المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخريج حديث لا نكاح إلا بولي


محمد الأمين
14-10-02, 06:44 AM
أخرج أبو داود والترمذي وأبو حنيفة وغيرهم بإسنادٍ صحيحٍ متصل عن أبي موسى الأشعري ‏‎‎‏ أن رسول الله ‏‎‎‏ قال: «لا نكاح إلا بولي». وهذا صححه البخاري، وأحمد بن ‏حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، والذّهلي، وابن حبان، والحاكم، وغيرهم.‏ وهو على شرط البخاري ومسلم.

وروى ابن جريج عن سليمان بن موسى الأموي عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ‏‎‎‏: «أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل. ثلاث مرات. فإن ‏دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها. فإن تشاجروا، فالسلطان ولي من لا ولي له». سليمان بن موسى: وثقه بعضهم، ووثقه ابن معين عن الزهري. لكن قال عنه أبو حاتم: «في حديثه ‏بعض الاضطراب». وقال البخاري: «عنده مناكير». وقال النسائي: «ليس بالقوي في الحديث». وقال ابن حجر: «فيه لين». فتفرد هذا بالرواية عن الزهري غير مقبول أبداً. فأين ‏ذهب أصحاب الزهري الثقات في حديثٍ من أهمّ الأحاديث التي تُروى في النكاح والتي يحتاج إليها الناس؟ عدا أن سماعه من الزهري –لهذا الحديث– فيه خلاف.‏

قال أبو حاتم كما في العلل لإبنه (1\408): سألت احمد بن حنبل عن حديث سليمان ابن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي ‏‎‎‏ قال: "لا نكاح إلا بولي". وذكرت له ‏حكاية ابن عليّة، فقال: «كتب ابن جريج مدونة فيها أحاديثه من حدث عنهم: "ثم لقيت عطاءً، ثم لقيت فلاناً". فلو كان محفوظاً عنه، لكان هذا في كتبه ومراجعاته». انتهى. وقيل ‏أنه لم يتفرد، بل تابعه حجاج بن أرطأة، لكنه ضعيف مدلس ولم ير الزهري أصلاً باعترافه، كما في التهذيب. وتابعه جعفر بن ربيعة، لكن قال عنه أبو داود: «لم يسمع من الزهري». ‏فرجع الحديث إلى ابن موسى! ولذلك اكتفى الترمذي بتحسينه، وهذا دلالة ضعف سنده.‏

ابن وهب
14-10-02, 08:03 AM
(صححه البخاري، )
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم يخرجه في كتابه في الصحيح؟
وهذا سؤال منطفي جدا
ولم يخرجه مسلم

؟
ولايقال ان البخاري ما شترط ايراد كل صحيح عنده الخ ذلك الكلام
لان البخاري بوب باب كامل في هذا الشان ولو كان هذا الحديث على شرطه في الصحيح لاورده
وكذا مسلم وكما هو معروف فشرط مسلم اقل من شرط البخاري ومع ذلك لم يورده
وهذا امر مشكل لدي

ودائما اتذكر كلام الحاكم في علوم الحديث



وهذه مسائل مهمة
ومسالة اخرى وهي الفرق بين الحديث الذي صححه البخاري في الصحيح وبين الحديث الذي صححه خارج الصحيح
فالذي اورده في الصحيح موصولا مسندا فهو صحيح على شرطه
والذي صححه خارج الصحيح فان ذلك ليس من شرطه في الصحيح
ومعلوم ان شرطه في الصحيح من اقوى الشروط واكثرها قوة
ولهذا اعتمد المسلمون كتابه
فكتابه يعبر عن راي جمهور المحدثين
فهو لايصحح الاحاديث التي وقع فيها الاختلاف
غالبا

والله اعلم

محمد الأمين
14-10-02, 08:20 AM
لعله لم يخرجه في صحيحه لأنه متفق على معناه بين الفقهاء. لا تقل لي الأحناف، فقد رواه أبو حنيفة عن أبي إسحاق موصولاً. فهو عندهم حديث صحيح. لكن الخلاف هو حول فهم النصوص. إنظر كلام الطحاوي عن معنى الحديث.

