المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو الحد الأدنى من الأقوال لنقل الإجماع؟


محمد الأمين
03-10-02, 01:07 AM
لم أجد من نص على هذا لكني وجدت ابن حزم أحياناً ينقل الإجماع لمجرد وجود أربعة أقوال للصحابة دون مخالف. وأحياناً يرفض القول بالإجماع بنفس الشروط!

فهل نص هو أو أحد من الأئمة على حدٍّ أدنى من الأقوال ليتحقق الإجماع؟

حارث همام
03-10-02, 10:51 AM
أحببت أن أنبه إلى أن ابن حزم له قاعدته في نقل الإجماع خلافاً لبقية الأصوليين الذين يرون أنه اتفاق أهل عصر من العصور.

فابن حزم كثيراً ما يشنع على من ينقل الإجماع ولا زلت أحفظ عبارته في بعض المتمذهبة: حتى إذا بلحوا وبلدوا ونشبت أظفارهم في الصفا الصلد أرسلوها إرسالاً ثم قالوا هذا إجماع!


وبالمقابل أحياناً أخرى كما أشار الأخ يتسرع في نقل الإجماع.

والسبب هو ما بينه من أنه لا إجماع إلاّ ما كان:

1- قولاً يوافق آية أو سنة ثابتة، فلا يعتبر بمخالف له عنده.
2- أو يكون أمراً مخالفه مخالف لسنة ثابتة معلومة فلا يعتبر بمن فعله عنده.

هذا ما يحضرني من تقريره الإجماع.

أبو نايف
03-10-02, 02:32 PM
.

أبو نايف
03-10-02, 02:34 PM
>

أبو عبدالله النجدي
03-10-02, 05:30 PM
يبدو لي أن هذا السؤال يحتاج جوابه إلى ( تفكيك ) كما يقال .

فأنت تعرف أخي الكريم أن الإجماع ـ من حيث قوته ـ على ضربين :

1 ) قطعي : وهو ما جزمت فيه باستقراء أقوال جميع أهل العلم ، استقراء تاما ، بانتفاء المخالف في المسألة . وإن كان القائل واحدا .

2 ) ظني : وهو الإقراري ، بأن تجد قولا مشهورا ، يتناقله الفقهاء ، ولا تعلم أن أحدا أنكره ، فهو ظني من جهة افتراض أن سائر العلماء قد أقروا ذلك القائل ، ولو كان فيهم مخالف له لصرح بذلك .

والذي أفهمه أنه لا يشترط عدد معين للقائلين بذلك القول ، فمهما اقترحنا عددا معينا ، وجعلناه حدا أدنى لنقل الإجماع ، لم نجد بينه وبين ما دونه فرقا ذا بال .

والعلم عند الله تعالى...

أبو عبدالله النجدي
03-10-02, 05:39 PM
الذي أفهمه أنه لا يوجد حد أدنى للإجماع ، سواء في الإجماع القطعي أو الإقراري الذي يسمونه السكوتي ...

و انما يكفي ان يوجد قول لمعتبر ، فتستقريء أقوال المجتهدين ، فلا تجد مخالفا ذلك القائل ، فإن كان استقراء تاما فهو قطعي ، والا فهو ظني ، بان يشتهر القول ، ويتناقلونه بلا نكير ...

ولذا يعدون فتاوي الصحابة على المنبر اجماعا سكوتيا ، مع ان القائل واحد ...

والعلم عند ربنا سبحانه .

حارث همام
05-10-02, 10:50 AM
الأخ الكريم:
الإجماع لا يعرف بقول أربعة أو خمسة أو عشرة!
بل نص الأصليون وذكروا أنه إجماع أهل العصر وهذا كثير في كتبهم. واختلفوا في خلاف من نشأ فيهم أو حدث بعدهم...

وابن حزم رحمه الله له رأيه الخاص في الإجماع، والذي يظهر لي من كلام قرأته له في الإحكام قديماً وليس عندي الإحكام الآن لأراجعه أنه يرى الإجماع في أحد حالين:

الأول: لأمر دل عليه نص صريح واضح لا يسع أحد تركه.

الثاني: أمر معلوم ظاهر مخالفه مخالف لمعلوم من الدين بالضرورة.

ولهذا يكثر من نقل الإجماع على رأيه هذا بغير ضبط، وبالمقابل تجده يحمل على مدعي الإجماع في غير موضع وتفصيله في الإحكام يبين هذا الإشكال.

بل لا زلت أحفظ عبارته في بعض المتمذهبة : (حتى إذا بلحوا وبلدوا ونشبت أظفارهم في الصفا الصلد أرسلوها إرسالاً ثم قالوا هذا إجماع!)

أو نحو ذلك.

