المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخريج مختصر لحديث : (شر قبيلتين في العرب ..)


بو الوليد
02-10-02, 04:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أما بعد ..
فهذا تخريج مختصر لحديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه :
قال : كان رسول الله e يعرض يوما خيلا وعنده عيينة بن حصن بن بدر الفزاري فقال له رسول الله e انا أفرس بالخيل منك فقال عيينة وأنا أفرس بالرجال منك فقال له النبي e وكيف ذاك قال خير الرجال رجال يحملون سيوفهم على عواتقهم جاعلين رماحهم على مناسج خيولهم لابسو البرود من أهل نجد فقال رسول الله e كذبت بل خير الرجال رجال أهل اليمن والإيمان يمان إلى لخم وجذام وعاملة ومأكول حمير خير من آكلها وحضرموت خير من بنى الحرث وقبيلة خير من قبيلة وقبيلة شر من قبيلة والله ما أبالي ان يهلك الحارثان كلاهما لعن الله الملوك الأربعة جمداء ومخوساء ومشرخاء وأبضعة وأختهم العمردة ثم قال أمرني ربي عز وجل ان العن قريشا مرتين فلعنتهم وأمرني ان أصلي عليهم فصليت عليهم مرتين ثم قال عصية عصت الله ورسوله غير قيس وجعدة وعصية ثم قال لأسلم وغفار ومزينة وأخلاطهم من جهينة خير من بنى أسد وتميم وغطفان وهوازن عند الله عز وجل يوم القيامة ثم قال شر قبيلتين في العرب نجران وبنو تغلب وأكثر القبائل في الجنة مذحج ومأكول .

فأقول مستعيناً بالله :

أخرجه أحمد (19460) من طريق عثمان بن عبيد مختصراً ،
وفي (19468) من طريق يزيد بن يزيد بن جابر عن رجل عن عمرو بن عبسة به مطولاً .
وأخرجه كذلك في (19463) والطبراني في مسند الشاميين (969) كلاهما من طريق شريح بن عبيد ،
والحاكم (6979) من طريق معاوية بن صالح ،
كلهم عن عبد الرحمن بن عائذ عن عمرو بن عبسة به .

هذا الحديث تفرد به عبد الرحمن بن عائذ الأزدي الشامي اليحصبي الكندي ... وهو صدوق في نفسه إلا أن له ما يستنكر ، وسئل عنه أحمد فقال : لا أعرفه ؟!! مع أنه روى له هذا الحديث !!
ولكن وثقه النسائي وابن حبان وروى له مسلم ، ووصف بحمل العلم والفضل .
وذكروا عنه أنه يرسل كثيراً .

وحديثه هذا والله أعلم لا يصح ، وذلك لأمور :
1.نكارة متنه ؛ وقد قال عنه الحاكم عقب إخراجه : هذا حديث غريب المتن صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
2.أنه لم يدرك الرواية عن عمرو بن عبسة وهو من قيل إنه رابع أربعة في الإسلام أو خامسهم ، وقصة إسلامه في صحيح مسلم ، وقد قال الحافظ في الإصابة :
وأظنه مات في أواخر خلافة عثمان فإنني لم أر له ذكرا في الفتنة ولا في خلافة معاوية .
قلت : عثمان رضي الله عنه قتل عام 35 ، وابن عائذ مات بعد انتهاء حركة ابن الأشعث ، أي أنه مات بعد 85 تقريباً ؛ فيكون بين موتهما ستون سنةً تقريباً ، هذا على أقل تقدير ؛؛ فإنهم ذكروا في ترجمته أنه روى عن علي مرسل وعن عقبة بن عامر بينهما رجل ، كما قال ذلك أبو حاتم والبخاري ، هذا مع كثرة إرساله .

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (192) من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مثله أو نحوه .
وهذه الطريق مع غرابتها منقطعة بين خالد بن معدان ومعاذ !! وما أظنها إلا وهماً .

فهذا حديث منكر ، والله أعلم .

