المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرايات السود في أحاديث الفتن بقلم حاتم الشريف


محمد الأمين فضيل
01-10-02, 09:41 AM
سؤال :
ما تحقيق القول في مرويات الرايات السود الواردة في أحاديث الفتن المرفوعة والموقوفة، وكذا الأحاديث التي ورد فيها ذكر السفياني؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن أحاديث وروايات ظهور (الرايات السود) و(السفياني) من الأحاديث التي تعددت طرقها وألفاظها في كتب الملاحم وأشراط الساعة، حتى إن طرقها لتكاد تملأ مصنفاً كاملاً، وقد فرح بها فرق وطوائف، فزادوا فيها، وما زالوا!!
ومن طالع تلك الأحاديث تذكر قول الإمام أحمد:"ثلاثة كتب ليس لها أصول: المغازي، والملاحم، والتفسير" (الجامع) للخطيب رقم (1536)، وهو يعني بذلك: كثرة الكذب والروايات المردودة في هذه الأبواب الثلاثة، وقلة ما يصح فيها من الأحاديث.
فحديث (الرايات السود) له طرق وألفاظ بالغة الكثرة، وقد امتلأ بها كتاب (الفتن) لنعيم بن حماد.
لكني لم أجد فيها حديثاً صالحاً للاحتجاج، لا مرفوعاً، ولا موقوفاً على أحد الصحابة.
وأقوى ما ورد فيها من المرفوع –وليس فيها قوي-، الأحاديث التالية:
أولاً: حديث ثوبان –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من خراسان فأتوها، فإن فيها خليفة الله المهدي"، وله ألفاظ أخرى مطولة.
وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد (5/277) من طريق شريك بن عبد الله، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي قلابة، عن ثوبان به.
وهذا إسناد منقطع، حيث إن أبا قلابة لم يسمع من ثوبان شيئاً، كما قال العجلي رقم (888).
وقد ذكره ابن الجوزي من هذا الوجه في (العلل المتناهية رقم 1445)، وأعله بعلي بن زيد بن جدعان.
وأخرجه ابن ماجة رقم (4084)، والبزار في مسنده (المخطوط –النسخة الكتانية- 223)، من طرق صحيحة عن عبد الرزاق الصنعاني، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، بنحوه مطولاً مرفوعاً.
وقال البزار عقبه:"إسناده إسناد صحيح".
وقال البيهقي عقبه في (الدلائل 6/515):"تفرد به عبد الرزاق عن الثوري".
قلت: إسناده أقل أحواله الحُسن في الظاهر، وحتى التفرد الذي ذكره البيهقي منتقض بما أخرجه الحاكم في (المستدرك 4/463-464)، قال:"أخبرنا أبو عبد الله الصفار: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أورمة: حدثنا الحسين بن حفص: حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان..."، وقال الحاكم عقبه:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين".
وقد نقل هذا الإسناد –كما ذكرته- الحافظ ابن حجر في (إتحاف المهرة 3/53 رقم 2513)، مما يُبعد احتمال وقوع خطأ مطبعي فيه.
وإسناد الحاكم رجاله ثقات، إلا محمد بن إبراهيم بن أورمة، فلم أجد له ذكراً، إلا في هذا الإسناد الذي صححه الحاكم.
لكن للحديث وجه آخر أخرجه الحاكم (4/502)، وعنه البيهقي في (الدلائل 6/516)، من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان موقوفاً عليه غير مرفوع إلى النبي –صلى الله عليه وسلم-.
قلت: فمع هذا الاضطراب في إسناده، مع نكارة متنه، وعدم قيام إسناد من أسانيده، بتحمل هذا الحد من التفرد لا أستطيع أن أطمئن إلى قبول هذا الحديث، خاصة مع عبارات لبعض أئمة النقد، تدل على تضعيف الحديث من جميع وجوهه.
بل قد وقفت على إعلالٍ خاصّ واستنكار خاص لهذا الحديث على خالد الحذاء (مع ثقته) فقد جاء في العلل للإمام أحمد برواية ابنه عبد الله رقم (2443): "حدثني أبي، قال: قيل لابن عُليّة في هذا الحديث: كان خالد يرويه، فلم يلتفت إليه، ضعف ابن عليّه أمره. يعني حديث خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي – صلى الله عليه وسلم – في الرايات" وانظر الضعفاء للعقيلي – ترجمة خالد بن مهران الحذاء – (2/351 رقم 403) والمنتخب من علل الخلال لابن قدامة (رقم 170).
ثانياً: حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريداً وتطريداً، حتى يأتي قوم من قبل المشرق، معهم رايات سود، فيسألون الخير، فلا يُعطونه، فيقاتلون فيُنصرون، فيُعطون ما سألوا، فلا يقبلونه، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها قسطاً، كما ملؤوها جوراً، فمن أدرك ذلك منكم، فليأتهم ولو حبواً على الثلج".
أخرجه ابن ماجة (رقم 4082)، والبزار في مسنده (رقم 1556-1557)، والعقيلي في (الضعفاء) ترجمة يزيد بن أبي زياد (4/1494)، وابن عدي، ترجمة يزيد بن أبي زياد (7/276)، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس النخعي، عن عبد الله بن مسعود به مرفوعاً.