محمد الأمين
05-10-02, 07:56 PM
أخي الفاضل

تقول <<الإجماع لا يعرف بقول أربعة أو خمسة أو عشرة! بل نص الأصليون وذكروا أنه إجماع أهل العصر وهذا كثير في كتبهم. واختلفوا في خلاف من نشأ فيهم أو حدث بعدهم>>

نعم، الإجماع إجماع أهل العصر. وعندما نقول أجمع الصحابة نقصد كلهم. لكن كيف تعرف أنهم أجمعوا فعلاً على هذه القضية؟ هل ستجمع أقوالاً لألف صحابي في كل مسألة فقهية؟!

حارث همام
05-10-02, 09:48 PM
أخي الفاضل عذراً فهمت المراد على غير مرادكم.

على كل حال لا يكتفى إلاّ بنقل الإجماع عمن استقرأ أقوال أهل العلم في مسألىة معينة، ولذلك ذكر الأصوليون أن للإجماع صيغ يذكرها أهل العلم، وفصلوا في ذلك.

فإذا نص بعض المعتبرين ممن لهم دراية بأقوال أهل العلم على أنهم أجمعوا، أو اتفقوا أو نحو ذلك من الصيغ فهو نقل للإجماع، لكن لو نقل عن مائة بغير نقل إجماع فلا يعتبر هذا إجماعا حسب ما حدوه به.

أبو عبدالله النجدي
05-10-02, 11:24 PM
سؤال جيــــــــــــــــــــــــــد ...

والذي أفهمه أنه لا يوجد حد أدنى لنقل الإجماع ، سواء في الإجماع القطعي ، أم في الإقراري الذي يسمونه السكوتي ...

بل يكفي أن ينقل القول عن واحد معتبر ، ثم تستقريء أقوال المجتهدين في عصره ، فإن لم تجد له مخالفا ، فهذا الذي يطلقون عليه ( الإجماع ) ...

فإن كان استقراؤك تاما ، فهو الإجماع القطعي ، وإن كان دون ذلك فهو الإقراري السكوتي ...

وإن علق أحد الأئمة على قول لصحابي بقوله : لا أعلم له مخالفا ، فهو الإقراري السكوتي ..

والله تعالى أعلم

محمد الأمين
07-10-02, 10:39 PM
أخي الفاضل

هل ممن أن توثق قولك؟

فلم أسمع أن مجرد قول صحابي لا مخالف له يصبح إجماعاً!!

الأزهري السلفي
08-10-02, 01:24 AM
الحمد لله ..

قول الصحابي الذي اشتهر ولايعرف له مخالف هو ما يسمى بالإجماع السكوتي .

على اختلاف وقع بين العلماء هل هو إجماع ويحتج به أم لا .

فالشافعي لا يحتج به بل يجعله في مرتبة بعد الإجماع اليقيني الذي اتفق من احتج بالإجماع أنه حجة.

ومثل هذا تجده في كل كتب الأصول يقينا ً

الأزهري السلفي
08-10-02, 01:46 AM
الحمد لله وحده..
قال في إرشاد الفحول :

البحث الحادي عشر : في الإجماع السكوتي

(وهو أن يقول بعض أهل الاجتهاد بقول وينتشر ذلك في المجتهدين من أهل ذلك العصر فيسكتون ولا يظهر منهم اعتراف ولا إنكار وفيه مذاهب )

ثم ذكر رحمه الله اثتي عشر مذهبا فيه .

راجعه فإنه مفيد .

الأزهري السلفي
08-10-02, 01:48 AM
وقد أفادني أخي حارث همام أن شيخ الإسلام ابن تيمية يرى أن الإجماع السكوتي حجة عند الجمهور.

قاله في الفتاوى الكبرى .

حارث همام
08-10-02, 09:28 AM
وإن اختلف في إطلاق لفظ الإجماع عليه.

أبو عبدالله النجدي
10-10-02, 02:58 AM
أعتذر عن الاستقصاء ، ولكن هاهنا نقول حول المسألة ، لعلها تفي بالغرض :

قال في الفتح في قصة تأخر عثمان ـ رضي الله عنه ـ عن الجمعة :
وزاد بعضهم فيه أن من حضر من الصحابة وافقوهما على ذلك فكان إجماعا منهم على أن الغسل ليس شرطا في صحة الصلاة وهو استدلال قوي
فتح 2/361

وقال في تغريب الزاني :
ان عليه ـ أي الزاني غير المحصن ـ جلد مائة وتغريب عام وهو المبين لكتاب الله وخطب عمر بذلك على رؤوس الناس وعمل به الخلفاء الراشدون فلم ينكره أحد فكان إجماعا
الفتح 12/157