أبو إسحاق التطواني
08-10-02, 07:36 PM
لقد تسرع الأخ الفاضل أبو الوليد في حكمه على الحديث بالضعف، وللحديث طريق آخر غفل عنها ولم يذكرها.
فقد رواه روى البخاري في تاريخه (4/248) والفسوي في المعرفة (1/327-329) وابن أبي خيثمة في تاريخه (ق10 وق267) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2/273-274/رقم802) والطبراني في المعجم الكبير، وأبو يعلى في مسنده الكبير -كما في جامع المسانيد (10/19-20)- وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/261و266)، وعمر بن شبة في تاريخ المدينة (2/548) ، من طريقين عن يحيى بن حمزة عن أبي حمزة العنسي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير وراشد بن سعد وشبيب الكلاعي عن جبير بن نفير عن عمرو بن عبسة به نحوه مرفوعا .
رواه عن يحيى بن حمزة : عبد الله بن يوسف التنيسي، ومنصور بن أبي مزاحم.
هذا سند صحيح رجاله رجال مسلم؛ أبو حمزة العنسي هو: عيسى بن سُليم الرَّستني الحمصي، قال فيه أبو حاتم الرازي: ((ثقة صدوق)).
رواه بعضهم مختصرا ورواه الفسوي مطولا.

ابن سفران الشريفي
09-10-02, 12:16 AM
هكذا جاء الحديث في طبعة المسند القديمة : " مذحج ومأكول "

ولقد روى الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم " أكثر قبائل الجنة عددا مذحج "

ولقد استغربت من ذكر مأكول فإنني لا أعرف قبيلة من قبائل العرب بهذا الإسم فضلا عن أن يكونوا كثيري العدد .

ثم لما اطلعت عل طبعة الرسالة من المسند 32/196 فإذا فيها بعد مذحج ما يلي :( قال : قال أبو المغيرة: قال صفوان : " ومأكول حمير خير من آكلها " قال من مضى خير ممن بقي .) وانظر حاشية التحقيق .

بو الوليد
08-01-03, 05:43 PM
أخي الفاضل أبو إسحاق التطواني .. لا عدمناك ..


المعذرة على التأخر في الرد ، فإني لم أر ردك إلا اليوم ، وأسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك ..

وبالنسبة للطريق التي ذكرتها أخي الكريم فظاهرها الصحة أيضاً ؛؛ ولو أني تمنيت منك وضع نص الحديث عند بعض المذكورين ،، لكن مع ذلك قل في هذا السند نفس الكلام الذي قلته أنا في السند الأول فإنه قرينه ، ونفير بن جبير في سماعه من عمرو بن عبسة نظر !!

ناهيك عن نكارة المتن ، وهي بيت القصيد ..
وقد أنكره الحاكم رحمه الله (مع قلة صنيعه هذا) !! أفلا تنكره أنت ؟؟!!

وبارك الله فيك ..

بو الوليد
08-01-03, 11:42 PM
وبعد البحث وجدت اثنين يكنيان بأبي حمزة ؛؛
الأول : اسمه سليم ، ففي الجرح والتعديل :

ج 4 /ص 214
سليم أبو حمزة الحمصي روى عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير روى عنه عمرو بن الحارث ومعاوية بن صالح وعيسى بن يونس حدثنا عبد الرحمن قال سألت أبى عن أبى حمزة الحمصي فقال اسمه سليم وهو صدوق ثقة .

والآخر : مشهور بكنيته وهو ابن سليم ، وقد يكون هو عيسى ؛ قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل :

الجرح والتعديل ج 9 /ص 362
أبو حمزة بن سليم العنسى روى عن سقط روى عنه معاوية بن صالح وعمرو بن الحارث وعيسى بن يونس سمعت أبى يقول لا يسمى وهو حمصي ثقة .

فالظاهر أن الذي معنا هنا هو الأول (سليم ) فإنه هو الذي روى عن عبد الرحمن بن جبير ، كما ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه .

فليتنبه لهذا ؛؛ فإني لم أجد من نبه على ذلك ، بل تتابع المزي والذهبي وابن حجر على الخلط بينهما ، فجعلوهما واحداً ، فوضعوا ترجمة الأول (سليم) باسم الثاني (عيسى بن سليم) ، وكذلك أبو جعفر الطحاوي قال : ... عن أبي حمزة العنسي من أهل حمص قال : وهو عيسى بن سليم الرستني قد حدث عنه عمرو بن الحارث وعيسى بن يونس وغيرهما .. انتهى .
وقد عرفت من الذي حدث عن ابن جبير منهما .


وقد أشكل علي قول الإمام أحمد حينما سئل عن عيسى بن يونس :
لا أعرفه ، كما عند العقيلي !!

