المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترجمة العلامة المعلمي


أبو مصعب بن محمود الأثري
03-12-05, 08:41 PM
هذه ترجمة مختصرة للحبر الرباني والناقد المحدث شيخ نقاد العصر الحديث الزاهد البحاثة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وهي من مقدمة كتاب بلوغ الأماني من كلام المعلمي اليماني (فوائد وقواعد في الجرح والتعديل من كلام العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي) طبع دار أضواء السلف



فإن الله عز وجل أنزل القرآن ومثله معه وتعهد بحفظهما، فقال عز وجل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9].
وتوفي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن بلغ الرسالة وأدى الأمانة وأقام الشرعة وأكمل الملة قال عز وجل: {اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً}[المائدة: 3].
وورثه صحابته من بعده وحملوا أمانة هذا الدين وبلغوا من بعدهم وهكذا حمل المسلمون الأمانة جيلا بعد جيل حتى وصلنا ميراثه في زماننا هذا صافيا نقيا من التحريف والتبديل. وذلك بفضل الله عز وجل ومصداقا لوعده ثم بما سخره الله لهذه الأمة من وجود علماء ربانيين يذبون عن حياض الدين وينشرون علوم الكتاب والسنة.
((فالحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل، بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذي ، يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال بائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عقال الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، يقولون على الله وفي الله وفي الكتاب، يفولون على الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين))(1).
وقد جاء ((المعلمي)) رحمه الله في فترة كانت الأمة فيها في سبات عميق وبعد عن النبعين الصافيين، الكتاب والسنة، سوى طائفة قليلة غريبة بين الناس قائمة بأمر الله مصداعا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك))(2).
وسوى أفراد قد عرفوا الحق وتعلموا العلم وأحسوا بفصله وأهميته للأمة فنذروا حياتهم لنشره وبيانه وبقريبه إلى الخلق حرصا على هدايتهم وطلبا لما فيه صلاحهم.
وقد كان ((المعلمي)) رحمه الله أحد أولئك الأشاوس الأكابر الذين عملوا على هداية الامة ونشر العلم الصحيح ووقفوا لجيوش الباطل وكسروا هجماته وصولاته على جموع أهل السنة والحديث.
وكان من أولئك الذين يعملون في صمت لإحياء منهج أهل السنة والجماعة أصحاب الحديث السلف الصالحين. يكتم آلامه وآلام أمته، ويبث أماله ليحي روح السنة والتوحيد والإتباع في أمته، حتى مضى في صمت صابرا مرابطا محتسبا فرحمه الله.
وكلما طاف ذكر ((المعلمي)) بخاطري تذكرت حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي))(3).
وأما الجانب الآخر الذي برز من خلاله ((المعلمي)): فهو جهاده وتصديه لأهل البدع، فقد كان من المجاهدين المنافحين عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فكشف الله به عوار أهل البدع المخالفين للسن، ورد به حقد الزنادقة المعادين لشرعه(4).

