المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم رطوبة فرج المرأة


عبدالرحمن الفقيه
06-10-02, 08:40 AM
هذه المسألة من المسائل التي وقع فيها الخلاف بين أهل العلم ولعل الأقرب القول بنجاسة رطوبة فرج المرأة للأدلة التالية

عن زيد بن خالد رضي الله عنه أنه سأل عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : { أرأيت إذا جامع الرجل امرأته ولم يمن ؟ قال عثمان : يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره , قال عثمان : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم } رواه البخاري ومسلم , زاد البخاري فسأل علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب فأمروه بذلك .
وعن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال : { يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل ؟ قال : يغسل ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي } رواه البخاري ومسلم)
وهذه الأحاديث منسوخة بالأحاديث الصحيحة التي توجب الغسل بالتقاء الختانين كما عند مسلم عن عائشة رضي الله عنها

ولكن هذه الأحاديث نص من النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر بالغسل مما مس المرأة منه وهذا دليل على نجاسته

وهذه بعض أقوال أهل العلم في ذلك

قال ابن قدامة في المغني (2/4919 (فصل : وفي رطوبة فرج المرأة احتمالان : أحدهما , أنه نجس ; لأنه في الفرج لا يخلق منه الولد , أشبه المذي . والثاني : طهارته ; لأن عائشة كانت تفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من جماع , فإنه ما احتلم نبي قط , وهو يلاقي رطوبة الفرج , ولأننا لو حكمنا بنجاسة فرج المرأة , لحكمنا بنجاسة منيها ; لأنه يخرج من فرجها , فيتنجس برطوبته . وقال القاضي : ما أصاب منه في حال الجماع فهو نجس ; لأنه لا يسلم من المذي , وهو نجس . ولا يصح التعليل , فإن الشهوة إذا اشتدت خرج المني دون المذي , كحال الاحتلام . )

قال الشيرازي في المهذب (قال المصنف رحمه الله تعالى : ( أما رطوبة فرج المرأة فالمنصوص أنها نجسة ; لأنها رطوبة متولدة في محل النجاسة فكانت نجسة , ومن أصحابنا من قال : هي طاهرة كسائر رطوبات البدن ) .
وقال النووي في شرحه المجموع شرح المهذب (رطوبة الفرج ماء أبيض متردد بين المذي والعرق , فلهذا اختلف فيها ثم إن المصنف رحمه الله رجح هنا وفي التنبيه النجاسة , ورجحه أيضا البندنيجي وقاال البغوي والرافعي وغيرهما : الأصح : الطهارة , وقال صاحب الحاوي في باب ما يوجب الغسل : نص الشافعي رحمه الله في بعض كتبه على طهارة رطوبة الفرج , وحكي التنجيس عن ابن سريج
فحصل في المسألة قولان منصوصان للشافعي , أحدهما ما نقله المصنف , والآخر نقله صاحب الحاوي , والأصح طهارتهما . ويستدل للنجاسة أيضا بحديث زيد بن خالد رضي الله عنه أنه سأل عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : { أرأيت إذا جامع الرجل امرأته ولم يمن ؟ قال عثمان : يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره , قال عثمان : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم } رواه البخاري ومسلم , زاد البخاري فسأل علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب فأمروه بذلك .
وعن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال : { يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل ؟ قال : يغسل ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي } رواه البخاري ومسلم , وهذان الحديثان في جواز الصلاة بالوضوء بلا غسل منسوخان كما سبق في باب ما يوجب الغسل . وأما الأمر بغسل الذكر وما أصابه منها فثابت غير منسوخ وهو ظاهر في الحكم بنجاسة رطوبة الفرج , والقائل الآخر بحمله على الاستحباب لكن مطلق الأمر للوجوب عند جمهور الفقهاء والله أعلم . وقول المصنف : رطوبة فرج المرأة فيه نقص , والأحسن رطوبة الفرج , فإنه لا فرق بين رطوبة فرج المرأة وغيرها من الحيوان الطاهر كما سبق , والله أعلم .)

قال المرداوي في الإنصاف (
قوله ( وفي رطوبة فرج المرأة روايتان ) أطلقهما في المذهب , ومسبوك الذهب , والكافي , والنظم , وابن تميم ذكره في باب الاستنجاء , والرعايتين , والحاويين , والفائق وغيرهم . إحداهما : هو طاهر , وهو الصحيح من المذهب مطلقا . صححه في التصحيح , والمصنف , والشارح , والمجد , وصاحب مجمع البحرين , وابن منجا , وابن عبيدان في شروحهم وغيرهم , وجزم به في الوجيز , والمنور , والمنتخب , وقدمه في الفروع والمحرر . والرواية الثانية : هي نجسة . اختارها أبو إسحاق بن شاقلا , وجزم به في الإفادات , وقدمه ابن رزين في شرحه . وقال القاضي : ما أصاب منه في حال الجماع نجس ; لأنه لا يسلم من المذي . ورده المصنف وغيره . فائدة : بلغم المعدة طاهر على الصحيح من المذهب , اختاره القاضي وغيره , وقدمه في الفروع , والرعايتين , والمحرر , والحاويين , والفائق , والمغني , والشرح ونصراه . وعنه أنه نجس , اختاره أبو الخطاب . وقيل : كالقيء . وأما بلغم الرأس إذا انعقد وازرق وبلغم الصدر : فالصحيح من المذهب طهارتهما . قال في الفروع : والأشهر طهارتهما , وجزم به في الرعاية الصغرى , والحاويين , وهو ظاهر ما جزم به الفائق , وقدمه في الرعاية الكبرى , والمغني , والشرح . ونصراه . وقيل : فيهما الروايتان اللتان في بلغم المعدة . قلت : ذكر الروايتين فيهما في الرعايتين , والحاويين . وقيل : بلغم الصدر نجس , جزم به ابن الجوزي في المذهب . وقيل : بلغم الصدر إن انعقد وازرق كالقيء . وتقدم في أول نواقض الوضوء : هل ينقض خروج البلغم أم لا ؟)

وجاء في الوسوعة الفقهية الكويتية(رطوبة التعريف : 1 - الرطوبة لغة : مصدر رطب , تقول رطب الشيء بالضم إذا ندي , وهو خلاف اليابس الجاف , والرطوبة بمعنى البلل والنداوة . ولا يخرج معنى الرطوبة في الاصطلاح عن المعنى اللغوي , إلا أن الحنابلة فرقوا في الحكم بين الرطوبة والبلل . قال في كشاف القناع : . . . لو قطع بالسيف المتنجس ونحوه بعد مسحه قبل غسله فما فيه بلل كبطيخ ونحوه نجسه لملاقاة البلل للنجاسة , فإن كان ما قطعه به رطبا لا بلل فيه كجبن ونحوه فلا بأس به كما لو قطع به يابسا ; لعدم تعدي النجاسة إليه . ( الحكم الإجمالي ) : أ - رطوبة فرج المرأة : 2 - اختلف الفقهاء في طهارة رطوبة فرج المرأة وهي ماء أبيض متردد بين المذي والعرق . فذهب أبو حنيفة والحنابلة إلى طهارتها , ومن ثم فإن رطوبة الولد عند الولادة طاهرة . ومحل الطهارة عند الحنفية إذا لم يكن دم , ولم يخالط رطوبة الفرج مذي أو مني من الرجل , أو المرأة . وذهب المالكية وأبو يوسف ومحمد من الحنفية إلى نجاسة رطوبة الفرج , ويترتب على نجاسة رطوبة الفرج تنجيس ذكر الواطئ أو ما يدخل من خرقة أو أصبع . وقسم الشافعية رطوبة الفرج إلى ثلاثة أقسام : طاهرة قطعا , وهي ما تكون في المحل الذي يظهر عند جلوس المرأة , وهو الذي يجب غسله في الغسل والاستنجاء , ونجسة قطعا وهي الرطوبة الخارجة من باطن الفرج , وهو ما وراء ذكر المجامع , وطاهرة على الأصح وهي ما يصله ذكر المجامع . وتفصيل ذلك في مصطلح ( فرج ) .)

مركز السنة النبوية
06-10-02, 10:40 AM
الإخوة الأحبة : السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ، وبَعدُ :
جزى الله خيْرًا أخي (عبدالرحمن الفقيه) ، هذا :
وقد بُحثت المسألةُ بَحثًا دقيقا مُحكمًا من قبل الأخت الباحثة (رُقَيَّةَ بنتِ مُحمَّد الْمحارب) وفقها الله تعالى ، واسمه : [حكم الرطوبة] ،
وقد قرأ البحثَ وراجعه الشيخُ الفقيهُ
مًحّمَّدُ بنُ صالحٍ العثيمين ـ رحمه اللهُ تعالَى ـ وقد غَيَّرَ فتواه عقب مراجعته هذا البحث إلَى القول بعدم نقض الوضوء .
والبحث في حجمٍ صغيرٍ ، عدد صفحاته (96) (دار الوطن للنشر/ طبعة ثانية) ، وهو في حاجة إلَى تَهذيب كثيرٍ ، وأتمنَّى أن لا يطبع الكتاب طبعة أخرى إلاَّ بعد تصحيحه وأرجو مِمن كان قريبا علي أختنا الكريمة أن يُخبرها بِهذه الملاحظات ، والكتاب في حاجة إلَى :
إتمام تَخريج الأحاديث مع ذكر الحكم عليها ، وأيضا به كثيرٌ من التحريف في ضبط بعض الكلمات ، وبه تَحريفات وسأذكر هذه المآخذ ، وهذا لا يقلل من قيمة البحث :

[1] ـ استشهدت بأقوال بعض الكفار ، وكان يُمكن الاكتفاء بأقوال أهل التوحيد ، وهذا فيه نوعٌ من التوقير لهم ، فينبغي ترك هذا إلاًَّ في الاحتجاج عليهم على قاعدة : {وشهد شاهد ../آية كريمة} . انظر ص (9) ، وإذا كان ولا بد فعليها أن تقول : (قال صاحب كتاب ...) ، دون ذكر اسم هذا العلج الكافر .
[2] ـ في ص (14) الحاشية (2) : " .. وذكره عن ابن المنذر ..." ، والصواب " وذكره عنه ابنُ الْمُنذرِ " .
[3] ـ ص (15) قالت : " قال ابنُ قدامةَ في الشرح الكبير" . والصواب : " أن صاحب الشرح الكبير هو شمس الدين الشارح للمقنع لابن قدامة ".
[4] ـ مرة تقول : قال ابنُ المنذر ، ومرة تقول : قال أبو بكر ، فكان ينبغي عليها أن توحد أسماء العلماء حتَّى لا يقع اللبسُ .كما في ص (16-17)
[5] ـ ص (17) سطر (4) : " زِرْ" . والصواب " زِرِّ " .
[6] ـ أحاديث كثيرة سكتت عن حكمها وكان ينبغي أن تذكر أحكام العلماء عليها كما في أغلب الرسالة .
[7] ـ ص (26) سطر (8) والكلام لشيخ الإسلام : " فإذا ثبت جوازُ حملِ قليله ... " . كان ينبغي أن تعلق الأخت بحاشية تبين فيها قصد شيخِ الإسلامِ ، وهو ( المنيُّ المتبقي بعد الفرك) .
ـــــــــ يتبع ـ إن شاء اللهُ تعالَى ـ ــــــــــ
[8] ـ ص () حاشية () قالت : " " .
[9] ـ ص () حاشية () قالت : " " .
[10] ـ ص () حاشية () قالت : " " .



واللهُ من وراء القصد ، وهو أعلم بِما في الصدور .
و (صلَّى اللهُ وسلَّم وباركَ على عبدِه ورسولهِ مُحَمَّدٍ وسلَّم تسليمًا كثيرا ) ، وكتبَ أبو عبد الرَّحْمَنِ الشُّوْكِيُّ nsm@islamway.net

عبدالرحمن الفقيه
06-10-02, 10:47 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أحسنت أخي الفاضل
والكلام هنا عن نجاسة رطوبة فرج المرأة وليس عن الوضوء

عبدالرحمن الفقيه
06-10-02, 11:00 AM
وما دام أنها ذكرت مسألة الوضوء من رطوبة فرج المرأة فالأصح هو وجوب الوضوء، فكل ما خرج من الفرج فإنه ينقض الوضوء ومثله مثل دم الاستحاضة
والمعهود في الأدلة الشرعية الأمر بالوضوء من كل ما خرج من الفرج فلا يستثنى من ذلك شيء
والله أعلم

محمد الأمين
06-10-02, 11:03 AM
قال ابن قدامة في المغني (2/4919 (فصل : وفي رطوبة فرج المرأة احتمالان : أحدهما , أنه نجس ; لأنه في الفرج لا يخلق منه الولد , أشبه المذي . والثاني : طهارته ; لأن عائشة كانت تفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من جماع , فإنه ما احتلم نبي قط , وهو يلاقي رطوبة الفرج , ولأننا لو حكمنا بنجاسة فرج المرأة , لحكمنا بنجاسة منيها ; لأنه يخرج من فرجها , فيتنجس برطوبته . وقال القاضي : ما أصاب منه في حال الجماع فهو نجس ; لأنه لا يسلم من المذي , وهو نجس . ولا يصح التعليل , فإن الشهوة إذا اشتدت خرج المني دون المذي , كحال الاحتلام . )

قلت: قوله بنجاسة المذي تبعاً لكثير من الفقهاء فيه نظر. فإنه ليس عندهم دليل صريح على نجاسة المذي.