فالظاهر أن هذا تأكيد لقول أبي حاتم أن أبا حمزة بن سليم لا يسمى ..

والله أعلم ..


ولا أنسى أن أشير إلى تفرده عن ثلاثة من الرواة بهذا الحديث :

فرواه عن عبد الرحمن بن جبير وعن راشد بن سعد وعن شبيب الكلاعي

ولم يشاركه أحد في الرواية عن أحد من هؤلاء لهذا الحديث !!

وقد قال عنه ابن حجر صدوق له أوهام ، فلا أدري ما مستنده !!

العيد alayd
09-01-03, 02:12 AM
الالباني رحمه الله يصحح الحديث
وحمزة الزين في تحقيقه لمسند احمد رحمه الله
يقول عنه انه حسن
والله اعلم
ومتنه عجيب جدا وعند التمعن فيه ترى انه يصعب وضعه بهذه الطريقة

أبو إسحاق التطواني
13-01-03, 08:37 PM
هذا لفظ الفسوي في المعرفة والتاريخ (1/327327-329): عن عمرو بن عبسة قال: عُرضَت على رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يومٌ الخيلَ عيينة بن بدر، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لعيينة: ((أنا أفرسُ بالخيل منك))، فقال عيينة: "إن تكُ أفرس بالخيل مني، فأنا أفرس بالرجال منكَ"، قال: ((كيف؟)). قال: "إن خير الرِّجال رجالٌ لبِسوا البرُد إذا وضعُوا السيوفَ على عواتقِهم، وعرضوا الرِّماح على مناسج خيولهم: رجالُ نجدٍ"، فقال: رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: ((كذبتَ، بل هُم أهل اليمن، والإيمانُ يمانٍ إلى لخمٍ وجُذامَ وعاملةَ، ومأكولُ حِميَر خيرٌ من آكلها، وحضرموتُ خيرٌ من بني الحارث))، وسمّى الأقيال والأنفال.
وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: ((لا قائلَ، ولا كاهنَ، ولا مُلكَ إلا لله)).
قال: فبعث السّمط إلى عمرو بن عبسة يقول: "سمعتَ رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: ((حضرموتُ خيرٌ من بني الحارث؟))"، قال: نعَم. قال السمط: "آمنتُ بالله ورسولِه".
ولعنَ رسول الله –صلى الله عليه وسلم- الملوكَ الأربعة: جمَداً، ومخوساً، وأبضَعة، ومشرفَاء، وأختهم العمرَّدَة. قال: وكانت تأتي بالمؤمنين [إذا سجدوا]، فتنكّل بهم [صوابه: فتركلهم]، وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: ((إن الله أمَرني أن ألعنَ قُريشاً مرتين، فلعنتُهم مرتين، ثم أمرني أن أصلِّيَ عليهم مرتين، فصليت عليهم مرَّتين.
أكثر القبائلِ في الجنة: مُذحِج. وأسلَم، وغِفار، ومُزينة، وأخلاطهم من جُهينة خيرٌ من بني أسد، وتميم، وهوازن وغطفانَ عند الله يوم القيامة، وما أُبالي أن تهلِك الحيَّان كلاهما.
وأمرني أن ألعنَ قبيلتين: تميم بن مُرّ سبعاً، فلعنتُهم سبعاً. وبكر بن وائل خمساً، فلعنتُهم خمساً، وبنو عُصيَّة عصتِ الله ورسولَه إلا عصية (كذا في الأصل: وهو تصحيف صوابه: [عِصمة]) وقيس جعدةَ.
قبيلتان لا يدخلُ الجنة أبداً: معاطس، وملامس، وشر القبائل نجران، وبنو تَغلب)).