وعقب الشوكاني على ما أخرجه :
البخاري عن عائشة وابن عباس ( أن أبا بكر قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته ) : وفيه جواز تقبيل الميت تعظيما وتبركا لأنه لم ينقل أنه أنكر أحد من الصحابة على أبي بكر فكان إجماعا كذا في
النيل 4/56
ونقله في العون 8/308

وقال الشوكاني أيضا في مسألة تغسيل أحد الزوجين للآخر :
قوله فغسلتك فيه دليل على أن المرأة يغسلها زوجها إذا ماتت وهي تغسله قياسا وبغسل أسماء لأبي بكر كما تقدم وعلي لفاطمة كما أخرجه الشافعي والدارقطني وأبو نعيم والبيهقي بإسناد حسن ولم يقع من سائر الصحابة إنكار على علي وأسماء فكان إجماعا
نيل 4/58

وقال الجصاص في أحكامه :
أول من فرض العطاء عمر بن الخطاب وفرض فيه الدية كاملة في ثلاث سنين وثلثي الدية في سنتين والنصف في سنتين وما دون ذلك في عامه قال أبو بكر استفاض ذلك عن عمر ولم يخالفه أحد من السلف واتفق فقهاء الأمصار عليه فصار إجماعا لا يسع خلافه
الجصاص 3/195

وقال أيضا في جباية الزكاة :
وكتب عمر ابن الخطاب إلى عماله أن يأخذوا من المسلم ربع العشر ومن الذمي نصف العشر ومن الحربي العشر وما يؤخذ من المسلم من ذلك فهو الزكاة الواجبة تعتبر فيها شرائط وجوبها من حول ونصاب وصحة ملك فإن لم تكن الزكاة قد وجبت عليه لم تؤخذ منه فاحتذى عمر بن الخطاب في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم في صدقات المواشي وعشور الثمار والزروع إذ قد صارت أموالا ظاهرة يختلف بها في دار الإسلام كظهور المواشي السائمة والزروع والثمار ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ولا خالفه فصار إجماعا
الجصاص4/365

وقال صاحب التقرير والتحبير :
مسألة إذا أفتى بعضهم أي المجتهدين بشيء من الأمور الاجتهادية التكليفية أو قضى بعضهم به واشتهر بين المجتهدين من أهل آلاف وسكتوا بعد علمهم بذلك ونظرهم فيه ولم يخالف في الفتيا ولا في القضاء وكان ذلك قبل استقرار إذنه في تلك الحادثة واستمر الحال على هذا إلى مضي مدة التأمل وهي على ما ذكر القاضي أبو زيد حين يتبين للساكت الوجه فيه وفي الميزان وأدناه إلى آخر المجلس أي مجلس بلوغ الخبر وقيل يعذر بثلاثة أيام بعد بلوغ الخبر قيل وإليه أشار أبو بكر الرازي حيث قال فإذا استمرت الأيام عليه ولم يظهر الساكت خلافا مع العناية منهم بأمر الدين وحراسة الأحكام علمنا أنهم إنما لم يظهروا الخلاف لأنهم موافقون لهم انتهى
التقرير والتحبير 3/136


وقال صاحب ايثار الإنصاف في مسألة زمنع الدين للزكاة :
وروى الزهري أن عثمان خطب فقال هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقضه وزكوا بقية أموالكم بمحضر من الصحابة من غير نكير فكان إجماعا منهم على أنه لا زكاة في المال المشغول بالدين
ايثار الإنصاف1/62

وفي ادعاء نسب الولد قال :
وروى أن عثمان وعليا رضي الله عنهما فضيا في رجلين تداعيا نسب ولد هو أنهما يرثانه ويرثهما من غير نكير فكان إجماعا
ايثار 1/355

وفي قطع الجماعة بالواحد :
احتج الشافعي رضي الله عنه بما روى أن رجلين شهدا عند علي رضي الله عنه على رجل بالسرقة فقضى علي بالقطع فقطعت يده ثم جاءا بآخر وقالا يا أمير المؤمنين أوهمنا السارق وهو هذا فقال علي رضي الله عنه لا أصدقكما وأغرمكما دية يد الأول ولو علمت أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما حكم علي رضي الله عنه بقطع الأيدي بيد واحدة من غير نكير فكان إجماعا
ايثار1/390

وقال صاحب الإبهاج ، في مسألة تقليد الميت :
والثالث إجماع الصحابة : روى أحمد عن سفيان بن وكيع بن الجراح قال حدثنا قبيصة قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن وائل قال قلت لعبد الرحمن بن عوف كيف بايعتم عثمان وتركتم عليا فقال ما ذنبي قد بدأت هكذا لعلي فقلت أبايعك على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرة أبي بكر وعمر فقال فيما استطعت ثم عرضت ذلك على عثمان فقال نعم فقد التزم عثمان ذلك بمحضر من عظام الصحابة من غير نكير عليه فكان إجماعا على جواز أخذ المجتهد بقول المجتهد الميت
الإبهاج 3/
272