وقال عنه ابن كثير في (البداية والنهاية 9/278):"إسناده حسن"، وحسنه الألباني أيضاً في (سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم 85).
قلت: وهو كما قالا عن إسناده، في الظاهر قابل للتحسين.
لكن أول ما يلفت الانتباه إلى ما في هذا الإسناد من النكارة هو ما قاله البزار عقب الحديث، حيث قال:"وهذا الحديث رواه غير واحد عن يزيد بن أبي زياد، ولا نعلم روى يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود إلا هذا الحديث".
ومع هذا التفرد الذي صرح به ابن عدي أيضاً عقب الحديث، فإن المتفرد به –وهو يزيد بن أبي زياد- لئن رجحنا حسن حديثه، فإن مثله لا يحتمل التفرد بمثل هذا الإسناد والمتن.
ولذلك ضعف هذا الحديث جماعة، وعدوه في مناكير يزيد بن أبي زياد.
فقد قال وكيع بن الجراح –وذكر هذا الحديث-:"ليس بشيء".
وقال الإمام أحمد:"ليس بشيء" أيضاً.
وبلغ إنكار أبي أسامة حماد بن أسامة لهذا الحديث أن قال عن يزيد بن أبي زياد بخصوص روايته لهذا الحديث:"لو حلف عندي خمسين يميناً قسامة ما صدقته!! أهذا مذهب إبراهيم؟! أهذا مذهب علقمة؟! أهذا مذهب عبد الله؟!" (الضعفاء) للعقيلي (4/1493-1495).
ولما أنكر الإمام الذهبي هذا الحديث في (السير 6/131-132)، قال بعد كلام أبي أسامة:"قلت: معذور والله أبو أسامة! وأنا قائل كذلك، فإن من قبله ومن بعده أئمة أثبات، فالآفة منه: عمداً، أو خطأ".
لذلك فإن الراجح ضعف هذا الحديث بل إنه منكر.
ومع هذه الأحكام من هؤلاء النقاد، لا يصح الاعتماد على المتابعة التي أوردها الدارقطني في (العلل) معلقة (5/185 رقم 808)، وأنه قد رواه ، عمارة بن القعقاع عن إبراهيم، موافقاً يزيد بن أبي زياد.
وللحديث أوجه أخرى عن ابن مسعود –رضي الله عنه-، كلها ضعيفة، ومرجعها إلى حديث يزيد بن أبي زياد، كما يدل عليه كلام الدارقطني في العلل –الموطن السابق-.
وانظر: الأحاديث الواردة في المهدي للدكتور: عبد العليم البستوي (قسم الصحيحة: 158-162، وقسم الضعيفة: 30-39).
ثالثاً: حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"تخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء، حتى تنصب بإيلياء" أخرجه الإمام أحمد (رقم 8775) والترمذي (رقم 2269) والطبراني في (الأوسط رقم 3560)، والبيهقي في (الدلائل 6/516)، كلهم من طريق رشدين بن سعد، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي هريرة به.
وأشار الترمذي إلى ضعفه بقوله عقبه:"غريب".
وقال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس، تفرد به رشدين".
قلت: ورشدين بن سعد اختلف فيه بين الضعف والترك، وانفراده بهذا الحديث يقتضي نكارة حديثه.
ولذلك تعقبه البيهقي بقوله:"ويروى قريب من هذا اللفظ عن كعب الأحبار، ولعله أشبه" ثم أسند رواية كعب الأحبار موقوفة عليه.
وبهذا تبين أن أصل هذا الحديث من الإسرائيليات.
وللحديث بعد ذلك روايات أشد ضعفاً من التي سبقت فإني اخترت أمثل الروايات، ليقاس عليها ما هو دونها.
وبذلك يُعلم أنه لم يصح في الرايات السود حديث مرفوع، ولا حديث موقوف على الصحابة –رضي الله عنهم-.
وأما أحاديث السفياني:
فلم أجد فيه حديثاً ظاهر إسناده القبول، إلا حديثاً واحداً، أخرجه الحاكم في (المستدرك 4/520) من طريق الوليد بن مسلم الدمشقي، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيي بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة –رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:" يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق، وعامة من يتبعه من كلب، فيقتل حتى يبقر بطون النساء، ويقتل الصبيان، فتجمع لهم قيس، فيقتلها، حتى لا يمنع ذنب تلعة، ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرة، فيبلغ السفياني، فيبعث إليه جنداً من جنده، فيهزمهم، فيسير إليه السفياني بمن معه، حتى إذا صار ببيداء من الأرض، خُسف بهم، حتى لا ينجو منهم إلا المخبر عنهم".
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ولم يتعقبه الذهبي.
ولكن تدليس الوليد بن مسلم تدليس التسوية، مع نكارة حديثه هذا الذي لم أجده إلا من طريقه، يجعلني أتوقف في حديثه، إذ لعله أسقط ضعيفاً بين الأوزاعي ويحيي بن أبي كثير، وهذا هو تدليس التسوية.
وهناك حديثان آخران فيهما ذكر السفياني، أخرجهما الحاكم وصححهما (4/468-469-501-502)، لكن تعقبه الذهبي فيهما، فانظر: مختصر استدراك الذهبي لابن الملقن، مع حاشية تحقيقه (7/3325-3326 رقم 1109) (7/3387 رقم 1127).
هذه أقوى أحاديث السفياني، وأنت ترى أنه لم يصح منها شيء، والله أعلم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

