المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا تقولون في حكم هذا الحديث [ دعاء الخروج من الخلاء ]


ابن ابي حاتم
08-10-02, 12:58 AM
ذهب بعض اهل العلم الى تضعيف حديث دعاء الخروج من الخلاء
الذي اخرجة احمد والبخاري في الادب المفرد وجماعة00 من طريق اسرائيل بن يونس عن يوسف بن أبي بردة عن ابية عن عائشة رضي الله عنها قالت (كان النبي صلى الله علية وسلم اذا خرج من الخلاء قال : غفرانك )

وقد قال ابو حاتم ( اصح حديث في هذا الباب حديث عائشة )

فهذا قول ابو حاتم 00

فلماذا يضعف 00؟


وفقكم الله ونفع بكم00

بو الوليد
08-10-02, 03:57 PM
أخي الحبيب ابن أبي حاتم ..

أنا لم أنظر في إسناد الحديث ، لكن مقولة أبي حاتم هذه لا تدل على تصحيح الحديث ، بل الغالب أنهم لا يطلقونها إلا على الأحاديث الواردة في الباب الذي لم يصح فيه شئ !!

قال الشيخ أبو معاذ طارق عوض الله في منظومته الرائعة :
وقولهم هذا أصح متنِ***أو سندٍ في الباب ليس يعني

صحتَه وللقبول يطلـقُ ***محفوظٌ أو معروفٌ أو متفَقٌ

والله أعلم .

أبو نايف
08-10-02, 09:29 PM
أخي ابن ابي حاتم حفظك الله تعالي

من صحح حديث (( غفرانك )) عند الخروج من الخلاء هم :

1) الإمام أبو حاتم رحمه الله تعالي . ( العلل 1: 43 ) .

2) الإمام ابن خزيمة رحمه الله تعالي . ( في صحيحه 1: 48 ) .

3) الإمام ابن حبان رحمه الله تعالي . ( في صحيحه 4: 291 ) .

4) الإمام الحاكم رحمه الله تعالي . ( المستدرك 1: 248 ) .

5) الإمام النووي رحمه الله تعالي . ( الأذكار 1: 109 ) .

6) الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالي . ( نتائج الأفكار 1: 215 ) .

7) الحافظ السخاوي رحمه الله تعالي . ( فتح المغيث 1: 188 ( حسنه ) .

8) العلامة أحمد شاكر رحمه الله تعالي . ( شرح الترمذي 1: 12 ) .

9) العلامة الألباني رحمه الله تعالي . ( الإرواء 1: 91 ) .

فمن يا أخي حفظك الله تعالي بعد هؤلاء الأئمة يلتفت إلي قوله .




وأما قول الإمام أبو حاتم رحمه الله تعالي ( أصح حديث في هذا الباب حديث عائشة ) .
فكلامه واضح في تصحيح الحديث ، ولو كان الحديث عنده رحمه الله تعالي غير صحيح لما قال ( أصح حديث .. ) ولقال بدل ذلك ( لا يصح فيه حديث .. ) .

وقوله يا أخي حفظك الله تعالي هذا ( أصح حديث في الباب حديث عائشة ) فهمه العلماء الإجلاء رحمهم الله تعالي بتصحيحه للحديث كما فهمته أنت بارك الله فيك وهم :

1) الحافظ ابن حجر رحمه الله . قال في ( بلوغ المرام 86 ) : وصححه أبو حاتم .

2) الإمام الصنعاني رحمه الله . قال في ( سبل السلام 1: 80 ) : وصححه أبو حاتم .

3) الإمام الشوكاني رحمه الله . قال في ( نيل الأوطار 1: 98 ) : وصححه أبو حاتم .

4) الإمام أحمد شاكر رحمه الله . قال في ( شرحه لجامع الترمذي 1: 12 ) : وصححه أبو حاتم .

5) الإمام الألباني رحمه الله . قال في ( الإرواء 1: 91 ) : وصححه أبو حاتم .




وأما تفرد إسرائيل به عن يوسف بن أبي برده .
إسرائيل ثقة حجة .
ويوسف بن أبي برده وثقة كل من :
1) ابن حبان رحمه الله تعالي .
2) والعجلي رحمه الله تعالي .
3) والحاكم رحمه الله تعالي .
4) والذهبي رحمه الله تعالي .
قال الشيخ سليم الهلالي في ( عجالة الراغب المتمني ) ( 1/ 63 ) : ووثقه ضمناً كل من صحح له ، فرجل حاله هكذا لا يشك أبداً في ثقته والله أعلم .
قال : وقد خالف هؤلاء الحفاظ جميعاً ( هدام السنة ) المدعو حسان عبد المنان في تسويده علي كتاب الإمام الهمام ابن قيم الجوزية ( إغاثة اللهفان ) ، وقد أبدع شيخنا أسد السنة العلامة الألباني رحمه الله في قمعه ورد فريته وبيان مخالفته ، بكلام علمي قوي رصين ، فانظره غير مأمور في ( النصيحة ) .

وقال الشيخ أبو الحسن مصطفي إسماعيل السليماني في ( إتحاف النبيل ) (1/270 ) : ولم أعلم أحداً من أهل العلم ضعف هذا الحديث
فالنفس تطمئن إلي قبول هذا الحديث ، لأن تصحيح إمام من الأئمة لحديث ما ، يكون تقوية منه لحال رواته في الجملة ، فلماذا لا يقال : إن هؤلاء الأئمة الذين صححوا هذا الحديث ، قد حسنوا من حال يوسف بن أبي بردة في هذا الحديث ، ولا سيما وأن الحديث يدور عليه .
ومن قال : لعلهم صححوه لمتابعات له ، قلنا : هذا أقوي ، فإن وقف الأئمة علي متابعات له ، ونحن لم نقف عليها ، وصححوا الحديث ، أخذنا بقولهم والله أعلم



هذا والحمد لله رب العالمين

ابن ابي حاتم
09-10-02, 01:22 AM
جزى الله الاخوة الفضلاء على هذه الفوائد القيمة00
قلت : فقد ناقش الشيخ عمروبن عبد المنعم في كتابة الماتع ( تحصيل ما فات التحديث بما قيل لا يصح فية حديث ص 35 )وهو ضمن كتابة (قواعد حديثية ) هذا الحديث فاليراجع0
وفقكم الله في الدنيا والاخرة 0

الأزهري السلفي
09-10-02, 02:17 AM
أخي أبا نايف وفقه الله ..