الأسباب التي دعت إلى كتابة هذا البحث:
o فمن باب الوفاء لعلم من أعلام أهل الحديث وإظهارا لجهوده في نشر السنة ونصرتها والذب عنها وحرب البدعة وأهلها.
o كذلك إظهار لمنهج أهل الحديث الذي كان المعلمي أحد رجاله ودعاته الذين حرصوا على نشره والذب عنه.
أولئك القوم يحي القلب إن ذكروا ويذكر الله ‘م ذكروا هموا ترد
أئمة النقل والتفسير ليس لهم سوى الكتاب ونص المصطفى سنم
أحبار ملته أنصار سنته لا يعدلون بها ما قاله أحد
أعلامها نشروا أحكامها نصروا أعداؤها كسروا نقالها نقدوا (5)
o وقد توسعت في ترجمته وحرصت على إبراز شخصيته وخلقه حتى يتأثر بها المشتغلون بالحديث في هذه الأزمنة؛ فإن عدم التأثر بالحديث شكوى قديمة وعلة عليلة قد جد في علاجها أسلافنا المتقدمون، وما زال يشكوا منها خلهم الصالحون.
ومن آثار هذه العلة ومن ظواهر هذا المرض: ضعف الإيمان، وسوء الخلق وضعف التعبد، وجفاء الطبع، وعدم الإنكسار لذي الجلال والإكرام، والتكبر مما هو عدة أهل الفخر والتباهي لا من خلق أهل التقوى والزهج ممن يؤثرون الآخرة الباقية على الفانية الزائلة.
* فذاك قدوة الزهاد وعلم أهل الحديث العاملين أبو عبد الله بن سفيان بن سعيد الثوري يقول: ((ليس طلب الحديث من عدة الموت، لكنه علة يتشاغل بها الرجل)).
* يقول علم من أعلام الحديث والسنة في زمانه وهو عبد الله بن الذهبي معلقا على كلامه وشاكيا حال أهل زمانه: ((صدق والله، إن طلب الكحديث شيئ غير الحديث إسم عرفي لأمرو زائدة على ما يحصل ماهية الحديث وكثير منها مراق إلى العلم وأكثرها أمور يشغف بها المحديث، من تحصيل النسخ المليحة، وتطلب المعالي، وتكثير الشيوخ، والفرح بالألقاب والثناء، وتمني العمر الطويل؛ ليروي، وحب التفرد، إلى أمور لازمة للأغراض النفسانية لا الأعمال الربانية، فإذا كان طلبك لعلم الحجيث النبوي محفوفا بهذه الآفات فمتى خلاصك إلى الأخلاص......))(6).
وما زال علمائنا يشتكون من حال كثير من منتحلي الحديث والمشتغلين به، يشتكون من أفعالهم وأخلاقهم وصفاتهم التي تدل على أن صاحبها قد أشغله التكاثر عن ذكر يوم التغابن.
* يقول العلامة الألباني ((متع الله بحياته)) : ((علم الحديث بركته في تقويم خلق المحدث أولا ثم فكره ومذهبه ثانيا، فإذا رأيت حديثيا لم يتحسن خلقه ولم يستقم فكره فافهم أن دراسته للحديث لأمر دنيوي؛ قد يكون للمال، قد يكون للظهور؛ فمشكلة من يشتغلون بالحديث أنهم لا يتأثرون به !!))(7).
فقراءة تراجم العلماء والصالحين تؤثر في تكوين الشخصية وتحسين الطوية وتطهير النية وإنكسار الفلب لرب البرية وتربي الفرد على الخصال الحميدة السوية، وتغرس في النفس الكثير من الفضائل، كحب العلم والسنة والغيرة والحمية والإجتهاد في العبادة وغيرها من المناقب العلية.
لا سيما قراءة تراجم أهل العلم المعاصرين، فإنه مع كثرة الفتن في هذه الأزمان وشيوع الجهل وقلة العلم وقلة الناصح والمعين (8)وكثرة الضغوط والمحن، نجدهم يصبرون ويصابرون لنصرة دين الله وإعلاء كلمته.
فقراءة تراجمهم تذهب من النفس وحشة الغربة، وتنزع من القلب مهابة أهل الضلال والفتنة، وتبعث الأمل في النفس وتعلي الهمة.
وإليك نصيحة خبير خريت، وشهادة من هو بهذا الأمر عليم.
* قال العلامة ابن الجوزي رحمه الله: ((فسبيل طالب الكمال في طلب العلم: الإطلاع على الكتب التي قد تخلفت من المصنفات، فليكثر من المطالعة، فإنه يرى من علوم القوم، وعلو هممهم، ما يشحذ خاطره، ويحرك عزيمته للجد، وما يخلو كتاب من فائدة، فالله الله؛ وعليكم بملاحظة سير السلف ومطالعة تصانيفهم، وأخبارهم، فالإستكثار من مطالعة كتبهم رؤية لهم، كما قيل:
فاتني أن أرى الديار بطرفي فلعلي أرى الديار بمسمعي
وأني أخبر عن حالي: ما أشبع من مطالعة الكتب وإذا رأيت كتابا لم أره فكأني وقعت على كنز.......
ولو قلت إني طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر، وأنا بعد في الطلب.
فاستفدت بالنظر فيها من ملاحظة سير القوم وقدر هممهم وحفظهم وعبادتهم، وغرائب علومهم ما لا يعرفه من لم يطالع، فصرت استزري ما الناس فيه، وأحتقر همم الطالب، ولله الحمد)).
* ويقول في موضوع آخر: ((رأيت الإشتغال بالفقه وسماع الحديث، لا يكاد يكفي في صلاح القلب إلا أن يمزج بالرقائق والنظر في سير السلف الصالحين لأنهم تناولوا مقصرد النقل، وخرجوا عن صور الأفعال المأمور بها إلى ذوق معانيها والمراد بها، وما أخبرتك بهذا إلا بعد معالجة وذوق لأهي وجدت جمهور المحدثين وطالب الحديث همة أحدهم في الحديث العالي، وتكثير الأجزاء، وجمهور الفقهاء في علوم الجدل، وما يغالب به الخصم، وكيف يرق القلب مع هذه الأشياء.
وقد كان جماعة من السلف يقصدون العبد الصالح للنظر إلى سمته وهديه، لا لاقتباس علمه، وذلك أن ثمرة علمه، هديه وسمته، فافهم هذا؛ وامزج طلب الفقه والحديث بمطالعة سير السلف والزهاد في الدنيا ليكون سببا لرقة قلبك))(9).
* وأخيرا: أرجو أن يكون هذا البحث حجريلقم في فم كل متطاول على أهل الحديث.
فها في جهودهم في هداية الأمة، وها هي جهودهم في نشر السنة، وها هي جهودهم في حرب البدعة، وها هي حهودهم في الرد على أهل الزندقة والفتنة، وها هي أعمالهم تهتف بفضلهم وتشهد بمكانتهم ورفعة قدرهم.

أما طريقتي في جمع هذه الفوائد:
فقد قرأت كتب الشيخ التي ألفها ولله الحمد، واستفدت منها كثيرا، وكنت أقيد الفوائد المنثورة، وقد ينص الشيخ على أن هذه قاعدة أو ما أشبه ذلك، وقد تكون الفائدة في ثنايا الكلمات وبين الأسطر والصفحات، فحرصت على تقيد الشوارد وجمع الفوائد فيما يتعلق بالجةح والتعديل، وعلوم الحديث، وكذلك بعض الفوائد مما قرأته في مقدمات الكتب التي حققها الشيخ وحواشي تحقيقاته أو الكتب التي كتب مقدمات لها.
وقد أنقل الفائدة كما هي وقد أقتطع منها أو أحذف وأشير إلى ذلك بنقاط هكذا (......).
وفي الختام أسأل الله العظيم أن يكون هذا العمل ذخيرة وقربة يوم لا ينفع مال ولا خلة، وأن يسد الخلة، ويغفر الهفوة والزلة، وأن يجعلنا من زمرة أهل الحديث والسنة، وأن يحشرنا تحت لواء من بعث بخير ملة وأن يعلي درجاتنا ومشايخنا في غرفات الجنة، اللهم آمين.
***


