المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتوى في تحريم شرب القهوة للشيخ أحمد بن عبدالحق السنباطي (ت 950هـ)


إبراهيم اليحيى
09-05-18, 12:00 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فقد وجدت في مكتبة طربزون العامة مخطوطة صغيرة عبارة عن فتوى عن القهوة سئل عنها الشيخ أحمد بن عبدالحق السنباطي (ت950هـ) رحمه الله، وأفتى بحرمتها، وصورتها وهي ضمن مجموع رقمها 419/3، وتتكون الفتوى من ثلاث أوراق، لعلها كتبت في حياة المؤلف وذلك بقرينة الدعاء له بالبقاء إن كان هو المقصود، وقرينة خارجية وهي أن الرسالة التي قبلها كتبت سنة 944هـ، والفتوى غير معنونة وهي مصوبة، ولا يخفى أن الخلاف في القهوة انتهى، وهناك رسائل كثيرة في القهوة سواء في التحليل أو التحريم جمعت في قائمة ببليوجرافية.
والفوائد من مثل هذه الرسائل حتى وإن انتهى الخلاف فإن من فوائدها معرفة الحركة العلمية في التأليف والردود، ومعرفة زمن ظهور هذا الشراب أو ذاك، ومعرفة الحجج التي طرحت، ومعرفة التعامل مع المستجدات والضوابط الشرعية في كل النوازل وكيفية ضبطها بضابط مطرد، وهذه الفوائد المتعددة لا يمكن أن تبقى إلا بالكتابة، والكتابة إذا حفظت مخطوطة فإن نفعها غير متعد وقد تندثر أو يصبها أي متلف، لذا نحتاج في زماننا الاهتمام بنشر تراث المتقدمين والمتأخرين ونصرف النظر عن المحتوى وأهميته أحيانًا.
ومن فوائد نشر تراث المتقدمين والمتأخرين الدعاء لهم بالرحمة والغفران، عفى الله عنا وعنهم، والمتقرر لدي أن تحقيق النصوص الأفضل أن لا يتولاه عالم أو طالب علم من طبقة المنتهين، بل يتولى التحقيق صغار طلبة العلم والمعرفة، بشرط معرفة منهجية تحقيق النصوص، ويتفرغ العلماء وطلبة العلم المنتهين إلى إحياء الحركة العلمية في زماننا والتأليف والرد وإنتاج أعمال إبداعية، وأما التحقيق وإن كنت من أهل الاختصاص فيه إلا أن المتقرر عندي أنه عمل غير إبداعي وإن ظهرت بعض الإبداعات في نواحي معينة فيه، ذكرت ذلك وقررته في كتابي (قواعد تحقيق النصوص)، ومعلوم أن الغرض من التحقيق بعد إخراج النص كما أراده مؤلفه أو قريبا من ذلك وفق ضوابط معينة هو نشر العلم والمعرفة لا التكاثر في الإنتاج والافتتان بذلك. للأسف خرجت عن الغرض ولكن التيار الذي ساد جارف لذا أحاول في كل حين أن أشير إلى هذا، والله المستعان وعليه التكلان.
مؤلف الرسالة أو مفتي الفتوى كما جاء عند الشيخ نجم الدين الغزي في كتابه الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 2: 111 هو:
أحمد بن عبدالحق بن محمد بن عبدالحق السنباطي المصري الشافعي الواعظ بجامع الأزهر أخذه عن والده وغيره، وكان معه بمكة في مجاورته بها سنة إحدى وثلاثين وتسعمئة، ووعظ بالمسجد الحرام في حياة أبيه، وفتح عليه في الوعظ حينئذ وهو الذي تقدم للصلاة على والده حين توفي بمكة المشرفة...وقال الشعراوي لم نر أحدا من الوعاظ أقبل عليه الخلائق مثله، وكان إذا نزل من فوق الكرسي يقتتل الناس عليه، قال وكان مفننا في العلوم الشرعية وله الباع الطويل في الخلاف ومعرفة مذاهب المجتهدين، وكان من رؤوس أهل السنة والجماعة، وكان قد اشتهر في أقطار الأرض كالشام والحجاز واليمن والروم، وصاروا يضربون به المثل، وأذعنوا له علماء مصر الخاص منهم والعام، وذكر ابن طولون أنه ولي تدريس الخشابية بمصر بعد الشيخ الضيروطي وهي مشروطة لأعلم علماء الشافعية كالشامية البرانية بدمشق، وعمل له الحسدة النكاية عند نواب مصر ونجاه الله تعالى، وهدم كذا وكذا كنيسة وبيعة، قلت وكان رحمه الله تعالى يشدد في قهوة البن ويقول بتحريمها وتبعه جماعة من طلبة العلم بمصر، كما كان والد شيخنا الشيخ يونس العيثاوي يشدد فيها بدمشق وتبعه بعض جماعة من طلبة العلم بها حتى ضمنها بعض مؤلفاته، ثم انعقد الآن الاجماع على حلها في ذاتها، وأما في الاجتماع على إدارتها كالخمر وضرب الآلات عليها وتناولها من المرد الحسان مع النظر إليهم وغمز بعض أعقابهم فلا شبهة في تحريمه، وكانت وفاة الشيخ شهاب الدين ابن عبدالحق في أواخر صفر سنة خمسين وتسعمئة، قال الشيخ عبدالوهاب الشعراوي ولما مات أظلمت مصر لموته وانهدم ركن عظيم من الدين، قال وما رأيت في عمري كله أكثر خلقا من جنازته إلا جنازة الشيخ شهاب الدين الرملي لكونهم صلوا عليه في الجامع الأزهر يوم الجمعة وصلي عليه غائبة في جامع دمشق يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول سنة خمسين المذكورة رحمه الله تعالى.