قلت :
( وأما قول الإمام أبو حاتم رحمه الله تعالي ( أصح حديث في هذا الباب حديث عائشة ) .
فكلامه واضح في تصحيح الحديث ، ولو كان الحديث عنده رحمه الله تعالي غير صحيح لما قال ( أصح حديث .. ) ولقال بدل ذلك ( لا يصح فيه حديث .. ) ).

فيه نظر.
فإنهم يقولون أصح ما ورد في الباب ولا يريدون تصحيح الحديث
بل يريدون أخفه ضعفا ً .

و الله أعلم .

هيثم حمدان
10-10-02, 02:08 AM
ليس في الصحيحين شيء في هذا الباب.

وهذه القرينة إذا أضيفت إلى: 1) تفرّد إسرائيل، 2) كون يوسف بن أبي بردة لم يوثّقه كبير أحد، 3) قول الترمذي: هذا حديث حسن غريب ...

فإنّ القول بضعف الحديث لا يصير مستنكراً. بل قد يكون هو الصواب.

وقد ذكر الأخ أحمد أمارة أنّ الشيخ محمد عمرو عبداللطيف ذهب إلى عدم صحّة الحديث.

والله أعلم.

ابن ابي حاتم
10-10-02, 03:03 AM
أخي الحبيب :هيثم
أود أن اعرف00
من هم المشايخ الذين احتجيت باقوالهم؟

وفقك الله

أبو نايف
10-10-02, 06:29 AM
قال العلامة الألباني رحمه الله تعالي في ( النصيحة ) ( ص 71 -72 ) : حديث (( كان صلي الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال ( غفرانك ) )) .
جزم ابن القيم بنسبته إلي النبي صلي الله عليه وسلم وهو مما لا خلاف فيه بين الحفاظ ، وأما ( الهدام ) فقد أعله لجهله بهذا العلم وتجاهله لعلمائه .
فقد خرجه من رواية ثلاثة عشر حافظاً ، وما ضعفه أحد منهم ، بل منهم جماعة من ملتزمي الصحة ، كابن خزيمة ، وابن حبان ، وابن الجارود ، ومنهم من صرح بتقويته - كالترمذي ، فإنه حسنه - وأقره النووي في ( الأذكار ) ، والحافظ المزي في ( التهذيب ) ، وصححه الحاكم ، والذهبي ، والنووي في ( شرح المهذب ) ، والحافظ العسقلاني في ( نتائج الأفكار ) (1/216 ) ، ونقل في ( بلوغ المرام ) تصحيحه عن أبي حاتم الرازي ، وأخيراً : أحمد شاكر في ( التعليق علي سنن الترمذي ) وغيرهم .
أقول : مع كل هذه الجمهرة من المصححين ، فقد خالفهم ( الهدام ) قائلاً عقب التخريج :
( وهذا إسناد فيه ضعف ، فإن يوسف بن أبي بردة مجهول الحال ، وتوثيق ابن حبان والعجلي له ليس بشيء لأن ذلك من قاعدتهما المعروفة ) .

والجواب من وجوه :

الأول : أن التعليل المذكور ليس علي إطلاقه ، فكثيراً ما رأينا الحفاظ النقاد من المتأخرين يوثقون من تفرد بتوثيقه ابن حبان ، كالإمام الذهبي ، والحافظ العسقلاني ، وما أظن أن الغرور وصل بك إلي أن تدعي أنك أعلم منهم ! أو أن تحشرهم في زمرة المتساهلين !!
وقد ضربت علي ما ذكر أمثلةً كثيرة في بعض مؤلفاتي ، ويحضرني الأن منها - المجلد السادس من ( الصحيحة ) وهو مطبوع - بحمد الله تعالي .

الثاني : أنه جهل - أو تجاهل - تصريح الحاكم بتوثيقه ، فقال عقب الحديث :
( هذا حديث صحيح ، فإن يوسف بن أبي بردة من ثقات آل أبي موسي ) ووافقه الذهبي .

الثالث : ومن ذلك أن توثيقه مقبول إذا وافقه أحد من الحفاظ النقاد الموثوق بتوثيقهم ، كالحافظ المزي ، والذهبي ، والعسقلاني ، وأمثالهم ، وهذا قد وثقه الذهبي فقال في ( الكاشف ) : ( يوسف بن أبي بردة سمع أباه ، وعنه إسرائيل وسعيد بن مسروق ، ثقة ) .

رابعاً : تصحيح حديثه من الجمع المذكور ، يدل علي أنه ثقة عندهم ، وبخاصة أنه لا مخالف لهم ، فيا أيها ( الوبر ) ! هل هؤلاء الأئمة الفضلاء - وفيهم من لم تلد مثلهم النساء - متساهلون عندك ! وأنت وحدك المتوسط غير المتشدد ؟! أم أنت ( الهدام ) المخرب ؟! فـ ( يا عجباً لوبر تدلي علينا من قدوم ضأن ! ) ، والله المستعان .