هذا والله أعلم. لكن ألم يترك البخاري ومسلم أحاديث من صحيفة همام بن منبه رغم أنهما أخرجا بعضها؟

ابن وهب
14-10-02, 08:23 AM
اخي احاديث صحيفة همام ليست التي في الاحكام
اما هذا فحديث في الاحكام
وترك البخاري اياه يدل على انه ليس على شرطه في الصحيح

ابن وهب
14-10-02, 08:32 AM
قال الطحاوي
(واحتج أهل المقالة الأولى أيضا لقولهم , بما حدثنا إبراهيم بن مرزوق , قال : ثنا عثمان بن عمر , وحدثنا أبو بكرة ومحمد بن خزيمة , قالا : ثنا عبد الله بن رجاء , قال : أخبرنا إسرائيل , عن أبي إسحاق , عن أبي بردة , عن أبيه , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { لا نكاح إلا بولي } ( أي إلا بإذنه ) . فكان من الحجة عليهم في ذلك أن هذا الحديث , على أصلهم أيضا , لا تقوم به حجة وذلك أن من هو أثبت من إسرائيل , وأحفظ منه , مثل سفيان وشعبة , قد رواه عن أبي إسحاق منقطعا . حدثنا إبراهيم بن مرزوق , قال : ثنا وهب بن جرير , قال : ثنا شعبة , عن أبي إسحاق , عن أبي بردة , عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { لا نكاح إلا بولي } . حدثنا ابن مرزوق قال : ثنا أبو عامر قال : ثنا سفيان الثوري , عن أبي إسحاق , عن أبي بردة , عن النبي صلى الله عليه وسلم , مثله . فصار أصل هذا الحديث عن أبي بردة , عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم , برواية شعبة وسفيان , وكل واحد منهما - عندهم - حجة على إسرائيل , فكيف إذا اجتمعا جميعا . فإن قالوا : فإن أبا عوانة قد رواه مرفوعا , كما رواه إسرائيل . وذكروا في ذلك , ما حدثنا فهد قال : ثنا أبو غسان قال : ثنا إسرائيل وأبو عوانة . ح . وحدثنا صالح بن عبد الرحمن قال : ثنا سعيد بن منصور قال : ثنا أبو عوانة . ح . وحدثنا أحمد بن داود قال : ثنا أبو الوليد قال : ثنا أبو عوانة , عن أبي إسحاق , عن أبي بردة , عن أبي موسى , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { لا نكاح إلا بولي } . قيل لهم : قد روي عن أبي عوانة هذا كما ذكرتم , ولكنا نظرنا في أصل ذلك , فإذا هو عن أبي عوانة , عن إسرائيل , عن أبي إسحاق , فرجع حديث أبي عوانة أيضا إلى حديث إسرائيل . حدثنا بذلك أبو أمية قال : ثنا المعلى بن منصور الرازي قال : ثنا أبو عوانة , عن إسرائيل , عن أبي إسحاق فذكر بإسناده مثله . فانتفى بذلك أن يكون , عند أبي عوانة في هذا , عن أبي إسحاق , شيء . فإن قالوا : فإنه قد رواه قيس بن الربيع , عن أبي إسحاق أيضا , كما رواه إسرائيل وذكروا في ذلك ما حدثنا فهد قال : ثنا محمد بن الصلت الكوفي . ح . وحدثنا أحمد بن داود قال : ثنا أبو الوليد قالا : ثنا قيس بن الربيع , عن أبي إسحاق , عن أبي بردة , عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { لا نكاح إلا بولي } قيل لهم : صدقتم , قد رواه قيس كما ذكرتم , وقيس - عندهم - دون إسرائيل , فإذا انتفى أن يكون إسرائيل مضادا لسفيان ولشعبة , كان قيس أحرى أن لا يكون مضادا لهما فإن قالوا : فإن بعض أصحاب سفيان قد رواه عن سفيان مرفوعا , كما رواه إسرائيل وقيس , وذكروا في ذلك ما حدثنا يزيد بن سنان قال : ثنا أبو كامل قال : ثنا بشر بن منصور , عن سفيان , عن أبي إسحاق , عن أبي بردة , عن أبي موسى , عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال { لا نكاح إلا بولي } قيل لهم : قد صدقتم , قد روى هذا بشر بن منصور , عن سفيان كما ذكرتم , ولكنكم لا ترضون من خصمكم بمثل هذا إن احتجوا عليه بما رواه أصحاب سفيان أو أكثرهم عنه , على معنى , ويحتج هو عليكم بما رواه بشر بن منصور , عن سفيان , بما يخالف ذلك المعنى , وتعدون المحتج عليكم بمثل هذا جاهلا بالحديث , فكيف تسوغون أنفسكم على مخالفكم ما لا يسوغونه عليكم ؟ إن هذا لجور بين وما كلامي في هذا إرادة منى الإزراء على أحد ممن ذكرت , ولا أعد مثل هذا طعنا . ولكني أردت بيان ظلم هذا المحتج , وإلزامه من حجة نفسه ما ذكرت , ولكني أقول : إنه لو ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { لا نكاح إلا بولي } لم يكن فيه حجة لما قال الذين احتجوا به لقولهم في هذا الباب ; لأنه قد يحتمل معاني . فيحتمل ما قال هذا المخالف لنا إن ذلك الولي هو أقرب العصبة إلى المرأة . ويحتمل أن يكون ذلك الولي , من توليه المرأة من الرجال , قريبا كان منها أو بعيدا . وهذا المذهب يصح به قول من يقول : لا يجوز للمرأة أن تتولى عقد نكاح نفسها , وإن أمرها وليها بذلك , ولا عقد نكاح غيرها , ولا يجوز أن يتولى ذلك إلا الرجال . وقد روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها مثل ذلك . حدثنا محمد بن خزيمة قال : ثنا يوسف بن عدي قال : ثنا عبد الله بن إدريس , عن ابن جريج , عن عبد الرحمن بن القاسم , عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها أنكحت رجلا من بني أخيها جارية من بني أخيها فضربت بينهما بستر ثم تكلمت , حتى إذا لم يبق إلا النكاح , أمرت رجلا فأنكح , ثم قالت : ( ليس إلى النساء النكاح ) . ويحتمل أيضا قوله { لا نكاح إلا بولي } أن يكون الولي هو الذي إليه ولاية البضع من والد الصغيرة , أو مولى الأمة أو بالغة حرة لنفسها . فيكون ذلك على أنه ليس لأحد أن يعقد نكاحا على بضع الأولى , ذلك البضع , وهذا جائز في اللغة , قال الله تعالى { فليملل وليه بالعدل } . فقال قوم : ولي الحق , هو الذي له الحق , فإذا كان من له الحق يسمى وليا , كان من له البضع أيضا يسمى وليا له . فلما احتمل ما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله { لا نكاح إلا بولي } هذه التأويلات , انتفى أن يصرف إلى بعضها دون بعض , إلا بدلالة تدل على ذلك , إما من كتاب وإما من سنة , وإما من إجماع واحتج الذين قالوا " لا نكاح إلا بولي " لقولهم أيضا , بما حدثنا فهد , قال : ثنا محمد بن سعيد , قال : أخبرنا شريك . ح وحدثنا فهد , قال : ثنا الحماني , قال : ثنا شريك , عن سماك بن حرب , عن ابن أخي معقل , { عن معقل بن يسار أن أخته كانت تحت رجل , فطلقها , ثم أراد أن يراجعها , فأبى عليه معقل , فنزلت هذه الآية { فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف } } . قالوا : فلما أمر الله تعالى وليها بترك عضلها دل ذلك أن إليه عقد نكاحها وكان ذلك - عندنا - قد يحتمل ما قالوا , ويحتمل غير ذلك . يحتمل أن يكون عضل معقل كان تزهيده لأخته في المراجعة , فتقف عند ذلك , فأمر بترك ذلك . فلما لم يكن في هذه الآثار دليل على ما ذهب إليه أهل المقالة الأولى , نظرنا فيما سواها , هل نجد فيه شيئا يدل على الحكم في هذا الباب , كيف هو ؟ . فإذا يونس قد حدثنا قال : أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه , عن عبد الله بن الفضل , عن نافع بن جبير بن مطعم , عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { الأيم أحق بنفسها من وليها , والبكر تستأذن في نفسها , وإذنها صماتها } . حدثنا ابن مرزوق , قال : ثنا القعنبي , قال : ثنا مالك , فذكر بإسناده مثله . حدثنا حسين بن نصر , قال : ثنا يوسف بن عدي , قال : ثنا حفص بن غياث , عن عبد الله بن عبد الله بن موهب , عن نافع بن جبير , فذكر بإسناده مثله . فبين رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا الحديث بقوله { الأيم أحق بنفسها من وليها } أن أمرها في تزويج نفسها إليها لا إلى وليها , وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا الباب ما يدل على هذا المعنى أيضا . حدثنا علي بن شيبة , قال : ثنا يزيد بن هارون , قال : أخبرنا حماد بن سلمة . ح . وحدثنا ابن أبي داود , قال : ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل , قال : ثنا حماد بن سلمة . ح . وحدثنا ابن أبي داود أيضا , قال : ثنا آدم بن أبي إياس , قال : ثنا سليمان بن المغيرة , قالا : ثنا ثابت , عن عمر بن أبي سلمة , عن أم سلمة قالت { دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم , بعد وفاة أبي سلمة , فخطبني إلى نفسي . فقلت : يا رسول الله , إنه ليس أحد من أوليائي شاهدا , فقال إنه ليس منهم شاهد ولا غائب يكره ذلك . قالت : قم يا عمر , فزوج النبي صلى الله عليه وسلم , فتزوجها } . فكان