محمد الأمين
01-10-02, 05:35 PM
أحاديث الرايات السود

بسم الله الرحمان الرحيم

أولاً لا بد من الإشارة و التنبيه إلى أن المنهج الحديثي المتبع في أحاديث الفتن و أشراط الساعة يختلف –بلا ريب– عن المنهج المتبع في الأحاديث التي فيها حلال وحرام والتي نرتكز عليها في العقائد والأصول. فقد ضمنا وأمنا أن لا يكون حديث فيه حلال أو حرام إلا و سيصلنا بطريق متصل صحيح عبر رجال كلهم ثقات ضابطين، يقيم الله بهم الحجة علينا. و أما في أحاديث الفتن فهذا غير محقق بأي حال.

و قد أخبر الرسول r حذيفة t بالفتن التي ستحصل إلى يوم القيامة، فلم يخبر حذيفة الناس بذلك. فدل على أن هذا مما لم يتكفل الله بنقله لنا، وأنه ليس من العلم الذي يأثم حامله بكتمانه. فمن هنا نقول أنه لا بد من التساهل في أحاديث الفتن والأمور المستقبلية خاصة أن غالب أهل الحديث لم يولوها أهمية بنفس المقدار الذي أعطوه للأحاديث الفقهية والعقائدية. حتى أن الإمام أحمد بن حنبل كان يرى أن هناك ثلاثة أمور لم يصح فيهن شيء: التفسير و الفتن و الملاحم. فهذا يعني أن الإمام أحمد يرى أن كل حديث في الفتن معلول (وهو تشدد). لكن البخاري ومسلم أخرجا في صحيحيهما شيء من تلك الأحاديث!

