المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأدعية التي تقال لصاحب الطعام بعد الأكل وهل يصح فيها شيء؟


عبدالرحمن الفقيه
19-10-02, 03:39 PM
ولعلي أذكر الأحاديث الواردة في الباب مع التنبيه عليها

فبالنسبة لقول ( اللهم أطعم من أطعمنى واسق من سقاني) فكما هو واضح في نص الحديث في صحيح مسلم ( 2055) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة بن سوار حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد قال أقبلت أنا وصاحبان لي وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس أحد منهم يقبلنا فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق بنا إلى أهله فإذا ثلاثة أعنز فقال النبي صلى الله عليه وسلم احتلبوا هذا اللبن بيننا قال فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه ونرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه قال فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان قال ثم يأتي المسجد فيصلي ثم يأتي شرابه فيشرب فأتاني الشيطان ذات ليلة وقد شربت نصيبي فقال محمد يأتي الأنصار فيتحفونه ويصيب عندهم ما به حاجة إلى هذه الجرعة فأتيتها فشربتها فلما أن وغلت في بطني وعلمت أنه ليس إليها سبيل قال ندمني الشيطان فقال ويحك ما صنعت أشربت شراب محمد فيجيء فلا يجده فيدعو عليك فتهلك فتذهب دنياك وأخرتك وعلي شملة إذا وضعتها على قدمي خرج رأسي وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي وجعل لا يجيئني النوم وأما صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت قال فجاء النبي كما كان يسلم ثم أتى المسجد فصلى ثم أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا فرفع رأسه إلى السماء فقلت الآن يدعو علي فأهلك فقال(( اللهم أطعم من أطعمني وأسق من أسقاني)) قال فعمدت إلى الشملة فشددتها علي وأخذت الشفرة فانطلقت إلى الأعنز أيها أسمن فأذبحها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هي حافلة وإذا هن حفل كلهن فعمدت إلى إناء لآل محمد صلى الله عليه وسلم ما كانوا يطعمون أن يحتلبوا فيه قال فحلبت فيه حتى علته رغوة فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أشربتم شرابكم الليلة قال قلت يا رسول الله اشرب فشرب ثم ناولني فقلت يا رسول الله اشرب فشرب ثم ناولني فلما عرفت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد روى وأصبت دعوته ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم إحدى سوآتك يا مقداد فقلت يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا وفعلت كذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذه إلا رحمة من الله أفلا كنت آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها قال فقلت والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس)

فهذا الدعاء يكون لمن أراد الإستطعام

وأما الحديث الذي يقوله بعضهم ( اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم) فهو في صحيح مسلم ولا حجة فيه للدعاء بعد الطعام للمضيف
ونصه كما في صحيح مسلم(2042 )حدثني محمد بن المثنى العنزي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير عن عبد الله بن بسر قال ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي قال فقربنا إليه طعاما ووطبة فأكل منها ثم أتي بتمر فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه ويجمع السبابة والوسطى قال شعبة هو ظني وهو فيه إن شاء الله إلقاء النوى بين الإصبعين ثم أتي بشراب فشربه ثم ناوله الذي عن يمينه قال فقال أبي وأخذ بلجام دابته ادع الله لنا فقال اللهم بارك لهم في ما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم


فالذي يتبن من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما دعا بهذا الدعاء وهو منصرف وبطلب من بسر رضي الله عنه وليس لأجل الطعام


والحديث الثالث (أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة )
فهذا الحديث فيه كلام من ناحية الإسناد والمتن
فأما الإسناد فقد روى من طريق معمر عن ثابت عن أنس رضي الله عنه وصححه العراقي في تخريج الإحياء واعترض عليه تلميذه ابن حجر لأن رواية معمر عن ثابت فيها كلام قال في الفتوحات الربانية(4/343)( وصحح النووي اسناده في الأذكار وتعقبه ابن حجر بأن معمرا في روايته عن ثابت مقدوح فيها وقال ابن المديني في رواية معمر عن ثابت غرائب منكرة وقال ابن معين معمر عن ثابت لاتساوى شيئا وساق العقيلي في الضعفاء عدة أحاديث من رواية معمر عن ثابت منها هذا الحديث وقال كل هذه الأحاديث لايتابع عليها وليست محفوظة وكلها مقلوبة )

وجاء من طريق يحي بن أبي كثير عن أنس وهو منقطع وبينهما مجهول
وجاء عن عائشة رضي الله عنها عند الطبراني في الدعاء وهو معلول كما ذكر الحافظ ابن حجر في النكت الظراف(1/431)
وجاء عن ابن الزبير عند ابن ماجه وهو ضعيف منقطع ينظر العلل للدارقطني(4/310)
وجاء عن أبي سلمة عن أبي هريرة وهو معلول ينظر العلل للدارقطني (8/37)

وأما متن الحديث فقد ذهب بعض أهل العلم الى أن من باب الخبر وليس من باب الدعاء وهذا ما ذهب اليه ابن تيمية رحمه الله كما ذكره عنه ابن مفلح في الآداب والفروع وكما في مستدرك مجموع الفتاوى لابن تيمية جمع ابن قاسم المجلد الرابع ص 214
فصورة الحديث أنه قال لهم ( أفطر عندكم الصائمون) لأن في لفط الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابة أفطروا عند رجل فقال له ذلك ليبين له الخير الذي حصل له بهذا الأمر
وأخبره أن الأبرار أكلوا طعامه وهم الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه
وقد زكاهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم أبرار
وأخبره أن الملائكة صلت عليه ودعت له

فتبين لنا أنه ليس هناك دعاء خاص بعد أكل الطعام عند المضيف
وأنما يدعوا بماشاء من الأدعية

والله تعالى أعلم

عبدالله العتيبي
19-10-02, 03:44 PM
رفع الله مقامك شيخنا الكريم

هيثم حمدان
19-10-02, 04:52 PM
أحسن الله إليك وجزاك خيراً.