والفقهاء الذين يقولون بطهارة المني متناقضون في تلك الحالة، لأن الثابت المعروف أن المذي هو من مكونات المني. فقولهم بنجاسة المذي يلزمه القول بنجاسة المني، وإلا كان التنقاض. والأدلة التي استفادوها لإثبات طهارة المني تستعمل هنا للمذي كذلك وهو أولى بالطهارة لمن ثبتت عنده طهارة المذي.

عبدالرحمن الفقيه
06-10-02, 11:11 AM
الأخ الفاضل محمد الأمين وفقه الله
كما تعلم أن النجاسة حكم شرعي يعرف بعدة أمور منها
النص على نجاستها
ومنها الأمر بغسلها
وهذا هو الدليل على نجاسة المذي
فقد ورد في الصحيحين وغيرهما عن علي رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فسأل فقال توضأ ((واغسل ذكرك ))
فقوله في الحديث ( واغسل ذكرك ) هو الدليل على نجاسة المذي

محمد الأمين
06-10-02, 11:18 AM
الشيخ الفاضل عبدالرحمن الفقيه

لكن الأمر بالغسل قد يحمل على الاستحباب

فكما أن المني قد شبهه ابن عباس رضي الله عنه بأنه كالبصاق والمخاط (أي في حكم إزالته)، فمن الأولى حمل ذلك على المذي كذلك قياساً على المني

ثم إن الحديث ليس صريحاً حتى في غسل المذي. فهو لم يقل إغسل ما أصاب المذي من جسمك وثوبك. بل قال ((واغسل ذكرك)). وقد اختلف العلماء -كما تعلم- في فهم هذه الجملة. فمنهم من حملها على حرفيتها. ومنهم من قال أن كلمة ذكرك تشمل كل فرجه، أي ما تلوث بالمذي وما لم يتلوث.

عبدالرحمن الفقيه
06-10-02, 08:32 PM
الأخ الفاضل الأصل في الأمر الوجوب إلا بقرينة تصرفه عن الوجوب
ولاشك أن سبب الأمر بغسل الذكر هو وجود المذي وإلا ما الفائدة من الأمر بغسله
والقياس في العبادات فيه كلام
وهل تعلم خلافا في عدم نجاسة المذي

أبو خالد السلمي
07-10-02, 06:53 AM
الشيخين الجليلين أبا عمر عبد الرحمن الفقيه ومحمدا الأمين
سلام الله عليكما ، وبعد فقد حكى الصنعانى إجماع العلماء على نجاسته لكن حكى ابن عقيل الحنبلى قولا عن بعضهم بطهارته ، والله أعلم

عبدالرحمن الفقيه
07-10-02, 07:40 AM
جزا الله الشيخ السلمي خير الجزاء على هذه الفائدة

محمد الأمين
07-10-02, 09:06 PM
جزى الله خيراً الشيخان أبي خالد وعبد الرحمان على حسن تعقيبهما. ولست أجزم بأن رأيي هو الصواب لكن هذا ما أراه الأصح.

1- قلت أنا: <<لكن الأمر بالغسل قد يحمل على الاستحباب>>. قال الشيخ عبد الرحمان: <<الأصل في الأمر الوجوب إلا بقرينة تصرفه عن الوجوب>>. قلت: الخلاف راجع بذلك إلى الخلاف حول تلك القاعدة الأصولية.

2- قلت أنا: <<فكما أن المني قد شبهه ابن عباس رضي الله عنه بأنه كالبصاق والمخاط (أي في حكم إزالته)، فمن الأولى حمل ذلك على المذي كذلك قياساً على المني>>. قال الشيخ: <<والقياس في العبادات فيه كلام>>. قلت: نعم، فيه خلاف بين العلماء.

3- قلت أنا: <<ثم إن الحديث ليس صريحاً حتى في غسل المذي. فهو لم يقل إغسل ما أصاب المذي من جسمك وثوبك. بل قال ((واغسل ذكرك)). وقد اختلف العلماء -كما تعلم- في فهم هذه الجملة. فمنهم من حملها على حرفيتها. ومنهم من قال أن كلمة ذكرك تشمل كل فرجه، أي ما تلوث بالمذي وما لم يتلوث>>. قال الشيخ: <<ولاشك أن سبب الأمر بغسل الذكر هو وجود المذي وإلا ما الفائدة من الأمر بغسله>>.

قلت: قال كثير من العلماء بوجوب غسل الفرج كله، ما أصاب من المذي وما لم يصب. واستدلوا بحديث أخرجه أبو داود عن عبد الله بن سعد، وفيه <<فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك>>. أما العلّة (وهو المهم) فهي عندهم لمنع خروج المذي وإطفاء الشهوة.

قال الطحاوي : <<لم يكن الأمر بغسله لوجوب غسله كله بل ليتقلص فيبطل خروجه كما في الضرع إذا غسل بالماء البارد يتفرق لبنه إلى داخل الضرع فينقطع بخروجه>>.

قلت: فمن قال بذلك فيمتنع أن يقول بنجاسة المذي لأن الأمر عندئذٍ لا يكون لغسل ما أصاب المذي، وإنما الأمر لغسل كل الفرج لإطفاء الشهوة. وسبب إطفاء الشهورة ظاهر وهو إيقاف المذي عن الخروج حتى لا ينتقض الوضوء مرة أخرى.

قال ابن حجر في الفتح: <<وخرج ابن عقيل الحنبلي من قول بعضهم: "إن المذي من أجزاء المني" رواية بطهارته. وتعقب بأنه لو كان منيا لوجب الغسل منه>>.

قلت: هذا تعقبٌ ضعيفٌ لأنه لم يقل أحدٌ أن المذي كالمني، وإنما المذي جزء من أجزاء المني. فالقول بطهارة المني يقتضي القول بطهارة أجزاءه ومنها المذي. أما أيجاب الغسل من المني فلا يفيد الغسل من المذي، لأنه مجرد جزء منه وليس كله.

وهذا يحل الإشكال الذي نقله ابن قدامة حول رطوبة فرج المرأة. والله أعلم.

المجيدري
08-10-02, 04:15 PM
قال صاحب الكفاف [ من الكتب المالكية] لمحمد مولود الملقب بأدّ

رطوبة الفرج كبول صاحبه وبعضهم طاهرة في مذهبه

إما المذي فنجس بالإجماع كما حكي الصنعاني وكلام ابن عقيل غير منسوب لاحد بل هو تخريج فقط فعلي الاستاذ محمد الامين أن يأتي بمن خالف هذا الاجماع

وكلام الطحاوي يتكلم علي طريقة غسله لا عن نجسته وأنت أثبت فرقا
ما فيفترقا كذلك في الاحكام وإلا حصل التناقض

محمد الأمين
09-10-02, 08:41 AM
1- لما أعجزتهم الحجة والبرهان ادعوا الإجماع في أمرٍ قد عرفوا فيه الخلاف!

2- أين كلام الصنعاني في الإجماع؟ أرجو التوثيق.

3- قال الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله: "من ادعى الإجماع فهو كاذب! لعل الناس اختلفوا. هذه دعوى بشر المريسي والأصم (الضالَّين المبتدعين). ولكن يقول لا نعلم الناس اختلفوا، أو لم يبلغنا خلافهم".

4- فما بالك لو علمت أن القائل بطهارة المذي هو الإمام أحمد بن حنبل نفسه؟ :D فماذا يقول يا ترى عمن يدعي مثل هذا الإجماع؟ إلا إن كان المقصود أن الإمام أحمد لا يُعتد به في الفقه على قول بعض الجهلة، وهذا منكر.

5- والرواية مشهورة في كتب الحنابلة، فكيف تسألني عنها قبل أن تكلف نفسك عناء مطالعة الكتب المشهورة مثل المغني والإنصاف؟

6- والقول عن الإمام أحمد بن حنبل في طهارة المذي، اختاره أبو الخطاب في خلافه، وقدّمه ابن رزين في شرحه، وجزم في نهايته ونظمها.

إنظر على سبيل المثال المغني والمحرر في الفقه 1: 6، والانصاف 1: 330، وكثير من مراجع الحنابلة.

وصدق الإمام أحمد في قوله: <<من ادعى الإجماع فهو كاذب. فإنما هذه دعوى بشر وابن علية، يريدون أن يبطلوا السنن بذلك>>.

محمد الأمين فضيل
09-10-02, 10:19 AM
إفرازات المرأة، هل تنقض الوضوء؟

المجيب يوسف بن أحمد القاسم


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إنني أضطرّ للوضوء عند كل صلاة؛ لنزول سائل أبيض، فهل هذا السائل ينقض وضوئي؟ أم هو أمر عادي وشائع بين النساء؟ وجزاكم الله عنا كل خير.

الجواب
الحمد لله وحده ، وبعد:
هذا السائل الأبيض إن كان يخرج من مخرج البول فهو سائل نجس؛ لأن له حكم البول، وعلى هذا فإنه ينقض الوضوء ، ويوجب غسل ما تنجس به.
وإن كان يخرج من المهبل - مخرج الولد- وهو الظاهر المعلوم من النساء – فهو سائل طاهر كالمني، على الراجح من قولي أهل العلم، وعلى هذا فإنه لا ينجس المحل ولا الثياب. وهل ينقض الوضوء؟ فيه خلاف بين أهل العلم، والذي اختاره الإمام ابن حزم، ورجَّحه سماحة الشيخ ابن عثيمين في آخر حياته - رحم الله الجميع -: أنه لاينقض الوضوء؛ وذلك لأن هذا الشيء مما تبتلى به النساء قديماً، ومع هذا لم يرد دليل من الشارع يدل على أنه من نواقض الوضوء. والله - تعالى - أعلم.

(نقلا عن موقع الإسلام اليوم)

ابن معين
10-10-02, 12:54 PM
الذي نقل الصنعاني الإجماع عليه _ كما رأيته في سبل السلام _ وكذا نقل ابن قدامة الإجماع ، وقبلهم ابن المنذر : هو أن المذي ناقض للوضوء لا أنه جنس فيتنبه لهذا .
وأما استدلال الشيخ عبدالرحمن الفقيه على نجاسته فهو استدلال وجيه ، والله أعلم .

أبو خالد السلمي
10-10-02, 04:12 PM
أخي ابن معين
الإجماع حكاه الصنعاني في العدة حاشية على إحكام الأحكام في شرح العمدة ، على ما أذكر ، والكتاب ليس عندي الآن .
وعلى كل فقد حكاه الشوكاني أيضا فقال في النيل 1/64 :
واتفق العلماء على أن المذي نجس ولم يخالف في ذلك إلا بعض الإمامية محتجين بأن النضح لا يزيله ولو كان نجسا لوجبت الإزالة ويلزمهم القول بطهارة العذرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بمسح النعل منها والوضوء والصلاة فيها والمسح لا يزيلها وهو باطل بالاتفاق. انتهى
وحكاه قبله النووي فقال في المجموع 2/510 :
أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي ثم مذهبنا ومذهب الجمهور أنه يجب غسل المذي ولا يكفي نضحه بغير غسل وقال أحمد بن حنبل رحمه الله أرجو أن يجزيه النضح، انتهى

أبو خالد السلمي
10-10-02, 04:22 PM
ووجدت أيضا أقوالا بطهارته في المذهب الحنبلي حكاها صاحب الإنصاف فقال :
تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله تعالى أن المذي نجس وهو صحيح فيغسل كبقية النجاسات على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وعنه في المذي أنه يجزىء فيه النضح فيصير طاهرا به كبول الغلام الذي لم يأكل الطعام جزم به في الإفادات والمنور والمنتخب والعمدة وقدمه في الفائق وإدراك الغاية وابن رزين في شرحه واختاره الشيخ تقي الدين وصححه الناظم وصاحب تصحيح المحرر وقال بعض شراح المحرر صححها ابن عقيل في إشارته وأطلقهما في المحرر وقال في الرعاية وقيل إن قلنا مخرجه مخرج البول فينجس وإن قلنا مخرجه مخرج المني فله حكمه انتهى وعنه ما يدل على طهارته اختاره أبو الخطاب في الانتصار وقدمه ابن رزين في شرحه وجزم في نهايته ونظمها فعلى القول بالنجاسة يغسل الذكر والأنثيين إذا خرج على الصحيح من المذهب نص عليه وجزم به ناظم المفردات وهو منها وقدمه ابن والحواشي واختاره أبو بكر والقاضي وعنه يغسل جميع الذكر فقط ما أصابه المذي وما لم يصبه 1/330

ابن معين
10-10-02, 06:26 PM
أحسنت أخي أباخالد على هذه الفائدة ، وزادني الله وإياك علماً .

محمد الأمين
10-10-02, 07:46 PM
قال الأخ الفاضل ابن معين: <<الذي نقل الصنعاني الإجماع عليه _ كما رأيته في سبل السلام _ وكذا نقل ابن قدامة الإجماع ، وقبلهم ابن المنذر : هو أن المذي ناقض للوضوء لا أنه جنس فيتنبه لهذا>>.

قلت نقله صحيح. لكن الإجماع الذي زعمه الصنعاني وابن قدامة وابن المنذر بأن المذي ناقض للوضوء، غير صحيح. وأنا -مع قولي بأن المذي ناقض للوضوء- فإني أتقي الله ولا أدعي إجماعاً أعلم أنه غير صحيح. وكيف أدعي الإجماع وقد ثبت أن ابن المسيّب وابن عمر لا يرانه ناقضاً للوضوء؟!