أخرج إبن ماجة و الحاكم و غيرهما عن طرق عن سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان t قال: قال رسول الله r: «يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم. ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم». ثم ذكر شيئاً لا أحفظه، فقال: «فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي». رواه ابن ماجة (2\4084 : #1367).

قلت لعل المقصود بالكنز هو جبل الذهب الذي ينحسر عنه نهر الفرات و يقتتل عليه الناس، و الله أعلم. وقد ثبت بالحديث الصحيح أن المهدي يخرج عند اختلاف الناس على الخلافة.

قال الحافظ ابن كثير الدمشقي عن حديث الرايات: «تفرد به ابن ماجة ، وهذا إسناد قوي صحيح». قلت: لم يتفرد به إبن ماجة بل أخرجه الحاكم كذلك في مستدركه (4\510:#8480)، وكذلك (4\547) مختصراً بلفظ: «إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان، فأتوها ولو حبواً، فإن فيها خليفة الله المهدي». و صحّحه على شرطي البخاري ومسلم، وفي ذلك نظر.

وقال البوصيري في المصباح (3\263) : «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات: رواه الحاكم في المستدرك من طريق الحسين بن حفص عن سفيان به، وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ولفظه: إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فأتوها فإن فيها خليفة الله المهدي». قلت أخرجه أحمد في مسنده (5\277) بإسناد آخر عن وكيع عن شريك عن علي بن زيد عن أبي قلابة عن ثوبان. و شريك القاضي ضعف حفظه، و علي بن زيد الراجح ضعفه، و قد سقط أبو أسماء من الإسناد وهو موجود، لأن أبا قلابة لم يسمع من ثوبان. لكن هذا الإسناد ينفي تفرّد خالد الحذاء بالحديث السابق.

وقد حكم الألباني في الضعيفة (85) على حديث خالد الحذاء بالنكارة وقال: «وقد ذهل من صححه عن علته، وهي عنعنة أبي قلابة، فإنه من المدلسين... لكن الحديث صحيح المعنى دون قوله: فإن فيها خليفة الله المهدي. فقد أخرجه ابن ماجة من طريق علقمة عن ابن مسعود مرفوعاً نحو رواية ثوبان الثانية، وإسناده حسن. وليس فيه: خليفة الله. وهذه الزيادة "خليفة الله" ليس لها طريق ثابت» ا.هـ.

قلت بل قد غفل من ضعّفه عن أن أبا قلابة قد ذكره الحافظ إبن حجر في الطبقة الأولى من المدلّسين الذين لا يضر تدليسهم. طبقات المدلسين (1\21). وفي تلك الطبقة أيضاً البخاري ومسلم، فهل نرد أحاديث هؤلاء أيضاً؟! و ليس الأمر كما ذكر بل الحديث إسناده متصل.

أما حديث إبن مسعود ففي تحسينه نظر، إذ إن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو شيعي كوفي ضعيف. كما أن تفرّده بهذا الإسناد يزيد الحديث ضعفاً. قال أبو أسامة: «حديث يزيد عن إبراهيم في الرايات، لو حلف عندي خمسين يمينا قسامة ما صدقته». سير أعلام النبلاء (6\132). وقد توبع من إسناد وضعه حنّان بن سدير الرافضي، كما نص الذهبي في تلخيص المستدرك (4\511)، و لا تصح هذه المتابعة. ولذلك اتفق الحفاظ على ترك إسناد يزيد بن أبي زياد كوكيع وأحمد والذهبي. ميزان الاعتدال (7\241).