تمهيد
العلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني
حياته وآثاره
 اسمه ونسبه.
 مولده ونشأته.
 طلبه للعلم.
 أعماله ورحلاته.
 شيوخه.
 تلاميذه.
 مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.
 أثر الشيخ في إحياء كتب السنة والرجال.
 عقيدته السلفية ومنافحته عنها وجهوه في نشرها.
 وفاته.
 أثاره ومؤلفاته.
 كلمات مضيئة وأقوال بليغة من كلام العلامة المعلمي.
*****
اسمه ونسبه:
هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن أبي بكر المعلمي العتمي اليماني، ينسب إلى بني المعلم من بلاد عتمة باليمن.
مولده ونشأته:
ولد في أول سنة (1313هـ) بقرية (المحاقرة) من بلاد عزلة (الطفن) من مخلاف ((رازح)) من ناحية (عُتمة)، نشأ في بيئة متدينة صالحة، وقد كفله والداه وكانا من خيار تلك البيئة.
طلبه للعلم:
• قرأ القرآن على رجل من عشيرته وعلى والده قراءة متقنة مجودة وكان يذهب مع والده إلى بيت ((الريمي)) حيث كان أبوه يعلم أولادهم ويصلي بهم.
• ثم سافر إلى الحجرية- وكان أخوه الأكبر محمد كاتبا في محكمتها الشرعية- وأدخل في مدرسة حكومية يدرس فيها القرآن والتجويد والحساب فمكث فيها مدة ثم قدم والده فأوصاه بقراءة النحو فقرأ شيئا من ((شرح الكفراوي)) على الآجرومية.
• ورجع مع والده وقد أتجهت رغبته إلى قراءة النحو، فاشترى كتبا في النحو، فلما وصل إلى بيت ((الريمي)) وجد رجلا يدعى ((أحمد بن مصلح الريمي)) فصارا يتذاكران النحو في عامة أوقاتهما، مستفيدين من تفسيري ((الخازن)) و((النسفي)) فأخذت معرفته تتقوى حتى طالع [المغني] لابن هشام نحو سنة، وحاول تلخيص فوائده المهمة في دفتر وحصلت له ملكة لا بأس بها.
• ثم ذهب إلى بلده (الطفن) وأشار عليه والده بأن يبقى مدة ليقرأ على الفقيه العلامة ((أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي)) فلازمه وقرأ عليه الفقه والفرائض والنحو ثم رجع إلى ((بيت الريمي)) فقرأ كتاب [الفوائد الشنشورية في علم الفرائض].
• وقرأ [المقامات] للحريري وبعض كتب الأدب، وأولع بالشعر فقرضه ثم سافر إلى ((الحجرية))، وبقى فيها مدة يحضر بعض المجالس يذاكر فيها الفقه، ثم رجع إلى ((عتمة)) وكان القضاء قد صار إلى الزيديه فاستنابه الشيخ ((علي بن مصلح الريمي)) وكان كاتبا للقاضي ((علي بن يحيى المتوكل)) ثم عين بعده القاضي ((محمد بن علي الرازي))، فكتب عنده مدة.