وقال الآمدي في مسألة التحديث بالمعنى :في جواز التحديث بالمعنى :

وأما الإجماع فما روي عن ابن مسعود أنه كان إذا حدث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا أو نحوه ولم ينكر عليه منكر فكان إجماعا
الإحكام للآمدي 2/116

وقال أيضا في مسألة ما إذا أنكر الشيخ رواية الفرع عنه :
ودليله الإجماع والمعقول أما الإجماع فما روي أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن روى عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى باليمين مع الشاهد ثم نسيه سهيل فكان يقول حدثني ربيعة عني أني حدثته عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ويرويه هكذا ولم ينكر عليه أحد من التابعين ذلك فكان إجماعا منهم على جوازه
الإحكام 2/182

وقال في مسألة فساد العقود بالنهي :
وأما الإجماع فهو أن الصحابة استدلوا على فساد العقود بالنهي فمن ذلك احتجاج ابن عمر على فساد نكاح المشركات بقوله تعالى ولاتنكحوا المشركات 2 البقرة 221 ولم ينكر عليه منكر فكان إجماعا
الإحكام 2/212



وقال في الاحتجاج بالعام المخصص :
وأيضا فإن عليا عليه السلام احتج على جواز الجمع بين الأختين في الملك بقوله تعالى أو ما ملكت أيمانكم 4 النساء 3 مع كونه مخصصا بالأخوات والبنات وكان ذلك مشهورا فيما بين الصحابة ولم يوجد له نكير فكان إجماعا
الإحكام 2/ 254





مسألة 645 إذا قال واحد في شهود علماء العصر فكان ذلك القول موافقا لبعض مذاهب العلماء في محل الاجتهاد ومسلك الظن فسكت العلماء عليه ولم يبدوا نكيرا على القائل فهو يكون تركهم النكير تقريرا نازلا منزلة إبداء الموافقة قولا اختلف الأصوليون في ذلك فظاهر مذهب الشافعي وهو الذي يميل إليه كلام القاضي أن ذلك لا يكون إجماعا والذي مال إليه أصحاب أبي حنيفة أنه إجماع وهو اختيار الأستاذ أبي إسحاق ....
البرهان 1/447

وقال الرازي في العام المخصص :
أن عليا كرم الله وجهه تعلق في الجمع بين الأختين في الملك بقوله تعالى أو ما ملكت أيمانكم مع أنه مخصوص بالبنت والأخت ولم ينكر عليه أحد من الصحابة فكان إجماعا
المحصول 3/ 27


وهنا نقول أخرى متفرقة :

مسألة إذا أفتى واحد وعرفوا به قبل استقرار المذاهب وسكتوا عن مخالفته فإجماع عند أحمد وأكثر أصحابه خلافا للشافعى وقيل حجة لا إجماع وقيل هما بشرط انقراض العصر وقيل حجة فى الفتيا لا الحكم وقيل عكسه
المختصر 1/77

إذا قال بعض الأئمة قولا سواء كان من الصحابة أو ممن بعدهم وسكت الباقون مع اشتهار ذلك القول فيهم وكان ذلك القول متعلقا بأحكام التكليف كان ذلك إجماعا على المختار
المدخل 1/280

قول الصحابي اذا اشتهر بينهم جميعا ولم ينكروه اذا قال الواحد منهم قولا او اكثر من الواحد كالاثنين والثلاثة واشتهر ذلك بين الباقين ولم ينكروه ولا ظهر منهم موافقة لذلك القائل بقول او فعل ولا انكار وهذا هو المسمى الاجماع السكوتي
اجمال الاصابة1/20

فصل اتفاق الصحابيين وإن لم يخالف الصحابي صحابيا آخر فإما أن يشتهر قوله في الصحابة أولا يشتهر فإن اشتهر فالذي عليه جماهير الطوائف من الفقهاء انه إجماع وحجة
اعلام 4/120

أبو عبدالله النجدي
28-10-02, 11:28 PM
يرفع

محمد الأمين
07-11-02, 07:30 PM
أخي دراسات عليا

أعلى الله مقامك

أبو عبدالله النجدي
08-11-02, 12:23 AM
بارك الله في عمرك أخي الفاضل ...










**************
أين غبت أخي محمد الأمين ، لقد افتقدناك ، منذ شحطت بك الدار ، وشط بك المزار ، فالآن : لا تنأَ عن إخوانك ، واغرس الخشبة في جدارهم ، وصاقبهم في دارهم ........................

وفقك الله .

محمد الأمين
23-09-03, 01:29 PM
أنا هنا أخي النجدي الحبيب

المسيطير
13-07-04, 01:11 AM
سؤال كنت ابحث عن اجابته فوجدتها في هذا المنتدى المبارك .

