المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة حول الإجازات والرواية


أبوالتراب الأثري
03-12-05, 11:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين إصطفى لا سيما عبده المصطفى وآله المستكملين الشرفا
أرجو من إخواننا المعتنين بالرواية و الإسناد والإجازات أن يوضحوا لي -بصفتي من المبتدئين في الطلب - ما هي الإجازات و كيفية وشروط الحصول عليها وما الفرق بين من يجيز في القراءات ومن يجيز في الحديث وهل يمكن أن يجمع بينهما شخص واحد وكذلك هل من يجيز يقوم أولاً بتحفيظ طالب الإجازه أم انه - أي الأخير - يأتي له حافظاً من البداية ، وهل تتم هذه الإجازة بمقابل مادي كما حدثني بعض الإخوه ، وجزاكم الله كلا خير .

زكرياء توناني
03-12-05, 10:32 PM
أرجو من المشايخ المسندين إجابة الأخ أبا تراب .

حسام الدين الكيلاني
04-12-05, 05:40 AM
إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله. من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنَّه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.
ثم أمَّا بعد:
فإنَّ خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمَّد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
جواباً عن تساؤلات طرحها الأخ أبوالتراب الأثري ، وهي على الشكل التالي :سأل أبو التراب فقال : أرجو من إخواننا المعتنين بالرواية و الإسناد والإجازات أن يوضحوا لي -بصفتي من المبتدئين في الطلب - ما هي الإجازات ؟
يقول أبو محمد حسام الدين : إن أي طالب مبتدئ بعلوم الحديث الشريف ليعلم علماً أكيداً معنى طرق التحمل وأن الإجازة هي إحدى طرق التحمل للحديث الشريف ، وبالرجوع إلى كتب الطلب وليكن كتاب التقريب ، نجد أن تعريف الإجازة كان على الشكل التالي ، وأنا أضعه بين يديك لتقريب المعلومة ، إلا أنه لا حاجة للمتقدمين بهذا الشأن لوضع هذه التعاريف بين أيديهم : الإجازة وهي أضرب:
الضرب الأول: أن يجيز معيناً لمعين كأجزتك البخاري أو ما اشتملت عليه فهرستي وهذا أعلى أضربها المجردة عن المناولة، والصحيح الذي قاله الجمهور من الطوائف واستقر عليه العمل جواز الرواية والعمل بها، وأبطلها جماعات من الطوائف وهو إحدى الروايتين عن الشافعي، وقال بعضهم الظاهرية ومتابعيهم: لا يعمل بها كالمرسل، وهذا باطل.
الضرب الثاني: يجيز معيناً غيره كأجزتك مسموعاتي فالخلاف فيه أقوى وأكثر، والجمهور من الطوائف جوزوا الرواية وأوجبوا العمل بها.
الضرب الثالث: يجيز غير معين بوصف العموم كأجزت المسلمين أو كل أحد أو أهل زماني، وفيه خلاف للمتأخرين، فإن قيد بوصف خاص فأقرب إلى الجواز، ومن المجوزين القاضي أبو الطيب، والخطيب، وأبو عبد الله بن منده، وابن عتاب، والحافظ أبو العلاء، وآخرون. قال الشيخ: ولم نسمع عن أحد يقتدي به الرواية بهذه. قلت: الظاهر من كلام مصححيها جواز الرواية بها، وهذا مقتضي صحتها، وأي فائدة لها غير الرواية بها.
