المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أرشيف للكتابات السابقة من المنتدى السابق


عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:12 PM
هذه بعض المواضيع كانت مكتوبة في الملتقى قديما قبل أن يحصل له خلل وتحذف بعض المشاركات
وهذه بعض المشاركات للفائدة

هذا الموضوع الأول (

أبو عائشة المِزّي




طرق حديث "من قاد أعمى . . . "
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد النبي الأمين، وعلى آله وأزواجه وأصحابه أجمعين.

وبعد . . فهذا تخريج لهذا الحديث المشهور حاولت فيه تتبع طرقه والتي على كثرتها لم تزده إلا ضعفاً ووهناً.

وقد روي من حديث كل من: أنس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عباس وجابر وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين.


1- حديث أنس:

1-أ- يغنم بن سالم عنه:

رواه المخلص في "الأمالي" (9) و"جزء ابن الطلاية" وهو التاسع من انتقاء ابن البقال (ق194/أ) -ومن طريقه أبو القاسم السمرقندي في "ما قرب سنده" (ق86/ب) وابن عساكر في "التجريد" (ج4/ق25/أ) وابن الجوزي في "الموضوعات" (2/ص175) وابن هامل الحراني في "العوالي" (ق116/أ) والذهبي في "الميزان" (4/ص459) و"معجم الشيوخ" (2/ص191)- والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (4/ص2234) وزاهر الشحامي في "السباعيات الألف" (جـ8/ق96/أ) كلهم من طريق أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي -وهو في "فوائده" (ق158/ب)- قال: حدثنا عيسى بن مساور، ثنا يغنم بن سالم بن قنبر -خادم علي بن أبي طالب رضي الله عنه- قال: قال لي أنس بن مالك: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من قاد أعمى أربعين خطوة لم تمس وجهه النار]

ويغنم كذبه ابن حبان وابن يونس، وقال الذهبي: متروك باتفاق.

1-ب- عمرو بن دينار عنه:

ورواه الخليلي في "الإرشاد" (1/ص337) من طريق عبد الله بن محمد بن يوسف بن أبي عبيد الطائفي، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن أنس مرفوعاً، بلفظ: [ ..وجبت له الجنة].

قال الخليلي: عبد الله بن محمد الطائفي مجهول، والحديث منكر بهذا الإسناد غريب اهـ

ولا يبعد أن يكون الطائفي هذا هو ابن أبان الآتي في حديث ابن عباس فإنه طائفيٌ أيضاً والسند واحد.

1-جـ- سليمان التيمي عنه:

رواه ابن منيع في "المسند" (ق82-مطالب) -وعنه الطبراني في "الأوسط"(4/3681) والبيهقي في "الشعب" (6/7629)- عن يوسف بن عطية الصفار، عن سلبمان التيمي، عن أنس مرفوعاً، بلفظ: [ ..كانت له كعتق رقبة].

ويوسف متروك، وقد توبع:

فرواه البغوي في "حديث خالد بن مرداس" (ق57/ب) -وعنه ابن شاهين في "الترغيب" (512) ومن طريق ابن شاهين ابنُ الجوزي- من طريق المعلى بن هلال (ح) ورواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (9/16) -ومن طريقه ابن الجوزي- من طريق سليمان بن عمرو النخعي: كلاهما عن سليمان به.

وهاتان متابعتان ساقطتان!
معلى: اتفق النقاد على تكذيبه ،والنخعي كذبه ونسبه إلى الوضع فوق الثلاثين نفساً كما قال الحافظ عنهما.

قال الحافظ: حديث ضعيف جداً اهـ

1-د- الحسن عنه:

ورواه أبو الشيخ في «الطبقات»(2/ص141) من طريق بحر السقاء عن قتادة عن الحسن عن أنس مرفوعاً.

وبحر ضعيف، وهذا منكر لا أصل له من حديث قتادة.


2- حديث ابن عمر:

2-أ- نافع عنه:

رواه تمام في "الفوائد" (1/695) والخطيب في "التاريخ" (9/ص214) -ومن جهته ابن الجوزي (2/ص174)- من طريق خلف بن عمرو العكبري عن المعلى بن مهدي حدثنا سنان بن البختري -رجل من أهل المدينة قدم علينا بغداد- عن عبيد الله بن أبي حميد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: [..غفر له ما تقدم من ذنبه].

قال ابن الجوزي: قوله (عبيد الله بن أبي حميد) تدليس، وإنما هو محمد بن أبي حميد قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة اه

قلت: لعل الذي دلسه هو ابن البختري فقد أورد الخطيب الحديث في ترجمته ولم يذكره بجرح أو تعديل.

2-ب- محمد بن المنكدر عنه:

رواه أبو يعلى في "المسند" (5/5587) و"المسند الكبير"(ق82-مطالب) والطبراني في "الكبير" (12/13322) وابن عدي في "الكامل" (5/ص209) وأبو نعيم في "الحلية" (3/ص158) -ومن طريقه ابن الجوزي (2/ص173)- والبيهقي في "الشعب" (6/7628) والخطيب (5/ص105) من طريق سَلْم بن سالم عن علي بن عروة الدمشقي عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: [ ..وجبت له الجنة].

قلت: علي منكر الحديث وقد كذِّب، وسلم مجمع على ضعفه.
وقد توبعا:

فرواه ابن شاهين (513) -ومن طريقه ابن الجوزي- من طريق أصرم بن حوشب (ح) وابن عدي (6/ص157) -ومن طريقه ابن الجوزي (2/ص174)- وابن منده في "أماليه" -كما في "معرفة الخصال المكفرة" (ص83)- والبيهقي في "الشعب" (6/7627) وابن الطيوري في "الطيوريات" -تخريج السلفي- (جـ10/ق181/أ) من طريق محمد بن عبد الملك الأنصاري (ح) وابن عدي (2/ ص104) -ومن طريقه البيهقي (6/7625) وابن الجوزي- من طريق محمد بن عبد الرحمن القشيري عن ثور بن يزيد (ح) والبيهقي (6/7626) من طريق أبي المغيرة: كلهم عن محمد بن المنكدر به.

أصرم والأنصاري والقشيري معروفون بالكذب، وأبو المغيرة غير معروف روى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون! فَحَرِيٌّ به أن يُترك.

قال الحافظ: حديث ضعيف جداً اهـ

2-ج- أبو وائل عنه:

رواه ابن شاهين (515) -ومن طريقه ابن الجوزي- من طريق محمد بن عبد الرحمن بن بحير، عن خالد بن نزار، عن الثوري، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل، عن ابن عمر مرفوعاً.

وابن بحير كذاب.


3- حديث عبد الله بن عمرو بن العاص:

رواه ابن الجوزي من طريق سَلْم بن سالم، عن علي بن عروة، عن ابن المنكدر عنه به.

وقد تقدمت روايةُ سَلْم له بهذا السند عن ابن عمر، وتقدم بيان حاله وحال شيخه.

4- حديث عبد الله بن عباس:

4-أ- عمرو بن دينار عنه:

رواه ابن عدي (4/ص229) -ومن طريقه ابن الجوزي (2/ص175)- من طريق عبد الله بن أبان، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: [ ..أدخله الله الجنة].

قال ابن عدي في ترجمة عبد الله: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل...منكر عن الثوري بهذا الإسناد، والشيخ مجهول اهـ

4-ب- يوسف بن مهران عنه:

رواه الطبراني في "الكبير" (12/12942) من طريق عمر بن يحيى الأُبُلِّي، عن عيسى بن شعيب، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، مرفوعاً بلفظ: [..غفر الله له أربعين كبيرة وأربع كبائر توجب النار].

الأبلي اتهمه ابن عدي بسرقة الحديث، وعلي ضعيف.

5- حديث جابر بن عبد الله:

علَّقه العقيلي في "الضعفاء" (4/ص103) ووصله من طريقه ابن الجوزي (2/ص176) عن يزيد بن مروان الخلال، عن محمد بن عبد الملك الأنصاري، عن ابن المنكدر، عن جابر مرفوعاً.

وقد تقدمت رواية الأنصاري له عن ابن المنكدر عن ابن عمر، وتقدم أنه غير ثقة.

ورواه ابن عدي (7/ص65) -ومن طريقه ابن الجوزي- من طريق أبي البختري وهب بن وهب، عن محمد بن أبي حميد، عن ابن المنكدر به.

والبختري كذاب معروف، وابن أبي حميد تقدمت حاله في كلام ابن الجوزي.

ورواه أبو الحسين بن المهتدي في "المشيخة" (جـ1/ق187/أ): حدثنا أبو حاتم، قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي، قال: حدثنا محمد بن هشام الأموي، حدثنا أحمد بن سليمان الخفتاني، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن محمد بن المنكدر، عن جابر...فذكره مرفوعاً.

وهذا موضوع على مالك وضعاً، قال الدارقطني في الخفتاني: متروك كذاب.

6- حديث أبي هريرة:

6-أ- ابن سيرين عنه:

رواه ابن شاهين (514) -ومن طريقه ابن الجوزي- من طريق إبراهيم ابن محمد البصري، عن علي بن ثابت، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: [..كان له بكل ذراع من الميل عتق رقبة].

هذا منقطع بين علي وابن سيرين، والبصري منكر الحديث.

6-ب- أبو سلمة عنه:

رواه النصرويي في "الأمالي" (ق145/ب): أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ، أخبرنا محمد بن سعيد بن عمران، حدثنا أحمد بن عبد الرحيم المذحجي، حدثنا الحسن بن علي بن مسلم، حدثنا معاوية بن يحيى ويوسف بن السفر، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: [من قاد أعمى إلى صلاة المكتوبة، قيض الله له يوم القيامة قائداً يقوده حتى يدخله الجنة].

الحسن بن علي هو السكوني البراد أبو عتبة الحمصي قال فيه أبو حاتم كما في «الجرح»(3/ص21): كان يعد من الأبدال وكان من أفاضل أهل حمص اهـ
ومعاوية بن يحيى هو الطرابلسي الشامي صدوق له أوهام ولم يذكر الأوزاعي في شيوخه.
ويوسف أبو الفيض الشامي كاتب الأوزاعي قال فيه دحيم: ليس بشيء،"الجرح" (9/ص223).

ولا يثبت بهذا الإسناد عن الأوزاعي.

الخلاصة:

الذي يتحصل من هذه الطرق:
- قولُ الحافظ: لا يثبت من هذا شيء اهـ
- وقول الذهبي: المتن لم يصح.
- وقال في "ترتيب الموضوعات" (561): وكل طرقه ساقطة.

(*) وقد روي عن أبي نضرة العوفي -قوله- عند البيهقي في (6/7630).

والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين.

هيثم حمدان

بارك الله فيك وجزاك خيراً على مجهودك.


عبدالرحمن الفقيه

اسأل الله بارك وتعالى أن يجزيك خير الجزاء على بيانك المفصل لهذا الحديث
وننتظر بقية فوائدك بارك الله فيك ).

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:13 PM
خليل بن محمد

طريقة دراسة الراوي المختلف فيه من أمثال شهر ابن حوشب
سألت الشيخ العلامة سليمان العلوان حفظه الله هذا السؤال ( عبر الهاتف ) :

ما هي طريقة دراسة الراوي المختلف فيه من أمثال شهر ابن حوشب وغيره ؟

: أن تنظر من جانبين:

الأول: تنظر في كلام الأئمة في الراوي نفسه.

الثاني: أن تجمع مروياته، لأن جمع المرويات مهم جداً ! .

فمثلا ً: لو نظرت في كلام الأئمة في شهر لوجدت أن الموثـقين أكثر من المضعفين.

لكن حين تنظر إلى مروياته وكلام الأئمة ـ حتى الموثقين ـ يطعنون في كثير منها.

فلذلك لا يتوقف من درس مرويات شهر أنه ضعيف الحديث، وأنه مضطرب، مع أنه لو نظرت إلى كلام الأئمة فيه فكثير منهم يوثقه، مع أن الإمام مسلم قال في
(( مقدمة الصحيح )) : " نزكوه " أي تركوه.



عبدالرحمن الفقيه

أحسنت بارك الله فيك في نقلك لهذه الفائدة المهمة عن الشيخ الفاضل بارك الله فيه وفي علمه
وبالنسبة لقول أن شهرا نزكوه فقد ذكرها مسلم في مقدمة صحيحه (1/17) عن عبدالله بن عون من قوله .

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:14 PM
خليل بن محمد

هل الأسانيد الضعيفة إذا تعددت تقوي الحديث ؟ مع بيان منهج الأئمة في المسألة .
سألت الشيخ العلامة سليمان العلوان ( حفظه الله تعالى ) ( عبر الهاتف ) هذا السؤال

[س] هل الأسانيد الضعيفة إذا تعددت تقوي الحديث ، وما منهج المتقدمين في هذا المسألة ؟

ج: الأسانيد الضعيفة إذا تعددت قد تقويه وقد لا تقويه، مثل حديث (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه )) طرقه كثيرة ولا قَوّتَ الحديث ، أنكره الإمام البخاري والإمام أحمد وجمع من الحفّاظ.

وكذلك (( من حفظ عن أمتي أربعين حديثاً )) طرقه كثيرة ولا يزال الحديث معلولاً.

وكذلك حديث (( صلوا خلف كل من قال لا إله إلا الله)) طرقه كثيرة ولا يزال معلولاً عند أهل هذا الشأن.

كذلك حديث (( لا ضرر ولا ضرار)) طرقه كثيرة ولا يزال معلولاً عند الأئمة، ولهذه الأحاديث نظائر.

فالسلف لا يكثرون جداً من تحسين الأحاديث بالشواهد ، إلا إذا قويت طرقها، ولم يكن في رواته كذاباً ولا مُتهم، ولم تعارض أصلاً، حتى لو قويت طرقها واستقامت بمفردها، فإذا عارضت أصلاً تطرح ، بحيث إذا لم تعارض قبلت وإذا عارضت أصلاً تطرح .

وأئمة هذا الشأن يعتبرون كل حديث بعينه، وينظرون معارضة الأصول الأخرى ومدى قوتها، ومن روى الحديث مهم جداً عند الأئمة .

فتجد من يصحح أحاديث في أجزاء بن عرفة وغيره وهذا غلط ، لأن تصحيح الأحاديث التي جاءت في دواوين أهل الإسلام المشهورة مشهور، كصحيح ابن حبان وصحيح ابن خزيمة ومصنف عبدالرزاق ومصنف ابن أبي شيبة وسنن البيهقي وسرح السنة للبغوي، فهي كتب مشهورة عند أهل هذا الشأن.

والضابط يرجع إلى كل حديث بحسبه، إذا قويت طرقه ولم يكن في رواته كذاب ومتهم، و لم يعارض أصلاً، فحينئذٍ لا مانع من تحسينه بالشواهد.

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:16 PM
هيثم حمدان


الأفضل قراءة سورة (كاملة) بعد الفاتحة في ركعتي المفروضة
"ويحصل أصل الاستحباب بقراءة شيء من القرآن، ولكن سورة كاملة أفضل" (المجموع شرح المهذب) و (روضة الطالبين).

"ثم يقرأ بعد الفاتحة سورة كاملة ندباً يبتدئها بالبسملة" (المبدع شرح المقنع).

"نعم، يستحب قراءة سورة كاملة وبعض سورة تُجزىء" (مواهب الجليل).

"ثم يقرأ سورة كاملة، قال في شرح الفروع: لا خلاف بين أهل العلم في استحباب قراءة سورة مع الفاتحة في الركعتين الأوليين من كلّ صلاة، وتجوز آية، إلا أن الإمام أحمد استحب أن تكون الآية طويلة، كآية الدين، وآية الكرسي لتشبه بعض السور القصار" (كشاف القناع بتصرف يسير).

"والغالب من قراءته -عليه السلام- السورة التامة. بل قال بعضهم: لم ينقل عنه عليه السلام قراءته السورة إلا كاملة" ، "فإن تكميل السورة أولى ولا يكره الاقتصار على بعضها" ، "وأنه ما داوم -عليه السلام- إلا في نادر من أحواله من قراءة سورة كاملة في كل ركعة لبيان الأفضل" (مرقاة المفاتيح).

"والأفضل أن يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة كاملة في المكتوبة" (عمدة القاري).

"وكان من هديه قراءةَ السورة كاملة، وربما قرأها في الركعتين، وربما قرأ أول السورة. وأما قراءة أواخر السور وأوساطها، فلم يُحفظ عنه. وأما قراء السورتين في ركعة، فكان يفعله في النافلة، وأما في الفرض فلم يُحفظ عنه ... وأما قراءة سورة واحدة في ركعتين معاً فقلما كان يفعله" (زاد المعاد).

"فيه دليل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ بالسور الطوال وأنه كان يقرأ في الركعة سورة تامة" (تعليق أبي عوانة في مسنده على حديث تخفيف النبي الصلاة لبكاء طفل).

"والمستحب أن يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة تامة" (بدائع الصنائع).

"... مع أنهم صرحوا بأن الأفضل في كل ركعة الفاتحة وسورة تامة" (حاشية رد المحتار).

"وحُكم قراءة السورة كاملة بعد أم القرآن الاستحباب" (كفاية الطالب) و (الثمر الداني).

"والمعتمد أن السورة الكاملة أفضل من قدرها من غيرها" (تحفة الحبيب).

"... لكن السورة الكاملة أفضل من بعض سورة إن كان لا يزيد عليها، وإلاّ فهو أفضل على المعتمد عند الرملي، خلافاً لابن حجر" (حاشية البيجوري).

"وسورة كاملة أفضل من البعض" (المقدمة الحضرمية).

"ويحصل أصل السنة بتكرير سورة واحدة في الركعتين وبإعادة الفاتحة إن لم يحفظ غيرها وبقراءة البسملة لا بقصد أنها التي هي أول الفاتحة، وسورة كاملة حيث لم يَرِد البعض" (فتح المعين وشرحه).

"مسألة : هل تكره القراءة من وسط السور؟ فنَقَل صالح ابن الإمام أحمد: أمّا آخر السورة فأرجو، وأما وسطها فلا، وظاهر هذا الكراهة، ووجهه ما تقدم من قول النبي: لكل سورة ركعة. ومن قوله أعطوا السورة حظها من الركوع والسجود" (مسائل الإمام أحمد).

"وينبغي قراءة سورة تامة، في الأولى من قصار المفصل ... وفي الثانية (هل أتاك) أو (سبح) أو (المنافقون)" (حاشية الدسوقي على الفتح الكبير) و (التاج الإكليل) وهو متعلق بصلاة الجمعة.

"ولكن الأفضل هو ما ذكرنا من الإتيان بسورة كاملة" (الفقه على المذاهب الأربعة).

"ومعنى الحديث (لكل سورة ركعة) عندي: اجعلوا كل ركعة سورة كاملة، حتى يكون حظ الركعة بها كاملاً، والأمر للندب" (صفة صلاة النبي للألباني).

"على كلِّ، نرى أنه لا بأس أن يقرأ الإنسان آية من سورة في الفريضة وفي النافلة ... لكنّ السنة والأفضل أن يقرأ سورة، والأفضل أن تكون كاملة في كل ركعة" (الشرح الممتع لابن عثيمين).

قلت : وقد جاءت أحاديث كثيرة في أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ بالفاتحة وسورة، وفي بعض الأحاديث تعيينها. والأصل عند الإطلاق أنها سورة كاملة. ولم يرد عنه -فيما أعلم- قراءة جزءٍ من سورة في ركعة من الفريضة لغير حاجة، كما في سورة "المؤمنون" لأنها أصابته سعلة.

والله أعلم وهو الموفّق.



هيثم حمدان



المعذرة: حاولتُ تغيير العنوان ولكنّني لم أتمكّن من ذلك.

الأصح أن يكون العنوان:

(( الأفضل قراءة سورة (كاملة) بعد الفاتحة في ركعتي الفريضة ))

وجزاكم الله خيراً.



عبدالرحمن الفقيه

أحسنت بارك الله فيك
فقد اتحفتنا بهذه الفوائد القيمة من كتب أهل العلم وذكرتنا بسنة من سنن نبينا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم فلله درك وكثر الله من أمثالك

وبودي أن تضيف لنا مسألة القراءة بالنظائر كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه في صحيح البخاري اني لأعرف النظائر التي كان يقرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم وكلام العلماء حول ذلك .

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:18 PM
خليل بن محمد

تخريج ما فات الشيخ الألباني رحمه الله تخريجه من (( الكلم الطيب ))
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وبعد

هذه بعض الأحاديث التي ذكرها شيخ الأسلام بن تيمية في كتابه القيم (( الكلم الطيب )) والتي لم يقف عليها الشيخ الألباني رحمه تعالى ، أحببت نشرها للفائدة ، وذلك بعد أن نشرت (( البدر التمام لما فات تخريجه من غاية المرام )) للإمام الألباني وهو على هذا الرابط :



1 ــ [ 46 ــ ويذكر عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : (( أمرنا أن نستغفر بالليل سبعين استغفارة )) ] ص : 43

قال الألباني رحمه الله : [ لا أعرفه ، ولا إخاله يصح ] .

قال خليل بن محمد ــ عفا الله عنه ــ :
أخرجه الطبري في (( تفسيره )) ( 3 / 208 ) قال :
حدثنا ابن وكيع قال ثنا أبي عن بعض البصريين عن أنس بن مالك قال : (( أمرنا أن
نستغفر بالأسحار سبعين استغفارة ))


2 ــ [ 249 ــ مثل ما كان في سفر الهجرة فلقيهم رجل فقال : ما اسمك ؟ قال بريدة ، قال : (( برد أمرنا )) ] ص : 125

قال الألباني رحمه الله : [ لم يتيسر لي الوقوف عليه في شيء من الكتب المعروفة اليوم من كتب السنة ، .... ]

قال خليل بن محمد ــ عفا الله عنه ــ :
أخرجه ابن عبد البر في (( التمهيد )) ( 24 / 73 ) وفي (( الإستيعاب )) ( 1 / 185 ) في ترجمة " بريدة بن الحصيب الأسلمي " قال :
أخبرنا عبدالوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا احمد ابن زهير عن أبيه قال حدثنا حسين بن حريث عن الحسين بن واقد عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قال :
كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتطير ، ولكن يتفاءل فركب بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته من بني سهم ، فتلقى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم : من أنت ؟ قال : أنا بريدة ، فالتفت إلى أبي بكر رضى الله عنه فقال : يا أبا بكر برد أمرنا وصلح ، ثم قال لي : ممن أنت ؟ فقلت : من أسلم قال لأبي بكر : سلمنا ، قال : ثم قال : من بنى من ؟ قلت : من بني سهم ، قال خرج سهمك .

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:19 PM
خليل بن محمد

علم رجال الحديث ... للشيخ المحدث عبد الله السعد

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن علم الرجال من أهم علوم السُنة النبوية. فبه يُعرف الصحيح من الضعيف. والمحفوظ من المعلول والقوي من السقيم. وتعلمه من فروض الكفايات التي تجب على الأمة.
أخرج أبو محمد الرامهرمزي في كتابه المحدث الفاصل 320 وأبو بكر الخطيب البغدادي في الجامع 2/211 كلاهما من طريق البخاري قال: سمعت علي بن المديني يقول: "التفقه في مُعاد(1 ) الحديث نصف العلم ومعرفة الرجال نصف العلم" .
ومعنى كلام ابن المديني رحمه الله تعالى: أن النصوص الشرعية نُقلت إلينا بواسطة الرجال ولا يمكن العمل بأي نص حتى تُعرف ثقة الناقل. فعلى هذا يكون معرفة الرجال نصف العلم والنصف الآخر هو: متون النصوص الشرعية المنقولة إلينا بالأسانيد.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل 1/5: "فلما لم نجد سبيلاً إلى معرفة شيء من معاني كتاب الله ولا من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من جهة النقل والرواية وجب أن نميز بين عدول الناقلة والرواة وثقاتهم وأهل الحفظ والثبت والإتقان منهم . وبين أهل الغفلة والوهم وسوء الحفظ والكذب واختراع الأحاديث الكاذبة" أ.هـ
ولأجل هذه الأهمية لعلم الرجال، اهتم أهل العلم بذلك وألّفوا فيه المؤلفات الكثيرة كما هو معلوم.
ولابد لمن أراد أن يتمكن في عمل الحديث أن يعرف هذا العلم وأن يحيط بجملة كبيرة من الرجال الذين رويت من خلالهم الأحاديث.
وهناك طريقتان لمعرفة الرجال وحفظهم:
الأولى: وهي الأساس والأهم أن يقرأ في كتب الحديث المسندة وإذا مرّ عليه إسناد يراجع رجاله في كتب التراجم.
وأما الثانية: فيعرف الرجال ويحفظهم من خلال الرجوع إلى كتب الرجال مباشرة كالقراءة في كتاب التاريخ الكبير للبخاري والجرح والتعديل لابن أبي حاتم والثقات لابن حبان وغيرها.
والطريقة الأولى أولى ؛ لأن مراجعة ترجمة الرجل بعد مروره عليه في الإسناد أدعى إلى حفظه ومعرفة طبقته ومن هو شيخه وتلميذه الراوي عنه.
ويُحبّذ له أن يقرأ في كتاب الموطأ وذلك لقصر أسانيده ولشهرة رجاله وثقتهم. فرجاله ممن تدور عليهم كثير من الأسانيد الصحيحة. ومن أتى من بعده كأصحاب الكتب الستة وأحمد وغيرهم يروون من طريقه أو من طريق شيوخه فلذلك البداية به أولى فيما يتعلق بهذا الأمر ثم بعد ذلك أسانيد البخاري ومسلم ثم باقي كتب السنن . والطريقة الثانية لابد منها أيضاً لمن أراد أن يتمكن في هذا الفن فعليه أن يدمن النظر في كتب الجرح والتعديل حتى يعرف مناهجهم ومصطلحاتهم ومن هو المعتدل من المتشدد والمتساهل إلى غير ذلك من الفوائد والدقائق التي لا تحصل إلا بهذا، وبالله التوفيق.
ومما ينبغي أن يلحظ أن هناك جمعاً من الرواة تدور عليهم الأسانيد ويتكرر ذكرهم في كتب الحديث ودواوين الإسلام.
قال علي بن المديني رحمه الله تعالى في كتابه العلل ص36: "نظرتُ فإذا الإسناد( 2) يدور على ستة : فلأهل المدينة: ابن شهاب ولأهل مكة : عمرو بن دينار ولأهل البصرة: قتادة بن دعامة ويحيى بن أبي كثير ولأهل الكوفة: أبو إسحاق عمرو بن عبد الله(3 ) وسليمان بن مهران(4 ) ثم صار علم هؤلاء الستة إلى أصحاب الأصناف ممن صنّف.
فلأهل المدينة: مالك بن أنس ومحمد بن إسحاق ومن أهل مكة: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وسفيان بن عيينة ومن أهل البصرة: سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة( 5) وأبو عوانة وشعبة بن الحجاج ومعمر بن راشد ومن أهل الكوفة: سفيان الثوري ومن أهل الشام: عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ومن أهل واسط: هشيم بن بشير ثم انتهى علم الاثني( 6) عشر إلى ستة:
يحيى بن سعيد القطان ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ووكيع بن الجراح(7 ) وعبد الله بن المبارك( 8) وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن آدم" . أ.هـ(9 )
وقال أبو عبد الله الحاكم في معرفة علوم الحديث ص297 مبيناً الرواة المشاهير الذين تدور عليهم الأسانيد وأن هذا يعتبر نوعاً من أنواع علوم الحديث التي ينبغي أن يهتم طالب الحديث به فقال : ذكر النوع التاسع والأربعين من معرفة علوم الحديث :
ثم قال : هذا النوع من هذه العلوم معرفة الأئمة الثقات المشهورين من التابعين وأتباعهم ممن يجمع حديثهم للحفظ والمذاكرة والتبرك بهم وبذكرهم من الشرق إلى الغرب.
ثم ذكر من كان على الصفة التي ذكرها من الثقة(10 ) والشهرة بحمل العلم والرواية من أهل المدينة ثم من أهل مكة ثم من أهل مصر والشام واليمن واليمامة والكوفة والجزيرة والبصرة وواسط وخراسان، وقد ذكر جمعاً كثيراً من الرواة الذين يُستحسن معرفتهم والعلم بهم.
وقال أبو بكر الخطيب في كتابه الجامع 2/293: معرفة الشيوخ الذين تدور الأسانيد عليهم.
ثم بعد أن ذكر هذا العنوان روى من طريق أحمد بن عبده سمعت أبا داود الطيالسي يقول: وجدنا الحديث عند أربعة: الزهري وقتادة والأعمش وأبي إسحاق(11 ). قال: وكان قتادة أعلمهم بالاختلاف وكان الزهري أعلمهم بالإسناد وكان أبو إسحاق أعلمهم بحديث علي وكان عند الأعمش من كل هذا ولم يكن عند واحد هؤلاء إلا ألفين ألفين. ا.هـ.
قلت: وبمعرفة هؤلاء الأربعة وأحاديثهم يحيط الشخص بجملة كبيرة من الحديث. وهذا معنى قوله: وجدنا الحديث عند أربعة.
ثم قال أبو بكر الخطيب بعدما تقدم: ذكر الرجال الذين يُعتنى بجمع حديثهم ثم روى عن الإمام أحمد أنه قال: مالك بن أنس وزائدة(12 ) وزهير والثوري وشعبة هؤلاء أئمة.
ثم روى عن عثمان بن سعيد الدارمي أنه قال: يقال من لم يجمع حديث هؤلاء الخمسة فهو مفلس في الحديث: سفيان وشعبة ومالك بن أنس وحماد بن زيد وابن عيينة، وهم أصول الدين.
ثم ذكر( 13) أبو بكر الخطيب جمعاً من الرواة المشاهرة الذين يجمع حديثهم.
فتبين مما تقدم اعتناء أهل العلم بالمشهورين من الرواة وأن هذا يعتبر نوعاً من أنواع علوم الحديث وأن على طالب هذا العلم أن يعرف هؤلاء الرواة حتى يعرف هذا الأمر ويُحسِن هذا العلم.
ومما يقرب هذا الأمر ويسهله –بتوفيق الله تعالى- على مريد هذا الفن أنه ينبغي له أولاً أن يعرف المكثرين من الصحابة رضي الله عنهم.
فمن المعروف أن الصحابة رضي الله عنهم منهم من روى آلاف الأحاديث ومنهم من روى المئات إلى من روى الحديث الواحد.
والمكثرون من الصحابة جمع وعلى رأسهم أصحاب الألوف وهم سبعة:
أبو هريرة وبلغت( 14) مروياته 5374 حديثاً –ثم عبد الله بن عمر وبلغت مروياته 2630 حديثاً –ثم أنس بن مالك وبلغت مروياته 2286 حديثاً –ثم عائشة أم المؤمنين وبلغت مروياتها 2210 أحاديث –ثم عبد الله بن العباس وبلغت مروياته 1660 حديثاً –ثم جابر بن عبد الله وبلغت مروياته 1540 حديثاً –ثم أبو سعيد الخدري وبلغت مروياته 1170 حديثاً.
ثم أصحاب المئين وهم كثر وعلى رأسهم عبد الله بن مسعود وبلغت مروياته 848 حديثاً، ثم عبد الله بن عمرو بن العاص وبلغت مروياته 700 حديث، ثم علي بن أبي طالب وبلغت مروياته 537 حديثاً. وغيرهم رضي الله عنهم. وهؤلاء العشرة أكثر الصحابة رواية للحديث.
ولأبي محمد بن حزم رحمه الله رسالة في أسماء الصحابة الذين رووا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لكل واحد منهم من الحديث. ومنه أخذت ما تقدم. وقد أخذ ذلك من مسند بقي بن مخلد.
ثم ينبغي بعد ذلك معرفة من أكثر عن هؤلاء من التابعين.
فأبو هريرة مثلاً روى عنه جمع كبير. حتى قال البخاري: روى عنه نحو من ثمان مائة رجل أو أكثر من أهل العلم من الصحابة والتابعين وغيرهم. ا.هـ. من الاستيعاب وتهذيب الكمال وهذا لفظ الأخير.
لكن المكثرين منهم عنه نحو العشرة فينبغي معرفة هؤلاء .
قال أبو داود: سألت ابن معين من كان الثبت في أبي هريرة ؟ فقال: ابن المسيب وأبو صالح وابن سيرين والمقبري والأعرج وأبو رافع. ا.هـ. من التهذيب.
وأكثر هؤلاء رواية عنه أو من أكثرهم: أبو صالح ذكوان السمان وهو أيضاً روى عنه جمع وعلى رأسهم الأعمش سليمان بن مهران فقد سمع منه ألف(15 ) حديث .
وبمعرفة هذه السلسلة وهي الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة - وهي من أصح السلاسل –يحيط طالب العلم بكم كبير من الأحاديث قد تبلغ ألف حديث كما تقدم.
وهكذا مثلاً أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ومعمر عن همام عن ابي هريرة. ومالك عن نافع عن ابن عمر. والزهري عن سالم عن ابن عمر. ومالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. وحماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس. وشعبة أو سعيد بن أبي عروبة أو هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس. ومالك عن الزهري أو إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة كليهما عن أنس. وهشام بن عروة أو الزهري كلاهما عن عروة بن الزبير عن عائشة . وإبراهيم النخعي عن الأسود عن عائشة وعبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة.
وغيرها من الأسانيد الصحيحة المشهورة. وهذه الأسانيد رُوي فيها آلاف( 16) الأحاديث وبهذا يُحاط بآلاف الأحاديث بأسانيد قليلة.
أما لو بدأ طالب العلم بشيوخ أصحاب الكتب الستة ثم من بعدهم فسوف يطول عليه الأمر جداً إلى أن يصل إلى الصحابي. والله تعالى أعلم.
وقد بيَّن أهل العلم بالحديث أهمية هذه السلاسل الحديثة.
قال أبو بكر الخطيب في كتابه الجامع 2/299: جمع التراجم:
ثم قال: ويجمعون أيضاً تراجم تلحق بدواوين الشيوخ الذين تقدمت أسماؤهم وذلك مثل ترجمة: مالك عن نافع عن ابن عمر. وعبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة. وسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. وأيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. ومعمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة. وأيوب عن عكرمة عن ابن عباس. والأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود. وجعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن جابر . وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. وأفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة . وإبراهيم النخعي عن الأسود عن عائشة.









