المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إبراء الذمة بتبرئة الإمام السعدي من إجازة الربا المجمع عليه بالأوراق المالية


المقرئ
06-11-05, 04:16 PM
بلينا كثيرا في زماننا هذا بأنصاف المتعلمين الذين يقرأون ولا يفهمون ثم يصورون العلم على غير هدى ، وهذا هو الجهل المركب وقد حذر العلماء من أمثال هؤلاء فمن عرف عنه هذا الشيء اجتنبت فتاواه وحذر من أقواله
وزماننا هذا ما أكثر هذا الجنس فيه ، وإن تقلد المناصب أو تحلى بحروفها قبل كتابة اسمه
وهاهم علماؤنا بحمد الله أكابرهم لا يعرّفون بحرف ولا يحبون لمنصب وإنما لأن الأمة وثقت بفهمهم وديانتهم

والكلام عن هذا الموضوع ذو شجون لأن القلب يتقطع حينما أقرأ بعض الصحف أو أسمع بعض النقاشات عبر وسائل الإعلام من شخوص طارت بنفسها وألبستها العلم زورا وبهتانا ومن أمن العقوبة أساء الأدب ، حينما ترى بعض هذه المظاهر لا يسعك إلا أن ترفع يديك وتقول ( اللهم أفرغ على قلبي صبرا )
والحالقة القاصمة أن يكون ما يتكلم فيه إما نازلة بالمسلمين تحتاج إلى علم وديانة وأهلية كبيرة للخوض فيها لا إلى شهادة علمية أو مكانة رسمية فتجده يعبث في أمتنا شذر مذر ويسطو على شريعتنا وأغلى مفاهيمنا دون خوف أو وجل
ولا إخالك أخي القارئ إلا سائلي عن هدفي من هذا الكلام وعلاقته بموضوعنا ومسألتنا ؟
والجواب : أن هذه الوجوه والشخوص اشتركت في شيء واحد ألا وهو ضعف الأهلية والأمانة وعدم المسؤولية

وكم آذاني كثيرا تلك الهجمة الشرسة عبر وسائل الإعلام في إجازة الربا بالأوراق المالية والاستماتة لإقناع الناس أنها من مسائل الخلاف التي لا ينبغي النكير على مخالفك فيها ، وهذه شنشنة عرفناها ووعيناها ولكن ما أثار حفيظتي وحفيظة كل غيور أن يرتقي أحد هؤلاء الجهلة داعما جهله بأن هذا القول هو قول الإمام السعدي – قاتل الله الجهل – وليست هذه هي المصيبة ! بل المصيبة أن يكون هذا بمسمع ممن ينتسبون للفتوى ولا يردعه عن غيه وجهله ولا أجد له عذرا في ذلك مهما كان تبريره

وأعتذر إليكم أيها القراء عن إطالتي غير المبررة ولكن هي أشجاني والقلب ملك والجوارح جنوده
وسأكتب لكم رأي السعدي بكل وضوح معزوا إلى مصدره وبالصفحة أيضا لعل أحد الإخوة ممن له علاقة بالجرايد أن يأخذه وينشره بالصحف وحقوقه له وإني له من الداعين والمؤازرين فلا تحرموا أنفسكم

المقرئ

عبدالله الميمان
06-11-05, 07:54 PM
جزاك الله خيرا شيخنا المقرئ ، وإني لفي شوق لما تخطه يمينكم ، يمين الخير والبركة ، فهات الفائدة بسرعة فإنها من الخيرات وقد امتدح الله المسارعين إلى الخيرات
وليتك تكبر الخط قليلا لتكون الفائدة أتم وأكمل

راشد عبدالله القحطاني
07-11-05, 03:54 AM
واصل بارك الله فيك...فخير من يتصدى لهذا من كان في بيئة الشيخ...!!
وقريب من طلبته.
حفظكم الله ونفع بكم

المقرئ
07-11-05, 12:42 PM
قبل أن أبدأ أرجو تأمل كلام السعدي هذا فهو ينقض هذه التهمة تماما بل إنه استدل بالإجماع على تحريم ربا النسيئة فيها فهو صرح في أكثر من موضع على أنه لا يجوز مثلا 1000 ريال بـ 1500 ريال إلى سنة وهذا هو ربا البنوك وربا الجاهلية فالشيخ حرمه بل قال ( لا يمكن من له أدنى مسكة من عقل و تمييز أن ينكر وجودها بأكملها في بيع الأنواط بعضها ببعض أو بأحد النقدين نسيئة وتكاد تكون من الضروريات ) وإليكم معشر القراء بعض النقول عنه :