أنتهي كلام العلامة الألباني رحمه الله تعالي

ابن معين
10-10-02, 12:44 PM
إخوتي الأفاضل :
الأصل في أحكام أئمة الحديث أنها معتبرة ، وخاصة مع اتفاقهم وعدم المخالف ، ودعوى التساهل بإطلاق مردودة ، وخاصة في مثل العجلي كما بينه الشيخ الشريف حاتم في بحثه المنشور في مجلة المشكاة وفيه نقض القول بدعوى تساهله .
وتوارد الأئمة على تصحيح هذا الحديث يقتضي ضمناً توثيق يوسف بن أبي بردة ، ودلالة التصحيح على التوثيق معمول بها عند المحدثين ، والأمثلة على ذلك كثيرة .
قال الذهبي في الموقظة (78) : ( فصل : الثقة : من وثقه كثير ولم يُضعّف .
ودونه : من لم يوثق ولا ضعِّف . فإن خرِّج حديث هذا في الصحيحين فهو موثق بذلك ، وإن صحّح له مثل الترمذي وابن خزيمة فجيد أيضاً ، وإن صحّح له كالدارقطني فأقل أحوله : حسن حديثه ).

بو الوليد
11-10-02, 01:33 AM
القول الصحيح لا يثبت بكثرة القائلين به ؟!!

وعبارة الإمام أبي حاتم ليس فيها دليل لمن صححه ..

وقد بحث هذا سابقاً في الملتقى ؛؛ ولعل أحد الإخوة يضع لنا رابطه مشكوراً .

أما قول الأخ أبي نايف بارك الله فيه :

((( وقوله يا أخي حفظك الله تعالي هذا ( أصح حديث في الباب حديث عائشة ) فهمه العلماء الإجلاء رحمهم الله تعالي بتصحيحه للحديث كما فهمته أنت بارك الله فيك وهم :

1) الحافظ ابن حجر رحمه الله . قال في ( بلوغ المرام 86 ) : وصححه أبو حاتم .

2) الإمام الصنعاني رحمه الله . قال في ( سبل السلام 1: 80 ) : وصححه أبو حاتم .

3) الإمام الشوكاني رحمه الله . قال في ( نيل الأوطار 1: 98 ) : وصححه أبو حاتم .

4) الإمام أحمد شاكر رحمه الله . قال في ( شرحه لجامع الترمذي 1: 12 ) : وصححه أبو حاتم .

5) الإمام الألباني رحمه الله . قال في ( الإرواء 1: 91 ) : وصححه أبو حاتم . )))


أقول :

كل من ذكرتهم تابعوا ابن حجر في ذلك ؟!!

فالصنعاني يتابع ابن حجر دائماً ولا يحرر أقواله ، وكذلك الشوكاني !!
وكثيراً ما ينبه الشيخ الألباني على ما يقع لهما من جراء ذلك ..
ويبدو أن الشيخ الألباني رحمه الله تابع ابن حجر على هذا .

النسائي
11-10-02, 03:08 PM
وفي كون الشوكاني يتابع الحافظ ابن حجر دون تحرير(لعل من ذلك ما نقله الشوكاني في الكلام على حديث جرير في صيام البيض ورقمه في العلل لابن ابي حاتم 758 قال الحافظ في تلخيص الحبير
وهو يتحدث عن صيام البيض (ورواه ابن أبي حاتم في العلل عن جرير مرفوعا(( وصحح عن ابي زرعة وقفه ))
قال الشوكاني في نيل الأوطار قال الحافظ : ثم نقل كلام الحافظ )

قال ابو زرعة في علل ابن ابي حاتم (( ... فقال أبو زرعة حديث أبي اسحاق عن جرير مرفوع أصح من موقوف ولأن زيد بن أبي أنيسة أحفظ من مغيرة بن مسلم ))

وبعد الرجوع الى المخطوط بواسطة الشيخ ابراهيم اللاحم تبين أنه يوافق ما في المطبوع

والله اعلم بالصواب

بو الوليد
12-10-02, 03:19 PM
أخي النسائي ..

بارك الله فيك ..

وجزاك الله خيراً ..

أبو رحمة السلفي
01-11-07, 10:45 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , وبعد :
(( يوسف بن أبي بردة ))
وهو أحد أسباب الضعف في هذا الحديث .
وثقه العجلي , وابن حبان , سكت عنه أبو حاتم , وكذا البخاري في تاريخه .
ووثقه الذهبي , وقال عنه الحافظ ( مقبول ) .
قلت : ولم يروي عن أحد غير أبيه .
وروى عنه إسرائيل بن يونس , سعيد بن مسروق .
روى عنه إسرائيل حديث الخلاء .
وروى عنه سعيد بن منصور حديث الفأل الحسن .
وهو عند أحمد قال :
حدثنا عفان قال حدثنا الكرماني حسان بن إبراهيم قال حدثنا سعيد بن مسروق عن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبي بردة قال أتيت عائشة فقلت يا أمتاه حدثيني شيئا سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطير تجري بقدر وكان يعجبه الفأل الحسن
ورواه أيضاً الحاكم وابن حبان وغيرهما .

