المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يستدل بعض (العلمانيين) بهذا الحديث...فكيف يرد عليهم..؟؟


خالد الوايلي
04-10-02, 12:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
يستدل بعض (العلمانيين) بهذا الرواية...

-(انتم أعلم بأمر دنياكم )
صحيح الجامع 1488

-(إذا كان شيء من أمر دنياكم فأنتم أعلم به ،
و إذا كان شيء من أمر دينكم فإلي)
صحيح الجامع 767

فكيف يرد عليهم استدلالهم هذا...؟
جزاكم الله خيراً

أبو عمر السمرقندي
04-10-02, 01:07 PM
أولاً : أين وجه الاستشهاد ، وما وجه الإشكال فيه ؟
إن كان المقصود من ذلك أنَّه ( دع ما لقيصر لقيصر ، وما لله لله ) ، بمعنى أنَّ ما كان من أمور الدنيا فإنه راجع لأهل الدنيا ، وليس من شأن أهل العلم = فهذا صحيح ؛ بشرط أن لا يكون ثَمَّة تعلُّقٌ شرعي به .

أبو عبدالله النجدي
04-10-02, 07:00 PM
هذه شبهة مشهورة لأهل العلمنة حين ( يتنزلون ) مع خصومهم من المتمسكين بشرع الله سبحانه ...

وإلا فالعلمانية لا تؤمن بالدين أصلا .....

فيقولون : إن الدين لا علاقة له بسائر شؤون الدنيا ، السياسية منها والاجتماعية وغيرها ، وإنما هو شأن فردي ، بين العبد وبين ربه ، فإذا احتج عليهم بقطعيات الشريعة المتواترة ، الدالة على أن الإسلام نظام للحياة البشرية بأكملها ، جاءوا بمتشابهات ، وردوا بها تلك المحكمات والثوابت ...

ومن ذلك استدلالهم بهذا الحديث الشريف ...

ومن تأمل هذا النص النبوي ، ووقف على مناسبته ، ووضعه في سياقه الصحيح لم تنقدح في ذهنه أدنى شبهة ...

فهذا الحديث جاء جوابا لإيراد وقع للأصحاب في قصة تلقيح النخيل ، حين رآهم يلقحون النخل ، فقال : ما أظن ذلك يغني شيئا ...

فتركوا التلقيح ظنا منهم أن هذا أمر شرعي ...

فلما جاء الموسم لم يطلع النخل ...فأخبروه ، فقال : ( إن كان ينفعهم فليصنعوه ، فإني إنما ظننت ظنا ، فلا تؤاخذوني بالظن ، ولكن إذا أخبرتكم عن الله ـ عز وجل ـ بشيء فخذوه ، فإني لن أكذب على الله شيئا ) ا هـ

و الحديث صريح في أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين لهم أن كلامه مجرد ظن ، في قوله ( ما أظن ذلك يغني شيئا ) ...

فلم يأمر ولم ينه ، فأما إذا جاء الأمر على لسانه ـ صلى الله عليه وسلم ـ فالسمع والطاعة ـ في أمور الدين والدنيا على حد سواء ...

قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على المسند ( 2/ 364- 365 ) برقم (1395) :
وهذا الحديث مما طنطن به ملحدو مصر ، وصنائع أوربا فيها ، من عبيد المستشرقين ، وتلامذة المبشرين ، فجعلوه أصلا يحاجون به أهل السنة .الخ ...

إلى أن قال : والحديث صريح ، لا يعارض نصا ، و لا يدل على عدم الاحتجاج بالسنة في كل شأن ، لأن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا ينطق عن الهوى ، فكل ما جاء عنه فهو شرع و تشريع : ( وإن تطيعوه تهتدوا ) ، وإنما كان في قصة تلقيح النخل ، أن قال لهم ( ما أظن ذلك يغني شيئا ) ، فهو لم يأمر ولم ينه ، ولم يخبر عن الله ، ولم يسن في ذلك سنة .......الخ

قلت ولابن القيم رحمه الله كلام على هذا الحديث ، أنظره في الزاد ( 5/375 ) ...

والله تعالى أعلم .

محمد الأمين
04-10-02, 08:12 PM
نرد عليهم أن الحديث موضوعٌ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم أبداً

وكذلك الحديث الثاني موضوعٌ مثله

(### حُذف ###)

راشد
04-10-02, 11:36 PM
من قال بوضعه من العلماء ؟؟؟

أبو عبدالله النجدي
04-10-02, 11:41 PM
بل الحديث صحيح ......