ابن وهب
11-10-02, 04:47 AM
http://www.muslm.net/cgi-bin/archprint.pl?Cat=&Board=islam&Number=57234&Search=true&Forum=islam&Words=المذي%20نجس&Match=Entire%20Phrase&Searchpage=0&Limit=25&Old=allposts

ابن وهب
11-10-02, 05:02 AM
قال الاخ الفاضل محمد الامين وفقه الله
(فما بالك لو علمت أن القائل بطهارة المذي هو الإمام أحمد بن حنبل نفسه؟ )
اخي الحبيب اثبت الرواية
فالرواية غير صريحة في ذلك
ولهذا نص الحنابلة بقولهم وعنه (اي عن الامام احمد ) ما يدل
وعبارة ما يدل يدل دلالة واضحة ان هذا من استنباط المتاخرين
وكثيرا ما غلط ابن تيمية ابن عقيل في تخريجاته
وحمله لكلام الامام احمد احمد ما لايحتمل
وهنا لم ينفرد ابن عقيل بل وافقه ابو الخطاب وغيره
ولكن كل هذا مبني على رواية غير صريحة عن الامام احمد

ويمكن حمل الرواية
اما ان يقال بانه يعفى عن يسير النجاسات كما هو مشهور مذهب احمد
واو يقال ان هذا فيه تاكيد من الامام احمد بانه لايشترط الماء في ازالة النجاسات
كما هو مذهب الامام ابي حنيفة و رواية عن الامام احمد
وقد فصل فيها شيخ الاسلام ابن تيمية

وارى ان القول بطهارة المذي شذوذ
ومخالف للنص
اذا الاصل كما ذكر الشيخ عبدالرحمن الفقيه حمل النصوص على الوجوب
وهذه قاعدة يقول بها جماهير الاصوليين
وجماهير اهل الحديث
وقد نص على ما يدل على ذلك الامام الشافعي رحمه الله
وخصوصا في امر العبادات
وخصوصا فيما لم يعارضه نص عام او خاص
هذا اولا
ثانيا
ان الاصل حمل الامر على الحقيقية الشرعية
وما نقلته عن الامام الطحاوي غريب جدا
وهو اقرب الى فقه اهل الراي منه الى فقه اهل الحديث
وتاويللك الامر بالغسل بما ذكرته
هو مخالف لللاصل
اذ الاصل ان الغسل للنجاسة لاالعكس


وحتى الان لم اقف على نص صريح في طهارة المذي
وهو مخالف للنصوص
وقولك
وإنما المذي جزء من أجزاء المني


يحتاج الى اثبات
والله اعلم

محمد الأمين
11-10-02, 09:51 AM
أخي الفاضل ابن وهب

إنكارك للرواية عن أحمد يعارض ما قلته في موضع سابق عن قبول ما يرويه الحنابلة عن إمامهم لأنهم أعلم به، فتأمل. قال ابن قدامة في المغني (1\413): "
وروي عن أحمد رحمه الله أنه بمنزلة المني قال في رواية محمد بن الحكم إنه سأل أبا عبدالله عن المذي أشد أو المني قال هما سواء ليسا من مخرج البول إنما هما من الصلب والترائب كما قال ابن عباس هو عندي بمنزلة البصاق والمخاط وذكر ابن عقيل نحو هذا وعلل بأن المذي جزء من المني لأن سببهما جميعا الشهوة ولأنه خارج تحلله الشهوة أشبه المني".

وإجمالاً فإن قول بعض الحنابلة بهذا القول يسقط دعوى الإجماع. وإن لم يعجبك الحنابلة، فما رأيك بابن المسيب وعمر بن الخطاب؟ ولا أخال رأيهم يخفى عليك، بارك الله بك.

وقاعدة حمل النصوص على الوجوب لا أراها. فبم تفسر مثلاً نقل ابن عبدالبر الإجماع على عدم وجوب إلقاء السلام؟ أو قول جمهور المتأخرين من الشافعية بأن إطلاق اللحية سنة وليس فرضاً؟ وهناك أمثلة أكثر وأوضح لكنها لا تحضرني الآن. وربما أنت تختلف مع هذه الاجتهادات (ولك الحق في ذلك) لكن هذا يدل على أن تلك القاعدة ليست على إطلاقها.

لكن ربما أنت لا تقبل قول الفقهاء بل تقبل قول المحدّثين فقط. فما رأيك بقول إمام الأئمة ابن خزيمة في صحيحه (1\16): "باب ذكر الدليل على أن الأمر بغسل الفرج ونضحه من المذي أمر ندب وإرشاد لا أمر فريضة وإيجاب"؟

أما عن اعتراضك على تعليل الطحاوي فقد وجدته عن كثير من العلماء. مثلاً قال أبو المحاسن الحنفي في معتصر المختصر (1\14): "فالأمر بغسل الذكر ليتقلص المذي وينقطع كالأمر بنضح ضرع الهدى بالماء لئلا يسيل اللبن (((((وليس بواجب)))))) دل عليه ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم متواترا من قوله فيه الوضوء فأخبر بالواجب وفيه ما ينفي أن يكون فيه واجب سواء. وذكر ابن عقيل نحو هذا ، وعلل بأن المذي جزء من المني ؛ لأن سببهما جميعا الشهوة ؛ ولأنه خارج تحلله الشهوة أشبه المني".

وقال شيخ الإسلام: اما المذي فيعفى عنه في اقوى الروايتين لان البلوى تعم به ويشق التحرز منه فهو كالدم بل اولى للاختلاف في نجاسته والاجتزاء عنه بنضحه.
" شرح العمدة " 1 / 104 ، 105
http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=386&id=48

--------------------------------------------------------------------------------


إجمالاً فأنا وجدت أدلة طهارة المني كلها تنطبق على المذي (نفس المناقشة). فلا يكون للقائلين بنجاسة المذي إلا حديث علي وهو غير واضح الدلالة. ومن المعلوم أنه إذا تطرق الاحتمال سقط الاستدلال، ورجعنا للأصل وهو طهارة الأعيان.

فالذي تطمأن له النفس هو طهارة المذي. والمذي مما يصعب التنزه عنه أكثر من البول. وليس له جرم أو أثر ظاهر حتى يغسل أو يزال. ولم يعلق به بطلان صوم ولا حد ولا كفارة. وهو مقدمة لنزول المني وهو طاهر أيضاً. بل إن الثابت طبياً أنه جزء من المني. والغدد التي تفرز المذي، تشترك في إفراز المني. والفرق أن المني فيه مكونات أكثر (كالنطاف مثلاً!). لذا يطمئن القلب لطهارته.

ابن وهب
11-10-02, 01:36 PM
باب بيان مشكل ) ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أمر به عمارا لما سأله عن المذي يغسل مذاكيره والتوضؤ منه





قال أبو جعفر ففي هذا الحديث أمره إياه يغسل مذاكيره . فقال قائل ما المراد بذلك وغسل المذاكير لا يؤمر به من بال وإنما حكم خروج المذي مردود إلى حكم خروج البول . فكان جوابنا له في ذلك - بتوفيق الله عز وجل وعونه - أنه أمره بذلك ليتقلص المذي فلا يخرج لأن الماء يقطعه عن ذلك كما أمر المسلمون من ساق بدنة ولها لبن أن ينضح ضرعها بالماء حتى لا يسيل ذلك اللبن منه لأن الماء يقلصه فمثل ذلك ما أمر به في هذا الحديث من غسل المذاكير إنما هو ليتقلص المذي فلا يخرج لا أن ذلك واجب كوجوب وضوء الصلاة في خروجه والدليل على ذلك ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه مما قد جاء عنه متواترا . كما قد حدثنا أحمد بن أبي عمران وإبراهيم بن أبي داود جميعا قالا ثنا عمرو بن محمد الناقد قال ثنا عبيدة بن حميد عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال { قال علي رضي الله عنه كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا فسأل النبي صلى الله عليه وسلم , فقال فيه الوضوء }


مشكل الاثار

وكلام ابي المحاسن هو كلام الامام الطحاوي وكتابه مختصر


(باب بيان مشكل ) ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أمر به عمارا لما سأله عن المذي يغسل مذاكيره والتوضؤ منه . حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا أمية بن بسطام قال ثنا يزيد بن زريع قال ثنا روح بن القاسم عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن إياس بن خليفة عن رافع بن خديج { أن عليا أمر عمارا أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذي , فقال يغسل مذاكيره ويتوضأ } . قال أبو جعفر ففي هذا الحديث أمره إياه يغسل مذاكيره . فقال قائل ما المراد بذلك وغسل المذاكير لا يؤمر به من بال وإنما حكم خروج المذي مردود إلى حكم خروج البول . فكان جوابنا له في ذلك - بتوفيق الله عز وجل وعونه - أنه أمره بذلك ليتقلص المذي فلا يخرج لأن الماء يقطعه عن ذلك كما أمر المسلمون من ساق بدنة ولها لبن أن ينضح ضرعها بالماء حتى لا يسيل ذلك اللبن منه لأن الماء يقلصه فمثل ذلك ما أمر به في هذا الحديث من غسل المذاكير إنما هو ليتقلص المذي فلا يخرج لا أن ذلك واجب كوجوب وضوء الصلاة في خروجه والدليل على ذلك ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه مما قد جاء عنه متواترا . كما قد حدثنا أحمد بن أبي عمران وإبراهيم بن أبي داود جميعا قالا ثنا عمرو بن محمد الناقد قال ثنا عبيدة بن حميد عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال { قال علي رضي الله عنه كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا فسأل النبي صلى الله عليه وسلم , فقال فيه الوضوء } . وكما حدثنا صالح بن عبد الرحمن الأنصاري قال ثنا سعيد بن منصور قال أنا هشيم قال أنا الأعمش عن منذر أبي يعلى الثوري { عن محمد بن الحنفية قال سمعته يقول عن أبيه قال : كنت أجد مذيا فأمرت المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك واستحييت أن أسأله لأن ابنته عندي فسأله فقال إن كل فحل يمذي فإذا كان المني ففيه الغسل وإذا كان المذي ففيه الوضوء } . وكما حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا عبد الله بن رجاء الغداني قال أنا زائدة بن قدامة عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن عن { علي رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء وكانت عندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال توضأ واغسله } . وكما حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا سعيد بن منصور قال ثنا هشيم قال أنا يزيد بن أبي زياد , قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي رضي الله عنه قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي , فقال { فيه الوضوء وفي المني الغسل } . وكما حدثنا الحسين بن نصر , قال حدثنا الفريابي , قال حدثنا إسرائيل , قال حدثنا أبو إسحاق عن هانئ بن هانئ { عن علي رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء , فكنت إذا أمذيت اغتسلت , فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال فيه الوضوء } . وكما حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا عبد الله بن رجاء قال ثنا زائدة قال ثنا الركين بن الربيع الفزاري عن حصين بن قبيصة عن { علي رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا رأيت المذي فتوضأ واغسل ذكرك وإذا رأيت الماء فاغتسل } . وكما حدثنا بكار بن قتيبة قال ثنا إبراهيم بن بشار قال ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن عياش بن أنس . ( ح ) . وكما حدثنا أحمد بن شعيب قال أنا قتيبة بن سعيد قال ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن عائش بن أنس قال سمعت { عليا على المنبر يقول كنت رجلا مذاء فأردت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم فاستحييت منه لأن ابنته كانت تحتي فأمرت عمارا فسأله فقال فيه الوضوء } . وروى عنه أيضا سهل بن حنيف في هذا المعنى مثل ذلك أيضا . كما حدثنا نصر بن مرزوق وسليمان بن شعيب جميعا قالا ثنا يحيى بن حسان قال ثنا حماد بن زيد عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن عبيد بن السباق عن أبيه عن { سهل بن حنيف أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي , فقال فيه الوضوء } . قال أبو جعفر فكان فيما روينا من هذه الآثار إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم في الواجب في خروج المذي أنه الوضوء وفي ذلك ما ينفي أن يكون فيه واجب سواه وإذا كان الوضوء هو الواجب فيه لا ما سواه كان الذي أمره به فيه غير الوضوء ليس للإيجاب ولكن لما سواه مما لا وجه له غير الذي ذكرناه فيه , والله أعلم وإياه نسأله التوفيق .