حارث همام
20-10-02, 11:39 AM
أحسن الله إليكم هناك بعض الإشكالات أرجو أن يتسع لها صدركم:

- ذكر الدارمي في سننه 2/130 "باب الدعاء لصاحب الطعام إذا أطعم"
وكذلك أبوداود في سننه 3/367: "باب ما جاء في الدعاء لرب الطعام"
وكذلك البيهقي 5/125: "الدعاء لرب الطعام"
ومن قبله ابن حبان في صحيحه 12/109:(ذكر مايدعو الضيف لمن أكل من طعامهم)

أما الدارمي فقد أورد حديث عبدالله بن بسر مستشهداً به.
ألا يدل ذلك على أنهم فهموا ذلك إقراراً من النبي صلى الله عليه وسلم لما أنشأه بسر؟ لماذا لا يقال أن الدعاء لصاحب الطعام مشروع في الأصل بإقرار بسر، وهو من مجازاة صانع المعروف، والدعاء بالمأثور أولى.

=================

سؤال آخر يتعلق بالكلام في رواية معمر عن ثابت، أليس الأصوب أن يقال الأصل فيها الصحة مالم يعلم له مخالف فيها؟ نعم لكلام الأئمة فيها وما أثر من لأخطاء يقال ليست كسائر روايته في الصحة بل هي دون.


وقد دلت على ذلك أمور منها:
-روى البخاري لمعمر عن ثابت في كتاب المناقب من صحيحه، منقبة أسيد بن الحضير.
- احتج بهذه الرواية (معمر عن ثابت) مسلم في كتاب الإيمان باب ذهاب الإيمان آخر الزمان، وكذلك روى له عنه في كتاب الأشربة باب جواز أكل المرق.
- ومما يدل كذلك على أن الأصل قبول روايته عنه تصحيح الترمذي له في السنن غير حديث عن ثابت.

وتعلمون تعليق الذهبي على ما نعت به من أوهام عن البغادذة سواءً أكانوا كوفيين أو بصريين ومنهم ثابت، " قال في ميزان الاعتدال معلقاً على ما له من أوهام 6/480: " له أوهام معروفة احتملت له في سعة ما أتقن".

وقد أطلق عدد من الأئمة توثيقه.

ثم ألا يشهد لهذا الحديث ماجاء عند ابن حبان وابن ماجة والهيثمي عن ابن الزبير من طريق مصعب بن ثابت على ضعفه.

عبدالرحمن الفقيه
25-10-02, 11:23 AM
جزاك الله خيرا أخي الكريم على هذا التعقيب

بوالنسبة لما أشرت إليه بارك الله فيك من تبويب بعض الأئمة للحديث فنعم ، فأنت ذكرت الدارمي وأبو داود والبيهقي وابن حبان
فأما أبو داود فلم يذكر حديث عبدالله بن بسر في الباب الذي ذكرته وإنما رواه في باب (باب النفخ في الطعام والشراب والتنفس فيه(3729)

فقد يفهم منه عدم اعتباره لهذا الدعاء في هذا المكان، والعبرة بارك الله فيك بما ورد في لفظ الحديث عند مسلم وغيره من التفصيل في وقت الدعاء فلفظه عن مسلم (قال فقال أبي وأخذ بلجام دابته ادع الله لنا فقال اللهم بارك لهم في ما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم ) ، فكان هذا الدعاء بعد طلب بسر رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو له ، وكان كذلك والنبي صلى الله عليه وسلم منصرفا على دابته0


وأما ما ذكرته عن رواية معمر عن ثابت فهذه الرواية التي في هذا الحديث استنكرها العقيلي في الضعفاء، ومن المعلوم أن معمر بن راشد ثقة في الحديث ، وروايته عن ثابت فيها غرائب ومنكرات ، وإخراج البخاري أو مسلم لمعمر عن ثابت فيحمل صنيعهم على اختيار الروايات الصحيحة له والإعراض عن غرائبه0

والشواهد المذكورة لاتقوي الحديث لعدم صلاحيتها للتقوي، وحديث ابن الزبير الصواب فيه الإرسال كما قال الدارقطني في العلل0

وهج البراهين
25-10-02, 10:25 PM
بارك الله فيك
فضيلة الأخ الفقيه وجزاك الله خير الجزاء

حارث همام
05-11-02, 01:13 PM
ولكن مازالت عندي إشكالات:

ماهو الأصل في رواية معمر عن ثابت؟ الذي يظهر لي لمجموع ما سبق ذكره (احتجاج البخاري ومسلم -وأعلم أنهما قد ينتقيان- وتصحيح الترمذي وكلام الذهبي وإطلاق تصحيح بعض الأئمة) أن الأصل فيها القبول، ولا نحكم بضعفها إلاّ إذا خولف فيها.

فهل أصبت في هذا؟

ومسألة أخرى- وهي مسألة متعلم- هل أورد فعلاً العقيلي هذا الأثر في الضعفاء كما ذكر في الفتوحات؟وأين؟

وهل إيراده له مع عدم وجود مخالف له يصحح الاحتجاج به على ضعفه؟

وأخيراً، ماذا ترون -بارك الله فيكم- في ما يرويه ابن الشجري في أماليه على وجه العموم وفيما أورده من حديث أبوطاهر محمد بن أحمد عن عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان عن أبوبكر أحمد بن عمرو بن عبدالخالق عن إبراهيم ابن المسمر عن شعيب عن عمران عن قتادة عن أنس : (أفطر عندكم الصائمون الحديث..).

النقّاد
05-11-02, 03:16 PM
الأخ الفاضل .. عبد الرحمن الفقيه ..
جزاكم الله خيرا على حرصكم على الإفادة وتنقيح المسائل , وأسأل الله أن يكتب ذلك في موازينكم .