و قد ردّه إسماعيل بن علية دون أن يبين عِلّةً له، كما ذكر عبد الله بن أحمد: «حدثني أبي قال قيل لابن علية في هذا الحديث، فقال كان خالد يرويه فلم يلتفت إليه. ضعّف ابن علية أمره. يعني حديث خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي r في الرايات». العلل ومعرفة الرجال (2\325: 2443).

و ظاهر كلامه أنه يضعّف خالد الحذاء، وليس كذلك. فهو ثقة احتج به مسلم عن أبي قلابة في باب الأمر بشفع الأذان (1\286)، و إسماعيل نفسه هو راوي الحديث عن خالد! ولم يبق تفسير لكلام إبن علية إلا أن خالد قد اختلط في آخر عمره أو أن هناك حكاية لهذا الحديث بالذات، لكنّه لم يتفرد به كما أشرنا سابقاً.و قد اتفق الأئمة (بما فيهم أحمد) على توثيق خالد إلا شعبة سراً و أبي حاتم الذي قال يكتب حديثه ولا يحتج به. وأبو حاتم فيه عَنَت!

و إذاً فالحديث إسناده متصل ورجاله ثقات، و قد توبع راويه، فالراجح عندنا أن الحديث حسن، و الله أعلم.

بقي حديث أخير أخرجه الترمذي (4\531): حدثنا قتيبة حدثنا رشدين بن سعد عن يونس عن ابن شهاب عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله r: «تخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء». رجاله ثقات إلا رشدين بن سعد فهو ضعيف، وكذلك الحديث و إن كان معناه صحيحاً.

ابن وهب
01-10-02, 05:45 PM
الرواية الصضحيحة عن الامام احمد
(قول الميموني سمعت احمد بن حنبل يقول ثلاث كتب ليس لها اصول المغازي والملاحم والتفسير
قال الخطيب في جامعه
وهذا محمول على كتب مخصصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها لعدم عدالة نافيلها وزيادات القصاص فيها

)
نقلا عن الاحاديث الموضوعة

شيرويه بن شهردار
01-10-02, 05:46 PM
؟!

ابن وهب
01-10-02, 05:49 PM
(ظاهر كلامه أنه يضعّف خالد الحذاء، وليس كذلك. فهو ثقة احتج به مسلم عن أبي قلابة في باب الأمر بشفع الأذان (1\286)،)
بل تابعه ايوب عن ابي قلابة

ابن وهب
01-10-02, 05:55 PM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=716&highlight=%C7%C8%E4+%E3%C7%CC%C9

ابن وهب
01-10-02, 06:00 PM
والحديث ضعفه الامام احمد وحسبك به
ولم يخرجه اصحاب السنن
بل ولا ابن خزيمة وابن حبان
وتفرد الحاكم بتصحيحه
والحاكم متهم بالتشيع

فاذا جمع تساهل الحاكم مع ما قيل في تشيعه
مع ما صرح به الحاكم بانه يتساهل في احاديث الفتن


ومع النكارة الواضحة في المتن
فمتن الحديث منكر


ومع هذه الامور يجزم المحدث بضعف هذا الحديث ونكارته

والله اعلم

ابن وهب
01-10-02, 06:06 PM
http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?catid=38&artid=196

ابن وهب
01-10-02, 06:13 PM
سؤال عن حديث: ( إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق ) هل هو صحيح ، فإن بعض الشباب اليوم يوردونه لغرض أو لآخر ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحديث رواه أحمد قال: حدثنا وكيع، عن شريك، عن علي بن زيد، عن أبي قلابة عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من خراسان فأتوها فإن فيها خليفة الله المهدي) .
الحديث إسناده ضعيف .

فيه شريك بن عبد الله القاضي سيئ الحفظ .

وفيه علي بن زيد بن جدعان ضعيف .

وأبو قلابة لم يسمع من ثوبان .

وأخرجه ابن ماجه (4084) والحاكم (8432) من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان.
فزاد خالد أبا أسماء في إسناده فصار ظاهره الاتصال .