)

انا لااتكلم عن الاجماع
انا اتكلم عن اصل المسالة

قال ابن خزيمة
(باب ذكر الدليل على أن الأمر بغسل الفرج ونضحه من المذي أمر ندب وإرشاد لا أمر فريضة وإيجاب

[ 23 ] أخبرنا أبو طاهر ثنا أبو بكر ثنا محمد بن سعيد بن غالب أبو يحيى العطار ثنا عبيدة بن حميد ثنا ألأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن علي بن أبي طالب قال كنت رجلا مذاء فسئل لي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال يكفيك منه الوضوء قال أبو بكر وفي خبر سهل بن حنيف عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي في المذي قال يكفيك من ذلك الوضوء قد خرجته في باب نضح الثوب من المذي

)
(باب نضح الثوب من المذي إذا خفي موضعه من الثوب

[ 291 ] أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي نا بن علية نا محمد بن إسحاق ح وحدثنا محمد بن إبان نا محمد بن أبي عدي عن محمد بن إسحاق أخبرني سعيد بن عبيد بن السباق عن أبيه عن سهل بن حنيف قال كنت ألقى من المذي شدة وعناء وكنت أكثر الاغتسال منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال إنما يجزيك الوضوء قلت فكيف بما يصيب ثوبي منه قال يكفيك أن تأخذ كفا من ماء تنضح به من ثوبك حيث ترى أنه أصاب وقال بن أبان قال حدثني سعيد بن عبيد بن السباق قال أبو بكر حديث سهل بن حنيف أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي قال فيه الوضوء قلت أرأيت بما يصيب ثيابنا قال يكفيك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب قد أمليته قبل أبواب المذي

)

محمد بن اسحاق لايحتج به في الاحكام عند جماعة

وكل هذا على الاصل الذي قام عليه
وهو
(باب ذكر الدليل على أن المني ليس بنجس والرخصة في فركه إذا كان يابسا من الثوب إذ النجس لا يزيله عن الثوب الفرك دون الغسل وفي صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الثوب الذي قد أصابه مني بعد فركه يابسا ما بان وثبت أن المني ليس بنجس )
وهذا ما لم يسلم لهم فيه الحنفية
قال الطحاوي
(قالوا : ففي هذه الآثار أنها كانت تفرك المني من ثوب الصلاة , كما تفركه من ثوب النوم . قال أبو جعفر : وليس في هذا عندنا دليل على طهارته , فقد يجوز أن يكون كانت تفعل به هذا , فيطهر بذلك الثوب والمني في نفسه نجس كما قد روي فيما أصاب النعل من الأذى . حدثنا فهد قال : ثنا محمد بن كثير قال : ثنا الأوزاعي , عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا وطئ أحدكم الأذى بخفه , أو بنعله , فطهورهما التراب } . قال أبو جعفر : فكان ذلك التراب يجزئ عن غسلهما , وليس في ذلك دليل على طهارة الأذى في نفسه . فكذلك ما روينا في المني , يحتمل أن يكون كان حكمه عند هما كذلك يطهر الثوب بإزالتهم إياه عنه بالفرك وهو في نفسه نجس , كما كان الأذى يطهر النعل بإزالتهم إياه عنها , وهو في نفسه نجس . فالذي وقفنا عليه من هذه الآثار المروية في المني , هو أن الثوب يطهر مما أصابه من ذلك بالفرك إذا كان يابسا ويجزئ ذلك من الغسل وليس في شيء من هذا , دليل على حكمه هو في نفسه , أطاهر هو أم نجس ؟ . فذهب ذاهب إلى أنه قد روي عن عائشة رضي الله عنها ما يدل على أنه كان - عندها - نجسا , وذكر في ذلك , ما حدثنا ابن أبي داود قال : ثنا مسدد قال : ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة , عن ابن عبد الرحمن بن القاسم , عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت في المني إذا أصاب الثوب " إذا رأيته فاغسله وإن لم تره فانضحه " . حدثنا أبو بكرة قال : ثنا وهب قال : ثنا شعبة فذكر بإسناده مثله . حدثنا سليمان بن شعيب قال : ثنا عبد الرحمن بن زياد قال : حدثنا شعبة قال : أنا أبو بكر بن حفص قال : سمعت عمتي تحدث عن عائشة مثله . حدثنا ابن مرزوق قال : ثنا بشر بن عمر قال : ثنا شعبة , فذكر بإسناده مثله قال : فهذا , قد دل على نجاسته عندها . قيل : له ما في ذلك دليل على ما ذكرت , لأنه لو كان حكمه عندها , حكم سائر النجاسات من الغائط والبول والدم , لأمرت بغسل الثوب كله إذا لم يعرف موضعه منه . ألا ترى أن ثوبا لو أصابه بول فخفي مكانه أنه لا يطهره النضح وأنه لا بد من غسله كله , حتى يعلم طهوره من النجاسة . فلما كان حكم المني - عند عائشة رضي الله عنها - إذا كان موضعه من الثوب , غير معلوم - النضح , ثبت بذلك أن حكمه , كان عندها , بخلاف سائر النجاسات . وقد اختلف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك , فروي عنهم في ذلك , ما حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال : ثنا سعيد قال : ثنا هشيم , قال أنا حصين , عن مصعب بن سعد , عن أبيه , أنه كان يفرك الجنابة من ثوبه . فهذا يحتمل أن يكون , كان يفعل ذلك لأنه - عنده - طاهر . ويحتمل أن يكون كان يفعل ذلك كما يفعل بالروث المحكوم من النعل لا لأنه - عنده - طاهر . حدثنا يونس قال : أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن هشام بن عروة عن أبيه , عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أنه اعتمر مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ركب , فيهم عمرو بن العاص , وأن عمر عرس ببعض الطريق , قريبا من بعض المياه . فاحتلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد كاد أن يصبح , فلم يجد ماء في الركب , فركب حتى جاء الماء , فجعل يغسل ما رأى من الاحتلام , حتى أسفر . فقال له عمرو : أصبحت , ومعنا ثياب , فدع ثوبك , فقال عمر : بل أغسل ما رأيت وأنضح ما لم أره . حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن هشام بن عروة عن أبيه عن زيد بن الصلت أنه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب إلى الجرف فنظر , فإذا هو قد احتلم ولم يغتسل فقال : والله ما أراني إلا قد احتلمت , وما شعرت , وصليت وما اغتسلت , فاغتسل , وغسل ما رأى في ثوبه ونضح ما لم يره . فأما ما روى يحيى بن عبد الرحمن عن عمر , فهو يدل على أن عمر فعل ما لا بد له منه , لضيق وقت الصلاة ولم ينكر ذلك عليه أحد ممن كان معه , فدل ذلك على متابعتهم إياه على ما رأى من ذلك . وأما قوله " وأنضح ما لم أره بالماء " فإن ذلك يحتمل أن يكون أراد به " وأنضح ما لم أر مما أتوهم أنه أصابه , ولا أتيقن ذلك " حتى يقطع ذلك عنه الشك فيما يستأنف ويقول : هذا البلل من الماء . حدثنا أبو بكرة قال : ثنا أبو الوليد , قال : ثنا عبد الله بن المبارك , عن معمر , عن الزهري , عن طلحة بن عبد الله , عن أبي هريرة قال - في المني يصيب الثوب - " إن رأيته فاغسله , وإلا فاغسل الثوب كله " . فهذا يدل على أنه قد كان يراه نجسا . حدثنا حسين بن نصر قال : ثنا أبو نعيم قال : ثنا سفيان عن حبيب , عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس رضي الله عنه قال " امسحوا بإذخر " . فهذا يدل على أنه قد كان يراه طاهرا . حدثنا سليمان بن شعيب قال : ثنا عبد الرحمن , قال : ثنا شعبة , عن عمرو بن دينار , عن عطاء , عن ابن عباس رضي الله عنه , نحوه . حدثنا أبو بكرة قال : ثنا إبراهيم بن بشار قال : ثنا سفيان , عن مسعر , عن جبلة بن سحيم قال : سألت ابن عمر عن المني يصيب الثوب قال " انضحه بالماء " . فقد يجوز أن يكون أراد بالنضح , الغسل , لأن النضح قد يسمى غسلا , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إني لأعرف مدينة ينضح البحر بجانبها } يعني يضرب البحر بجانبها . ويحتمل أن يكون ابن عمر , أراد غير ذلك . حدثنا أبو بكرة قال : ثنا أبو الوليد قال : ثنا أبو عوانة , عن عبد الملك بن عمير قال : سئل جابر بن سمرة وأنا عنده , عن الرجل يصلي في الثوب الذي يجامع فيه أهله , قال : صل فيه , إلا أن ترى فيه شيئا فتغسله ولا تنضحه , فإن النضح لا يزيده إلا شرا . حدثنا أبو بكرة قال : ثنا الوليد قال : ثنا السري بن يحيى , عن عبد الكريم بن رشيد , قال : سئل أنس بن مالك عن قطيفة أصابتها جنابة لا يدري أين موضعها , قال : اغسلها . قال أبو جعفر : فلما اختلف فيه هذا الاختلاف , ولم يكن فيما رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على حكمه كيف هو ؟ اعتبرنا ذلك من طريق النظر , فوجدنا خروج المني حدثا أغلظ الأحداث , لأنه يوجب أكبر الطهارات . فأردنا أن ننظر في الأشياء التي خروجها حدث كيف حكمها في نفسها ؟ . فرأينا الغائط والبول , خروجهما حدث , وهما نجسان في أنفسهما . وكذلك دم الحيض والاستحاضة , هما حدث , وهما نجسان في أنفسهما , ودم العروق كذلك في النظر . فلما ثبت بما ذكرنا أن كل ما كان خروجه حدثا , فهو نجس في نفسه , وقد ثبت أن خروج المني حدث , ثبت أيضا أنه في نفسه نجس . فهذا هو النظر فيه , غير أنا اتبعنا في إباحة حكمه - إذا كان يابسا - ما روي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم . وهذا قول أبي حنيفة , وأبي يوسف , ومحمد , رحمهم الله تعالى .



)

محمد الأمين
07-11-02, 06:12 PM
بارك الله بك أخي ابن وهب

أحب أن أوضح نقطة كنت قد أشرت لها باختصار وهو أن من الثابت علمياً أن المذي هو من إفرازات الجهاز التناسلي وليس البولي. وبالتالي فإن الأولى القول بطهارته قياساً على المني.

أما عند المرأة فإن الأمر واضح لأنه يخرج من الفرج وليس من مخرج البول. وأما عند الرجل فالغدد التي تفرز المذي موجودة في القضيب في المجرى البولي التناسلي المشترك. لكن الذي يحدث عند الانتصاب هو أن غدة البوتستات تمنع البول تماماً من الدخول إلى هذا المجرى. ويبدئ عمل هذه الغدد في تلك اللحظة بإفراز المذي، وهو سائل شفاف شديد اللزوجة. وتفيد قلويته الخفيفة في التخلص من أي بقايا لحامض البول في المجرى، حيث أن الحامض يقتل النطف المنوية بسرعة. لكن هذا ليس له أهمية حقيقية لأن هذه البقايا البولية قليلة جداً، في مقابل السائل المنوي الذي يخرج بكمية كبيرة وبسرعة عالية. على أن المذي له فائدتان مهمتان عند الرجل والمرأة:

1- ترطيب الأعضاء الجنسية لتسهيل الجماع.
2- تساعد لزوجته -عندما يختلط بالمني- على إلتصاق النطف بالرحم.

عذراً على توسعي في التفصيل لكن هذا لا بد منه في موضوع كهذا، ولا حياء في الدين. ومن أراد التوسع أكثر فالمراجع الطبية كثيرة.

والخلاصة أن القول بنجاسة المذي وطهارة المني قولٌ متناقض لأن الأول جزء من الثاني. والله الموفق للصواب.

ابن أبي حاتم
22-01-03, 10:00 PM
رطوبة فرج المرأة من جديد :

كان لي بحث في هذه المسألة ، وكنت أحب طرحه بين يدي أخوتي في هذا الملتقى وفقهم الله ، لكن التسويف عن تبييض ما كتبته أدى بي إلى التأخير إلى هذا الوقت ، فالحمد لله على كل حال .

قال ابن أبي حاتم :
ومما ينبغي للباحث عند بحثه لمسألة ما = أن يرجع المسألة إلى أصولها ، حتى يتضح له النظر في المسألة بشكل صحيح ، ويفهم مآخذ أهل العلم ، لهذا أحببت أن أقدم بمقدمة تمهيدية حول خلاف أهل العلم فيما يخرج من السبيلين ، فأقول وبالله التوفيق ، ومنه أستلهم العون والسداد :

اعلم أن الأصل في هذا الباب قوله تعالى : (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء)(المائدة: من الآية6) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) (1) ، واتفقوا في هذا الباب على انتقاض الوضوء من البول والغائط والريح والمذي والودي .
- واختلف العلماء رحمهم الله في انتقاض الوضوء مما يخرج من الجسد ، على خمسة أقوال :

( القول الأول ) : واعتبر فيه أصحابه الخارج وحده ، من أي موضع خرج ، وعلى أي جهة خرج ، فقالوا : كل نجاسة تسيل من الجسد ، وتخرج منه يجب منها الوضوء .
وهذا قول أبي حنيفة (2) ، وأصحابه وهو قول سفيان وجماعة .

( القول الثاني ) : واعتبر أصحابه فيه عين الخارج ، فقال أصحابه : المذي والبول والغائط ينقض الوضوء من أي موضع خرجت ، وهو قول ابن حزم (3) ، وغير هذا لا ينقضه .

( القول الثالث ) : واعتبر فيه أصحابه المخرج ، فقالوا : كل ما خرج من السبيلين فهو ناقض ، وهو مذهب الشافعية ، قال النووي رحمه الله : " فالخارج من قبل الرجل والمرأة ودبرهما ينقض الوضوء، سواء كان غائطا أو بولا أو ريحا أو دودا أو قيحا أو دما أو حصاة أو غير ذلك ، ولا فرق بين النادر والمعتاد ، ولا فرق في خروج الريح بين قبل المرأة والرجل ودبرهما ، نص عليه الشافعي في الأم ، واتفق عليه الأصحاب . " (4) ، وقال في فتح العزيز : وكل خارج من غير السبيلين لا ينقض الطهارة خلافا لأبي حنيفة " (5) .
وبه قال محمد بن الحكم من أصحاب مالك (6) .

( القول الرابع ) : واعتبر فيه أصحابه المخرج ، فقالوا : ينقض الطهارة ما خرج من قبل أو دبر ، واعتبروا الخارج فيما خرج من غير السبيلين ، فقالوا: ينقض خروج البول والغائط من غير مخرجيهما ، وهو قول الحنابلة (7) .

( القول الخامس ) :واعتبر فيه أصحابه الخارج والمخرج وصفة الخروج ، فقالوا : كل ما خرج من السبيلين ، مما هو معتاد خروجه - وهو البول والغائط والمذي والودي والريح – إذا كان خروجه على وجه الصحة فهو ينقض الوضوء ، وهو قول مالك وجل أصحابه ، وصوبه القرافي (8) .
وهو مذهب داود الظاهري (9)، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية .

- وسبب الخلاف أنهم لما أجمع المسلمون على انتقاض الوضوء مما يخرج من السبيلين ، من غائط ، وبول ، وريح ، ومذي ؛ لظاهر الكتاب ، ولتظاهر الآثار بذلك تطرق لذلك ثلاث احتمالات :

( أحدها ) : أن يكون الحكم إنما علق من جهة أنها أنجاس خارجة من البدن ؛ لكون الوضوء طهارة ، والطهارة إنما يؤثر فيها النجس ، وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه ، وعللوا بأن الخارج النجس موجب لاستخباث جملة الجسد ، كما أن الإنسان لو كان به برص أو جذام ببعض أعضائه كرهت جملته عرفا ، فكذلك يستخبث شرعا .

( الاحتمال الثاني ) : أن يكون الحكم أيضا إنما علق بها من جهة أنها خارجة من هذين السبيلين ، وهذا قول الشافعي .

( الاحتمال الثالث ) : أن يكون الحكم إنما علق بأعيان هذه الأشياء فقط على ما رآه مالك فقال : المعتبر الخارج والمخرج المعتاد اللذان يفهمان من الآية ، وهما تعبدان ، لا يجوز التصرف فيهما ، بل يقتصر على مورد النص (10) .

قال القرافي : " وليس هذا من باب أخذ محل الحكم قيدا الذي هو منكر ، بل هذا من باب الاقتصار على محل الحكم ؛ لتعذر التصرف منه ، والنقل منه إلى غيره " (11).

وقال أيضا : والقياس على الأحداث بجامع النجاسة ممنوع ؛ فإنه تعبد ؛ لإيجاب الغسل من هذه الأشياء لغير المتنجس ، والقياس في التعبد متعذر ؛ لعدم العلة الجامعة " .

وقال أبو محمد ابن حزم :
" فإن قالوا : قسنا كل ذلك على الغائط ؛ لأن ذلك نجاسة . قلنا لهم : قد وجدنا الريح تخرج من الدبر ، فتنقض الوضوء ، وليست بنجاسة ، فهلا قستم عليها الجشوة والعطسة ؛ لأنها ريح خارجة من الجوف ، ولا فرق " .

وقال أيضا :
"ويقال للشافعيين والحنفيين معا ، قد وجدنا الخارج من المخرجين مختلف الحكم ، فمنه ما يوجب الغسل ، كالحيض ، والمني ، ودم النفاس ، ومنه ما يوجب الوضوء فقط كالبول ، والغائط ، والريح ، والمذي ، ومنه ما لا يوجب الوضوء شيئا كالقصة البيضاء، فمن أين لكم أن تقيسوا ما اشتهيتم ، فأوجبتم فيه الوضوء دون أن توجبوا فيه الغسل قياسا على ما يوجب الغسل من ذلك ، أو دون أن توجبوا فيه شيئا قياسا على ما لا يجب فيه شيء من ذلك .
وهل هذا إلا تحكم بالهوى الذي حرم الله تعالى الحكم به ، وبالظن الذي أخبرنا الله أن لا يغني من الحق شيئا .
أما المالكيون فلم يقيسوا ههنا ، ولا عللوا بخارج ولا مخرج ، ولا بنجاسة فأصابوا .. فالحمد لله على عظيم نعمه علينا " (12) .

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فقال في رسالة (صحة مذهب أهل المدينة ) :
ومذهب أهل المدينة في الدعاء في الصلاة ، والتنبيه بالقرآن ، والتسبيح ، وغير ذلك فيه من التوسع ما يوافق السنة ... ومن ذلك في الطهارة أن مالكا رأى الوضوء من مس الذكر ، ولمس النساء لشهوة ، دون القهقهة في الصلاة ، ولمس النساء لغير شهوة ، ودون الخارج النادر من السبيلين ، والخارج النجس من غيرهما " (13) .

================
(1) أخرجه البخاري (6954) ، ومسلم (225) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه .
(2) انظر : فتح القدير ، لابن الهمام 1/32 ، وبدائع الصنائع 1/60.
(3) المحلى 1/232.
(4) المجموع 2/4 .
(5) فتح العزير شرح الوجيز (2/2حاشية المجموع ) .
(6) انظر : بداية المجتهد 1/95 .
(7) انظر : المغني 1/230-234.
(8) انظر : الذخيرة للقرافي 1/237 ، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 191 .
(9) انظر : المجموع 2/7.
(10) الذخيرة 1/237 .
(11) الذخيرة 1/236 .
(12) المحلى 1/259.
(13) الفتاوى 20/367 .


يتيع بإذن الله ....

ابن أبي حاتم
22-01-03, 10:46 PM
مسألة : طهارة رطوبة فرج المرأة .

وأكتفي هنا بذكر أقوال الفقهاء في هذه المسألة ، دون ذكر لأدلة كل قول اكتفاءً بما ذكره الأخوة قبلي ، فأقول :

اختلف الفقهاء رحمهم الله في طهارة رطوبة فرج المرأة على أقوال :

القول الأول : وهو القول بطهارتها ، و إليه ذهب أبو حنيفة (1) ، وهو أحد القولين عن الشافعي (2) ، وهو مذهب الحنابلة (3) ، واختاره النووي من الشافعية (4) .

والحنفية رطوبة الفرج الخارج طاهرة باتفاق عندهم ، أما الداخل فالقول بطهارتها هو مذهب أبي حنيفة ، وخالفه صاحباه (5).

القول الثاني : وهو القول بنجاسة رطوبة فرج المرأة مطلقا ، و إليه ذهب المالكية (6)، و هو قول للشافعي (7) ، وذهب أبو يوسف ومحمد من الحنفية إلى نجاسة رطوبة الفرج الباطن (8) .

القول الثالث : وقسم الشافعية رطوبة الفرج إلى ثلاثة أقسام :
- طاهرة قطعا , وهي ما تكون في المحل الذي يظهر عند جلوس المرأة , وهو الذي يجب غسله في الغسل والاستنجاء .
- ونجسة قطعا وهي الرطوبة التي تكون في باطن الفرج , وهو ما وراء ذكر المجامع .
وطاهرة على الأصح وهي ما يصله ذكر المجامع (9) .

==================================
1-الدر المختار (1/208 حاشية ابن عبدين ) ، والجوهرة النيرة ، للعبادي الحنفي 1/38.
2- المجموع (2/589) ، وقال رحمه الله : " المصنف رحمه الله- يعني الشيرازي صاحب المهذب - رجح هنا وفي التنبيه النجاسة , ورجحه أيضا البندنيجي وقال البغوي والرافعي وغيرهما : الأصح : الطهارة , وقال صاحب الحاوي في باب ما يوجب الغسل : نص الشافعي رحمه الله في بعض كتبه على طهارة رطوبة الفرج , وحكي التنجيس عن ابن سريج فحصل في المسألة قولان منصوصان للشافعي , أحدهما ما نقله المصنف , والآخر نقله صاحب الحاوي , والأصح طهارتهما " .
3-قال في الإنصاف :" وهو الصحيح من المذهب مطلقا" .
4- المجموع (2/589) .
5-حاشية ابن عابدين (1/208) .
6-انظر مواهب الجليل 1/105 .
7-المجموع (2/589) .
8-الدر المختار (1/ 208حاشية ابن عابدين ) ، والجوهرة النيرة ( 1/38) .
9- انظر : مغني المحتاج 1/81 ، وحاشية قليوبي على شرح المنهاج 1/71.


يتبع إن شاء الله ....

ابن أبي حاتم
22-01-03, 11:02 PM
قال ابن أبي حاتم _ عامله الله بلطفه _ :
نستفيد من عرض الخلاف السابق ما يلي:

1-أن المالكية يرون عدم النقض بما يخرج من رطوبة فرج المرأة ؛ بناء على حصرهم النقض في الخارج المعتاد ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية .

2-وهو أيضا مذهب أبي حنيفة ؛ بناء على جعلهم الحكم منوطا بنجاسة الخارج ، ورطوبة فرج المرأة طاهرة عندهم كما سبق بيانه .

3-أن أبا محمد بن حزم لم ينفرد بهذا الحكم كما هو ظاهر ، بل سبقه أئمة أعلام .

4-وأما من قال بالنقض بكل ما يخرج من السبيلين وهو قول الشافعية والحنابلة دخلت الرطوبة في ضمن قولهم ، ونص بعض الشافعية على أن الرطوبة تنقض الوضوء ، كما في تحفة المحتاج للرملي (1/130) ، فقال : " أو خرجت رطوبة فرجها إذا كانت من وراء ما يجب غسله يقينا وإلا فلا " اهـ .
أما الحنابلة فلم أجد من صرح بهذا منهم ، وعلى كل حال فهو واضح من تقريرهم في مسألة النقض كما سبق .

5-وأيضا فالقول بالنقض هو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن ؛ بناء على قولهم أن الرطوبة نجسة ، وأن كل خارج نجس ناقض للوضوء .

والله أعلم .

ابن أبي حاتم
22-01-03, 11:13 PM
والذي يظهر - والعلم عند الله - القول بعدم النقض بخروج رطوبة فرج المراة ، وانها طاهرة ، وهو اختيار شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته - .

ابن وهب
22-01-03, 11:59 PM
وفي فتاوى الزرقا رحمه الله
(جاءنا سؤال من بعض القراء عن حكم ما يخرج من المرأة في الحالات العادية من رطوبة سائلة وهو ما يسمى بين الناس وعند النساء الطهر هل ينقض الوضوء ؟فيجب على المراة ان تتوضا للصلاة بعد خروجه او انه غير ناقض مع ملاحظة انه لايمكن التحرز منه وهو يخرج بصورة طبيعية في معظم الاوقات فما هو حكم الشريعة فيه؟
وقد تفضل الاستاذ مصطفى الزرقا بالاجابة التالية ردا على هذا السؤال
سئلت فيما مضى كثيرا عن هذا الموضوع وكنت ابين شفهيا للسائلين من رجال ونساء وان هذا السائل اللزج الذي يخرج من المرأة في الحالات العادية (لافي الحالات المرضية) ويسميه الناس- الطهر- ليس بنجس شرعا ولاينقض وضوء المرأة كما يقرره الفقهاء ومن السائلين من يستغرب هذا الجواب لانهم متصورون خلافه ويتاكد مني فأوكد لهم
كأنما كل ما فيه تيسير وتسامح ودفع للحرج والمشقة فيما يتصل بواقع الحياة الطبيعية يراه اناسا غريبا حتى كان معنى الشريعة لايتحقق الا في الارهاق والمشقة مع ان هذه الشريعة الغراء السمحة اساسها التسير ودفع الحرج
واخيرا جاءني سؤال خطي ولم يقنع صاحبه بجوابي فطالبني بالمستند من النصوص لذلك سانقل الان للحضارة جوابا على هذا السؤال
النصوص التالية
قال في كتاب الطهارة من الدر المختار اول بحث نواقض الوضوء
(وينقضه خروج كل خارج نجس)
وقال ايضا في بحث الغسل(صفحة 112 الطبعة البولاقية الاولى)
(وسيجيء ان رطوبة الفرج طاهرة عنده)
اي عند الامام ابي حنيفة رضي الله عنه خلافا لصاحبيه ثم اوضح ابن عابدين رحمه الله في الحاشية هنا ان محل الخلاف بين ابي حنيفة والصاحبين انما هي رطوبة الفرج الداخلي وهو الذي لايجب غسله في حال لزوم النجاسة واما رطوبة الفرج الخارجي فهي طاهرة بالاتفاق لانها كرطوبة الفم والانف والعرق

ونقل ابن عابدين في مكان اخر بعد ذلك(صفحة 208 من الطبعة المذكورة عن ابن حجر في شرح منهاج الامام النووي الشافعي )تفسير
رطوبة الفرج بانها
(ماء ابيض متردد بين المذي والعرق يخرج من باطن الفرج الذي لايجب غسله اما ما يخرج من المكان الطاهر الذي يجب غسله فاه طاهر قطعا )(اي :بلاخلاف)
وقال ايضا صاحب الدر في الصفحة 233 من الطبعة المذكورة
(رطوبة الفرج طاهرة خلافا لهما ) اي للصاحبين
وقال ابن عابدين في الحاشية تعليقا عليه
(ولذا نقل في التتارخانية ان رطوبة الولد عند الولادة طاهرة وكذا السخلة اذا خرجت من امها وكذا البيضة فلا يتنجس بها الثوب ولا الماء اه



نقد وتعقيب
بعد صدرو هذه الفتوى من فضيلة الاستاذ الشيخ مصطفى الزرقا في حكم المائع اللزج الذي يخرج من قبل المراة وجزمه بعدم نقضه للوضوء وترجيحه جانب الطهارة كتب فضيلة العلامة الفقيه الشيخ محمد الحامد الحموي رحمه الله تعالى ردا مفصلا في كتاب( ردود على اباطيل )ص 82-88 بعنوان (الطهر ناقض للوضوء) اطلع عليه فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا وكتب التعقيب الاتي
بعد ان نشرت فتواي هذه في مجلة حضارة الاسلام نشر الاخ الكريم الاستاذ الشيخ محمد الحامد (من مدينة حماة) ردا بين فيه ان الطهر المذكور الابيض الذي تراه المراة في حالة الصحة العادية وهو ناقض لوضوئها ولو كان طاهرا
وقد استشهد على ذلك بنقول فقهية نقلها من المذاهب الاربعة رآها في نظرة مؤيدة لرأيه واطال في رده لكني لااراها تؤيده
وتخالف ماذهبت اليه انا من انه لاينقض وضوء المراة اذا لم يصحبه سيلان اخر غير طبيعي ناشىء عن التهابات مرضية
وساجيب فيما يلي عما بينه الاستاذ دفعا للشبهة
اولا : ان الاستاذ الحامد بنى رايه على نقطة اساسية هي انه لااراتباط بين ان يكون الخارج من احد السبيلين نجسا وبين كونه ناقضا للوضوء فقد نص الفقهاء على ان الحصاة والدودة طاهرتان ومع هذا اذا خرجتا من الدبر تنقضان الوضوء
وجوابا على ذلك اقول
ان مراد الفقهاء بان الدودة والحصاة طاهرتان في ذاتهما اما اذا خرجتا من الدبر فانهما لاتكونان حينئذ طاهرتين بل متنجستين
لانهما قد مرتا من مقر النجاسة الرطبة فتنجسا ولو انهما في ذاتهما طاهرتان
بحيث لو غسلهما الانسان بعد خروجهما وحملهما وصلى فصلاته صحيحة