قال يحيى (وهو ابن حمزة): وأخبرني هذا الحديث ثور بن يزيد، وقال: معادس، وملادس، وزعم أنهما قبيلتان ابتغتا البرقَ في عام جدبٍ، فانقطعتا في أخبية الأرض لا يُوصلُ إليهما، وذلك في الجاهلية.
وقع عند الفسوي والطبراني في إسناد الحديث: (عن أبي حمزة العنسي من أهل حمص).
وقول الحاكم في المستدرك: "هذا حديث غريب المتن صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" صريحُ في تصحيحه للحديث، وإن استغرب متنه، وللمتن شواهد كثيرة ذكر بعضها الشيخ الألباني رحمه الله، والذي يظهر أن هذه القصة أثناء وقعت عام الوفود، والله أعلم.
أما دعوى أن جبير بن نفير (وقال الأخ بو الوليد: نفير بن جبير، وهو سبق قلم منه) في سماعه من عمرو بن عبسة نظر، فدعوى غريبة، فكما تقدم عن الحافظ أن عمرو بن عبسة توفي في أواخر خلافة عثمان رضي الله عنه، وقد قُتل هذا الأخير سنة 35هـ، أي أن عمرو بن عبسة توفي في هذه السنة، أو قبلها بقليل.
ومن المعلوم لدى الإخوة أن جبير بن نفير الحضرمي الحمصي من كبار التابعين، قد أدرك زمن النبي –صلى الله عليه وسلم-، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فكيف يقال أن جبير بن نفير لم يدرك عمرو بن عبسة، و هما متعاصران وفي بلد واحد!!!!
ولا شك أن الطرق التي ذكر الأخ أبو الوليد ولو أنها منقطعة، فإنها تعطي الحديث قوة، وكذلك حديث معاذ بن جبل الذي رواه الطبراني في الكبير (20/رقم192)، ليس فيه إلا الانقطاع، فخالد بن معدان سمع من جماعة من الصحابة الذين نزلوا الشام، فلا يبعد أن يكون قد سمعه من بعضهم أو من بعض التابعين كجبير بن نفير عن معاذ بن جبل.
وأبو حمزة العنسي الحمصي: هو أبو حمزة بن سليم الحمصي الرّستني.
وقد روى له مسلم (963) من طريق عيسى بن يونس عن أبي حمزة الحمصي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حديثا..
ورواه من طريق عمرو بن الحارث عن أبي حمزة بن سليم عن عبد الرحمن..
فتبين مما عند مسلم أنه هو: أبو حمزة بن سليم العنسي الذي ترجمه ابن أبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل (9/362)، ونقل عن أبيه قوله: ((لا يُسمى، وهو حمصي ثقة)).
وقد جزم بذلك الطحاوي كما نقل الأخ أبو الوليد عنه، وهو ليس وهماً منه.
أما دعوى أن أبا حمزة بن سليم الحمصي تفرد به فدعوى غريبة أيضا، فقد سبق أن ذكر الأخ أبو الوليد طرق أخرى (فيها انقطاع وضعف) لهذا الحديث، وطريق أبي حمزة العنسي سنده صحيح غاية، ولا يضر تفرد الثقة، وقد رواه عن جبير بن نفير ثلاثة:
1- ابنه عبد الرحمن بن جبير الحضرمي، وهو ثقة.
2- راشد بن سعد المقرائي، وهو ثقة أيضا.
3- شبيب بن نعيم –وقيل ابن أبي روح- الكلاعي، روى عنه جمع من أهل الشام.