فقد رواه الإمام مسلم بن الحجاج ـ رحمه الله تعالى ـ في صحيحه ، في كتاب الفضائل ، باب وجوب امتثال ما قاله شرعا ، دون ما ذكره ـ صلى الله عليه وسلم ـ من معايش الدنيا على سبيل الرأي ، برقم ( 2361، 2362، 2363) ( 4/1835) .

عبد اللطيف سالم
05-10-02, 02:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

السلام عليكم ورخمة الله وبركاته .

الرد على مثل ذلك : أن الحديث جاء في موضوع تأبير النخل فما كان من نوعه كشؤون الزراعة وشق الطرق وبناء المصانع فانتم أعلم بشؤون دنياكم

وأما إن كان الأمر في الأحكام والمعاملات وضبط العلاقة بين الحاكم والمحكوم أو بين الناس أو بين الدولة والدول الأخرى فهذا من صميم الدين والأشياء التي يسمونها شؤون قيصر لقيصر هي شؤون لله وليست لقيصر لأن كل تعامل بين شرطي وفرد أو بين فرد وقاض أو إصدار أي حكم تنظيمي كأحكام المرور و أحكام البلدية وأحكام التمليك وأحكام الخقوق المدنية والتجارية كلها أمور من الدين ولكن تجهبل الناس بالإسلام أصبح المسؤولون عن هذه الأنظمة يعرفون التنظيم الفرنسي والتنظيم الأمريكي أكثر مما يعلمون من أحكام هذه الأمور في الإسلام ......... وجهل الرعية جعلهم يستغربون أن يكون لهذه الأمور أحكاما في الإسلام

ولقد رأيت مرجعا كبيرا يرجع إليه في الدراسات الجامعية في الإقتصاد الإسلامي وليس له من الإقتصادي الإسلامي إلا اسمه وإنما هو كتاب في الإقتصاد الكلي والجزئي على النظم والمصطلحات الكافرة

هذا والله وصلى الله على نبينا محمد

محمد الأمين
05-10-02, 02:50 AM
تخريج الحديث الموضوع «أنتم أعلم بأمور دنياكم»‏

أخرج مسلم في صحيحه في الأصول: حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي وأبو كامل الجحدري –وتقاربا في اللفظ وهذا حديث قتيبة– قالا حدثنا أبو ‏عوانة عن سماك عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: مررت مع رسول الله ‏‎‎‏ بقوم على رءوس النخل، فقال: «ما يصنع هؤلاء؟». فقالوا: يلقحونه، ‏يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح. فقال رسول الله ‏‎‎‏: «ما أظن يُغني ذلك شيئاً». قال فأُخبروا بذلك فتركوه. فأُخبر رسول الله ‏‎‎‏ بذلك، فقال: ‏‏«إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه. فإني إنما ظننت ظناً. فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئاً فخذوا به، فإني لن أكذب على الله ‏عز وجل».‏

قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (15\116): «قال العلماء: ولم يكن هذا القول خبراً، وإنما كان ظناً كما بيّنه في هذه الروايات».‏
وأخرج مسلم في الشواهد:‏

‏ حدثنا عبد الله بن الرومي اليمامي وعباس بن عبد العظيم العنبري وأحمد بن جعفر المعقري قالوا حدثنا النضر بن محمد (حسن الحديث) حدثنا ‏عكرمة وهو ابن عمار (مدلّسٌ فيه كلام) حدثنا أبو النجاشي حدثني رافع بن خديج قال: قدم نبي الله ‏‎‎‏ المدينة وهم يأبرون النخل –يقولون ‏يلقحون النخل– فقال: «ما تصنعون؟». قالوا كنا نصنعه. قال: «لعلكم لو لم تفعلوا كان خيراً». فتركوه فنفضت أو فنقصت. قال فذكروا ذلك ‏له، فقال: «إنما أنا بشر. إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به. وإذا أمرتكم بشيء من رأي، فإنما أنا بشر». قال عكرمة: «أو نحو هذا» (قلت ‏هذا دلالة على عدم حفظه). قال المعقري: «فنفضت»، ولم يشك.‏

قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد كلاهما عن الأسود بن عامر، قال أبو بكر حدثنا أسود بن عامر حدثنا حماد بن سلمة (له ‏أوهام كثيرة): عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وعن ثابت عن أنس: أن النبي ‏‎‎‏ مَرَّ بقوم يلقحون. فقال: «لو لم تفعلوا لصلح». قال ‏فخرج شيصا. فمر بهم، فقال: «ما لنخلكم؟». قالوا: قلت كذا وكذا. قال: «أنتم أعلم بأمر دنياكم».‏

يتبين من الرواية الصحيحة أن النبي ‏‎‎‏ لم يقل «أنتم أعلم بأمر دنياكم» وحاشاه أن يقول ذلك. كما بيّن النبي ‏‎‎‏ أن ذلك مجرد ظنٌّ منه. وبهذا ‏يُعلم أن ذلك ليس نهياً أو أمراً أو سنة أو ندباً، وهذا ضابط مهم في الفقه. فقال منذ البداية «ما أظن»، ولم ينههم. ثم أكد على هذا البيان مرة ‏أخرى حين بلغه ما بلغه، فقال: «فإني إنما ظننت ظناً فلا تؤاخذوني بالظن». فالله الذي رضي لنا الإسلام دينا إلى يوم القيامة، أعلم بأمور دنيانا منا.‏

ونلاحظ كذلك أنه لم يكن يخاطبهم أصلاً، ولم يسمعوه هم يتكلم بل نقل هذا الكلام عنه أحد أصحابه. فلم علم بذلك أخبرهم أن ذلك كان من ‏الظن (كما صرح أول مرة) ولم يكن خبراً من الله. فلم يتركوا تلقيح النخل كما في الروايتين الضعيفتين اللتين في الشواهد. ففي إسناد الشاهد ‏الأول عكرمة بن عمار، وفيه كلام. وبالغ ابن حزم فاتهمه بالكذب ووضع الحديث كما في كتابه الإحكام (6\199). وهو غير عكرمة أبو عبد ‏الله مولى ابن عباس، فلا تخلط بينهما. والراوي عنه هو النضر بن محمد، فيه جهالة لم يوثقه إلا العجلي وذكره ابن حبان في الثقات، وتوثيقهما ‏أضعف أنواع التوثيق. وإخراج مسلم له ليس بتوثيق، لأنه في الشواهد لا في الأصول.‏

كما أن في إسناد تلك الرواية الموضوعة حماد بن سلمة. وهو وإن كان من أئمة أهل السنة فهو كثير الأوهام خاصة لما كبر. نقل الذهبي في السير ‏‏(7\446 و 452) والزيلعي في نصب الراية (1\285)، عن البيهقي في الخلافيات أنه قال في حماد بن سلمة: «.. لما طعن في السن ساء حفظه. ‏فلذلك لم يحتج به البخاري. وأما مسلم فاجتهد فيه وأخرج من حديثه عن ثابت مما سُمِعَ منه قبل تغيّره. وأما سوى حديثه عن ثابت فأخرج نحو ‏اثني عشر حديثاً في الشواهد دون الاحتجاج. فالاحتياط أن لا يُحتج به فيما يخالف الثقات». قلت وهو هنا قد أخطأ وخالف بروايته رواية ‏الثقات، والكتاب والسنة وأمراً معلوماً من الدِّين بالضرورة، وهو أن الله أعلم من جميع خلقه بكل شيء، بما في ذلك أمور دنياهم.‏

وهذه الزيادة الباطلة صارت مفتاحاً لبني علمان ضدنا. حتى أن أحد العلمانيين كتب كتاباً بعنوان «أنتم أعلم بأمور دنياكم»، يدعو به للفصل بين ‏الدين والسياسة، وهذا كفرٌ وردة بلا خلاف.‏