في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطبها إلى نفسها , ففي ذلك دليل أن الأمر في التزويج إليها دون أوليائها . فإنما { قالت له إنه ليس أحد من أوليائي شاهدا قال إنه ليس منهم شاهد ولا غائب يكره ذلك فقالت قم يا عمر , فزوج النبي عليه السلام } . وعمر هذا ابنها , وهو يومئذ طفل صغير غير بالغ , لأنها قد قالت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا الحديث ( إني امرأة ذات أيتام ) ( يعني عمر ابنها , وزينب بنتها ) والطفل لا ولاية له , فولته هي أن يعقد النكاح عليها , ففعل . فرآه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جائزا , وكان عمر بتلك الوكالة , قام مقام من وكله . فصارت أم سلمة رضي الله عنها , كأنها هي عقدت النكاح على نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم . ولما لم ينتظر النبي صلى الله عليه وسلم حضور أوليائها , دل ذلك أن بضعها إليها دونهم . ولو كان لهم في ذلك حق , أو أمر , لما أقدم النبي صلى الله عليه وسلم على حق هو لهم قبل إباحتهم ذلك له . فإن قال قائل : إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان أولى بكل مؤمن من نفسه . قيل له : صدقت , هو أولى به من نفسه , يطيعه في أكثر مما يطيع فيه نفسه , فأما أن يكون هو أولى به من نفسه في أن يعقد عليه عقدا بغير أمره , من بيع , أو نكاح , أو غير ذلك فلا , وإنما كان سبيله في ذلك صلى الله عليه وعلى آله وسلم , كسبيل الحكام من بعده , ولو كان ذلك كذلك , لكانت وكالة عمر , إنما تكون من قبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم , لا من قبل أم سلمة , لأنه هو وليها . ولما لم يكن ذلك كذلك , وكانت الوكالة إنما كانت من قبل أم سلمة , فعقد بها النكاح , فقبله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم , دل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم , إنما كان ملك ذلك البضع , بتمليك أم سلمة إياه , لا بحق ولاية كانت له في بضعها . أو لا ترى أنها قد { قالت إنه ليس أحد من أوليائي شاهدا فقال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : إنه ليس أحد منهم شاهد ولا غائب , يكره ذلك } . ولو كان هو أولى بها منهم لم يقل لها ذلك , ولقال لها " أنا وليك دونهم " ولكنه لم ينكر ما قالت وقال لها " إنهم لا يكرهون ذلك " . فهذا وجه هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار . ولما ثبت أن عقد أم سلمة رضي الله عنها النكاح على بضعها كان جائزا دون أوليائها , وجب أن يحمل معاني الآثار التي قدمنا ذكرها في هذا الباب على هذا المعنى أيضا , حتى لا يتضاد شيء منها ولا يتنافى ولا يختلف . وأما النظر في ذلك , فإنا قد رأينا المرأة قبل بلوغها , يجوز أمر والدها عليها في بضعها ومالها , فيكون العقد في ذلك كله إليه لا إليها , وحكمه في ذلك كله , حكم واحد غير مختلف , فإذا بلغت فكل قد أجمع أن ولايته على مالها قد ارتفعت . وأن ما كان إليه من العقد عليها في مالها في صغرها , قد عاد إليها , فالنظر على ذلك أن يكون كذلك العقد على بضعها يخرج ذلك من يد أبيها ببلوغها . فيكون ما كان إليه من ذلك قبل بلوغها , قد عاد إليها , ويستوي حكمها في مالها وفي بضعها بعد بلوغها , فيكون ذلك إليها دون أبيها , ويكون حكمها مستويا بعد بلوغها , كما كان مستويا قبل بلوغها . فهذا حكم النظر في هذا الباب , وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله أيضا , إلا أنه كان يقول : إن زوجت المرأة نفسها من غير كفء فلوليها فسخ ذلك عليها , وكذلك إن قصرت في مهرها , فتزوجت بدون مهر مثلها , فلوليها أن يخاصم في ذلك , حتى يلحق بمهر مثل نسائها . وقد كان أبو يوسف رحمة الله عليه كان يقول : إن بضع المرأة إليها الولاء في عقد النكاح عليه لنفسها , دون وليها . يقول : إنه ليس للولي أن يعترض عليها في نقصان ما تزوجت عليه , عن مهر مثلها , ثم رجع عن قوله هذا كله إلى قول من قال ( لا نكاح إلا بولي ) . وقوله الثاني هذا , قول محمد بن الحسن رحمة الله تعالى عليه , والله أعلم بالصواب .