أعماله ورحلاته:
ثم ارتحل إلى جيزان سنة((1336هـ)) فولاه محمد الإدريسي- أمير عسير حينذاك- رئاسة القضاء، فلما ظهر له ورعه وعلمه وزهده وعدله لقبه بـ ((شيخ الإسلام)) وكان إلى جانب القضاء يشتغل بالتدريس، فلما توفي محمد الإدريسي سنة ((1341هـ)) ارتحل إلى الهند وعين في دائرة المعرف قرابة الثلاثين عاما، ثم سافر إلى مكة عام ((1371هـ))، فعين أمينا لمكتبة الحرم المكي في شهر ((ربيع الأول)) من نفس العام.
شيوخه:
قد مر أنه أخذ العلم عن بعض العلماء في اليمن وذاكرهم في الفقه والنحو والفرائض وغيرها، وقبل ذلك درس القرآن على والده.
* ومن هؤلاء العلماء:
1- والده ((يحيى))حيث قرأ عليه القرآن.
2- الشيخ ((أحمد بن مصلح الريمي)) حيث تذاكر معه بعض كتب النحر.
3- والشيخ ((أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي)) حيث قرأ عليه الفقه والفرائض والنحو.
4- والشيخ ((سالم بن عبد الرحمن باصهي. ذكره الشيخ في رسالة له في الرد على القائلين بوحدة الوجود، ألفها الشيخ عام ((1341هـ)).
تلاميذه:
ذكر في ترجمة الشيخ رحمه الله أنه اشتغل بالتدريس والوعظ في الفترة التي قضاها قاضيا في ((جيزان))، وكذلك في الفترة التي قضاها في ((عدن)) ولكن لم يذكر في ترجمته تلاميذ لم، ولعل السبب في ذلك كثرة تنقله وعدم استقراره في مكان واحد مدة طويلة حتى الأماكن التي استقر فيها فقد كان مشتغلا بتصحيح الكتب والتصنيف، ولعل هذا من الأسباب التي لم تجعل الشيخ يتفرغ للتدريس.
أخلاقه وشمائله:
لم أقف على وصف لأخلاق الشيخ وشمائله رحمه الله ولم ألق من عاشره، ولكن من خلال قراءتي لمؤلفاته تكونت في مخيلتي صورة لأخلاق الشيخ وشمائله حيث انطبعت في نفسي انطباعات تستشف من خلال الكلمات ومن ذلك:
(أ) أدبه مع المخالف وأنصافه وأمانته العلمية:
* في ترجمة عمر بن قيس المكي، ذكر الكوثري قصة في إسنادها عمر بن قيس المكي فذكر الشيخ كلام الكوثري ثم قال: ((صدق الأستاذ ولم يحسن الخطيب بذكر هذه الحكاية))(10).
* ذكر الشيخ شيئا من بذائة الكوثري ورميه أهل السنة بالحشوية ثم قال معقبا : ((ولا أجازي الإستاذ على هذا ولكني أقول: الموفق حقا من وفق لمعرفة الحق واتباعه ومحبته والمحروم من حرم ذلك كله فما بالك بمن وقع في التنفير من الحق وعيب أهله))(11).
(ب) من ورع الشيخ وخشيته:
* بعد أن ذكر شيئا من فعال أهل الرأي قال: ((وقد جرني الغضب للسنة وأئمتها إلى طرف مما أكره، وأعوذ بالله من شر نفسي وسيء عملي {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}(12)[الحشر:10].
(ج) غيرته وشدته على أعداء السنة من الزنادقو والمبتدعة المتعصبة:
* قال رحمه الله في ترجمة الإمام عبد الأعلى بن مسهر: ((هذا إمام جليل من الشهداء في سبيل السنة ومن فرائس الحنفية الجهمية لمخالفته لهم في الفقه والعقيدة))(13).
* وقال عن أبي رية: ((وذكر حديث الحوض، وكأنه استهزأبه ومن استهزأ به فليس من أهله))(14).
* ومن ذلك قال تعد أن ذكر شيئا من فعال أهل البدع: ((وقد جرني الغضب للسنة وأئمتها إلى طرف مما أكره))(15).
مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:
أثنى على الشيخ رحمه الله عدد كبير من معاصريه من أهل العلم والفضل وشهدوا له برسوخ القدم في علوم الحديث وضربه بقصب السبق في خدمة السنة النبوية وإحياء كتب الرجال والتواريخ وغيرها.
وقد وصفه غير واحد من أهل العلم : بـ ((العلامة المحقق))، و((العالم العامل))، و((خادم الأحاديث النبوية، وبأنه ((ثقة عدل)).
ومن هؤلاء العلماء الذين أثنوا عليه الشيخ عبد القدية محمد الصديقي القادري ((شيخ كلية الحديث)) في ((الجامعة العثمانية)) بـ ((حيدر آباد الدكن بالهند)) حيث حصل ((المعلمي)) منه على إجازة قال فيها بعد الحمد والثناء على النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الأخ الفاضل والعالم العامل الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني، قرأ على من ابتداء ((صحيح البخارى))، و((صحيح مسلم))، واستجازني ما رويته عن أساتذتي، ووجدته طاهر الأخلاق، طيب الأعراق، حسن الرواية، جيد الملكة في العلوم الدينية، ثقة عدلا، أهلا للرواية بالشروط المعتبرة عند أهل الحديث، فأجزته برواية ((صحيح البخاري)) و((صحيح مسلم )) و((جامع الترمذي)) و((سنن أبي داود)) و((ابن ماجه)) و((النسائي)) و((الموطأ)) لمالك رضي الله عنهم.))
• وممن أثنوا عليه الشيخ العلامة ((محمد بن إبراهيم آل الشيخ)) رحمه الله مفتي الديار السعودية، حيث وصفه بـ ((العالم خادم الأحاديث النبوية))(16).
• وكذلك أثنى عليه الشيخ ((محمد عبد الرازق حمزة)) والشيخ ((محمد حامد الفقي)) رحمهما الله.
• وأثنى عليه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني- متع الله بحياته- حيث قال معلقًا على كلام للـ (معلمي)) في درجات التوثيق عند ابن حبان: ((هذا تفصيل دقيق، يدل
على معرفة المؤلف رحمه الله تعالى، وتمكنه من علم الجرح والتعديل، وهو مما لم أره لغيره، فجزاه الله خيرا))(17).
• وقال عنه الشيخ ((بكر أبو زيد)): ((ذهبي عصره العلامة المحقق))(18).
وقال أيضا: ((تحقيقات هذا الحبر نقش في حجر، ينافس الكبار كالحافظ ابن حجر، فرحم الله الجميع ويكفيه فخرا كتابه [التنكيل]))(19).
وغيرهم من العلماء الأعلام والمحققين الأثبات، آمين.
أثر الشيخ في إحياء كتب السنة والرجال:
قضى المعلمي رحمه الله شطرا كبيرا من حياته بين الورق والمداد وكتب السنة والرجال صابرا مثابرا مرابطا محتسبا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200]، في سبيل إحياء كتب السلف أملا في إحياء الأمة التي كانت تغط في سبات عميق غارقة في ظلمات التعصب والتقليد والخرافة.
فكان الشيخ رحمه الله يسعى سعيا حثيثا لإحياء كتب السلف الصالح في كافة فروع العلم لاسيما كتب السنة والرجال والتراجم وذلك سعيا منه لإحياء مدرسة أهل الحديث التي يفوم عمادها على الكتاب والسنو الصحيحة بفهم سلف الأمة.
وقد قام الشيخ بتحقيق عدد من كتب السنة والرجال والتواريخ إما استقلالا أو مشاركت لغيره، وما من منصف مشتغل بعلوم الحديث أو له إطلاع على كتبه إلا ويعترف للمعلمي بالفضل والمكانة ورسوخ القدم في مجال تحقيق كتب السلف لاسيما كتب السنة والرجال، مع دقته ومهارته في إثبات النص على صوابه وتوضيح الفروق بين النسخ الخطية، مع ما قد يعرض من رداءة المخطوط أو عدم وضوحه أو سقط أو تصحيف وغير ذلك مما يعلمه ويخبره من يمارس تحقيق المخطوطات.
ونظرة سريعة على قائمة الكتب التي قام الشيخ تبحقيقها تجعل الباحث أو طالب العلم يقف مبهورا أمام هذا الإنتاج الوفير مع الدقة والجودة والإتقان.
عقيدته السلفية ومنافحته عنها وجهوده في نشرها:
الناظر في كتابات الشيخ وتحقيقاته يتضح له جليا ما كان عليه الشيخ من عقيدة سلفية واتباع لخير البرية وأنه على عقيجة الفرقة المرضية أهل السنة والجماعة.
بل كان الشيخ رحمه الله من المنافحين عن عقيدة السلف حيث كان من العلماء القلائل الذين بلغوا في إتقان مناحث العقيدة والمعرفة بالفرق المخالفة وأصولهم ما لم يبلغه
غيرهم.
فتجده في كتاب [القائد إلى تصحيح العقائد] يقرر عقيدة السلف، ويبطل ما خالفها من كلام الفرق المخالفة ويجادلهم بالحجة والبرهان، بل إن الإنسانليقف معجبا بسعة علم المعلمي وإلمامه بأساليب المتكلمين، وهو يجادلهم ويبطل حججهم، وسرعان ما يتذكر أسلوب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مناقشاته وردوده على أهل الكلام.
* يقول الشيخ محمد عبد الرازق حمزة عن كتاب [القائد]: ((فرغت من قراءة كتاب[القائد إلى تصحيح العقائد] للعلامة المحقق: الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي، فإذا هو من أجود ما كتب في بابه في مناقشة المتكلمين والمتفلسفة الذين انحرفوا بتطرفهم وتعمقهم في النظر والأقيسة والمباحث، حتى خرجوا عن صراط الله المستقيم الذي سلر عليه الذين أنعم الله عليم من النبيين والصجيقين والشهداء والصالحين من إثبات صفات الكمال للخ تعالى، من علوه سبحانه وتعالى على خلقه علوا حقيقيا يشار إليه في السماء عند الدعاء إشارة حقيقية وأن القرآن كلامه حقا حروفه ومعانيه كيفما قرئ أو كتب، وأن الإيمان يزيد وينقص حقيقة، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، وأن الأعمال جزء من الإيمان، لا يتحقق الإيمان إلا بالتصديق والقول والعمل.
حقق العلامة المؤلف هذه المطالب بالأدلة الفطرية والنقلية من الكتاب والسنة على طريقة السلف الصالح من الصحابة وأكابر التابعين، وناقش من خالف ذلك من الفلاسفة كابن سينا ورؤساء علم الكلام كالرازي والفزالي والعضد والسعد، فأثبت بذلك ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتبه المحققة الشافية الكافية لأوضح حجة وأقوى برهان: أن طريقة السلف في الإيمان بصفات الله تعالى أعلم وأحكم وأسلم، وأن طريقة الخلف من فلاسفة ومتكلمين أجهل وأظلم وأودى وأهلك.
قرأت الكتاب فأعجبت به أيما إعجاب، لصبر العلامة على معاناة مطالعة نظريات المتكلمين خصوصا من جاء منهم بعد من ناقسه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم كالعضد والسعد، ثم رده عليهم بالأسلوب الفطري والنقول الشرعية التي يؤمن بها كل من لم تفسد عقليته بخيالات الفلاسفة والمتكلمين، فسد بذلك فراغا كان على كل سني سلفي سده بعد شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى، وأدى عنا دينا كنا مطالبين بقضائه، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وحشرنا وإياه في زمرة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، آمين))(20).
* وكذلك تظهر جهود الشيخ رحمه الله في نشر عقيدة السلف من خلال كتب العقيدة التي حققها أو شارك في تحقيقها ومن ذلك:
1- [الجواب الباهر في زوار المقابر]: لشيخ الإسلم ابن تيمية.
2- [لوامع الأنوار البهية في عقيدة الفرقة المرضية]: للسفاريني.
3- [الرد على الأخنائي]: لابن تيمية.
* وكذلك من خلال الردود التي كتبها في الرد على المبتدعة والزنادقة، وفيها يتضح نفسه السلفي جليا وغيرته على عقيدة أهل السنة والجماعة، ومن ذلك:
1- [القائد إلى إصلاح العقائد](21).
2- [إغاثة العلماء من طعن صاحب الوراثة في الإسلام].
3- [الرد على المتصوفة القائلين بوحدة الوجود].
وفاته:
ظل الشيخ رحمه الله أمينا لمكتبة الحرم المكي، يعمل بكل جد وإخلاص في خدمة رواد المكتبة من المدرسين وطلاب العلم حتى أصبح موضع الثناء العاطر من جمنع رواد المكتبة على جميع طبقاتهم بالإضافة إلى إستمراره في تصحيح الكتب وتحقيقها لتطبع في دائرة المعارف العثمانية بالهند.
وبعد حياة حافلة بخدمة العلم ونشر السنة والذب عن حياضها والرد على أهل البدع والأهواء، توفي الشيخ صبيحة يوم الخميس السادس من شهر صفر عام ألف وثلاثمائة وستة وثمانين من الهجرة النبوية، عن عمر يناهز ثلاث وسبعون سنة حيث أدى صلاة الفجر في المسجد الحرام وعاد إلى مكتبة الحرم حيث كان يقيم رحمه الله رحمة واسعة وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء(22).