خليل بن محمد

الحواشي :


( 1) من الإعادة وهي تكرار الحديث.
( 2) قال الذهبي في التذكرة 1/360: يعني معظم الصحاح.
( 3) هو السبيعي.
( 4) هو الأعمش.
( 5) قال الذهبي في التذكرة 1/360: نسي حماد بن زيد.
( 6) في المطبوعة: ثم انتهى علم هؤلاء الثلاثة من أهل البصرة وعلم الإثني عشر… وهذا خطأ لأنه ذكر خمسة من أهل البصرة وسبعة من غيره فيكون المجموع: 12 وقد ذكر ابن أبي حاتم هذا الكلام عن ابن المديني في مقدمة الجرح والتعديل ص 252 وفي غير هذا الموضع عن ابن البراء راوي العلل عن ابن المديني عنه ومنه نقلت التصويب وذكره الذهبي في التذكرة 1/360 كما عند ابن أبي حاتم.
( 7) وقع في تذكرة الحفاظ بعد أن ذكر القطان وابن أبي زائدة ووكيع: ثم انتهى علم هؤلاء الثلاثة إلى ابن المبارك وابن مهدي ويحيى بن آدم. أ.هـ والأول أصوب.
( 8) في الأصل : إلى ابن المبارك. والتصويب من مقدمة الجرح والتعديل.
( 9) ورواه الخطيب في تاريخه 14/178 عن يحيى بنحو ما تقدم وزاد: ثم انتهى علم هؤلاء إلى يحيى بن معين.
( 10) وقد ذكر أيضاً جمعاً ممن ليس كذلك. ممن هو قليل الحديث أو فيه ضعف.
( 11)هو السبيعي.
( 12) هو ابن قدامة وزهير هو : ابن معاوية الجعفي.
( 13) وقد ذكر أيضاً من كان مشهوراً بالفتوى من الصحابة وأصحابهم الذين رووا عنهم وأصحاب أصحابهم، فقال في الجامع 2/288: "معرفة الشيوخ الذين تروى عليهم الأحاديث الحكمية والمسائل الفقهية". ثم ذكر ما تقدم.
( 14) وهذا المكرر ويدخل فيه أيضاً ما لم يثبت عنهم .
( 15) رواه البغوي في مسند علي بن الجعد 791 –ولفظه : كتبت عن أبي صالح ألف حديث .
( 16) فمثلاً: سلسلة (هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة) رُوي بها في الكتب الستة 585 حديثاً كما في أطراف المزي وهذا بالمكرر ويدخل فيه أيضاً ما لا يثبت عن هشام.

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:20 PM
هيثم حمدان
أمر أشكل عليّ في طبقات ابن سعد (وجواب الأخ الذهبي)
الرجال التالية أسماؤهم مترجمٌ لهم في كتاب {الطبقات الكبرى} مع ذكر تواريخ وفياتهم:

شجاع بن مخلد (ت: 235هـ)

زهير بن حرب بن أشتال (ت: 234هـ)

خلف بن سالم المخرمي (ت: 231هـ)

أبو علي هارون بن معروف (ت: 235هـ)

شريح بن يونس المروروذي (ت: 235هـ)

إسماعيل بن إبراهيم الترجماني (ت: 236هـ)

علي بن الجعد (ت: رجب 230هـ)

يحيى بن عبدالحميد الحماني (ت: رمضان 230هـ)

وموضع الإشكال هو: أن محمد بن سعد (مصنّف الطبقات) توفي في جمادى الآخرة سنة 230هـ.

فمن الذي أدخل تواريخ وفاة هؤلاء الرجال إلى الطبقات؟

وهل في هذا تأثير على القيمة العلمية لتلك التواريخ؟



هيثم حمدان

جواب الأخ الذهبي:

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ: هيثم حمدان وفقه الله ..

بالنسبة للتراجم التي ذكرت أخي .. قام بإضافتها بعض تلامذة ابن سعد رحمه الله إلى كتابه الطبقات ..

وهؤلاء هم:

الحارث بن محمد بن ابي أسامة البغدادي ( ت 282هـ ) وهو راوي الطبقات الكبرى عنه .. صاحب المسند المشهور باسمه الذي جرد الحافظ الهيثمي زوائده على الكتب الستة في كتاب بغية الباحث في زوائد مسند الحارث ، وأيضاً استخرج الحافظ ان حجر زوائده على الكتب الستة في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية .. ومن طريق هذا الراوية استفاد الطبري في تاريخه . انظر ترجمه في تاريخ بغداد ( 8/ 218 ) وسير أعلام النبلاء ( 13/388 ).

و الحسين بن محمد بن عبدالرحمن بن فهم البغدادي أبو علي( ت 289هـ ) و هو رواي الطبقات الكبرى عنه أيضاً .. وله إضافات على كتاب الطبقات منها ترجمة شيخه ابن سعد . انظر الطبقات (7/364) . وانظر ترجمة الحسين في تاريخ بغداد ( 8/92 ) و السير ( 13/427 ).

من هنا عرفنا أن الزوائد على الطبقات قام بعض تلامذة ابن سعد بإضافتها .. وهي لا تنقص من القيمة العليمة للكتاب.

والله أعلم ..

أخوك : أبو عبد الله الذهبي ..




هيثم حمدان


بوركت أخي الذهبي، وجزاك الله عنا خيراً.

وقد سمعت أيضاً أنّ بعض هذه الزيادات هي من إضافات ابن أبي الدنيا على الطبقات، لكنني لم أتمكن من التوثق من ذلك.

فالله أعلم.


هيثم حمدان

فأضاف الأخ الذهبي (وفقه الله):

بسم الله الرحمن الرحيم

نعم أخي : هناك زيادات لابن أبي الدنيا : عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي الأموي مولاهم البغدادي الحنبلي ( ت 281هـ )..

وهو أيضاً يعتبر من رواة كتاب الطبقات الكبرى ، ومن طريقه استفاد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، كما ذكر ذلك الأستاذ أكرم ضياء العمري في كتابه موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( ص 389 )..

وكذلك ابن عساكر في تاريخ دمشق ، انظر بعض الأمثلة على ذلك : تاريخ دمشق (4/554 ) و ( 5/89 ) و ( 16/454 )..

وقد وصلت نسخة كتاب الطبقات إلى المغرب والأندلس من رواية ابن أبي الدنيا . انظر : فهرست ابن خير الإشبيلي ( ص 224 ، 225 ).

أخوك: أبو عبد الله الذهبي ..

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:22 PM
ابو صالح

سؤال عن علل الدار قطني
الإخوة الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
لقد طبع من علل الإمام الدرقطني 11مجلدا فهل بقي منه شيء لم يطبع وكيف الحصول على بقيته ان كان له بقية غفر الله لإخواني القراء جميعا........أخوكم (ابو صالح)



خالد بن عمر

الأخ أبو صالح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نعم هناك بقية لم تحقق


وهي لا تزال مخطوطة وقد رأيتها عند شيخنا عبدالرحمن الفقيه

وبقي منها مجلدان الرابع والخامس
فيمكنك سؤاله عنها

ويوجد للمخطوط فهرس للدكتور أحمد نور سيف



وأبو عمر عنده الخبر اليقين وسيوافينا به إن شاء الله





__________________


خليل بن محمد
قال الشيخ حاتم الشريف :

لو طبع الكتاب لكان في 20 مجلداً





عبدالرحمن الفقيه

الأخ الفاضل أبو صالح
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بالنسبة للعلل للدارقطني رحمه الله فهو في الأصل في خمسة مجلدات مخطوط وقد طبع منه المجلد الأول والثاني والثالث وعشر صفحات من الرابع فالباقي من المخطوط مجلدين المجلد الرابع والمجلد الخامس
وقد وصل المطبوع الى نهاية أحاديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
وهو يقع في المجلد الرابع (ق10أ)
وقد سمعنا أن بعض المهتمين يهم في اكماله وذكروا مثل الشيخ وصي الله عباس وغيره والله أعلم بصحة ذلك
وقد صنع أحمد نور سيف فهرسا جيدا للعلل ويستفاد منه في غير المطبوع وفي هذا الفهرس فوائد حديثية كان أحمد نور قد جمعها ورؤوس مسائل ونحوها
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحم المحقق الأول محفوظ الرحمن زين الله ويغفر له ونسأل الله أن يقيض لما بقى منه من يقوم بتحقيقه وإخراجه على وجه مرضي .

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:23 PM
الخارق

فسألوا أهل الذكر
جاء إلي أحد طلبة العلم وجرى بيني وبينه نقاش حول الحج وتطرقنا في حديثنا إلى المناسك الثلاث ولما تحدثنا عن التمتع قال إن المتمتع لا يختلف عن القارن في السعي بين الصفا والمروة وأنه يكفي المتمتع أن يسعى مرة واحدة لعمرته وحجه وهذا ما رجحه شيخ الإسلام واختار هذه الرواية عن الإمام أحمد ابنه عبدالله فلما رجعت إلى ما ذكر لي هذا الأخ وجدت الخبر صحيح .
فقد روى مسلم في صحيحه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلّين بالحج معنا النساء والولدان فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبالصفا والمروة فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من لم يكن معه هدي فليحلل )) قال قلنا : أي الحل ؟ قال (( الحل كله )) قال : فأتينا النساء , ولبسنا الثياب ومسسنا الطيب . فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج . وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة .
وروى الدارقطني في سننه من طريق أيوب بن هاني قال حدثني أبي قال :دخلت أنا وسلمة بن كهيل وليث بن أبي سليم على طاوس فسألته عن متعة الحج فقال :حدثني جابر قال قدمنا حجاجا فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحللنا لما طفنا وما طفنا لعمرتنا وحجتنا إلا طوافا واحدا) ا هـ .
وأيوب قال عنه الدارقطني يعتبر به. وهاني بن أيوب قال ابن سعد فيه ضعف وقال الذهبي في الميزان صدوق والحديث يشهد له ما أخرجه مسلم عن جابر في الحديث السابق
وقال النسائي في سننه ( باب كم طواف القارن والمتمتع بين الصفا والمروة ) عن جابر رضي الله عنه قال ( لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بين الصفا والمروة إلا طواف واحد ) . ورواه مسلم .
وكذا في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبدالله ( قال عبدالله : قلت لأبي : المتمتع كم يسعى بين الصفا والمروة ؟ قال : إن طاف طوافين فهو أجود , وإن طاف طوافاً واحداً فلا بأس . وإن طاف طوافين فهو أعجب إليّ )
ونقل محقق كتاب مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه عبدالله ( تحقيق ودراسة د . علي بن سليمان المهنا ) في هامش الكتاب رواية الكوسج : قلت المتمتع كم يسعى بين الصفا والمروة ؟ قال : إن طاف طوافين فهو أجود وإن طاف طوافاً واحداً فلا بأس .... قلت لأحمد : كيف هذا ؟ قال : أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما رجعوا من منى لم يطوفوا بين الصفا والمروة .
مع أن الإمام أحمد له رواية أخرى عن أبي داود وابن هاني والأثرم ونقل شيخ الإسلام في منسكه : وقال أحمد حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي عن عطاء عن أبن عباس أنه كان يقول المفرد والمتمتع يجزئه طواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة . انظر فتاوى شيخ الإسلام م 26 ص 138 . اهـ
وفي حديث أبن عباس عند أحمد يدل على أن لأبن عباس قول آخر في المسألة

و ذكر لي أحد الإخوة ان الشيخ اسحاق بن عبد الرحمن بن حسن سئل في الدرر السنية عن السعي للمتمتع فأجاب (المتمتع يكفيه سعي واحد...)ثم ذكر الخلاف في المسألة ورجح ان على المتمتع سعي واحد. الدرر السنية في الأجوبة النجدية الجزء الخامس/385.
وقد أفتى بذلك الشيخ سلمان في حج هذه السنة 1422 هـ .
فمن كان له دراسة مسبقة أو فائدة فليتحفنا بها للوقوف على الحق ولكن بالدليل فشيخ الإسلام استدل بما عند الإمام مسلم والنسائي ...........



عبدالرحمن الفقيه

الأخ الفاضل بارك الله فيك
قد كتبت في بيان الرد على الشيخ الألباني رحمه الله في نقده لابن تيمية رحمه الله في منسكه وشدته على ابن تيمية رحمه الله
وذلك قبل نحو ست سنوات أو أكثر
وما ذكرته عن ابن تيمية وغيره من أن المتمتع يكفيه سعي واحد هو قول جيد
وأما الأحاديث التي استدلوا بها فهي معلولة
فحديث ابن عباس المعلق عند البخاري فيه كلام
وكذلك الرواية عن عائشة عند مالك في الموطأ فيها كلام كذلك
ولعلي أكتبها اذا يسر الله لي وقتا بإذن الله.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=5085

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:25 PM
محمد الأمين
عضو جديد

هل لمس الذكر عورته يفسد الوضوء؟
‏ عن (بسرة بنت صفوان) مرفوعاً: من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ. للموطأ و أصحاب السنن.‏

صحيح: رواه أيضاً أحمد و الحاكم و الشافعي و ابن خزيمة و ابن حبان و ابن الجارود و قال الترمذي و الحاكم صحيح. و قال الدارقطني حديث ثابت و صححه ‏ابن معين و البيهقي و الحازمي و هو على شرط البخاري بكل حال. و عده السيوطي من الأحاديث المتواترة. و نقل ابن الرفعة عن القاضي أبي الطيب أنه رواه ‏تسعة عشر صحابياً. و نقل البعض عن ابن معين أنه لا يصح رده ابن الجوزي و غيره بل أفردوه بتأليف.‏

===

حديث يناقضه:

عن (طلق بن علي) قال: جاء رجل كأنه بدوي فقال يا نبي الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعدما توضأ؟ قال و هل هو إلا مضغة منه أو قال بضعة منه. لأصحاب ‏السنن

رواه أيضاً أحمد و الدارقطني و صححه عمرو بن علي الفلاس و قال هو عندنا أثبت من حديث بسرة و روى عن علي بن المديني أنه قال هو عندنا أحسن من ‏حديث بسرة. قال الطحاوي إسناده مستقيم غير مضطرب بخلاف حديث بسرة و صححه أيضاً ابن حبان و الطبراني و ابن حزم. كما ضعفه الشافعي و أبو ‏زرعة و الدارقطني و البيهقي و ابن الجوزي. و ادعى فيه النسخ ابن حبان و الطبراني و ابن العربي و الحازمي و آخرون‏

السؤال هل الحديث الثاني صحيح؟ فقد أشكل عليّ أمره. فظاهر إسناده أنه صحيح، لكن هل له علة؟ وهل هو أصح أم الحديث الأول؟

ثم هل من الممكن الجمع بين الحديثين بغير دعوى النسخ، إذ أن حجتها ضعيفة على ما يبدو.






عبدالرحمن الفقيه

بالنسبة للحديث الثاني وهو حديث طلق بن على الحنفي ففيه ضعف من جهة قيس بن طلق بن على وقد وقع فيه خلاف في توثيقه ولالأقرب ضعفه
وهذا ما وقفت عليه من كلام أهل العلم عليه
(من نقل عنه ثوثيقه)
قال العجلي(تابعي ثقة) وذكره ابن حبان في الثقات وذكر عثمان الدارمي أن سأل ابن معين عن(عبدالله بن النعمان عن قيس بن طلق؟قال شيوخ يمامية ثقاتن)
وفي سؤالات أبي داود لأحمد (قلت لأحمد قيس بن طلق قال ما أعلم به بأسا قلت لأحمد فحديث مس الذكر ، أي شيء تدفع؟ قال : هذا أكثر ، أي من يرى مس الذكر)
(من نقل عنه تضعيفه)
قال الخلال عن أحمد (غيره أوثق منه) ونقل الذهبي في الميزان تضعيف أحمد له
ونقل الدارقطني في السنن عن يحي بن معين (قد أكثر الناس في قيس ولا يحتج به ) وقال الدارقطني(ليس بالقوي) وذكر ابن أبي حاتم في العلل(1/48) (سألت أبي وأبي زرعة عنه فقالا ليس ممن تقوم به الحجة)
وقال أبو زرعة في كتاب الضعفاء(3/823)(قيس لاتقوم به حجة)
وقال الشافعي (قد سألنا عن قيس بن طلق فلم نجد من يعرفه بما يكون لنا قبول خبره)

كلام العلماء حول الحديث:
ممن صححه ابن حبان بإخراجه في صحيحه وقال الطحاوي(حديث ملازم حديث مستقيم الإسناد غير مضطرب في اسناده ولا في متنه فهو أولى عندنا مما روينا أو من الآثار المضطربة في أسانيدها ولقد حدثني ابن أبي عمران قال سمعت عباس بن عبدالعظيم العنبري يقول سمعت علي بن المديني حديث ملازم هذا أحسن من حديث بسرة)( وقد ذكر البيهقي في السنن (1/136) قصة تدل على رجوع علي بن المديني عن تصحيحه للحديث وقوله بنقض الوضوء بمس الذكر) وقال الفلاس حديث قيس أثبت من حديث بسرة(ولا يقتضى هذا تصحيحه) وقال الترمذي(وهذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب)( ولايقتضى ذلك تصحيحه)
تقدم قول الإمام أحمد
(قلت ( أبو داود)لأحمد فحديث مس الذكر ، أي شيء تدفع؟ قال : هذا أكثر ، أي من يرى مس الذكر)

وكذلك الشافعي(قد سألنا عن قيس بن طلق فلم نجد من يعرفه بما يكون لنا قبول خبره)

وقال ابن أبي حاتم في العلل(1/48) (سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل في مس الذكر وضوء قالا لا فلم قيس بن طلق ليس ممن تقوم به الحجة ووهناه (في المطبوع ووهمام والتصويب من المخطوط) )
وممن ضعف الحديث الدارقطني والبيهقي وابن الجوزي

فتبين مما سبق أن من وثق قيس فقد روى عنه تضعيفه ولعلهم يقبلونه في غير الأحكام وأما ثوثيق العجلي وابن حبان فهما متساهلان

وتبين أن الذي ضعفوا الحديث هم أئمة هذا الشأن
ولعل الأرجح تضعيف هذا الحديث
وأما حديث بسرة فهو صحيح كما بينه الدارقطني في العلل بيانا شافياكما في المخطوط(5/196ب_197أ) وقد قال البخاري(هو أصح شيء في الباب) وصححه ابن معين كما نقله ابن عبدالبر في الإستذكار

وقد ثبت الحديث في الوضوء من مس الذكر عن غير بسرة مرفوعا
فقد قال أحمد (حديث أم حبيبة صحيح) كما في العلل للخلال وصححه أبو زرعة كما نقله الترمذي
والقول بوجوب الوضوء من مس الذكر هو الأقوى

والله تعالى أعلم





القلم الحيران
سؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ أبو عمر حفظه الله وبارك في علمه ونفع به.
هل المقصود في مس العورة بدون حائل وهل هذا خاص للذكور دون الإناث واذا اغتسل المرء من الجنابه فهل يجب عليه الوضوء أم يكفيه الغسل .
وجزاكم الله خيرا


عبدالرحمن الفقيه

بالنسبة لمس الفرج سواء كان للرجل أو المراة فيجب عليه الوضوء وهذا اذا كان بدون حائل أما اذا مسه بحائل فلا يجب عليه الوضوء

وبالنسبة لغسل الجنابة فيستحب الوضوء قبل الغسل وهو السنة ولا ينبغي أن يتركها
لكن لولم يتوضأ فيكفيه غسل جسده كاملا
والله أعلم.

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:25 PM
هيثم حمدان
هل ثبت في هيئة الجلوس المستحبّة للطعام شيء؟
أفتوني مأجورين.




عبدالرحمن الفقيه

بالنسبة بارك الله فيك أخي الفاضل فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الأكل محتفزا كما عند مسلم(2044) عن أنس
وجاثيا كما عند أبي داود (37739 وابن ماجه(3263) عن عبدالله بن بسر
ومقعيا كما عند مسلم عن أنس (2044)
وكره الأكل متكئا كما عند البخاري(5398)

فهذا يدل على أن المستحب ترك الجلسة التي فيها الإتكاء سواء كان مائلا أو متربعا أو متكئا على يده كما في زاد المعاد (1/148) والفتح 09/541)
وأن المستحب الأكل على هيئة تدل على التواضع كالجثو على الركبتين أو الإقعاء وكذلك تقلل من أكل الطعام

تنبيه
قال السفاريني في غذاء الألباب (. نعم في مسلم وأبي داود عن مصعب بن سليم عن أنس رضي الله عنه أيضا قال { : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فرأيته يأكل متكئا } , وهذا كأنه كان أولا , ثم نسخ )

وكلامه فيه نظر فهذا الحديث في مسلم(2044) وأبي داود(3771) بلفظ مقعيا وعند مسلم لفظ آخر ( محتفز) وليس فيها متكئا .

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:27 PM
الخارق


مهو منهج الإمام النسائي...
الإخوة في الله (خليل بن محمد وهيثم حمدان) وممن له اهتمام في دراسة منهج الأئمة في كتبهم ارجو توضيح منهج الإمام النسائي في سننه حول نقد الروايات هل يبدأ بالصحيح ثم يتبعه المعلول أو العكس مع ضرب الأمثله ان وجد .....ولكم جزيل الشكر الخارق



عبدالرحمن الفقيه

بالنسبة بارك الله فيك لمنهج الإمام النسائي في سننه في نقد الروايات فليس له منهج محدد في تقديم الرواية المعلولة من عدمها
فأحيانايذكر الحديث في أول الباب ثم يعله وأحيانا يذكر الحديث الأقوى ثم يذكر الروايات المعلولة ويبين الإختلاف على الرواة ان وجد على طريقة المحدثين حيث يذكر الخلاف وأحيانا لايصرح بالرواية الصحيحة وانما يفهم ذلك من خلال سياقه للروايات والإختلاف

وقد جمعت الأحاديث التي عللها الإمام النسائي في سننه
ولعلي أذكر لك بعض الأمثلة على ما سبق

أولا : أحاديث ذكرها في بداية الباب ثم عللها
سنن النسائي (المجتبى) ج: 1 ص: 45
باب دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء
50 أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي قال حدثنا وكيع عن شريك عن إبراهيم بن جرير عن أبي زرعة عن أبي هريرةأن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فلما استنجى دلك يده وضوء
51 أخبرنا أحمد قال حدثنا شعيب يعني بن حرب قال حدثنا أبان بن عبد الله البجلي قال حدثنا إبراهيم بن جرير عن أبيه قال ثم كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فأتى الخلاء فقضى الحاجة قال يا جرير هات طهورا فأتيته بالماء فاستنجى بالماء وقال بيده فدلك بها الأرض قال أبو عبد الرحمن هذا أشبه بالصواب من حديث شريك والله سبحانه وتعالى أعلم


وكذلك حديث المغيرة بن شعبة في المجتبى(1/83) ولم يذكر علته في المجتبى ولكن ذكرها في السنن الكبرى (130)


سنن النسائي (المجتبى) ج: 1 ص: 104
باب ترك الوضوء من القبلة 170 أخبرنا محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد عن سفيان قال أخبرني أبو روق عن إبراهيم التيمي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ قال أبو عبد الرحمن ليس في هذا الباب حديث أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلا وقد روي هذا الحديث الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة قال يحيى القطان حديث حبيب عن عروة عن عائشة هذا وحديث حبيب عن عروة عن عائشة تصلي وإن قطر الدم على الحصير لا شيء

سنن النسائي (المجتبى) ج: 1 ص: 132
باب ذكر الأمر بذلك للحائض ثم الاغتسال للإحرام 242
أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا أشهب عن مالك أن بن شهاب وهشام بن عروة حدثاه عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فقدمت مكة وأنا حائض فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة ففعلت فلما قضينا الحج أرسلني مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت فقال هذه مكان عمرتك قال أبو عبد الرحمن هذا حديث غريب من حديث مالك عن هشام بن عروة لم يروه أحد إلا أشهب باب ذكر غسل الجنب يديه قبل أن يدخلهما الإناء


سنن النسائي (المجتبى) ج: 2 ص: 60
باب الصلاة على الحمار 740 أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن عمرو بن يحيى عن سعيد بن يسار عن بن عمر قال ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر 741 أخبرنا محمد بن منصور قال حدثنا إسماعيل بن عمر قال حدثنا داود بن قيس عن محمد بن عجلان عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على حمار وهو راكب إلى خيبر والقبلة خلفه قال أبو عبد الرحمن لا نعلم أحدا تابع عمرو بن يحيى على قوله يصلي على حمار وحديث يحيى بن سعيد عن أنس الصواب موقوف والله سبحانه وتعالى أعلم

سنن النسائي (المجتبى) ج: 2 ص: 141
باب تأويل قوله عز وجل وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون 921 أخبرنا الجارود بن معاذ الترمذي قال حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليأتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد

هذا الحديث أعله في السنن الكبرى بقوله(1/320) (لانعلم أحدا تابع ابن عجلان على قوله (واذا قرأ فانصتوا)



سنن النسائي (المجتبى) ج: 2 ص: 142
با اكتفاء المأموم بقراءة الإمام 923 أخبرني هارون بن عبد الله قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا معاوية بن صالح قال حدثني أبو الزاهرية قال حدثني كثير بن مرة الحضرمي عن أبي الدرداء سمعه يقول سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أفي كل صلاة قراءة قال نعم قال رجل من الأنصار وجبت هذه فالتفت إلي وكنت أقرب القوم منه فقال ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم قال أبو عبد الرحمن هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطأ إنما هو قول أبي الدرداء ولم يقرأ هذا مع الكتاب


سنن النسائي (المجتبى) ج: 2 ص: 234
1154 أخبرنا إسحاق بن منصور قال أنبأنا يزيد بن هارون قال أنبأنا شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه قال أبو عبد الرحمن لم يقل هذا عن يزيد بن هارون والله تعالى أعلم

تنبيه (كذا وقع في المطبوع اسحق بن منصور) والذي في تحفة الأشراف(9/90) أحمد بن منصور


سنن النسائي (المجتبى) ج: 1 ص: 132
باب ذكر الأمر بذلك للحائض ثم الاغتسال للإحرام 242 أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا أشهب عن مالك أن بن شهاب وهشام بن عروة حدثاه عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فقدمت مكة وأنا حائض فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة ففعلت فلما قضينا الحج أرسلني مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت فقال هذه مكان عمرتك قال أبو عبد الرحمن هذا حديث غريب من حديث مالك عن هشام بن عروة لم يروه أحد إلا أشهب باب ذكر غسل الجنب يديه قبل أن يدخلهما الإناء


ولعلي أكمل فيما بعد ان شاء الله

وقد قال ابن رجب رحمه الله في شرح العلل (ولهذا تجد النسائي ((إذا استوعب طرق الحديث)) بدأ بما غلط ، ثم يذكر بعد ذلك الصواب المخالف له .)