ارفع النقاش للفائدة .

الفهمَ الصحيحَ
14-07-04, 02:15 AM
هنيئا لإخواني المشاركين في هذا الموضوع كيف فهموا سوأل الشيخ محمد الأمين،ثم شرحه للسوأل.

وهنيئا للشيخ محمد الأمين الخمس نجمات.

خذوا الأمر جد ياإخواني-بارك الله فيكم-

الدرعمى
14-07-04, 02:16 AM
عرف الإجماع بأنه (( اتفاق أمة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة على امر من الأمور الدينية )) ( الغزالى : المستصفى 1/192)
وقيل: (( هو اتفاق جملة أهل الحل والعقد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم عصر من الأعصر على حكم واقعة ))
وقد اختلف فى إمكانية معرفته والآطلاع عليه بمعنى هل يلزم فيه السماع من كل أحد ؟
والراجح من أقوالهم والله أعلم انه غير لازم بدليل حكاية إجماع المذاهب وأصحاب الملل على واقعة ما دون السماع من كل أحد .
ثم اختلف فى انعقاده : فذهب الأكثرون إلى أنه لا ينعقد بإجماع الأكثر مع مخالفة الأقل , ورد بأنه لو اعتبر مخالفة الواحد والاثنين لما انعقد الإجماع أصلاً وقد أنكره بعض الأصوليين كالآمدى وقال إن الترجيح بالكثرة وإن كان حقاصا فى باب الرواية فلا يلزم مثله هنا لما فيه من من ترك ما ظهر فيه معنى الدليل لما لم يظهر فيه دليل وهو مذهب إمام الحرمين ( أنظر الآمدى الإحكام 2/130- الجوينى : البرهان 1/162)

الدرعمى
14-07-04, 03:39 AM
معذرة أخى الكريم محمد الأمين :
ما معنى الحد الأدنى من الأقوال لنقل الإجماع ؟
أن الإجماع يعنى الإجماع فلا يكفى قول عدد معبن مهما بلغ وقد اختلف فى مخالفة الرجل والرجلين من أهل الحل والعقد هل ينعقد به إجماع أم لا .
وعلى كل فإن كان المقصود بسؤالك الروايات التى يستند إليها الإجماع فأقول لك أخى الكريم إن الإجماع لا يستند إلى روايات با هو مغن عنها إذا لم تدع إلى نقلها الضرورة فهو دليل فى ذاته وقد عرف هذا الإجماع باسقراء المشاهدات فالذى ينقل إجماع الصحابة هو صحابى أو تابعى وقد نقل عنهم الإجماع من مشاهدته لا استنادًا إلى رواية عنهم.

محمد الأمين
01-12-04, 06:59 AM
أخي الكريم الدرعمى

كلامك صحيح لكني أسأل كيف نعرف أن الإجماع قد انعقد؟

محمد الأمين
25-04-05, 09:20 AM
أخي الفاضل

هل ممن أن توثق قولك؟

فلم أسمع أن مجرد قول صحابي لا مخالف له يصبح إجماعاً!!

هذه العبارة مني لم تكن واضحة، لأن المقصود إذا اشتهرت مقولة الصحابي بين الصحابة ولم يصدر منهم إنكار له، فهذا هو الإجماع السكوتي. وإنما الخطأ هو اعتبار مجرد وقوع القول من الصحابي (بدون اشتهار) بمثابة إجماع.

هذا وجزى الله خيراً كل من شارك في هذا الموضوع.

عبد الرحمن خالد
26-04-05, 12:39 AM
استفدنا من الاخوة جميعا

لكن اظن المسالة تحتاج الى تحرير وتفصيل.......فالمسالة من شقين:

1-ما حد الاجماع الذي يحصل الاستدلال به وهذه هي المسالة المشهورة في جميع كتب اصول الفقه

2-ماهو الحد الادنى في نقل الاجماع ,,اي طريق ورود الجماع الينا وهذا قد يخفى ولا تتعرض له بعض الكتب في الاصول..