فتوى في تحريم شرب القهوة
للشيخ
أحمد بن عبدالحق السنباطي
(ت 950هـ)
الحمد لله سئل الشيخ الإمام العالم العلامة فريد دهره ووحيد عصره سيدنا شهاب الدين أحمد بن الشيخ الإمام العالم العلامة المرحوم عبدالحق السنباطي الشافعي رحمه الله تعالى ونفع المسلمين ببقاء ولده؛ عن ماء قشر البُن الذي يسمونه القهوة، يجتمع عليه جماعة يشربونه ويديرونه بينهم، فهل ذلك حرام أم لا؟.
فأجاب أدام الله نفع المسلمين به القهوة المسئول عنها أمر قريب الحدوث إما في أول هذا القرن أو في آخر القرن الذي قبله، وهي عبارة عن قشر شيء يقال له البُن يُغلى في ماء على النار ويُستعمل، وهي حرام، وذلك لأمور:
منها أن جماعات كثيرون ممن شربها وتاب منها ذكر أنها مسكرة، ومما يدل على ذلك أن هذا الشراب ليس هو حلو الطعم وليس فيه لذة ولا يستعمل غالبا إلا وهو حار، وكثير ممن يستعمله عنده قلة دين ويقدمها على عياله بل ربما أن يقدمها على قوت نفسه، فلو لا نشأة وطرب يحصل لهم من ذلك لما فعلوا ذلك، وشوهد جماعات ممن يشربها وقد حصل له بعد شربها أحوال تقتضي أنهم قد سكروا منها، ومن علامات ذلك أن يبوح بسره المكتوم وصاحب ذلك تراه يهدر ويفعل أمورًا كل من شاهدها تحقق إسكارها.
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طرق متعددة أنه قال: (كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام).
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه لما سأله وقال: يا رسول الله، أفتنا في شرابين نصنعهما يقال لأحدهما المزر والآخر يقال له البتع، أحدهما يصنع من الذرة والآخر من الشعير، فقال صلى الله عليه وسلم: (أو مسكر هو؟) قال: نعم. قال: (كل مسكر خمر، وكل خمر حرام)، وكان صلى الله عليه وسلم قد أوتي جوامع الكلم.
وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما[1/أ] عن شراب يقال له الباذق، فقال: سبق محمدٌ الباذق (كل مسكر حرام).
وورد من طرق في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما أسكر كثيره فقليله حرام).
فدخل في عموم كلامه صلى الله عليه وسلم كلما أسكر من أي نوع كان سواء كان موجودًا على عهده أو كان بعده، سواء كان من العنب أو الزبيب أو التمر أو الذرة أو الشعير أو القمح أو قشر البُن أو غير ذلك من أي صنف كان، وإذا كانت مسكرة فهي نجسة.
ومن الأمور المقتضية للحرمة:
أن مستعملها يحصل له ضرر في بدنه وعقله أيضًا زيادة على الإسكار.
ومنها ما يحصل للمجتمعين عليها من خبائث أخر زائدة وهو أن محلها مجمع الغيبة والحط في الناس واجتماع المرد ولعب الطاب والمنقلة والانكباب على لعب الشطرنج وعدم الأمر بالمعروف وعدم النهي عن المنكر ممن يكون هناك.
