المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطبه الأمام علي بن أبى طالب كرم الله وجهه


رجل من سيل
20-03-02, 07:22 PM
أعزائي شيوخ المنتدى أبو عمر الازدي هيثم حمدان راية التوحيد
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
هذه رسالة وصلتني عبر البريد الإلكتروني ومطالب هل هي صحيحه أرجو أفادتي سلمكم الله وكذلك لي موضوع في منتدى العلوم الشرعية هل صحيح الأحاديث الخاصة بسيدنا علي كرم الله وجهه أرجو الاهتمام منكم شحصيا//////



خطبة أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام و هي المعروفة بالشقشقية و تشتمل على الشكوى من أمر الخلافة ثم ترجيح صبره عنها ثم مبايعة الناس له
أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا ابن أبي قحافه وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَ لَا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَ طَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً وَ طَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَ يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَ يَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ

ترجيح الصبر
فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى فَصَبَرْتُ وَ فِي الْعَيْنِ قَذًى وَ فِي الْحَلْقِ شَجًا أَرَى تُرَاثِي نَهْباً حَتَّى مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ فَأَدْلَى بِهَا إِلَى ابن الخطاب بَعْدَهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الْأَعْشَى

شَتَّانَ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا وَ يَوْمُ حَيَّانَ أَخِي جَابِرِ

فَيَا عَجَباً بَيْنمَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا لِآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ لَشَدَّ مَا تَشَطَّرَا ضَرْعَيْهَا فَصَيَّرَهَا فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا وَ يَخْشُنُ مَسُّهَا وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ فِيهَا وَ الِاعْتِذَارُ مِنْهَا فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ أَشْنَقَ لَهَا خَرَمَ وَ إِنْ أَسْلَسَ لَهَا تَقَحَّمَ فَمُنِيَ النَّاسُ لَعَمْرُ اللَّهِ بِخَبْطٍ وَ شِمَاسٍ وَ تَلَوُّنٍ وَ اعْتِرَاضٍ فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ وَ شِدَّةِ الْمِحْنَِ حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ جَعَلَهَا فِي جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي أَحَدُهُمْ فَيَا لَلَّهِ وَ لِلشُّورَى مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ إِلَى هَذِهِ النَّظَائِرِ لَكِنِّي أَسْفَفْتُ إِذْ أَسَفُّوا وَ طِرْتُ إِذْ طَارُوا فَصَغَا رَجُلٌ مِنْهُمْ لِضِغْنِهِ وَ مَالَ الْآخَرُ لِصِهْرِهِ مَعَ هَنٍ وَ هَنٍ إِلَى أَنْ قَامَ ثَالِثُ الْقَوْمِ نَافِجاً حِضْنَيْهِ بَيْنَ نَثِيلِهِ وَ مُعْتَلَفِهِ وَ قَامَ مَعَهُ بَنُو أَبِيهِ يَخْضَمُونَ مَالَ اللَّهِ خِضْمَةَ الْإِبِلِ نِبْتَةَ الرَّبِيعِ إِلَى أَنِ انْتَكَثَ عَلَيْهِ فَتْلُهُ وَ أَجْهَزَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ وَ كَبَتْ بِهِ بِطْنَتُهُ

مبايعة علي
فَمَا رَاعَنِي إِلَّا وَ النَّاسُ كَعُرْفِ الضَّبُعِ إِلَيَّ يَنْثَالُونَ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى لَقَدْ وُطِئَ الْحَسَنَانِ وَ شُقَّ عِطْفَايَ مُجْتَمِعِينَ حَوْلِي كَرَبِيضَةِ الْغَنَمِ فَلَمَّا نَهَضْتُ بِالْأَمْرِ نَكَثَتْ طَائِفَةٌ وَ مَرَقَتْ أُخْرَى وَ قَسَطَ آخَرُونَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعُوهَا وَ وَعَوْهَا وَ لَكِنَّهُمْ حَلِيَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ وَ رَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا أَمَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ لَا حُضُورُ الْحَاضِرِ وَ قِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ وَ مَا أَخَذَ اللَّهُ عََى الْعُلَمَاءِ أَلَّا يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ وَ لَا سَغَبِ مَظْلُومٍ لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا وَ لَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا وَ لَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ قَالُوا وَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ عِنْدَ بُلُوغِهِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ خُطْبَتِهِ فَنَاوَلَهُ كِتَاباً قِيلَ إِنَّ فِيهِ مَسَائِلَ كَانَ يُرِيدُ الْإِجَابَةَ عَنْهَا فَأَقْبَلَ يَنْظُرُ فِيهِ ]فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ[ قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوِ اطَّرَدَتْ خُطْبَتُكَ مِنْ حَيْثُ أَفْضَيْتَ فَقَالَ هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تِلْكَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَوَاللَّهِ مَا أَسَفْتُ عَلَى كَلَامٍ قَطُّ كَأَسَفِي عَلَى هَذَا الْكَلَامِ أَلَّا يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَلَغَ مِنْهُ حَيْثُ أَرَادَ