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:28 PM
المبلغ
عضو جديد

هل تشرع الزيادة في السلام ؟
هل يشرع الزيادة في التحية على " و بركاته "
وردت بعض الأحاديث و الآثار التي تدل بمجموعها على مشروعية الزيادة على ( و بركاته )، كما ذكر الحافظ في ( الفتح 11/6 ).
و لكن هل يكفي في مشروعية ذلك صحة الحديث ؟ فقد يكون الحديث منسوخا أو به علة غير ظاهرة . فلا بد إذن من الرجوع إلى عمل الصحابة الذين هم أعرف بالأحكام و أقعد بالحال .
فقد أخرج الإمام مالك في ( الموطأ) في ( جامع السلام ) :
- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :" انتهى السلام إلى البركة "
- و عن ابن عمر أن رجلا حياه فقال :" و الغاديات و الرائحات " فكره ذلك .
تنبيه : وهم الحافظ رحمه الله فذكر أن تلك الزيادة من قول ابن عمر ، و الصحيح أنها من قول رجل .
- و أخرج البيهقي في ( الشعب ) عن ابن عمر أنه قال لرجل حياه فزاد :" و مغفرته " : "حسبك إلى ( و بركاته ) "
- و عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :" انتهى السلام إلى ( و بركاته ) " قال الحافظ : رجاله ثقات .
- و أخرج البيهقي عن عروة بن الزبير : أن رجلا سلم عليه فقال : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته . فقال عروة : " ما ترك لنا فضلا ، إن السلام قد انتهى إلى ( و بركاته ) ".
فدلت هذه الأحاديث على أن الزيادة على البركة نسخ . فالأفضل - و الله أعلم - الإقتصار على الحد المسنون المتفق عليه ، و ذلك كما قال بعض العلماء لانتظام تلك التحية لجميع فنون المطالب .و الله تعالى أعلم


عبدالرحمن الفقيه

أحسنت بارك الله فيك وقد كتب الأخ الفاضل هيثم حمدان موضوعا هذا هذا الأمر لعلي أنقله للفائدة


هيثم حمدان




ضعف زيادة "ومغفرته" في ردّ السلام
روى البخاري (التاريخ الكبير)، وابن عدي، واليهقي (شعب الإيمان) بأسانيد إلى إبراهيم بن المختار عن شعبة بن الحجاج عن هارون بن سعد عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم قال: "كنّا إذا سلّم النبي (صلى الله عليه وسلم) علينا قُلنا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ".

هذا إسناد فيه علل، أقتصر على ذكر ثلاث منها:

1) ضعف إبراهيم بن المختار، قال عنه البخاري: "فيه نظر"، وابن معين: "ليس بذاك"، وأبو حاتم: "صالح الحديث"، وأبو داود: "لا بأس به"، الذهبي: "ضعّف"، وابن حجر: "صدوق ضعيف الحفظ"، ووثقه ابن شاهين، وكذلك فعل ابن حبّان في غير رواية محمد بن حميد عنه.

2) تفرّد إبراهيم بن المختار بهذا الحديث، وهو ليس أهلاً لأن يُقبل تفرّده لما سبق بيانه.

3) وقع إشكال حول الراوي عن إبراهيم بن المختار في (التاريخ الكبير)، فقد صرح ابن عدي والبيهقي بأنّه محمّد بن حميد الرازي، أمّا البخاري فلم يذكر أباه ولا نسبه، ولكنّ البخاري قد روى عن محمّد بن حميد؛ فيُصار إلى ترجيح كونه هو.

ومحمّد بن حميد هذا اتهمه أبو زرعة بالكذب، وضعفه الإمام أحمد، وقال عنه البخاري: "حديثه فيه نظر"، ويعقوب بن شيبة: "كثير المناكير"، والنسائي: "ليس بثقة"، وابن حبان: "كان ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات"، والذهبي: "منكر الحديث"، وصالح جزرة: "كنا نتهمه"، ابن حجر: "حافظ ضعيف".

وقد سبق ذكر قول ابن حبّان عن ابن المختار: "يتقى حديثه من رواية ابن حميد عنه".

4) بعض من ضعّف الحديث:

-) قال ابن حجر: "وأخرج البيهقي في الشعب بسند ضعيف أيضاً من حديث زيد بن أرقم ..." (فتح الباري).

-) وقال البيهقي: "وهذا إن صحّ قلنا أنّ في إسناده إلى شعبة من لا يحتج به" (شعب الإيمان).

والله أعلم.





عبدالرحمن الفقيه

احسنت أخي الفاضل على هذا المبحث الجيد
ويتبين لنا من خلال البحث عدة أمور
أولا ترجيح تسمية الراوي بمحمد بن حميد الرازي وهو الصواب
والثاني الكلام في تفرد ابراهيم بن المختار بالحديث عن شعبة بن الحجاج وهذا تفرد ضار بالرواية فأين أصحاب شعبة عنه وقد ذكر الإمام الذهبي رحمه الله تعالى في الموقظة ص 42(المنكر وهو ما انفرد الراوي الضعيف به وقد يعد مفرد الصدوق منكرا)
وما ذكره الإمام الذهبي رحمه الله هو الذي كان عليه أهل الحديث من المتقدمين

فبارك الله فيك على هذا الجهد الطيب
والحديث له روايات أخرى مرفوعة وموقوفة

فمن ذلك مارواه أبو داود في سننه (5196)
حدثنا إسحاق بن سويد الرملي ثنا بن أبي مريم قال أظن أني سمعت نافع بن يزيد قال أخبرني أبو مرحوم عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم زاد ثم أتى آخر فقال السلام الله وبركاته ((( ومغفرته))) فقال أربعون قال هكذا تكون الفضائل
وهذا اسناد ضعيف فسهل بن معاذ فيه كلام قال ابن معين ضعيف وقال ابن حبان(منكر الحديث جدا) وذكره في الثقات وقال (لايعتبر حديثه ما ما كان من رواية زبان بن فائد عنه وقال العجلي(ثقة) وذكره ابن خلفون في الثقات وذكره ابن الجوزي في الضعفاء
وأبو مرحوم وهو عبدالرحيم بن ميمون فيه كلام أيضا قال ابن معين ضعيف وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وقال النسائي لابأس به وذكره ابن حبان في الثقات
وفيه أيضا الشك في قول ابن أبي مريم (أظن أني سمعت نافع بن يزيد قال
وكذلك البيهقي في شعب الإيمان( 6 /455)

طريق آخر

وأخرج ابن السني في كتابه عمل اليوم والليلة( 235)أخبرني أبو عروبة ثنا سليمان بن سلمة ثنا بقية ثنا يوسف بن أبي كثير عن نوح بن ذكوان عن الحسن عن أنس رضي الله عنه أ قال كان رجل يمر فيقول السلام عليك يا رسول الله فيقول له وعليك الله وبركاته ومغفرته ورضوانه
وهذا سند واه جدا فيوسف بن أبي كثير وشيخه اتهموا بالوضع

طلريق آخر
مسند أبي يعلى
( 912) حدثنا عبد الرحمن بن صالح حدثني يحيى بن عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني عن أبيه عن جده عن أبيه ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب الى قيس بن مالك الأرحبي باسمك اللهم من محمد رسول الله الى قيس بن مالك سلام الله وبركاته (( ومغفرته )) أما بعد فذاكم أني استعملتك على قومك عربهم وخمورهم ومواليهم وحاشيتهم وأقطعتك من ذرة يسار مئتي صاع ومن زبيب خيوان مئتي صاع جار ذلك لك ولعقبك من بعدك أبدا أبدا قال قيس وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا أبدا أحب إلي إني لأرجو أن يبقى لي عقبي أبدا
وأخرجه كذلك أبو نعيم في معرفة الصحابة(4/2321) رقم(5715) من طريق ابن منده وهو عند ابن منده كما ذكر الحافظ في الإصابة
قال ابن حجر عن الحديث(حديث منكر وأنكر ما فيه قوله باسمك اللهم) انتهى من المطالب العاليةالمجلد التاسع(18/492)
ويحيى بن عمرو الهذلي مجهول الحال وأبوه وجده لايعرف لهم ترجمة


وله شاهد من فعل عمربن الخطاب رضي الله عنه موقوفا عند ابن سعد في الطبقات(6 /158)
دحية بن عمرو روى عن عمر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عطية بن عقبة الأسدي قال حدثني دحية بن عمرو قال أتيت عمر بن الخطاب فقلت السلام عليك يا أمير الله وبركاته فقال وعليك الله وبركاته ومغفراته أو قال ومغفرته
وفي اسناده عطية بن عقبة لايعرف




والله تعالى أعلم

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:29 PM
عصام البشير
لماذا لم يخرج البخاري للإمام الشافعي في صحيحه؟
قال الشيخ عبد الله بن الصديق الغماري في كتابه (سبيل التوفيق) ص: 141 جوابا عن هذا السؤال:


(لسببين غير علو السند:

1- أن الشافعي كثيرا ما يقول: أخبرنا الثقة أو أخبرني من لا أتهم.

2- أن الرجال الذين روى لهم الشافعي فيهم ضعفاء ومجاهيل، والشافعي نفسه ينبه على بعضهم.

3- وسبب ثالث وهو أن الشافعي لم يكن واسع الرواية، والأحاديث التي رواها صحيحة قليلة، معظمها ليس على شرط البخاري، والذي منها على شرطه، هي عند البخاري بطريق أعلى.

وقد نقل البخاري عن الشافعي مرتين في صحيحه، مرة في كتاب الزكاة تحت عنوان باب في الركاز الخمس، ومرة في كتاب البيوع تحت عنوان باب تفسير العرايا)اهـ



__________________
عبدالرحمن الفقيه

لولي الدين بن الحافظ العراقي فتوى حول هذه المسألة وكذلك هناك بحث في مجلة البحوث الإسلامية حول هذه المسألة
ولعلي أنقل بعضها بإذن الله



عصام البشير

هل لهذه المجلة موقع على الانترنت؟



عبدالرحمن الفقيه

قال الحافظ ابن الحافظ ولي الدين العراقي رحمه الله في كتبه الأجوبة المرضية عن الأسئلة المكية ص 110
(المسألة الثامنة والعشرون)
(الإمام الشافعي رضي الله عنه لم يخرج واحد منالشيخين حديثه في الصحيح مع جلالته فلأي معنى؟

الجواب

ان الشيخين لم يسمعا منه لم يسمعنا منه أما مسلم فلم يدركه أصلا وأما البخاري فأدركه ولكن لم يلقه وكان صغيرا مع أنهما أدركا من هو أقدم منه ، واعلى منه روايه ، فلوأخرجا حديثه لأخرجاه بواسطه بينهما وبينه ، مع ان تلك الأحاديث قد سمعاها ممن هو فى درجته- فروايتها عن غيره أعلى بدرجه أو اكثر ، والعلوامر مقصود عند المحدثين، قال أحمد بن حنبل: الإسناد العالى سنة عمن سلف" وقال محمد بن أسلم الطوسى قرب الإسناد قربة الى الله تعالى " وقال يحيى بن معين :
الإسنادالنازل قرحة فى الوجه" وقال على المدينى: النزول شؤم" وانما لم يعل إسناد الشافعى_رضى الله عنه_ جدا لتقدم وفاته،وقلة تعميره فتأخر جماعة يساوونه فى الإسناد بعده بنحوأربعين سنة وأعلى ما عند الشافعى روايته عن مالك،وآخر الرواة عن مالك من الثقات أحمد بن إسماعيل السهمى مات سنة تسع وخمسين ومائتين بعد الشافعى بنحو خمس وعشرين سنة"


انتهى.

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:31 PM
هيثم حمدان

هل يقال: "اللهم اسقِ من سقاني وأطعِم من أطعمني" قبل الأكل أم بعده
عن المقداد بن الأسود -رضي الله عنه- قال:

لمّا نزلنا المدينة، عشّرَنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشرة عشرة، يعنى في كل بيت،

فكنت في العشرة التي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- فيهم،

ولم يكن لنا إلا شاة نتحرى لبنها،

فكنّا إذا أبطأ علينا رسول -الله صلى الله عليه وسلم- شربنا وبقيّنا للنبي -صلى الله عليه وسلم- نصيبه

فلما كان ذات ليلة أبطأ علينا ونمنا، فقلت: لقد أطال -النبي صلى الله عليه وسلم- يجئ الليلة، لعلّ إنساناً دعاه،

قال: فشربته،

فلما ذهب من الليل جاء، فدخل البيت، قال: فلما شربته لم أنم أنا، قال: فلمّا دخل سلّم ولم يشدّ، ثم مال إلى القدح فلما لم ير شيئاً،

قال: اللهم اسق من سقاني وأطعم من أطعمني،


قال: وثبتُ وأخذتُ السكينة وقمتُ إلى الشاة أذبح،

قال: لا، ائتني بالشاة فأتيته بها فمسح ضرعها فخرج شيئاً ثم شرب ونام".

(رواه أحمد وغيره)




عبدالرحمن الفقيه
أحسنت أخي الفاضل هيثم حمدان

ولعلي أذكر الأحاديث الواردة في الباب مع التنبيه عليها

فبالنسبة لقول ( اللهم أطعم من أطعمنى واسق من سقاني) فكما هو واضح في نص الحديث في صحيح مسلم ( 2055) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة بن سوار حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد قال ثم أقبلت أنا وصاحبان لي وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس أحد منهم يقبلنا فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق بنا إلى أهله فإذا ثلاثة أعنز فقال النبي صلى الله عليه وسلم احتلبوا هذا اللبن بيننا قال فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه ونرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه قال فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان قال ثم يأتي المسجد فيصلي ثم يأتي شرابه فيشرب فأتاني الشيطان ذات ليلة وقد شربت نصيبي فقال محمد يأتي الأنصار فيتحفونه ويصيب عندهم ما به حاجة إلى هذه الجرعة فأتيتها فشربتها فلما أن وغلت في بطني وعلمت أنه ليس إليها سبيل قال ندمني الشيطان فقال ويحك ما صنعت أشربت شراب محمد فيجيء فلا يجده فيدعو عليك فتهلك فتذهب دنياك وأخرتك وعلي شملة إذا وضعتها على قدمي خرج رأسي وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي وجعل لا يجيئني النوم وأما صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت قال فجاء النبي كما كان يسلم ثم أتى المسجد فصلى ثم أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا فرفع رأسه إلى السماء فقلت الآن يدعو علي فأهلك فقال(( اللهم أطعم من أطعمني وأسق من أسقاني)) قال فعمدت إلى الشملة فشددتها علي وأخذت الشفرة فانطلقت إلى الأعنز أيها أسمن فأذبحها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هي حافلة وإذا هن حفل كلهن فعمدت إلى إناء لآل محمد صلى الله عليه وسلم ما كانوا يطعمون أن يحتلبوا فيه قال فحلبت فيه حتى علته رغوة فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أشربتم شرابكم الليلة قال قلت يا رسول الله اشرب فشرب ثم ناولني فقلت يا رسول الله اشرب فشرب ثم ناولني فلما عرفت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد روى وأصبت دعوته ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم إحدى سوآتك يا مقداد فقلت يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا وفعلت كذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذه إلا رحمة من الله أفلا كنت آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها قال فقلت والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس)

فهذا الدعاء يكون لمن أراد الإستطعام

وأما الحديث الذي يقوله بعضهم ( اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم) فهو في صحيح مسلم ولا حجة فيه للدعاء بعد الطعام للمضيف
ونصه كما في صحيح مسلم(2042 )حدثني محمد بن المثنى العنزي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير عن عبد الله بن بسر قال ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي قال فقربنا إليه طعاما ووطبة فأكل منها ثم أتي بتمر فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه ويجمع السبابة والوسطى قال شعبة هو ظني وهو فيه إن شاء الله إلقاء النوى بين الإصبعين ثم أتي بشراب فشربه ثم ناوله الذي عن يمينه قال فقال أبي وأخذ بلجام دابته ادع الله لنا فقال اللهم بارك لهم في ما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم


فالذي يتبن من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما دعا بهذا الدعاء وهو منصرف وبطلب من بسر رضي الله عنه وليس لأجل الطعام


والحديث الثالث (أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة )
فهذا الحديث فيه كلام من ناحية الإسناد والمتن
فأما الإسناد فقد روى من طريق معمر عن ثابت عن أنس رضي الله عنه وصححه العراقي في تخريج الإحياء واعترض عليه تلميذه ابن حجر لأن رواية معمر عن ثابت فيها كلام قال في الفتوحات الربانية(4/343)( وصحح النووي اسناده في الأذكار وتعقبه ابن حجر بأن معمرا في روايته عن ثابت مقدوح فيها وقال ابن المديني في رواية معمر عن ثابت غرائب منكرة وقال ابن معين معمر عن ثابت لاتساوى شيئا وساق العقيلي في الضعفاء عدة أحاديث من رواية معمر عن ثابت منها هذا الحديث وقال كل هذه الأحاديث لايتابع عليها وليست محفوظة وكلها مقلوبة )

وجاء من طريق يحي بن أبي كثير عن أنس وهو منقطع وبينهما مجهول
وجاء عن عائشة رضي الله عنها عند الطبراني في الدعاء وهو معلول كما ذكر الحافظ ابن حجر في النكت الظراف(1/431)
وجاء عن ابن الزبير عند ابن ماجه وهو ضعيف منقطع ينظر العلل للدارقطني(4/310)
وجاء عن أبي سلمة عن أبي هريرة وهو معلول ينظر العلل للدارقطني (8/37)

وأما متن الحديث فقد ذهب بعض أهل العلم الى أن من باب الخبر وليس من باب الدعاء وهذا ما ذهب اليه ابن تيمية رحمه الله كما ذكره عنه ابن مفلح في الآداب والفروع وكما في مستدرك مجموع الفتاوى لابن تيمية جمع ابن قاسم المجلد الرابع ص 214
فصورة الحديث أنه قال لهم ( أفطر عندكم الصائمون) لأن في لفط الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابة أفطروا عند رجل فقال له ذلك ليبين له الخير الذي حصل له بهذا الأمر
وأخبره أن الأبرار أكلوا طعامه وهم الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه
وقد زكاهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم أبرار
وأخبره أن الملائكة صلت عليه ودعت له

فتبين لنا أنه ليس هناك دعاء خاص بعد أكل الطعام عند المضيف
وأنما يدعوا بماشاء من الأدعية

والله تعالى أعلم .

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:32 PM
محمد الأمين

هل يوجد كتاب أو دراسة عن الأحاديث الضعيفة في صحيحي البخاري ومسلم؟
هناك كتاب الإلزام والتتبع للحافظ الدارقطني بتحقيق الشيخ مقبل الوادعي

وهو كتاب ممتاز ينتقد حوالي مئتين حديث بعلل معظمها غير قادح، وقد أجاب ابن حجر وغيره عن بعضها، وبعضها صحيح.

لكن الكتاب هذا يركز على العلل فقط ولا يركز على ضعف الرواة. فهناك أحاديث ضعيفة أخرجها مسلم ولم ينتقدها الدارقطني على حد علمي مثل حديث لا أشبع الله بطنه وغيره.

هل يوجد كتاب شامل يجمع كل الأحاديث في الصحيحين التي وجه إليها الانتقاد من الحفاظ الكبار المتقدمين؟




عبدالرحمن الفقيه

بالنسبة لوجود كتاب شامل للأحاديث المنتقدة على الصحيحين من تأليف أهل السنة فلا أعلم وجوده بهذه الطريقة الموسوعية
ولكن كما تفضلت بذكر التتبع للدارقطني وهو مطبوع بتحقيق الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله
ومن الكتب التي صنفت في هذا الباب كتاب (علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم) لأبي الفضل بن عمار الشهيد طبع دار الهجرة بتحقيق على الحلبي
وكذلك كتاب الأجوبة لأبي مسعود الدمشقي عما أشكل الدارقطني على صحيح مسلم طبع دار الوراق بتحقيق ابراهيم آل كليب
وكذلك تقييد المهمل لأبي على الغساني الجياني طبع في ثلاث مجلدات دار عالم الفوائد بتحقيق محمد عزير وعلى العمران

وكنت قد اهتممت بجمع الأحاديث المنتقدة على الصحيحين من كتب متعددة فاجتمع لي عدد لابأس به منها والحمد لله
ولعلي أنشرها فيما بعد ان شاء الله .

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:33 PM
هيثم حمدان
مشرف

لا ينبغي ذكرُ الحكّام الظّلمة في خطبة الجمعة (العز بن عبدالسلام)
قال العزّ بن عبد السّلام (رحمه الله):

ولا ينبغي للخطيب أن يذكر في الخطبة إلا ما كان يوافق مقاصدها: من الثّناء والدّعاء من التّرغيب والتّرهيب بذكر الوعد والوعيد، وكلّ ما يحثّ على طاعة أو يزجر عن معصية، وكذلك تلاوة القرآن.

وكان النّبي (صلى الله عليه وسلم) يخطب بسورة ق في كثير من الأوقات لاشتمالها على ذكر الله والثّناء عليه، ثمّ على علمه بما توسوس به النّفوس، وبما تكتبه الملائكة على الإنسان من طاعة وعصيان، ثم تذكّر الموت وسكراته، ثم تذكّر القيامة وأهوالها، والشّهادة على الخلائق بأعمالها ثمّ تذكّر الجنّة والنّار ثم تذكّر النّشور والخروج من القبور، ثم بالوصيّة والصلوات.

فما خرج عن هذه المقاصد فهو مُبتَدَع، ولا ينبغي أن يذكر فيها الخلفاء ولا الملوك ولا الأمراء (1) لأنّ هذا موطن مختصٌّ بالله ورسوله بما يحثّ على طاعته ويزجر عن معصيته "وأنّ المساجد لله فلا تدعو مع الله أحداً". اهـ.

(فتاوى العز بن عبدالسلام: ص 77 - 78).

---------------------------------------------

(1) نقل القرطبي في تفسيره (18 / 107) عن الزّمخشري قوله: "فإن قلت كيف يفسّر ذكر الله بالخطبة وفيها غير ذلك، قلت: ما كان من ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- والثّناء عليه وعلى خلفائه الرّاشدين وأتقياء المؤمنين والموعظة والتّذكير: فهو في حكم ذكر الله فأمّا ما عدا ذلك من ذكر الظّلمة وألقابهم والثّناء عليهم والدّعاء لهم وهم أحقّاء بعكس ذلك: فهو من ذكر الشّيطان، وهو من ذكر الله على مراحل".

من كتاب (القول المبين في أخطاء المصلّين 371) للشّيخ مشهور حسن سلمان (حفظه الله).

عبدالرحمن الفقيه
ومما يضاف لذلك ما يواظب عليه عدد من الخطباء من قول (أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم) في نهاية الخطبة الأولى
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب في غير الجمعة فقال( أقول ما سمعتم وأستغفر الله )
فلو قالها تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم فلا بأس ولكن قوله بعدها (فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم) وكون المصلين يشتغلون بالإستغفار بين الخطبتين وقد يعتقدون أنه من السنة فهذا فيه نظر


هيثم حمدان

جزاك الله خيراً يا شيخ أبا عمر على الفائدة.






safi


جزاكما الله خيرا ..
ولي استفسار في الجلوس بين الخطبتين وماذا لو ترك لاننا نقيم صلاة الجمعة مرة واحدة في الشهر اثناء العمل ولا يوجد منبر وما الى ذلك في المساجد حيث لايوجد الا مصلى صغير وما هو اقل عدد تنعقد به الجمعه.. ودمتم


عبدالرحمن الفقيه

بالنسبة لصلاة الجمعة فلايجوز للمسلم تركها لأكثر من جمعتين للعذر أما بدون عذر فلا يجوز تركها مطلقا
وقد جاء عن عن أبي الجعد الضمري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها طبع الله على قلبه
أخرجه ابن حبان وغيره وله شواهد
وجاء في صحيح مسلم عن الحكم بن ميناء أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة حدثاه أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره ثم لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين
فهذه الأحاديث تدل على عدم جواز تركها أكثر من جمعتين وتحذر فاعلها
وأما لمن كان في غير بلاد المسلمين أو كان مضطرا ونحوهم فقد يرخص له في عدم صلاة الجمعة

وبالنسبة لما ذكره الأخ الفاضل صافي من كونهم يقيمونه مرة واحدة في الشهر فلا يكفى بل لابد من السعي لأقامتها على الأقل مرتين في الشهر

ولايشترط لخبطبة الجمعة وجود منبر ونحوه بل هو مستحب فاذا لم يوجد في المسجد منبر فيمكن للخطيب القاء الخطبة واقفا على أرض المسجد
وأما بالنسبة لجلوسه بين الخطبتين فهو مستحب فإن وجد كرسي ونحوه يجلس عليه بين الخطبتين فحسن وإن لم يوجد فإذا انتهى من الخطبة الأولى ينتظر قليلا وهو واقف ثم يكمل الخطبة الثانية
والله تعالى أعلم .

خليل بن محمد
06-03-02, 09:34 PM
إبن عدي
استدراك على بعض المعاصرين في علم الحديث
قال عبد الفتاح أبو غدة ( في تحقيقه لرسالة أبي داود ) ص 50 : كلام المتقدمين تغلب عليه العفوية في التعبير .
وقال مشهور حسن سلمان في كتابه ( الإمام مسلم ومنهجه في الصحيح ) ، (346:1) : وذلك لأن الإمام (أي مسلم ) قد ذكر هذه القواعد بدون تكلف على طريقة المتقدمين ، بدون تهذيب ولا تحرير ، فعبر عن أفكاره بطريقة عفوية ، فلم يبال بتكرار الجمل ، ولا الإيجاز المخل .

قلت : هذا الكلام لا يصح ، ولا ينبغي أن يقبل بحال ، ذلك أن رمي هؤلاء الأئمة الأعلام بالسطحية والعفوية ، كلام خطير وزلة لا تغتفر .

فإما أن القائل مغرض ذو هوى ، وإما أنه قال كلاما ولم يدرك عواقبه ، فهذا الهراء يعتبر قدحا في مناهجه الأئمة وطعنا في مداركهم ، وفتح باب من الشر يجب غلقه.

فإذا كان الإمامان اللذان لا يسبقان والفارسان اللذان لا يلحقان ، يقال عنهما هذا الكلام ، فلعمري .. على هذا المنهج ..كل السلف قاطبة على هذا الحال ، فإذا قال الإمام أحمد : (من قال كذا فهو جهمي ) ، فلنا أن نقول أن أبا عبد الله يلقي الكلام جزافا وهو لا يعني ما يقول .

فدعوا عنكم الخبط والخلط ، فإذا قصرت إفهامكم عن إدراك مقاصد الأئمة ومراميهم من كلامهم ، فلا أقل من تركه وشأنه لينبري لتبيينه أهل الدراية والإلمام به ، أما سلوك سبيل مقارعة الأئمة ، والوقوف لمناطحتهم رأسا لرأسا ، بل أعظم من ذلك من اتهامهم بالعفوية والدونية في التعبير فهذه حال لا يجوز السكوت عليها.

وأنا على يقين أن المحققين لم يدركا كلام الإمامين كما ينبغي ، فكلام الأولين عند من لا يحسنه يعتبر كهانة وعبارات لا معنى لها ولا مغزى .

فالأئمة الفحول من أهل الحديث ، يكتبون لتلاميذهم الذين فهموا عباراتهم ومقاصدهم ، فإذا قال الإمام أبو داود : هذا حديث ( صالح ) فهذا الاصطلاح معلوم عندهم بدهي لا يحتاج إلى شرح وبيان ، وإذا حكم الإمام الترمذي على حديث : بأنه ( حسن صحيح غريب )، فهو واضح عندهم متيقن فهمه !

أما في العصور المتأخرة فقد قعد المعاصرون قواعد واصطلحوا على اصطلاحات معينة ، تختلف عما عليه الأئمة المتقدمون من الحذاق في هذا الفن ، فلما نظر هؤلاء القوم إلى كلام الحفاظ اختلفت عبارات الأئمة وطرائقهم عن طرائق ومناهج هؤلاء القوم ، فعارضوا بضاعتهم ببضاعة الأئمة ، وتعقبوهم فيما لا طائل تحته ، وهم لا يدرون أن بضاعتهم مزجاة ، فحصل التخليط واللبس في الفهم ، فإذا قال الترمذي هذا حديث حسن ، قال أحدهم : كلا بل هو حديث ضعيف ، وما علم المسكين أن المعنى الاصطلاحي للحسن ما جاء إلا بعد الترمذي بنحو خمسمائة عام !
فا لترمذي في واد وصاحبنا في واد !

ولنختم بهذا المثال العجيب :
قال علي الحلبي في تحقيقه لكتاب العلل لابن الشهيد ص 110 :
ومن عجب قول الإمام أبي حاتم الرازي في " علل الحديث " عن هذا الحديث بهذا الإسناد : " هذا حديث منكر " .
وكذا قول الإمام البخاري : لا أعلم أحدا رواه غير يحي بن حسان !

قلت : لا ينقضي عجبي من هذا التطاول على هؤلاء الأساطين ، فهلا اتهمت نفسك بالوهم بدلا من جعله في ساحة الإمامين ، فإذا تبين لك أولا ماذا يعني الإمام بهذا الاصطلاح (المنكر ) ، وثانيا ما وجه قول الإمام عن هذا الحديث بعينه منكر ، عندها حق لك أن تعجب وأن تنتقد . لكن كما يبدو لي والعلم عند الله ، ليس في ذهنك إلا تعريف ابن حجر للمنكر ، فيما أن إطلاقات المتقدمين للمنكر عديدة ، وبمعان تتضح عند تتبع كلام القطان والإمام أحمد والبرديجي من أحلاس هذا الفن وأساتذة الرواية .










خليل بن محمد

حيا الله الأخ الفاضل (( ابن عدي ))

وقد كنت قرأت لك بعض المشاركات الجميلة

فحياك وبياك في منتدانا

أما مشاركة هذه فهي مشاركة رائعة

فجزاك الله خيراً ونفع بك .


وأزيدك ـ أخي الفاضل ـ بهذا المثال أيضاً :

قال سليم الهلالي في كتابه ــ الذي طبع مؤخراً ــ (( كفاية الحفظة شرح المقدمة الموقظة )) في الفهرس ص 437 (( الرد الحسن على منكري الحديث الحسن من عدة وجوه قاطعة ، وبيان أن التفريق بين منهج المتقدمين والمتأخرين بدعة عصرية مآلها إلى هدم السنة النبوية ، ونسف علم مصطلح الحديث )).

وقال أيضاً ص 83 : (( ولكن من المؤسف حقاً أن يظهر من يرد الحديث الحسن لغيره بالكلية ، ويزعم أن المتقدمين من علماء الحديث كانو ا لا يرون هذا القسم ، وأن الذي طار به وأشهره المتأخرون )) .

وقال أيضاً في شرحه للنخبة ــ وهو مخطوط لدي ــ : (( فإن التفريق بين منهج المتقدمين في الحديث والمتأخرين بدعة عصرية لم يسمع بها إلا في هذه العصور المتأخرة )) .



وعل فكرة ؛؛؛ سُـأل الشيخ عبد الله السعد عن كتاب (( العلل )) لأبن الشهيد تحقيق علي الحلبي

قال السعد الكتاب طيب ، لكن المحقق ليس بعالم بعلم العلل .




هيثم حمدان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

الأخ ابن عدي -حفظه الله-،،،

هذه أوّل مشاركة لي في هذا المنتدى، أسأل الله أن تكون بداية خير.

بارك الله فيك -أخي- على ما تفضّلت به، ولدي سؤال طرحت مثله على الأخ راية التوحيد منذ بضعة ساعات في الساحة العربيّة.

السؤال هو: أنّ البخاري في بعض الأحيان يعلّ حديثاً ما ويذكر علّة في إسنادٍ معيّن لذلك الحديث. أو يقول بتفرّد راوٍ معيّن لذلك الحديث.