الإبهاج ج2/ص394
الرابعة لا يشترط التواتر في نقله كالسنة

الإجماع المروي بطريق الآحاد حجة عند الإمام والآمدي واتباعهما لأن الإجماع دليل من الأدلة فلا يشترط التواتر في نقله قياسا على السنة وخالف أكثر الناس فاشترطوا التواتر في نقله قال الآمدي والمسألة دائرة على اشتراط كون دليل الأصل مقطوعا به وعلى عدم اشتراطه فمن اشترط القطع منع أن يكون خبر الواحد مفيدا في نقل الإجماع ومن لم يشترط لم يمنع وكلام الآمدي يشعر بأن الخلاف ليس مبنيا على هذا الأصل بل هو جار مع القول بأن أصل الإجماع قاعدة ظنية قال فكيف القول في تفاصيله ))

إجابة السائل شرح بغية الآمل ج1/ص166
تنبيه إذا عرفت جميع ما سقناه علمت أنه لا يتم نهوض الأدلة على حجية الإجماع ولو فرض أنها دلت عليه لما قامت على وقوعه ولو قامت عليه لما قامت على نقله تواترا فلا يشتغل الناظر لدينه بالبحث عنه وعن الأدلة عليه وما قيل فيها وقد أشار قولنا وإن أتى القولي آحاديا
فإنهم يرونه ظنيا

إلى طريق نقل الإجماع القولي وأنها إما أن تكون آحادية وقد عرفت أن الآحادي لا يفيد إلا الظن كما عرفت إلا إذا حفته قرائن كما أشرنا إليه سابقا والظني حجة ظنية وهذا مما لا خلاف فيه وإما أن يكون نقله بالتواتر فقد أشار إليه قولنا وإن يكن طريقه التواترا
فحجة قاطعة بلا مرا

أي فإما أن يكون طريق نقل الإجماع القولي التواتر الذي عرفت حقيقته فإنه يكون الإجماع حينئذ حجة قطعية بلا شك))


الإحكام للآمدي ج1/ص343
المسألة السادسة والعشرون اختلفوا في ثبوت الإجماع بخبر الواحد

فأجازه جماعة من أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة رحمه الله والحنابلة وأنكره جماعة من أصحاب أبي حنيفة وبعض أصحابنا كالغزالي مع اتفاق الكل على أن ما ثبت بخبر الواحد لا يكون إلا ظنيا في سنده وإن كان قطعيا في متنه

وحجة من قال بجوازه النص والقياس أما النص فقوله عليه السلام نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر ذكر الظاهر بالألف واللام المستغرقة فدخل فيه الإجماع الثابت بخبر الواحد لكونه ظاهرا ظنيا

وأما القياس فهو أن خبر الواحد عن الإجماع مفيد للظن فكان حجة كخبره عن نص الرسول

وحجة المانعين من ذلك أن كون الإجماع المنقول على لسان الآحاد أصل من أصول الفقه كالقياس وخبر الواحد عن الرسول وذلك مما لم يرد من الأمة فيه إجماع قاطع يدل على جواز الاحتجاج به ولا نص قاطع من كتاب أو سنة وما عدا ذلك من الظواهر فغير محتج بها في الأصول وإن احتج بها في الفروع

وبالجملة فالمسألة دائرة على اشتراط كون دليل الأصل مقطوعا به وعلى
عدم اشتراطه

فمن اشترط القطع منع أن يكون خبر الواحد مفيدا في نقل الإجماع ومن لم يشترط ذلك كان الإجماع المنقول على لسان الآحاد عنده حجة والظهور في هذه المسألة للمعترض من الحانبين دون المستدل فيها ))

المعتمد ج2/ص67
وأما نقل الإجماع بخبر الواحد فمن الناس من لم يعمل به ومنهم من عمل به وهو الصحيح لأن قولهم حجة كما أن كلام النبي صلى الله عليه وسلم حجة فاذا لزمتنا الأحكام بنقل كلام النبي صلى الله عليه وسلم من جهة الآحاد فكذلك يلزمنا أن ينقل كلام الامة من جهة الآحاد فأما من قال إنه لا طريق إلى معرفة الإجماع فله أن يحتج فيقول إن المجمعين إما أن يكونوا هم الصحابة أو غيرهم من أهل الأعصار أما غيرهم فان كثرتهم وتباعد ديارهم يمنع أن نعرف في الحوادث قولهم بأجمعهم))

البحر المحيط في أصول الفقه ج3/ص494
قال الآمدي تبعا للغزالي والمسألة دائرة على اشتراط كون دليل الأصل مقطوعا به وعلى عدم اشتراطه فمن شرط القطع منع أن يكون خبر الواحد مفيدا في نقل الإجماع ومن لم يشترط لم يمنع ))

البحر المحيط في أصول الفقه ج3/ص559
الأمر الثالث لا يشترط التواتر في نقله بل يحتج بالإجماع المروي بطريق الآحاد على المختار وبه قال الماوردي وإمام الحرمين والآمدي ونقل عن الجمهور اشتراطه ))