بالنسبة لحديث أنس رضي الله عنه ..
ذكرتم حفظكم الله رواية معمر عن ثابت , ونقلتم ما يدل عى ضعفها .
وهو كذلك من حيث النظر إليها مفردة .
لكنّ معمرا قد توبع على روايته عن ثابت , مما يدل على أنه قد حفظ هذا الحديث .

فتابعه :
1- قتادة عن ثابت عن أنس .
أخرجه الطبراني في " الدعاء " ( 925 ) , وابن السني ( 483 ) , وابن الشجري في " الأمالي " ( 1 / 189 ) .
وإسناده يحتمل التحسين بمفرده .
وقال ابن حجر : " ورجال إسناده من نوع الحسن " .

2- يحيى ابن أبي كثير عن أنس .
أخرجه جماعة .
وهو وإن كان منقطعاً , إلا أنه يصلح لتقوية رواية معمر , وما الذي يمنع من ذلك ؟

3- جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس .
أخرجه البزار ( 2007 - كشف الأستار ), والبيهقي ( 7 / 287 ) , والطحاوي في " كشف المشكل " ( 1 / 498 - 499 ) .
وإسناده حسن لولا ما قيل في رواية جعفر عن ثابت .
ومع ذلك فإن روايته ورواية معمر كل منهما مقوية للأخرى , ومرجحة لحفظهما للحديث .
وقال البزار : " رواه جعفر بن سليمان ومعمر عن ثابت عن أنس " .

وتقوية الحديث بهذه الطرق هو ما مال إليه الحافظ ابن حجر في " نتائج الأفكار " - كما نقله ابن علان في " شرح الأذكار " ( 4 / 343 ) - .
قال ابن حجر : " ولو وصف الشيخ ( يعني النووي ) المتن بالصحة لكان أولى ؛ لأن له طرقا يقوي بعضها بعضا " .

اما من جهة متنه .. :
فإن ظاهر الحديث إرادة الدعاء , وهو المتبادر لكل منصف , فلا ينتقل عنه إلا بحجة .
وإليه ذهب جمهور أهل العلم , وشراح الحديث .
حتى شيخ الإسلام ..
فإنه ذكره في " الكلم الطيب " ( 193 ) في الأذكار في الضيف ونحوه , متابعة للنووي في " الأذكار " .
وابن القيم في " زاد المعاد " ( 2 / 403 ) .
وغيرهم .

أما ما نقله ابن مفلح عن شيخ الإسلام فيبدو لي أنه في غير مسألتنا .
فتأملوا معي ..

يقول ابن مفلح في " الآداب " ( 3 / 218 ) :
" وكلامه في الترغيب يقتضي أنه جعل هذا الكلام دعاء , واستحب الدعاء به لكل من أكل طعامه .
وعلى قول الشيخ عبد القادر : إنما يقال هذا إذا أفطر عنده فيكون خبراً .
قال الشيخ تقي الدين : وهو الأظهر . انتهى كلامه " .

فابن مفلح يحكي في وقت ذكر هذا الدعاء قولين .
الأول : بعد كل طعام . وهو ما في الترغيب .
الثاني : بعد الإفطار , للصائم خاصة ؛ ليكون خبراً ( أي : مطابقاً للواقع , وليس في هذا نفي لأن يكون دعاء ) . وهو قول الشيخ عبد القادر , واستظهره شيخ الإسلام .

فهو على القولين دعاء , وإنما الخلاف في عمومه لكل طعام .
وعلى القولين - أيضا ً - فإنه يقال بعد الإفطار للصائم .

وفيما ذكرته سابقاً من ذكر شيخ الإسلام لهذا الذكر في الأذكار التي تقال ( في الضيف ونحوه ) = ما يرجح القول بالتعميم , حملاً لكلامه على ما عليه الأكثرون .

والله أعلم ,,

عبدالرحمن الفقيه
05-11-02, 03:59 PM
أما كلام العقيلي ، فلا يوجد في المطبوع من الضعفاء للعقيلي ، والله أعلم، وهذا الكلام الذي نقله ابن علان في الفتوحات هو كلام ابن حجر في نتائج الأفكار كما هو معلوم0
وهذا النقل من ابن حجر رحمه الله يكفينا في إثبات النقل عن العقيلي0
فققول ابن علان (وتعقبه ابن حجر بأن معمرا في روايته عن ثابت مقدوح فيها وقال ابن المديني في رواية معمر عن ثابت غرائب منكرة وقال ابن معين معمر عن ثابت لاتساوى شيئا وساق العقيلي في الضعفاء عدة أحاديث من رواية معمر عن ثابت منها هذا الحديث وقال كل هذه الأحاديث لايتابع عليها وليست محفوظة وكلها مقلوبة ) انتهى
وفي ميزان الاعتدال (4\154) ( وروى الغلابي عن يحيى بن معين ، قال معمر عن ثابت ضعيف ) انتهى
وقد قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري ( ولم يخرج له من روايته عن قتادة ولاثابت البناني إلا تعليقا) انتهى

وأما ما نقلته وفقك الله من الأمالي للشجري فلا يصح ، وكتاب الشجري الأمالي فيه نظر ، وهو إلى كونه جمع للكتب المذكورة على الصفحة الأولى من مطبوعته أقرب 0
والأثر الذي نقلته هو عنده (1\289) (من طريق البزار( ولم يطبع مسند أنس ، ) عن إبراهيم المستمر عن شعيب بن بيان( وتصحف في المطبوع من الأمالي إلى بنان) قال حدثنا عمران القطان ، عن قتادة عن أنس )
ولا يصح شعيب يحدث عن الثقات بالمناكير كما ذكر العقيلي والجوزجاني،0
وللحديث شاهد عن عمر رضي الله عنه عند البزار (1\318) ولايصح أيضا وهو من زيادة إسماعيل بن مسلم المكي وهو منكر الحديث، وقد رواه أبو يعلى وغيره ، ولم يذكروا هذه الزيادة التي عند البزار0