قال الشريف رضي اللّه عنه قوله عليه السلام كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم و إن أسلس لها تقحم يريد أنه إذا شدد عليها في جذب الزمام و هي تنازعه رأسها خرم أنفها و إن أرخى لها شيئا مع صعوبتها تقحمت به فلم يملكها يقال أشنق الناقة إذا جذب رأسها بالزمام فرفعه و شنقها أيضا ذكر ذلك ابن السكيت في إصلاح المنطق و إنما قال ع أشنق لها و لم يقل أشنقها لأنه جعله في مقابلة قوله أسلس لها فكأنه ع قال إن رفع لها رأسها بمعنى أمسكه عليها بالزمام له
ــــــــــــــــــــــــــــ
منقوله من كتاب (مروج الذهب ) للمسعودي ص 670 و 671

( لما صرف علي رضي الله عنه قيس بن سعد بن عبادة عن مصر ، وجّه مكانه محمد بن أبي بكر فلما وصل اليها، كتب إلى معاوية كتاباً فيه : من محمد بن أبي بكر إلى الغاوي معاوية بن صخر أما بعد ، فإن الله بعظمته و سلطانه خلق خلقه بلا عبث منه و لا ضعف في قوته و لا حاجة به إلى خلقهم و لكنه خلقهم عبيداً و جعل منهم غوياُ و رشيداً و شقياً و سعيداً ، ثم أختار على علم و أصطفى و أنتخب منهم محمداً (ص) ، فانتخبه بعلمه و اصطفاه برسالته و أئتمنه على وحيه و بعثه رسولاً و مبشراً و نذيراً و وكيلاً ، فكان أول من أجاب و أناب و آمن و صدق و أسلم و سلم أخوه و ابن عمه علي ابن أبي طالب ، صدقه بالغيب المكتوم و آثره على كل حميم و وقاه بنفسه كل هول و حارب حربه و سالم سلمه ، فلم يبرح مبتذلاً لنفسه في ساعات الليل و النهار و الخوف و الجوع و الخضوع ، حتى برز سابقاً لا نظير له فيمن اتبعه و لا مقارب له في فعله ، و قد رايتك تساميه و أنت أنت و هو هو ، أصدق الناس نية و أفضل الناس ذرية و خير الناس زوجة و أفضل الناس ابن عم ، أخوه الشاري بنفسه يوم موته و عمه سيد الشهداء يوم أحد و أبوه الذاب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و عن حوزته ، و أنت اللعين ابن اللعين لم تزل أنت و أبوك تبغيان لرسول الله صلى الله عليه و سلم الغوائل ، و تجهدان في إطفاء نور الله ، تجمعان على ذلك الجموع ، و تبذلان فيه المال و تؤلبان عليه القبائل ، و على ذلك مات أبوك ، و عليه خلفته ، و الشهيد عليك من تدني و يلجأ اليك من بقية الاحزاب و رؤساء النفاق ، و الشاهد بعلي مع فضله المبين القديم ، أنصاره الذين معه و هم الذين ذكرهم الله بفضلهم و أثنى عليهم من المهاجرين و الانصار ، و هم معه كتائب و عصائب يرون الحق في اتباعه و الشفاء في خلافه فكيف يا لك الويل تعدله نفسك بعده و هو وارث رسول الله (ص) و وصيه و أبو ولده ، أول الناس له اتباعاً و أقربهم به عهداً يخبره بسره و يطلعه على أمره ، و أنت عدوه و ابن عدوه ، فتمتع في دنياك ما استطعت بباطلك و ليمددك ابن العاص في غوايتك فكأن أجلك قد انقضى و كيدك قد وهى ثم يتبين لك لمن تكون العاقبة العليا و اعلم انك انما تكايد ربك الذي أمنت كيده و يأست من روحه ؟ فهو لك بالمرصاد و أنت منه في غرور و السلام على من اتبع الهدى .