وربما أن تستعمل بإدارة على هيئة شرب الخمر، وتضييع العبادة وقلة الصلاة مع الجماعة في المسجد، بل وربما أن يضاف إليها معها أو قبل مما لا يُشك في حرمته، فبعض هذه الأشياء كاف في الحرمة فكيف باجتماعها، وليس الاعتماد في حرمتها هذه الأمور الأخيرة فقط وإنما هذه تتمات ومقوية لحرمتها، وإنما الاعتماد في الحرمة على ما تقدم من الإسكار والضرر في العقل والبدن، وقد أفتى جماعات من العلماء العاملين بحرمتها ولا يقول بحلها إلا من امتحن بها وكان مفتونا بها وهو مغطًا عليه في ذلك، ولا يقول قائل أن هذه حادثة ما كانت على زمن النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنها تُحرّم، لأنه تقدم أن النبي[1/ب] صلى الله عليه وسلم قد أوتي جوامع الكلم فكلامه وشريعته شاملة لما كان على زمنه وبعده إلى يوم القيامة، ولا يُغتر بكون جماعات من الصوفية يستعملونها، وأول من حُفظ عنه أنه استعملها كان مشهورًا بالدين والخير ولكن غُطي عليه في ذلك، لأنه ظن أن هذه تعينه على الذكر وتنشط له لما يحصل منها من السهر والنشوة، وهذا كان أصل الحشيشة الملعونة أيضًا، ثم انتشرت هذه القهوة في الآفاق وصار أمرها مخفيًا على كثير من الناس، لأن المستعملين لها منهم جماعات منتسبون إلى الخير والتصوف، ودس إليهم الشيطان دسائس ليسترهم بالذكر وهو شعارهم، ومعلوم أن كل من هو ملازم الذكر لا يقدر أحد أن يتعرض عليه، ويقال هؤلاء أهل الله تعالى الذين هم صفوة عباد الله، وكثير ممن يشربها لا يعلم حقيقة ذلك ومغتر بشرب هؤلاء المنسوبين إلى الخير وتحاجج عن ذلك، وربما أن تحاججوا عن ذلك ويقولوا كثير من أهل اليمن وصالحيها وعلمائها يستعملها؛ وهذا كله لا حجة فيه ولا يرجع لعقل أحد، وإنما المرجع قو الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع أهل العلم والقياس الصحيح، وقد قال الله تعالى ((فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول))، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل: (مسكر حرام)، وإجماع أهل العلم أن شرب ما يحصل منه الإسكار حرام، وكذا ما يحصل به الضرر المحقق أو الراجح.
وأما قول من قال واحتج بجماعات من أهل اليمن أو غيرهم؛ فيعارض بمن أفتى بالحرمة، هذا إذا تجرد من خبائث أخر من الخبائث[2/أ] المتقدمة، وأما هذه الهيئة الاجتماعية التي هي موجودة الآن فلا يتشكك مسلم في حرمتها والله أعلم.
ثم سئل ثانيًا عنها، فأجاب أيضًا: القهوة المذكورة حرام من جهات:
الأول أنها مسكرة كما ذكر ذلك جماعات ممن شربها وتاب منها، ولا يقول قائل بأن جماعات يشربونها ولا يسكرون منها، فإنا نقول إن المسكر لا يجب أن يكون أن كل من شرب منه يسكر منه، فيكفي في تحريمه أن يسكر منه بعض الأشخاص، فإن الخمرة قد يشربها كثير من الناس ولا تسكره لاعتياد أو غيره ولا يمنع ذلك من تحريمها، وأيضًا فإن القهوة المذكورة قد تكون مائعة فلا يقع الإسكار منها، وقد تكون بخلاف ذلك فيسكر الكثير منها، وأيضًا فإن المنكِر لإسكارها ممن يستعملها فقوله غير مقبول بخلاف المثبت لذلك فإنه ممن تاب منها، وأيضًا فإن المثبت معه زيادة علم فيقدم على النافي، وأيضًا فإنا نجد الذين يستعملونها يقدمونها على غالب ما يحتاجون إليه، حتى قد يقدمونها على قوتهم وقوت من تلزمه نفقتهم، حتى إنهم إذا فقدوها بعض الأوقات حصل لهم بفقدها حالة غريبة كما هو معروف من حالهم، وكل ذلك يدل على أنهم يجدون منها نشوة وطربًا وسكرًا، وليس يقال إنهم يستعملونها للنشاط وللذكر، فإن كثيرًا ممن يستعملها من الأغنياء وغيرهم ليس ملازمًا للذكر بل ربما إنهم يُخلّون ببعض الفرائض أو كثير منها، ومنهم من هو على حالة لا ينبغي ذكرها، وكل ذلك يدل على ترجيح وتصديق قول من قال إنها مسكرة، ولا يمنع[2/ب] من ذلك أن جماعات ينسبون إلى خير قد شربوها واستعملوها لأنهم قد غطى عليهم ولبس عليهم الشيطان، والحشيشة كان قد وقع فيها ذلك ثم انعقد الإجماع ممن يعتد بقوله على تحريمها.