عبدالرحمن الفقيه
05-11-02, 04:55 PM
المعذرة كتبت هذا الرد قبل أن أطلع على كلام الأخ الفاضل النقاد سدده الله0

عبدالرحمن الفقيه
05-11-02, 06:08 PM
بالنسبة لما ذكره الأخ الفاضل النقاد ، فرواية قتادة عن أنس سبق الكلام عليها وأنها من رواية شعيب بيان وهو يروي عن الثقات منكرات ، وكذلك عمران القطان ضعيف، ضعفه أكثر أهل العلم 0

وأما رواية يحيى بن أبي كثير المنقطعة فلا يتقوى بها ، فقد يكون الساقط كذابا أو نحوه ، ومراسيل يحيى بن أبي كثير فيها كلام يراجع في ترجمته0

وأما رواية جعفر عن ثابت فهي من طريق محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب ، وقد روى هذا الحديث قتيبة بن سعيد عن جعفر كما عند النسائي وغيره ولم يذكر هذه اللفظة0

وأما كلام ابن تيمية رحمه الله :

فكلام عبدالقادر على أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله مخبرا لصاحب الطعام، وقال ابن تيمية وهو الأظهر0
فإذا كان من باب الإخبار فكيف يقوله غير الرسول صلى الله عليه وسلم ، لأن فيه تزكية للآكلين بقوله ( أكل طعامكم الأبرار)، وما الذي يدريه أن الملائكة صلت عليه، وما الذي يدريه أن الله ذكره فيمن عنده 0

وتأمل النقل عن ابن تيمية (يقول ابن مفلح في " الآداب " ( 3 / 218 ) :
" وكلامه في الترغيب يقتضي أنه جعل هذا الكلام دعاء , واستحب الدعاء به لكل من أكل طعامه .
وعلى قول الشيخ عبد القادر : إنما يقال هذا إذا أفطر عنده فيكون خبراً .
قال الشيخ تقي الدين : وهو الأظهر . انتهى كلامه " . )
فهو إنما يقال إذا أفطر عند أحد ، ويخبره بما حصل له من الأجر 0

والله أعلم

حارث همام
05-11-02, 07:03 PM
الشيخ الكريم..

لنقل الآن أن رواية معمر عن ثابت قالوا فيها:

1- ابن المديني: فيها غرائب منكرة.
2- ابن معين: لا تساوي شيئاً وضعفها.
3- ابن حجر: مقدروح فيها.
4- العقيلي: كل هذه الأحاديث لايتابع عليها وليست محفوظة وكلها مقلوبة .

أما ما نقل عن العقيلي فلا يسلم له بل كما قال الذهبي في ميزان الاعتدال معلقاً على ما له من أوهام 6/480: " له أوهام معروفة احتملت له في سعة ما أتقن". ولا أدل على ذلك من احتجاج مسلم به وغير مسلم كذلك.

وأما قول ابن معين فهذا رأيه في روايته عن العراقيين مطلقاً بصريين وكوفيين ففي التعديل والتجريح 2/742: " قال أبو بكر بن أبي خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه، إلا عن الزهري وابن طاوس، فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا..." ونقل نحوه غيره عنه. وجل من تكلم في روايته عنهم من البغادذة احتج في الصحيحين بروايته عنهم وصحح غيرهم أحاديثه عنهم.

أما عبارة بن حجر ومن قبله ابن المديني فلا يقطع بها على تضعيف روايته عن ثابت مطلقاً.


وبالمقابل:

1- دعم بها البخاري روايته عن قتادة وهي متكلم فيها (من جملة العراقيين).
2- احتج بها مسلم في غير موضع من الصحيح.
3- صححها الترمذي في غير موضع من السنن.
4- وكذلك احتج بها ابن خزيمة في صحيحه وفي كتاب التوحيد والأصل صحة ما أورده فيهما (أو فيه) عنده.
5- ملأ بها ابن حبان صحيحه.
6- واحتج بها الحاكم.

ومرة أخرى أطلق جمع من الأئمة توثيقه بغير تقييد ومن هؤلاء من يعد متعنتاً في نقد الرجال:

قال في المغني في الضعفاء 2/671: " ثقة إمام وله أوهام احتملت له قال أبو حاتم صالح الحديث وما حدث به بالبصرة ففيه أغاليط وقد قال فيه أحمد بن حنبل ليس تضم معمرا إلى أحد إلا وجدته فوقه وقال أبو أسامة كان يتشيع" وله أغاليط لا يشير إلى تضعيف مطلق عنهم كما لايخفاكم وكذلك هذا حكم أبوحاتم مع مافيه من شدة في نقد الرجال.

قال العجلي (ثقاته 2/290): ثقة رجل صالح، وقال ابن حبان (الثقات 7/484): " وكان فقيهاً متقناً حافظاً ورعاً"

وقال الحافظ في لسان الميزان 7/394: " قال النسائي ثقة"

والذي يظهر لي في رواية معمر أنها على أقسام:

- مارواه عن الزهري وهمام بن منبه فهو أثبت حديثه وهو مقدم فيهما.
- ما حدث به عن بعض العراقيين فيه أوهام ومن حدث عنهم من العراقين وتكلموا في روايته عنهم:
o عاصم بن أبي النجود الكوفي، والذي يظهر أن الإشكال من شيخ القراء عليه رحمة الله.
o هشام بن عروة ، وقد احتج بروايته عنه في الصحيحين.
o ثابت البناني، وقد احتج به في الصحيحين.
o قتادة بن دعامة وهو بصري وهي أيضاً في الصحيحين.
وقد مضى قول الذهبي في أوهامه: احتملت له في سعة ما أتقن. فالصواب أن الأصل قبول روايته عن العراقيين مالم يثبت خطؤه. وهي دون سائر روايته. وإذا خولف فيها فضعيف.
- مارواه عن غير هؤلاء فهو ثقة فيه.