أثاره ومؤلفاته
تتنوع أثار الشيخ- رحمه الله- إلى ثلاثة أنواع: ما قام بتأليفه، وما قام بعحقيقه وتصحيحه، وما شلرك في تحقيقه وتصحيحه.
أولا: ما قام بتأليفه(23):
1- [طليعة التنكيل](24):
وهو مقدمة لكتابه [التنكيل] حيث ذكر في [الطليعة] شيئًا من مغالطات الكوثري ومجازفاته وفصل القول فيها في [التنكيل].
2- [التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل](25)
وهو من أنفس ما كتب الشيخ رحمه الله ويظهر فيه تبحره وسعة إطلاعه ودقته وتحقيقاته في علوم الحديث والإعتقاد والفقه وغيرها من العلوم وغيرته على السنة وذبه عن أهلها ومعتقدهم.
قال المعلمي رحمه الله : ((فإني وقفت على كتاب[تأنيب الخطيب] للإستاذ العلامة محمد زاهد الكوثري، الذي تعقب فيه ما ذكره الحافظ المحدث الخطيب البغدادي في ترجمة الإمام أبي حنيفة من [تاريخ بغداد] من الروايات عن الماضين في الغض من أبي حنيفة، فرأيت الأستاذ تعدى ما يوافقه عليه أهل العلم من توقير أبي حنيفة وحسن الذب عنه إلى ما لا يرضاه عالم متثبت من المغالطات المضادة للأمانة العلمية ومن تخليط في القواعد والطعن في أئمة السنة ونقلتها, حتى تناول بعض أفاضل الصحابة والتابعين والأئمة الثلاثة، مالكا والشافعي وأحمد, وأضرابهم وكبار أئمة الحديث وثقات نقلته والرج لأحاديث صحيحة ثابتة، والعيب للعقيدة السلفية فأسلء في ذلك جدا، حتى إلى الإمام أبي حنيفة نفسه، فإن من يزعم أنه لا يتأتى الدفاع عن أبي حنيفة إلا بمثل ذلك الصنيع، عساء ما يثنى عليه، فدعاني ذلك إلى تعقيب الأستاذ فيما تعدى فيه، فجنعت في ذلك كتابا أسميته [التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل].
ورتبته على أربعة أقسام:
القسم الأول: في تحرير القواعد التي خلط فيها.
القسم الثاني: في تراحم الأئمة والرواة الذين طعن فيهم.
وهم نحو ثلاثمائة، فيهم أنس بن مالك رضي الله عنه، وهشام بن عروة بن الزبير بن العوام، والأئمة الثلاثة، وفيهم الخطيب. وأدرجت في ذلك تراجم أفراد مطعون فيهم حاول توثيقهم ورتبت التراجم على الحروف المعجمة.
القسم الثالث: في الفقهيات: وهي مسائل انتقدت على أبي حنيفة وأصحابه حاول الأستاذ الإنتصار لمذهبه.
القسم الرابع: في الإعتقاديات: ذكرت فيه الحجة الواضحة لصحة عقيدة ائمة الحديث إجمالا وعدة مسائل تعرض لهل الاستاذ ولم أقتصر على مقصود التعقب بل حرصت على أن يكون الكتاب جامعا لفوائد عزيزة في علوم السنة مما يعين على التبحر والتحقيق فيها.
وحرصت على توخي الحق والعدل واجتناب ما كرهنه للأستاذ، خلال إفراطه في إساءة القول في الأئمة جرأني على أن أصرح ببعض ما يفتضيه صنيعه وأسأل الله تعالى التوفيق لي وله))(26)
3- [الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة](27)
* قال الشيخ في مقدمته: ((فإنه وقع إلى كتاب جمعه الأستاذ محمود أبو رية وسماه [أضواء على السنة النبوية] فطالعته وتدبرته فوجدت تهجما وترتيا وتكميلا للمطاعن في السنة النبوية مع اسياء اخرى تتعلق بالمصطلح وغيره، ورأيت من الحق عليَّ أن أضع رسالة أسوق فيها القضايا التي ذكرها أبو رية وأعقب كل قضية ببيان الحق فيها متحريا- إن شاء الله- الحق، وأسأل الله تعالى التوفيق والتسديد، إنه لا حول ولا قوة إلا به وهو حسبي ونعم الوكيل))(28)
وكما ذكر الشيخ: أن كتاب أبي رية يعتبر جمعًا وترتيبًا ونكميلًا للمطاعن في السنة النبوية، فكتاب [الأنوار الكاشفة] يعتبر حلقة في سلسلة ما كتب دفاعًا عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وحشدًا وجمعًا لجيوش وعساكر أهل السنة في الرد على المبتدعة وأهل الأهواء والزندقة، وكشفًا لزيفهم وتبيانًا لزللهم وضلالهم، {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ} [التوبة: 32].
4- [علم الرجال وأهميته]:
وهي محاضرة ألقاها في المؤتمر السنوي الذي أقامته دائرة المعارف العثمانية 1357هـ.(29)
5- [مقام إبراهيم- عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- هل يجوز تأخيرة عن موصفه عند الحاجة لتوسيع المطاف]30)
وموضوع الرسالة ظاهر من عنوانها، ولقد كاول الشيخ رحمه الله تنقيع الأدلة ودلالتها على وجه التحقيق.
6- [العبادة]:
ذكره الشيخ في عدة مواضع من كتبه، وقال عنه: ((هو كتاب من تأليفي استفرأت فيه الآيات القرآنية ودلائل السنة والسيرة والتاريخ وغيرها لتحقيق ما هي العبادة، ثم تحقيق ما هو عتادة الله مما هو عتادة لغيره))(31).
7- [أحكام الكذب]:
ذكرها الشيخ في عدة مواضع من كتبه(32).
وقال في [التنكيل]: ((شرحت فيها ما حقيقى الكذب ؟ وما الفرق بينه وبين المجاز ؟ وما هي المعاريض ؟ وما هو الذي يصح الترخيص فيه ؟ وغير ذلك)).
8- [حقيقة التأويل]:
قال الشيخ في أولها: ((أما بعد، فهذه رسالة في حقيقة التأويل وتمييز حقه من باطله وتحقيق أن الحق منه لا يلزم من القول به نسبة الشريعة إلى ما نزهها الله عز وجل عنه من الإيهام والتورية والألغاز والتعمية))، ولم يكملها الشيخ(33).
9- [تحقيق البدعة]:
وقد ألفه لتقريب معنى البدعة للناس وتبسيط ما ذكره العلماء من قبل في بيان حكمها، ولم يكملها.
10- [الرد على المتصوفة القائلين بوحدة الوجود]:
وهي رسالة رد فيها على رجل يدعى السيد حسن الضالعي، كان في (صبيا) يتظاهر بالحلول والإتحاد.
11- [الحنيفية والعرب]:
وهو موجودة في 10 صفحات ولكن بعص أوراقها متآكلة.
12- رسالة في قوله تعالى: {إنَّ الْظَنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحقِ شِيئًا}:
ذكرها الشيخ في كتابه [الأنوار الكاشفة].
13- [إغاثة العلماء من طعن صاحب الوراثة في الإسلام]:
ذكره عبد الله المعلمي في ترجمة والده.
14- [فلسفة الأعياد وحكمها في الإسلام]:
من عناوينها ((منشأ الأعياد)) ((الأعياد الدينية)) ((نظرية الأعياد في الإسلام))، وتقع في 7 صفحات.
15- [الإحتجاج بخبر الواحد]:
ذكرها في رسالة [الاستبصار في نقد الرجال].
16- [عمارة المقبور]:
قال في مقدمتها بعد الحمد والصلاة: ((أما بعد، فإني اطلعت على بعض الرسائل التي ألفت في هذه الأيام في شان البناء على القبور، وسمعت بما جرى في هذه المسألة نظر طالب متحرٍ للصواب.......الخ كلامه رحمه الله)).
17- [أحكام الحديث الضعيف]:
ذكرها في مقدمته لكتاب [الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة]، وفي [الأنوار الكاشفة](34).
18- [الاستبصار في نقد الأخبار]:
قال في أولها بقد الحمد والصلاة: ((إما بعد فهذه إن شاء الله تعالى رسالة في معرفة الحديث، أتوخى فيها تحرير المطالب وتقرير الأدلة وأتتبع مذاهب أئمة الجرح والتعديل فيها ليتحرر بذلك ما تعطيه كلماتهم في الرواة......)).
وعدد صفحاتها 62 صفحة في كراس من الحجم المتوسط ولم تكتمل.
19- [النقد البرئ]:
ذكرها في رسالة [الاستبصار في نقد الأخبار] ص 59.
20- [الأحاديث التي ذكرها مسلم في معدمة صحيحه مستشهدًا بها في بحث الخلاف في إشتراط العلم باللقاء]:
أخرجها وعلق عليها، وبين ثبوت السماع في بعضها(35).
21- [تصحيح الكتب القديمة]:
رسالة قال في أولها بعد الحمد والصلاة: ((فهذه رسالة فيما على المتصدين لطبع الكتب القديمة مما إذا أوفوا به فقد أدوا ما عليهم من خدمة العلم والأمانة فيه، وإحياء آثار السلف على الوجه اللائق وتكون مطبوعاتهم صالحة لأن يثق بها أهل العلم، وهي مرتبة على مقمد وأبواب وخاتمة.....)).
22- [ديوان شعر]:
ذكره عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي(36) في ترجمته للشيخ رحمه الله.