ولكن بعد البحث فإنّنا نجد أنّ للحديث إسناداً آخر غير الذي أعلّه البخاري، أو نجد أنّ دعوى التفرّد ليست صحيحة.

فماذا نفعل؟

هل نفترض أنّ الحافظ الكبير البخاري لا بدّ وأن يكون قد وقف على ما وقفنا نحن عليه، ومع ذلك أعلّ الحديث؟

أم نفترض أنّ هذا الإسناد لم يقف عليه البخاري -رحمه الله-؟

واسلم لأخيك: هيثم




السيف المجلى

أحسنتم أيه الأخوة الأفاضل
ولعلي اضيف لكم بعض الأضافات لعدد من الكتاب المعاصرين
قال ( محمد صبحي حسن حلاق) في تحقيقه لوبل الغمام للشوكاني( 1/101) (قلت: وبما تقدم من أحاديث صحيحة ، يعلم ما في قول أحمد وأبي حاتم من بعد عن الدليل) انتهى

وقال صاحب جنة المرتاب ص 224 ( وبه يرد قول أبي حاتم (( لايثبت في تخليل اللحية حديث) ) العلل(ا/45/101) انتهى

وليس القصد هو تنقص الأخوة الأفاضل من طلاب العلم وانما القصد العودة الى منهج المتقدمين في علم الحديث وهو الأصل





المنصف
الأخ هيثم حمدان

لا نقول أن الإمام البخاري لا يخطئ ولكن عندما يقول حافظ الدنيا وإمام هذا الشأن تفرد به فلان فأنا

أجزم أن هذا الراوي تفرد به ورواية المتابعة خطأ ولذلك أمثلة لعله يتيسر لي أن أثبتها لا حقاً

واعلم أن الأئمة أمثال البخاري وأحمد وغيرهم من أئمة هذا الشأن كانوا يحفظون مئات الألوف من

الأحاديث وقلما يغيب عنهم شيء بخلاف المتأخرين .

أيضاً إذا اتفق المتقدمون على تضعيف حديث كيف نجرؤ نحن على تصحيحه وهم أحفظ وأعلم وأبصر

وأجمع لطرقه منا .

* ونحن نقبل كلامهم في الجرح والتعديل فإذا ضعفوا رجلاً لم يكن لنا الحق في توثيقه وكذلك العكس

فما الذي يجعلنا نقبل كلامهم في الرواة ولا نقبل كلامهم في التصحيح والتضعيف


* كل هذا إذا لم يختلفوا أما إذا اختلفوا فهذا مر آخر لا يخفى على طالب علم الحديث .

وأحسنتم أيها الإخوة بن عدي وراية التوحيد والسيف المجلى فمنهج المتقدمين هو الصواب

ومن قال ببدعية التفرقة فهذا يحتاج إلى أن يدرس كتب علل الحديث وينظر لمناهج الأئمة

ويترك التقليد ويترك التعالم

ولو تتبعنا كلام هؤلاء الذين يشنعون علينا لعرفوا مقدارهم في علم الحديث .

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:36 PM
هيثم حمدان

سلسلة: لا يصحّ في المسح على الجوربين حديثٌ مرفوعٌ
شجعني كلام الشيخ عبدالرحمن الفقيه (وفقه الله) من قبل حول عدم ثبوت حديث مرفوع في المسح على الجوربين على البحث في المسألة.

فأرجو من الإخوة التصويب والتعقيب.

وجزاكم الله خيراً.

أولاً: عن المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- قال: توضأ النبي -صلى الله عليه وسلم- ومسح على الجوربين والنعلين.

(*) قال الإمام أحمد: أبى عبدالرحمن بن مهدي أن يحدّث به يقول: هو منكر، يعني حديث المغيرة هذا، لا يرويه إلا من حديث أبي قيس (العلل ومعرفة الرجال).

(*) قال سفيان الثوري: الحديث ضعيف أو واه (سنن البيهقي)، وقال: عسى أن يكون وهماً (التمييز).

(*) وقال الإمام أحمد: معروفٌ عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه مسح على الخفين، [أبو] قيس له أشياء مناكير (علل أحمد).

(*) وقال علي بن المديني: حديث المغيرة بن شعبة في المسح رواه عن المغيرة أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل عن المغيرة إلا أنه قال: ومسح على الجوربين عدا الناس (سنن البيهقي).

(*) وكان يحيى بن معين ينكر على أبي قيس حديثين: هذا وحديث هزيل عن المغيرة: مسح النبي (صلى الله عليه وسلم) على الجوربين (التاريخ الكبير).

(*) وقال الإمام مسلم: أبو قيس الأودي وهزيل بن شرحبيل لا يحتملان هذا مع مخالفتهما الأجلّة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة فقالوا: مسح على الخفين (سنن البيهقي).

(*) وقال أيضاً: قد بينّا من ذكر أسانيد المغيرة في المسح بخلاف ما روى أبو قيس عن هزيل عن المغيرة ... فكلّ هؤلاء قد اتفقوا على خلاف رواية أبي قيس عن هزيل ... والحمل فيه على أبي قيس أشبه وبه أولى منه بهزيل لأنّ أبا قيس قد استنكر أهل العلم من روايته هذا الخبر (التمييز).

(*) وقال النسائي: ما نعلم أنّ أحداً تابع أبا قيس على هذه الرواية، والصحيح عن المغيرة أنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) مسح على الخفين (المجتبى).

(*) وقال الدارقطني: لم يروه غير أبي قيس وهو مما يعد عليه به لأنّ المحفوظ عن المغيرة المسح على الخفين (العلل).

(*) وقال العقيلي بعد هذا الحديث: والرواية في الجوربين فيها لين (الضعفاء).

والله أعلم.

يتبع إن شاء الله ...





القلم الحيران




بسم الله الرحمن الرحيم
ماهي الصفه الصحيحة للمسح على الجوربين حيث انني قرأت أنك تمسح باليد اليمنى على الرجل اليمنى وباليد اليسرى على الرجل اليسرى في وقت واحد فهل هذه الصفة هي الصحيحة فعلا وماحكم مسح كلا الرجلين باليد اليمنى وجزاكم الله خيرا .


عبدالرحمن الفقيه
الأمر بالمسح على الخفين فيه سعة فسواء مسحت بيد واحدة أو باليدين وسواء كان في وقت واحد أو بدات باليمنى ثم اليسرى فلا حرج ان شاء الله
والله أعلم.

خليل بن محمد
06-03-02, 09:39 PM
خليل بن محمد

رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ( والصحيح السماع )
رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه .

إن الناظر في رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه يجد أن غالب المتأخرين والمعاصرين قد ردوها وحكموا عليها بالإنقطاع المردود، فردوا بذلك أحاديثه عن أبيه .

ولا شك أن هذا القول مرودود ، وذلك لأن الإنقطاع الواقع بين أبي عبيدة وأبيه يعتبر من الإنقطاع الذي هو في حكم الإتصال ، لأن أبا عبيدة كان مقرباً من أبيه فهو ــ إذن ــ عالم بحاله ، كذلك فإن أبا عبيدة قد أخذ أحاديث أبيه من كبار الصحابة ومن أصحاب أبيه ، والغالب على أصحابه الصدق والأمانه .


* أقوال بعض من قبل هذا الرواية :

1 ــ الإمام علي بن المديني ، فقد عُرف عنه أنه قد صححها وأدخلها ضمن المتصل .
كما في (( فتح الباري )) للحافظ ابن رجب ( 5 / 187 ) .

2 ــ الإمام النسائي ، فقد صححها كما في (( النكت )) لحافظ ابن حجر ( 1 / 398 ) و(( البحر الذي زخر )) ( 3 / 979 ) للسيوطي .

3 ــ الإمام الدارقطني وذلك من ناحيتين :

الناحية الأولى : أنه في قد سرد في كتابه (( العلل )) أحاديث كثيرة من روايته عن أبيه ولم يعلها بالإنقطاع بل أعلها بعلل أخرى .
انظر مثلاً في ( 5 / 284 ــ 308 ) .
الناحية الثانية : أن الإمام الدارقطني قد صرح في كتبه بصحتها واتصالها .
أما تصريحه بصحتها ففي (( سننه )) ( 1 / 145 ) برقم (44) و (45) و (46) .
وأما تصريحه باتصالها ففي (( العلل )) ( 5 / 290 ) برقم (861) وبرقم (892) .

4 ــ شيخ الإسلام ابن تيمية ــ كما في ((مجموع الفتاوى)) ( 6 / 404 ) ــ ، حيث قال :
[ ويقال : إن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه ، لكن هو عالم بحال أبيه متلق لآثاره من أكابر أصحاب أبيه ، وهذه حال كتكررة من عبد الله رضي الله عنه ، فتكون مشهورة عند أصحابه فيكثر المتحدث بها ،
ولم يكن في أصحاب عبد الله من يتهم عليه حتى يخاف أن يكون هو الواسطة ، فلها صار الناس يحتجون برواية ابنه عنه وإن قيل : إنه لم يسمع من أبيه . ]

5 ــ الحافظ ابن رجب الحنبلي في (( فتح الباري )) له ( 6 / 14 ) قال :
[ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، لكن رواياته عنه أخذها عن أهل أبيه ، فهي صحيحة عندهم ] .

6 ــ الشيخ المحدث محمد عمرو عبد اللطيف في كتابه (( تبييض الصحيفة )) ( ص 62 ) قال :
[ فإن أبا عبيدة يروي عن جماعة من الصحابة وعن كبار أصحاب أبيه ، والغالب على أصحاب ابن مسعود الثقة والأمانة ] .

7 ــ الشيخ المحدث عبد الله السعد فله كلام نفيس في شريط (( منهج تعلم علم الحديث )) قال :
[ أبو عُبَـيْدة لم يسمع من أبيه ابن مسعود ، ومع ذلك حديثه عن أبيه مقبول ، وذلك لأن الحفاظ قد تتبعوا روايته عن أبيه فوجدوها مستـقيمة ، فعلموا بذلك أنّ الواسطة المُسْقَطة ثـقة ، لذلك إمام أهل الحديث في علم صناعة الحديث في عصره ( علي بن المديني ) ، يحكي عنه تلميذه يعقوب بن شيبة فيقول : إن أصحابنا ، علي بن المديني وغيره أدخلوا رواية أبوعبيدة عن أبيه ضمن المُسْند ، أي ضمن المتصل .
كذلك الدارقطني ـ إمام أهل الحديث في عصره ـ أنه قد مَرّ عليَّ في (( السنن)) أنه قد صححها.
ونقل الحافظ بن حجر في (( النكت)) أن النسائي يصححها.
فعندما يسمع شخص هذا الإسناد فيقول لم يسمع فيَرُدَّهُ ، فلا شك أنه قد أخطأ ، وهذا من الاتصال المقبول ، لأن الواسطة قد عُلِمَت ، وإنْ كُنّا لم نعرفها بأعيانها، لكن بسبب استـقامة هذه الأحاديث التي قد رواها أبو عبيدة عن أبيه ] .

8 ــ الشيخ المحدث سليمان العلوان سماعا منه ( عبر الهاتف ) .

9 ــ الشيخ المحدث حاتم بن عارف الشريف سماعا منه ( عبر الهاتف ) .

والله تعالى أعلم .




إبراهيم القرشي

بارك الله فيك

أفدتني فائدة عزيزة جداً .





فالح العجمي


قال الشيخ عبد الله السعد حفظه الله

أبو عُبَـيْدة لم يسمع من أبيه ابن مسعود ، ومع ذلك حديثه عن أبيه مقبول ، وذلك لأن الحفاظ قد تتبعوا روايته عن أبيه فوجدوها مستـقيمة ، فعلموا بذلك أنّ الواسطة المُسْقَطة ثـقة

طيب في نظري أنه يلزم من هذا الكلام لوازم منها


أنه أي مرسل من المراسيل لعالم معين إذا كانت مستقيمة فإنه

يحكم لها بالإتصال .

وفي نظري أن هذا الكلام فيه نظر ونوع من التساهل

والله أعلم .


خليل بن محمد

بارك الله فيك أخي فالح ونفع بك .

بالنسبة لما ذكرته ــ بارك الله فيك ــ فليس بلازم ، وقد وقعت فيما وقع فيه كثير من المتأخرين والمعاصرين وهو عدم الإهتمام بالقرائن .

فأئمة السلف وأساطين هذا العلم الشريف وجهابذة هذا الفن كانوا يهتمون جـداً بالقرائن ، مثل إعمالهم للقرائن في مسألة " زيادة الثقة " فإنهم لا يقبلونها مطلقاً كالأصوليين بل يقبلون التي احتفت بهاالقرائن .

والقرائن الواردة في رواية أبي عبيدة عن أبيه واضحة جداً وقد ذكرتها في المقال نفسه ، وهي أن أبا عبيدة قريب من أهل بيت أبيه ، كذلك علمه بأحوال أبيه ، وأخذه لأثار أبيه من كبار أصحاب أبيه، كذلك قبول الأئمة لروايته وحكمه لها بلإتصال كما تقدم .

وعلم الأئمة باستقامة مروياته دليل على أن الواسطة المسقطة ثقة ، فليس كل مرسل بهذا الطريقة يحكم لها بالإتصال ، ولكن القرائن .


قال الشيخ حاتم الشريف

[ ومع ما ذكرناه من الكلام في إسناد هذا الخبر إلا أنه قابل للتحسين ، لعلم أبي عبيدة بأبيه وتقصيه لأحواله ، ولذلك كان الترمذي غالباً ما يُحَسَّن أحاديث أبي عبيدة عن أبيه].


http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=4349
ولهذا المسألة قرائن ( لعل الشيخ عبد الرحمن الفقيه يسعفنا بها ) .






أخي خليل بن محمد بارك الله فيك :


أولا : كما هو معلوم لديك أن عامر لم يسمع من أبيه .

إذا كان هذا متقرر لديك فإذا هناك واسطة بين عامر وأبيه

هذه الواسطه من هو تقول أنت أن غالب أصحاب أبيه يتصفون بالصدق

والأمانة .

طيب والضبط هل تعلم أنت مدى ضبطهم


ثانيا : مسألة القرائن بابها واسع جدا فقد يكون عندك هذه قرينة

وعند غيرك ليست بقرينة

فباب القرائن ليس له ضابط

ثم إن أهل العلم لا يصححون الأحاديث بالقرائن

وليس بصحيح أن أهل العلم لا يقبلون زيادة الثقة إلا بالقرائن










المبلغ


أخي فالح :
قال الحافظ في ( النكت على ابن الصلاح 2/612 ) : و الحق في هذا أن زيادة الثقة لا تقبل دائما , و من أطلق ذلك من الفقهاء الأصوليين لم يصب . و إنما يقبلون ذلك إذا استتوا في الوصف و لم يتعرض بقيتهم لنفيها لفظا و لا معنى . اهــو هناك كلام ىخر أعرضت عنه لأن البسط في المسألة يخرج عن موضوع الباب . و إنما أردت أن أبيّن أن ما قاله خليل بن محمد في " القرائن " هو الصواب . و الله أعلم





عبدالرحمن الفقيه

جزا الله أخانا الفاضل راية التوحيد خيرا على هذه النقولات والتحقيقات في مسألة سماع أبي عبيدة من أبيه فقد أجاد وأفاد

ومما يضاف له ما نقله الحافظ ابن رجب رحمه الله في شرح العلل(1/298) (قال يعقوب بن شيبة إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند ( يعنى في الحديث المتصل_لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها وأنه لم يأت فيها بحديث (((منكر)))) انتهى
ولعلي أنقل بعض كلام الحفاظ من فتح الباري لابن رجب ومن شرح العلل له
قال ابن رجب في الفتح(7/342)( وأبو عبيدة وإن لم يسمع من أبيه إلا أن أحاديثه عنه صحيحة تلقاها عن أهل بيته الثقات العارفين بحديث أبيه قاله ابن المديني وغيره) انتهى

وأيضا النقولات التي ذكرها الأخ راية التوحيد
فيتخلص لنا مما سبق من كلام أهل العلم سبب تصحيحهم لها في عدة أمور
الأمر الأول:
كونها أخذها عن أهل بيته الثقات وتكررها عندهم
الأمر الثاني:
كونه أخذها من أصحاب ابن مسعود وهم ثقات
الأمر الثالث:
كونهم سبروا مروياته ولم يجدوا فيها حديثا منكرا كما ذكر يعقوب بن شيبة

فهذه القرائن جعلت أهل العلم يقبلون رواية أبي عبيدة عن أبيه


ومما يشبه هذا عند المحدثين قبولهم لرواية ابراهيم النخعي عن ابن مسعود مع أنه لم يسمع منه واستنكر منها ابن معين حديثين

ومما يشبهه كذلك قبول العلماء لرواية سعيد بن المسيب عن عمر مع كونه لم يسمع منه وان سمع منه فرواية واحدة ونحوها

وكلام العلماء في تصحيحهم لمرسل الشعبي وابن المسيب وكلامهم حول تفضيل بعض المراسيل عن بعض إنما يكون هذا بسبر مروياتهم فاذا وجدوا المتون مستقيمة دلهم هذا على أن الواسطة ثقة
ومن أراد التفصيل في هذه المسالة فعليه بمراجعة كلام الحافظ ابن رجب في شرح العلل(1/278_320) فكلامه في غاية النفاسة
والله أعلم



خليل بن محمد
بارك الله فيك أخي (( المبلغ )) هلى هذا النقل .

وأشكر شيخي الفاضل (( الفقيه )) على هذا التعليق النافع

ولعله وضح لأخينا (( فالح )) .




فالح العجمي
عضو جديد

لي عودة بعد الحج إن شاء الله

خليل بن محمد
06-03-02, 09:40 PM
عبد الله العتيبي


عندما رأيت ما جمعه الأخ الكريم خليل بن محمد من أقوال أهل العلم في صحة حديث ابي عبيدة عن ابيه ابن مسعود ونقلا نقلا طيبا طيب الله نفسه وقوله وعمله ما اجمل فوائده، وهنا احببت ان اجمع ما تيسر من أقوال اهل العلم في هذه المسأله ومن قال بعدم صحة الرواية ومن قبلها من غير المعاصرين :

القسم الاول: من قبلها وهنا انقل لكم ما نقله الاخ الباحث الكريم راية التوحيد من اقوال غير المعاصرين:

القسم الاول: من قال بقبول الرواية وهنا انقل قول اخي الباحث الراية : (خاص بغير المعاصرين):

1 ــ الإمام علي بن المديني ، فقد عُرف عنه أنه قد صححها وأدخلها ضمن المتصل .
كما في (( فتح الباري )) للحافظ ابن رجب ( 5 / 187 ) .

2 ــ الإمام النسائي ، فقد صححها كما في (( النكت )) لحافظ ابن حجر ( 1 / 398 ) و(( البحر الذي زخر )) ( 3 / 979 ) للسيوطي .

3 ــ الإمام الدارقطني وذلك من ناحيتين :

الناحية الأولى : أنه في قد سرد في كتابه (( العلل )) أحاديث كثيرة من روايته عن أبيه ولم يعلها بالإنقطاع بل أعلها بعلل أخرى .
انظر مثلاً في ( 5 / 284 ــ 308 ) .
الناحية الثانية : أن الإمام الدارقطني قد صرح في كتبه بصحتها واتصالها .
أما تصريحه بصحتها ففي (( سننه )) ( 1 / 145 ) برقم (44) و (45) و (46) .
وأما تصريحه باتصالها ففي (( العلل )) ( 5 / 290 ) برقم (861) وبرقم (892) .

4 ــ شيخ الإسلام ابن تيمية ــ كما في ((مجموع الفتاوى)) ( 6 / 404 ) ــ ، حيث قال :
[ ويقال : إن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه ، لكن هو عالم بحال أبيه متلق لآثاره من أكابر أصحاب أبيه ، وهذه حال كتكررة من عبد الله رضي الله عنه ، فتكون مشهورة عند أصحابه فيكثر المتحدث بها ،
ولم يكن في أصحاب عبد الله من يتهم عليه حتى يخاف أن يكون هو الواسطة ، فلها صار الناس يحتجون برواية ابنه عنه وإن قيل : إنه لم يسمع من أبيه . ]

5 ــ الحافظ ابن رجب الحنبلي في (( فتح الباري )) له ( 6 / 14 ) قال :
[ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، لكن رواياته عنه أخذها عن أهل أبيه ، فهي صحيحة عندهم ] .






وازيد على اخي راية التوحيد امامين:


6- الطحاوي في شرح معاني الاثار: (1/95)

: (فإن قال قائل الآثار الأول أولى من هذا لأنها متصلة وهذا منقطع لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئا قيل له ليس من هذه الجهة احتججنا بكلام أبي عبيدة إنما احتججنا به لأن مثله على تقدمه في العلم وموضعه من عبد الله وخلطته لخاصته من بعده لا يخفي عليه مثل هذا من أموره فجعلنا قوله ذلك حجة)


7- الامام العيني شارح البخاري قال في رده على ابن حجر:

(وأما قول هذا القائل أبو عبيدة لم يسمع من أبيه فمردود بما ذكر في المعجم الأوسط للطبراني من حديث زياد ابن سعد عن أبي الزبير قال حدثني يونس بن عتاب الكوفي سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يذكر أنه سمع أباه يقول كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر الحديث وبما أخرج الحاكم في مستدركه من حديث أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه في ذكر يوسف عليه السلام بكذا إسناده وبما حسن الترمذي عدة أحاديث رواها عن أبيه منها لما كان يوم بدر جيء بالأسرى ومنها كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف ومنها قوله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ومن شرط الحديث الحسن أن يكون متصل الإسناد)

القسم الثاني من ردها:
اولا: الامام الترمذي :
ظهر لي من تتبع اقوال الترمذي في هذه الرواية انه يحكم عليها بقوله: (حسن)، ومعلوم انه عند التحقيق ان الصحيح من قول الترمذي: ( حسن) انه يريد به ضعيف وبه عله، ونجد هنا ان الترمذي عند ذكره رواية لابي عبيدة عن ابيه له حالتان:

* انه يحسن الحديث ويستثني ذلك لكونه منقطعا مثال ذالك قال : ( 1/338) : ( ليس باسناده باس الا ان ابا عبيده لم يسمع من ابيه).
وقال : ( 2/202) حسن الا ان ابا عبيده لم يسمع من ابيه).
وانظر ( 3/375) (5/271).
* انه يعل الخبر بلانقطاع دون الحكم على الحديث مثال ذلك : (1/28) (3/19).

ثانيا: الحاكم فقد رايت في مستدركه انه اشتبه عليه السماع من عدمه وكأنه لم يجزم بعدم السماع فتراه احيانا لا يجزم بالصحة وذلك بقوله : ( 1/681) هذا اسناد صحيح ان كان ابو عبيدة سمع من ابيه)
وقوله: ( 2/121): ( حديث صحيح الاسناد ان سلم من الارسال فقد اختلف مشايخنا في سماع ابي عبيدة من ابيه).

وتراه يغلب على ظنه احيانا انه سمع فيصحح الحديث دون شك او استثناء كما في 3/24).

والحاكم هنا ليس ممن يحتج به في هذه المسأله لثبوت الشك عنده اصلا فقد صرح بذلك بنفسه.

ثالثا: البيهقي :
وقد اعل احاديث بالنقطاع بين ابي عبيدة وابيه مثلا : (2/143، 219 ، 234،402)
وقال 5/184) عند حديث من طريق مجاهد وابي عبيدة عن ابن مسعود هاتان الروايتان عن ابن مسعود مرسلتان احداهما تؤكد الاخرى).

رابعا : ابن عبد البر :
فقد اعل هذه الرواية بالانقطاع كما في تمهيده 24/293) .
خامسا: المنذري :
كما في مختصر سنن ابي داود ونقل ذلك عنه المباركفوري في التحفة : ( 2/301)

سادسا:
ابن حزم الاندلسي كما في المحلى : ( 8/123) (8/369)
سابعا: ابن الجوزي:
كما في كتابه التحقيق كما في نصب الراية : ( 4/106) .
ثامنا: ابن الملقن:

كما في خلاصة البر المنير : (1/140) وفي تحفة المحتاج : ( 2/244) .
تاسعا :الهيثمي:
اعلهابلانقطاع كما في المجمع : (2/143) (2/219،234).
عاشرا:ابن حجر :
اعلها وضعفها بالانقطاع كما في الفتح 2/314) وفي التلخيص : (1/263).



مع ميل نفسي الى قول من قال بصحة الرواية

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:40 PM
أبو الفضل

أسماء كتب الشيخ بكر أبو زيد .
كتب الشيخ بكر أبو زيد هي من الكتب النافعة فهي تحتوي على فوائد

جمة لا يستغني عنها طالب العلم .

فأحببت بيان بعض أسماء كتبه لعل يكون في ذكرها فائدة إن شاء الله .

ومن لديه إضافة فليتفضل .

من كتب الشيخ حفظه الله :

جزءٌ في مسح الوجه باليدين بعد رفعهما للدعاء .

بدع القراءة القديمة والمعاصرة .

دعاء القنوت .

حلية طالب العلم .

درء الفتنة عن أهل السنة .

تحبير المقالة في حديث الحوالة



عبدالرحمن الفقيه
الأخ الفاضل أبو الفضل بارك الله فيك على ما تفضلت به علينا من ذكر مؤلفات الشيخ العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد

ولعلي أنقل ترجمته وأسماء مؤلفاته للفائدة

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية

لفضيلة العلامة الشيخ بكر عبدالله أبو زيد


نسبه:
بكر بن عبد الله أبو زيد بن محمد بن عبدالله بن بكر بن عثمان بن يحيى بن غيهب بن محمد, ينتهي نسبه إلى بني زيد الأعلى, وهو زيد بن سويد بن زيد بن سويد بن زيد بن حرام بن سويد بن زيد القضاعي, من قبيلة بني زيد القضاعية المشهورة في حاضرة الوشم, وعالية نجد, وفيها ولد عام 1365 هـ.

حياته العلمية :
درس في الكتاب حتى السنة الثانية الابتدائي, ثم انتقل إلى الرياض عام 1375 هـ, وفيه واصل دراسته الابتدائية, ثم المعهد العلمي, ثم كلية الشريعة, حتى تخرج عام 87 هـ/ 88 هـ من كلية الشريعة بالرياض منتسبا, وكان ترتيبه الأول.

وفي عام 1384 هـ انتقل إلى المدينة المنورة فعمل أمينا للمكتبة العامة بالجامعة الإسلامية.

وكان بجانب دراسته النظامية يلازم حلق عدد من المشايخ في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة.

ففي الرياض أخذ علم الميقات من الشيخ القاضي صالح بن مطلق, وقرأ عليه خمسا وعشرين مقامة من مقامات الحريري, وكان- رحمه الله- يحفظها, وفي الفقه: زاد المستقنع للحجاوي, كتاب البيوع فقط.

وفي مكة قرأ على سماحة شيخه, الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز كتاب الحج, من (المنتقى) للمجد ابن تيمية, في حج عام 1385 هـ بالمسجد الحرام.

واستجاز المدرس بالمسجد الحرام الشيخ: سليمان بن عبد الرحمن بن حمدان, فأجازه إجازة مكتوبة بخطه لجميع كتب السنة, وإجازة في المد النبوي.

في المدينة قرأ على سماحة شيخه الشيخ ابن باز في (فتح الباري) و (بلوغ المرام) وعددا من الرسائل في الفقه والتوحيد والحديث في بيته, إذ لازمه نحو سنتين وأجازه.

ولازم سماحة شيخه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي نحو عشر سنين, منذ انتقل إلى المدينة المنورة, حتى توفي الشيخ في حج عام 1393 هـ- رحمه الله تعالى- فقرأ عليه في تفسيره ( أضواء البيان), ورسالته ( آداب البحث والمناظرة), وانفرد بأخذ علم النسب عنه, فقرأ عليه ( القصد والأمم) لابن عبد البر, وبعض ( الإنباه) لابن عبد البر أيضا, وقرأ عليه بعض الرسائل, وله معه مباحثات واستفادات, ولديه نحو عشرين إجازة من علماء الحرمين والرياض والمغرب والشام والهند وإفريقيا وغيرها, وقد جمعها في ثبت مستقل.

وفي عام 1399 هـ / 1400 هـ, درس في المعهد العالي للقضاء منتسبا, فنال شهادة العالمية (الماجستير), وفي عام 1403 هـ تحصل على شهادة العالمية العالية (الدكتوراه).

حياته العملية :
وفي عام 87 هـ / 88 هـ لما تخرج من كلية الشريعة اختير للقضاء في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم فصدر أمر ملكي كريم بتعيينه في القضاء في المدينة المنورة, فاستمر في قضائها حتى عام 1400 هـ.

وفي عام 1390 هـ عين مدرسا في المسجد النبوي الشريف, فاستمر حتى عام 1400 هـ.

وفي عام 1391 هـ صدر أمر ملكي بتعيينه إماما وخطيبا في المسجد النبوي الشريف, فاستمر حتى مطلع عام 1396 هـ.

وفي عام 1400 هـ اختير وكيلا عاما لوزارة العدل, فصدر قرار مجلس الوزراء بذلك, واستمر حتى نهاية عام 1412 هـ, وفيه صدر أمر ملكي كريم بتعيينه بالمرتبة الممتازة, عضوا في لجنة الفتوى, وهيئة كبار العلماء.

وفي عام 1405هـ صدر أمر ملكي كريم بتعيينه ممثلا للمملكة في مجمع الفقه الإسلامي الدولي, المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي, واختير رئيسا للمجمع.

وفي عام 1406هـ عين عضوا في المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي, وكانت له في أثناء ذلك مشاركة في عدد من اللجان والمؤتمرات داخل المملكة وخارجها, ودرس في المعهد العالي للقضاء, وفي الدراسات العليا في كلية الشريعة بالرياض.

مؤلفاته :
وله مشاركة في التأليف في: الحديث والفقه واللغة والمعارف العامة, طبع منها ما يأتي:

أولا- في الفقه:
1 - 15- فقه القضايا المعاصرة: (فقه النوازل) ثلاثة مجلدات فيها خمس عشرة قضية فقهية مستجدة في خمس عشرة رسالة:
1- التقنين والإلزام.
2- ( المواضعة في الاصطلاح).
3- ( أجهزة الإنعاش وعلامة الوفاة).
4- (طفل الأنابيب).
5- (خطاب الضمان البنكي).
6- ( الحساب الفلكي).
7- (البوصلة).
8- ( التأمين).
9- ( التشريح وزراعة الأعضاء).
10- (تغريب الألقاب العلمية).
11- (طاقه الائتمان).
12- (بطاقة التخفيض).
13- ( اليوبيل).
14- ( المثامنة في العقار).
15- ( التمثيل).
16- ( التقريب لعلوم ابن القيم) مجلد.
17- ( الحدود والتعزيرات) مجلد.
18- ( الجناية على النفس وما دونها) مجلد.
19- ( اختيارات ابن تيمية) للبرهان ابن القيم, تحقيق.
20- (حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية) مجلد.
21- (معجم المناهي اللفظية) مجلد.
22- (لا جديد في أحكام الصلاة).
23- (تصنيف الناس بين الظن واليقين).
24- ( التعالم).
25- (حلية طالب العلم).
26- ( آداب طالب الحديث من الجامع للخطيب).
27- ( الرقابة على التراث).
28- (تسمية المولود).
29- ( أدب الهاتف).
30- ( الفرق بين حد الثوب والأزرة).
31- ( أذكار طرفي النهار).
32- ( المدخل المفصل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل) مجلدان.
33- ( البلغة في فقه الإمام أحمد بن حنبل) للفخر ابن تيمية, مجلد, تحقيق.
34- (فتوى السائل عن مهمات المسائل).