ثم قال الحاكم عقب هذا الحديث .
و قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم غير يوسف بن أبي بردة و الذي عندي أنهما لم يهملاه بجرح و لا بضعف بل لقلة حديثه فإنه عزيز الحديث جدا .
قلت : هذا السند فيه نظر لتفرد حسان بن إبراهيم به .
حسان بن إبراهيم : قال أبو زرعة : لا بأس به , و قال النسائى : ليس بالقوى , وقال ابن معين لا بأس به ,
قال أبو أحمد بن عدى : قد حدث بأفرادات كثيرة ، و هو عندى من أهل الصدق ،
إلا أنه يغلط فى الشىء ، و ليس ممن يظن به أنه يتعمد فى باب الرواية إسناد أو متنا . و إنما هو وهم منه ، و هو عندى لا بأس به . وقال ابن حجر : صدوق يخطئ .
قلت : فهذا الراوي لا تقبل روايته المتفرد بها ولا بد أن يتابع .
وهذا السند من أخطائه ووهمه .
الدليل على ذلك :
عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن ، ويكره الطيرة.
- وفي رواية : كان النبي يعجبه الفأل الحسن ، ويكره الطيرة.
أخرجه ابن أبي شيبة قال : حدثنا ابن مسهر .
و"أحمد" قال : حدثنا محمد بن بشر .
و"ابن ماجة"قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا عبدة بن سليمان
و"ابن حبان" قال : أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، قال : حدثنا عبدة بن سليمان.
ثلاثتهم (علي بن مسهر ، ومحمد بن بشر ، وعبدة بن سليمان) عن محمد بن عمرو ، حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة .
قلت : وهذا هو الصحيح , وأما ما تفرد به ( حسان بن ابراهيم ) فهو خطأ ووهم .
إذاً فالحديث الثاني ضعيف ولا يصح لتفرد ( حسان بن إبراهيم ) بهذا السند .
فلا يوجد عندنا من آحاديث ( يوسف بن أبي بردة ) سوى حديث الخلاء .وهو من رواية ( إسرائيل بن يونس ) وهو مختلف فيه .

فلا يوجد لهذا الراوي إلا حديثاً واحداً مختلف في سنده , وليس له من الشيوخ غير أبيه , وليس له تلاميذ غير راوى مختلف فيه .
وليس له توثيق معتبر , وقد قال عنه الحافظ مقبول وهذه تعني كما قال أنه لابد أن يتابع وإلا فهو لين الحديث .

عبدالرحمن الفقيه
02-11-07, 12:04 AM
يوسف بن أبي بردة من سلالة أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، وهو ثقة ، وثقه الحاكم في المستدرك وصحح له ابن خزيمة ووثقه العجلي.

جاء في المستدرك على الصحيحين للحاكم - (2 / 61 دار الكتب العلمية)
حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أنبأ محمد بن أحمد بن النضر ، ثنا معاوية بن عمرو ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا إسرائيل ، عن يوسف بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الغائط قال : « غفرانك » . « هذا حديث صحيح ، فإن يوسف بن أبي بردة من ثقات آل أبي موسى ولم نجد أحدا يطعن فيه ، وقد ذكر سماع أبيه من عائشة رضي الله عنها »انتهى.

ثم إن هذا الحديث في الفضائل وهو قصير جدا فيسهل حفظه ونقله ولايحتاج له إلى حفاظ كبار لنقله .

فالقصد أن هذا الحديث صحيح ثابت إن شاء الله تعالى .
فائدة:

في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه للأصبهاني 369 - (ج 3 / ص 109)
حدثنا أبو القاسم البغوي نا أبو نصر التمار نا أبو جزي نصر بن طريف عن الوليد بن أبي رهم عن يوسف بن أبي بردة عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه بالسدر ويدهن بالكادي.
قال المحقق:
بعد دراسة إسناد هذا الحديث تبين أنه بهذا الإسناد ضعيف لأن فيه أبو جزي ضعفه العلماء ولجهالة حال الوليد بن أبي رهم.

أخلاق النبي وآدابه للأصبهاني 369 - (ج 2 / ص 68)
حدثنا البغوي نا أبو نصر التمار نا أبو جزي نصر بن طريف عن الوليد بن أبي رهم عن يوسف بن أبي بردة عن عائشة رضي الله عنها قالت كان أحب الطيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العود
قال المحقق:
بعد دراسة إسناد هذا الحديث تبين أنه ضعيف بهذا الإسناد لأنه لم يثبت سماع يوسف بن أبي بردة من عائشة وكذلك لجهالة حال الوليد بن أبي رهم ولأن نصر بن طريف ضعيف.

أبو محمد الألفى
02-11-07, 02:27 PM
الْحَمْدُ للهِ تَعَالَى . وَالصَّلاةُ الزَّاكِيَةُ عَلَى رَسُولِهِ تَتَوالَى .
يُطَالَعُ هَذَا الرَّابِطُ :
الآرَاءُ الْعَجَائِبُ فِي حُكْمِ الْحِسَانِ الْغَرائِبِ !!
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=82573

أبو رحمة السلفي
02-11-07, 02:37 PM
الشيخ الكريم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته .
( للمدارسة )
هناك قرائن أخرى تثبت ضعف هذه الرواية .
أولاً : التفرد !
أبي بردة بن أبى موسى الأشعرى وهو عامر بن عبد الله بن قيس
من الثقات لكنه لم يسمع من مُعاذ بن جبل , وواثلة بن السقع, وأبي عُبَيْدة رضي الله عنهم . وهذا ليس محل بحثنا .
المقصود أنه من الثقات الأثبات وله من التلاميذ الكثير الثقات الأثبات فعلى سبيل المثال :
أبي إسحاق السبيعي , محمد بن المنكدر , مكحول , عمر بن عبد العزيز , غيلان بن جرير , حميد بن هلال , ثابت بن أسلم , ثابت بن الحجاج , إسماعيل بن أبي خالد . وغيرهم كثير ..
قلت : ثم يأتي ابنه ( يوسف بن أبي بردة ) بتفرده هذا عنه فهذا يحتاج لكثير من التوقف ..
ثانياً: ليس في الصحيحين شيء عن هذا الباب .
وهذه قرينة أخرى تضاف إلى سابقتها .
ثالثاً: يوسف بن أبي بردة لم يوثّقه معتبر ,وأقل ما يقال ( مختلف فيه ) .