شرح التلويح على التوضيح ج2/ص111
قال الإمام الغزالي وجوب العمل بخبر الواحد ثبت إجماعا وذلك فيما نقل عن النبي عليه الصلاة والسلام وأما فيما نقل عن الأمة من الإجماع فلم يدل على وجوب العمل به نص ولا إجماع ولم يثبت صحة القياس في إثبات أصول الشريعة هذا هو الأظهر ولسنا نقطع ببطلان من يتمسك به في حق العمل واستدل بأن نقل الظني مع تخلل الواسطة بين الناقل والنبي عليه الصلاة والسلام يوجب العمل فنقل القطع أولى وأجيب بأن خبر الواحد إنما يكون ظنيا بواسطة شبهة في الناقل وإلا فهو في الأصل قطعي كالإجماع بل أولى إذ لا شبهة لأحد في أن الخبر المسموع عن النبي عليه الصلاة والسلام حجة قطعا))


اما بن حزم فله في نقله طرق:

1-نقل الجماع فيما اتفقوا عليه من الحد الاعلى

المحلى ج2/ص199
ولم يوقت لنا في أكثر عدة الحيض من شيء فوجب أن نراعي أكثر ما قيل فلم نجد إلا سبعة عشر يوما فقلنا بذلك وأوجبنا ترك الصلاة برؤية الدم الأسود هذه المدة لا مزيد فأقل وكان ما زاد على ذلك إجماعا متيقنا أنه ليس حيضا ))

2-نقل الاجماع اذا وافق النصوص عنده وجعله اجماع متيقنا وان خالف بعض العلماء

المحلى ج6/ص175
ويبطل الصوم تعمد الأكل أو تعمد الشرب أو تعمد الوطء

أو تعمد القىء وهو في كل ذلك ذاكر لصومه وسواء قل ما أكل أو كثر أخرجه من بين أسنانه أو أخذه من خارج فمه فأكله

وهذا كله مجمع عليه إجماعا متيقنا إلا فيما نذكره ))

المحلى ج3/ص100
وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات

وبيقين ندري أنه تعالى إنما خاطب بهذا المصرين لأن التائب لا سيئة له وقال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا

وهذا كله إجماع إلا قوما خالفوا الإجماع من أهل البدع قالوا لا تقبل توبة من عمل سوءا حتى يتوب من كل عمل سوء ))

وهذه نقطة مهمة نبه عليها السمعاني وشيخ الاسلام ان المخالف للاجماع اذا لم يكن معه

دليل معتبر فلا يخرق الاجماع

3-ينقل الجماع فيما كان متواترا توترا عمليا في اصحاب النبي

المحلى ج1/ص54
والإجماع هو ما تيقن أن جميع أصحاب رسول الله صلى الله

وسلم عرفوه وقالوا به ولم يختلف منهم أحد

كتيقننا أنهم كلهم رضي الله عنهم صلوا معه عليه السلام الصلوات الخمس كما هي في عدد ركوعها وسجودها أو علموا أنه صلاها مع الناس كذلك وأنهم كلهم صاموا معه أو علموا أنه صام مع الناس رمضان في الحضر وكذلك سائر الشرائع التي تيقنت مثل هذا اليقين والتي من لم يقر بها لم يكن من المؤمنين

وهذا ما لا يختلف أحد في أنه إجماع وهم كانوا حينئذ جميع المؤمنين لا مؤمن في الأرض غيرهم ومن ادعى أن غير هذا هو إجماع كلف البرهان على ما يدعي ولا سبيل إليه ))
المحلى ج1/ص54
مسألة وما صح فيه خلاف من واحد منهم أو لم يتيقن

أن كل واحد منهم رضي الله عنهم عرفه ودان به فليس إجماعا لأن من ادعى الإجماع ههنا فقد كذب وقفا ما لا علم له به والله تعالى يقول سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا

98
مسألة ولو جاز أن يتيقن إجماع أهل عصر بعدهم أولهم عن آخرهم

على حكم نص لا يقطع فيه بإجماع الصحابة رضي الله عنهم لوجب القطع بأنه حق وحجة وليس كان يكون إجماعا

أما القطع بأنه حق وحجة فلما ذكرناه قبل بإسناده من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله فصح من هذا أنه لا يجوز ألبتة أن يجمع أهل عصر ولو طرفة عين على خطأ ولا بد من قائل بالحق فيهم

وأما أنه ليس إجماعا فلأن أهل كل عصر بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم ليس جميع المؤمنين وإنما هم بعض المؤمنين والإجماع إنما هو إجماع جميع المؤمنين لا إجماع بعضهم ولو جاز أن يسمى إجماعا ما خرج عن المحلى ج1/ص55
واحد لا يعرف أيوافق سائرهم أم يخالفهم لجاز أن يسمى إجماعا ما خرج عنهم فيه اثنان وثلاثة وأربعة وهكذا أبدا إلى أن يرجع الأمر إلى أن يسمى إجماعا ما قاله واحد وهذا باطل

ولكن لا سبيل إلى تيقن إجماع جميع أهل عصر بعد الصحابة رضي الله عنهم كذلك بل كانوا عددا ممكنا حصره وضبطه وضبط أقوالهم في المسألة وبالله تعالى التوفيق ))