وقد روى هذا الحديث عن أبي حمزة العنسي: يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي الدمشقي، وهو ثقة متفق عليه، والله الموفق، ولعلي أوافي بالإخوة بشرح مبسط لهذا الحديث قريبا بإذن الله..

وللفائدة فقد وهم الأخ أبو الوليد في نقله عن العقيلي، وهو بدوره عن الإمام أحمد أنه سئل عن عيسى بن سليم (عند أبي الوليد: يونس!، وهو سبق قلم)، فقال: (لا أعرفه).

وعيسى بن سليم هذا مجهول، وهو غير العنسي الحمصي قطعاً، ففي العلل ومعرفة الرجال (2/381) سئل الإمام أحمد عن حديث أبي بكر بن عياش عن عيسى بن سليم، فقال: "لا أعرفه"، وقد رواه من طريقه العقيلي في الضعفاء (3/382) في ترجمة عيسى بن سليم هذا، وهو يروي عن أبي وائل شقيق بن سلمة، وعنه أبو بكر بن عياش.
والله المــــــوفق..

محمد الأمين
29-10-03, 02:45 PM
الإسناد فيه شبيب بن نعيم، قال ابن القطان : شبيب رجل لا تعرف له عدالة .

أبو إسحاق التطواني
29-10-03, 08:03 PM
لعل الأخ (محمد الأمين) لم يتنبه إلى أن شبيب بن نعيم الكلاعي لم يتفرد بالحديث، بل قد تابعه عليه ثقتان، وهما:

1- راشد بن سعد المقرائي. و 2- عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي

محمد الأمين
30-10-03, 03:50 AM
صحيح قد تابعاه. وربما كان إسناداً جمعياً، فيكون بعض الحديث عن الثقتين وبعضه عن مستور. ولا أقول ذلك إلا لوجود النكارة في المتن، إضافة لعدم وجود الحديث في مظانه. فحديث إسناده على شرط مسلم وله شواهد كما تقول، ثم لا يخرجه الشيخان ولا تجده بهذا الإسناد إلا عند الفسوي في المعرفة والتاريخ ؟!!

ولا يعني هذا تضعيف أي حديث خارج الصحيحين والسنن. وحتى لا يُساء فهم كلامي، فالناقد من المتقدمين إما أن يحكم على الحديث بالصحة أو بالضعف أو يتوقف فيه. والخيار الثالث هو ما أختاره، والله أعلم بالصواب.

فصيغة المتن الطويلة تبدو كأنها مركبة من عدة أحاديث. لا أقول هذا جزماً لكن الناقد الحديثي يجب أن ينتبه إلى هذه الأمور ولا يستعجل بالحكم على الحديث لمجرد مشاهدة الإسناد كما يفعل المتأخرون.


وتأمل قول الحاكم (على فرط تساهله) : "هذا حديث غريب المتن صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"

أي أن الحديث:
1- إسناده صحيح
2- لكن متنه غريب
3- أعرض عنه الشيخان

ومما يستنكر فيه هو لعن قريش مرتين. مع أن رسول الله صلى الله عليه و سلَّم كان يدعو بالهداية لأهل الغواية ، فيقول كما روى أحمد و الترمذي بإسناد قال عنه : حسن صحيح غريب ( اللهم اهدِ ثَقِيْفاً ) رغم أن سهام ثقيف كانت تنهل من دماء المسلمين ، فيقول الصحابة : يا رسول الله ! أحرقتنا نبال ثقيف فادع الله عليهم ، فلا يزيد عليه الصلاة و السلام على الدعاء لهم بالهداية كما روى ابن أبي شيبة و أصحاب المغازي !
و في الصحيحين و غيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ دَوْسًا قَدْ هَلَكَتْ عَصَتْ وَ أَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَ أْتِ بِهِمْ .

أبو خالد السلمي
30-10-03, 04:58 AM
الشيخ الفاضل محمد الأمين _ حفظه الله _

لا أرى وجهاً لقولكم : " ومما يستنكر فيه هو لعن قريش مرتين. مع أن رسول الله صلى الله عليه و سلَّم كان يدعو بالهداية لأهل الغواية " اهـ

حيث إن لعن النبي صصص أقواماً معينين ثابتٌ ، ودعاءه على قريش خصوصاً ثابتٌ ، وقد يراد باللعن مطلق السب ، وقد قال صصص لحسّان بن ثابت : ( اهجهم وروح القدس يؤيدك ) ومن هجاء حسان لقريش ما كان دعاءً عليهم ، وهذا اللعن لا يضر المسلمين من قريش أو من القبائل التي لعنها النبي صصص لأنه صصص قد شارط ربه على أنه ما من مسلم يلعنه إلا جعله الله له زكاة وأجراً ، ودليل ما ذكرنا الأحاديث التالية وأمثالها :