ومن جهات القول بحرمتها:
أنها تضر العقول والأبدان، ويكفيك في ذلك أحوال أبدانهم وأخلاق شاربيها وغير ذلك مما يطول ذكره، والحكاية المشهورة أن شاة كانت تأكل القشر الذي للبُن فذُبحت فلم يروا لها مخًا، ولا يقول القائل فإن فيها منافع للناس كإدمال الباسور وغير ذلك، فإن ذلك إن سُلّم فالخمرة فيها منافع ومضارها غالبة على منافعها؛ ولم تحل لما فيها من المنافع.
ومن الجهات المقتضية للحرمة:
أنها كثيرًا ما يضاف إليها أشياء من الخبائث من أشياء لا ينبغي ذكرها كما يعرف ذلك من يستعملها، فصارت ذريعة لتلك الخبائث، ويضاف إلى ذلك أشياء أخر تقتضي تحريمها كإداوتها على هيئة الخمر، وأن محلها مجمع لأشياء لا ترضي الله تعالى، وهذه الأمور وإن كان القائل قد يقول أنها ليست ملازمة غالبا، وصارت سببا لذلك كله، والكلام على هذه يطول وفي هذا كفاية على حسب الوقت، هذا وقد أفتى كثير من العلماء بتحريمها ولا يمنع من ذلك أن يقال وقد أفتى جمع بحلها لأن من أفتى بذلك إنما هو على ظن أنها ليست مسكرة ولا مضرة لعدم علمه بحالها أو ممحون بشربها واستعمالها؛ فغلب ذلك عليه وأفتتن وحبك للشيء يعمي ويصم، وعلى كل فتركها من الأمور الواجبة، ولا ينبغي لعاقل فضلا عن صالح أن يقدم على[3/أ] استعمالها بعدما وقع فيها من الأمور المذكورة، وأقل الأمور أن يقال له إن هذه قد صارت من المشتبهات؛ وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس؛ فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات؛ وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، وحمى الله في أرضه محارمه)، فهذه على قول من قال بأنها حلال سواء إن قلنا أنه مصيب أو مخطئ هي من الشبهات والصالح لا يُقبل على الشبهات ولا سيما في أمر لم يكن في العصر الأول كيف وقد تقدمت الأدلة الدالة على حرمتها مما فيه كفاية.
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كل مسكر خمر، وكل خمر حرام)، وسأله إنسان من الصحابة وهو أبو موسى الأشعري عن شرابين يصنعونهما باليمن أحدهما البتع يستعمل من العسل، والآخر المزر يستعمل من الذرة؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أو مسكران هما؟) فقال: نعم، فقال _وكان قد أوتي جوامع الكلم_: (كل مسكر حرام)، وفي رواية (كل مسكر خمر، وكل خمر حرام)؛ فاستفيد من هذا حرمة جميع المسكرات التي كانت في زمنه وبعد زمنه، بل وربما أن يكون في هذا معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن السائل عن هذا من اليمن، والأشربة المذكورة من اليمن، والشراب المذكور وهو القهوة أصله إنما هو من اليمن، والكلام في القهوة يطول، ويكفي في ذلك أنها قد سميت باسم الخمر؛ فإن من أسمائها القهوة. والله أعلم بالصواب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.[3/ب].