4-ينقل الاجماع ويجعله متيقنا باستنباط من فعل الرسول ولو كان الجمهور على خلافه


المحلى ج3/ص125
وممن قال بوجوب الأذان والإقامة فرضا أبو سليمان وأصحابه وما نعلم لمن لم ير ذلك فرضا حجة أصلا ولو لم يكن إلا استحلال رسول الله صلى الله عليه وسلم دماء من لم يسمع عندهم أذانا وأموالهم وسبيهم لكفى في وجوب فرض ذلك وهو إجماع متيقن من جميع من كان معه من الصحابة رضي الله عنهم بلا شك فهذا هو الإجماع المقطوع على صحته لا الدعاوى الكاذبة التي لا يعجز أحد عن ادعائها إذا لم يزعه عن ذلك ورع أو حياء وبالله تعالى التوفيق ))

5- ينقل الجماع اذا ورد دليل وفسره بعض الصحابة

المحلى ج4/ص55
قال علي تسوية الصف إذا كان من إقامة الصلاة فهو فرض لأن إقامة الصلاة فرض وما كان من الفرض فهو فرض

وبه إلى البخاري ثنا أحمد بن أبي رجاء ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة بن قدامة ثنا حميد الطويل ثنا أنس بن مالك قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري

وروينا عن أنس قال كان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه قال علي هذا إجماع منهم))

المحلى ج4/ص64
والرابع من طول عليه الإمام تطويلا يضربه في نفسه أو في ضياع ماله فله أن يخرج عن إمامته ويتم صلاته لنفسه ويسلم وينهض لحاجته كما حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد
سمعت جابر بن عبد الله قال كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم فصلى العشاء فقرأ بالبقرة فانصرف رجل فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فتان فتان فتان أو قال فاتنا فاتنا فاتنا وأمره بسورتين من أوسط المفصل

وهذا إجماع من الصحابة رضي الله عنهم مع النص ))

6- ينقل الاجماع لفعل النبي مع حضور الصحابة ثم يعتذر ان الصحابة ليس كلهم حضر بانهم لا يخالفون امره لو علموا ؟؟ وهذا غريب فان كانت هذه العلة
فيصح ان ننقل الاجماع لوجود حديث واحد لان الصحابة لا يخلفون امره لو علموا

المحلى ج4/ص228
وإن قالوا بل سلم بين الركعتين والركعتين أقروا بأن الطائفة الثانية رضي الله عنهم صلوا فرضهم خلفه عليه السلام وهو متنفل وهذا إجماع صحيح من جميع الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ممن حضر ولا يخفى مثل هذا على من غاب وكلهم مسلم لأمره عليه السلام ))

7- ينقل الاجماع لعموم الحديث مع فعل النبي مع عدم النكار من الصحابة

المحلى ج5/ص139
وأما الصلاة على الغائب فقد جاء به نص قاطع أغنى عن النظر وإن كان النظر تجب به الصلاة عليه لأن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا على صاحبكم عموم يدخل فيه الغائب والحاضر ولا يجوز أن يخص به أحدهما بل فرض في كل مسلم دفن بغير صلاة أن يصلي عليه من بلغه ذلك من المسلمين لأنها فرض على الكفاية وهي فيمن صلى عليه ندب

حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه خرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعا

وبه إلى البخاري ثنا إبراهيم بن موسى ثنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال أخبرني عطاء أنه سمع جابر بن عبد الله يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم قد توفي اليوم رجل صالح من الحبشة فهلم فصلوا عليه فصففنا فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن وبه إلى البخاري ثنا مسدد عن أبي عوانة عن قتادة عن عطاء عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي

قال جابر فكنت في الصف الثاني أو الثالث

ورويناه أيضا من طريق قوية عن عمران بن الحصين عن النبي صلى الله عليه وسلم

فهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمله وعمل جميع أصحابه فلا إجماع أصح من هذا وآثار متواترة عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم كما أوردنا

ومنع من هذا مالك وأبو حنيفة وادعى أصحابهما الخصوص للنجاشي وهذه دعوى كاذبة بلا برهان وبالله تعالى التوفيق

فإن قالوا هل فعل هذا أحد من الصحابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

قلنا لهم وهل جاء قط عن أحد من الصحابة أنه زجر عن هذا أو أنكره

ثم يقال لهم لا حجة في أحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم ))

8- ينقل الاجماع اذا فعله النبي وكان معه اصحابه
المحلى ج5/ص169
الله عليه وسلم على النجاشي رضي الله عنه ومات بأرض الحبشة وصلى معه أصحابه عليه صفوفا وهذا إجماع منهم لا يجوز تعديه ))