وأرجو من الشيخ أن يتأمل كذلك كلام النقاد السابق.

والله أعلم وأحكم.

عبدالرحمن الفقيه
05-11-02, 10:28 PM
الخاص مقدم على العام، والجرح المفسر مقدم على التعديل المجمل0
ولعلك تراجع كلام ابن حجر في هدي الساري عن معمر بن راشد0

وتأمل كلام ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد ج: 1 ص: 363
وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله لم يسجد في المفصل منذ تحول إلى المدينة رواه أبو داود فهو حديث ضعيف في إسناده أبو قدامة الحارث بن عبيد لا يحتج بحديثه قال الإمام أحمد أبو قدامة مضطرب الحديث وقال يحيى بن معين ضعيف وقال النسائي صدوق عنده مناكير وقال أبو حاتم البستي كان شيخا صالحا ممن كثر
وهمه وعلله ابن القطان بمطر الوراق وقال كان يشبهه في سوء الحفظ محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى
وعيب على مسلم إخراج حديثه انتهى كلامه

((ولا عيب على مسلم في إخراج حديثه لأنه ينتقي من أحاديث هذا الضرب ما يعلم أنه حفظه كما يطرح من أحاديث الثقة ما يعلم أنه غلط فيه))
فغلط في هذا المقام من استدرك عليه إخراج جميع حديث الثقة ومن ضعف جميع حديث سيىء الحفظ
فالأولى طريقة الحاكم وأمثاله
والثانية طريقة أبي محمد بن حزم وأشكاله
وطريقة مسلم هي طريقة أئمة هذا الشأن والله المستعان ) انتهى

النقّاد
05-11-02, 11:02 PM
الأخ الفاضل عبد الرحمن وفقه الله ..
لي على تعليقك ملاحظات .. :

أما ما قلته في رواية جعفر بن سليمان , وأن قتيبة بن سعيد قد روى الحديث عن جعفر ولم يذكر هذه اللفظة .

فالجواب هو ان عبد الملك شيخ جليل صدوق لم يمس بضعف .
وأما رواية قتيبة , فإن قتيبة اختصر الحديث جداً , فاقتصر على قوله :
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور الأنصار فيسلم على صبيانهم , ويمسح على رؤوسهم , ويدعو لهم " .
ولم يذكر القصة أصلاً , فهل تقول بأن القصة غير ثابتة ؟
ثم إن عبد الملك لم ينفرد بشيء لا يحتمل , فالقصة والدعاء قد وردا من حديث غيره عن ثابت - شيخ شيخه - , وعن أنس صحابي الحديث , من وجوه أخرى .
وهذه أمارة حفظه . فتأمل .


وأما إعلال رواية قتادة بشعيب وعمران :

فشعيب بن بيان يكفيه أن يحتج به مثل النسائي , ويخرج له في
" المجتبى " ( 465 ) , وفيه أن علي بن المديني - على جلالته وتحريه - كتب عنه .
ولعل هذا هو مستند الذهبي حين قال عنه : " صدوق " , في
" المغني " , و" الميزان " , و " الكاشف " .
ومستند ابن حجر حين قال عنه : " صدوق يخطئ " , في " التقريب " .
والذي يظهر أنه في آخر مراتب الحسن , فلا يحتمل منه التفرد , بله المخالفة .
إلا أنه هنا لم يتفرد ولا خولف , فالحديث مروي من غير طريقه عن ثابت , وعن أنس .

وأما تضعيف عمران القطان ففيه نظر .
فإن الرجل صدوق , وقد قال ابن شاهين : إنه من أخص الناس بقتادة .
فمثل هذا لا ينبغي رد حديثه ما لم يتبين خطؤه , وعن قتادة خاصة .


وأما عدم التفاتك إلى حديث يحيى بن أبي كثير , فظاهر كلامك واستدلالك أن المنقطع عندك شديد الضعف , لا ينفع في باب الشواهد والمتابعات !!
فهل تلتزم بهذا ؟

ثم لا بد من ملاحظة أن تقوية هذا الحديث - كما أشار إليه ابن حجر , وسبق نقل عبارته - بسبب تعدد طرقه وتعاضدها .
فالاعتراض على أفرادها ليس بجيد ؛ لأن من يقوي الحديث إنما يقويه بمجموعها لا بإسناد واحد منها .
وليس فيها إسناد شديد الضعف .

وأما تعليقك على كلام شيخ الإسلام وما نقله عنه ابن مفلح :
فليتك تبين لي ماذا يفهم من قول عبد القادر - الذي استظهره شيخ الإسلام - :
" إنما يقال هذا إذا أفطر عنده " .
هل فيه أن هذا الذكر يقال أو لا يقال ؟

ثم ماذا عن ما نقلتُه عن شيخ الإسلام من " الكلم الطيب " ؟

ثم أليس الأولى البقاء على ظاهر الحديث الذي لم يأت ما يدل على خلافه , وقد قالت به العلماء ؟

والله أعلم .

حارث همام
06-11-02, 12:02 AM
الشيخ الكريم .. شهركم مبارك.

لدي بعض الملاحظات حول نقاشكم مع الأخ الفاضل النقاد ولعلي احتفظ بها وأتابع ما يدور لأستفيد منكم.

وأقصر الكلام حول رواية معمر عن ثابت. وأفيدكم بأني لم أراجع ما أحلتم عليه ولعلي أرجع إليه قريباً. ولا أظن أن هذا يمنع المدارسة.

نعم الخاص مقدم على العام، ولكن بشرط أن لا يتعارض مع خاص مثله.
فإذا تعارض خاص وخاص تكون النصوص العامة مرجحة.