)

محمد الأمين
14-10-02, 08:32 AM
هذا محتمل

لكن من الممكن أن نطرح سؤالاً آخر: طالما أنه يصححه لكنه دون شرطه، فلم لم يعلقه كما يفعل عادةً؟

ملاحظة: عندما تنقل نقولاً طويلة (مثل نقلك أعلاه) فليتك تفصل الفقرات الطويلة ولا تجعلها كالمخوطات القديمة. فهذا يسهّل كثيراً القراءة.

على فكرة العلماء استدركوا على الطحاوي أن شعبة وسفيان أخذا الحديث مذاكرة عن أبي إسحاق. أظن الترمذي ذكر ذلك أو الحاكم. ثم إن أبا حنيفة قد رواه متصلاً!

أيضاً فتعليل الطحاوي للحديث بالإرسال يوحي أن المرسل عندهم ليس بحجة. وإلا فلم يفعل ذلك؟

ابن وهب
14-10-02, 08:34 AM
وكمثال على حديث صححه البخاري خارج الصحيح
حديث
صلاة الليل والنهار مثنى مثنى

فقد صحح هذه الزيادة

ولم يوده في الصحيح

وكما هو معروف فان هذه الزيادة ضعفها بعض ائمة الحديث

والله اعلم

ابن وهب
14-10-02, 08:37 AM
سؤالك (سؤالاً آخر: طالما أنه يصححه لكنه دون شرطه، فلم لم يعلقه كما يفعل عادةً؟


__________________

)
وهذا السؤال هو الاخر سؤال منطقي

ابن وهب
14-10-02, 08:40 AM
ثم امر اخر في قضية احاديث صحيفة همام نبه عليها الشيخ حمزة المليباري
وهو ان هذه اللصحيفة مما تفرد بروايتها معمر

ورواها عنه عبدالرزاق وقد يقال ان عبدالرزاق تفرد به عن معمر اعني الصحيفة
او ان ابن المبارك شاركه فيها الله اعلم

هذا او نحو منه لااذكر كلامه بالضبط
نقلت كلامه بالمعنى وزدت عليه

محمد الأمين
23-12-02, 05:02 AM
تفرد بها معمر فكان ماذا؟

همام لم يكن كالزهري في الشهرة، والله أعلم

محمد الأمين
11-05-07, 07:11 PM
سؤالك (سؤالاً آخر: طالما أنه يصححه لكنه دون شرطه، فلم لم يعلقه كما يفعل عادةً؟


__________________

)
وهذا السؤال هو الاخر سؤال منطقي

هو فعلا كذلك.