عبدالرحمن الفقيه
02-11-07, 02:41 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
التفرد ليس بضار في مثل هذه الحالة على منهج المحدثين، وليس كل تفرد يرد به الحديث .
وتوثيق الحاكم معتبر حيث قال عنه الحاكم ( فإن يوسف بن أبي بردة من ثقات آل أبي موسى ولم نجد أحدا يطعن فيه )، وتصحيح ابن خزيمة له كذلك مما يقوي حاله وغيرذلك .
والتصريح بالسماع مثبت في الرواية .
ولوكان معلولا بالتفرد وغير ذلك لما اعتبره أبو حاتم أصح حديث في الباب.
فالحديث ثابت ولايعلل بما سبق.

أبو رحمة السلفي
02-11-07, 03:52 PM
الشيخ الكريم بارك الله فيك
يوسف بن أبي بردة إن كان صدوقاً , أو ثقة فتفرده هنا يحتاج إلى كثير من التوقف .
قال الشيخ عمرو عبد المنعم : ومدار هذا الحديث على يوسف بن ابي بردة وقد تفرد بهذه السنة , ولايعلم أن احدا رواه غيره .
وقال أيضاً : وقد تحايد البخاري ومسلم حديثه مع أنه حجة في الباب , وليس في الباب أحسن منه , وتحايدهما للحديث ـ مع كونه الحجة في باب من الابواب ـ يدل على أنه ليس شرطهما , ولاعلى شرط أحدهما , وهذا ظاهر جدا على أن ثمة علة فيه تقتضي عدم احتجاجهما به , وهذا ظاهر من التفر البين.

عبدالرحمن الفقيه
02-11-07, 05:00 PM
بارك الله فيك

كون هذا الحديث مما تفرد به يوسف بين أبي بردة عن أبيه فلا يضره ذلك فقد تكون ملازمته لوالده أكثر من غيره ، وليس كل حديث أعرض عنه البخاري ومسلم يكون معلولا ، وهذا الحديث ليس حجة في الباب لأنه في باب الفضائل وليس في الأحكام ، ولايضر الحديث ألا يكون على شرط الشيخين أو على شرط أحدهما.
وهذا الباب _أي الدعاء بعد الخروج من الخلاء_ وردت فيه أحاديث متعددة وإن لم تكن صحيحة ، فلم يتفرد يوسف بن أبي بردة بهذه السنة بل رواها غيره في الجملة .

أبو محمد الألفى
06-11-07, 08:44 AM
الشيخ الكريم بارك الله فيك
** يوسف بن أبي بردة إن كان صدوقاً , أو ثقة ، فتفرده هنا يحتاج إلى كثير من التوقف .
ومدار هذا الحديث على يوسف بن أبي بردة ، وقد تفرد بهذه السنة , ولايعلم أن احدا رواه غيره .
وقد تحايد البخاري ومسلم حديثه مع أنه حجة في الباب , وليس في الباب أحسن منه , وتحايدهما للحديث ـ مع كونه الحجة في باب من الابواب ـ يدل على أنه ليس شرطهما , ولا على شرط أحدهما , وهذا ظاهر جدا على أن ثمة علة فيه تقتضي عدم احتجاجهما به , وهذا ظاهر من التفر البين.
هَذَا كَلامٌ غَرِيبٌ عَجِيبٌ ، لا يَجْرِي عَلَى قَوَاعِدِ وَأُصُولِ الْمُحَدِّثِينَ ، مُتَقَدِّمِيهِمْ وَمُتَأَخِرِيهِمْ ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِقَوْلِ مَنْ أَنْكَرَ الاحْتِجَاجَ بِأَخْبَارِ الآحَادِ ، وَالْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهَا .
وَهَذِهِ الصِّحَاحُ وَالسُّنَنُ زَاخِرَةٌ بِأَفْرَادِ وَغَرَائِبِ الثِّقَاتِ وَالْمَقْبُولِينَ مِنَ الرُّوَاةِ ، وَلا سَبِيلَ لِحَصْرِ أَعْدَادِهَا ، وَبَيَانِ أَوْجَهِ الْغَرَابَةِ وَالتَّفَرُّدِ فِيهَا .
وَمَا تَحَايَدَ الشَّيْخَانِ قَطُّ عَنْ هَذِهِ السَّبِيلِ ، وَلا خَالَفَاهَا إِلَى غَيْرِهَا مِنَ الْمَذَاهِبِ الشَّاذَّةِ .
وَالْمُبْتَدِئ فِي عِلْمِ الاصْطَلاحِ يَعْلَمُ أَنَّهُ : لَيْسَ مِنْ شُرُوطِ قَبُولِ الْخَبَرِ تَعَدُّدُ الرُّوَاةِ فِي كُلِّ طَيَقَةٍ مِنْ طَبَقَاتِ الرِّوَايَةِ ، وَيَحْفَظُ عَنْ ظَهْرِ فَلْبٍ : حَدُّ الصَّحِيحِ مُسْنَدٌ بِوَصْلِهِ ... يَرْوِيهِ عَدْلٌ ضَابِطٌ عَنْ مِثْلِهِ وَلَوْ اشْتَرَطُوا غَيْرَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْعَمْلُ عِنْدَهُمْ ، لَقَالُوا : يَرْوِيهِ عَدْلانِ أَوْ أَكْثَرُ .
وَاللهُ الْهَادِي إِلَى سُلُوكِ سَبِيلِ الرَّشَادِ .

