المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما جاء عن الصحابة رضوان الله عليهم في ختم القرآن في أسبوع


ابن صالح المصري
23-07-18, 06:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في مسنده ط الرسالة (26/ 88):
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي، عن جده أوس بن حذيفة، قال: كنت في الوفد الذين أتوا النبي صلى الله عليه وسلم أسلموا من ثقيف، من بني مالك، أنزلنا في قبة له، فكان يختلف إلينا بين بيوته، وبين المسجد، فإذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلينا، ولا نبرح حتى يحدثنا، ويشتكي قريشا، ويشتكي أهل مكة، ثم يقول: " لا سواء، كنا بمكة مستذلين، ومستضعفين ، فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجال الحرب علينا، ولنا " فمكث عنا ليلة لم يأتنا حتى طال ذلك علينا بعد العشاء، قال: قلنا: ما أمكثك عنا يا رسول الله؟ قال: " طرأ علي حزب من القرآن، فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه " قال: فسألنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبحنا، قال: قلنا: كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: نحزبه ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصل من قاف حتى يختم.
ورواه أبو داود (1393) وابن ماجة (1345) والطبراني في المعجم الكبير (599) وغيرهم من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي به

قال الحافظ العراقي: إسناده حسن. تخريج أحاديث الإحياء = المغني عن حمل الأسفار (ص: 327)
وقال شيخنا الألباني: وهذا إسناد ضعيف عندي، رجاله ثقات؛ غير عبد الله بن عبد الرحمن ابن يعلى- وهو الطائفي-، وهو ضعيف من قبل حفظه- كما تدل على ذلك كلمات الأئمة فيه، وعثمان بن عبد الله بن أوس: لم يوثقه غير ابن حبان! لكن روى عنه جماعة، وقال الحافظ: " مقبول ". يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فلين الحديث- كما هي قاعدته-. وأما الذهبي فقال: " محله الصدق ". كما في ضعيف أبي داود - الأم (2/ 69)
وقال محققو المسند: إسناده ضعيف، لضعف عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، وعثمان ابن عبد الله بن أوس الثقفي، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": محله الصدق. وقال ابن حجر في "التقريب": مقبول.

قلتُ: وقفتُ على أثرِ يشهد له، وهو ما أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ط دار صادر (7/ 113) قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم، ويحيى بن خليف قالا: حدثنا أبو خلدة قال: سمعت أبا العالية يقول: " كنا عبيدا مملوكين، منا من يؤدي الضرائب، ومنا من يخدم أهله، فكنا نختم كل ليلة مرة، فشق ذلك علينا، فجعلنا نختم كل ليلتين مرة، فشق ذلك علينا، فجعلنا نختم كل ثلاث ليال مرة، فشق علينا حتى شكا بعضنا إلى بعض، فلقينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعلمونا أن نختم كل جمعة - أو قال: كل سبع - فصلينا ونمنا، ولم يشق علينا ". وإسناده صحيح