أبو تامر المصري
11-05-07, 11:18 PM
الاخوة الكرام ،
اذكركم باسم صحيح البخاري الذي سماه البخاري بنفسه كما قال
ابن الصلاح في علوم الحديث :
الجامع المسند الصحيح، المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم
وسننه وأيامه "
فلفظ " المختصر " تؤكد ما قيل عن وجود صحاح خارج صحيحه ،
فلا يجب أن نستبعد وجود أحاديث خارج البخاري وعلى شرطه ،
ومن الدلائل أيضا ، ظهور صحيح مسلم بعده وتلقي الأمة له بالقبول ، ناهيك عن قول الحاكم أنه أصح من البخاري .
وأيضا لما ثبت عن الترمذي في سننه ، أنه كان يسأل البخاري عن أحاديث فيقول له " صحيح " .
وفقكم الله .

أبو محمد الجعلى
24-07-07, 09:34 PM
نقل البخاري أكثر أحاديث صحيفة همام في صحيحه، ولم يدع منها إلا القليل جدا، وما نقله منها في غير الأحكام أكثر..
ولكنه لم يسند كل أحاديث الصحيفة من طريق همام عن أبي هريرة، فروى العديد منها من طرق أخرى عن أبي هريرة نفسه، وهذا موافق لقوله – أي البخاري– عن كتابه: (وتركت من الصحاح لحال الطول) وقول الإسماعيلي: (لأنه لو أخرج كل صحيح عنده لجمع في الباب الواحد حديث جماعة من الصحابة، ولذكر طريق كل واحد منهم إذا صحت، فيصير كتابا كبيرا جدا)..
ومما يقوي القول بأن ليس كل اسناد احتج به البخاري يكون على شرطه، اعراضه عن حديث أبي هريرة مرفوعا: (إذا نودي للصلاة: صلاة الصبح وأحدكم جنب فلا يصوم يومئذ) وهو في نفس الصحيفة، كما أنه من أحاديث الأحكام، لمعارضته لما أخرجه هو في صحيحه باسناده إلى عائشة وأم سلمة من جواز ذلك، ثم قال البخاري: (وقال همام وابن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالفطر والأول أسند).

محمود العماري
25-07-07, 11:51 AM
السلام عليكم

لقد حسّن الألباني رحمه الله هذا الحديث

حيث قال في الإرواء (246/6) : إن الحديث رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، إلا أن سليمان بن موسى مع جلالته في الفقه ، فقد قال الذهبي في " الضعفاء " : " صدوق ، قالت البخاري : عنده مناكير " . وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق فقيه ، قي حديثه بعض لين ، وخلط قبل موته بقليل " . وعلى هذا فالحديث حسن الاسناد ، وأما الصحة فهي بعيدة عنه ، وإن كان صححه جماعة منهم ابن معين كما رواه ابن عدي عنه . ومنهم الحاكم فقال : " صحيح على شرط الشيخين " ! كذا قال ، وسليمان لم يخرج له البخاري . وقال ابن الجوزي في " التحقيق " ( 3 / 71 / 2 ) : " هذا الحديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح " . ورده الحافظ ابن عبد الهادي في " التنقيح " ( 3 / 261 ) ، بأن سليمان صدوق ، وليس من رجال الصحيحين . نعم لم يتفرد به سليمان بن موسى بل تابعه عليه جماعة فهو بهذا الاعتبار صحيح . فتابعه جعفر بن ربيعة عن ابن شهاب به . أخرجه أبو داود ( 2084 ) والطحاوي والبيهقي وأحمد ( 6 / 66 ) ، وقال أبو داود : " جعفر لم يسمع من الزهري ، كتب إليه " . وتابعه عبيد الله بن أبي جعفر عن ابن شهاب به مثله . أخرجه الطحاوي من طريق ابن لهيعة عنه . قلت : ورجاله ثقات غير ابن لهيعة ، فإنه سيئ الحفظ . وهو الذي روى المتابعة التي قبل هذه . وتابعه الحجاج بن أرطاة عن الزهري بإسناده بلفظ : " لا نكاح الا بولي ، والسلطان ولي من لا ولي له " . أخرجه ابن ماجه ( 1880 ) وابن أبي شيبة ( 7 / 2 / 2 ) والطحاوي والبيهقي وأحمد ( 6 / 260 ) . وقال ابن عدي : " وهذا حديث جليل في هذا الباب ، وعلى هذا الاعتماد في إبطال نكاح بغير ولي ، وقد رواه ابن جريج الكبار ، ورواه عن الزهري مع سليمان بن موسى حجاج ابن أرطاة ، ويزيد بن أبي حبيب ، ومرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل وأيوب بن موسى وابن عيينة ، وإبراهيم بن سعيد ، وكل هؤلاء طرقهم غريبة ، إلا حجاج بن أرطاة ، فإنه مشهور ، رواه عنه جماعة " . وللحديث شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا . أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 164 / 1 ) من طريق أبي يعقوب عن ابن أبي نجيح عن عطاء عنه . وقال : " لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الاسناد " . قال الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 285 ) : " وفيه ( أبو ) يعقوب غير مسمى ، فإن كان هو التوأم ، فقد وثقه ابن حبان ، وضعفه ابن معين ، وإن كان غيره فلم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات " .

--------------------------------------
وقد قلت أخي الكريم وفقنا الله واياك أن أبو داود قال عن جعفر بأنه لم يسمع من الزهري .

ولكن الزيادة التي نقلها الألباني تقول بأنه لم يسمع منه ولكن كتب اليه

هذا الذي فهمته

وهذا لا يرجع الحديث الى سليمان بن موسى

أرجوا ان توضح لي أخي الكريم

لديّ سؤال آخر سأله بعد ان أتحصل على اجابة هذا السؤال

محمد الأمين
26-07-07, 12:07 AM
السلام عليكم

حتى لو كتب إليه فهو ليس من تلاميذ الزهري، الفقيه المشهور... فأين ‏ذهب أصحاب الزهري الثقات في حديثٍ من أهمّ الأحاديث التي تُروى في النكاح والتي يحتاج إليها الناس؟

ابن وهب
26-07-07, 01:01 AM
قلت بتاريخ
( 14-10-02, 05:34
ابن وهب وكمثال على حديث صححه البخاري خارج الصحيح
حديث
صلاة الليل والنهار مثنى مثنى

فقد صحح هذه الزيادة)
وهنا بحث للشيخ الفاضل عبد الرحمن الفقيه حفظه الله ونفع به
حول
نسبة التصحيح إلى الإمام البخاري
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=586323#post586323

محمود العماري
26-07-07, 11:23 AM
هل نفهم من هذا الكلام .... أنه يستلزم أن يروي الحديث أصحاب الزهري الثقات حتى يُستدل به ؟

أبو محمد الجعلى
27-07-07, 12:23 AM
قال أبو حاتم كما في العلل لإبنه (1\408): سألت احمد بن حنبل عن حديث سليمان ابن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي ‏‎‎‏ قال: "لا نكاح إلا بولي". وذكرت له ‏حكاية ابن عليّة، فقال: «كتب ابن جريج مدونة فيها أحاديثه من حدث عنهم: "ثم لقيت عطاءً، ثم لقيت فلاناً". فلو كان محفوظاً عنه، لكان هذا في كتبه ومراجعاته». انتهى.
أبو حاتم يتلكم عن حكاية ابن علية أنها غير محفوظة، وليس الحديث..
ويقصد أنها لو كانت كذلك لحفظ عن ابن جريج في مراجعاته "ثم لقيت فلانا، ثم لقيت فلانا" قوله "ثم لقيت الزهري" ...

محمد الأمين
27-07-07, 04:37 AM
صدقت. والنص أخرجه الحاكمُ في المستدرك (2|169)-ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (7|105)- قَالَ :((أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب حدثنا أبو حَاتِم محمد بن إدريس الرازي قَالَ: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبل يقولُ وذكر عنده أنّ ابنَ عُلَيّة يذكر حَدِيث ابن جُرَيج في "لا نكاح إلا بولي" قَالَ ابن جُرَيج: فلقيتُ الزُّهريَّّ فسألته عنه فلم يعرفه، وأثنى على سليمان بن موسى قَالَ أحمد بن حنبل : إنَّ ابن جُرَيج له كتب مدونة وليس هذا في كتبه يعني حكاية ابن عُلَيّة عَنْ ابن جُرَيج)).