‏في صحيح مسلم :
‏حدثنا ‏ ‏زهير بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جرير ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الضحى ‏ ‏عن ‏ ‏مسروق ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت ‏ ‏دخل على رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏رجلان فكلماه بشيء لا أدري ما هو فأغضباه فلعنهما وسبهما فلما خرجا قلت يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان قال وما ذاك قالت قلت لعنتهما وسببتهما قال ‏ ‏أو ما علمت ما شارطت عليه ربي قلت ‏ ‏اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا ‏حدثناه ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏وأبو كريب ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏أبو معاوية ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثناه ‏ ‏علي بن حجر السعدي ‏ ‏وإسحق بن إبراهيم ‏ ‏وعلي بن خشرم ‏ ‏جميعا ‏ ‏عن ‏ ‏عيسى بن يونس ‏ ‏كلاهما ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏بهذا الإسناد ‏ ‏نحو حديث ‏ ‏جرير ‏ ‏و قال ‏ ‏في حديث ‏ ‏عيسى ‏ ‏فخلوا به فسبهما ولعنهما وأخرجهما ‏
وفي صحيح البخاري :
حدثنا ‏ ‏موسى بن إسماعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن سعد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن المسيب ‏ ‏وأبي سلمة بن عبد الرحمن ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد ‏ ‏قنت ‏ ‏بعد الركوع فربما قال إذا قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد ‏ ‏اللهم أنج ‏ ‏الوليد بن الوليد ‏ ‏وسلمة بن هشام ‏ ‏وعياش بن أبي ربيعة ‏ ‏اللهم اشدد وطأتك على ‏ ‏مضر ‏ ‏واجعلها سنين كسني ‏ ‏يوسف ‏ ‏يجهر بذلك وكان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر اللهم العن ‏ ‏فلانا ‏ ‏وفلانا ‏ ‏لأحياء من ‏ ‏العرب ‏ ‏حتى أنزل الله ‏‏ليس لك من الأمر شيء ‏‏الآية ‏
‏وفي صحيح مسلم :
‏حدثني ‏ ‏أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح المصري ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏ابن وهب ‏ ‏عن ‏ ‏الليث ‏ ‏عن ‏ ‏عمران بن أبي أنس ‏ ‏عن ‏ ‏حنظلة بن علي ‏ ‏عن ‏ ‏خفاف بن إيماء الغفاري ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في صلاة ‏‏ اللهم العن ‏ ‏بني لحيان ‏ ‏ورعلا ‏ ‏وذكوان ‏ ‏وعصية ‏ ‏عصوا الله ورسوله ‏ ‏غفار ‏ ‏غفر الله لها ‏ ‏وأسلم ‏ ‏سالمها الله ‏
‏وفي مسند أحمد :
حدثنا ‏ ‏أبو النضر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو عقيل ‏ ‏قال ‏ ‏أبي ‏ ‏وهو ‏ ‏عبد الله بن عقيل ‏ ‏صالح الحديث ثقة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عمر بن حمزة ‏ ‏عن ‏ ‏سالم ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال ‏ ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏‏ اللهم العن فلانا اللهم العن ‏ ‏الحارث بن هشام ‏‏ اللهم العن ‏ ‏سهيل بن عمرو ‏‏ اللهم العن ‏ ‏صفوان بن أمية ‏ ‏قال فنزلت هذه الآية ‏‏ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ‏‏قال فتيب عليهم كلهم ‏

أبو خالد السلمي
30-10-03, 06:38 AM
المراد بمذحج تلك القبائل العربية المتفرعة من مذحج ، وهو مذحج بن مالك بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ
وهو جد من أجداد العرب ومن ذريته جميع قبائل قحطان وعنس ومراد وسعد العشيرة وغيرهم
وإذا عرفنا كثرة القبائل المتفرعة من قحطان وأنهم يستوطنون حالياً حضرموت واليمن وأجزاء كبيرة من باقي دول الخليج بالإضافة إلى كثير من عرب العراق والشام ومصر وغيرها كما أفاده معجم القبائل العربية لرضا كحالة ، بالإضافة إلى عشرات الملايين من مسلمي أندونيسيا وماليزيا الذين ترجع أصولهم إلى التجار اليمنيين الذين استقروا بتلك البلاد ، فإذا عرفنا ذلك لم نستغرب أن تكون مذحج أكثر أهل الجنة .
ويمكن الاستفادة من هذا الرابط :
http://kotob.hypermart.net/ibnkatheer1.htm
وهذا أيضاً :
http://www.angelfire.com/yt/alhawmah/gahtan.html

support
14-08-04, 07:26 PM
أطعلت على الحديث لحاجة لي بذلك واستفدت من الحوار الجميل بارك الله فيكم جميعا .. فقط لي ملاحظة بسيطة على الاخ أبو خالد السلمي جزاه الله خير الجزاء في مسعاه ..

لقد جاء في تعقيبك :
المراد بمذحج تلك القبائل العربية المتفرعة من مذحج ، وهو مذحج بن مالك بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ
وهو جد من أجداد العرب ومن ذريته جميع قبائل قحطان وعنس ومراد وسعد العشيرة وغيرهم .


اخي اني أحبك في الله وارغب بابداء رايي حول ما ذكرت ..

اخي العزيز ان قحطان لدى الجمهور هو قحطان بن عابر(الاسم السريالي لهود عليه السلام) اي ان قحطان هو ابن هود عليه السلام .. وهذا مثبوت لدى الطبري وفي سبائك الذهب للبغدادي وكتب عدة وكثيرة من كتب أهل السنة .