وهذا ما أراه في رواية معمر عن ثابت فابن حبان وثقه قائلاً: "وكان فقيهاً متقناً حافظاً ورعاً" ومثل هذا التوثسق كما لا يخفاكم من ابن حبان له وزنه، ثم جاء في صحيحه فروى له عن ثابت في ما يزيد عن أربعة عشر موضعاً.

فدل ذلك على أنه يرى معمراً ثبت في ثابت أو أن هذا هو الأصل فيه.

ولم أرى جرحاً مفسراً بيناً يفيد تضعيف روايته عن ثابت مطلقاً. بل ما نقل يؤيد ما ذهب إليه الذهبي من كونها أخطاء احتملت في سعة ما يروي.

وكذلك ما ذكرتموه -أحسن الله إليكم- من أن البخاري ومسلم ينتقيان، هو خلاف الأصل في من يرون عنهم، فالأصل احتجاجهما بمن رويا عنهما فإذا ثبت جرح في الراوي يفيد تضعيفه ورأينا الشيخين قد احتجا به علمنا بعد ذلك أنهم انتقيا بعض حديثه.

أما إذا أشكل وتساوى جرح وتعديل كانت روايتهما له ترجيحاً لجانب توثيقه.

الشيخ الفاضل هذا ما جال بخاطري فبحت لكم به، ولعلي أراجع ما أحلتم عليه فأجد ما غفلت عنه.

وجزاكم الله خيراً لسعة صدركم.

عبدالرحمن الفقيه
07-11-02, 03:48 PM
الأخ الكريم الفاضل (حارث همام) حفظه الله وسدده، جزاك الله خيرا على هذه المداخلات المفيدة 0
أما بخصوص رواية معمر عن ثابت فهذا موقفالبخاري منها
قال ابن حجر رحمه الله في هدي الساري في ترجمة معمر بن راشدص 444 (معمر بن راشد صاحب الزهري كان من أثبت الناس فيه قال بن معين وغيره ثقة إلا أنه حدث من حفظه بالبصرة بأحاديث غلط فيها قاله أبو حاتم وغيره
وقال العلائي عن يحيى بن معين حديث معمر عن ثابت البناني ضعيف وقال بن أبي خيثمة عن بن معين إذا حدثك معمر عن الزهري وابن طاوس فحديثه مستقيم وما عمل في حديث الأعمش شيئا وإذا حدث عن العراقيين خالفه أهل الكوفة وأهل البصرة
وقال عمرو بن علي كان معمر من أصدق الناس وقال النسائي ثقة مأمون
قلت أخرج له البخاري من روايته عن الزهري وابن طاوس وهمام بن منبه ويحيى بن أبي كثير وهشام بن عروة وأيوب وثمامة بن أنس وعبد الكريم الجزري وغيرهم
) ولم يخرج له من روايته عن قتادة ولا ثابت البناني إلا تعليقا ولا من روايته عن الأعمش شيئا ولم يخرج له من رواية أهل البصرة عنه إلا ما توبعوا عليه عنه واحتج به الأئمة كلهم
) انتهى

فلعلك عرفت كيفية تخريج البخاري لرواية معمر عن ثابت

وقال ابن رجب رحمه الله في فتح الباري (3\386)وهاتان الروايتان المعلقتان ليستا على شرط البخاري، لأن رواية معمر عن ثابت رديئة ، قاله ابن معين ، وابن المديني ، وغيرهما، فلذلك لايخرج البخاري منها شيئا) انتهى

وأما تخريج مسلم لها فسبق أن نقلت لك كلام ابن القيم رحمه الله
((ولا عيب على مسلم في إخراج حديثه لأنه ينتقي من أحاديث هذا الضرب ما يعلم أنه حفظه كما يطرح من أحاديث الثقة ما يعلم أنه غلط فيه))
فغلط في هذا المقام من استدرك عليه إخراج جميع حديث الثقة ومن ضعف جميع حديث سيىء الحفظ
فالأولى طريقة الحاكم وأمثاله
والثانية طريقة أبي محمد بن حزم وأشكاله
وطريقة مسلم هي طريقة أئمة هذا الشأن والله المستعان ) انتهى0

عبدالرحمن الفقيه
07-11-02, 04:01 PM
الأخ الفاضل النقاد سلمه الله ووفقه، هذا الحديث قدرواه عن ثابت عدد من الرواة كما قال الترمذي (2695) ، وهذا الحديث قد رواه الشيخان وغيرهما ) (البخاري (8\68) باب التسليم على الصبيان، ومسلم (2168) وأبو داود(5202)عن ثابت من غير طريق جعفر ولم يذكروا فيه هذه اللفظة، فكون محمد بن عبدالملك يتفرد عن جعفر بهذا اللفظ مع عدم ذكر من أحد من الرواة عن ثابت وكذلك عدم ذكرقتيبة لهذه الفظة تدل على نكارة ذكرها، وأيضا يتجه الكلام إلى جعفر في روايته عن ثابت ، ولعلك تراجع عنها علل الأحاديث لابن عمار الشهيد ص 86-87
فهذه الرواية منكرة 0

وأما عمران القطان فضعفه ظاهر لمن رأى كلام الأئمة عليه0، وحتى الإمام أحمد روي عنه تضعيفه في رواية0

وأما مراسيل يحيى بن أبي كثير فقال يحيى بن سعيد (مرسلات يحيى بن أبي كثير شبه الريح)
فطرق الحديث لاتتقوى
والله أعلم

أبو إسحاق التطواني
07-11-02, 11:45 PM
لقد تكلم على حديث أنس الدارقطني في العلل (ج4/ل30/ب)، والنسخة التي عندي سقطت منها أوراق من مسند أنس، ولا يوجد فيها هذا الحديث، فحبذا لو ينقل لنا ببعض الإخوة أن كلام الدارقطني من كتاب العلل في هذا الحديث.