قال العباس بن محمد الدوري : سمعت يحيى بن معين يقول في حديث لا نكاح إلا بولي الذي يرويه ابن جريج فقلت له : إن ابن علية يقول : قال ابن جريج : فسألت عنه الزهري فقال : لست أحفظه. فقال يحيى بن معين : ليس يقول هذا إلا ابن علية و إنما عرض ابن علية كتب ابن جريج على عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد فأصلحها له و لكن لم يبذل نفسه للحديث

أبو محمد الجعلى
28-07-07, 12:39 AM
ذكر الترمذي متابعة هشام بن عروة للزهري، ولكنه أوهنها بقوله (وروي عن هشام بن عروة عن أبيه)، واسند ذلك في علله الكبير من طريق زمعة بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه به. ثم قال: (سألت محمدا عن هذا الحديث، فضعف زمعة بن صالح، وقال: (هو منكر الحديث كثير الغلط) ، وذكر أحاديثه عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، وجعل يتعجب منه. قال محمد: (ولا أروي عنه شيئا، وما أراه يكذب ولكنه كثير الغلط))
قال الساجي في زمعة: (ليس بحجة فى الأحكام).

قال أبو يعلى الخليلي في الإرشاد: (وفي هذا الحديث اختلاف كثير من حديث عروة، فقد رواه زمعة بن صالح، وصدقة، وغيرهما، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ولم يتابعهم الأئمة من أصحاب هشام)
أخرجه من طريق صدقة ابن المقرئ في معجمه..

وصدقة بن عبد الله قال عنه أحمد: (ما كان من حديثه مرفوعا فهو منكر، وما كان من حديثه مرسلا عن مكحول فهو أسهل ، و هو ضعيف جدا)، وقال فى موضع آخر: (ضعيف، ليس يسوى حديثه شيئا، أحاديثه مناكير)

أبو محمد الجعلى
28-07-07, 12:42 AM
فتابعه جعفر بن ربيعة عن ابن شهاب به . أخرجه أبو داود ( 2084 ) والطحاوي والبيهقي وأحمد ( 6 / 66 ) ، وقال أبو داود : " جعفر لم يسمع من الزهري ، كتب إليه " . وتابعه عبيد الله بن أبي جعفر عن ابن شهاب به مثله . أخرجه الطحاوي من طريق ابن لهيعة عنه . قلت : ورجاله ثقات غير ابن لهيعة ، فإنه سيئ الحفظ . وهو الذي روى المتابعة التي قبل هذه .
ابن لهيعة هو من روى الحديث عن جعفر بن ربيعة عن الزهري، وهو نفسه من رواه عن عبيد الله بن أبي جعفر عن الزهري..
وابن لهيعة حاله معروف لديك، أليس هذا اضطراب منه..
قال أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى: (روى هذا الحديث عن جعفر بن ربيعة وقرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل ويزيد بن أبي حبيب والحجاج بن أرطاة عن الزهري بنحو ما رواه سليمان بن موسى عن عروة، وروى أيضا من حديث ابن الأسود عن عروة لكنها واهنة كلها ليست مما يقوم بن الحجة)..
ثم رجح ضعف الحديث.. لما روى عن أحمد بن صالح قوله في حديث ابن موسى: (أخبرني من رأى هذا الحديث في كتاب ذاك الخبيث محمد بن سعيد عن الزهري وأنا أظن أنه ألقاه إلى سليمان بن موسى وألقاه سليمان إلى ابن جريج)

أبو محمد الجعلى
28-07-07, 12:43 AM
أخرج عبد الرزاق هذا الحديث من طريق سليمان بن موسى ثم قال: (فذكرته لمعمر فقال: (سألت الزهري عن الرجل يتزوج بغير ولي؟، قال: (إن كان كفوا لم يفرق بينهما))).
وكأن معمر استنكر أن يكون عند الزهري مثل هذا الحديث ولا يحدثه به، بل ويفتيه بخلافه..

المعلمي
30-07-07, 03:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هذا حديث أشكل علي !!!
فأبو إسحاق مدلس واختلط بآخره والمفروض تقديم رواية قدامى أصحابه كسفيان وشعبة !
و يذكرون أن مذهب الزهري خلاف روايته !!!
مصنف ابن أبي شيبة - (ج 3 / ص 275)
حدثنا عبد الاعلى عن معمر قال : سألت الزهري عن امرأة تزوج بغير ولي فقال : إن كان كفؤا جاز.
فكيف تسالم أهل العلم بالحديث على تصحيحه ؟!!!