ثانيا- في الحديث وعلومه:
35- (التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل). ثلاث مجلدات, طبع منها الأول.
36- (معرفة النسخ والصحف الحديثة).
37- ( التحديث بما لا يصح فيه حديث).
38- ( الجد الحثيث في معرفة ما ليس بحديث) للغزي, تحقيق. 39-43- ( الأجزاء الحديثية) مجلد, فيه خمس رسائل هي:
39- (مرويات دعاء ختم القرآن الكريم) جزء.
40- (نصوص الحوالة) جزء.
41- (زيارة النساء للقبور) جزء.
42- (مسح الوجه باليدين بعد رفعهما بالدعاء) جزء.
43- (ضعف حديث العجن) جزء.

ثالثا- في المعارف العامة:
44- 47- ( النظائر) مجلد, ويحتوي على أربع رسائل:
44- (العزاب من العلماء وغيرهم).
45- (التحول المذهبي).
46- (التراجم الذاتية).
47- (الطائف الكلم في العلم).
48- (طبقات النسابين) مجلد.
49- (ابن القيم: حياته, آثاره, موارده) مجلد.
50- 54- (الردود) مجلد, ويحتوي على خمس رسائل
50- (الرد على المخالف).
51- (تحريف النصوص).
52- (براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة).
53- (عقيدة ابن أبي زيد القيرواني وعبث بعض المعاصرين بها).
54- ( التحذير من مختصرات الصابوني في التفسير).
55- (بدع القراء) رسالة.
56- (خصائص جزيرة العرب).
57- (السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة), 3 مجلدات, للشيخ محمد بن عبد الله بن حميد مفتي الحنابلة بمكة ت سنة 1296 هـ- رحمه الله تعالى- تحقيق بالاشتراك.
58- (تسهيل السابلة إلى معرفة علماء الحنابلة) للشيخ/ صالح بن عبد العزيز بن عثيمين المكي- رحمه الله تعالى- تحقيق في مجلدين.
59- (علماء الحنابلة من الإمام أحمد إلى وفيات القرن الخامس عشر الهجري), مجلد على طريقة: ( الأعلام) للزركلي.
60- (دعاء القنوت).
61- (فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد) للشيخ حامد بن محمد الشارقي- رحمه الله تعالى- مجلد, تحقيق.
62- (نظرية الخلط بين الإسلام وغيره من الأديان).
63- (تقريب آداب البحث والمناظرة).
64- (جبل إلال بعرفات), تحقيقات تاريخية وشرعية.
65- (مدينة النبي صلى الله عليه وسلم رأي العين).
66- (قبة الصخرة, تحقيقات في تاريخ عمارتها وترميمها).
نسأل الله للشيخ بكر الأجر، وأن يزيده من فضله ، وأن ينفع به المسلمين ، وأن يحفظه ويجعله مباركا أين ما كان .

http://www.saaid.net/Warathah/1/bkar.htm


كما يوجد عدد من الكتب للشيخ على الشبكة وهي على هذه الروابط

http://www.sahwah.net/Nuke/zaid.php


http://www.saaid.net/Warathah/bkar/index.htm

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:42 PM
عبدالرحمن الفقيه

سؤال لمن لديه علم : مالحكمة من تفضيل الصلاة في المسجد القديم ؟!
الساحة العربية : الساحات الساحة المفتوحة سؤال لمن لديه علم : مالحكمة من تفضيل الصلاة في المسجد القديم ؟!

أريد توضيحاً - الليلة - إذا أمكن ..

http://alsaha.fares.net/sahat?14@149.VxMWaOzNTSR^0@.ef0a077



عبد الله زقيل

الحمد لله وبعد .

جاء في بعض كتب الحنابلة ترتيب المساجد التي يفضل فيها الصلاة ، قال صاحب كتاب زاد المستقنع : وتستحب صلاة أهل الثغر في مسجد واحد ، والأفضل لغيرهم المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره ثم ما كان أكثر جماعة ثم المسجد العتيق .....ا.هـ.

قال في المبدع (2/44) : والمذهب أنه مقدم على الأكثر جماعة .ا.هـ.

وقال في الإنصاف (2/215) : الصحيح من المذهب أن المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة ، وجزم به في الإقناع والمنتهى .

وعلى هذا يكون صاحب متن الزاد خالف المذهب في هذه المسألة .

وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي في المختارات الجلية ( ص 52 ) : والصحيح أن المسجد الأكثر جماعة أفضل من المسجد العتيق ، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ثم ما كان أكثر جماعة . لأن المصلحة في كثرة الجماعة أرجح من قدم المسجد .ا.هـ.

ورتب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله الأفضل فقال في الشرح الممتع (4/215 - 216) :

فالحاصل : أن الأفضل أن تصلي في مسجد الحي الذي أنت فيه سواء كان أكثر جماعة أو أقل ، لما يترتب على ذلك من المصالح ، ثم يليه الأكثر جماعة لقوله عليه الصلاة والسلام : ما كان أكثر فهو أحب . ثم يليه الأبعد ، ثم يليه العتيق ؛ لأن تفضيل المكان بتقدم الطاعة فيه يحتاج إلى دليل بين ، وليس هناك دليل بين في هذه المسألة .ا.هـ.







عبدالرحمن الفقيه
بالنسبة للصلاة في المسجد العتيق فقد ورد فيه أثر عن أنس رضي الله عنه فقد روى الفضل بن دكين في كتاب الصلاة كما في فتح الباري لابن رجب(3/418) (ثنا عمارة بن زاذان عن ثابت البناني قال كنت أقبل مع أنس ابن مالك من الزاوية فإذا مر بمسجد قال أمحدث؟ فإن قلت نعم مضى وإن قلت((( عتيق))) صلى) واسناده لابأس به على كلام في عمارة ابن زاذان لكن لعله حسن الحديث اذا لم يتبين مخالفته أو خطأه ينظر تهذيب الكمال(21/245) وبهذا يتبين لنا أن الكلام في فضل المسجد العتيق له أصل والله أعلم






المبلغ

أحييك أخي الشيخ أبو عمر ، فالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،
أرى ، و الله أعلم ، أن الأثر الذي ذكرت عن أنس لا يسعفك من جهتين :
الأولى : أن الثابت عن أنس أنه كان ينحرف عن تلك المساجد المحدثة لأنها كانت للمباهاة و ليست للصلاة ، و قد ذكر حديثه في ( المطالب العالية 1/99 ) و ترجم له : باب كراهية بناء المساجد بغير صلاة فيها .
الثانية : ليس فيه مطلب المسألة و هي المفاضلة بين الأكثر جماعة و الأعتق ، فقد يكون انصراف أنس لقلة المصلين في المساجد المستحدثة . و الله تعالى أعلم . هذا و إني أثمن جهدكم و أضع يدي على أيديكم و إلى الأمام و بالله التوفيق


__________________

عبدالرحمن الفقيه

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله أخي الكريم الفاضل وبارك فيك وزادنا وإياك علما
أحسنت في تنبيهك هذا فجزاك الله خيرا ولكن بالنسبة لأثر أنس فالذي فهمه منه الحافظ ابن رجب رحمه الله في الفتح هو تفضيل المسجد العتيق وذلك بقوله (3/418) (ويفضل أيضا المسجد الأعظم بكونه عتيقا ثم ذكر أثر أنس)فيكون هناك خلاف لفهم هذا الأثر بين من جعله لتفضيل المسجد العتيق مثل ابن رجب وبين من جعله كما تفضلت بكونه لحدوث المباهاة في المساجد المحدثة كما بوب على لفظه ابن حجر في المطالب
ولكن عند التأمل في الطريق التي أوردها الحافظ في المطالب العالية (1/174) من طبعة دار الوطن (ذات المجلدات الخمس) وفي المجلد الثالث من طبعة دار الوطن الجديدة ص 500 قال مسدد حدثنا اسماعيل عن أيوب حدثني رجل أن أنس ابن مالك رضي الله عنه مر قبل الطاعون الجارف فجعل يمر بالمسجد قد أحدث فيسأل عنه فيقول هذا مسجد أحدثه بنو فلان فقال فقال كان يقال يأتي على الناس زمان يبنون المساجد يتباهون بها ثم لايعمرونها الإقليلا)
فهذا الأثر ضعيف الإسناد ( وإن كان له شاهد عند أبي يعلى والبغوي وفيه صالح بن رستم ضعفه بعضهم وجهله بعضهم) ويختلف عن الأثر الآخر الذي ذكره ابن رجب من ناحية الإسناد والمتن

والله تعالى أعلم .

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:45 PM
عبدالرحمن الفقيه
مس المصحف على غير طهارة
جائني على البريد السؤال التالي:


السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته .
جزاك الله كل خير لا أريد الإطالة :
هل يجوز للمسلم مس القرآن الكريم بدون وضوء وخاصة لمن يريد حفظ القرآن. مع الإيضاح جزاك الله خيراً .
والسلام عليكم




عبدالرحمن الفقيه

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لمس المصحف من غير طهارة فلا يجوز لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله( لايمس القرآن الا طاهر)
جاء في كتاب عمرو بن حزم وجاء من حديث غيره من الصحابة وصححه أحمد واسحاق وغيرهم من أهل العلم
وثبت عن عدد من الصحابة سلمان وسعد بن أبي وقاص وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم عدم مس المصحف من غير طهارة ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة
وهو قول أكثر أهل العلم بل حكاه بعضهم اجماعا
تنبيه
قيل في تفسير (لايمس القرآن الاطاهر) أن المقصود بالطاهر هوالمسلم
وهذا غير صحيح فلم يسبقهم اليه أحد ولم يرد في أي نص من الكتاب والسنة تسمية المؤمن بالطاهر والأصل حمل الألفاظ الشرعية على الحقيقة الشرعية ثم اللغوية ثم العرفية
والطهارة الواردة في النصوص المقصود بها الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر
وأما قولهم (أن المؤمن لاينجس) فهذا دليل على أنه طاهر فغير صحيح فنعم المؤمن لاينجس كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
ولكن لايعنى أنه اذا أحدث فانه ينجس فلم يقل بهذا أحد من المسلمين
فاذا كان محدثا فهو على غير طهارة شرعية ولكنه غير نجس

والله تعالى أعلم


خالد بن عمر
تنبيه
الشيخ الفاضل عبدالرحمن الفقيه وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبارك لكم عودة هذا المنتدى وأسال الله أن ينفع به


عندي استفسار حول الكلام الذي يثار حول صحيفة عمروبن حزم والإضطراب الذي وقع فيها أو يقال إنه وقع الرجاء الإفادة حول ذلك بارك الله في علمك



عبدالرحمن الفقيه

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله أخي الكريم وبارك فيك وجزاك خيرا
بالنسبة لصحيفة عمرو بن حزم فقد تكلم عليها العلماء كثيرا
ومن المعاصرين من أطال فيها النفس فمن المصنفات في ذلك كتاب لحمد بن ابراهيم العثمان أسماه(كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم رضي الله عنه) نشر مكتبة الإمام الذهبي ويقع في 80 صفحة وقد ذكر طرق الحديث والكلام على كل طريق
وكذلك من المعاصرين أحمد بن عبدالرحمن الصويان في كتابه صحائف الصحابة من صفحة 92 الى 132
وكذلك مشهور حسن سلمان في تخريجه للخلافيات للبيهقي في المجلد الأول من صفحة 497 الى 508
وبالنسبة لطرق الحديث فكلها ضعيفة ومرسلة ووجادات
ولكن العلماء تلقوه بالقبول وصححوه وعملوا به
وقد صححه الإمام أحمد كما في مسائل البغوي رقم (38)
وقال ابن الجوزي ( قال أحمد بن حنبل رضي الله عنه كتاب عمرو في الصدقات صحيح) كما في نصب الراية (2/341)
وصححه اسحاق ابن راهويه كما في الأوسط لابن المنذر (2/101) وقال عباس الدوري كما في التاريخ(647) سمعت يحي يقول حديث عمرو ابن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لهم كتابا فقال له رجل هذا مسند قال لا ولكنه صالح)
وقال الإمام الشافعي في الرسالة ص422 ( لم يقبلوه حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم)
وقال يعقوب بن سفيان الفسوى ( لاأعلم في جميع الكتب أصح من كتاب عمرو بن حزم كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجعون اليه) ميزان الإعتدال(2/202)
وقال الحاكم في المستدرك بعد روايته للحديث بطوله(1/397) (هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز وامام العلماء في عصره محمد بن مسلم بن شهاب بالصحة)
وقال ابن عبدالبر في التمهيد (17/338)( هذا كتاب مشهور عند أهل السير معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقى الناس له بالقبول والمعرفة)
والخلاصة أن الحديث وان كانت طرقه بمفردها ضعيفه الإ أن كثرة طرقه ووجاداته وتلقي العلماء له بالقبول وكون كل فقرة منه لها شواهد من أحاديث أخرى ورجوع الصحابة الى ما فيه كما عند عبدالرزاق(17698) و(17706) وابن أبي شيبة (9/194) وابن حزم في المحلى (10/529)باسناد صحيح عن سعيد بن المسيب ( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل في الإبهام خمسة عشرة وفي السبابة عشرا وفي الوسطى عشرا وفي البنصر تسعا وفي الخنصر ستا حتى وجدنا كتابا عند آل حزم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأصابع سواء فأخذ به) وسعيد وان كان سماعه من عمر رضي الله عنه فيه كلام الإ أنه كان يرجع الناس اليه في فقه عمر وقد قال الإمام أحمد عندما قيل له سعيد بن المسيب عن عمر حجة قال هو عندنا حجة قدرأى عمر وسمع منهاذا لم يقبل من سعيد عن عمر فمن يقبل)كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم(4/61)
فهذا كله يدل على قبول الحديث وصحته

ولعلي أذكر طرق حديث عمرو بن حزم على وجه الإختصار مع بيان العلل التي فيها
طرق حديث عمرو بن حزم
الطريق الأولى
من طريق الحكم بن موسى ثنا يحي بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده

أخرجه النسائي في السنن(8/57) وابن حبان في الصحيح(6559) والحاكم في المستدرك (1/359) والدارمي في المسند(في مواضع متعددة منها(2/188) والدارقطني في السنن(1/122و2/285) وأبو داود في المراسيل(259) والخطيب في التاريخ(8/228) وابن عدي في الكامل(3/1123) وابن أبي عاصم في الديات(42و48) والطبراني في الكبير كما في تهذيب الكمال(11/419) والبغوي في مسائل أحمد(73و99) وابن عبدالبر في التمهيد(17/339) وهو في مسند الإمام أحمد كما أشار اليه غير واحد من الحفظ ولكنه ساقط من الطبعة الميمنية وكذلك لم يذكر في المستدرك لمسند الأنصار من طبعة مؤسسة الرسالة في(39/476_480) وممن عزاه لأحمد ابن عبدالهادي في التنقيح(1/410) وابن عدي في الكامل(3/1123) وغيرهم

وهذا الإسناد فيه علة قادحة وهي أن الحكم بن موسى أخطأ في الإسناد وقال (سليمان بن داود ) والصواب أنه ( سليمان بن أرقم) وهو متروك وقد بين هذه العلل الإمام النسائي في السنن وصالح جزره وأبو زرعة الدمشقىوأبوداود وأبو حاتم وابن منده والذهبي والآلباني وغيرهم
فيكون هذا الطريق شديد الضعف


الطريق الثاني
عن معمر بن راشد عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده
أخرجه عبدالرزاق في المصنف(17408و17457و17619و17679) وابن خزيمة في الصحيح(2269) وابن الجارود في المنتقى(784و786) والدارقطني في السنن(1/121) ويحي بن آدم في الخراج ص 114 وابن زنجويه في الأموال(1457) والحاكم في المستدرك(1/395)وعثمان الدارمي في الرد على المريسي ص 131 والبيهقي في الخلافيات(295) وفي الكبرى(1/87)وابن المنذر في الأوسط وغيرهم

قال الدارقطني بعد روايته للحديث(مرسل ورواته ثقات) وذلك أن محمد بن عمرو بن حزم جد عبدالله ولد في السنة العاشرة من الهجرو زلم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي صغير

الطريق الثالث

عن اسماعيل ابن عياش الشامي عن يحي بن سعيد الأنصاري المدني عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده


أخرجه الدارقطني في السنن(3/209) وفي اسناده ضعف لأن رواية اسماعيل بن عياش عن غير أهل بلده فيها ضعف لكنه ضعف قابل للإنجبار


الطريق الرابع

عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عم أبيه مرسلا

رواه الإمام مالك في الموطأ (2/849) ومن طريقه النسائي (8/60) والبغوي (10/192) وهو مرسل صحيح وجادة

وجاء عن أحمد بن عبدالجبار عن يونس بن بكير عن عن ابن اسحاق قال حدثنا عبدالله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم

أخرجه البيهقي في الدلائل(5/413)
وفي اسناده كلام من جهتين الأولى أن أحمد بن عبدالجبار وهو ضعيف ولكن سماعه للسيرة صحيح وهذا الحديث روى في السيره عن ابن اسحاق
والثانية أن يونس بن بكير أختلف فيه ولعله حسن الحديث
وهذا اسناد يسير الضعف وهو مرسل ولكنه وجادة

وقد أخرجه الطبري في التاريخ(2/195) حدثنا ابن حميد ثنا سلمة عن ابن اسحاق قال حدثني عبدالله بن أبي بكر ولم يذكر عن أبيه
ولكن ابن حميد شيخ الطبري منكر الحديث


الطريق الخامس

عن ابن ادريس عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن عمرو بن حزم
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (9/155) ومواضع أخر والدارقطني(3/209)
وفيه كلام من ناحية محمد بن عمارة ففيه كلام مع أنه وثق وهو أيضا منقطع


الطرق السادس

عن يونس بن يزيد عن الزهري قال (قرأت كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتب لعمرو بن حزم) وهذ ه وجادة واسناده صحيح للزهري

الطريق السابع
عن عبدالوهاب الضحاك عن اسماعيل بن عياش عن عمران بن أبي الفضل عن عبدالله بن أبي بكر عن أبيه عن جده

أخرجه ابن أبي عاصم في الديات(ص111)
وهذا اسناد تالف عبدالوهاب متروك وكذلك عمران بن أبي الفضل

الطريق الثامن
قال أبوداود في المراسيل(255) عن حماد قلت لقيس بن سعد خذ لي كتاب محمد بن عمرو فأعطاني كتابا أخبرني أنه أخذه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لجده فقرأته)


الطريق التاسع
وقد سبق ذكره(
عند عبدالرزاق(17698) و(17706) وابن أبي شيبة (9/194) وابن حزم في المحلى (10/529)باسناد صحيح عن سعيد بن المسيب ( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل في الإبهام خمسة عشرة وفي السبابة عشرا وفي الوسطى عشرا وفي البنصر تسعا وفي الخنصر ستا حتى وجدنا كتابا عند آل حزم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأصابع سواء فأخذ به) وسعيد وان كان سماعه من عمر رضي الله عنه فيه كلام الإ أنه كان يرجع الناس اليه في فقه عمر وقد قال الإمام أحمد عندما قيل له سعيد بن المسيب عن عمر حجة قال هو عندنا حجة قدرأى عمر وسمع منهاذا لم يقبل من سعيد عن عمر فمن يقبل)كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم(4/61) )

الطريق العاشر
عن اسماعيل ابن أبي أويس عن أبيه عن عبدالله ومحمد ابني أبي بكر يخبرانه عن أبيهما عن جدهما به
أخرجه البيهقي في الخلافيات(296) وابن زنجويه في الأموال(3/939) والحاكم(1/395) وابن حزم(6/13)
واسماعيل ابن أبي أويس فيه كلام وكذلك والده


وللحديث وجادات أخرى لأجزاء منه متفرقه


فتبين بهذا والحمد لله أن كتاب عمرو بن حزم ثابت


وتبين أنه ليس فيه اضطراب بالمعنى الإصطلاحي عن أهل الحديث



والله تعالى أعلم

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:47 PM
عصام البشير

المسألة السريجية

قال الإمام أحمد بن يحيى الونشريسي المالكي في كتابه: (إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك) ص:180


(وإذا قال: متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا، وهي الملقبة بالسريجية.
قال تاج الدين: وقد كثرت فيها التصانيف، واشتهر إشكالها من زمن زيد بن ثابت رضي الله عنه، وقيل الشافعي، وقيل المزني، وقيل ابن سريج، وأخطأ من ظنها من مولدات ابن الحداد وإن كانت في فروعه، فليس كل ما في فروعه مما ولده، وإنما نسبت لابن سريج لقوله هو ودهما ء الشافعية: لا يلزمه شيء، لأنه لو وقع لوقع مشروطه وهو تقديم الثلاث، ولو وقع مشروطه لمنع وقوعه، لأن الثلاث تمنع ما بعدها. ومذهبنا أن قوله: قبله – لغو، فيقع عليه مباشرة، وتمام الثلاث من المعلق. قال الأستاذ الطرطوشي: وهو الذي نختاره. اهـ)


هل من تعليق؟




عبدالرحمن الفقيه


بالنسبة لهذه المسألة فهي باطلة محدثة لم يقل بها أحمد من السلف المتقدمين وقد أنكرها عدد من أهل العلم
فقد أفرد لها ابن تيمية رحمه الله رسالة خاصة وتكلم عليها في مواضع متعددة من كتبه وكذلك ابن القيم رحمه الله في اعلام الموقعين
ولعلي أنقل بعض كلام ابن تيمية رحمه الله في هذه المسألة

مجموع الفتاوى ج: 9 ص: 215
النوع الثانى الدور الحكمى الفقهى المذكور فى المسالة السريجية وغيرها وقد افردنا فيه مؤلفا وبينا انه باطل عقلا وشرعا وبينا هل فى الشريعة شىء من هذا الدور ام لا

الفتاوى الكبرى ج: 4 ص: 117
مسألة 511 وسئل ما قولكم في العمل السريجية وهي أن يقول الرجل لامرأته إذا طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا وهذه المسألة تسمى مسألة ابن سريج الجواب الحمد هذه المسألة السريجية لم يفت بها أحد من سلف الأمة ولا أئمتها لا من الصحابة ولا التابعين ولا أئمة المذاهب المتبوعين كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ولا أصحابهم الذين أدركوهم كأبي يوسف ومحمد والمزني والبويطي وابن القاسم وابن وهب وإبراهيم الحربي وأبي بكر الأثرم وأبي داود وغيرهم لم يفت أحد منهم بهذه المسألة وإنما أفتى بها طائفة من الفقهاء بعد هؤلاء وأنكر ذلك عليهم جمهور الأمة كأصحاب أبي حنيفة ومالك وأحمد وكثير من أصحاب الشافعي وكان الغزالي يقول بها ثم رجع عنها وبين فسادها وقد علم من دين المسلمين أن نكاح المسلمين لا يكون كنكاح النصارى والدور الذي توهموه فيها باطل فإنهم ظنوا أنه إذا وقع المنجز وقع المعلق وهو إنما يقع لو كان التعليق صحيحا والتعليق باطل لأنه اشتمل على محال في الشريعة وهو وقوع طلقة مسبوقة بثلاث فإن ذلك محال في الشريعة والتسريج يتضمن لهذا المحال في الشريعة فيكون باطلا وإذا كان قد حلف بالطلاق معتقدا أنه لا يحنث ثم تبين له فيما بعد أنه لا يجوز فليمسك امرأته ولا طلاق عليه فيما مضى ويتوب في المستقبل والحاصل أنه لو قال الرجل لامرأته إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها وقع المنجز على الراجح ولا يقع معه المعلق لأنه لو وقع المعلق وهو الطلاق الثلاث لم يقع المنجز لأنه زائد على عدد الطلاق وإذا لم يقع المنجز لم يقع المعلق وقيل لا يقع شيء لأن وقوع المنجز يقتضي وقوع المعلق ووقوع المعلق يقتضي عدم وقوع المنجز وهذا القول لا يجوز تقليده وابن سريج بريء مما نسب إليه فيما قاله الشيخ عز الدين

الفتاوى الكبرى ج: 4 ص: 124
مسألة 523 وسئل عن رجل اعتقد مسألة الدور المسندة لابن سريج ثم حلف بالطلاق على شيء لا يفعله ثم فعله ثم رجع عن المسألة وراجع زوجته ثم بعد ذلك حلف على شيء بالطلاق الثلاث أن لا يفعله ثم بعد ذلك قال لزوجته أنت طالق فهل يقع عليه الطلاق الثلاث أم يستعمل المسألة الأولى المشار إليها الجواب الحمد المسألة السريجية باطلة في الإسلام محدثة لم يفت بها أحد من الصحابة والتابعين ولا تابعيهم وإنما ذكرها طائفة من الفقهاء بعد المائة الثالثة وأنكر ذلك عليهم جمهور فقهاء المسلمين وهو الصواب فإن ما قاله أولئك يظهر فساده من وجوه منها أنه قد علم بالاضطرار من دين الإسلام أن الله أباح الطلاق كما أباح النكاح وإن دين المسلمين مخالف لدين النصارى الذي لا يبيحون الطلاق فلو كان في دين المسلمين ما يمتنع معه الطلاق لصار دين المسلمين مثل دين النصارى وشبهة هؤلاء أنهم قالوا إذا قال لامرأته إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم طلقها بعد ذلك طلاقا منجزا لزم أن يقع المعلق ولو وقع المعلق لم يقع المنجز فكان وقوعه يستلزم عدم وقوعه فلا يقع وهذا خطأ فإن قولهم لو وقع المنجز لوقع المعلق إنما يصح لو كان التعليق صحيحا فأما إذا كان التعليق باطلا لا يلزم وقوع التعليق والتعليق باطل لأن مضمونه وقوع طلقة مسبوقة بثلاث ووقوع طلقة مسبوقة بثلاث باطل في دين المسلمين ومضمونه أيضا إذا وقع عليك طلاقي لم يقع عليك طلاقي وهذا جمع بين النقيضين فإنه إذا لم يقع الشرط لم يقع الجزاء وإذا وقع الشرط لزم الوقوع فلو قيل لا يقع مع ذلك لزم أن يقع ولا يقع وهذا جمع بين النقيضين وأيضا فالطلاق إذا وقع لم يرتفع بعد وقوعه فلما كان كلام المطلق يتضمن محالا في الشريعة وهو وقوع طلقة مسبوقة بثلاث ومحالا في العقل وهو الجمع بين وقوع الطلاق وعدم وقوعه كان القائل بالتسريج مخالفا للعقل والدين لكن إذا اعتقد الحالف صحة هذا اليمين باجتهاد أو تقليد وطلق بعد ذلك معتقدا أنه لا يقع به الطلاق لم يقع به الطلاق لأنه لم يقصد التكلم بما يعتقده طلاقا فصار كما لو تكلم اعجمي بلفظ الطلاق وهو لا يفهمه بل وكذلك لو خاطب
من يظنها أجنبية بالطلاق فتبين أنها امرأته فإنه لا يقع به على الصحيح ولو تبين له فساد التسريج بعد ذلك وأنه يقع المنجز لم يكن ظهور الحق له فيما بعد موجبا لوقوع الطلاق عليه وكذلك إن احتاط فراجع امرأته خوفا أن يكون الطلاق وقع به أو معتقدا وقوع الطلاق به لم يقع ولو أقر بعد ما تبين له فساد التسريج أن الطلاق وقع لم يقع بهذا الإقرار شيء ولو اعتقد وقوع الطلاق فراجع امرأته ثم فعل المحلوف عليه معتقدا أنه قد حنث فيه مرة فلا يحنث فيه مرة ثانية لم يقع به فهذا الفعل شيء واليمين التي حلف بها أنه لا يفعل ذلك الشيء باقية فإن كان سبب اليمين باقيا فهي باقية وأن زال سبب اليمين فله فعل المحلوف عليه بناء على ذلك ولم يحنث وكذلك لو تزوجها ثم فعل المحلوف عليه معتقدا أن البينونة حصلت وانقطع حكم اليمين الأولى لم يحنث لاعتقاده زوال اليمين كما لا يحنث الجاهل بأن ما فعله هو المحلوف عليه في أصح قولي العلماء وأما قوله لزوجته بعد ذلك أنت طالق فإنه تقع هذه الطلقة وإذا اعتقد أنه بهذه الطلقة قد كملت ثلاثا وأقر أنه طلقها ثلاثا لم يقع بهذا الاعتقاد شيء ولا بهذا الإقرار .

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:48 PM
هيثم حمدان

فتوى الشيخ ابن عثيمين في إلصاق المصلّي كعبه بكعب جاره
سئل الشيخ ابن عثيمين (رحمه الله):

ما هو الأصح في تسوية الصف: هل هو مساواة الأقدام برؤوس الأصابع فقط؟ أم بمحاذاة الكعبين؟ و هل السنة إلصاق القدم بقدم المجاور في الصف؟

فأجاب (رحمه الله):

الصحيح أنّ المعتمد في تسوية الصف: محاذاة الكعبين بعضهما بعضاً، لا رؤوس الأصابع، و ذلك لأنّ البدن مركب على الكعب. و الأصابع تختلف الأقدام فيها، فقدم طويل و آخر صغير، فلا يمكن ضبط التساوي إلا بالكعبين.

وأما إلصاق الكعبين بعضهما ببعض فلا شك أنه وارد عن الصحابة رضي الله عنهم، فإنهم كانوا يسوون الصفوف بإلصاق الكعبين بعضهما ببعض، أي: أنّ كل واحد منهم يلصق كعبه بكعب جاره لتحقيق المساواة. وهذا إذا تمت الصفوف و قام الناس ينبغي لكل واحد أن يلصق كعبه بكعب صاحبه لتحقيق المساواة فقط وليس معنى ذلك أنه يلازم هذا الإلصاق و يبقى ملاصقا له في جميع الصلاة.

و من الغلو في هذه المسألة ما يفعله بعض الناس: تجده يلصق كعبه بكعب صاحبه و يفتح قدميه فيما بينهما حتى يكون بينه و بين جاره في المناكب فرجة، فيخالف السنة في ذلك.

و المقصود أنّ المناكب و الأكعب تتساوى. اهـ.


عبدالرحمن الفقيه

أحسنت أخي الفاضل هيثم على هذا النقل المفيد بارك الله فيك

فتسوية الصفوف كما ذكر الشيخ رحمه الله
وبالنسبة لسائلر الصلاة فالسنة استقبال القبلة برؤوس أصابع القدمين كما ثبت في السنة والإلصاق أثناء الصلاة يفوت هذه السنة
والله أعلم.