اما ما فهمه الاستاذ الكريم من انهما تخرجان من داخل الدبر طاهرتين فهو فهم غير صحيح
فهما خارج نجس ومتنجس فتنقضان الوضوء
وهنا نقطة مهمة يجب التنبه لها
وهي ذات تاثير في الموضوع فان الطهر الابيض الزج الذي يخرج من المراة دائما في حال الصحة هو افراز طبيعي انما يفرزه المهبل ويخرج منه
ولذلك كان طاهرا بينما الدودة تخرج من الدبر مجتازة معدن النجاسة فم المعقول ان تنقض الوضوء
ثانيا احتج الاستاذ الحامد ايضا بان الريح التي تخرج من الانسان هي ايضا طاهرة فصح انها تنقض الوضوء
وجوابا على ذلك اقول
ان الريح غاز كالهواء وليست جسما كثيفا فلذلك كانت طاهرة لكنها اعتبرت ناقضة للوضوء بنص الحديث النبوي لكمة خاصة فلا تكون قاعدة في النواقض ولو اعتبرت نجسة لانها تبخرات النجاسة لكان في ذلك حرج عظيم
ثالثا
نقل الاستاذ الحامد ايضا في رده المذكور عن الامام الشرنبلالي من الحنفية ان المراة اذا ولدت ولم ينزل منها دم لاتعتبر نفساء لارتباط النفاس بنزول الدم لكنها يجب عليها الوضوء للرطوبة التي تصاحب الولادة
فانها تنقض الوضوء
وجوابا على ذلك اقول
ان الرطوبة المقصودة في كلام الشرنبلالي المصاحبة للولادة هي رطوبة
سائلة من السائل الذي كان الجنين يسبح فيه
وهو سائل نجس
وينزل قبل الولد
فاين هذا من الطهر الابيض اللزج الذي تراه المراة في حالات الصحة الطبيعية وهو طاهر

فاذا قلنا ان هذا الطهر ينتقض به وضوؤها فمعنى ذلك ان لايستقر للمراة وضوء وهذا ابعد ما يكون عما تتسم به الشريعة من اليسر ودفع الحرج
)انتهى

فتاوى مصطفى الزرقا 95-98

ابن وهب
23-01-03, 12:01 AM
الاخ الفاضل ابن أبي حاتم


جزاك الله خيرا

ابن أبي حاتم
23-01-03, 01:39 PM
وإياك أخي ابن وهب ..

ابن أبي حاتم
24-01-03, 12:59 AM
للرفع انتظارا لتعقيبات الأخوة _ وفقهم الله .

هيثم حمدان
24-01-03, 01:46 AM
أحسن الله إليكم جميعاً.

الحديث الذي نقله الشيخ الفقيه متعلّق بالسائل الذي يفرزه فرج المرأة أثناء الجماع.

والكلام الذي نقله بعض الإخوة إنّما هو عن السائل الأبيض الذي ينزل عليها باستمرار أثناء الطهر.

ولعلّ بعض المختصّين يخبرنا إن كان السائل هذا هو نفس السائل ذاك.

والله الموفّق.

عبد الله الحماد
24-01-03, 03:51 PM
وفق الله الجميع
وأتمنى أيها الفضلاء أن يكون عندنا من الورع ما يمسك ألسنتنا عن مثل قول : " أرى " ويظهر لي ....
وبعضهم تحكى له إجماعات أو شبهها ومع ذلك يجتهد في النص ويخالف
إقول : إن النظر في النص الشرعي واستنباط الحكم منه إنما ذلك من تخصص الفقيه المجتهد لا المقلد
وصنف نفسك حينئذ !

ابن أبي حاتم
25-01-03, 12:46 AM
أخي الفاضل : هيثم حمدان سلمه الله

لعلي لا أوافقك في هذا الفهم الذي فمهته من كلام الشيخ عبد الرحمن الفقيه ، ذلك أن الشيخ _ سلمه الله _ رجح النقض بكل ما يخرج من الفرج ، وهذا يشمل الذي يكون حال الجماع أو الذي يكون حال الطهر ؛ لأنه ذكر وفقه الله أن مناط النقض هو المخرج .

ولعل الشيخ يتحفنا ببيان مراد كلامه ، فصاحب البيت أدرى بما فيه ؟!.

عبدالرحمن الفقيه
25-01-03, 02:59 PM
جزى الله الإخوة المشاركين خير الجزاء ونفع بهم ، وقد استفدنا كثيرا من هذه المشاركات القيمة

والمسألة قد اختلف فيها أهل العلم ولكل أدلته ، ولكن القول الذي ذهب إليه عدد من أهل العلم ، وهو القول بنجاسة رطوبة فرج المرأة قد يؤيده الدليل
قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع شرح المهذب (ويستدل للنجاسة أيضا بحديث زيد بن خالد رضي الله عنه أنه سأل عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : { أرأيت إذا جامع الرجل امرأته ولم يمن ؟ قال عثمان : يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره , قال عثمان : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم } رواه البخاري ومسلم , زاد البخاري فسأل علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب فأمروه بذلك .
وعن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال : { يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل ؟ قال : يغسل (((ما مس المرأة منه))) ثم يتوضأ ويصلي } رواه البخاري ومسلم , وهذان الحديثان في جواز الصلاة بالوضوء بلا غسل منسوخان كما سبق في باب ما يوجب الغسل . وأما الأمر بغسل الذكر وما أصابه منها فثابت غير منسوخ وهو ظاهر في الحكم بنجاسة رطوبة الفرج , والقائل الآخر بحمله على الاستحباب لكن مطلق الأمر للوجوب عند جمهور الفقهاء والله أعلم) انتهى.

وأما التفريق الذي ذكره الأخ الفاضل هيثم فلم أر من ذكره من أهل العلم .

ابن أبي حاتم
25-01-03, 06:52 PM
أخي عبد الله الحماد - سلمه الله - .

أنظر أخي في الرابط أدناه ، لما كتبه أخي الفاضل ( النقاد ) _ وفقه الله _ ، ففيه الجواب عما أوردته ، وأذكرك أخي وفقك الله أن المقام مقام مدارسة ، وليس مقام إفتاء .
أسأل الله أن يريني وإياك الحق حقا ويرزقني إتباعه ، والباطل باطلا ويرزقني اجتنابه .

إضغط هنا (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=5863)

زياد الرقابي
03-06-03, 01:45 PM
فقط تعقيبا , على استدلال الاخ محمد الامين بخروج المذي من الجهاز التناسلي ..وانه يوجب قياسه على المنى وينتج منه القول بطهارته .

اقول لايصح هذا ...لان تعليل خروجه من الجهاز التناسلي ليس بعلة دالة على طهارته وان كان التعليل عنده انه من جنس المنى ...فهاهي العلقة من جنس المولود وأصله ومع ذلك هي نجسة فهي خليط دم نجس ...ثم تستحيل الى طاهر وهو الملولود .

فكون المذي مقدمة للمنى او يخرج من الجهاز التناسلي ليس بدليل معتبر على طهارته . ثم ان هناك فرق ظاهر حسي بين المذي والمني وهذا الفرق قد يصلح علة في الفرق بينهما نجاسة وطاهرة , ودليل الفرق ان المذي لايحصل منه الولد ..وتكوينه يختلف بالكلية عن المنى فكيف يعلل بانهما من موضع واحد وقد اختلفا ...وقد ذكرت لك مثال قريب وهو العلقة والجنين .

محمد الأمين
03-06-03, 07:30 PM
لعل كلامي الأول لم يكن واضحاً فهاك توضيحه:

المني هو خليط من عدة مواد، منها المذي نفسه.

ونحن لا نتكلم عن استحالة من مادة لأخرى، لكن عن خلط بين مادتين أو عدة مواد. فإن كانت إحداهما نجسة كان الخليط نجساً.

والمني يدخل في تركيبه المذي الذي يعطيه لزوجته، ويدخل في تركيبه عدة إفرازات أخرى إضافة للنطاف.

ابن وهب
05-06-03, 08:02 AM
فائدة

في الفتح((1/333)
(وبهذا احتج الشيخ الموفق وغيره على طهارة رطوبة فرجها
قال : ومن قال ان المني لايسلم من المذي فيتنجس به لم يصب لأن الشهوة اذا اشتدت خرج المني دون المذي والبول كحالة الاحتلام)
انتهى

فائدة
(وتعدُّ النطافُ ( Spermatozoa ) التي تنتجها الخصيتان هي المادة الرئيسية في مني الرجل ، أما بقية المني فيتكون من سوائل تفرزها غدة الموثة والحويصلان المنويان )

فائدة
(وهناك مفرزات أخرى غير المني تفرزهـا الغدد الملحقة بالجهاز البولي التناسلي عند الرجل ولاسيما منها غدة الموثة ( البروستاة ) وهذه المفرزات لا تحتوي على نطف كما هو شأن المني ، غير أنها قد تلتبس بالمني لشبهها به ، ولأنها تفرز مثله من جراء الإثارة الجنسية غالباً وأهمها مفرزان ، هما : المذي وهو ماء رقيق لونه يميل إلى البياض يخرج عند الشهوة أو المداعبة أو التذكر . والودي : وهو ماء ثخين أبيض يخرج في إثر البول بعض الأحيـان من غير شهوة .)

زياد الرقابي
07-06-03, 08:30 AM
جزاكم الله خيرا اخي ابن وهب ...


الاخ محمد الامين ( شكر الله لك توضيحك ) الا ان قولك ( لكن عن خلط بين مادتين أو عدة مواد. فإن كانت إحداهما نجسة كان الخليط نجساً ) اهـ .

غير لازم ! لايلزم من كون بعض الخليط نجس ان يكون المجموع نجسا فلو خلطنا ماء طاهرا مع قليل من الماء النجس ولم يحصل التغير كان الخليط طاهرا .....وان كان فوق القلتين كان طاهرا على قول الجمهور ...وان كان فوق ذلك كثيرٌ جدا حصل بالاجماع ....وان كان جاريا قليلا حصل بقول الجميع الا على قول الشافعي الجديد وفات هذا ابن حزم في مراتبه فنقل الاجماع . رحمة الله على الجميع .

محمد الأمين
07-06-03, 08:55 PM
معك حق أخي المتمسك بالحق

لكني لا أظن بأن الرجل ينتج في المرة الواحدة من المني ما يعادل قلتين حيث قدرها بعض المعاصرين بـ500 لتر :)

زياد الرقابي
08-06-03, 08:49 PM
هذا على القول المرجوح اما على القول المختار ( وهو قول المالكية والظاهرية واختيار ابن تيمية ) فلا حد ....والعبرة بظهور ذلك .

وهاذي من دلائل قوة هذا القول واتساقه مع بقية المسائل .

محمد الأمين
09-06-03, 12:45 AM
هل القول المختار هو أن الرجل ينتج في المرة الواحدة 500 لتر من المني؟!

على أية حال المذي يؤثر في تركيب المني حيث يضيف إليه اللزوجة

زياد الرقابي
09-06-03, 08:12 AM
المقصود بالقول المختار !! ان المائع اذا خالطه نجس فلا ينجس الا بالتغير !!!

وهي مسألة مشهورة ! والعهدة على المخاطب !!!!

فلا حاجة الى التقدير بالقلتين او 500 لتر !