قال في الفتاوى السعدية ص337 : نعم الذي لا يجوز شيء واحد وهو أن أنه لا يحل أن ييع مثلا مائة منها حاضرة لمائة وعشرين مؤجلة )

وقال ص348 : يؤيد هذا أن بيع الأنواط بالأنواط إلى أجل هو بعينه الربا الداخل في قوله تعالى ( يا أبها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة ) فمفسدة بيع عشرة أنواط باثني عشر إلى أجل لا تنقص من مفسدة بيع عشرة دراهم أو دنانير باثني عشر إلى أجل والمفسدة التي حرم الشارع الربا لأجلها خصوصا ربا النسيئة لا يمكن من له أدنى مسكة من عقل و تمييز أن ينكر وجودها بأكملها في بيع الأنواط بعضها ببعض أو بأحد النقدين نسيئة وتكاد تكون من الضروريات )

وقال ص347 : أرأيتم لو أن متوسطا توسط بين القولين وسلك طريقا بين الطريقين بأن حكم للأنواط حكم النقود في بيع النسيئة فمنع من بيع العشرة مثلا باثني عشر إلى أجل لأن هذا هو ربا النسيئة الذي أجمع المسلمون على تحريمه......فهذا القول المتوسط والتفصيل المذكور يمكن القول به مع مراعاة المعاني الشرعية

وسئل صفحة 331 عن حكم المعاملة بالأنواط ؟

فقال أما بيعه دينا إلى أجل فهو ممنوع وأما بيعه إلى غير أجل فلا بأس به بزيادة أو نقصان أو قبض أو غيره فقط لا يصير إلى أجل

وهناك غيرها من الفتاوى إلا أنه حصل المقصود

قد يقول قائل : إذا ماهو رأي السعدي تجاه هذه القضية وما الجديد في رأيه ؟ وما الفرق بين رأيه وبين الفتوى السائدة عند علمائنا ؟

يسر الله الإكمال

المقرئ

المقرئ
07-11-05, 05:10 PM
إلى الشيخين الكريمين : أبي عبد الرحمن الميمان ونبيه المنسي جزاكم الله خيرا
ــــــــــــــــــــ

أما رأي السعدي بكل وضوح واختصار :

1 - يرى أن ربا النسيئة يجري في النقود الورقية بمعنى : لا يجوز أن تقترض 1000 ريال على أن تردها بعد سنة 1500 ريال هذا محرم عند الشيخ واستدل له بالإجماع أيضا

2 – الشيخ يرى أنه لا بأس من ربا الفضل بمعنى : يجوز أن تشتري 100 ريال مثلا بـ 90 ريالا بدون تأجيل ولو لم يتقابضا ! وهذه مهمة في فهم كلام الشيخ ، أي لو أنه أعطاك 100 ريال بـ 90 ريالا وتفارقتما دون تأجيل صح عند الشيخ

وفائدة هذا القول ما يلي :
1 – عند المصارفة لو صرفت 100 ريال من نوع ورقة واحدة بـ 100 ريال من نوع ورقة عشرة ريالات جاز إذا لم يكن معك إلا بعضها أن تفترقا دون إكمال للمبلغ لكن بدون تأجيل
2 – لو اشتريت الذهب من محل الذهب يجوز لك أن تغادره دون أن تعطيه المبلغ لكن بدون تأجيل
3 – لو صرفت مبلغا من نوع ورقة واحدة بأقل منه من أجل الحصول على فئة أقل أي مصارفة فلا بأس بذلك مالم يؤجل


هذه من أهم ما يميز قول الإمام السعدي عن غيره وإليك أقواله من كتبه :

قال في الأجوبة النافعة ص323 : مشتري ربية ورق بريال عربي لا بأس به سواء تقابضا في المجلس أو لم يتقابضا بشرط أن لا يكون ذلك مؤجلا فإذا لم يكن مؤجلا فلا بأس سواء كان بتحويل على محل آخر أو غير تحويل )

وقال في الفتاوى السعدية ص335 : ونهاية الأمر أن يحكم عليها أحكام الفلوس المعدنية يمنع فيها أن يباع حاضر منها بمؤجل وما سوى ذلك فإنه جائز فيجوز مثلا : بيع أنواط الفضة بأنواط من فضة أو فضة متماثلا أو متفاضلا بأن يبيع 1000 درهم من الأوراق بـ 1010 نقدا وبالعكس وبأقل ويجوز التحويل فيها من بلد إلى بلد آخر سواء حولت الأوراق على أوراق أو على نقد )