الضرب الرابع: إجازة مجهول أوله كأجزتك كتاب السنن وهو يروي كتباً في السنن، أو أجزت لمحمد ابن خالد الدمشقي، وهناك جماعة مشتركون في هذا الاسم وهي باطلة، فإن أجاز لجماعة مسمين في الاستجازة أو غيرها ولم يعرفهم بأعيانهم ولا أنسابهم ولا عددهم ولا تصفحهم صحت الإجازة كسماعهم منه في مجلسه في هذا الحال، وأما أجزت لمن يشاء فلان أو نحو هذا ففيه جهالة وتعليق فالأظهر بطلانه، وبه قطع القاضي أبو الطيب الشافعي، وصححه ابن الفراء الحنبلي، وابن عمروس المالكي، ولو قال أجزت لمن يشاء الإجازة فهو كأجزت لمن يشاء فلان وأكثر جهالة، فلو قال أجزت لمن يشاء الرواية عني فأولى بالجواز، لأنه تصريح بمقتضى الحال، ولو قال أجزت لفلان كذا إن شاء روايته عني، أو لك إن شئت أو أحببت أو أردت، فالأطهر جوازه.
الضرب الخامس: الإجازة للمعدوم كأجزت لمن يولد لفلان، واختلف المتأخرون في صحتها فإن عطفه على موجود كأجزت لفلان ومن يولد له أو لك ولعقبك ما تناسلوا فأولى بالجواز، وفعل الثاني من المحدثين أبو بكر بن أبي داود، وأجاز الخطيب الأول، وحكاه عن ابن الفراء، وابن عمروس، وأبطلها القاضي أبو الطيب، وابن الصباغ: الشافعيان، وهو الصحيح الذي لا ينبغي غيره، وأما الإجازة للطفل الذي لا يميز فصحيحه على الصحيح الذي قطع به القاضي أبو الطيب، والخطيب خلافاً لبعضهم.
الضرب السادس: إجازة ما لم يتحمله المجيز بوجه ليرويه المجاز إذا تحمله المجيز. قال القاضي عياض: لم أر من تكلم فيه، ورأيت بعض المتأخرين يصنعونه، ثم حكى عن قاضي قرطبة أبي الوليد منع ذلك، قال عياض: وهو الصحيح، وهذا هو الصواب، فعلى هذا يتعين على من أراد أن يروي عن شيخ أجاز له جميع مسموعاته أن يبحث حتى يعلم أن هذا ما تحمله شيخه قبل الإجازة، أما قوله أجزت لك ما صح أو يصح عندك من مسموعاتي فصحيح تجوز الرواية بما لما صح عنده سماعه له قبل الإجازة، وفعله الدارقطني وغيره.
الضرب السابع:إجازة المجاز كأجزتك مجازاتي فمنعه بعض من لا يعتد به، والصحيح الذي عليه العمل جوازه، وبه قطع الحفاظ: الدارقطني، وابن عقدة، وأبو نعيم وأبو الفتح نصر المقدسي، وكان أبو الفتح يروي بالإجازة عن الإجازة، وربما والى بين ثلاث، وينبغي للراوي بها تأملها لئلا يروي ما لم يدخل تحتها، فإن كانت إجازة شيخ شيخه أجزت له ما صح عنده من سماعي فرأى سماع شيخ شيخه فليس له روايته عن شيخه عنه حتى يعرف أنه صح عند شيخه كونه من مسموعات شيخه.
فرع : قال أبو الحسين بن فارس: الإجازة مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث، يقال: استجزته فأجازني إذا أسقاك ماءً لماشيتك أو أرضك كذا طالب العلم علمه فيجيزه، فعلى هذا يجوز أن تقول أجزت فلاناً مسموعاتي، ومن جعل الإجازة إذناً وهو المعروف يقول: أجزت له رواية مسموعاتي، ومتى قال: أجزت له مسموعاتي فعلى الحذف كما في نظائره، قالوا: إنما تستحسن الإجازة إذا علم المجيز ما يجيز، وكان المجاز من أهل العلم، واشترطه بعضهم وحكي عن مالك، وقال ابن عبد البر: الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة في معين لا يشكل إسناده، وينبغي للمجيز كتابة أن يتلفظ بها فإن اقتصر على الكتابة مع قصد الإجازة صحت، والله أعلم.