ابن وهب
20-10-03, 02:13 AM
قال ابن عبدالبر
(ذكر بن وهب عن الليث بن سعد أن كثير بن فرقد حدثه أن عبد الرحمن الأعرج حدثه أن عمر بن الخطاب قال إني لأجد المذي ينحدر مني مثل الجمان أو اللؤلؤ فما التفت إليه ولا أباليه

وهذا يدل أن عمر استنكحه ( 2 ) أمر المذي وغلب عليه وسلس منه كما يسلس البول فقال فيه القول
وهذا خلاف القول الذي حكى عنه أسلم مولاه في حال الصحة على ما في الموطأ

محمد الأمين
20-10-03, 04:38 AM
مصنف عبد الرزاق ج: 1 ص: 160
614 عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن سعيد المسيب قال سمعته يقول لو سال على فخذي ما انصرفت يعني المذي 615 عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن عجلان قال سمعت عبد الرحمن الأعرج يقول قال عمر وهو على المنبر إنه لينحدر شيء مثل الجمان أو مثل الخرزة فما أباليه

613 عبد الرزاق عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب قال إني لأجد المذي على فخذي ينحدر وأنا أصلي فما أبالي ذلك قال وقال سعيد عن عمر بن الخطاب إني لأجد المذي على فخذي ينحدر وأنا على المنبر ما أبالي ذلك

أي أن سعيد بن المسيب قد اختار لنفسه مذهب عمر في طهارة المذي

ابن وهب
21-10-03, 12:53 AM
قال ابن عبدالبر
(وليس حال من وصفنا حاله بأكثر من سلس البول والمذي لأن البول والمذي متفق على أن خروجهما في الصحة حدث
وكذلك اختلفوا في البول والمذي الخارجين لعلة مرض أو فساد هل يوجب خروجهما الوضوء كخروجهما في الصحة

انتهى


(مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال إني لأجده ينحدر مني مثل الخريزة ( 1 ) فإذا وجد ذلك أحدكم فليغسل ذكره وليتوضأ وضوءه للصلاة )


قال ابن عبدالبر
(1 ( 14 - باب الرخصة في ترك الوضوء من المذي )
1 ( 14 - باب الرخصة في ترك الوضوء من المذي )


76 - مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه سمعه ورجل يسأله فقال إني لأجد البلل وأنا أصلي أفأنصرف فقال له سعيد لو سال على فخذي ما انصرفت حتى أقضي صلاتي
77 - مالك عن الصلت بن زبيد أنه قال سألت سليمان بن يسار عن البلل أجده فقال انضح ما تحت ثوبك بالماء ( 1 ) واله عنه
وترجمته في هذا الباب بالرخصة في ترك الوضوء من المذي ليست من الباب في شيء
لأنه لا رخصة عند أحد من علماء المسلمين في المذي الخارج على الصحة كلهم يوجب الوضوء منه وهي سنة مجمع عليها لا خلاف والحمد لله فيها
حدثنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بن وضاح حدثنا أبو بكر بن شيبة حدثنا هشيم بن بشر عن يزيد بن أبي زياد قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال سئل رسول الله عن المذي فقال ( ( فيه الوضوء وفي المني الغسل ) ) ( 1 )
ولما صح الإجماع في وجوب الوضوء من المذي لم يبق إلا أن تكون الرخصة في خروجه من فساد وعلة فإذا كان خروج كذلك فلا وضوء فيه عند مالك ولا عند سلفه وعلماء أهل بلده لأن ما لا يرقأ ولا ينقطع فلا وجه للوضوء منه

ومعنى قول سعيد بن المسيب أنه يلزم من فحش سلس بوله أو مذيه ولم يرقأ دم جرحه أو دمله أن يغسله من ثوبه ولا يدخل في صلاته حتى يغسل ما فحش منه وكثر فإذا دخل في الصلاة لم يقطعها ولو سال على فخذه
فأراد سعيد بقوله ذلك أن كثرة المذي وفحشه في البدن والثوب لا يمنع المصلي من تمام صلاته وليس كذلك ابتداءه لأنه يؤمر بغسل الكثير الفحش منه قبل دخوله في الصلاة ولا يؤمر بقطعها

وفي رواية بن القاسم عن مالك في هذا الحديث عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال يحيى بن سعيد وأخبرني من كان عند سعيد أنه قال للرجل فإذا انصرفت إلى أهلك فاغسل ثوبك
قال يحيى وأما أنا فلم أسمعه منه وهذه الزيادة رواها يحيى بن مسكين وغيره عن بن القاسم وهي توضح لك ما فسرنا وبالله توفيقنا
ذكر بن وهب عن الليث بن سعد أن كثير بن فرقد حدثه أن عبد الرحمن الأعرج حدثه أن عمر بن الخطاب قال إني لأجد المذي ينحدر مني مثل الجمان أو اللؤلؤ فما التفت إليه ولا أباليه
وهذا يدل أن عمر استنكحه ( 2 ) أمر المذي وغلب عليه وسلس منه كما يسلس البول فقال فيه القول
وهذا خلاف القول الذي حكى عنه أسلم مولاه في حال الصحة على ما في الموطأ

الاستذكار ج:1 ص:243
وذكر بن أبي ذئب في موطئه عن أخيه المغيرة بن عبد الرحمن أنه قال كان يخرج مني المذي قال فربما توضأت المرتين والثلاث فأتيت ربيعة بن أبي عبد الرحمن فسألته فقال والله ما أدري ائت القاسم بن محمد فسله عسى أن تجد عنده علما قال فجئت القاسم فسألته فقال إنما ذلك من الشيطان فاله عنه فلهوت عنه فانقطع عني
وهذا الباب فيمن كان خروج المذي منه لعلة وفساد لا لصحة وشهوة وهو الذي يسميه أصحابنا المستنكح وهو صاحب السلس الذي لا ينقطع مذيه أو بوله لعلة نزلت به من كبر أو برد أو غير ذلك
وقد أجمع العلماء على أنه لا يسقط ذلك عنه فرض الصلاة وأن عليه أن يصليها في وقتها على حالته تلك إذ لا يستطيع غيرها
)

انتهى

ابن وهب
22-03-04, 09:45 PM
جاء في بدائع الفوائد

يجزىء في المذي النضح
لأنه ليس بنجس لقوله صلى الله عليه وسلم: «ذاك ماء الفحل ولكل فحل ماء» ، فلما كان ماء الفحل طاهراً وهو المني كان هذا مثله )
انتهى
http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=64&id=875

محمد الأمين
22-03-04, 10:18 PM
أهلا بعودة أخينا الحبيب ابن وهب

أخوكم عماد
13-04-04, 08:51 PM
هناك أيضا مشكل تعاني منه بعض النساء و هو تلك الإنزالات التي تخرج من الفرج و هي عبارة عن رطوبات شبيهة بالمذي و هي مختلف في حكمها هل يجب على المرأة أن تتوضأمنها أم لا نريد الراجح من أقوال أهل العلم و جزاكم الله خيرا

أبو يوسف التواب
24-11-07, 03:30 PM
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعـد:
فإنني سأشير إلى المسألة باختصار -إذ قرأت بعض ما كتبت الدكتورة رقية المحارب ولاحظت عليه عدداً من الملاحظات لا آنَس لذكرها هنا- حتى تتضح معالمها.

أولاً: رطوبة الفرج على قسمين:

الأول: الرطوبة من ظاهر الفرج
قال ابن عابدين رحمه الله في الحاشية(1/313): (وأما رطوبة الفرج الخارج فطاهرة اتفاقاً).

الثاني: الرطوبة من باطن الفرج للمرأة
وقد اختلف فيها العلماء على أقوال، أشهرها:
1- أنها طاهرة، وهو قول أبي حنيفة، والأصح عند أكثر الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة.
2- أنها نجسة، وهو قول صاحبي أبي حنيفة، والمشهور في مذهب المالكية، وقول عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة.

واستدل الأولون بأدلة أبرزها:
1- أن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يثبت دليل يقتضي نجاستها.
2- حديث عائشة رضي الله عنها وأنها كانت تفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان من جماع إذ الأنبياء لا يحتلمون.
فلو حكمنا بنجاسة رطوبة فرج المرأة لحكمنا بنجاسة منيها لأنه يخرج من الفرج. وكونها تفرك المني دليل على طهارته.
3- أن التحرز منها فيه حرج ومشقة، والمشقة تجلب التيسير.
4- أنه يشبه العَرَق في الفرج، فيأخذ حكمه وهو الطهارة.

واستدل الآخرون بأدلة منها:
1- ما جاء في الصحيحين عن أبي أيوب قال: أخبرني كعب أنه قال: يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزِل؟ قال: "يغسل ما مسَّ المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي".
2- في الصحيحين أيضاً أن زيد بن خالد سأل عثمان بن عفان: أرأيت إذا جامع فلم يُمنِ؟ قال: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره.
قال عثمان: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فسألتُ عن ذلك علياً والزبير وطلحة وأُبَي بن كعب فأمروني بذلك.

تنبيه: الحديثان في جواز الصلاة بلا غسل منسوخان، فمن جامع وجب عليه الغُسل ولو لم يُنزِل.
قالوا: وأما الأمر بغسل الذكر وما مسه منها فإنه ثابت غير منسوخ؛ فدل على أن الرطوبة نجسة.

3- أنها بلل في الفرج ولا يتخلق منه الولد، فأشبهت المذي.

(قلت): والذي يظهر لي -والله أعلم- أن القول بطهارته هو الأقوى للأدلة التي ذكرها الأولون.
ويجاب عن أدلة القول الثاني بأن الأمر بالغسل يحتمل أمرين:

الأول: أن المجامِع يخرج منه مذي، والمذي نجس؛ فلهذا أُمِرنا بالغسل لا لأجل الرطوبة.
الثاني: أن الأمر فيه للاستحباب والندب.

ومما يقوي هذا القول: ما جاء عند ابن خزيمة في صحيحه(برقم 279) عن القاسم بن محمد قال : سألتُ عائشة عن الرجل يأتي أهله يلبس الثوب فيعرق فيه نجساً ذلك ؟ فقالت : قد كانت المرأة تعد خرقة أو خرقاً فإذا كان ذلك مسح بها الرجل الأذى عنه ولم ير أن ذلك ينجسه.

وبالله التوفيق.

د بندر الدعجاني
25-11-07, 12:01 AM
أسأل الله - عز وجل - أن يجزي الجميع خيراً على هذه الفوائد الطيبة , ولكن تبقى المسألة محل اجتهاد ونظر .

أبو يوسف التواب
25-11-07, 12:03 AM
أسأل الله - عز وجل - أن يجزي الجميع خيراً على هذه الفوائد الطيبة , ولكن تبقى المسألة محل اجتهاد ونظر .

لا شك في ذلك .. وجزاك الله خير الجزاء

عبد الحميد الفيومي
25-11-07, 02:25 AM
، ولا حياء في الدين.
أخي الفاضل محمد الأمين، بعيداً عن المسألة الفقهية موضوع النقاش، فإن القول بأنه لا حياء في الدين ـ أظنه من الأخطاء الشائعة ـ وأحسب أنه لا يخفى عليك، بل هو سبق كتابة لكني أحببت أن ينتبه القاريء لهذه المسألة.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ الْإِيمَانِ ( رواه البخاري ).
لكن القول الصحيح إن شاء الله ( لا حياء في العلم )
قال البخاري رحمه الله : "باب: الحياء في العلم.
وقال مجاهد: لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر. وقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنهعن الحياء أن يتفقهن في الدين."
لذلك أحسب أنك تقصد ( لا حياء في تعلم الدين ).
بارك الله فيك وفي كل من شارك في هذا النقاش الذي تعلمت منه كثيراً.

أبو يوسف التواب
27-11-07, 01:23 PM
وإذا كنتُ قد قررت طهارة رطوبة الفرج فيما سبق فإن هذا لا يعني أنها ليست من نواقض الوضوء
فالمقرر عند جمهور العلماء أن الخارج من السبيلين ناقض على كل حال، سواء كان قليلاً أو كثيراً، نادراً أو معتاداً، نجساً أو طاهراً.
قلت: ولا شك أن الرطوبة خارج معتاد فلا يخرج عن هذا التقعيد.

ولا فرق بين مخرج البول ومخرج الحيض والولد في المرأة من هذه الحيثية، فالخارج منهما ناقض.
ومما يظهِر ذلك ويوضحه:
1- أن بعضهم نص على أن خروج الولد ناقض للطهارة.
2- أنهم ذكروا مسائل تدل على أن الخارج من مخرج الولد خارج من أحد السبيلين
قال في الشرح الكبير: (وهكذا لو وطئ امرأته دون الفرج فدب ماؤه فدخل الفرج ثم خرج نقض الوضوء).
3- أن بعضهم نص على أن رطوبة فرج الأنثى إذا خرجت فهي من الخارج من السبيلين، وهو أحد نواقض الوضوء.

فكيف تقول الدكتورة رقية المحارب: (في نواقض الوضوء لم أجد من تكلم على الرطوبة بإسهاب أو عدها من نواقض الوضوء بدليل من كتاب أو سنة أو إجماع بل ولا بقول صحابي ولا تابعي ولا بقول أحد من الأئمة الأربعة)؟!!!!

وأما قولها: (أن جعل الرطوبة من نواقض الوضوء مع خلوة من الدليل يحرج النساء)
فالجواب: أن الدليل القياس الصحيح، وهو هنا أشبه بالإجماع لكونه خارجاً معتاداً، وأما إذا بلغت المسألة إلى حد الحرج فقد قرر الفقهاء أنه إذا أصبح متكرراً مستنكحاً كسلس البول أن له حكمه، فيكون حكمُه حكمَ الحدث الدائم.

وأما الاستشهاد بقول الصحابية أم عطية: (كنا لا نعد الصفرة و الكدرة شيئاً) أي لا نعدها حيضاً مانعاً من الصلاة ونحوها إذا كانت بعد الطهر.

فالخلاصـة: أن الراجح كون رطوبة فرج المرأة طاهرة، ولكنها تنقض الوضوء إذا خرجت إلى ظاهر الفرج بحيث يمكن غسلها.
فإن كان ذلك متكرراً دائماً أخذ حكم الحدث الدائم. والله أعلم.

أبو يوسف التواب
12-01-08, 05:36 AM
الفهرس » فقه العبادات » الطهارة » نواقض الوضوء » الخارج من السبيلين (52)
رقم الفتوى : 15697
عنوان الفتوى : وجود الرطوبة داخل الفرج ليس ناقضا للوضوء
تاريخ الفتوى : 12 صفر 1423
السؤال
ذكرتم في أحد الفتاوى أن رطوبة الفرج تنفض الوضوء ,مع أن هذه الرطوبة يستحيل عدم تواجدها وإلا سمعنا صريرا من احتكاك الأعضاء السفلى ببعضها وهذا معناه أن المرأة دائما وضوءها منتقض!! و هناك قول لابن حزم أن هذه الرطوبة لا تنقض الوضوء لأنها دائما موجودة فهي ليست إفرازات زائدة عن الحد أو تسيل للخارج إنها مجرد رطوبة,وما الدليل على أنها تنقض الوضوء فهي ليست في حكم المستحاضة؟وهناك قول عن إحدى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم (ما كنا نعد الكدرة أو الصفرة بعد الطهر شيئا)أليس هذا معناه أنها لا تنقض الوضوء؟ أرجو الإفادة.

