث في صلاة الجمعة ساعة يعني وقت قصير يستجاب للعبد فيه حتى أن صلاة المغرب في الجمعة غير داخلة في كلام العلماء فالمقصود هو اليوم
وساعة صلاة الجمعة إطالتها من التكبير إلى التسليم من مظنة ومئنة فقهه الرجل كما جاء في الحديث وأما الدعاء في السجود وبعد التشهد فهي من مواضع استجابة الدعاء في كل صلاة حتى النافلة

لكن الصحابة خرجوا وانفضوا إلى التجارة وهي من متاع الدنيا في بداية الأمر
فنهاهم الله جل وعلا وقال وما عند خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين

فانتهوا من الخروج لها :: طاعة لله ولرسوله وابتغاء ما عند الله جل وعلا ولم يكونوا كاليهود والنصارى الذين اختلفوا على أنبياءهم فأضلهم الله عن يوم الجمعة

فعلى قاعدة من ترك شيئا عوضه الله خيرا منه كما جاء في الحديث (( إنك لن تدَعَ شيئًا إتقاءَ اللهِ إلا أعطاك اللهُ خيرًا منه).رواه أحمد

عوَضهم الله الغفور الشكور ساعة الجمعة في الوقت اللي دعاهم فيه ((فاسعوا لذكر الله وذروا البيع )) وذكر الله هو الخطبة وجعلها خطبتين وجلس المصطفى بينهما مدة قصيرة وبرهة من الزمن يسيرة وقصر زمن خطبة الرجل مظنة ومئنة على فقهه كما في الحديث
وهذا الجلوس ليس جلوس استراحة أو ذكر مشروع
إنما هي نعمة ربانية منحها الله لهذه الأمة لسؤال الله من خير الدنيا ومنها التجارة ومن خير الآخرة وهي الجنة
وأما وصف قائم فهو الملازم كما في سورة آل عمران (( ما دمت عليه قائما ))
ولفظ يصلي فمنتظر الصلاة وهي حابسته يطلق هذا اللفظ في صلاة أو يصلي كما في لفظ جاءت قافلة ونحن نصلي واللفظ الثاني والرسول يخطب فدل على ان منتظر الخطبة يجوز وصفه أنه يصلي بنص حديث البخاري
وسلامتك وتعيش ,,,,

أبو مالك المعتز
11-04-18, 03:47 PM
أبا مالك
بارك لك
في حالك ومالك

لا تثريب عليك إذا لم تقتنع

ولكن أحب أزيدك توضيح أن ساعة الجمعة غير ساعة صلاة الجمعة فإن ساعة صلاة الجمعة عبادة متكاملة تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم ولم يأت بالأحاديث في صلاة الجمعة ساعة يعني وقت قصير يستجاب للعبد فيه حتى أن صلاة المغرب في الجمعة غير داخلة في كلام العلماء فالمقصود هو اليوم
وساعة صلاة الجمعة إطالتها من التكبير إلى التسليم من مظنة ومئنة فقهه الرجل كما جاء في الحديث وأما الدعاء في السجود وبعد التشهد فهي من مواضع استجابة الدعاء في كل صلاة حتى النافلة

لكن الصحابة خرجوا وانفضوا إلى التجارة وهي من متاع الدنيا في بداية الأمر
فنهاهم الله جل وعلا وقال وما عند خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين

فانتهوا من الخروج لها :: طاعة لله ولرسوله وابتغاء ما عند الله جل وعلا ولم يكونوا كاليهود والنصارى الذين اختلفوا على أنبياءهم فأضلهم الله عن يوم الجمعة

فعلى قاعدة من ترك شيئا عوضه الله خيرا منه كما جاء في الحديث (( إنك لن تدَعَ شيئًا إتقاءَ اللهِ إلا أعطاك اللهُ خيرًا منه).رواه أحمد

عوَضهم الله الغفور الشكور ساعة الجمعة في الوقت اللي دعاهم فيه ((فاسعوا لذكر الله وذروا البيع )) وذكر الله هو الخطبة وجعلها خطبتين وجلس المصطفى بينهما مدة قصيرة وبرهة من الزمن يسيرة وقصر زمن خطبة الرجل مظنة ومئنة على فقهه كما في الحديث
وهذا الجلوس ليس جلوس استراحة أو ذكر مشروع
إنما هي نعمة ربانية منحها الله لهذه الأمة لسؤال الله من خير الدنيا ومنها التجارة ومن خير الآخرة وهي الجنة
وأما وصف قائم فهو الملازم كما في سورة آل عمران (( ما دمت عليه قائما ))
ولفظ يصلي فمنتظر الصلاة وهي حابسته يطلق هذا اللفظ في صلاة أو يصلي كما في لفظ جاءت قافلة ونحن نصلي واللفظ الثاني والرسول يخطب فدل على ان منتظر الخطبة يجوز وصفه أنه يصلي بنص حديث البخاري
وسلامتك وتعيش ,,,,