أيمن صلاح
06-11-07, 12:12 PM
الأخ الفاضل أبو رحمة السلفي
هناك فرق بين تساهل الحاكم في التصحيح و توثيقه , فتوثيقه معتبر كما قال الشيخ عبد الرحمن الفقيه .
أما التفرد فإن كنت تقصد إعلاله بسبب تفرده عن أحد الثقات الأثبات وله تلاميذ كثير من الثقات الأثبات فهذا قد يكون سبب للتعليل و لكنه ليس بلازم له , و عندك حديث الاستخارة في صحيح البخاري تفرد به عبد الرحمن بن أبي الموال عن محمد بن المنكدر و له الكثير من الأصحاب الأثبات مثل : (مالك بن أنس و سفيان بن عيينة و شعبة و سفيان الثوري) و غيرهم و مع ذلك صحح البخاري الحديث و احتج به في صحيحه بسبب القرائن و الشواهد التي دلت على صحة هذا التفرد , و كذلك الحديث الذي معنا لا يضر تفرد يوسف بن أبي بردة
عن أبيه لأنه ثقة و احتمال ملازمته لأبيه أكثر من غيره كما قال الشيخ عبد الرحمن .

أبو رحمة السلفي
06-11-07, 02:39 PM
وهذا الحديث ليس حجة في الباب لأنه في باب الفضائل وليس في الأحكام .

شيخنا الحبيب جزاك الله خيراً
أريد توضيحاً لهذه الكلمة بارك الله فيك .

عبدالرحمن الفقيه
06-11-07, 04:04 PM
العلماء يفرقون بين أحاديث الأحكام وأحاديث الفضائل والسير ونحوها ، فأحاديث الأحكام تحتاج إلى راو ثقة يحتج به ، وأما في الفضائل والسير فقد يقبل من هو دونه ممن لايحتج به في الأحكام.



قال القاسمي في قواعد التحديث:

قال ابن عبد البر((وأحاديث الفضائل لا يحتاج فيها إلى ما يحتج به))

وقال الحاكم ((سمعت أبا زكريا العنبري يقول الخبر إذا ورد لم يحرم حلالاً ولم يوجب حكما وكان في ترغيب أو ترهيب أغمض عنه وتسوهل في رواته))
ولفظ ابن مهدي فيما أخرجه البهقي في المدخل ((إذا روينا عن النبي في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد وانتقدنا في الرجال وإذا روينا في الفضائل والثواب والعقاب سهلنا في الأسانيد وتسامحنا في الرجال)) ولفظ أحمد في رواية الميموني عنه ((الأحاديث الرقائق يحتمل أن يتساهل فيها حتى يجيء شيء فيها حكم)) وقال في رواية عباس الدوري عنه ((ابن إسحاق رجل تكتب عنه هذه الأحاديث)) - يعني المغازي ونحوها - وإذا جاء الحلال والحرام أردنا قوماً هكذا - وقبض أصابع يده الأربع.انتهى.




وهذه بعض نقولات للفائدة:

(*) وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت لأحمد: من أي شيء ثبت (يعني حديث أبي سلمة، عن جابر في الشفعة)؟ قال: رواه صالح بن أبي الأخضر، يعني مثل رواية معمر. قلت: وصالح يحتج به؟ قال: يستدل به، يعتبر به. ((تاريخه)) (1188).


(*) وقال عبد الله بن أحمد، وسأله رجل عن محمد بن إسحاق، فقال: كان أبي يتتبع حديثه وكتبه كثيرًا بالعلو والنزول، ويخرجه في ((المسند)) وما رأيته أنفي حديثه قط، قيل له: يحتج به ؟ قال: لم يكن يحتج به في السنن. ((تاريخ بغداد)) 1/230.

الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين في تصحيح الأحاديث وتعليلها - (ج 1 / ص 49)
وقد صرح أبو الحسن ابن القطان أحد الحفاظ النقاد من أهل المغرب في كتابه ( بيان الوهم والإيهام ) بأن هذا القسم ( يعني ما يحسنه الترمذي ) لا يحتج به كله ، بل يعمل به في فضائل الأعمال ،ويتوقف العمل به في الأحكام ، إلا إذا كثرت طرقه أو عضده باتصال عمل أو موافقة شاهد صحيح أو ظاهر القرآن

قال النسائي: ليس في هذا الباب شيء يُحتج به السنن الكبرى 4/298.


فقد ضعّف الإمام أحمد رشدين بن سعد المصري، وقدّم ابن لهيعة عليه، وقد كان موصوفاً بالغفلة فقال الإمام أحمد فيه: "ليس به بأس في الأحاديث الرقاق" .


قال الذهبي في (تذكرة الحفاظ) (3/979 : (الحافظ أعلى من المفيد في العرف ، كما أن الحجة فوق الثقة).
وقال الذهبي في (الموقظة) : (فمثل يحيى القطان يقال فيه : إمام وحجة وثبت وجهبذ وثقة ثقة).
جاء في (علل أحمد بن حنبل) للمروذي (ص 46) (42) : (وسئل أبو عبدالله عن شعيب فقال : ما فيهم إلا ثقة ؛ وجعل يقول : تدري من الثقة؟ إنما الثقة يحيى القطان؟ تدري من الحجة؟ شعبة ، وسفيان حجة، ومالك حجة ، قلت : ويحيى؟ قال : ويحيى ، وعبد الرحمن ، وأبو نعيم، الحجة الثبت ، كان أبو نعيم ثبتاً).
قال السخاوي في (فتح المغيث) (2/112-113) : ( فكلام أبي داود يقتضي أن الحجة أقوى من الثقة ، وذلك أن الآجري سأله عن سليمان بن بنت شرحبيل، فقال: ثقة يخطئ كما يخطئ الناس؛ قال الآجري : فقلت : هو حجة؟ قال: الحجة أحمد بن حنبل ؛ وكذا قال عثمان بن أبي شيبة في أحمد بن عبد الله بن يونس : ثقة وليس بحجة ، وقال ابن معين في محمد بن إسحاق : ثقة وليس بحجة ، وفي أبي أويس : صدوق وليس بحجة) .