وقال ص337 : فحيث تقرر وعلم لكل أحد أن الأنواط ليست بنفسها ذهبا ولا فضة وأنه لا يمكن أن يتحقق فيها ما شرطه الشارع في الذهب والفضة من جهة الوزن تعين القول بأنها بمنزلة العروض وبمنزلة الفلوس المعدنية وأنه لا يضر فيها وفي المعاملة بها الزيادة والنقص والقبض في المجلس أو عدمه )

وهذا الفهم لقول الشيخ هو فهم شيخنا ابن عثيمين فقد قال رحمه الله كما في الباب المفتوح 31 / 27 : اختيار الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله يرى أن بيع هذه النقود بعضها ببعض لا بأس به متساويا ومتفاضلا بشرط ألا يكون مؤجلا والشيخ رحمه الله يتوسع أكثر مما قلت يقول : بشرط ألا يكون مؤجلا يعني يجوز عنده أيضا أن يتأخر القبض إذا لم يكن محددا بأجل )

فهذا هو رأي الإمام السعدي وعليه فلا يجوز لأي أحد أن يستدل بكلامه على جواز ربا البنوك وفوائدهم عياذا بالله ،

بقي هناك سؤال لا أريد الخوض فيه إلا إن حرثه أحد الشيوخ ؟!!

المقرئ

عبدالكريم الساير
07-11-05, 09:54 PM
شيخنا المقرئ

جزاك الله خير وغفر لك ورحمك ورزقك الفردوس الأعلى

شاكر توفيق العاروري
08-11-05, 08:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الحبيب المقرىء .
جزاك الله خيرا على ما نقلت :
وعندي بعض الاستفسارات : القول : ( – لو اشتريت الذهب من محل الذهب يجوز لك أن تغادره دون أن تعطيه المبلغ لكن بدون تأجيل ) هل هو منك أم من الشيخ ؟ .
الثاني : إذا اعتبرن النقد مقوم على أصوله الذهبيه وأنزلناه منزلتها . ألا يجب فيه التقابض للحديث ( يدا بيد هاء بهاء ... فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم ) .
الثالث : أليس إذا قلنا باختلاف الجنسين _ وهذا مرجوح كما لا يخفاكم_ لم يجز التفاضل ولا النساء ؟ .
فإن لم يكن كذلك فما معنى إرجاء الدفع إلى زمن .
وما علاقة طول الزمن بإجازة عدم التقابض .
وما هي الفترة الزمنية المعتبرة شرعا والتي يجوز فيها التأخير .
ولن أطيل الأسئلة :
لكن عندي سؤال آخر وليس أخير : إنه من المعلوم أن شيخنا ابن عثيمين رحمه الله كان يجيز في الصرف أكثر ما ذكرت .
فهل وجهه الجهد ؟ . أم التسامح .
فإن كان الثاني : فهل يجوز في المتماثلين التسامح في البيع ؟ .
وجزاك الله خيرا .

المقرئ
08-11-05, 01:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الحبيب المقرىء .
جزاك الله خيرا على ما نقلت :
وعندي بعض الاستفسارات : القول : ( – لو اشتريت الذهب من محل الذهب يجوز لك أن تغادره دون أن تعطيه المبلغ لكن بدون تأجيل ) هل هو منك أم من الشيخ ؟ .

هذا من كلام الشيخ

الثاني : إذا اعتبرن النقد مقوم على أصوله الذهبيه وأنزلناه منزلتها . ألا يجب فيه التقابض للحديث ( يدا بيد هاء بهاء ... فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم ) .

هذه حجة المخالفين للشيخ ولست في معرض بحث المسألة =لكن بم يرد الشيخ على هذه الحجة ؟ انظرها في الفتاوى السعدية

الثالث : أليس إذا قلنا باختلاف الجنسين _ وهذا مرجوح كما لا يخفاكم_ لم يجز التفاضل ولا النساء ؟ .
فإن لم يكن كذلك فما معنى إرجاء الدفع إلى زمن .
وما علاقة طول الزمن بإجازة عدم التقابض

الشيخ يرى أن إجازة عدم القبض لأنه مثل العروض من جهة وللحرج من جهة أخرى

.
وما هي الفترة الزمنية المعتبرة شرعا والتي يجوز فيها التأخير .