* وللشيخ رحمه الله بحوث في مسائل فقهية متفرقة: منها:-
23- بحث في قيام رمضان.
24- بحث في توسعة المسعى بين الصفا والمروة.
25- بحث في توكيل الولي في النكاح.
26- بحث في الربا وأنواعه.
27- بحث في: هل للجمعة سنة قبلية ؟ وسبب تسميتها جمعة ؟

ثانيًا: ما قام بتصحيحه والتعليق عليه:
1- [الرد على الإخنائي واستحباب زيارة خير البرية الزيرة الشرعية](37).
لشيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية.
2- [الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة](38): للشوكاني.
3- [التاريخ الكبير](39):للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري.
4- [بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه](40):
للإمام أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم.
5- [الجرح والتعديل وتقدمته](41): للإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم.
6- [تاريخ جرجان](42): للحافظ حمزة بن يوسف السهمي.
7- [الموضح لأوهام الجمع والتفريق](43): للحافظ أبي بكر أحمد بن على الخطيب البغدادي.
8- [الإكمال في رفع الإرتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب](44): للحافظ ابن ماكولا.
9- [الأنساب](45): للإمام أبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني.
10- [تذكرة الحفاظ](46): للحافظ أبي عبد الله شمس الدين الذهبي.
11- [المعني الكبير في أبيات المعاني](47): لأبي محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة الدينوري.
12- [المنار المنيف في الصحيح والضعيف](48): للإمام شمس الدين ابن قيم الجوزية.
13- [كشف المخدرات والرياض المزهرات شرح ((أخصر المختصرات))(49): للإمام زين الدين عبد الحمن بن عبد الله بن أحمد البعلي.
ثالثًا: ما شارك في تحقيقه وتصحيحه:
1- [الجواب الباهر في زوار المقابر](50): لشيخ الإسلام ابن تيمية.
2- [مسند أبي عوانة](51): للإمام أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرائيني.
3- [السنن الكبرى](52): للإمام البيهقي، وبذيله [الجوهر النقي] لابن التركماني.
4- [موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان](53): للحافظ نور الدين الهيثمي.
5- [الكفاية في علم الرواية](54): للإمام أبي بكر الخطيب البغدادي.
6- [المنتظم في تاريخ الملوك والأمم](55): للإمام أبي الفرج ابن الجوزي.
7- [الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة](56): للحافظ ابن حجر.
8- [عمدة الفقه](57): للإمام موفق الدين بن قدامة.