أحمد محمد يوسف
09-05-18, 08:46 PM
هذا تشويش لا مبرر له إلا .............. !

أبو ياسر الشافعي
16-05-18, 05:51 PM
وهذه رسالة لإمام من أئمة الحنفية فيها رد على من حرَّم القهوة ... صدرت حديثًا ضمن مجموع رسائله ..

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=376215

أحمد عبيد المصباحي
18-05-18, 05:13 PM
وهي حرام، وذلك لأمور:
منها أن جماعات كثيرون ممن شربها وتاب منها ذكر أنها مسكرة، ومما يدل على ذلك أن هذا الشراب ليس هو حلو الطعم وليس فيه لذة ولا يستعمل غالبا إلا وهو حار، وكثير ممن يستعمله عنده قلة دين ويقدمها على عياله بل ربما أن يقدمها على قوت نفسه، فلو لا نشأة وطرب يحصل لهم من ذلك لما فعلوا ذلك، وشوهد جماعات ممن يشربها وقد حصل له بعد شربها أحوال تقتضي أنهم قد سكروا منها، ومن علامات ذلك أن يبوح بسره المكتوم وصاحب ذلك تراه يهدر ويفعل أمورًا كل من شاهدها تحقق إسكارها.

تعجّبت من شهادة هؤلاء..!

ساجد العيد
20-05-18, 04:57 PM
إذا كان هذا رأيهم في القهوة فما رأيهم في صالة السينما ؟ وفتحها ؟
انظر إلى وجوه التحريم لديه :
من الأمور المقتضية للحرمة:
أن مستعملها يحصل له ضرر في بدنه وعقله أيضًا زيادة على الإسكار.
ومنها ما يحصل للمجتمعين عليها من خبائث أخر زائدة وهو أن محلها مجمع الغيبة والحط في الناس واجتماع المرد ولعب الطاب والمنقلة والانكباب على لعب الشطرنج وعدم الأمر بالمعروف وعدم النهي عن المنكر ممن يكون هناك.
وربما أن تستعمل بإدارة على هيئة شرب الخمر، وتضييع العبادة وقلة الصلاة مع الجماعة في المسجد، بل وربما أن يضاف إليها معها أو قبل مما لا يُشك في حرمته، فبعض هذه الأشياء كاف في الحرمة فكيف باجتماعها، وليس الاعتماد في حرمتها هذه الأمور الأخيرة فقط وإنما هذه تتمات ومقوية لحرمتها، وإنما الاعتماد في الحرمة على ما تقدم من الإسكار والضرر في العقل والبدن،

ومن جهات القول بحرمتها:
أنها تضر العقول والأبدان، ويكفيك في ذلك أحوال أبدانهم وأخلاق شاربيها وغير ذلك مما يطول ذكره...... ولا يقول القائل فإن فيها منافع للناس كإدمال الباسور وغير ذلك، فإن ذلك إن سُلّم فالخمرة فيها منافع ومضارها غالبة على منافعها؛ ولم تحل لما فيها من المنافع.
ومن الجهات المقتضية للحرمة:
أنها كثيرًا ما يضاف إليها أشياء من الخبائث من أشياء لا ينبغي ذكرها كما يعرف ذلك من يستعملها، فصارت ذريعة لتلك الخبائث، ويضاف إلى ذلك أشياء أخر تقتضي تحريمها كإداوتها على هيئة الخمر، وأن محلها مجمع لأشياء لا ترضي الله تعالى، وهذه الأمور وإن كان القائل قد يقول أنها ليست ملازمة غالبا، وصارت سببا لذلك كله، والكلام على هذه يطول وفي هذا كفاية على حسب الوقت، هذا وقد أفتى كثير من العلماء بتحريمها ولا يمنع من ذلك أن يقال وقد أفتى جمع بحلها لأن من أفتى بذلك إنما هو على ظن أنها ليست مسكرة ولا مضرة لعدم علمه بحالها أو ممحون بشربها واستعمالها؛ فغلب ذلك عليه وأفتتن وحبك للشيء يعمي ويصم، وعلى كل فتركها من الأمور الواجبة، ولا ينبغي لعاقل فضلا عن صالح أن يقدم على[3/أ] استعمالها بعدما وقع فيها من الأمور المذكورة