النقّاد
08-11-02, 12:42 AM
الأخ الحبيب .. أبو إسحاق ..
جزاك الله خيراً على هذا التنبيه , فقد غاب عن ذهني مراجعة " علل الدارقطني " .

" علل الدارقطني " ( 4 / ق31 / أ ) :
" وسئل عن حديث قتادة عن أنس : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر عند قوم قال :
أفطر عنكم الصائمون , وأكل طعامكم الأبرار .
فقال : حدّث به محمد بن ماهان ( لفظة لم أستطع قراءتها بسبب رداءة التصوير ) على وجهين :
حدث به مرة عن قطن ويوسف بن يعقوب عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم .وحدث به مرة أخرى على الصواب , عن يوسف بن يعقوب عن هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أنس .
وهو الصواب .
وكذلك رواه حماد بن زيد عن هشام .
وقال ابن المبارك : عن هشام عن يحيى , قال : حُدِّثتُ عن أنس . وهو الصحيح " .

وهاهنا وقفات :
1- أن الإمام الدارقطني لم يستوعب وجوه الاختلاف في حديث أنس .
وإنما تعرض لطرفٍ من الاختلاف في رواية قتادة , حين أخطأ أحد الرواة فروى الحديث عن شيخه عن شيخه عنه , وإنما هو من حديث شيخه عن شيخه عن يحيى .
( ولم يتعرض لباقي رواته عن هشام , فقد رواه عن هشام عن يحيى عن أنس ثمانية من الثقات , ويوسف بن يعقوب – على ما صوبه الدارقطني – تاسعهم ) .

2- أن ابن المبارك قد زاد عليهم جميعاً , حين رواه عن هشام مبيناً انقطاعه ما بين يحيى وأنس .
وصوب روايته – بالإضافة إلى الدارقطني هنا - , النسائي والبهقي .

3- أن الدارقطني لم يتعرض لرواية قتادة من حيث هي , والرواة عنه .

وأخيراً .. فهل رواية يحيى المنقطعة لا تنفع في تقوية الطريقين المذكورين – سابقاً – عن قتادة ؟
وهل المنقطع شديد الضعف , بحيث لا ينفع في باب الشواهد والمتابعات ؟

عبدالرحمن الفقيه
08-11-02, 02:30 PM
الأخ الفاضل (حارث همام) بودي بارك الله فيك لو تحرص على الإطلاع على كتاب الشيخ الفاضل صالح الرفاعي ( الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم) فقد درس هذه المسائل وسرد أسماء من ضعفوا في بعض شيوخهم ، وكلام ابن رجب في شرح العلل، فجزاه الله خيرا ( ولي عليه استداركات لعلي أنشرها في موضوع مستقل)

الأخ الفاضل طارق التطواني سدده الله ؛ جزاك الله خيرا على هذه الفائدة القيمة، والشيء من معدنه لايستغرب0

الأخ الفاضل الموفق النقاد سلمه الله ، جزاك الله خيرا نقلك لنا لكلام الإما الجهبذ من المخطوط ، وجزاك الله خيرا على مواصلتك في البحث في هذا الحديث فقد استفدت من مداخلاتك فوائد متعددة، وأرشدتني لطرق لم أكن وقفت عليها0
وما ذكرته في وقفاتك حول كلام الدارقطني في غاية الجودة ، وقد تكلم الدارقطني كذلك على بعض طرق الحديث وخطأ بعض الرواة ، في المجلد الرابع المخطوط ، ص 43 0

وأما مسألة تقوي الطرق المذكورة ، فقد تأملت فيها مريدا للحق فيها ، فظهر أنها لاتتقوى ، ولعل أقوى طرقه مرسل يحيى بن أبي كثير ، ومراسيله شبه الريح كما قال ابن القطان0

زياد الرقابي
19-04-03, 09:09 AM
جزاكم الله خيرا اخونا الشيخ عبدالرحمن والاخ النقاد ....

أخى عبدالرحمن هل طالعتم كلام الشيخ الالباني حول لفظة افطر والحديث اجمالا كما في حاشية ادب الزفاف .

عبدالرحمن الفقيه
20-04-03, 01:00 AM
حفظك الله أخي الفاضل ، رجعت إليها بعد أن ذكرت لي الموضع ولم أجد فيها جديدا ، فالحديث لايثبت ، وعلى فرض ثبوته فيكون خبرا من النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب الطعام وبشارة لهم بالخير الذي حصل له .

أبو عبد الرحمن المقدسى
07-02-04, 10:31 PM
الشيخ عبد الرحمن الفقية زادك الله علما وعملا

أخوكم أبو عبد الرحمن المقدسى.

المسيطير
16-06-05, 07:46 PM
فتبين لنا أنه ليس هناك دعاء خاص بعد أكل الطعام عند المضيف
وأنما يدعوا بماشاء من الأدعية
والله تعالى أعلم
جزاكم الله خير الجزاء شيخنا / عبدالرحمن الفقيه .

قال الشيخ / بكر أبو زيد حفظه الله في كتاب تصحيح الدعاء (الطعام) ص350 :
المبحث الأول في المشروع :
7- إذا أكل عند قوم دعا لهم ، وهو على أنواع :
منها :" اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم " .
ومنها :" أفطر عندكم الصائمون ، وأكل طعامكم الأبرار ، وصلّت عليكم الملائكة " .

عبدالرحمن الفقيه
17-06-05, 03:28 PM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
حديث :" اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم " .
وأما الحديث الذي يقوله بعضهم ( اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم) فهو في صحيح مسلم ولا حجة فيه للدعاء بعد الطعام للمضيف
ونصه كما في صحيح مسلم(2042 )حدثني محمد بن المثنى العنزي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير عن عبد الله بن بسر قال نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي قال فقربنا إليه طعاما ووطبة فأكل منها ثم أتي بتمر فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه ويجمع السبابة والوسطى
قال شعبة هو ظني وهو فيه إن شاء الله إلقاء النوى بين الإصبعين ثم أتي بشراب فشربه ثم ناوله الذي عن يمينه
قال فقال أبي وأخذ بلجام دابته ادع الله لنا فقال اللهم بارك لهم في ما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم


فالذي يتبن من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما دعا بهذا الدعاء وهو منصرف وبطلب من بسر رضي الله عنه وليس لأجل الطعام .