الشيخ لا يجيز التأجيل لكن إن كان قصدك مدة القبض فالشيخ لم يحددها ومعلوم أن عدم التحديد تزول به علة تحريم الربا

ولن أطيل الأسئلة :
لكن عندي سؤال آخر وليس أخير : إنه من المعلوم أن شيخنا ابن عثيمين رحمه الله كان يجيز في الصرف أكثر ما ذكرت .
فهل وجهه الجهد ؟ . أم التسامح .
فإن كان الثاني : فهل يجوز في المتماثلين التسامح في البيع ؟ .

وجهه عند شيخنا اختلاف الجنسين فجاز الزيادة مع التقابض

وجزاك الله خيرا .

وأنتم كذلك

جزاكم الله خيرا : المقرئ

أبو لقمان
21-11-05, 03:38 AM
إلى الأخ الفاضل المقرئ وفقه الباري
هذه استفسارات حول الموضوع:

[1] قولك وفقك الله,
<< 2 – لو اشتريت الذهب من محل الذهب يجوز لك أن تغادره دون أن تعطيه المبلغ لكن بدون تأجيل >>
ذاك التأجيل بعينه.

[2]ألا ترى أن قوله << وأنه لا يضر فيها وفي المعاملة بها ... والقبض في المجلس أو عدمه >> تجويز للتأجيل فيها ؟

[3] أما ما نقلته عن الشيخ ابن عثيمين << والشيخ رحمه الله يتوسع أكثر مما قلت يقول : بشرط ألا يكون مؤجلا يعني يجوز عنده أيضا أن يتأخر القبض إذا لم يكن محددا بأجل )>> إطلاق للأجل, فهو و إن لم يكن فيه تأجيل فإن فيه تأخير, فكيف إذن بقوله << لا يمكن من له أدنى مسكة من عقل و تمييز أن ينكر وجودها بأكملها في بيع الأنواط بعضها ببعض أو بأحد النقدين نسيئة وتكاد تكون من الضروريات ) >>؟
فلا بد من بيان متقدم كلام الشيخ من متأخره ليعلم رأيه الأخير .
فكانه أجاز ربا اليد في الأوراق النقدية لخروجها عن علة الربا عنده (الوزن), فإن ربا اليد هو تأخر قبض العوضين أو أحدهما بدون شرط, و الخلاف بين الجمهور و الشافعية مشهور في المسألة.

[4] قولك <<الشيخ لا يجيز التأجيل لكن إن كان قصدك مدة القبض فالشيخ لم يحددها ومعلوم أن عدم التحديد تزول به علة تحريم الربا>>
من أين لك ذلك؟ بل عدم التحديد يستلزم منه الوقوع في المنهي عنه وهو قوله (إلا أن يكون يدا بيد) فإن الموجب للفساد هو الفضل, وذلك واقع إما حقيقة و إما معنويا, فإن المشتري إذا أخر عوضه عن البائع فوّت عليه فرصة البيع بأكثر إن ازدادت قيمة النقد أو الأوراق, والعكس صحيح كذلك, و على كل يؤدي إلى ربح ما لم يضمن, فتأمل.

وعلى كل فإن إشكالات الأوراق النقدية كثيرة, وإلى الآن لا يوجد بحث أعطى المسألة حقها,
والسلام عليكم و رحمة الله

محمد الشيخاني
24-11-05, 10:42 AM
## حذفت من المشرف لعدم تعلقها بالموضوع ##

المقرئ
24-11-05, 11:46 AM
أخانا : أبا لقمان : ليتك تختصر إشكالاتك حاى يتسنى دراستها

أخانا محمد : سؤالك ليس هذا مكانه افتح له موضوعا جديدا وسترى إجابات إخوانك


المقرئ

معبد
01-12-05, 11:00 AM
ملحوظة يسيرة :
سميت ـ حفظك الله ـ النقود الورقية (الأوراق المالية ) ، و المعروف في الاصطلاح الاقتصادي أن الأوراق المالية هي الأسهم و السندات ، أما هذه العملات فتسمى أوراقا نقدية .
و قسم ثالث هو الأوراق التجارية و هي الشيك و الكمبيالة و السند الإذني

المقرئ
07-12-05, 09:04 AM
أحسنتم وهذا هو العرف الإقتصادي المعروف ولكنني استخدمت هذا اللقب بناء على الاصطلاح الدارج والمفهوم المتبادر لغير المتخصصين