أحمد عبيد المصباحي
21-05-18, 12:55 AM
إذا كان هذا رأيهم في القهوة فما رأيهم في صالة السينما ؟ وفتحها ؟
انظر إلى وجوه التحريم لديه :
من الأمور المقتضية للحرمة:
أن مستعملها يحصل له ضرر في بدنه وعقله أيضًا زيادة على الإسكار.
ومنها ما يحصل للمجتمعين عليها من خبائث أخر زائدة وهو أن محلها مجمع الغيبة والحط في الناس واجتماع المرد ولعب الطاب والمنقلة والانكباب على لعب الشطرنج وعدم الأمر بالمعروف وعدم النهي عن المنكر ممن يكون هناك.
وربما أن تستعمل بإدارة على هيئة شرب الخمر، وتضييع العبادة وقلة الصلاة مع الجماعة في المسجد، بل وربما أن يضاف إليها معها أو قبل مما لا يُشك في حرمته، فبعض هذه الأشياء كاف في الحرمة فكيف باجتماعها، وليس الاعتماد في حرمتها هذه الأمور الأخيرة فقط وإنما هذه تتمات ومقوية لحرمتها، وإنما الاعتماد في الحرمة على ما تقدم من الإسكار والضرر في العقل والبدن،

ومن جهات القول بحرمتها:
أنها تضر العقول والأبدان، ويكفيك في ذلك أحوال أبدانهم وأخلاق شاربيها وغير ذلك مما يطول ذكره...... ولا يقول القائل فإن فيها منافع للناس كإدمال الباسور وغير ذلك، فإن ذلك إن سُلّم فالخمرة فيها منافع ومضارها غالبة على منافعها؛ ولم تحل لما فيها من المنافع.
ومن الجهات المقتضية للحرمة:
أنها كثيرًا ما يضاف إليها أشياء من الخبائث من أشياء لا ينبغي ذكرها كما يعرف ذلك من يستعملها، فصارت ذريعة لتلك الخبائث، ويضاف إلى ذلك أشياء أخر تقتضي تحريمها كإداوتها على هيئة الخمر، وأن محلها مجمع لأشياء لا ترضي الله تعالى، وهذه الأمور وإن كان القائل قد يقول أنها ليست ملازمة غالبا، وصارت سببا لذلك كله، والكلام على هذه يطول وفي هذا كفاية على حسب الوقت، هذا وقد أفتى كثير من العلماء بتحريمها ولا يمنع من ذلك أن يقال وقد أفتى جمع بحلها لأن من أفتى بذلك إنما هو على ظن أنها ليست مسكرة ولا مضرة لعدم علمه بحالها أو ممحون بشربها واستعمالها؛ فغلب ذلك عليه وأفتتن وحبك للشيء يعمي ويصم، وعلى كل فتركها من الأمور الواجبة، ولا ينبغي لعاقل فضلا عن صالح أن يقدم على[3/أ] استعمالها بعدما وقع فيها من الأمور المذكورة

وكأنهم يتحدثون عن شيء أسوأ من الخمور..!!!

سمير باشا
21-05-18, 01:41 AM
القهوة من الشراب المباح الذي لا يمدح ولا يذم..كما أن الشيىء الواحد قد يكون حلالا لشخص وحراما على آخر
فإذا قيل إن الإكثار منها يضر صارت حراما ، فهذا الذى قيل له لا تشرب القهوة لأنها تضرك صارت في حقه حراما..
كما أن التمر يضر بمن عنده داء السكري..
والشيىء الحلال من مأكول ومشروب إن كان يتضمن تناوله ضررا صار حراما.
تماما كما أن الحرام من المأكل والمشرب لمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه، فالجائع الذى يخشى عليه الموت يحل له لحم الخنزير وما ذُبح على النصب..
والمضطر إلى لبس الحرير يجوز له أن يلبسه.. وهكذا

ساجد العيد
21-05-18, 04:29 PM
وكأنهم يتحدثون عن شيء أسوأ من الخمور..!!!

نعم كذلك
فالجو كان صافيا والبيئة كانت مطمئنة دينية !