قال الذهبي في (تذكرة الحفاظ) (1/173) في محمد بن إسحاق : (وكان أحد أوعية العلم ، حَبراً في معرفة المغازي والسير ، وليس بذاك المتقن فانحط حديثه عن رتبة الصحة ، وهو صدوق في نفسه مرضي ، قال يحيى بن معين : قد سمع من أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبان بن عثمان ، وقال : هو ثقة وليس بحجة----) ؛
وقال في (من تُكلم فيه وهو موثق) (ص159) (293) : (محمد بن إسحاق بن يسار على صدوق قال ابن معين ثقة وليس بحجة).

قال أبو زرعة الدمشقي في (تاريخه) (1/460-461) - وأخرجه عنه الخطيب في (تاريخه) (1/232) - : (قلت ليحيى بن معين ، وذكرت له الحجة ، فقلت له : محمد بن إسحاق منهم ؟ فقال : كان ثقة ، إنما الحجة عبيد الله بن عمر ، ومالك بن أنس ، والأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز).
وقال أبو زرعة أيضاً (1/462) : (فقلت ليحيى بن معين : فلو قال رجل : إن محمد بن إسحاق كان حجة ، كان مصيباً ؟ قال : (لا ، ولكنه كان ثقة).

محمد الجيزي
07-11-07, 09:40 PM
الشيخ الكريم بارك الله فيك
يوسف بن أبي بردة إن كان صدوقاً , أو ثقة فتفرده هنا يحتاج إلى كثير من التوقف .
قال الشيخ عمرو عبد المنعم : ومدار هذا الحديث على يوسف بن ابي بردة وقد تفرد بهذه السنة , ولايعلم أن احدا رواه غيره .
وقال أيضاً : وقد تحايد البخاري ومسلم حديثه مع أنه حجة في الباب , وليس في الباب أحسن منه , وتحايدهما للحديث ـ مع كونه الحجة في باب من الابواب ـ يدل على أنه ليس شرطهما , ولاعلى شرط أحدهما , وهذا ظاهر جدا على أن ثمة علة فيه تقتضي عدم احتجاجهما به , وهذا ظاهر من التفر البين.
هَذَا كَلامٌ غَرِيبٌ عَجِيبٌ ، لا يَجْرِي عَلَى قَوَاعِدِ وَأُصُولِ الْمُحَدِّثِينَ ، مُتَقَدِّمِيهِمْ وَمُتَأَخِرِيهِمْ ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِقَوْلِ مَنْ أَنْكَرَ الاحْتِجَاجَ بِأَخْبَارِ الآحَادِ ، وَالْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهَا .
وَهَذِهِ الصِّحَاحُ وَالسُّنَنُ زَاخِرَةٌ بِأَفْرَادِ وَغَرَائِبِ الثِّقَاتِ وَالْمَقْبُولِينَ مِنَ الرُّوَاةِ ، وَلا سَبِيلَ لِحَصْرِ أَعْدَادِهَا ، وَبَيَانِ أَوْجَهِ الْغَرَابَةِ وَالتَّفَرُّدِ فِيهَا .
وَمَا تَحَايَدَ الشَّيْخَانِ قَطُّ عَنْ هَذِهِ السَّبِيلِ ، وَلا خَالَفَاهَا إِلَى غَيْرِهَا مِنَ الْمَذَاهِبِ الشَّاذَّةِ .
وَالْمُبْتَدِئ فِي عِلْمِ الاصْطَلاحِ يَعْلَمُ أَنَّهُ : لَيْسَ مِنْ شُرُوطِ قَبُولِ الْخَبَرِ تَعَدُّدُ الرُّوَاةِ فِي كُلِّ طَيَقَةٍ مِنْ طَبَقَاتِ الرِّوَايَةِ ، وَيَحْفَظُ عَنْ ظَهْرِ فَلْبٍ : حَدُّ الصَّحِيحِ مُسْنَدٌ بِوَصْلِهِ ... يَرْوِيهِ عَدْلٌ ضَابِطٌ عَنْ مِثْلِهِ
وَلَوْ اشْتَرَطُوا غَيْرَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْعَمْلُ عِنْدَهُمْ ، لَقَالُوا : يَرْوِيهِ عَدْلانِ أَوْ أَكْثَرُ .
وَاللهُ الْهَادِي إِلَى سُلُوكِ سَبِيلِ الرَّشَادِ .
ليت الأخ أبو رحمة السلفي يتعظ بهذا الكلام لا عيب أن تكون مبتدأ في هذا العلم الشريف وتخطىء وتصيب ولكن العيب أن تكابر ولا ترجع عن أخطاءك وأنا أنصح الأخ أبو رحمة السلفي أن يتعلم جيدا ما وضحه لنا شيخنا أبو محمد الألفي لأنه من الواضح أنه مازال مبتدأ في هذا العلم ويحتاج لكثرة الممارسة حتى يتحصل على ملكة الحكم على الأحاديث والرواة والله الموفق

أبو رحمة السلفي
08-11-07, 02:39 PM
العلماء يفرقون بين أحاديث الأحكام وأحاديث الفضائل والسير ونحوها ، فأحاديث الأحكام تحتاج إلى راو ثقة يحتج به ، وأما في الفضائل والسير فقد يقبل من هو دونه ممن لايحتج به في الأحكام.
.