-------------------------------------------------------- الهوامش
(1) من كلام الإمام أحمد- رحمه الله- في كتابه [الرد على الزنادقة والجهمية] ص(6).
(2) أخرجه الإمام أحمد (4/101)، والبخاري (13/306)، مع الفتح رقم (7312) كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة، ومسلم (13/66) مع شرح النووي كتاب الإمارة وأخرجه ابن ماجه من طرق أخري، ولفظه عن شعيت بن محمد قال: قام معاوية خطبا فقال: أين علماؤكم؟ أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تقوم الساعة، إلا وطائفة من أمتي ظاهرين على النناس، لا يبالون من خذلهم ، ولا من نصرهم)).
(3) أخرجه الإمام أحمد (1/168) ومسلم (8/214) عن عامر بن سعيد قال كان سعد بن أبي وقاص في إبله فجاءه إبنه عمر فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فنزل فقال لم: أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم؟ فضربه شعد في صدره فقال: اسكت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي)).
(4)
(5) من نظم الشيخ حافظ الحكمي- رحمه الله- في منظومته [الجوهرة الفريدة].
(6) مقدمة [تحفة الأحوذي] (2/351) وقد كانت وفاة سفيان سنة 161هـ وتوفي الذهبي سنة 748 هـ.
(7) سؤالت الحويني- للألباني- شريط رقم (5).
(8) يقول الإمام ابن قتيبة الدينوري- رحمه الله- ((قد كنا زمانا نعتذر من الجهل، فقد صرنا الآن نحتاج إلى الإعتذار من العلم!!؛ وكنا نؤمل شكر الناس بالتنبيه والدلالة، فصرنا نرضى بالسلامة، وليس هذا بعجيب مع انقلاب الاحوال ولا ينكر مع تغير الزمان وفي الله خلف وهو المستعان.....)) هذا في زمانه- رحمه الله- فكيف بهذه الأزمان؟!!
(9) صيد الخاطر (216).
(10) التنكيل (1/372).
(11) التنكيل (1/325)، وانظر: الأنوار الكاشفة ص (175)، والتنكيل (1/484).
(12) التنكيل (1/262).
(13) التنكيل (1/316).
(14) الأنوار (255).
(15) التنكيل (1/262).
(16) مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (5/121).
(17) التنكيل (1/438) – الحاشية.
(18) التأصيل لأصول التخريج (1/27).
(19) نفس المصدر السابق (1/27).
20) القائد إلى إصلاح العقائد، المطبوع ضمن التنكيل (2/386).
(21) وهو القسم الرابع من التنكيل، وقد طبع ضمن التنكيل وطيع منفردا بعد ذلك.
(22) استفدت في ترجمة الشيخ من الترجمة التي كتبها الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي ونشرت في مجلة [الحج] الصادرة في مكة، الجزء العاشر سنة 1386 هـ، وكذلك من رسالة شيخنا منصور السماري عن [المعلمي وجهوده في خدمة السنة] مرقومة على الآلة الكاتبة.
(23) ما كان مطبوعا من كتب الشيخ أشرت إليه ومع إغفال الإشارة فذلك إشارة إلى عدم طبعه.
(24) طبع مع التنكيل عام 1386 هـ بعناية الشيخ الألباني، طبع مكتبة المعارف بالرياض.
(25) وقد طبع عام 1386 هـ بعناية الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، طبعته مكتبة المعارف بالرياض.
(26) طليعة [التنكيل] ص (17)، ويظهر في التنكيل وطليعته سعة علم الشيخ في علوم الحديث وتمرسه في التعامل مع كتب الرجال والتراجم، ثم انظر كيف دعا الشيخ للكوثري، ونعته بالعلامة، مع مخالفاته، وهذا من إنصاف الشيخ- رحمه الله- وأدبه مع المخالف.
(27) وقد طبع عدة طبعات، إحداها طبع ((عالم الكتب)) عام 1403 هـ.
(28) مقدمة [الأنوارالكاشفة] ص (4).
(29) وقد طبعت قديمًا وأعاد نشرها الأخ أبو معاذ طارق بن عوض الله، وعلق عليها واعتنى بها، طبعتها دار الساري عام 1414هـ.
(30) طبعت بمطبعة ((السنة المحمدية)) في القاهرة.
(31) التنكيل (2/260).
(32) انظر التنكيل (2/261) و(2/328).
(33)
(34) الفوائد المجموعة ص (13)، الأنوار الكاشفة ص (88).
(35) انظر التنكيل (1/79).
(37) طبعته الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية- الرياض.
(38) طبع في مطبعة السنة المحمدية ثم في المكتب الإسلامي.
(39) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام 1361 هـ ، حققه الشيخ عدا الجزء الثالث.
(40) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام 1380هـ.
(41) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام 1371هـ.
(42) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام 1369هـ.
(43) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام 1378هـ.
(44) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام 1962م. حقق منه خمسة أجزاء.
(45) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية، وقد حقق منه خمسة أجزاء.
(46) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام 1377هـ.
(47) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية.
(48) طبع دار المنار من قبل عدة طبعات سقيمة، أما تحقيق الشيخ فقد طبع حديثًا عام 1416هـ طبع دار العاصمة بعناية الشيخ: منصور بن عبد العزيز السماري.
(49) وهو كتاب في الفقه الحنبلي، وقد طبع في المطبعة السلفية سنة1370هـ.
(50) طبع في المطبعة السلفية، وقد شارك في تحقيقه الشيخ سليمان الصنيع.
(51) طبع في دائرة المعارف العثمانية، وقد شارك الشيخ في تحقيق الجزء الأول والثاني.
(52) طبع في دائرة المعارف العثمانية عام 1352هـ, وقد شارك في التحقيق من بداية الجزء الرابع إلى نهاية الجزء العاشر.
(53) طبع في دائرة المعارف العثمانية.
(54) طبع في دائرة المعارف العثمانية.
(55) طبع في دائرة المعارف العثمانية.
(56) طبع في دائرة المعارف العثمانية عام 1945م.
(57) طبع في المطبعة السلفية- القاهرة.

فيصل الخريصي
23-01-06, 04:31 PM
رحم الله الشيخ

أبو شهاب الأزهري
23-01-06, 06:58 PM
وقد ترجم له الشيخ أبو أنس إبراهيم بن سعيد الصبيحي في تقدمة الجزء الأول من ((النكت الجياد)) وهو من إصدارات أضواء السلف أيضًا، فليراجع.

محمد خلف سلامة
14-02-06, 10:39 AM
"
جزاكم الله خيراً.
"

عبد الحميد الفيومي
14-12-07, 10:29 AM
جدير بالقراءة و النظر بارك الله فيكم

قيس بن سعد
07-06-08, 10:42 PM
جزاكم الله خيراً.
شباب الجيل للإسلام عودوا******فأنتم روحه وبكم يسود
وانتم سر نهضته قديما********وأنتم فجره الزاهى الجديد

ابوعواض
14-06-08, 10:51 AM
جزاك اللة خير

محمد بن مبروك ال شعلان
14-06-08, 12:11 PM
رحمه الله رحمة واسعة

منير الجزائري
12-07-08, 08:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله كل خير
أرجوا من المشرفين تصحيح الأخطاء الإملائية التي وقعت في كتابات الإخوة الأفاضل ،خاصة في لفظ الجلالة .
أسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد لما يحبه ويرضاه،إنّه سميع قريب مجيب.

صلاح السعيد
14-07-08, 02:45 PM
جزاك الله خيرا على هذا العمل الطيب

أبو هاشم
26-04-09, 03:43 PM
جزاكم الله خيرا

أبو صهيب محمد المصري
27-04-09, 02:47 AM
رحمه الله رحمة واسعة .

أبو طلحة العتيبي
27-04-09, 05:33 AM
جزاك الله خيرا

ورحم الله الشيخ الجهبذ المحدث أبو عبد الله عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن أبي بكر المعلمي العتمي اليماني

بدر احمد عبدالرحيم
01-06-11, 03:01 PM
لله در هذه النفوس الزكية ..

أبو زارع المدني
09-02-13, 05:43 AM
على الأبواب خروج جميع كتبه بإذن الله تعالى.

جاسم خان
11-01-14, 01:00 AM
هل يوجد ترجمته في كتب التراجم والاعلام : مثل الزركلي او غيرها من کتب المولفه في تراجم المعاصرين؟

شکرا جزيلا

أبو خديجه البورسعيدي
14-04-15, 06:55 PM
جزاك الله خيرا