الفتوى
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلمي -رحمك الله- أن خروج هذه الإفرازات إلى خارج الفرج ناقض للوضوء على الراجح من أقوال العلماء، وأن مجرد وجود الرطوبة داخل الفرج ليس ناقضاً للوضوء ما لم تبرز لأنه يبعد أن يجف فرج المرأة من الداخل، وقد عرف ذلك بالعادة، والله تعالى يقول: ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا ) (البقرة: من الآية286)
وبهذا تعلمين أن كلام العلماء وخلافهم ليس في الرطوبة الداخلية وإنما هو في الافرازات التي تخرج من الفرج، وقد ذهب ابن حزم - رحمه الله - إلى أن الرطوبة التي تخرج من الفرج غير ناقضة للوضوء، لأنه لم يثبت فيها عنده نص من الكتاب أو السنة، أما جمهور العلماء فقد ذهبوا إلى القول بأنها تنقض الوضوء مع عدم ثبوت دليل صريح فيها من القرآن والسنة، لكنهم اعتبروا الأدلة الواردة فيما ينقض الوضوء خاصاً أريد به العموم، فقال الجمهور: إن انتقاض الوضوء بالخارج من السبيلين ليس مقصوراً على ما جاءت به النصوص والآثار وهو البول والغائط والمذي والودي والريح، لأن هذه النصوص من الخاص الذي أريد به العموم، أي أن انتقاض الوضوء يكون بهذه الأشياء بخصوصها، ويعم كل خارج من السبلين، فالناقض عندهم هو عموم الخارج من السبيلين لا الأشياء المذكورة فقط، وقد ذكر ابن رشد - رحمه الله - في بداية المجتهد سبب هذا الاختلاف فأخذنا منه الجزء الذي يفيد مسألتنا.
ولمعرفة حكم خروج هذه الإفرازات راجعي الفتوى رقم5188
أما حديث أم عطية " كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئاً " رواه أبو داود فليس المقصود به أنهما لا تنقضان الوضوء، ولكن المقصود أنهن كن لا يحتسبنها حيضاً إذا كانت قد جاءت بعد الطهر الذي هو جفاف المحل، أو رؤية القصة البيضاء.والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

أم أحمد المكية
16-01-08, 12:11 AM
الحكم الفقهي للإفرازات الطبيعية :-

أثناء قراءاتي عن الحكم الفقهي للافرازات الطبيعية وجدت بحثا جميلا للاخت الفاضلة الدكتورة فاطمة نصيف بعنوان الافرازات الطبيعية عند المرأة بين الطهارة والنجاسة...
وأورد هنا بعض النقاط الهامة:

1- أن المهبل مخرج ثالث غير السبيلين اللذين يقصد بهما مخرج البول والغائط المتصل بالنجاسة . والمهبل غير متصل بهذين المصدرين بل منفصل عنهما تماما واتصاله هو بالرحم وبالتالي فهو بعيد عن النجاسة , كما تؤكده الحقيقة العلمية التشريحية للمرأة ورحم المرأة طاهر الا في حالات تطرأ عليه كالحيض والنفاس وفيه يتم تخلق الجنين ونموه وتغذيته... فلو كان نجسا لترتب عليه حكم نجاسة الولد الخارج والذي نما في الرحم .. ونص الحنابلة على طهارة الآدمي حيا أو ميتا لقوله "ص" ( سبحان الله ان المؤمن لا ينجس ). لذا فالمهبل طاهر وكت ما يخرج منه طاهر الا في الحالات التي سبق ذكرها .

1. إن من القواعد الثابتة في الفقه الإسلامي أن الأصل في الأشياء الحل والطهارة وأن الحكم بنجاسة شئ معين يحتاج إلى دليل شرعي قوي يفيد غلبة الظن على اقل تقدير حتى لا يتصادم مع القاعدة الثابتة وهي (الأصل في الأعيان الطهارة) وهو ما قاله ابن تيمية يرحمه الله (إن الأصل في الأعيان الطهارة فيجب القضاء بطهارته حتى يجيئنا ما وجب القول بأنه نجس) فيبقى على الأصل الصحيح الطهارة حتى يرد دليل صحيح بالنجاسة.

2. إن هذه السوائل مما عمت به البلوى بين النساء، فلو كانت نجسة لبينها رسول الله صلى الله عليه وسلم- يقول ابن تيمية يرحمه الله ( إن كل مالا يمكن الاحتراز عن ملابسته معفو عنه) ومعلوم ان رطوبة الفرج لا يمكن الحكم في نزولها ولا الاحتراز منها، وان حاولت المرأة تحاشيها سببت لها مشقة، وما كان شأنه كذلك فانه يحكم بطهارته تيسيرا على العباد لقوله تعالى :( وما جعل عليكم في الدين من حرج).

وبالتالي إذا نزلت من المرأة سوائل في الحالات العادية أثناء النهار أو الليل عند أداء أعمالها المعتادة مثلا أو عند أداء العبادات كالطواف والسعي والصلاة فهي طاهرة لعدم اقترانها بمثيرات... ولذلك من المهم معرفة الحالة المصاحبة لنزول السائل لتحديد نقضه للوضؤ من عدمه .

والخلاصة أن السوائل الطبيعية طاهرة وليست نجسه انما تنقض الوضوء ولا يوجب تطهير ما أصابها من البدن أو الثياب إلا إذا كان من باب النظافة الشخصية.

والله اعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل. تمنياتي لكم بالاستفادة باذن الله تعالى
منقوول من منتدى الفراشة النسائي
.................................................. ...........
أما بحث د/ رقية المحارب فهذا الرابط
http://saaid.net/daeyat/roqea/26.htm

أبو يوسف التواب
16-01-08, 07:04 AM
الأخت الكريمة أم أحمد
أما اعتباره غير مخرج السبيلين فهذا قد سبق الجواب عليه، وكل من يقول بنقض الوضوء -كما ذكرتِ- فلا بد أن يعتبره أحد السبيلين
ولا فرق بين مخرج البول ومخرج الحيض والولد في المرأة من هذه الحيثية، فالخارج منهما ناقض.
"ومما يظهِر ذلك ويوضحه:
1- أن بعضهم نص على أن خروج الولد ناقض للطهارة.
2- أنهم ذكروا مسائل تدل على أن الخارج من مخرج الولد خارج من أحد السبيلين
قال في الشرح الكبير: (وهكذا لو وطئ امرأته دون الفرج فدب ماؤه فدخل الفرج ثم خرج نقض الوضوء).
3- أن بعضهم نص على أن رطوبة فرج الأنثى إذا خرجت فهي من الخارج من السبيلين، وهو أحد نواقض الوضوء".
والمستحاضة -مع الخلاف في شأنها- إلا أن دمها خارج من أحد السبيلين عندهم.

وما نقلتِه حفظك الله هذه العبارة: "ولذلك من المهم معرفة الحالة المصاحبة لنزول السائل لتحديد نقضه للوضؤ من عدمه" .. ليس من الفقه في شيء لما بينتُه.

فأقول: هي طاهرة على الراجح كما سبق أن أوضحتُ، ولكنها ناقضة للوضوء ما لم تصل إلى حد المستحكِم الدائم.
جزاك الله خيراً وبارك فيك.

عبد الحميد الفيومي
16-01-08, 09:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله... والصلاة والسلام على رسول الله صصص
أما بعد. . .
فقد قرأت البحث المشار إليه و وقع لي الإشكال الآتي:
على الغلاف تعليق للشيخ/محمد بن صالح بن عثيمين، رحمه الله تعالى يقول فيه:
" راجعته فرأيت أقوى دليل على أن الرطوبة لا ينتقض بها الوضوء أن الأصل عدم النقض إلا بدليل".
مع أن الدكتورة تقول في بحثها ص5:
" وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أن الريح التي مخرجها القبل لا تنقض الوضوء و منهم فضيلة شيخنا ابن عثيمين رحمه الله حيث قال فيها: (هذا لا ينقض الوضوء، لأنه لا يخرج من محل نجس كالريح التي تخرج من الدبر).
فكيف كتب هذا ـ رحمه الله ـ بعد وفاته؟
أم أنها عرضت عليه البحث فكتب عليه ، ثم قامت بتنقيحه ونشره بعد وفاته؟
هل من مجيب بارك الله فيكم؟

أبو يوسف التواب
16-01-08, 10:02 AM
عرض عليه في حياته -رحمه الله- وأذكر أنه خطه.
والشيخ وافق على هذا الرأي، ولا يعني أنه أجاز طريقة الاستدلال والمنهج المتبع في الترجيح داخل البحث.

عبد الحميد الفيومي
16-01-08, 06:58 PM
الشيخ أبو يوسف
بارك الله فيك
هل معنى هذا أنها أضافت بعد وفاته رحمه الله أشياء؟

توبة
16-01-08, 07:03 PM
بارك الله فيكم.
قد اطلعت على البحث و لي بعض التعقيبات لعلي أنشط لكتابتها في وقت لاحق بإذن الله.
ولكن أود السؤال عن استدلالها بالآية من سورة البقرة،وتأويلها لنص الآية بأن الحيض أذى و ما سواه طهر.
هل قال أحد من السلف بهذا الاستدلال؟
وكذلك قياس مشقة احتراز المرأة من الافرازات بمشقة الاحتراز من سؤر الهرة ،هل يصح هذا القياس؟

أبو يوسف التواب
16-01-08, 07:30 PM
الشيخ أبو يوسف
بارك الله فيك
هل معنى هذا أنها أضافت بعد وفاته رحمه الله أشياء؟

لا أظن ذلك أخي الكريم.. فقد عُرضت على الشيخ قبل وفاته، ولعل من يعرف هذا عن قرب يفيدنا مشكوراً.
بارك الله فيك وجزاك خيراً.

أبو يوسف التواب
27-06-08, 06:51 PM
كتبت تعليقا حول الموضوع هنا وعلى رسالة الدكتورة الفاضلة

حكم رطوبة فرج المرأة : http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3932&highlight=%D1%D8%E6%C8%C9

مصطفى بن الساعي
15-07-09, 11:50 AM
جزاكم الله خيرًا

لقد اقتصرتم على الطرقات ، ولكن بعد أن أجهدت في الكتب .

أم الخطاب
29-08-09, 12:00 AM
طيب نريد القول الراجح هناك فرق بين رطوبة الفرج وهو بلل في الثوب وهذا الطبيعي في المرأة لكن نحن نريد حكم الإفرازات التي تخرج من الرحم وإن كانت طاهرة هل يلزم الوضوء ؟

تركي بن ماجد
23-12-09, 07:04 AM
يا إخوان
مادام أنه لاحياء في تعلم الدين

كنت عرضت موضوعا عن الوسواس في الطهارة
ومما أتى من استفسار عبر البريد

أن هناك شخصا يكثر معه خروج المذي خاصة إذا كان في الحرم
أو في السوق أو عند سماع بعض الأحاديث التي تخص بعض الأمور

فما الحكم في حالته علما بأنه يشق عليه نضح الماء على الملابس

أما إعادة الوضوء فلامشكلة عنده فيها
2
إذا كان الشخص يلبس (سروالا قصيرا ثم آخر طويلا

وخرج منه شيئ يسير أو كثير (من المذي)
فما الحكم في طهارة الملابس

أليس في ذلك مشقة حيث أنه لو نضح عليها لأصبح
ذلك ملفتا للانتباه الآخرين

وقد يثير تساؤلاتهم أو سخريتهم أو لمزهم

فهل يعتبر ذلك من المشقة فيتجاهل نضح الملابس أم لا

(وسواء كان ذلك وسواسا أم لم يكن فماهو الحل لمثل ذلك)

طبعا هذه استفساراتهم وأريد أن أضيفها للموضوع
وجزاكم الله خيرا

أبو يوسف التواب
23-12-09, 12:13 PM
ذهب بعض العلماء إلى العفو عن اليسير من المذي، كما يعفى عن يسير الدم؛ للمشقة في عدم العفو عن ذلك
وأما الكثير فقالوا: إن فيه النضح(الرش).. والفرق بين الغسل والنضح أن الغسل يحصل معه سيلان الماء، وأما النضح فلا.

وأما أن تسقط الأحكام بكل دعوى مشقة، ولو متوهمة، فهذا من جملة اللعب بالشرع المطهر، والتملص من الواجبات. وبالله التوفيق

تركي بن ماجد
23-12-09, 10:35 PM
أبو يوسف جزاك الله خيرا ورفع قدرك ومنزلتك

ولكن لو أنت في كل يوم تخرج للناس وقد اتضح أثر الماء

على ذلك الموقع أليس في ذلك حرج ولفت للنظر

بل أن النفس قد تضيق ذرعا من ذلك الموقف
وليتخيل كل واحد منا أنه يقوم بذلك كل في مقر عمله

اْحمدالحسيني
23-12-09, 11:34 PM
بارك الله فيكم ونفع بكم ..

أبو جعفر
24-12-09, 05:42 AM
فيما يظهر لي من وصف الحالة أن هذا وسواس، إذ لا يعقل خروج المذي في تلك الأحوال المذكورة وبهذه الكثرة، وعلاجه إذا كان وسواسا أن ينضح فرجه بقليل الماء الذي لا يظهر، بعد الاستنجاء، وقبل الوضوء، فإن أحس بشيء خرج منه بعد ذلك فلا يلتفت إليه- ولن يفعل لأنه موسوس - ولكن إذا فعل ذلك لفترة وجاهد نفسه، بعدم الالتفات إليه، اي لا يعد وضوءه ولا يتفقد سرواله، فسيشفى بإذن الله.

أبو الوليد المقتدي
26-12-09, 04:13 PM
جزاكم الله خيرا ..