وانما :
مذحج بن مالك بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ

والنسب صحيح على ما يبدو .. ولكن الخطا في جعل قبائل قحطان تتفرع من مذحج ..

حيث ان سبأ هو ابن حفيد قحطان فسبأ هو ابن يشجب ابن يعرب ابن قحطان ابن عابر عليه السلام .

ولا يصح ان تكون قبائل قحطان متفرعه من سبا او مذحج بل ان قحطان هي الأصل وهم الفروع بارك الله لنا ولك في علمك .


للأسف المراجع ليست موجودة لدي الان فهي في المكتبة ببيتي وانا بعيد عن البيت الان والا لوثقت اقوالي بالمراجع الموثقة .. وانما هو تعقيب في عجالة حول معلومة قرأتها والله ورسوله أعلم بها .

ابوبنان
15-08-04, 01:26 PM
ماشاء الله يكفي مثلي ان يقرأ زادكم الله علما وعملا.................آمين

خالد السبهان
20-09-06, 06:53 AM
أخونا support بارك الله فيكم



شيخنا الحبيب أبوخالد يقصد أن "قبيلة" قحطان تتفرع من مذحج.


وليس قحطان بن هود "الأصل".



فقحطان القبيلة المذحجية تعود في أصلها إلى قحطان بن هود عليه السلام


والله تعالى أعلم

السلفي الأكاديري
20-09-06, 04:28 PM
جزاكم الله خيرا

أبو أسامة القحطاني
06-11-06, 12:49 PM
اخي العزيز ان قحطان لدى الجمهور هو قحطان بن عابر(الاسم السريالي لهود عليه السلام) اي ان قحطان هو ابن هود عليه السلام .. وهذا مثبوت لدى الطبري وفي سبائك الذهب للبغدادي وكتب عدة وكثيرة من كتب أهل السنة .

وانما :
مذحج بن مالك بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ

والنسب صحيح على ما يبدو .. ولكن الخطا في جعل قبائل قحطان تتفرع من مذحج ..

حيث ان سبأ هو ابن حفيد قحطان فسبأ هو ابن يشجب ابن يعرب ابن قحطان ابن عابر عليه السلام .

ولا يصح ان تكون قبائل قحطان متفرعه من سبا او مذحج بل ان قحطان هي الأصل وهم الفروع بارك الله لنا ولك في علمك .


.

أخي الكريم /
الشيخ خالد السلمي يقصد قبيلة قحطان الموجودة في جزيرة العرب في الوقت الحاضر والتي بقت على مسماها وهي تعود بكل فروعها إلى سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان .وهذا معلوم ومتواتر عند أهل النسب في القبيلة .
ولا يقصد عموم القبائل القحطانية
وقبيلة قحطان الحالية تعود إلى مذحج وإن كان فيها من غير مذحج إلا أنها لا تخرج من قحطان .

أبو عبد الله العلي
08-04-07, 01:08 PM
جزاكم الله خيرا

ابو الحسين الياس عبد الكريم
10-04-07, 08:49 AM
جزاكم الله خيرا

محمد الأمين
10-04-07, 10:09 AM
بالنسبة لقول الشيخ التطواني: "وقول الحاكم في المستدرك: "هذا حديث غريب المتن صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" صريحُ في تصحيحه للحديث، وإن استغرب متنه، "

هذا غلط، فالحاكم صحح الإسناد فقط ولم يصحح الحديث. والفرق بين الأمرين مشروح في كتب مصطلح الحديث، وهو لا يخفى على الشيخ. ثم الحاكم مخطئ في تصحيح الإسناد لأنه منقطع.

ثم علة أبي الوليد ما تزال في مكانها. فقد قال عن أبي حمزة العنسي:
ولا أنسى أن أشير إلى تفرده عن ثلاثة من الرواة بهذا الحديث : فرواه عن عبد الرحمن بن جبير وعن راشد بن سعد وعن شبيب الكلاعي. ولم يشاركه أحد في الرواية عن أحد من هؤلاء لهذا الحديث !! وقد قال عنه ابن حجر صدوق له أوهام ، فلا أدري ما مستنده !!
وهو قول وجيه جداً فالرجل لا يتحمل مثل هذا التفرد. نعم، بعض ما جاء في المتن له شواهد، لكن بعضه منكر. ويحتمل أن يكون دخل حديث في حديث.