الشيخ الحبيب جزاك الله خيراً , ورجاء أن تصبر على أخيك لآنه دوماً يتعلم منكم الكثير .
كيف الجمع بين هذا الكلام وبين كلام الشيخ الألباني رحمه الله معلقاً على النووي رحمه الله فقال : ثم عن ما ذكره من الاتفاق على العمل بالحديث الضعيف في فضائل
الأعمال ليس كذلك فإن من العلماء من لا يعمل بالحديث الضعيف مطلقا لا في الأحكام
ولا في الفضائل
وقد حكى ذلك ابن سيد الناس في ( عيون الأثر ) عن يحيى بن معين
ونسبه في ( فتح المغيب ) لأبي بكر بن العربي .
قال العلامة جمال الدين القاسمي في ( قواعد التحديث في مصطلح الحديث ) :
( والظاهر أن مذهب البخاري ومسلم ذلك أيضا يدل عليه شرط البخاري في ( صحيحه )
وتشنيع الإمام مسلم على رواة الضعيف المتفق على ضعفه كما أسلفنا .
وهذا مذهب ابن حزم رحمه الله أيضا حيث قال في ( الملل والنحل ) .انتهى

أيمن صلاح
08-11-07, 03:08 PM
ليت الأخ أبو رحمة السلفي يتعظ بهذا الكلام لا عيب أن تكون مبتدأ في هذا العلم الشريف وتخطىء وتصيب ولكن العيب أن تكابر ولا ترجع عن أخطاءك وأنا أنصح الأخ أبو رحمة السلفي أن يتعلم جيدا ما وضحه لنا شيخنا أبو محمد الألفي لأنه من الواضح أنه مازال مبتدأ في هذا العلم ويحتاج لكثرة الممارسة حتى يتحصل على ملكة الحكم على الأحاديث والرواة والله الموفق

أخي الفاضل لا داعي لهذه اللهجة الحادة , فالأخ أبو رحمة إنما استشكل التفرد عن أحد الثقات الأثبات و له تلاميذ كثير من الثقات الأثبات و هذا بالفعل قد يكون سبب للتعليل و لكنه ليس بلازم كما أوضحت في ردي السابق , و أظن أنه لا يرد التفرد مطلقا لمجرد التفرد كما فهم الشيخ الألفي , و الله أعلم .

أبو رحمة السلفي
08-11-07, 03:15 PM
وَالْمُبْتَدِئ فِي عِلْمِ الاصْطَلاحِ يَعْلَمُ أَنَّهُ : لَيْسَ مِنْ شُرُوطِ قَبُولِ الْخَبَرِ تَعَدُّدُ الرُّوَاةِ فِي كُلِّ طَيَقَةٍ مِنْ طَبَقَاتِ الرِّوَايَةِ ، وَيَحْفَظُ عَنْ ظَهْرِ فَلْبٍ
.

الشيخ الكريم أبا محمد جزاك الله خيراً
من الذي اشترط تعدد الرواة في كل طبقة لكي يصبح الحديث صحيحاً ؟؟
فالذي أقصده بارك الله فيك أن الراوي قد يكون ثقة ويحكم على حديثه بالشذوذ كما تعلم وقد يكون صدوقاً ويحكم عليه بالنكارة كما قال الذهبي رحمه الله ( وقد يعد مفرد الصدوق منكر ) .
وجزاكم الله خيراً .

صالح بن علي
08-11-07, 08:54 PM
وقال النووي في الأذكار ذكر الفقهاء والمحدثون أنه يجوز ويستحب العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف مالم يكن موضوعا وأما الأحكام كالحلال والحرام والمعاملات فلا يعمل فيها إلا بالحديث الصحيح والحسن إلا أن يكون في احتياط في شيء من ذلك كما إذا ورد حديث ضعيف بكراهة بعض البيوع أو الأنكحة فإن المستحب أن يتنزه عن ذلك ولكن لا يجب وخالف ابن العربي المالكي في ذلك فقال إن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقا


( الحطة في الصحاح الستة ص 133)


قال الشيخ تقي الدين القشيري في شرح الإلمام يعمل به فيما ذكر من الفضائل ونحوها إذا كان ثم أصل شاهد لذلك كاندراجه في عموم أو قاعدة كلية وأما في غير ذلك فلا يحتج به

المقنع ص 22 )

وذلك كالقصص وفضائل الأعمال والمواعظ وغيرها ( مما لا تعلق له بالعقائد والأحكام ) ومن نقل عنه ذلك : ابن حنبل وابن مهدي وابن المبارك ، قالوا : إذا روينا في الحلال والحرام شددنا وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا .


( تدريب الراوي( 1 \ 231) )


والله أعلم

عبدالعزيز السلطان
15-07-11, 07:50 AM
جزاكم الله خير على اثرائكم بالموضوع ...........

أبوعبدالله آل محمد
04-09-11, 06:13 AM
إخوتي الأفاضل :

أليس من قرائن ضعف هذا الخبر إضافة إلى التفرد
أن حذيفة بن اليمان في حديث البول قائما كان قريبا من النبي صلى الله عليه وسلم
ولم ينقل عنه هذا الذكر .. وهذا يمكن أن نقيسه على كثير من الصحابة الذين كانوا يعتنون بأحواله صلى الله عليه وسلم .

ابوطلحةالسلفى
23-03-17, 12:26 AM
إخوتي الأفاضل :

أليس من قرائن ضعف هذا الخبر إضافة إلى التفرد
أن حذيفة بن اليمان في حديث البول قائما كان قريبا من النبي صلى الله عليه وسلم
ولم ينقل عنه هذا الذكر .. وهذا يمكن أن نقيسه على كثير من الصحابة الذين كانوا يعتنون بأحواله صلى الله عليه وسلم .
ما علاقة حذيفة بيوسف بن ابى بردة؟
راو الحديث عائشة
و قد روى ذلك الحديث ابن الجارود فى المنتقى و لعلكم تعرفون اقوال اهل الحديث فيه
و لست اهلا لتصحيح او تضعيف