أبو تيمية إبراهيم
05-10-02, 01:16 PM
عجبت كثيرا كما عجب غيري مما قاله محمد الأمين غفر الله له ، و سامحه - في بيان حال ما أخرجه مسلم في قصة تأبير النخل و قول النبي : أنتم أعلم بأمر دنياكم
حيث ذهب إلى أن الحديث موضوع مع أمور أخرى تعليلية خالف بها طريقة العلماء جميعا لفظا و معنى !
و الحقيقة أن الأخ المشار إليه كثيرا ما يبحث الحديث بحسب ما يقع له سائرا على منهج (###) النظر في رجال السند معطيا لكل راو درجة ثم يصدر تلك الاحكام ، و لعمر الله لو طبق منهجه هذا على صحيح البخاري نفسه لدمر كثيرا منه ..
و هذا المنهج (###) خالفه فيه إماما أهل الظاهر في زمانه الحافظ ابن حزم و في نفس الكتاب الذي ينقل عنه حال عكرمة ، و هو كتاب الأحكام فقال رحمه الله : ( وأما أمور الدنيا ومكايد الحروب ما لم يتقدم نهي عن شيء من ذلك وأباح صلى الله عليه وسلم تعالى له التصرف فيه كيف شاء فلسنا ننكر أن يدبر عليه السلام كل ذلك على حسب ما يراه صلاحا فإن شاء الله تعالى إقراره عليه أقره وإن شاء إحداث منع له من ذلك في المستأنف منع إلا أن كل ذلك مما تقدم الوحي إليه بإباحته إياه ولا بد .
و أما في التحريم والإيجاب فلا سبيل إلى ذلك البتة وذلك مثل ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصالح غطفان على ثلث ثمار المدينة فهذا مباح لأن لهم أن يهبوا من أموالهم ما أحبوا ما لم ينهوا على ذلك ولهم أن يمنعوه ما لم يؤمروا بإعطائه وكذلك منازله صلى الله عليه وسلم في حروبه له أن ينزل من الأرض حيث شاء ما لم ينه عن مكان بعينه أو يؤمر بمكان بعينه وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في تلقيح ثمار أهل المدينة لأنه مباح للمرء أن يلقح نخله ويذكر تينه ومباح أن يترك فلا يفعل شيئا من ذلك ) ( الإحكام لابن حزم5 / 128- ط دار الحديث )
و قال بعده : ( وهذا كله ليس من أمور الدين الواجبة والمحرمة في شيء إنما هي أشياء مباحة من أمور المعاش من شاء فعل ومن شاء ترك وإنما الاجتهاد الممنوع منه ما كان في التحريم والإيجاب فقط بغير نص وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم في حديث التلقيح على قولنا وقال صلى الله عليه وسلم أنتم أعلم بأمور دنياكم وقد حدثنا بهذا الحديث عبد الله بن يوسف بن ناهي عن أحمد بن فتح عن عبد الوهاب بن عيسى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن علي عن مسلم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمر والناقد وكلاهما عن أسود بن عامر ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة وثابت وهشام عن أبيه عن عائشة وثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون النخل فقال لو لم تفعلوا لصلح قال فخرج شيصا فمر بهم فقال ما لنخلكم فقالوا قلت كذا وكذا قال أنتم أعلم بأمور دنياكم قال أبو محمد فهذا بيان جلي مع صحة سنده في الفرق بين الرأي في أمر الدنيا والدين وأنه صلى الله عليه وسلم لا يقول الدين إلا من عند الله تعالى وأن سائر ما يقول فيه برأيه ممكن فيه أن يشار عليه بغيره فيأخذ عليه السلام به لأن كل ذلك مباح مطلق له وإننا أبصر منه بأمور الدنيا التي لا خير معها إلا في الأقل وهو أعلم منا بأمر الله تعالى وبأمر الدين المؤدي إلى الخير الحقيقي وهذا نص قولنا وبالله تعالى التوفيق وفي هذا كفاية والحمد رب العالمين ) اهـ
و قال أيضا رحمه الله : ( وقد بين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقع فيه المشورة منه وفرق بينه وبين الدين كما حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي نا أبو بكر بن مفرج القاضي نا محمد بن أيوب الصموت الرقي نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار نا عمرو بن علي نا عفان بن مسلم نا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع أصواتا فقال ما هذه الأصوات قالوا النخل يؤبرونه فقال لو لم يفعلوا لصلح فأمسكوا عنه فصار شيصا فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا كان شيئا من أمر دنياكم فشأنكم وإن كان شيئا من أمر دينكم فإلي .
وبه إلى البزاز نا هدبة بن خالد نا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع صوتا في النخل فقال ما هذا قال يؤبرون النخل قال لو تركوها أصلحت فتركوها فصارت شيصا فأخبروه بذلك فقال أنتم أعلم بما يصلحكم في دنياكم وأما آخرتكم فإلي قال أبو محمد فهذه عائشة وأنس لم يدعا في روايتها إشكالا وأخبرا أنه صلى الله عليه وسلم أعلمنا أننا أعلم بما يصلحنا في دنيانا منه ففي هذا كان يشاور أصحابه وأخبرا أنه صلى الله عليه وسلم جعل أمر آخرتنا إليه لا إلى غيره وأمر الآخرة هو الدين والشريعة فقط فلم يجعل ذلك صلى الله عليه وسلم إلى أحد سواه وبطل بذلك رأي كل أحد وحرم القول بالرأي جملة في الدين وبالله تعالى التوفيق وهذا يبين معنى قول الله عز وجل وما ينطق عن لهوى إن هو إلا وحي يوحى إنما هو في أمر الدين فكل ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من تحريم أو تحليل أو إيجاب فهو عن الله تعالى بيقين...) الإحكام 6/209-210 .
فهذا ابن حزم يصححه و يحتج به و يقعد منه ، فالظاهرية نفسها بريئة مما فعله الأخ محمد الأمين .
و أزيدك أخي الكريم :
أنت اقتصرت على ما في مسلم مع ضعف في التعليل ، و فيه ما فيه :
يتبع ...