عبدالرحمن الفقيه.
06-03-02, 09:50 PM
أبوعبدالله السلفي
الى جميع الأخوة ............ارجو افادتى سريعاً
الى جميع الأخوة جزاهم الله خيرا

ارجوا افادتى سريعاً
هل يوجد بحث او رسالة لمسألة الأذان فى إذن المولود وتفصيلها حيث انى بحاجة الى هذا البحث ...........

عبدالرحمن الفقيه

بالنسبة للأحاديث الواردة في الأذان والإقامة في أذن المولود كلها ضعيفة ولا يصح منها شيء ولا يوجد فيها سنة صحيحة



__________________
هيثم حمدان

فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله ورفع قدره في الدارين:

السلام عليكم ورحمة الله.

لدي سؤال أرجو التكرم بالإجابة عليه: مادرجة الحديث الوارد في الأذان بأذن المولود، فقد ورد على مسامعنا أن فضيلتكم يضعفه؟ وما هي السنن الثابتة في أحكام المولود يوم سابعه؟


الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحديث الوارد في الآذان في أُذن المولود لا يثبت.

رواه أبو داود في سننه ( 5105 ) والترمذي ( 1514 ) من طريق عاصم بن عبيدالله عن عبيدالله بن أبي رافع عن أبيه قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة )).

قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح، وفيه نظر فقد تفرد به عاصم عن عبيدالله وأكثر أهل العلم على تضعيفه.

قال ابن عيينه: كان الأشياخ يتقون حديث عاصم بن عبيد الله.

وقال على بن المديني: سمعت عبدالرحمن بن مهدي ينكر حديث عاصم بن عبيد الله أشد الإنكار.

وقال أبو حاتم: منكر الحديث مضطرب الحديث ليس له حديث يعتمد عليه. وقال النسائي: لا نعلم مالكاً روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف إلا عاصم بن عبيدالله فإنه روى عنه حديثاً.

وتصحيحُ الترمذي للحديث اجتهادُُُ ُ لم يوافقه عليه كبير أحد، فأئمة هذا الشأن وأهل العلم المعنيّون بمعرفة الرواة والأسانيد يطعنون في عاصم ولا يصححون له.

وقد ورد الحديث عن ابن عباس: رواه البيهقي في الشعب (6\390) من طريق الحسن بن عمرو بن سيف عن القاسم بن مطيب عن منصور بن صفية عن أبي معبد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم: أذن في أذن الحسن بن علي يوم ولد فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى.

وهذا الإسناد أشد ضعفاً من سابقه ، فالحسن بن عمرو كذبه البخاري وقال الحاكم أبو أحمد متروك الحديث.

ولا يصح في الباب شيء فيصبح الأذان في أذن المولود غير مستحب.

والأحكام الشرعية من واجبات ومندوبات ومحرمات ومكروهات لا تقوم إلا على أدلة صحيحة وأخبار ثابتة.

وقد طلب السائل بيان السنن الثابتة في أحكام المولود يوم سابعه.

وأصح شيء في ذلك العقيقة وحلق الرأس صح هذا عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كُلّ غُلام مرتهنُُ ُ بعقيقته تُذبح عنه يومَ سابعه ويُحْلَقُ رأسُه ويُسمَّى. رواه أحمد وأهل السنن من طريق قتادة عن الحسن البصري عن سمرة وسنده صحيح.

وقد سمع الحسن هذا الخبر من سمرة.

قال البخاري في صحيحه ( كتاب العقيقة ) باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة ) حدثني عبدالله بن أبي الأسود حدثنا قريش بن أنس عن حبيب الشهيد قال أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن: ممن سمع حديث العقيقة؟ فسألته فقال: من سمرة بن جندب.

وأكثرُ أهل العلم على أنه يُعَقُ عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة واحدة.

وقد ذكر يوسف بن ماهَك أنهم دخلوا على حفصة بنت عبدالرحمن فسألوها عن العقيقة فأخبرتهم أن عائشة أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة. رواه الترمذي ( 1513 ) وقال حديث حسن صحيح.

وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أن العقيقة تذبح في اليوم السابع فإن لم يتهيأ ففي اليوم الرابع عشر فإن لم يتهيأ ففي اليوم الحادي والعشرين.

وقد ورد في ذلك أثر عن عائشة رضي الله عنها رواه الحاكم في مستدركه ( 4 \ 238 ) وفي صحته نظر .

وقد قال الإمام الباجي في المنتقى ( 3 \101 ) روى ابن حبيب عن ابن وهب عن مالك: من ترك أن يَعُقَّ عن ابنه في سابعه فإنه يَعُقُ عنه في السابع الثاني فإن ترك ذلك ففي الثالث فإن جاوز ذلك فقد فات وقتُ العقيقة.

وروى ابن حبيب عن مالك: لا يُجاوز بالعقيقة اليوم السابع. وهذا أصح من الأول فإن العقيقة مقيدة باليوم السابع فلا يصح تقديمها عليه ولا تأخيرها أشبه ما تكون براتبة الصلاة فإن فاتت لعذر شُرع قضاؤها وإذا تركت تفريطاً حتى فات وقتهاسقط حكمها والقول في تقديم العقيقة عن اليوم السابع كالقول في تأخيرها وكذلك لو مات الصبي قبل اليوم السابع لم تكن له عقيقة.

والله أعلم.

عبدالرحمن الفقيه.
07-03-02, 07:11 AM
فالح العجمي

كلام نفيس للشيخ العلوان في منهج ابن حبان في كتبه
هذا الكلام أملاه الشيخ قبل سنين مضت أسأل الله أن يطيل في عمره

الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ……… أما بعد :

فقد إشتهر عند كثير من علماء عصرنا أن ابن حبان متساهل في التصحيح

يوثق مايضعفه العلماء ويصحح ما يرغب عنه أهل التحقيق حتى أدى ذلك

إلى عدم الإعتماد على آرائه وأقواله ، وهذا حيد عن الصواب ورغوب عن

التحقيق ، ولذلك سنتكلم عن كتبه الثلاثة :
1- الصحيح
2- المجروحين
3- الثقات
إنصافا لهذا الرجل وإيضاحا للمتسرعين من علما هذا العصر الذين يطلقون

الكلام على عواهله دون الرجوع إلى كلام المتقدمين إنما غالب إعتمادهم

على الذهبي وابن حجر وهما من المتأخرين ، مع أنهما لم يتفوها بكثير من كلام

بعض المعاصرين .


يتبع






أولا : كتابه الصحيح :-

أما الصحيح فقد حصل لنا استقراء لكتابه وأنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام .

1- الصحيح الذي يوافقه عليه جمهور أهل العلم ، وهذا ولله الحمد هو

الغالب على كتابه ، يعرف ذلك من قرأه وأمعن النظر فيه .

2- مما تنازع العلماء فيه وأورده رحمه الله في صحيحه ، فهذا لا عتب عليه

فيه ، لأنه إمام له مكانته العلمية يعدل ويجرح وينتقد كغيره من العلماء .

ومن هؤلاء من خرج لهم في صحيحه ممن تنازع العلماء فيهم : -

1- محمد بن إسحاق .
2- محمد بن عجلان .
3- العلاء بن عبدالرحمن .
4- المطلب بن حنطب . وغيرهم .

وهؤلاء القول الراجح فيهم أن أحاديثهم لا تنزل عن رتبة الحسن ، مع العلم

أن مسلما قد أخرج في صحيحه لمحمد بن عجلان وابن إسحاق (1) والعلاء بن عبدالرحمن .

3- أن يكون رحمه الله قد وَهِم فيه كتخريجه ( لسعيد بن سماك بن حرب )

فإنه قد روى له عن أبيه عن جابر بن سمره : أن النبي صلى الله عليه وسلم

كان يقرأ ليلة الجمعة في صلاة المغرب ، بقل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد .

وهذا حديث متروك ، سعيد بن سماك قال عنه أبو حاتم : متروك الحديث .

ولكن هذا لايدل على أن ابن حبان متساهل لأنه بشر يخطئ ويصيب والعبرة

بكثرة الصواب وهو كثير كما قدمنا .

وكما قيل : كفى بالمرء نبلا أن تعد معايبه .

وقد انتقد شئ كثير على البخاري ومسلم في توثيقهم لبعض الضعفاء ومن ذلك .

( خالد بن مخلد ) أخرج له البخاري في الأصول ، وهو ضعيف الحديث على

القول الصحيح ، ومع ذلك لم يقل أحد أن البخاري متساهل .

لأنه ما أخرج له في صحيحه إلا ويرى توثيقه ولكن خالفه غيره فضعفه .

وقد أخرج مسلم في صحيحه ( لعمر بن حمزة ) مع ما قيل فيه من قبل

الجمهور ، وهذا الباب واسع يعرف ذلك من أمعن في الكتب والرجال

كتهذيب الكمال وتهذيب التهذيب والجرح والتعديل لابن أبي حاتم وغيرها ولم يعتمد على المختصرات .

والله الهادي إلى سواء السبيل


يتبع





معذرة نسيت أن أضع الحاشية


(1) قال الحاكم : أخرج مسلم لمحمد بن عجلان ( 13 ) حديثا كلها في الشواهد . نقل ذلك عنه الذهبي في الميزان .
أما ابن إسحاق فقد أخرج له مسلم خمسة أحاديث كلها في الشواهد .








ثانيا : كتابه المجروحين :-

هذا كتاب عظيم فردٌ في بابه ، حتى قال جماعة من العلماء : ( كل رجل يوثقه

ابن حبان فعض عليه بالنواجذ ، وأما من يضعفه فتوقف فيه ) .

فهذا يفيد أهمية توثيق ابن حبان رحمه الله .

ورماه الحافظان الذهبي وابن حجر : بالتشدد في نقد الرجال .

ومما يدلنا على ذلك أنه تكلم في ( عارم ، محمد بن الفضل السدوسي ) مع

أنه إمام ثقة أخرج له السبعة .

وقال في ( كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني ) منكر الحديث يروي

عن أبيه عن جده " نسخة موضوعة ، لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية

عنه إلا على جهة التعجب " ومع ذلك فقد صحح الترمذي حديثه " الصلح

جائز بين المسلمين " .

فالترمذي إذا متساهل على هذا عند أهل عصرنا وقد فعلوا وما ذخروا . فإلى

الله المشتكى وبه المستغاث ولا حول ولا قوة إلابالله .









يتبع


__________________




ثالثا : كتاب الثقات

وقد حصل لنا إستقراء للكتاب ، وأنه على أقسام :-

أ – أن يوثق من ضعفه بنفسه في كتابه المجروحين ، فله حالتان :-

الأولى : أن يكون تغير اجتهاده ، إحسانا للظن في أئمة الإسلام .

الثانية : أن يكون قد وهم فيه ، ومن الذي يسلم من الوهم ويعرى من الخطأ.

ولقد وقفت على كتاب لبعض من يتصدى للتصحيح والتضعيف من أهل

عصرنا ممن يتهم ابن حبان في التساهل والتناقض ، فوجدت في كتابه خمسين

خطأً له ، فلو كان كل عالم يخطئ تطرح أقواله لكان هذا أولى بالطرح .

ب _ أن يوثقه ابن حبان ويضعفه غيره فهذا سبيله الإجتهاد .

وهناك جماعة وثقهم الإمام أحمد وضعفهم البخاري فهل يقول عاقل أن أحمد

متساهل ، وهناك جماعة وثقهم ابن معين وابن المديني وضعفهم غيرهم فهل

يقول أحد بأنهما متساهلان .

ولو فتحنا هذا الباب ورمي العلماء بالتساهل مع بذلهم وجهدهم وتعبهم

لفتحنا بابا عظيما للتجرأ على هداة الإسلام والعلما الأعلام .

ج _ أن لايروي عن الراوي إلا راو واحد (1) ولا يأتي بما ينكر عليه من

حديثه ، فابن حبان يرى أنه ثقة لأن المسلمين كلهم عدول لذلك أودع من

هذه صفته في كتابه الثقات ، وهذا إجتهاد منه خالفه الجمهور ، ولكن قوله

هذا ليس بحد ذاك من الضعف ، بل في قوله هذا قوة بل إن ابن القيم رحمه الله

قال " المجهول إذا عدله الراوي عنه الثقة ثبتت عدالته وإن كان واحداً على

أصح القولين " (2) ، وأكثر المعاصرين شنع عليه من جهة هذه المسألة فقط .

فسبحان الله تطرح جميع الآراء المتقدمه بخطأه الذي يعتبر قليلا في جنب

فضائل الرجل .

أضف إلى ذلك أنه يجب تقييد تساهله في هذه المسألة لا أنه يعمم وتهضم

مكانة الرجل العلمية حتى جر ذلك طرح قراءة كتبه ، وخاض في ذلك من

يحسن ومن لا يحسن دون بحث أو تروي .










(1) بشرط أن يكون ثقة أما إن كان ضعيفا فابن حبان لا يوثقه كما على ذلك رحمه الله في كتاب المجروحين في ترجمة " سعيد بن زياد الدارمي "
(2) زاد المعاد ( 5/456 )



يتبع






د _ أن يروي عن الراوي اثنان فصاعدا ولا يأتي بما ينكر من حديثه فيخرج

له ابن حبان في ثقاته وهذا لا عتب عليه فيه لأنه هو الصواب .

مع العلم أن العلماء اختلفوا في ذلك على أقوال : -


الأول : القبول مطلقا ( وهو الراجح ) .

الثاني : الرد مطلقا .

الثالث : التفصيل .

والصواب الأول ، بشرط أن لا يأتي بما ينكر عليه ، ورجحناه لوجوه :


1- أن رواية اثنين فصاعدا تنفي الجهالة .

2- أنه لم يأت بما ينكر من حديثه فلا داعي لطرح حديثه ، بل طرح حديثه

في هذه الحالة تحكم بلا دليل .

3- أن الإمامين الجليلين الجهبذين الخريتين البخاري ومسلما قد خرجا في

صحيحيهما لمن كانت هذه صفته مثاله :

- [ جعفر بن أبي ثور ] الراوي عن جابر بن سمره : " الوضوء من أكل لحم

الإبل " هذا الحديث أخرجه مسلم وتلقته الأمة بالقبول حتى قال ابن خزيمة :

لا أعلم خلافا بين العلماء في قبوله ، مع أن فيه جعفر بن أبي ثور لم يوثقه إلا

ابن حبان ، ولكنه لمّا لم يأتي بما ينكر من حديثه وروى عنه اثنان فصاعدا قبل

العلماء حديثه ، وممن روى عنه : ( عثمان بن عبدالله بن وهب ، أشعث بن

أبي الشعثاء ، سماك بن حرب ) .

- [ أبو سعيد مولى عبدالله بن عامر بن كريز ] الراوي عن أبي هريرة حديث

" لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ………… الحديث " أخرجه

مسلم .


أبو سعيد أخرج له مسلم في صحيحه مع العلم انه لم يوثقه إلا ابن حبان ،

ولكنه لمّا لم يرو عنه إلا الثقات ولم يأت بما ينكر عليه إحتمل العلماء حديثه

وقد روى عنه : ( داود بن قيس ، العلاء بن عبدالرحمن ، محمد بن عجلان )

وغيرهم .

وفي الصحيحين من هذا الضرب شيء كثير جدا .

حتى قال الذهبي في ترجمة ( مالك بن الخير الزبادي ) .

قال ابن القطان : هو ممن لم تثبت عدالته .

قال الذهبي : يريد أنه مانص أحد على أنه ثقة .

وفي رواة الصحيحين عدد كثير ماعلمت أن أحدا نص على توثيقهم ،

والجمهور على أنه من كان من المشايخ قد روى عنه جماعه ولم يأت بما ينكر

عليه أن حديثه صحيح .




تمت والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

هذا آخر ما أملاه شيخنا

أبو عبدالله سليمان بن ناصر العلوان

صباح الثلاثاء _ 14/ من شهر الله المحرم / 1413 هـ

عبدالرحمن الفقيه.
07-03-02, 07:12 AM
ابن وهب

الاخ فالح العجمي جزاك الله خيرا
ولكن عندي تعليق
اولا
لم ينفرد ابن حجر في رمي ابن حبان بالتساهل
بل سبقه اخرون
فابن تيمية وابن عبدالهادي وابن رجب والذهبي وقبلهم ابن الصلاح
وغيرهم قد اتهموا ابن حبان بالتساهل
ثانيا
منهج ابن حبان فيه اضطراب واضح وتناقض في مواضع كثيرة
قال ابن عبدالهادي(وقد وقع له مثل هذا التناقض والوهم في مواضع كثيرة
وقد ذكر ابوعمرو بن الصلاح انه غلط الغلط الفاحش في تصرفه
ولو اخذنا في ذكر ما اخطا فيه وتناقض من ذكره الرجل الواحد في طبقتين متوهما كونه رجلين وجمعه بين ذكر الرجل في الكتابين كتاب الثقات وكتاب المجروحين ونحو ذلك من الوهم والايهام لطال الخطاب)
انتهى






قال ابن عبدالهادي (
وقوله ان هارون بن قزعة ذكره ابن حبان في الثقات ليس فيه ما يقتضي صحة الحديث الذي رواه ولاقوته وقد علم ان ابن حبان ذكر في هذا الكتاب الذي جمعه في الثقات عددا كثيرا وخلقا عظيما من المجهولين الذين لايعرف هو ولاغيره احوالهم وقد صرح ابن حبان بذلك في غير موضع من هذا الكتاب
فقال في الطبقة الثالثة سهل يروي عن شداد بن الهاد روى عنه ابويعقوب ولست اعرفه ولاادري من ابوه هكذا ذكر هذا الرجل في كتاب الثقات ونص على انه لايعرفه
وقال ايضا حنظلة شيخ يروي المراسيل لاادري من هو روى ابن المبارك عن ابراهيم بن حنظلة عن ابيه هكذا ذكره لم يزد وقال ايضا الحسن ابوعبدالله شيخ يروي المراسيل روى عنه ايوب النجار لاادري من هو ولا ابن من هو
وقال ايضا جميل شيخ يروي عن ابي المليح بن اسامة روى عنه عبدالله بن عون لاادري من هو ولا ابن من هو
وقد ذكر ابن حبان في هذا الكتاب خلقا كثيرا من هذا النمط وطريقته انه يذكر من لم يعرفه بجرح وان كان مجهولا لم يعرف حاله
وينبغي ان ينتبه لهذا ويعرف ان توثيق ابن حبان للرجل بمجرد ذكره في هذا الكتاب من ادنى درجات التوثيق
على ان ابن حبان قد اشترط في الاحتجاج بخبر من يذكره في هذا الكتاب شروطا ليست موجودة في هذا الخبر الذي رواه هارون فقال في اثناء كلامه :والعدل من لم يعرف منه الجرح اذ الجرح ضد التعديل فمن لم يعرف بجرح فهو عدل حتى يتنبين ضده اذ لم يكلف الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم ونما كلفوا الحكم بالظاهر من الاشياء غير المغيب عنهم
هذه طريقة ابن حبان في التفرقة بين العدل وغيره وقد وافقه عليها بعضهم وخالفه الاكثرون وليس المقصود هنا تحرير الكلام في هذا وانما المراد التنبيه على اصطلاح ابن حبان وطريقته قال:فكل من اذكر في الكتاب فهو صدوق يجوز الاحتجاج بخبره اذا تعرى خبره عن خمس خصال فاذا وجد خبر منكر عن واحد ممن ذكرته في كتابي هذا فان ذلك الخبر لاينفك من احدى خمس خصال اما ان يكون فوق الشيخ الذي ذكرت اسمه في كتابي في الاسناد رجل ضعيف لايحتج بخبره او يكون دونه رجل واه لايحتج بخبره او الخبر يكون مرسلا لايلزمنا به الحجة او يكون منقطعا لاتقوم به الحجة او يكون في الاسناد رجل مدلس لم يبين سماعه في الخبر الذي سمعه منه
هذا كله كلام ابن حبان في الثقات
ثم قال (اعني ابن عبدالهادي) : وطريقة ابن حبان في هذا قد عرف ضعفها مع انه قد ذكر في كتاب الثقات خلقا كثيرا ثم اعاد ذكرهم في المجروحين وبين ضعفهم وذلك من تناقضه وغفلته او من تغير اجتهاده وقد ذكر الشيخ ابوعمرو ابن الصلاح انه غلط الغلط الفاحش في تصرفه انتهى

هيثم حمدان

أذكّر الإخوة بكلام العلامة المعلّمي اليماني (رحمه الله):

هذا وقد أكثر الأستاذ (الكوثري) من ردّ توثيق ابن حبان.

والتحقيق أنّ توثيقه على درجات:

الأولى: أن يصرّح به، كأن يقول: "كان متقناً" أو "مستقيم الحديث" أو نحو ذلك.

الثانية: أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم.

الثالثة: أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث، بحيث يعلم أنّ ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة.

الرابعة: أن يظهر من سياق كلامه أنّه قد عرف ذاك الرجل معرفة جيّدة.

الخامسة:الخامسة: ما دون ذلك.


فالأولى: لا تقلّ عن توثيق غيره من الأئمّة، بل لعلّها أثبت من توثيق كثير منهم.

والثانية: قريب منها.

والثالثة: مقبولة.

والرابعة: صالحة.

والخامسة: لا يُؤمن فيها الخلل.

والله أعلم. اهـ.

(التنكيل 1/450).

عبدالرحمن الفقيه.
07-03-02, 07:16 AM
المبلغ

مشروعية التشهد لسجود السهو
زعم صاحب رسالة ( بريق المهو في أحكام سجود السهو ) ، تبعا لبعض أهل العلم أن التشهد في سجود السهو لا يثبت . ثم ذكر تحت عنوان :" ضعف حديثي التشهد "
الحديث الأول : " عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم " . قال فيه : ضعيف شاذ ...
الحديث الثاني : عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : "إذا كنت في صلاة فشككت في ثلاث أم أربع و أكبر ظنك على أربع ، تشهد ثم اسجد سجدتين و أنت جالس قبل أن تسلم ثم تشهد أيضا ثم سلم " . و أعله بالإنقطاع لعدم سماع أبي عبيدة من أبيه كما صرح بذلك الحافظ .

قلت : و كلامه هذا يشتمل على مغالطات عدة ...
أولا : أوهم أنه ليس في المسألة سوى حديثين . و الواقع خلاف ذلك ، كما سأبيّنه بعد...
ثانيا : قوله : " أن الحديث شاذ" غريب لا يتوافق و تعريف الحديث الشاذ الذي نقله في الحاشية من كلام الحافظ ابن حجر حيث قال : " الشاذ هو أن يروي الضابط و الصدوق شيئا ، فرواه من هو أحفظ منه أو أكثر عددا بخلاف ما روى ، بحيث يتعذر الجمع على قواعد المحدثين "
و هذا التعريف الذي نقله لا يسعفه و لا يؤيده ... لأن الحديث الذي نحن بصدده هو من قبيل " الزيادة التي لا تعارض غيرها و لا تخالفه " و لا يتعذر معها الجمع .
و أما قول من قال : تفرد به ( أشعث ) و قد رواه جماعة عن خالد الحذاء و لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمدبن سيرين .
فالجواب : أن ( أشعث ) ثقة لا يضر تفرده . و من حفظ حجة على من لم يحفظ ... و قد قال ابن معين :
" لم أدرك أحدا من أصحاب ابن سيرين بعد ابن عون أثبت منه " ( تهذيب التهذيب 1/312)
و لعل لهذا المعنى حسنه الترمذي و صححه الحاكم على شرط الشيخين و ابن حبان و غيرهم ...
قال الحافظ في ( الفتح 3/79) بعد أن تكلم في علة الحديث : " ... لكن قد ورد في التشهد في سجود السهو عن ابن مسعود عند أبي داود و النسائي ، و عن المغيرة عند البيهقي ، و في إسنادهما ضعف ، و قد يقال : إن الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن ، قال العلائي : و ليس ذلك ببعيد ، و قد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله ، أخرجه ابن أبي شيبة ."
و روى الطحاوي ( 1/252 ) عن ربيع المؤذن عن يحيى بن حسان ، ثنا وهيب ، ثنا منصور ، عن ابراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا صلى أحدكم فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا ، فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليتمه ، ثم ليسلم ، ثم ليسجد سجدتي السهو و يتشهد و يسلم " قال في حاشية ( نصب الراية 2/171) : رجاله ثقات. و قال الشيخ شعيب الأرنؤوط في ( شرح السنة للبغوي 1/323) :إسناده قوي .
قلت : و يشهد له رواية أبي عبيدة عن أبيه السالفة الذكر .
و هكذا يظهر للمنصف أن التشهد في سجود السهو مشروع ثابت ، و من المجازفة بمكان أن يحشر في زمرة المحدثات. و من خاف الله احتاط لدين الله و كف عن التوثب على شريعة الله .



هيثم حمدان

الأخ المبلّغ:

وفقك الله وجزاك خيراً على طرحك.

أولاً: بخصوص حديث عمران بن حصين (رضي الله عنه):

1) المحفوط من رواية عمران ليس فيها ذكر التشهّد، وهو ما رواه الإمام مسلم في صحيحه.

وقد جاءت الروايات من غير ذكر التشهّد من طريق شعبة ويزيد بن زريع وحمّاد بن زيد ومسلمة بن محمد وإسماعيل بن إبراهيم وعبدالوهاب الثقفي والمعتمر بن سليمان وابن سيرين ووهب بن بقيّة: كلّهم عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن الحصين.

2) في السند شذوذٌ أيضاً: فإنّه لم يروه عن الأشعث سوى محمد بن عبدالله الأنصاري، ولم يروه عن ابن سيرين سوى الأشعث.

وابن سيرين (وإن كان لم يسمع من عمران بن الحصين) إلا أنّه لا يروي عنه وبينهما ثلاثة رواة ... أحدهم تلميذه خالد الحذاء !

3) على أنّنا لو قلنا أنّ رواية ابن سيرين عن الحذاء هي من رواية الأكابر عن الأصاغر؛ يبقى: أنّ الأشعث نفسه روى الحديث بدون ذكر التشهّد عند النسائي والحاكم، فلعلّ الخطأ جاء من قبل محمّد بن عبدالله الأنصاري، فهو وإن كان من رجال الصحيحين إلا أنّ أبا داود قال عنه: "تغيّر تغيّراً شديداً"، والله أعلم.

بل إنّ رواية النسائي هي بنفس إسناد الرواية التي استدللتَ بها ولكن دون ذكر التشهّد! وهو دليل على أنّ ذكر التشهّد خطأ في الحديث ولا شكّ.

4) ليس من منهج المتقدّمين قبول زيادة الثقة مطلقاً. بل لا بدّ من النظر في القرائن. وأنت ترى (وفقك الله) الجمّ الغفير ممّن روى هذا الحديث من غير ذكر التشهّد، وفيه دلالة على شذوذ تلك الزيادة.

والله أعلم.

ويأتي إن شاء الله الحديث على رواية عبدالله بن مسعود.

وأرجو من الإخوة الإدلاء بدلوهم.


عبدالرحمن الفقيه

الأخ الفاضل المبلغ جزاك الله خيرا على هذا المبحث الطيب
ولكن كما ذكر الأخ هيثم بالنسبة لشذوذ الرواية فكفى وشفى جزاه الله خيرا
ومما يضاف ما أخرجع أبو داود في سننه (1010) من حديث سلمة بن علقمة عن محمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث السهو وفي آخره قلت لمحمد يعني التشهد قال لم أسمع فيه بشيء وأحب الى أن يتشهد
قال ابن رجب في فتح الباري(9/436) ( وهذه الرواية تدل على أن رواية أشعث عنه في التشهد لاأصل لها لأن ابن سيرين أنكلر أن يكون سمع في التشهد شيئا ) انتهى

ومما ينبغي التنبه له أن المتقدمين من أهل الحديث لم يكن عندهم كلمة شاذ بهذا المعنى الإصطلاحي وانما كانوا يستعملوها على معناها اللغوي في الغالب
والمقصود سواء سمي تفرد أم شاذ أم غيره فيتبين لنا أن هذه الرواية بزيادة التشهد غير صحيحة لأنه لم يذكرها الا أشعث عن محمد بن سيرين ولم ترد في جميع روايات الحديث الأخرى فيبعد عدم حفظهم لها
ومما يبين ذلك انكار محمد بن سيرين أن يكون قد سمع بشيء في هذا الباب

وبالنسبة لرواية أبي عبيدة عن أبيه عبدالله بن مسعود فقد اختلف في رفعها ووقفها ولعل الأرجح الوقف
وقد اختلف فيها من ناحية ذكر التشهد هو هو قبل التسليم أم بعده
ولعلك تبين لنا بارك الله فيك .

عبدالرحمن الفقيه.
07-03-02, 07:18 AM
هيثم حمدان
عدم ثبوت زيادة: "وبحمده" في أذكار الركوع والسجود
أولاً: طريق حذيفة بن اليمان (رضي الله عنه):

عن حفص بن غياث عن محمد بن أبي ليلى عن الشعبي عن صلة عن حذيفة: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثاً، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثاً. (البزار والدارقطني).

وفيها علل:

1) ضعف محمد بن أبي ليلى: قال الحافظ ابن حجر: صدوق سيّء الحفظ جداً.

2) أنّ الإسناد المحفوظ إلى صلة بن زفر هو من طريق الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد عن صلة عن حذيفة. رواه عن الأعمش: شعبةُ بن الحجّاج وابن نمير ومحمد بن خازم وجرير بن قرظ؛ وليس فيه زيادة "وبحمده".

3) قال أبو بكر بن أبي شيبة قلت أنا لحفص بن غياث: "وبحمده؟!"، قال: نعم إن شاء الله ثلاثاً (تاريخ بغداد).

ثانياً: طريق ابن مسعود (رضي الله عنه):

عن عبد الله بن مسعود قال: من السنّة أن يقول الرجل في ركوعه: سبحان ربي العظيم وبحمده، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده. (الدارقطني).

قلت: السري بن إسماعيل: قال الحافظ ابن حجر: متروك الحديث.

ثالثاً: رواية عقبة بن عامر (رضي الله عنه):

عن عقبة بن عامر قال: لمّا نزلت: فسبح باسم ربك العظيم، قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم): اجعلوها في ركوعكم، فلما نزلت: سبح اسم ربك الأعلى، قال لنا: اجعلوها في سجودكم، [فكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثاً، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثاً]. (أبو داود والبيهقي).

قلت: اضطرب موسى بن أيوب، فروى الحديث مرة بالزيادة التي بين المعقوفين، ومرة بدونها.

قال أبو داود: وهذه الزيادة نخاف ألا تكون محفوظة.

قلت: على كلّ حال فإنّ هذا الإسناد لا يصح، لأنّ إياس بن عامر لا يعرف، وانظر الإرواء 334.

رابعاً: طريق السعدي عن أبيه:

سعيد الجريري عن السعدي عن أبيه أوعمه قال: رمقت النبي (صلى الله عليه وسلم) في صلاته فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدرما يقول: سبحان الله وبحمده ثلاثاً (أحمد وأبو داود والبيهقي).