وجزاكم الله خير

خادم أهل الحديث
07-12-05, 04:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

س2 - ماهي العلة المؤثرة في الربا عندكم

ج - ليس عندي شئ أقطع به قطعا لأن الخلاف كما مر عليكم فيها كثير وليس ثم نص في التعليل يوجب المصير إليه ولكن العلة التي ذكر الأصحاب رحمهم الله وهو أنه يجري الربا في كل مكيل وموزون قريبة وعللها بعض المالكبة بتعليل حسن نقلته منذ سنتين للأخ.........وربما يكون موجودا عنده وأيضا ما ناب عن النقدين كالورق المتعامل فيه في هذا الزمان حكمه كالنقدين في جريان الربا والزكاة وغيرهما من الأحكام.أهـ فتاوى ابن سعدي

وجزيتم خيرا

المقرئ
15-12-05, 11:13 AM
بارك الله فيكم : خادم أهل الحديث على مشاركتكم

المقرئ

أبو البراء القصيمي
15-05-10, 11:01 PM
يرفع للرد على حمزة السالم ومن على فكره والذي أتيحت له مساحة في الصحف لكي يقنع الناس برأية الشاذ في إن الأوراق النقدية لا يدخلها الربا ، فقد أكثر من ذلك وأبرز أيما إبراز !! والله المستعان وعليه التكلان وحسبنا الله عليه ونعم الوكيل ..

المسيطير
30-06-10, 10:41 PM
بارك الله في الشيخ المقرئ .. وحفظه أينما كان ، ورده إلينا سالما غانما معافى .

من أسئلة لقاءات الباب المفتوح للشيخ العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله - اللقاء الواحد والثلاثون :

السؤال 937 :
ذكر الشيخ عبد الرحمن بن سعدي في كتاب الفتاوى : أن الدراهم الموجودة الآن لا تلحق ولا تقوم بالنقدين ، فما وجه قوله ؟ ، وهل هذا صحيح ؟ ، وما الذي ينبني على ذلك ؟.

الجواب :
الأوراق النقدية هذه تعرفون أنها حدثت أخيراً ، وأنها لم تكن تعرف فيما سبق ، فاختلف العلماء في شأنها إلى ستة أقوال :
- فمنهم من يقول : إنها مثل الثياب لا يجري فيها الربا ، و لا تجب فيها الزكاة ، وتعد عروض تجارة ، إن قصد بها الإنسان تجارة ؛ فهي تجارة ، وإن قصد بها النفقة ؛ فليس فيها شيء ، ولو اجتمع عند الإنسان ملايين الملايين ، ولا شك أن هذا القول باطل ولا عبرة به .
- ومنهم من قال : إنه يجري فيها الربا ؛ ربا الفضل ، وربا النسيئة ، وأنه لا يجوز أن تأخذ ريالاً بريالين ، لا نقداً ، ولا مؤجلاً ، وهذا أيضاً قول شديد .
- ومنهم من يقول : إذا اختلف الجنس جاز التفاضل دون النسيئة ، فيجوز مثلاً أن أشترى دولاراً يساوي أربعة ريالات بخمسة ريالات ، أو أن أبيعه بثلاثة ريالات وهو يساوي في السوق أربعة ، لكن أنا محتاج له ، فقلت لمن هو عنده : أعطني دولاراً بأربعة ريالات ، أو يساوي أربعة وأنا محتاج للفلوس ، ولم أجد من يشتريه إلا بثلاثة ؛ أبيعه ، أو يكون ورقة ويحتاج الإنسان إلى فلوس نحاس أو حديد فأعطاه ورقة فئة عشرة وأخذ منه تسعة فلا بأس ، لكن يشترط في الجميع القبض في مجلس العقد .

وهذا القول قول وسط بين المنع مطلقاً ، وبين الإباحة مطلقاً ، وهو اختيار الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله ؛ يرى أن بيع هذه النقود بعضها ببعض لا بأس به متساوياً ومتفاضلاً ، بشرط ألا يكون مؤجلاً ، والشيخ رحمه الله يتوسع أكثر مما قلت ، يعني : يجوز عنده أيضاً أن يتأخر القبض إذا لم يكن محدداً بأجل ، لكن ما ذكرته أنا هو الذي أختاره ؛ أنك إذا بعت ورقة من فئة عشرة بتسعة ولم تقبض فإنه حرام ولا يصح البيع ، وإن قبضت فلا بأس .