أبو تيمية إبراهيم
05-10-02, 01:33 PM
الحديث صححه أئمة العلم و لم يعله أحد قبلك :
صححه ابن حبان و أخرجه في صحيحه ( 22)
و كذلك ابن خزيمة في كتاب التوكل - كما في الاتحاف لابن حجر 1/485 .
و كذا أخرجه أبو عوانه كما في الاتحاف لابن حجر - و ليس في المطبوع -.
فهذا تصحيح له منهما ، و كيف لا يكون كذلك و هو في أعلى درجات الصحة :
حماد بن سلمة ليس في الدنيا أثبت و لا أعرف منه بحديث ثابت و قد كان يمتحن و يقلب الحديث على ثابت يمتحن حفظه ، فهو فيه غاية .
و هذا الحديث رواه عنه ثقات أصحابه عفان و عبد الصمد و أسود بن عامر و عبد الاعلى بن حماد .
و حديث عفان عنه موصى به .
قال ابن معين : من أراد حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم .
و و قد أخرج روايته عن ثابت فقط جماعة منهم الأمام أحمد ( 3/152)
و أخرجه مع حديث هشام أيضا في ( 6/123).
و الحديث عند أبي يعلى ( 3480) و (3531)
يتبع ....

شيرويه بن شهردار
05-10-02, 01:49 PM
قد نصحت الأخ / محمد الأمين من بثِّ أقواله الغريبة هذه لكنه ما زال على ما هو عليه !!

أبو تيمية إبراهيم
05-10-02, 01:57 PM
و حديث طلحة نفسه فيه هذه الجملة ، فقد أخرجه البزار في مسنده 937 من طريق أبي عوانة عن سماك و فيه : أنتم أعلم بما يصلحكم في دنياكم .
يتبع

أبو تيمية إبراهيم
05-10-02, 02:31 PM
بل أخرج ابن خزيمة ( 410) والامام أحمد 5/298 من طريق حماد بن سلمة عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة في قصة طويلة قول النبي
صلى الله عليه وسلم ما تقولون إن كان أمر دنياكم فشأنكم وإن كان أمر دينكم فإلي قلنا يا رسول الله فرطنا في صلاتنا فقال لا تفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة . رواه عن حماد : بهز بن أسد و يزيد بن هارون .
و من عناية حماد به قوله عقبه :وثنا حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله وزاد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عرس وعليه ليل توسد يمينه وإذا عرس الصبح وضع رأسه على كفه اليمنى وأقام ساعده .

محمد الأمين
05-10-02, 07:52 PM
وقال أحد #الإخوة# أن الأحاديث الثلاثة كلها صحيحة اعتماداً على منهجه ### في قصر النظر على كل سندٍ بمفرده. وهذا معارضٌ لمنهج جهابذة المحدثين المتقدمين.

بل هو باطلٌ عقلاً ونظراً كذلك! فإن القصة واحدة لهذه الأحاديث الثلاثة. واختلاف الأقوال والأفعال واضح. فلا بد أن يكون واحداً من هذه الأحاديث صحيحاً، والآخرين باطلين بلا شك.

إلا إن قال أن لكل حديث حادثة مستقلة. ولو أمعن ونظر للحادثة لاستحى أن يقول مثل هذا. لأنه في الحديث الثاني والثالث "فتركوه فنفضت". فعلى فرض صحة هذين الحديثين (ولا يصحان البتة) فقد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأبير النخل ضروري. فكيف تتكرر القصة بعد ذلك؟!

( حرّره المشرف ).