قلت: والسعدي لا يُعرف.

خامساً: قال ابن قدامة في (المغني): وروي عن أحمد أنه قال: أما أنا فلا أقول: "وبحمده"، وحكى ذلك ابن المنذر عن الشافعي وأصحاب الرأي.

سادساً: ورد في الصحيحين من حديث عائشة (رضي الله عنها): كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي.

والله أعلم.


عبدالرحمن الفقيه

أحسنت أخي الفاضل هيثم بارك الله فيك عى هذا المبحث الطيب
وكما ذكرت أنه لاتثبت هذه الزيادة

ومما يضاف لطرق الحديث
حديث أبي مالك الأشعري
رواه أحمد (5/343) والطبراني في الكبير كما في المجمع(2/131) من طريق عبدالحميد بن بهرام عن شهربن حوشب عن عبدالرحمن بن غنم عن أبي مالك
واسناده ضعيف

وبالنسبة للإمام أحمد فكما ذكرت فقد نقل عنه ابن المنذر في الأوسط(3/159) فقال أما أنا فلا أقول وبحمده
ولكن نقل ابن قدامة في المغني(1/297) دار الفكر) (فإن أحمد بن نصر روى عن أحمد أنه سئل عن تسبيح الركوع والسجود سبحان ربي العظيم أعجب اليك أو سبحان ربي العظيم وبحمده فقال قد جاء هذا وجاء هذا وما أدفع منه شيئا) انتهى

عبدالرحمن الفقيه.
07-03-02, 07:20 AM
عبدالرحمن الفقيه
نبذة يسيرة عن مناهج أهل الحديث في الجرح والتعديل
من المعلوم ان هناك فرق بين المحدثين فى عبارات الجرح والتعديل فقول يحي بن معين لاباس به يختلف عن قول غيره لهذه العبارة ولكن ينبغى لطالب علم الحديث ان يعرف ان العلماء فى الجرح والتعديل على ثلاث مراتب

اولا المتشددون ومنهم يحي بن سعيد القطان وابو حاتم الرازى والنسائى والعقيلىوغيرهم

ثانيا المعتدلون ومنهم الامام احمد وابو زرعة ويحي بن معين وعلى بن المدينى وعبدالرحمن ابن مهدى والبخارى وغيرهم

ثالثا المتساهلون منهم ابن حبان (على تفصيل فى ذلك) والعجلى وابن عدى (على خلاف) وغيرهم
وقد يختلف بعض أهل العلم في تحديد بعض العلماء في المراتب ولكن المقصود التنبيه

وفائدة معرفة ذلك اذا كان هناك خلاف فى راو معين نستطيع معرفة منهج كل محدث فى كلامه على الراوى

قال الامام الذهبى (والكل ايضا على ثلاثة اقسام قسم منهم متعنت فى الجرح متثبت فى التعديل يغمز الراوى بالغلطتين والثلاث ويلين بذلك حديثه فهذا اذا وثق شخصا فعض على قوله بناجذيك ، واذا ضعف رجلا فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه فان وافقه ولم يوثق ذاك احد من الحذاق فهو ضعيف وان وثقه احد فهو الذى قالوا فيه لايقبل تجريحه الا مفسرا يعنى لايكفى ان يقول فيه ابن معين مثلا هو ضعيف ولم يوضح سبب ضعفه وغيره قد وثقه فمثل هذا يتوقف فى تصحيح حديثه وهو الى الحسن اقرب وابن معين وابو حاتم والجوزجانى متعنتون
وقسم فى مقابلة هؤلاء كابى عيسى الترمذى وابى عبدالله الحاكم وابى بكر البيهقى متساهلون
وقسم كالبخارى واحمد بن حنبل وابى زرعة وابن عدى معتدلون منصفون) ذكر من يعتمد قوله فى الجرح والتعديل للذهبى ص158-159

وذكر الذهبى قريبا من هذا فى الموقظة ص 83 وأشار الى ذلك ابن ناصر الدين فى الرد الوافرص10وابن حجر فى النكت ص482
واما بالنسبة لكيفية معرفة المتشدد وامتساهل فيكون بالسبر لاقوال الامام وعرضها على قول غيره من النقاد

مثال عن أقوال بعض أهل العلم في تشدد أبي حاتم رحمه الله(قال ابن تيمية فى مجمع الفتاوى(24/350) ( واما قول ابى حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به فابو حاتم يقول مثل هذا فى كثير من رجال الصحيحين وذلك ان شرطه فى التعديل صعب والحجة فى اصطلاحه ليس هو الحجة فى اصطلاح جمهور اهل العلم)

ونقل الزيلعى فى نصب (2/439) عن ابن عبدالهادى (قول ابى حاتم لايحتج به غير قادح فانه لم يذكر السبب وقد تكررت منه فى رجال كثيرين من اصحاب الصحيح الثقات الاثبات من غير بيان السبب 00000000)
وقال الذهبى فى تذكرة الحفاظ(2/420) (قد علم تعنت ابى حاتم فى الرجال) وقال فى السير(13/81)(يعجبنى كثيرا كلام ابى زرعة فى الجرح والتعديل يبين عليه الورع والمخبرة بخلاف رفيقه ابى حاتم فانه جراح)
وانظر الميزان للذهبى(2/43) و(2/354)

ويراجع(ذكر من يعتمد قوله للذهبى ومباحث فى الجرح والتعديل لقاسم على سعد والمو قظة للذهبى وجواب الحافظ المنذرىفي الجرح والتعديل)
والله تعالى اعلم


__________________


محمد الأمين
بارك الله بك على هذا الموضوع النافع

وقد كنت قد نويت أن أكتب به ولكنك سبقتني

على أية حال فسأضيف عليه بعض الملاحظات قريبا إن شاء الله


__________________

هيثم حمدان

الشيخ أبا عمر، وفقك الله لكلّ خير.

لاحظتُ على الإمام أحمد (رحمه الله) شيئاً من التساهل مقارنةً بابن معين والبخاري، فما رأيك ؟

وسؤال جانبي: ما معنى قولهم: "فلان مقارب الحديث" ؟ هل يقصدون أنّ حديثه متشابه القوة، أم يقصدون أنّ حديثه جيّد عموماً ؟

وجزاك الله خيراً.




محمد الأمين

مناهج أئمة الجرح و التعديل في التوثيق:

المتشددون: أبو حاتم الرازي، النَّسائي، يحيي بن سعيد القطان، العقيلي، الجوزجاني.

المعتدلون مع بعض التشدد: البخاري، مسلم، ابن معين، أبو زُرعة، علي بن المديني، مالك (عندما يروي عن الرجل)، شعبة (عندما يروي عن الرجل، وهو متشدد لكن قد يخفى عنه من حال الرجل)، ابن مهدي.

المعتدلون مع بعض التساهل: أحمد، أبو داود، الدارقطني، ابن عدي، ابن سعد.

المتساهلون: ابن حِبَّان (في كتاب الثقات إذا لم يكن في حديثه مناكير، العجلي، الترمذي، ابن خزيمة، الحاكم، البيهقي.

====

التفصيل في الرواية عن مجاهيل:

كان إبن حبان يوثق المجهولين من القدماء الذين ذكرهم البخاري في تاريخه، وإن لم يعرف ما روى و عمن روى و من روى عنه. و لكن إبن حبان يشدد و ربما تعنت فيمن وجد ما استنكره و إن كان الرجل معروفاً مكثراً.

وابن حبان قد يتساهل في إدراج الراوي المجهول في كتاب الثقات. ولعله يقصد مجرد العدالة. ولكنه -بحسب علمي- لا يطلق كلمة ثقة إلا على من هو جدير بها فعلاً. فتوثيقه قوي معتبر إن كان صريحاً.

و العجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء.

قال المعلم اليماني: "توثيق العجلي وجدته بالاستقراء كتوثيق ابن حبان تماماً أو أوسع". الأنوار الكاشفة ص: (68). قال الألباني: "فالعجلي معروف بالتساهل في التوثيق كابن حبان تماماً فتوثيقه مردود إذا خالف أقوال الأئمة الموثوق بنقدهم وجرحهم"". انظر السلسلة الصحيحة ص(633/7).

و كذلك إبن سعد (مع المدنيين) وإلى حد ما إبن معين و النسائي و آخرون، يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا وجدوا رواية أحدهم مستقيمة بأن يكون له فيما يروي متابع أو مشاهد، و إن لم يرو عنه إلا واحد و لم يبلغه عنه إلا حديث واحد. و قد يكتفي إبن معين بسماع عدد قليل من الأحاديث كما في محمد بن القاسم الأسدي.

أما أغلب علماء الحديث فلا يوثقون أحداً حتى يطلعون على عدة أحاديث له تكون مستقيمة و تكثر حتى يغلب على ظنه أن الإستقامة كانت ملكة لذلك الرواي.

ولذلك تجد البخاري دقيق جداً في أحكامه وإلا سكت عن الرجل. فإذا جاءك الحكم من البخاري بالتوثيق أو التضعيف فحسبك به. وكذلك كان أبو حاتم شديد في نخل الروايات. فإن لم يجتمع له عدد كافٍ لإصدار حكم على الراوي فإنه قد يسميه شيخاً أو يسكت عنه عادة.

فالمنهج قد يختلف كما شاهدنا عند كثير من العلماء بحسب إكثار الراوي أو إقلاله. وقد يتغير الحكم بحسب مذهبه. فتجد تشدداً عند الحنبلي في أحكامه على الأحناف. وانظر ترجمة أبي حنيفة في تاريخ بغداد أو عند كامل ابن عدي، حيث حاول صرف رواية الضعفاء وجعل الضعف في إبي حنيفة.

وقد تجد تعنتاً من الجوزجاني في من اتهم بالتشيع. كما قد تجد تساهلاً لإبن سعد (كاتب الواقدي) مع مجاهيل المدنيين مع تشدد مع غيرهم. وأغلب مادته من الواقدي المتروك كما ذكر ابن حجر في مقدمة الفتح عند ترجمة عبد الرحمن بن شريح.

والحديث يطول، وقد كتبت به كتب. والمسألة أيضاً تحتمل الخلاف، والله أعلم.




__________________

عبدالرحمن الفقيه

جزاك الله خيرا أخي الفاضل هيثم وكذلك الأخ الفاضل محمد الأمين
ونسأل الله أن يجزي أخانا محمد الأمين خيرا على تفصيله المفيد الجيد

وبالنسبة لتساؤلات الأخ هيثم حفظه الله

((لاحظتُ على الإمام أحمد (رحمه الله) شيئاً من التساهل مقارنةً بابن معين والبخاري، فما رأيك ؟

وسؤال جانبي: ما معنى قولهم: "فلان مقارب الحديث" ؟ هل يقصدون أنّ حديثه متشابه القوة، أم يقصدون أنّ حديثه جيّد عموماً ؟ ))

بالنسبة لابن معين فاحيانا يكون عنده نوع من التشدد فقد يكون هذا السبب وأيضا فقد وصف الإمام أحمد بالتشدد

وبالنسبة لقولهم مقارب الحديث
فأكثر من يقولها البخاري وكذلك البزار ويقصدون بها أنه مقبول الحديث مقارب من الثقات
والله أعلم .

عبدالرحمن الفقيه.
07-03-02, 07:22 AM
خليل بن محمد

رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ( والصحيح السماع )
رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه .

إن الناظر في رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه يجد أن غالب المتأخرين والمعاصرين قد ردوها وحكموا عليها بالإنقطاع المردود، فردوا بذلك أحاديثه عن أبيه .

ولا شك أن هذا القول مرودود ، وذلك لأن الإنقطاع الواقع بين أبي عبيدة وأبيه يعتبر من الإنقطاع الذي هو في حكم الإتصال ، لأن أبا عبيدة كان مقرباً من أبيه فهو ــ إذن ــ عالم بحاله ، كذلك فإن أبا عبيدة قد أخذ أحاديث أبيه من كبار الصحابة ومن أصحاب أبيه ، والغالب على أصحابه الصدق والأمانه .


* أقوال بعض من قبل هذا الرواية :

1 ــ الإمام علي بن المديني ، فقد عُرف عنه أنه قد صححها وأدخلها ضمن المتصل .
كما في (( فتح الباري )) للحافظ ابن رجب ( 5 / 187 ) .

2 ــ الإمام النسائي ، فقد صححها كما في (( النكت )) لحافظ ابن حجر ( 1 / 398 ) و(( البحر الذي زخر )) ( 3 / 979 ) للسيوطي .

3 ــ الإمام الدارقطني وذلك من ناحيتين :

الناحية الأولى : أنه في قد سرد في كتابه (( العلل )) أحاديث كثيرة من روايته عن أبيه ولم يعلها بالإنقطاع بل أعلها بعلل أخرى .
انظر مثلاً في ( 5 / 284 ــ 308 ) .
الناحية الثانية : أن الإمام الدارقطني قد صرح في كتبه بصحتها واتصالها .
أما تصريحه بصحتها ففي (( سننه )) ( 1 / 145 ) برقم (44) و (45) و (46) .
وأما تصريحه باتصالها ففي (( العلل )) ( 5 / 290 ) برقم (861) وبرقم (892) .

4 ــ شيخ الإسلام ابن تيمية ــ كما في ((مجموع الفتاوى)) ( 6 / 404 ) ــ ، حيث قال :
[ ويقال : إن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه ، لكن هو عالم بحال أبيه متلق لآثاره من أكابر أصحاب أبيه ، وهذه حال كتكررة من عبد الله رضي الله عنه ، فتكون مشهورة عند أصحابه فيكثر المتحدث بها ،
ولم يكن في أصحاب عبد الله من يتهم عليه حتى يخاف أن يكون هو الواسطة ، فلها صار الناس يحتجون برواية ابنه عنه وإن قيل : إنه لم يسمع من أبيه . ]

5 ــ الحافظ ابن رجب الحنبلي في (( فتح الباري )) له ( 6 / 14 ) قال :
[ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، لكن رواياته عنه أخذها عن أهل أبيه ، فهي صحيحة عندهم ] .

6 ــ الشيخ المحدث محمد عمرو عبد اللطيف في كتابه (( تبييض الصحيفة )) ( ص 62 ) قال :
[ فإن أبا عبيدة يروي عن جماعة من الصحابة وعن كبار أصحاب أبيه ، والغالب على أصحاب ابن مسعود الثقة والأمانة ] .

7 ــ الشيخ المحدث عبد الله السعد فله كلام نفيس في شريط (( منهج تعلم علم الحديث )) قال :
[ أبو عُبَـيْدة لم يسمع من أبيه ابن مسعود ، ومع ذلك حديثه عن أبيه مقبول ، وذلك لأن الحفاظ قد تتبعوا روايته عن أبيه فوجدوها مستـقيمة ، فعلموا بذلك أنّ الواسطة المُسْقَطة ثـقة ، لذلك إمام أهل الحديث في علم صناعة الحديث في عصره ( علي بن المديني ) ، يحكي عنه تلميذه يعقوب بن شيبة فيقول : إن أصحابنا ، علي بن المديني وغيره أدخلوا رواية أبوعبيدة عن أبيه ضمن المُسْند ، أي ضمن المتصل .
كذلك الدارقطني ـ إمام أهل الحديث في عصره ـ أنه قد مَرّ عليَّ في (( السنن)) أنه قد صححها.
ونقل الحافظ بن حجر في (( النكت)) أن النسائي يصححها.
فعندما يسمع شخص هذا الإسناد فيقول لم يسمع فيَرُدَّهُ ، فلا شك أنه قد أخطأ ، وهذا من الاتصال المقبول ، لأن الواسطة قد عُلِمَت ، وإنْ كُنّا لم نعرفها بأعيانها، لكن بسبب استـقامة هذه الأحاديث التي قد رواها أبو عبيدة عن أبيه ] .

8 ــ الشيخ المحدث سليمان العلوان سماعا منه ( عبر الهاتف ) .

9 ــ الشيخ المحدث حاتم بن عارف الشريف سماعا منه ( عبر الهاتف ) .

والله تعالى أعلم .




إبراهيم القرشي


بارك الله فيك

أفدتني فائدة عزيزة جداً .


فالح العجمي

قال الشيخ عبد الله السعد حفظه الله

أبو عُبَـيْدة لم يسمع من أبيه ابن مسعود ، ومع ذلك حديثه عن أبيه مقبول ، وذلك لأن الحفاظ قد تتبعوا روايته عن أبيه فوجدوها مستـقيمة ، فعلموا بذلك أنّ الواسطة المُسْقَطة ثـقة

طيب في نظري أنه يلزم من هذا الكلام لوازم منها


أنه أي مرسل من المراسيل لعالم معين إذا كانت مستقيمة فإنه

يحكم لها بالإتصال .

وفي نظري أن هذا الكلام فيه نظر ونوع من التساهل

والله أعلم .


خليل بن محمد

بارك الله فيك أخي فالح ونفع بك .

بالنسبة لما ذكرته ــ بارك الله فيك ــ فليس بلازم ، وقد وقعت فيما وقع فيه كثير من المتأخرين والمعاصرين وهو عدم الإهتمام بالقرائن .

فأئمة السلف وأساطين هذا العلم الشريف وجهابذة هذا الفن كانوا يهتمون جـداً بالقرائن ، مثل إعمالهم للقرائن في مسألة " زيادة الثقة " فإنهم لا يقبلونها مطلقاً كالأصوليين بل يقبلون التي احتفت بهاالقرائن .

والقرائن الواردة في رواية أبي عبيدة عن أبيه واضحة جداً وقد ذكرتها في المقال نفسه ، وهي أن أبا عبيدة قريب من أهل بيت أبيه ، كذلك علمه بأحوال أبيه ، وأخذه لأثار أبيه من كبار أصحاب أبيه، كذلك قبول الأئمة لروايته وحكمه لها بلإتصال كما تقدم .

وعلم الأئمة باستقامة مروياته دليل على أن الواسطة المسقطة ثقة ، فليس كل مرسل بهذا الطريقة يحكم لها بالإتصال ، ولكن القرائن .


قال الشيخ حاتم الشريف

[ ومع ما ذكرناه من الكلام في إسناد هذا الخبر إلا أنه قابل للتحسين ، لعلم أبي عبيدة بأبيه وتقصيه لأحواله ، ولذلك كان الترمذي غالباً ما يُحَسَّن أحاديث أبي عبيدة عن أبيه].


http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=4349

ولهذا المسألة قرائن ( لعل الشيخ عبد الرحمن الفقيه يسعفنا بها ) .






فالح العجمي

أخي خليل بن محمد بارك الله فيك :


أولا : كما هو معلوم لديك أن عامر لم يسمع من أبيه .

إذا كان هذا متقرر لديك فإذا هناك واسطة بين عامر وأبيه

هذه الواسطه من هو تقول أنت أن غالب أصحاب أبيه يتصفون بالصدق

والأمانة .

طيب والضبط هل تعلم أنت مدى ضبطهم


ثانيا : مسألة القرائن بابها واسع جدا فقد يكون عندك هذه قرينة

وعند غيرك ليست بقرينة

فباب القرائن ليس له ضابط

ثم إن أهل العلم لا يصححون الأحاديث بالقرائن

وليس بصحيح أن أهل العلم لا يقبلون زيادة الثقة إلا بالقرائن





__________________

المبلغ

أخي فالح :
قال الحافظ في ( النكت على ابن الصلاح 2/612 ) : و الحق في هذا أن زيادة الثقة لا تقبل دائما , و من أطلق ذلك من الفقهاء الأصوليين لم يصب . و إنما يقبلون ذلك إذا استتوا في الوصف و لم يتعرض بقيتهم لنفيها لفظا و لا معنى . اهــو هناك كلام ىخر أعرضت عنه لأن البسط في المسألة يخرج عن موضوع الباب . و إنما أردت أن أبيّن أن ما قاله راية التوحيد في " القرائن " هو الصواب . و الله أعلم


__________________
عبدالرحمن الفقيه

جزا الله أخانا الفاضل خليل بن محمد خيرا على هذه النقولات والتحقيقات في مسألة سماع أبي عبيدة من أبيه فقد أجاد وأفاد

ومما يضاف له ما نقله الحافظ ابن رجب رحمه الله في شرح العلل(1/298) (قال يعقوب بن شيبة إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند ( يعنى في الحديث المتصل_لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها وأنه لم يأت فيها بحديث (((منكر)))) انتهى
ولعلي أنقل بعض كلام الحفاظ من فتح الباري لابن رجب ومن شرح العلل له
قال ابن رجب في الفتح(7/342)( وأبو عبيدة وإن لم يسمع من أبيه إلا أن أحاديثه عنه صحيحة تلقاها عن أهل بيته الثقات العارفين بحديث أبيه قاله ابن المديني وغيره) انتهى

وأيضا النقولات التي ذكرها الأخ راية التوحيد
فيتخلص لنا مما سبق من كلام أهل العلم سبب تصحيحهم لها في عدة أمور
الأمر الأول:
كونها أخذها عن أهل بيته الثقات وتكررها عندهم
الأمر الثاني:
كونه أخذها من أصحاب ابن مسعود وهم ثقات
الأمر الثالث:
كونهم سبروا مروياته ولم يجدوا فيها حديثا منكرا كما ذكر يعقوب بن شيبة

فهذه القرائن جعلت أهل العلم يقبلون رواية أبي عبيدة عن أبيه


ومما يشبه هذا عند المحدثين قبولهم لرواية ابراهيم النخعي عن ابن مسعود مع أنه لم يسمع منه واستنكر منها ابن معين حديثين

ومما يشبهه كذلك قبول العلماء لرواية سعيد بن المسيب عن عمر مع كونه لم يسمع منه وان سمع منه فرواية واحدة ونحوها

وكلام العلماء في تصحيحهم لمرسل الشعبي وابن المسيب وكلامهم حول تفضيل بعض المراسيل عن بعض إنما يكون هذا بسبر مروياتهم فاذا وجدوا المتون مستقيمة دلهم هذا على أن الواسطة ثقة
ومن أراد التفصيل في هذه المسالة فعليه بمراجعة كلام الحافظ ابن رجب في شرح العلل(1/278_320) فكلامه في غاية النفاسة
والله أعلم.

عبدالرحمن الفقيه.
07-03-02, 07:25 AM
هيثم حمدان

مثال على ردّ رواية من وافق الجادة وخالف غيره
سمعت مسلماً يقول: ذكر حديث وهم مالك بن أنس في إسناده:

(أ) ثنا مسلم ثنا قتيبة ثنا مالك عن هشام عن أبيه أنه سمع عبدالله بن عامر بن ربيعة يقول: صلينا وراء عمر بن الخطاب الصبح فقرأ سورة يوسف وسورة الحج قراءة بطيئة، فقلت: إذن والله كان يقوم حين يطلع الفجر، قال: أجل.

(*) سمعت مسلماً يقول: فخالف أصحاب هشام مالكاً في هذا الاسناد في هذا الحديث:

(ب) أبو أسامة عن هشام قال أخبرني عبدالله بن عامر بن ربيعة قال: صليت خلف عمر فقرأ سورة الحج وسورة يوسف قراءة بطيئة ...

(ج) وكيع عن هشام أخبرني عبدالله بن عامر ...

(د) وحاتم عن هشام عن عبدالله بن عامر قال: صلى بنا عمر ...

سمعت مسلماً يقول: فهؤلاء عدّة من أصحاب هشام كلهم قد أجمعوا في هذا الاسناد على خلاف مالك، والصواب ما قالوا دون ما قال مالك يتلوه مالك بإسناده. اهـ.

قلت: وهو مثال على تقديم رواية من خالف الجادة عمّن وافقها. فإنّ الجادة هي رواية: هشام بن عروة عن أبيه، وقد وافقها مالك. أمّا غيره فقد خالفوا الجادّة فرووه عن هشام عن عبدالله دون زيادة أبيه.

والله أعلم.

(مستفاد من أشرطة الشيخ عبدالله السعد في شرح كتاب (التمييز) للإمام مسلم).





عبد الله العتيبي
اخي الكريم هيثم حمدان وفقني الله للخير:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

بخصوص هذا التمثيل الذي ذكرته، في مخالفة الجادة وترجيحها، يظهر يا أخي ان مالك لم ينفرد بهذا الطريق، كما ذكر ه الامام الحافظ مسلم، و ظنه الشيخ المحدث عبد الله السعد، ولكنه توبع عليه،.

وقد تابعه عليه سفيا الثوري عند الامام احمد كما في العلل(2/578) والطحاوي في المعاني(1/180) ومعمر بن راشد عند عبد الرزاق (2/114).


وقد سألت شيخنا الشيخ عبد العزيز الطريفي عنه بعد قرائتي لما أفدتنا به فقال:
هذا مما لا يوافق عليه وهذا الموضع معلوم من التمييز لمسلم، وبعيد أن يخطأ مالك وسفيان ومعمر وهم من ألصق أصحاب هشام به، ويحمل هذا على تعدد المخارج، ولعل هشام سمع من ابيه ومن عبد الله الخبر، وأراد العلو فحدث به عن عبد الله وأسقط أباه، وأراد بر أبيه وذكره وحدث به بنزول وغلب عليه حبه للعلو، هذا أليق ما يحمل به هذا، وقد رجح طريق هشام عن عبد الله الدارقطني والبيهقي، لكني لم ار من أشار الى متابعة سفيان ومعمر، ويدل على صحة هذا ان سفيان حدث به على الوجهين. ولو انفرد مالك بالمخالفة لامكن القول بما قال به الامام الجبل مسلم ومن وافقه، ومع جلالة مسلم والدارقطني والبيهقي، فان موافقتهم تعني القول بخطأ مالك وسفيان ومعمر.







خليل بن محمد

* ما لا بد أن نعرفه في هذه المسألة ، وبالذات رواية أصحاب هشام بن عروة وأيهم يقدم :

1 ــ أن رواية أهل المدينة ــ ومنهم مالك ــ أثبت من غيرهم .

قال الإمام أحمد ــ في رواية الأثرم ــ : (( كـأن رواية أهل المدينة عنه أحسن أول قال أصح )) [ شرح علل الترمذي ص 270 ) .

2 ــ أن رواية أهل العراق ــ أبو أسامة ، وكيع ، حاتم بن إسماعيل المدني وأصله من الكوفة ــ عن هشام غير مستقيمة .

قال ابن خراش في (( تاريخه )) : (( ... بلغني أن مالكاً نقم عليه حديثه لأهل العراق )) [ شرح العلل ص 271 ].

3 ــ أن مالك من أثبت الرواة عن هشام .

قال الدرقطني : (( أثبت الرواة عن هشام بن عروة : الثوري ومالك ويحيى وابن نمير والليث بن سعد )) .

4 ــ أن رواية أبو أسامة ــ حماد بن أسامة الكوفي ــ عن هشام غير مستقيمة .

قال الإمام أحمد : (( ما كان أروى أبا أسامة يعني عن هشام ، روى عنه غرائب )) .


* الخلاصة :

أن رواية مالك أثبت لأنه من أهل المدينة كما نص على ذلك الإمام أحمد ، بخلاف ما عليه رواية رواية أبو أسامة ووكيع وحاتم ، وذلك لأنهم من أهل العراق ، كما نص على ذلم بابن خراش .







هيثم حمدان


جزاك الله خيراً أخي عبدالله، وبارك الله في الشيخ الطريفي ونفع بعلمه.

وليتك تعرض عليه الكثير ممّا يكتب هنا لكي نستفيد من ردوده وتعقيباته وتصويباته (وفقه الله).

وأشكر الأخ الفاضلخليل بن محمد على تعقيبه المفيد جداً جداً.

يبدو أنّ المسألة تدور على شيء فعله هشام بن عروة، وليس على وهم الإمام مالك، والله أعلم.

وإن كان انتقاد الإمام مسلم والدارقطني لهذه الرواية له وزنه.

وأسأل الله أن ييسّر العثور على بقية كتاب (التمييز) حيث أنّ الجزء المفقود فيه ذكر أحاديث أخرى وهم فيها الإمام مالك (رحمه الله).

وجزى الله الجميع خيراً.



عبدالرحمن الفقيه

الأخوة الأفاضل بارك الله فيكم على هذه الفوائد الطيبة

ولكن بالنسبة للحديث فما ذكره الإمام مسلم هو الصواب

ولعلي أبين كلام الأخوة عبدالله العتيبي وخليل بن محمد حول هذا الحديث


قال الأخ الفاضل عبد الله العتيبي(بخصوص هذا التمثيل الذي ذكرته، في مخالفة الجادة وترجيحها، يظهر يا أخي ان مالك لم ينفرد بهذا الطريق، كما ذكر ه الامام الحافظ مسلم، و ظنه الشيخ المحدث عبد الله السعد، ولكنه توبع عليه،.

وقد تابعه عليه سفيا ن الثوري عند الامام احمد كما في العلل(2/578) والطحاوي في المعاني(1/180) ومعمر بن راشد عند عبد الرزاق (2/114).