والحديث رجاله ثقات إلا أن له علة ، ولذلك ضعفه إسماعيل بن إبراهيم بن علية من طريق خالد الحذاء ، وأقره الإمـام أحمد كما في المنـتخب من العلـل للخلال (170) والعلل لعبد الله بن أحمد ( 2443) : قال عبد الله : حدثني أبي قال: قيل لإسماعيل بن علية في هذا الحديث .

فقال: كان خالد يرويه ، فلم يلتفت إليه ، ضعف إسماعيل أمره.

يعني : حديث خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرايات.
اهـ نقلاً من كتابي العلل المتقدم ذكرهما .

وقد اعتبر الألباني علته عنعنة أبي قلابة فإنه مدلس .

هذا في ما يتعلق برواية ثوبان .

وله شاهد من حديث ابن مسعود .

أخرجه ابن أبي شيبة (15/235)، وابن ماجه (4082) وابن عدي في الكامل (7/275) من طريق يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله: قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل فتية من بني هاشم فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم اغرورقت عيناه وتغير لونه قال : فقلت : ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه فقال : ( إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاءً وتشريدا وتطريداً حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الخير فلا يعطونه فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملؤها قسطاً كما ملئوها جوراً فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبواً على الثلج ) .
قال ابن عدي في ترجمة يزيد بن أبي زياد: لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن إبراهيم غير يزيد بن أبي زياد .
وهذا إسناد ضعيف جداً ، في إسناده يزيد بن أبي زياد قال فيه أبو زرعة: لين يكتب حديثه ولا يحتج به .
وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي .
وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه .
وقد ضعفه الإمام أحمد رحمه الله ، فقال في العلل رواية ابنه عبد الله (5985): حديث إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ليس بشيء – يعني : حديث يزيد بن أبي زياد .
اهـ وقال وكيع كما في تهذيب التهذيب (11/329): يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله : حديث الرايات السود ، ليس بشيء .
وروى هذا العقيلي في الضعفاء (4/381) عن عبد الله بن أحمد ، وقال: قلت لعبد الله : الرايات السود ؟ قال : نعم . ثم روى بإسناده إلى أبي أسامة أنه قال: " لو حلف- يعني: يزيد بن أبي زياد –عندي خمسين يميناً قسامة ما صدقته، أهذا مذهب إبراهيم؟ أهذا مذهب علقمة ؟ أهذا مذهب عبد الله؟ وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (4/203): " لم ينفرد به يزيد بن أبي زياد ، فقد رواه الحاكم في المستدرك من طريق عمرو بن قيس عن الحكم عن إبراهيم .
قلت: هذا الطريق أشد ضعفاً من سابقه .

والحق أن الحاكم لم يخرجه من هذا الطريق ، وإنما أخرجه الحاكم في المستدرك (4/464) من طريق حنان بن سدير عن عمرو بن قيس الملائي عن علقمة بن قيس وعبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلينا مستبشراً يعرف السرور في وجهه فما سألناه عن شيء إلا أخبرنا به ولا سكتنا إلا إبتدأنا حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين فلما رآهم التزمهم وانهملت عيناه.
فقلنا: يا رسول الله ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه فقال: ( إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وأنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريداً وتشريداً في البلاد حتى ترتفع رايات سود من المشرق ، فيسألون الحق فلا يعطونه ثم يسألونه فلا يعطونه ، ثم يسألونه فلا يعطونه ، فيقاتلون ، فينصرون ، فمن أدركه منكم أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي ولو حبواً على الثلج ؛ فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملك الأرض فيملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ) .