ثم يسأل أبو التراب فيقول : و كيفية وشروط الحصول عليها ؟ أي الإجازة .يقول أبو محمد حسام الدين : إن أهم شرط للحصول على هذه الإجازة هو الأمانة والصدق والمروءة والعدالة قبل أن يكون أهلاً لهذا العلم تحملاً وأداءاً قراءة وسماعاً .
ثم يسأل أبو التراب فيقول : وما الفرق بين من يجيز في القراءات ومن يجيز في الحديث ؟
يقول أبو محمد حسام الدين : الفرق كبير والبون شاسع .
إذ تتميز القراءات القرآنية أنها متعددة القراء والرواة ، إذ لكل قارئ راويان يرويان عنه قراءته ، والقراء أربعة عشر قارئاً ، والفرش كثيرة متداخلة ينبغي فيها التلقي من أفواه الرجال العارفين بها والذين قد تلقوا هذا العلم عمن قبلهم وهكذا بالسند الواصل إلى رسول الله صصص ، فلا تجوز الإجازة بالقرآن الكريم دون تلقي للقرآن الكريم برواية واحدة أو بالجمع من أوله إلى آخره أي من الفاتحة حتى سورة الناس .
وبالتالي فأنواع التحمل في القرآن الكريم قراءة على الشيخ أو السماع من لفظ الشيخ .
أما الحديث الشريف فأنواع التحمل فيه كثيرة منها :السماع من لفظ الشيخ ومنها القراءة على الشيخ ، ومنها الإجازة التي تسأل عنها يا أبا التراب ، ومنها المناولة ، ومنها المكاتبة ، ومنها إعلام الشيخ الطالب بمروياته ، ومنها الوصية ومنها الوجادة وبذلك تتم أنواه التحمل الثمانية .
وبذلك يتبين لك الفرق بين نوعي الإجازة في القرآن الكريم والحديث الشريف ، ففي الحديث الشريف زيادة في ستة أنواع من التحمل ، وهذا يعكس تشددعلماء المسلمين و القراء في نقل كتاب الله وحرصهم عليه ، والزيادة في أنواع التحمل في الحديث الشريف لا تعكس تساهلاً في حديث رسول الله صصص إنما يعكس مرونةً ، فلكتاب الله تعالى ضوابط ينبغي التقيد بها ، ولسنة رسول الله صصص ضوابط تتعلق بها أيضاً .
ثم يسأل أبو التراب فيقول : وهل يمكن أن يجمع بينهما شخص واحد ؟
يقول أبو محمد حسام الدين : هذا ممكن بل ينبغي على طالب العلم أن يهتم أولاً بكتاب الله تعالى حفظاً وأداءاً وإجازة ، ثم يتحول بعدها إلى أحاديث رسول الله صصص حفظاً وتحملاً وأداءاً .
وهنا في هذا الملتقى كثير ممن جمع العلم بين كتاب الله وسنة رسول الله صصص .
وأنا أعرف الكثير منهم وإن شئت حددت لك بعضهم .
ثم يسأل أبو التراب فيقول : وكذلك هل من يجيز يقوم أولاً بتحفيظ طالب الإجازه أم انه - أي الأخير - يأتي له حافظاً من البداية ؟
يقول أبو محمد حسام الدين : إن أمكن أن يقرأ على الشيخ ويحفظ على يديه فهو أفضل ، وإلا فإن أتى حافظاً متقناً متبحراً عالماً بعلوم المصطلح فلا حرج في ذلك ، ويكون التحمل كما قلنا بأنواع كثيرة ـ سبق بيانها ـ .
ثم يسأل أبو التراب فيقول : وهل تتم هذه الإجازة بمقابل مادي كما حدثني بعض الإخوة ؟
يقول أبو محمد حسام الدين : اعلم أن العلماء العاملين المخلصين ، لا يأخذون على إبلاغ أماناتهم أجراً ، فهذا الدين أمانة وإبلاغه إنما يكون لوجه الله تعالى ، فإن علمت أن فلاناً من الناس لا يجيز من هو أهل لحمل هذه الأمانة إلا مقابل أجر مادي فإنما يكون شأنه كمن مسح أعلى جبينه بأسفل خفه ، ولا أظن أن من علمائنا من يفعل ذلك إلا إذا انتشر اليوم الفئة التي أخبر عنها رسول الله صصص وهي الرؤوس الجهال .
أعاذنا الله وإياكم والمسلمين من هؤلاء .
هذا وأصلي وأسلم على سيدي وسندي رسول الله صصص وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين .

إبراهيم الجوريشي
04-12-05, 12:03 PM
جزاكم الله خيرا

ابو الفضل التمسماني
04-12-05, 12:13 PM
جزاكم الله خيرا ونفع الله بكم

أبوالتراب الأثري
04-12-05, 04:16 PM
جزاكم الله خيراً ولساني يعجز فعلاً عن شكركم وأسأل المولى أن يرزقك الثبات على الحق والجهلد والشهاده في سبيله إنه ولي ذلك والقادر عليه .

أبوالتراب الأثري
04-12-05, 04:27 PM
جزاكم الله خيراً ولساني يعجز فعلاً عن شكركم وأسأل المولى أن يرزقك الثبات على الحق والجهاد والشهاده في سبيله إنه ولي ذلك والقادر عليه .

فيصل الخريصي
23-01-06, 10:06 AM
جزاكم الله كل خير

المنتصربالله النجراني
20-05-07, 09:21 PM
جزاكم الله كل خير

أبو أسامة الشافعي
15-07-07, 09:33 PM
جزاكم الله خيرا شيخنا الكريم حسام الدين فقد كان في جوابك إجابة الكثير مما رمت فيه مزيد توضيح
وعندي سؤال: هل يشترط للتحمل من الشيخ بعد القراءة عليه لفظ أجزتك أو أن مجرد القراءة تعتبر تحملا؟

رياض السعيد
15-07-07, 10:51 PM
أخي لاتنشغل بالإجازات عليك بطلب العلم وملازمة كبار العلماء قبل فواتهم وقد انشغلنا بطلب الإجازة ففاتنا طلب أصل العلم والإفادة وفاتنا الكبار من أهل العلم والريادة وغرتنا الإجازة بأننا أهل علم وزيادة

أبو أسامة الشافعي
15-07-07, 11:16 PM
جزاك الله خيرا أخي
وأبشرك ولله الحمد أنا ممن يعتقد أن الإجازات إنما هي من الكماليات والتحسينات وليست أصل العلم ولبه، ولكن سؤالي هو: هل قرائتي لكتاب على شيخ من غير قوله لي أجزتك بروايته أو تدريسه تعتبر تحملا؟ بمعنى هل يصح لي في المستقبل تدريس الكتاب على هذا الأساس رواية عن شيخي أم أن ما سبق مشترط؟

عبد اللطيف الحسيني
22-03-08, 12:15 AM
للرفع والتذكير

ابن عبد السلام الجزائري
22-03-08, 03:34 PM
جزاك الله خيرا أخي
وأبشرك ولله الحمد أنا ممن يعتقد أن الإجازات إنما هي من الكماليات والتحسينات وليست أصل العلم ولبه، ولكن سؤالي هو: هل قرائتي لكتاب على شيخ من غير قوله لي أجزتك بروايته أو تدريسه تعتبر تحملا؟ بمعنى هل يصح لي في المستقبل تدريس الكتاب على هذا الأساس رواية عن شيخي أم أن ما سبق مشترط؟
نعم أخي هذا مما يقطع به ,ويسمى هذا النوع من التحمل بالقراءة أو العرض على الشيخ فيجوز لك رواية ذلك الكتاب عنه وتدريسه ,فإن كان الكتاب ذاك من تأليف الشيخ فترويه وتجيز به عنه ,وإن كان من كتب السلف كمالك أو البخاري أو من دونهم كابن حجر مثلا في كتابه نخبة الفكر ,فإنك تحتاج أن تعرف سند شيخك إلى صاحب هذا الكتب حتى تجيز به وتذكره لمن استجازك.
وإن كنت إنما تسأل لتدريس الكتاب بدون أن تجيز به فهذا يجوز لك ما دام أنك قرأت ذلك الكتاب وأخذته على شيخك,لكن يحسن لك مع ذلك التوسع في دراية مسائل هذا الكتاب ومعرفة ما يتفرع عنها من أسئلة واحتمالات وذلك بالنظر في كتب أخرى أوسع أو بالنظر في شروح هذا الكتاب إن كانت له شروح لأنك إذا نصبت نفسك للتدريس فتهيأ للأسئلة وحظر لها الأجوبة,ولا بأس مع ذلك إذا لم تعرف الإجابة أن تنظر السائل ليوم الغد وتقول له سأنظر لك في المسألة.
*ومن طلب العلم لنفسه فالقليل يكفيه ,ومن طلبه لتعليم الناس فحاجات الناس كثيرة.

أبو أسامة الشافعي
22-03-08, 04:19 PM
جزاك الله خيرا أخي ابن عبد السلام الجزائري

مصطفي حمدان
13-04-08, 04:45 PM
جزاكم الله خيرا

حمد الغامدي
03-02-09, 02:23 AM
أخي لاتنشغل بالإجازات عليك بطلب العلم وملازمة كبار العلماء قبل فواتهم وقد انشغلنا بطلب الإجازة ففاتنا طلب أصل العلم والإفادة وفاتنا الكبار من أهل العلم والريادة وغرتنا الإجازة بأننا أهل علم وزيادة

جزاك الله خيرا
نصيحة طيبة