بارك الله فيك،

أنت تجزم أنها الساعة التي بين الخطبتين، وتستدل على ذلك بمفهومك للنصوص وليس بالنص،

فلا أحب لأي إنسان أن يجزم بشيء لم يجزم به النص، بل قل هذا أقرب الأقوال، ولا تجزم به،

والذي يظهر أن على الإنسان أن يجتهد في الدعاء من ساعة أن يجلس الإمام حتى ينتهي، ولا يوجد نص صريح في أنها الوقت الذي بين الخطبتين،،،


وجزاك الله خيرا،،،


والله أعلم،،،

سالم خليفة الهواش
21-06-18, 11:31 AM
أبومالك سلمك الله
لا ليس هناك أدلة تمنع أو تنهى عن الدعاء في المواضع التي ذكرت
في الغالب أن هذه المواضع للثناء والمدح لرب العزة والجلال
لكن جاء حديث صحيح صريح في الصلاة يدل على أن المصلي إذا أراد أن يسأل ربه فعليه بأقرب المواضع لهذه المناسبة وهو السجود وهو أقرب ما يكون العبد من ربه فهل ترى من الأفضل الاجتهاد أو التشبث بالنص
أما وصف المسلم في حديث ساعة الإجابة قائم يصلي ليس معناه واقف يصلي

ودمتم سالمين
ومن الخير غانمين

عبدُ الله الشرقاويّ
03-08-18, 06:04 PM
لا زلت أتعجب ممن يقول أن هذا حديث ما زالت الصلاة تحبسه خاص بما بعد الأذان فقط.
لا أدري من أين هذا التخصيص !

سالم خليفة الهواش
02-11-18, 02:24 PM
الدليل على التخصيص الله يسلمك
قول الرسول " صلى الله عليه وسلم ؛"
لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ ، لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ.

والصلاة ما تحبس المرء عن الخروج من المسجد إلا بعد أذانها

فوصف متحري الساعة بأنه
قائم يصلي
فمعناها
إما واقف يؤدي الصلاة ،،، وهذا لا يكون بعد صلاة العصر من الجمعة
وإما ملازم لمكانه ينتظر الصلاة
فملازم يعني ينتظر الصلاة لا يطلق عليه أنه في صلاة لأنه بإمكانه أن يخرج من المسجد ولو لم يكن له حاجة فإن صلاة المغرب لا تحبس منتظرها إلا بعد أذانها
وهذا جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال
جاءت القافلة والرسول " عليه الصلاة والسلام يخطب
وفي رواية جاءت القافلة ونحن نصلي مع رسول الله " ï·؛"
فذكر أن منتظر صلاة الجمعة اثناء الخطبة انه في صلاة

وهذا واضح بفضل من الله الهادي إلى سواء السبيل

رياض العاني
02-11-18, 09:11 PM
اخي العزيز ساعة الاجابة اورد ابن حجر العسقلاني في فتح الباري اربعين قولا فراجعه وشكرا للجميع

سالم خليفة الهواش
03-11-18, 01:38 PM
هذا أحدها

هشام بن رابح بن سعيد
05-11-18, 11:36 PM
السلام عليكم : بارك الله فيكم بوب الامام البخاري في صحيحه : باب الانصات يوم الجمعة و الامام يخطب واذا قال لصاحبه انصت فقد لغا ؛ ثم أعقبه بباب الساعة التي في يوم الجمعة : ثم ذكر حديث الباب وهو حديث أبو هريرة ؛ وهذا الترتيب في التبويب من الامام البخاري اشارة الى أن ساعةالاجابة يوم الجمعة ليست وقت الخطبة فهي محل انصات لا وقت تحري دعاء ؛ والذي يظهر لي والله أعلم أن ساعة الجمعة هي اخر ساعة بعد العصر وهي من ربع ساعة الى نصف ساعة ؛ فالوقت ما بين العصر الى المغرب وقت مبارك وهو محل للذكر والدعاء ؛ وهو كذلك وقت معظم ولهذا كان الحلف الكاذب بعد العصر أعظم من غيره كما دل عليه الحديث الصحيح ؛ ولا شك أن ساعة الجمعة أشبه بالجائزة وهي لا تعطي الا عند نهاية زمن العمل ومحل الاجتهاد والسباق وهي اخر ساعة من الجمعة بعد العصر فكانت غاية في المناسبة والله أعلم ٠

حاتم الصاعدي
07-11-18, 10:25 AM
جزاك الله خيرا

سالم خليفة الهواش
16-11-18, 02:39 PM
الأخ هشام جزاك الله خير على المشاركة
أما قولك فهي محل انصات لا محل دعاء
فالجواب الجلسة بين الخطبتين محل دعاء وهي جلسة ليست للاستراحة من التعب لأن من فقه الرجل قصر خطبته كما جاء في معنى الحديث
أما قولك فهي ربع ساعة او نصف ساعة فهذا وقت طويل وصفة وقت ساعة الاجابة قليل كما في الحديث يقللها
وأما باقي كلامك فاجتهادات منك جزيت خيرا
لكن أمعن النظر مرة ثانية في البحث وتريث