فكتب اليه معاوية : من معاوية ابن صخر الى الزاري على أبيه محمد بن أبي بكر أما بعد ، فقد أتاني كتابك تذكر فيه ما الله أهله في عظمته و قدرته و سلطانه و ما اصطفى به رسول الله (ص) مع كلام كثير لك فيه تضعيف و لأبيك فيه تعنيف ، ذكرت فيه فضل ابن أبي طالب ، و قديم سوابق ، و قرابته الى رسول الله (ص) ، و مواساته اياه في كل هول و خوف ، و كان احتجاجك علي و عيبك لي بفضل غيرك لا بفضلك ، فاحمد رباً صرف هذا الفضل عنك ، و جعله لغيرك ، فقد كنا و أبوك فينا نعرف فضل ابن أبي طالب و حقه لازماً لنا مبروراً علينا ، فلما أختار الله لنبيه عليه الصلاة و السلام ما عنده و أتم له ما وعده و أظهر دعوته و أبلج حجته و قبضه الله إليه صلوات الله عليه ، و كان أبوك و فاروقه أول من ابتزه حقه و خالفه على أمره ، على ذلك أتفقا و اتسقا ، ثم انهما دعواه الى بيعتهما فأبطأ عنهما و تلكأ عليهما فهما به الهموم و أرادا به العظيم ثم انه بايع لهما و سلم لهما و أقام لا يشركانه في أمرهما و لا يطلعانه على سرهما ، حتى قبضهما الله ، ثم قام ثالثهما عثمان فهدا بهديهما و سار بسيرهما فعبته أنت و صاحبك حتى طمع فيه الاقاصي من أهل المعاصي فطلبتما له الغوائل و أظهرتما عداوتكما فيه ، حتى بلغتما فيه مناكما ، فخذ حذرك يا ابن أبي بكر و قس شبرك بفترك ، يقصر على أن توازي أو تساوي من يزن الجبال بحلمه لا يلين عن قسر قناته و ما يدرك ذو مقال أناته أبوك مهد مهاده ، و بنا لملكه وساده ، فان يكو ما نحن فيه صواباً فأبوك استبد به و نحن شركاءه ، و لولا ما فعل أبوك من قبل ما خالفنا ابن أبي طالب و لا سلمنا إليه ، و لكنا رأينا أباك فعل ذلك به من قبلنا فأخذنا بمثله ، فعب أباك بما بدا لك أو دع ذلك ، و السلام على من أناب . ) أنتهى كلام المسعودي

رجل من سيل
24-03-02, 12:10 PM
عسى المانع خير

محمد الأمين
24-03-02, 04:56 PM
وعليكم السلام

أولاً لا يقول أهل السنة كرم الله وجهه وإنما يقولون رضي الله عنه. وهي أفضل من الأولى.

ثانياً الخطبتين مزورتين لا تثبتان في كتب أهل السنة.

عبدالرحمن الفقيه
24-03-02, 06:07 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لما يسمى بالخطبة الشقشقية فهي الخطبة الثانية من كتاب نهج البلاغة للشريف الرضي
وهذا الكتاب ليس من الكتب المسندة ولذلك لايجوز الاحتجاج بما فيه حتى يثبت
وكتاب نهج البلاغة من الكتب التي زعم مؤلفها أنه يجمع كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأتى فيه بطامات وكذبات كثيرة على علي رضي الله عنه
فهو كتاب غير معتمد
وثانيا لاينبغي أن يقال لعلي رضي الله عنه ( كرم الله وجهه) بل يقال رضي الله عنه

وثالثا : بالنسبة لكتاب ( مروج الذهب ) للمسعودي
فمؤلفه معتزلي شيعي
وهناك كتاب للدكتور سليمان بن عبدالله السويكت اسمه ( منهج المسعودي في كتابه التاريخ) نبه فيه الى ميوله الشيعية والاعتزالية
ونبه الذهبي وابن حجر الى ذلك ويمكن مراجعة كتاب ( كتب حذر منها العلماء) (2/53)

ومثل هذه الروايات التي يذكرها لايعتمد عليها
والله تعالى أعلم

هيثم حمدان
24-03-02, 06:32 PM
جزى الله خيراً الشيخين محمّد الأمين وأبا عمر الأزدي.

ووفّق الله الأخ رجل من سيل لكلّ خير.

كتب الأخ عبدالله زقيل مبحثاً حول تخصيص علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) بـ (كرّم الله وجهه)، تجدونه هنا:

http://alsaha.fares.net/sahat?14@126.bt0La4n2bZX^3@.ef0e39f/24

عبدالرحمن الفقيه
24-03-02, 07:39 PM
وهذا كلام للشيخ سليمان العلوان حول قول ( كرم الله وجهه)

http://www.alsalafyoon.com/SuliemaAlwan/AliKarmWajahu.htm

قول القائل علي كرم الله وجهه

فضيلة الشيخ سليمان بن ناصرالعلوان . أشهد الله على حبكم ، وعندي سؤال مشكل أكتب به إليكم .

قرأت في كثير من الكتب النهي عن تخصيص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بمثل كرم الله وجهه ، فلم أفهم وجه المنع ولا دليله ؟ وأنتم أهل علم ونطمئن إلى جوابكم فنريد توضيح ذلك .



بسم الله الرحمن الرحيم



أحبكم الله الذي أحببتموني فيه .