قال الذهبي: موضوع.. اهـ
في إسناده: حنان بن سدير قال الدارقطني في المؤتلف والمختلف: من شيوخ الشيعة كما في اللسان (2/367-368).
فلعل الذهبي رأى أن هذا الشيعي سرقه من حديث يزيد بن أبي زياد.
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (2/288) رقم 854 من طريق حنان بن سدير عن عمرو بن قيس عن الحسن عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود.
ثم قال: وهذا حديث لا أصل له ، ولا يعلم أن الحسن سمع من عبيدة ، ولا أن عمراً سمع من الحسن.
قال يحيى: عمرو: لا شيء. اهـ فجعل حنان شيخه هنا الحسن، بدلاً من علقمة وأبي عبيدة السلماني كما في إسناد الحاكم، وهذا من تخليطه، والله أعلم.
فالحديث لا يثبت لا من طريق ثوبان ، ولا من طريق ابن مسعود، والله أعلم.
وبهذا يعلم أن التعلق بمثل هذا من التعلق بالأباطيل ، ولا ينبغي لمن يحرص على دينه وذمته أن يندفع بغير بصيرة والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .
والحمد لله رب العالمين .

كتبه سلمان بن فهد العودة
1 /1/1422هـ
http://www.muslm.net/cgi-bin/archprint.pl?Cat=&Board=islam&Number=23585&Search=true&Forum=islam&Words=الرايات%20السود&Match=Entire%20Phrase&Searchpage=1&Limit=50&Old=allposts


http://www.islamtoday.net/pen/show_question_content.cfm?id=3363

محمد الأمين
01-10-02, 06:25 PM
ليس في مقال الشيخ سلمان أي جديد. قال: <<وقد اعتبر الألباني علته عنعنة أبي قلابة فإنه مدلس>>. وقد رددت على هذا أعلاه فانظره.

فهو لم يستطع أن يجد علة للحديث. أما كلام أحمد فهو مبهم غير واضح في التضعيف.

أما النكارة فلا أجد الحديث منكراً. وأما عن تشيع الحاكم فلا أرى له أثراً في هذا الحديث. إذ ليس فيه ذكر الشيعة بأي حال. نعم الشاهد من حديث ابن مسعود فيه ذكر الشيعة، وليس حديث ثوبان هذا.

وكون أصحاب السنن لم يخرجوه (باستثناء ابن ماجة) فهو لأن كتبهم في غالبها هي كتب أحكام، ولم يهتموا كثيراً بأحاديث الفتن.

أبو إسحاق التطواني
21-12-02, 07:29 PM
قال إبراهيم بن أبي ثابت في حديثه: نا علي بن داود القنطري، نا ابن أبي مريم، نا عبد الله بن سويد ورشدين بن سعد، عن يونس، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "تخرج رايات سود من قبل المشرق فلا يردّها شيء حتى تنصب بإيليـاء".

ومن طريقه رواه ابن الظاهري في مشيخة ابن البخاري (2/ص1099-1100).
فهذه متابعة تامة من عبد الله بن سويد المصري لرشدين:

علي بن داود القنطري وثقه ابن حبان في ثقاته (8/473) والخطيب في تاريخه (11/424)، وقال الذهبي في الميزان (5/154): "صالح الحديث روى عن سعيد بن أبي مريم، ولكنه روى خبرا منكرا فتكلم فيه لذلك".
وابن أبي مريم؛ هو سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم المصري ثقة إمام متفق عليه.

وعبد الله بن سويد بن حيان المصري، قال فيه أبو زرعة الرازي –كما في الجرح والتعديل (5/66): "لا بأس به"، ووثقه ابن حبان (8/343).

فهل هذا الحديث هو (الخبر المنكر) الذي ذكره الذهبي؟؟؟!! ما رأي الإخوة؟؟

ابن أبي شيبة
22-12-02, 06:52 AM
مسألة شكلية ولكن للفائدة

إلى الأخ محمد الأمين :
بارك الله فيك ، لما يقول الحافظ ابن كثير لحديث أخرجه ابن ماجه مثلا أو الترمذي أو غيره ، تفرد به ، لا يقصد به أنه تفرد به عن جميع أصحاب الكتب حتى يستدرك عليه بقولك : لم يتفرد به ولكن اخرجه الحاكم في المستدرك .

ولكن يقصد الحافظ ابن كثير بقوله : أي تفرد به عن أصحاب الكتب الستة الآخرين ، وهذا بين واضح / ما أظنه يخفى عليكم .