فلا يعد هذا من باب الدعاء بعد الطعام ، والله أعلم.

وأما :" أفطر عندكم الصائمون ، وأكل طعامكم الأبرار ، وصلّت عليكم الملائكة " .
فقد سبق الكلام عليه وعلى طرقه وأنها ضعيفة لاتتقوى ، والله أعلم.

المسيطير
17-06-05, 04:37 PM
جزاكم الله خير الجزاء شيخنا الفقيه / عبدالرحمن الفقيه وبارك فيكم
أردت من النقل المشار أعلاه أن الشيخ بكر أبوزيد ذكر ذلك في المشروع من الدعاء .
وقد اقتنعتُ بما تميلون إليه وفقكم الله ، وزادكم من فضله .

أشرف بن محمد
19-06-05, 12:39 AM
ما شاء الله ، فوائد [ قد ] لا نجدها في غير هذا المكان ، وهذه فائدة على طريق الخير :

يقول العلامة النحرير : بكر بن عبد الله أبو زيد :

( وقد غلط الكبار في فهم بعض السنن . ولا لَوْمَ ولا عتاب .

ولهذا حرّرَ المحققون : أنّ " تراجم المحدِّثين " على السنن ليست حجة عليها ، بل الحجة في الحديث والسُنّة .

إذ المترجم قد يصيب وقد يخطيء ، وإن كان خطؤهم قليلاً جداً ، وهذا كالشأن في فقهيات المذاهب ، فالدليل حجة عليها لا العكس ) اهـ لا جديد في أحكام الصلاة ص7 - 8 .

ونخلص مما سبق أيضاً ، أنّ رواية الإمام مسلم رحمه الله ، فيها زيادة علم ، ينبغي أنْ يُصار إليها في فهم النص ، ومن ثم الترجمة للحديث ،

وعليه فلو كانت الترجمة هكذا لكان أحسن :

استحباب طلب المُضيف ، الدعاء من الضيف الصالح بعد الفراغ من الطعام .

والله أعلم .

وجزاكم الله خيراً .

أشرف بن محمد
19-06-05, 02:38 AM
وعليه فلو كانت الترجمة هكذا لكان أحسن :

استحباب طلب المُضيف ، الدعاء من الضيف الصالح بعد الفراغ من الطعام .

والله أعلم .

سبحان الله ، حتى هذه الترجمة أيضاً محل نظر !

فالظاهر استحباب طلب الدعاء من الصالح ( مطلقاً ) غير مقيد بما ذكرتُ .

المسيطير
03-06-10, 04:27 PM
186- حديث " أطعم الله من أطعمنا وسقا الله من سقانا " رواه مسلم من حديث المقداد ويقال قبل الأكل فلما لم يجد نصيبه قالها .. فأراد المقداد أن تنطبق عليه الدعوة فحلب للنبي صلى الله عليه وسلم , فتقال كما لو تأخر مثلا ً في الإتيان بالطعام .

ألفُ فتوى وفتوى للشَّيخ ِ المحدِّث / عبد الله بن عبد الرحمن السعد -جديد-!
(http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=1283030&postcount=19)

عبدالرحمن الفقيه
05-08-11, 02:22 PM
بارك الله فيكم وحفظكم.

وعلى هذا القول لاينبغي الانكار على بعض العامة فيما يقولونه بعد أكل الطعام عند الضيافة ، والتي تختلف على حسب عادات البلاد والمناطق، فمن ذلك قول بعضهم (كثر الله خيركم) ومن ذلك قول بعضهم(الله يخلف عليكم) .

رياض بن محمد الغامدي
08-01-12, 12:34 AM
جزاكم الله خيرا على هذا البيان والإيضاح

أبو هاجر الغزي السلفي
28-01-17, 12:02 PM
بارك الله فيكم وحفظكم.

وعلى هذا القول لاينبغي الانكار على بعض العامة فيما يقولونه بعد أكل الطعام عند الضيافة ، والتي تختلف على حسب عادات البلاد والمناطق، فمن ذلك قول بعضهم (كثر الله خيركم) ومن ذلك قول بعضهم(الله يخلف عليكم) .

لا أظن أن أحدا ينكر على العوام إلا إذا كان عاميا محبا للدعوة!
وإلا فالأصل في مثل هذه الإباحة.
وعلى كل حال:
رأيي أن عدم إلصاق دعاء رسولنا الكريم لبسر بمناسبة أكله ودعائه لمن صنع له الطعام فيها نوع من التعسف!
فهو وإن كان دعا فوق الدابة بطلب منه إلا أنه دعا له لمناسبة ذلك !
فهو ظاهر في سنية ذلك - وإن كان ثمة فترة بين أكله وركوبه-.


وأما دعاء:
(( اللهم أطعم من أطعمني وأسق من أسقاني)) وقولكم حفظكم الله تعالى:
[فهذا الدعاء يكون لمن أراد الإستطعام].
فالمعنى لا يمنع من الدعاء به بعد الفراغ من الطعام،لأن مناسبة الدعاء به هو أن يُطعم! والمناسبة موجودة هي هي بعد أن يطعَم!
فرأيي أنه من السنة الدعاء به لصاحب الطعام لما أسلفت.
وأما دعاء:
(أفطر عندكم الصائمون..) فالإشكال الحديثي السابق وارد،وأنا مع من صححه بطرقه.
وعليه فمن السنة الدعاء به لصاحب الطعام.
والله أعلم.