وقولي في سؤالكم أدام الله فضلكم أن تخصيص أمـير المؤمنين عـلي بن أبي طالب رضي الله عنـه بـوصف ( كرم الله وجهه ) ليس لـه مسَوَّغ شرعي ولا جرى به عمل أئمة الهدى وأهل العلم المعنيين بالسنة وحراستها .

وقد شاع هذا اللفظ في المتأخرين وغلب في عبارات الرافضة والجهّال .

ومعنى ذلك أنه ما سجد لصنم قط وهذا لا يختص به علي رضي الله عنه دون غيره ، فزيد بن عمرو بن نفيل حنيفي موحد لم يثبت عنه أنه سجد لوثن قط وقد مات قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقصته مشهورة في البخاري ( 3826 ) وغيره ، وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ( يأتي يوم القيامة أمة وحده ) رواه أبو يعلى [ 2 / 260 ] من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد وإسناده جيّد .

وجماعة ممن أسلم من الصحابة لم يثبت عنهم أنهم سجدوا للأصنام ، والصحابة الذين ولدوا في الإسلام كابن الزبير والنعمان بن بشير وجماعة لم يسجدوا إلى صنم قط .

فتخصيص علي رضي الله عنه بذلك دون غيره من الصحابة لغو من القول وابتداع في الدين .

وأعتقد أن هذا التخصيص من همزات الرافضة كيداً للخلفاء الراشدين الثلاثة فهم في نظرهم عبدة أوثان وأصنام لا يُعَدّون في عداد المسلمين !!! .

قال الرضوي الرافضي ( إن مما لا يختلف فيه اثنان ممن على وجه الأرض أن الثلاثة الذين هم في طليعة الصحابة _ يعني أبا بكر وعمر وعثمان _ كانوا عبدة أوثان حتى لفظوا آخر أنفاسهم في الحياة )) كتاب كذبوا على الشيعة ( ص 223 ) .

وقالوا عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ( كان يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والصنم معلق في عنقه يسجد له )) .

وقالوا عن الفاروق عمر رضي الله عنه [ إن كفره مساو لكفر إبليس إن لم يكن أشد ] .

وقالوا عن عثمان رضي الله عنه ( كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ممن أظهر الإسلام وأبطن النفاق )).

وهذا شيء يسير من اعتقاد الرافضة في أئمة الصحابة وطليعة الأكابر وحينها تدرك السر في تخصيصهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بـ ( كرم الله وجهه ) .

وتعلم دأب أهـل الأهواء والضلال على ترويج بدعهم وضلالاتهم وبث الشبه و البليات بين أهل السنة ، فقد جعلت الرافضة من مدح أمير المؤمنين علي رضي الله عنه سُلَّماً لنبز الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين .

وقد تضخّمت هذه البدعة فيما بعد وسرت في كثير من التآليف . والأصل تسوية الصحابة في ذلك وعدم تخصيص بعضهم دون بعض .

وكلُ وصفٍ يُشعر بتعظيم على رضي الله عنه فأبو بكر وعمر وعثمان أولى بذلك منه .

فهم أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى هذا أجمع أهل السنة .

وقد روى البخاري في صحيحه ( 3655 ) من طريق يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كنا نُخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم )) .

ورواه ( 3697 ) بلفظ آخر من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ( كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحداً ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم )) .

وقد تواتر النقل عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بأن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر )) انظر صحيح البخاري ( 3671 ) وفضائل الصحابة للإمام أحمد ( ص 300 إلى ص 313 ) .

قال الحافظ بن حجر العسقلاني رحمه الله في كتابه فتح الباري ( 7 / 34 ) قد سبق بيان الاختلاف في أيّ الرجلين أفضل بعد أبي بكر وعمر : عثمان أو علي وأن الإجماع انعقد بآخره بين أهل السنة أن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة رضي الله عنهم أجمعين ) .

والله سبحانه وتعالى أعلم

كتبه
سليمان بن ناصر العلوان

25 / 3 / 1421 هـ

رجل من سيل
25-03-02, 10:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتقدم لكم بالشكر بعد شكر الله سبحانه وتعالى وأسأل الله العلي العظيم أن يجزيكم خيرا وأن ينفعنا جميعا بعلمكم
وأن يثبت أقدامكم على الخير وأن يهدي ضال المسلمين

هيثم حمدان
25-03-02, 05:12 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيك أخي (رجل من سيل) وسدّد خطاك ووفّقك لما يحبّ ويرضى.

عبدالله الخليفي المنتفجي
28-09-06, 12:39 AM
بالنسبة للمسعودي فحتى لو كان أوثق الثقات

فينغي أن يسند ما يروي

وإن لم يسند فروايته معضلة لا يعتد بها

وقد أنكر بعض الجهال تشيعه

ولكني وجدت أن الأستاذ عمر رضا كحالة يذكر في معجم المؤلفين أنه مترجم في أعيان الشيعة للعاملي وغيرها من كتب الروافض