محمد الأمين
22-12-02, 07:37 AM
هو كذلك أخي الفاضل لكنه سبق قلم

لكن الذي جاء به الأخ الفاضل التطواني هو متابعة جيدة لولا ما قاله الذهبي، وأنا أرجحه لأنه من غير المعقول أن يفوت هذا الإسناد الصحيح كل الكتب المشهورة، والله أعلم

أبو إسحاق التطواني
22-12-02, 03:23 PM
محمد بن إبراهيم بن أرومة، صوابه محمد بن إبراهيم بن أّرُومــة، وقد روى الحاكم من طريقه جامع سفيان الثوري في مواضع من المستدرك.

وهو محمد بن إبراهيم بن أبان، أبو عبد الله الجيراني الأصبهاني المؤدّب، توفي سنة 278هـ، ولعل (أرومة) لقب جده أبان، وهو مترجم في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ (3/300) وذكر أخبار أصبهان (2/210) والإكمال لابن ماكولا (2/248-249) وتاريخ الإسلام للذهبي (ص427-428).
قال ابن منده: "مشهور ثقة".
وقال أبو نعيم: "أحد الثقات".

أبو مريم طويلب العلم
23-01-12, 01:48 PM
..........


وأبو قلابة لم يسمع من ثوبان .

وأخرجه ابن ماجه (4084) والحاكم (8432) من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان.
فزاد خالد أبا أسماء في إسناده فصار ظاهره الاتصال .

والحديث رجاله ثقات إلا أن له علة ، ولذلك ضعفه إسماعيل بن إبراهيم بن علية من طريق خالد الحذاء ، وأقره الإمـام أحمد كما في المنـتخب من العلـل للخلال (170) والعلل لعبد الله بن أحمد ( 2443) : قال عبد الله : حدثني أبي قال: قيل لإسماعيل بن علية في هذا الحديث .

فقال: كان خالد يرويه ، فلم يلتفت إليه ، ضعف إسماعيل أمره.

يعني : حديث خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرايات.
اهـ نقلاً من كتابي العلل المتقدم ذكرهما .


جزاكم الله خيرا:

الذي يظهر لي والله تعالى أجل وأعلم أن ذكر خالد الحذاء أبا أسماء في هذا الإسناد وهم منه رحمه الله، كأن هذا ما أراده إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم بكلامه

جزاكم الله كل خير

علاء ابوعمر
19-06-14, 04:43 PM
قال النووي : إذا روي الحديث من وجوه ضعيفة لا يلزم أن يحصل من مجموعها حسن، بل ما كان ضعفه لضعف حفظ راويه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر وصار حسناً، وكذا إذا كان ضعفه بالإرسال زال بمجيئه من وجه آخر، وأما الضعف لفسق الراوي فلا يؤثر فيه موافقة غيره، والله أعلم.

أم يوسف وسارة
29-06-15, 07:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركانه
إخواني الأفاضل حياكم الله وبياكم
عندي لكم سؤال فيه أهمية .........
ماذا تقولوا في هذه الراية السوداء التي ظهرت؟؟؟؟
لي أخت في الله أنها تقول وتأكد أن هذه هي الراية السود الصحيحة التي تنسب الى الخليفة المهدي, وأنا أخالف قولها مما علمت من الأحاديث التي قرأتها هنا في الموقع.....جزاكم الله عنا كل الخير
أفيدوني بارك الله فيكم

عبدالجميل أبوعبدالرحمن
01-07-15, 03:35 PM
أختي الفاضلة الرايات الذي ظهرت قِبلَنا رايات فتنة و ضلال فقد تكلم فيها جمع من أهل العلم
والله الموفق للصواب

أم يوسف وسارة
03-07-15, 11:56 PM
بارك الله فيكم

رياض العاني
04-07-15, 04:32 AM
نسال الله عز وجل حسن الخاتمة لنا ولكم والثبات

أم يوسف وسارة
05-07-15, 08:01 PM
اللهم ءامين يارب العالمين