وقد سألت شيخنا الشيخ عبد العزيز الطريفي عنه بعد قرائتي لما أفدتنا به فقال:
هذا مما لا يوافق عليه وهذا الموضع معلوم من التمييز لمسلم، وبعيد أن يخطأ مالك وسفيان ومعمر وهم من ألصق أصحاب هشام به، ويحمل هذا على تعدد المخارج، ولعل هشام سمع من ابيه ومن عبد الله الخبر، وأراد العلو فحدث به عن عبد الله وأسقط أباه، وأراد بر أبيه وذكره وحدث به بنزول وغلب عليه حبه للعلو، هذا أليق ما يحمل به هذا، وقد رجح طريق هشام عن عبد الله الدارقطني والبيهقي، لكني لم ار من أشار الى متابعة سفيان ومعمر، ويدل على صحة هذا ان سفيان حدث به على الوجهين. ولو انفرد مالك بالمخالفة لامكن القول بما قال به الامام الجبل مسلم ومن وافقه، ومع جلالة مسلم والدارقطني والبيهقي، فان موافقتهم تعني القول بخطأ مالك وسفيان ومعمر. )
ففيه عدة ملاحظات

بالنسبة للمتابعات التي ذكرها
فقوله بمتابعة سفيان الثوري لمالك عند أحمد في العلل والطحاوي في الشرح
فبالنسبة لمتابعة سفيان الثوري فهي عند أحمد في العلل لكنها من طريق مؤمل بن اسماعيل وهو كثير الخطأ فلا عبرة بها
وقد ذكر الإمام أحمد الرواية الصحيحة عن الثوري فقال في العلل( قرأت على أبي العدني (عبدالله بن الوليد)يعني عن الثوري في حديث هشام عن عروة عن عبد الله بن عامر أن عمر قرأ في الفجر بسورة يوسف
فهذا هو الصواب في رواية الثوري بدون ذكر عن أبيه

وأما الذي عند الطحاوي في الشرح فالأقرب أنه سفيان بن عيينة
قال الطحاوي (إسرائيل حدثنا يونس قال ثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عامر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ في الصبح بسورة الكهف وسورة يوسف)
لأن شيخ الطحاوي وهو يونس بن عبد الأعلى المصري يروي عن سفيان بن عيينة وغير معروف بالرواية عن الثوري


وأما رواية معمر بن راشد عن هشام ففيها كلام قال يحيى بن معين كما في تهذيب التهذيب(10/245)( وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام)

فتبين لنا أن متابعة معمر هنا غير جيدة
أما ما نقله عن الأخ الشيخ عبدالعزيز الطريفي ففيه نظر من ناحية قوله أن يبعد الخطأ لمتابعة سفيان ومعمرا لمالك فقد توضح لنا فيما سبق عدم صحتها عن الثوري ومعمر
واما قوله (لكني لم ار من أشار الى متابعة سفيان ومعمر، ويدل على صحة هذا ان سفيان حدث به على الوجهين. )
ففيه نظر فقد ذكر هذا الحديث الإمام الدارقطني في العلل(2/176_168) وقال ( 194 وسئل عن حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عمر أنه قرأ في صلاة الفجر بسورة يوسف وسورة الحج
فقال هو حديث يرويه هشام بن عروة عنه واختلف عنه فرواه مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عامر بن ربيعة
ويقال أن مالكا رحمه الله وهم في قوله عن أبيه عن عبد الله بن عامر (((وتابع مالكا يحيى بن سعيد الأموي وكذلك رواه مؤمل عن الثوري )))

وخالفهم بن عيينة وابن أبي حازم وابن إدريس ويحيى القطان ووكيع وابن نمير وأبو معاوية وابن مسهر فرووه عن هشام أنه سمعه من عبد الله بن عامر والقول قولهم )انتهى

فرواية الثوري ذكرها الدارقطني وبين أنها من طريق مؤمل
ووضح لنا أن رواية سفيان ابن عيينة بدون ذكر أبيه خلافا للمطبوع من شرح معاني الآثار (1/180)
ولم يروه الثوري على الوجهين كما سبق
وبين لنا متابعة يحي بن سعيد بن أبان الأموي لمالك ويحي الأموى وان كان موثقا لكن له غرائب



ولعلي أذكر هنا كلام الإمام أحمد للفائدة
قال في العلل(العلل ومعرفة الرجال ج: 2 ص: 578
3735 قرأت على أبي مؤمل قال حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عامر أمنا عمر بن الخطاب في الصبح فقرأ سورة يوسف والحج قراءة بطيئة
3736 قرأت على أبي العدني يعني عن الثوري في حديث هشام عن عروة عن عبد الله بن عامر أن عمر قرأ في الفجر بسورة يوسف

3737 قال أبي وقرأته على عبد الرحمن مالك عن هشام بن عروة أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول صلينا وراء عمر فذكره
3738 قرأت على أبي وسمعته منه بن إدريس قال أخبرنا هشام بن عروة عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال صليت خلف عمر فذكر حديث مؤمل إلا أنه لم يقل عن أبيه
3739 قرأت على أبي يحيى بن سعيد عن هشام قال حدثني عبد الله بن عامر قال صليت خلف عمر فذكر مثله
3740 قرأت على أبي وكيع عن هشام بن عروة قال سمعت عبد الله بن عامر قال سمعت عمر يقول فذكر مثله
3741 قرأت على أبي أبو معاوية قال حدثنا هشام عن عبد الله بن عامر صلى بنا عمر فذكر مثله
) انتهى

فتبين لنا من كلام أحمد عدة أمور أنه يرجح الرواية بدون ذكر عن أبيه
وبين لنا أنه رواه عن عبدالرحمن بن مهدي عن مالك بدون ذكر عن أبيه وهو الصواب

وبهذا يتبن لنا دقة الإمام مسلم في كلامه المذكور في التمييز ودقة كلام أحمد والدارقطني والبيهقي الذين أعلوا الحديث

والله تعالى أعلم .

عبدالرحمن الفقيه.
07-03-02, 07:29 AM
محمد الأمين
هل مراسيل ابن المسيب وابن سيرين مقبولة؟
الخلاف مشهور حول هذه القضية. فهل من عنده بحث فيها؟ قرأت كلاماً للأحناف يؤيد المراسيل كلها وهو كلام ليس بجيد. وقرأت كلاما لابن حزم يعتبر المراسيل كلها ليست بحجة إلا إن كان الإجماع على ما جاء في الحديث كما في حديث لا وصية لوارث.

لكني مع ذلك لا أطمئن لما يتفرد به ابن حزم. فهل من عنده بحث جيد حول هذه القضية؟ أقصد المرسل الصالح للاحتجاج والمرسل الذي ليس بحجة.



خالد بن عمر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد فهذا بحث لطيف حول المرسل من حيث تعريفه وحكمه وقبوله أو رده وغير ذلك مما سيمر في اثناء هذا البحث

أولا تعريف المرسل :
أختلف أهل العلم في تعريف الحديث المرسل على عدة أقوال
وأصحها والله اعلم أنه
قول التابعي قال رسول الله بدون ذكر واسطة بنهما
وهناك تعاريف كثيرة غير هذا لا أود سردها
وأهل العلم مختلفون في قبول المرسل ورده على ثلاثة اقوال والله أعلم

أولا :الذين ردوها مطلقا وهم :
ابن حزم رحمه الله
قال في الإحكام في أصول الأحكام (1/201 )ط دار الحديث (المرسل هو من الحديث هو الذي سقط بين أحد رواته وبين النبي صلى الله عليه وسلم ناقل واحد فصاعدا ، وهو المنقطع أيضا ، وهو غير مقبول ، ولا تقوم به حجة لأنه عن مجهول ، وقد قدمنا أن من جهلنا حاله ففرض علينا التوقف عن قبول خبره وعن قبول شهادته حتى نعلم حاله وسواء قال الراوي العدل حدثنا الثقة أو لم يقل ، لا يجب أن يلتفت إلى ذلك ، إذ قد يكون عنده ثقة من لا يعلم من جرحته ما يعلم غيره ، وقد قدمنا أن الجرح أولى من التعديل ، وقد وثق سفيان جابرا الجعفي ، وجابر من الكذب والفسق والشر والخروج عن الإسلام بحيث قد عرف ، ولكن خفي أمره على سفيان فقال بما ظهر منه إليه ،ومرسل سعيد بن المسيب ومرسل الحسن البصري ، وغيرهما سواء ، ولا يؤخذ منه بشيء ، وقد ادعى بعض من لا يُحصِّل ما يقول (وهو الخصيب بن ناصح مصري متأخر لم يدرك الحسن )، أن الحسن البصري كان إذا حدثه بالحديث أربعة من الصحابة أرسله ، قال فهو أقوى من المسند … قال وقد كان في عصر الصحابة منافقون ومرتدون ، فلا يفبل حديث قال راويه فيه عن رجل من الصحابة ، أو حدثني من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حتى يسميه ويكون معلوما بلصحبة الفاضلة ممن شهد الله لهم بالفضل والحسنى … قال ولقاء التابع لرجل من أصاغر الصحابة
شرف وفخر عظيم ،فلأي معنى يسكت عن تسميته لو كان ممن حمدت صحبته ، ولا يخلو سكوته من أحد وجهين :إما أنه لا يعرف من هو ولا عرف صحة دعواه الصحبة ،أو لأنه كان من بعض ما ذكرنا .
(وذكر قصة تكذيب ابن عمر لما سألته عنه أسماء بنت أبي بكر عن الأشياء الثلاثة ، وتكذيب ابن عمر لذلك ،أخرج القصة مسلم رحمه الله في الصحيح حديث رقم 2069 )
وقال ابن حزم فهذه أسماء وهي صاحبة ..قد حدثها بالكذب من شغل بالها حديثه عن ابن عمر حتى استبرأت ذلك .
فال : والمخالفون لنا في قبول المرسل هم أصحاب أبي حنيفة وأصحاب مالك ،وهم أترك خلق الله للمرسل إذا خالف مذهب صاحبهم ورأيه ( وذكر أمثلة لذلك عن المالكية والحنفية ) وقال :فإنما أوقعهم في الأخذ بالمرسل ، أنهم تعلقوا بأحاديث مرسلات في بغض مسائلهم فقالوا فيها بالأخذ بالمرسل ن ثم تركوه في غير تلك المسائل ، وإنما غرض القوم نصر المسألة الحاضرة بما أمكن من باطل أوحق ولا يبالون بان يهدموا بذلك ألف مسألة لهم ، ثم لا يبالون بعد ذلن بإبطال ما صححوه في هذه المسألة إذا أخذوا في الكلام في أخرى .ا.هـ
وقد ذكر مسلم في مقدمة صحيحه ( والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالاخبار ليس بحجة ) (1/ 132 )ط الكتب الثقافية
وحكى ابن عبد البر عن جماعة من اهل الحديث (التمهيد 1/17) أن المرسل ليس بحجة
وقال ابن الصلاح في كتابه (شرح علوم الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح ص 74)ط الكتب الثقافية مع التقييد للعراقي (ثم اعلم انه حكم الحديث المرسل حكم الحديث الضعيف أن يصح مخرجه من وجه آخر كما سبق بيانه في نوع الحسن
قال ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل ص 7 سمعت أبي وأبا زرعة يقولان :لا يحتج بالمراسيل وكذا أنا أقول
قال الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه ( وإن كان من مراسيل غير الصحابة ،لم يقبل لأن العدالة شرط في صحة الخبر ، والذي ترك تسميتة يجوز ان يكون عدلا ويجوز أن لا يكون عدلا فلا يحتج بخبره حتى يُعلم قال الشافعي لا يقبل إلا حديث ثابت ، كما لا يقبل من الشهود إلا من عرفنا عدله ، فإذا كان الحديث مجهولا أو مرغوبا عمن حمله كان كما لم يأت لأنه ليس بثابت ) صحيح الفقيه والمتفقه تحقيق العزازي ص 94



ثانيا : الذين قبلوه مطلقا وهم الحنفية والمالكي
وقد ذكر ذلك عنهم جمع من أهل العلم منهم

1-ابن حزم الظاهري الإحكام في أصول الأحكام ( والمخالفون لنا في قبول المرسل هم أصحاب أبي حنيفة وأصحاب مالك وهم أترك خلق الله للمرسل إذا وافق مذهبهم …)
2-الآمدي في الإحكام في أصول الحكام (2/348)ط الكتب العلمية (فقبله أبو حنيفة ومالك وأحمد في أشهر الروايتين عنه وجماهير المعتزلة كأبي هاشم …)
3- ابن كثير في إختصار علوم الحديث (1/155) ط دار العاصمة تحقيق احمد شاكر وتعليق الألباني (قال والإحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما في طائفة والله أعلم )
4-التهانوي الحنفي في قواعد في علوم الحديث تحقيق أبو غدة ص 138 (قال ابن الحنبلي في قفو الثر والمختار في التفصيل قبول مرسل الصحابي إجماعا ، ومرسل أهل القرن الثاني والثالث عندنا ( أي الحنفية ) وعند مالك مطلقا وعند الشافعي بأحد أمور خمسة …)
5- اللكنوي الهندي الحنفي (وذهب أبو حنيفة ومالك ومن تبعهما وجمع من المحدثين إلى قبول المرسل ، والاحتجاج به ، وهو رواية عن أحمد ، وحكاه النووي في شرح المهذب عن كثير من الفقهاء بل اكثرهم ونسبه الغزالي إلى الجمهور …)ظفر الأماني شرح مختصر الجرجاني تحقيق أبي غدة
وغيرهم كثير

ثالثا : الذين قبلوا المرسل بشروط
وهذا ملخص من كلام ابن رجب في شرحه على علل الترمذي رحمهما الله
الشافعي له شروط في نفس المرسَلُ وشروط في المرسِلُ
الشروط في المرسِلُ:
1- أن لا يعرف له رواية عن غير مقبول الرواية ،من مجهول أو مجروح .
2-أن لا يكون ممن يخالف الحفاظ إذا أسند الحديث فيما اسندوه ، فإن كان ممن يخالف الحفاظ عند الإسناد لم يقبل مرسله .
3-أن يكون من كبار التابعين فإنهم لا يروون غالبا إلا عن صحابي أو تابعي كبير ، وأما غيرهم من صغار التابعين ومن بعدهم فانتشرت في أيامهم الأحاديث المستحيلة ، وهي الباطلة والموضوعة ، وكثر الكذب حينئذ

الشروط في المرسَلُ :
1- أن يسنده الحفاظ المأمونون من وجه آخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمعنى ذلك المرسل فيكون دليلا على صحة المرسل وأن الذي أرسل عنه كان ثقة ، وهذا هو ظاهر كلام الشافعي رحمه الله .
2- أن يوجد مرسل آخر موافق له عن عالم يروي عن غير من يروي عنه المرسل ، بخلاف ما إذا كان المرسل الثاني لا يروى إلا عمن يروي عنه الأول فإن الظاهر أن مخرجهما واحد لا تعدد فيه .
3- أن لايوجد شيء مرفوع يوافقه لا مسند ولا مرسل لكن يوجد ما يوافقه من كلام الصحابة فيستدل على ان للمرسل أصلا صحيحا أيضا ، لأن الظاهر أن الصحابي إنما أخذ قوله من النبي صلى الله عليه وسلم .
4- أن لا يوجد للمرسل ما يوافقه لا مسند ولا مرسل ولا قول صحابي ، لكنه وجد عامة أهل العلم على القول به ، فإنه يدل على ان له أصلا وأنهم مستندون في قولهم إلى ذلك الأصل .

والشافعي وإن قبل مرسل ابن المسيب لأنه قال ما وجدنا له منقطع إلا وجدنا ما يدل على تسديده فقد رد عن ابن المسيب أشياء ولم يقل بها ( فلم يأخذ بمرسله في زكاة الفطر بمدين حنطة ،ولا بمرسله في التولية في الطعام قبل أن يستوفى ، ولا بمرسله في دية المعاهد ، ولا بمرسله من ضرب أباه فاقتلوه ) لما لم يقترن بها من الأسباب ما يؤكدها ، أو لما وجد من المعارض لها ما هو أقوى منها .

وهذا المعنى الذي ذكره الشافعي من تقسيم المرسل إلى محتج به وغير محتج به يؤخذ من كلام غيره من العلماء كما تقدم عن أحمد وغيره تقسيم المراسيل إلى صحيح وضعيف ، ولم يصحح أحمد المرسل مطلقا ولا ضعفه مطلقا ، وإنما ضعف مرسل من يأخذ من غير ثقة ، كما قال في مراسيل الحسن وعطاء (هي أضعف المراسيل لأنهما كانا يأخذان عن كلٍ)، وكذا قال في مراسيل ابن جريج ( بعضها موضوعة ) ، وكان أحمد يقوي مراسيل من أدرك الصحابة وأرسل عنهم قال أبو طالب قلت لأحمد (سعيد بن المسيب عن عمر حجة ؟ قال هو عندنا حجة ، قد رأى عمر وسمع منه ، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل ؟ )
وظاهر كلام أحمد أن المرسل عنده من نوع الضعيف ، لكنه يأخذ بالحديث إذا كان فيه ضعف ، ما لم يجيء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلافه ، وقد نص أحمد على تقديم قول الصحابي على المرسل …
هذا آخر ما احببت ان أجمعه على عجالة حول المرسل والله اسال ان يغفر لي الزلل والخطأ .
والله أعلم وأحكم
وكتب خالد بن عمر الفقيه
صباح يوم الأحد 12/12/1422

عبدالرحمن الفقيه.
07-03-02, 07:32 AM
خالد بن عمر

من قرأ قل هو الله أحد ... الكلام على الحديث
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد :

فهذا تخريج لحديث حصل النقاش حوله من بعض الإخوة فاحببت أن ادلي فيه بدلوي حسب الطاقة والله المستعان وعليه التكلان


الحديث هو ( قال الإمام أحمد (3/437) حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة (ح )حدثنا يحي بن غيلان حدثنا رشدين حدثنا زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال قل هو الله أحد حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرا في الجنة فقال عمر إذا نستكثر يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكثر وأطيب.

وهذا الحديث فيه عدة علل هي :
1- عبد الله بن لهيعة : وهو ضعيف في الحديث مطلقا كما قال الشيخ عبد الله السعد وأما رواية العبادلة عنه فهي أصح من رواية غيرهم ولكنها لا تكون صحيحة إلا إذا توبع والكلام فيه طويل ولكن هذا أراه صوابا عندي
2- رشدين بن سعد: وهو ضعيف أيضا قال البوصيري في مصباح الزجاجة إسناد ضعيف رشدين بن سعد ضعفه ابن معين وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة والنسائي وابن حبان والجوزجاني وابن يونس وابن سعد وأبو داود والدارقطني وغيرهم وقال ابن الجوزي خص نسله بالضعف حجاج بن رشدين ومحمد بن حجاج وأحمد بن محمد انتهى
وقال البيهقي كما في حاشية ابن القيم على مختصر سنن أبي داود للمنذري قال البيهقي وهذا مما تفرد بإسناده رشدين بن سعد وابن لهيعة وهما غير محتج بهم والكلام عليه يطول وهذا الذي اراه صوابا والله أعلم
3- زبان بن فائد (الحمراوي كما عند البخاري في التاريخ الكبير ، والحبراوي كما في تهذيب الكمال ، الجداني كما ذكره الألباني في الصحيحة ): قال أحمد أحاديثه مناكير ، وقال ابن معين شيخ ضعيف ، وقال أبو حاتم صالح ، وضعفه ابن حبان وابن الجوزي والذهبي وابن حجر .
4- سهل بن معاذ بن انس : ضعفه يحي بن معين وذكره ابن حبان في الثقات ، وفي المجروحين ووثقه العجلي وابن خلفون وضعفه ابن الجوزي وقال ابن حجر عنه لا بأس به إلا في رواية زبان (وهذه منها )

فيتبين أن هذا الإسناد ضعيف لا تقوم به حجة


ثانيا :

وأخرجه ابن السني (عمل اليوم ولليلة ص 424)من طريق ابن لهيعة عن زبان عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ (قل هو الله أحد ) حتى يتمها عشر مرات بنى الله له بها قصرا في الجنة .
وهذا الكلام على رجاله موجود فيما سبق

ثالثا : أخرجه الطبراني في الأوسط (1/198) تحقيق الطحان
حدثنا أحمد بن رشدين قال حدثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني قال حدثنا خالد بن حميد المهري عن زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي قال من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له قصر في الجنة ومن قرأها عشرين مرة بني له قصران ومن قرأها ثلاثين مرة بني له ثلاثة لم يرو هذا الحديث عن زهرة بن معبد متصل الإسناد إلا خالد بن حميد تفرد به هانئ بن المتوكل

1- أحمد بن رشدين : هو أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد
قال ابن عدي كذبوه وأنكرت عليه أشياء (مجمع الزوائد 4/110) قال ابن أبي حاتم سمعت منه بمصر ولم أحدث عنه سمعتهم يتكلمون فيه ( لسان الميزان لابن حجر ) وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (1/472)ضعفه ابن عي ويحي بن حميد عن قرة وقال البخاري لا يتابععلى حديثه

2-هاني بن المتوكل الإسكندراني :قال الهيثمي في المجمع ضعيف ، وقال ابن حبان كان تدخل عليه المناكير وكثرت لا يجوز الاحتجاج به

3- خالد بن حميد المهري : قال ابو حاتم لا بأس به ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن حجر في التقريب لا بأس به
4- زهرة بن معبد : أبو عقيل القرشي وثقه أحمد ولنسائي وابن المديني والدرقطني والذهبي وابن حجر وذكره ابن حبان في الثقات
5- سعيد بن المسيب :اب حزن الإمام المعروف وهو الراوي لخبار أمير المؤمنين عمر وأحد الفقهاء السبعة

وهذا الإسناد ضعيف لوجود أحمد بن راشد وابن المتوكل وهو مخالف للرواية المرسلة الآتية وهي علة لهذا الخبر وليست شاهدا له فرواتها كلهم ثقات بعكس هذه الرواية

رابعا:
أخرجه الدارمي في السنن (2/551)حدثنا عبد الله بن يزيد ثنا حيوة قال أخبرني أبو عقيل انه سمع سعيد بن المسيب يقول ان نبي الله قال من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له بها قصر في الجنة ومن قرأ عشرين مرة بني له بها قصران في الجنة ومن قرأها ثلاثين مرة بني له ثلاثة قصور في الجنة فقال عمر بن الخطاب والله يا رسول الله إذن لنكثرن قصورنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أوسع من ذلك

1- عبد الله بن يزيد : القرشي العدوي المقرىء القصير وثقه النسائي والخليلي وقال أبو حاتم صدوق

2- حيوة " هو ابن شريح المصري وثقه احمد وابن معين وابو حاتم والفسوي

3- أبو عقيل : هو زهرة بن معبد سبقت ترحمته في الإسناد السابق
4- سعيد بن المسيب : سبقت ترجمته


وهذا الإسناد مرسل صحيح
خامسا :
ابن أبي شيبة في المصنف (7/131) حدثنا أبو معاوية عن ليث عن هلال قال من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له برج في الجنة

أبو معاوية : محمد بن خازم الضرير قال أحمد أبو معاوية في غير حديث الأعمش ضعيف وقال عنه ابن معين في غير الأعمش ثقة ولكنه يخطىء ووثقه النسائي
2- ليث بن أبي سليم :قال أحمد يث بن أبي سليم مضطرب الحديث ولكن حدث عنه الناس ، وقال أحمد ضعيف الحديث جدا كثير لخطأ ، وقال اب معين ضعيف الحديث إلا أنه يكتب حديثه وكان ان عيينة يضعف حديث ليثبن أبي سليم ، واستشهد به البخاري في الصحيح وروى له مسلم مقرونا قال أبو داود وعامة شيوخ ليث لا يعرفون

3- هلال : هو ابن عامر بن عمرو المزني الكوفي والله أعلم وثقه ابن معين ووثقه الذهبي وابن حجر وذكره ابن حبان في الثقات

وهذا اسناد مرسل ضعيف لوجود ليث وأبو معاوية رويته عن غير الأعمش مضطربة

وقد تكلم الألباني على الحديث وصححه (الصحيحة 589)بالطريقين الأولين عند أحمد وابن السني واستشهد لها بالطريقين عند الطبراني والمرسلة عند الدارمي ، ولم يقف على الطريق التي عند ابن أبي شيبة وتساهل في الكلام على زبان بن فائد وعلى سهل وعلى ابن المتوكل وأيضا تصحيحه لرواية الطبراني واستشهاده بالطريق المرسله لها مع أن الصواب أن تكون علة لها ورواية ابن أبي شيبة وإن صحت فهي مرسلة لا تفيد شيئا .

فالحديث ضعيف ولا يصح وتصحيح الألباني رحمه الله في غير محله والله اعلم .

عبدالرحمن الفقيه.
07-03-02, 07:34 AM
عبد الله العتيبي

قواعد حديثية ليست على اطلاقها.. من فوائد الشيخ الطريفي

(قاعدة الجرح لا يقبل إلا مفسرا).

وهذه القاعدة ليست صحيحة بإطلاقها هذا، وكثيرا ما يوردها بعض أهل العلم، وطلابه ، ويحتج بها لرد كثير من أقوال الأئمة الحفاظ، فالإمام أحمد والبخاري ونحوهم قلما يفسرون جرحا، والبخاري كثير الإجمال، وهذا القاعدة من قال ببطلانها هنا فما أبعد،.


ولا يمكن تطبيقها إلا على من هو معلوم من الأئمة بتعنته بالرجال، وليس على إطلاقها ايضا بل في احوال قليلة فقط،.

ويمكن تطبيقها بالجملة على في احوال منها:

* من كثرة مخالفته للحفاظ في جرح الموثقين.

*من علم بالتتبع انه ليس له جادة مطروقه في الجرح ولم يعرف تشدده من تساهله، وهم قلة.


من بعض دروس وجلسات شيخنا متع الله به ومن صياغتي وتعبيري.


وسيتبعها ان شاء الله من فوائد الشيخ قواعد اخرى اشتهر عند المتأخرين اطلاقها.



عبدالرحمن الفقيه
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك
ووفق الله الشيخ الطريفي على فوائده القيمة ومنها هذه الفائدة التي نقلتها لنا وهي قاعدة يستعملها بعض المهتمين بالحديث وليست على اطلاقها كما ذكر الشيخ وفقه الله
ونتمنى منك نقل المزيد من الفوائد عن الشيخ بارك الله فيه


عبد الله العتيبي

شكر الله لك ايها الشيخ الفاضل الفقيه على تعقيبك.

واليكم


القاعدة الثانية:


(الجرح مقدم على التعديل).



هذه قاعده مما درج عند المتأخرين، بل كثيرا ما ذكرت لأبطال الحق من متعصبة المذاهب كأنها قرآنا منزلا، وهذ جناية الجهل بعلوم الجرح والتعديل، ومناهج الأئمة الحفاظ، ويكفي لإبطالها والرد على من قال بعمومها أنه لا تخلو في الغالب ( في غير الأئمة الكبار) ترجمة الا من مغمز ومطعن، ولو قلنا بعمومها لما بقي لنا من السنة الا المتواتر وما قاربه، ولكن الحق في هذه القاعدة:



أنها مردودة لا يعمل بها إلا في حالة واحدة فقط وهي:


إذا كان الجرح مفسراً، في راوٍ تقابل الأئمة الحفاظ المتقاربون في الأهلية في جرح راو وتعديله، فمنهم من جرحه ومنهم من عدله، ففي هذه الحالة تعمل القاعدة هنا، من ظمن ما يعمل به عند التعارض المتساوي، ولا تعتبر هذه القاعدة مرجحة وحدها في مثل هذه الحالة، وإنما هنا توضع في الحسبان فقط.


ويتبع لهذه الحالة صورة وهي:



لو كان الخلاف غير متقارب وفيه تفاوت ظاهر، وتمكن المحدث من النظر في مرويات الراوي وسبرها فإن أيد النظر الجرح المفسر إعتضدا. وإلا فلا.






وما عا ذلك فهي قاعدة مطرحة ليست بمعتبره،


يتبع.




نصر العجمي

الله يجزيك الخير اخي الكريم:


وهذه الفوائد القيمة من الشيخ المحدث الطريفي، لم اسمع بها من قبل الا هنا فهي عزيزة جدا، وكثير من العلماء يخالفونها. وهي في كتب المصطلح.

وقد اتصلت مرات بالشيخ من الرقم الذي كتبته جزاك الله الجنة والخير،

عبدالرحمن الفقيه.
07-03-02, 09:40 AM
هيثم حمدان
قال الذهبي عن كتابه "تلخيص المستدرك":


قال الذهبي في ترجمته للحاكم في "سير أعلام النبلاء":

"وبكل حال فهو -أي المسترك- كتاب مفيد

قد اختصرته

ويعوز عملاً وتحريراً"






هيثم حمدان

(( هذا، ومما ينبغي أن يعلم أن سكوت الحافظ الذهبي على بعض الأحاديث التى يصحّحها الحاكم وهي ضعيفة لا يعد تقريرًا للحاكم، بل الذي ينبغي أن يقول الكاتب: "صححه الحاكم، وسكت عليه الذهبي".

لأمور، منها:

أن الذهبي -رحمه الله- لم يذكر في مقدمة تلخيصه: "ما سكتّ عليه فأنا مقرّ للحاكم".

ومنها: أنه ذكر في "سير أعلام النبلاء" في ترجمة الحاكم أن كتابه "التلخيص" محتاج إلى نظر.

ومنها: أن الحاكم قد يقول: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، أو "صحيح على شرط أحدهما"، أو "صحيح ولم يخرجاه"، ويكون في سنده من قال الذهبي في "الميزان": إنه كذّاب أو ضعيف وربما يذكر الحديث في ترجمته من "الميزان".

فعلى هذا فلا تقل: "صحّحه الحاكم وأقره الذهبي"، بل تقول: "صححه الحاكم وسكت عنه الذهبي"، على أني وقعت في كثير من هذا قبل أن أتنبّه لهذا، والحمد لله، ونسأله المزيد من فضله، إنه على كل شيء قدير.))


من كتاب (المقترح في أجوبة المصطلح) للعلامة مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله تعالى-.





عبدالرحمن الفقيه

أحسنت في هذا التنبيه الجيد لهذه المسالة التى وقع فيها عدد من المعاصرين
وقد انتبه لها ايضا عدد من أهل العلم المعاصرين ونبهوا عليها
ومن عجائب بعض طلاب العلم المعاصرين انه بنى على هذه المسألة كتابا أسماه ( اتحاف الناقم بأوهام الذهبي مع الحاكم)
والحق أحق أن يتبع فكون الامام الذهبي رحمه الله اختصر المستدرك كما اختصر كثيرا من الكتب الأخرى
لم يشترط على نفسه أن يتعقب الحاكم ويبين زلله وان فعل هذا أحيانا على حسب نشاطه
فمن نسب الى الذهبي رحمه الله تصحيحه لبعض أحاديث المستدرك بناء على نقله لكلام الحاكم وسكوته عليه فقد وهم على الذهبي رحمه الله فشان هذا الكتاب شأن المختصرات الأخرى للذهبي
ولذلك لم يكن شائعا بين أهل العلم المتقدمين من بعد عصر الذهبي مثل هذه المسالة في قوله صححه الحاكم ووافقه الذهبي
وقد جمعت بعض أقوال الزيلعي صاحب نصب الراية وهوتلميذ الذهبي وكيف تصرفه في المسالة هذه
وهي في هذه المواضع من نصب الراية
قال في (3/3) ( وأخرجه الحاكم في المستدرك في تفسير آل عمران وسكت عنه ولم يتعقبه الذهبي في مختصره بالانقطاع)

وقال في (3/80) ( ووهم الحاكم في المستدرك فرواه وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولم يعقبه الذهبي في ذلك)

وقال (3/38) ( ورواه الحاكم في المستدرك وقال حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ولم يعقبه الذهبي في مختصره)

فعبارة الزيلعي عبارة دقيقة فهم فيها كلام شيخه الذهبي وقصده في التصنيف
وللزيلعي في نصب الراية نقولات عديدة عن مختصر المستدرك نقل فيها تعقب الذهبيس على الحاكم
وعلى سبيل المثال
انظر نصب الراية (3/459،464،38،39،63،73،80،153،311،340،347،)
و(1/275، 261،134) وغيرها
ويستغرب من فهم بعض المعاصرين لمعنى آخر غير الذي يفهمه تلاميذ الذهبي
فجزا الله أخانا الفاضل هيثم حمدان على هذا التنبيه المفيد وزادنا الله واياه علما وعملا
والله أعلم .

عبدالرحمن الفقيه.
07-03-02, 09:43 AM
(أبوالوليد**)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،وبعد...
فهذاتفصيل بديع لحال ابن لهيعة،نقلا من شريط من مجموعة أصول دراسة الأسانيدللشيخ عبدالله السعد حفظه الله :
في عبدالله (ابن لهيعة) اختلاف كثيروالراجح أن حديثه على ثلاثة أقسام ،( بحسب الرواة عنه ، وكلها لايحتج بهاعلى انفراد) :
1) من روى عنه قديما(جدا):
ولاأعرف ممن سمع منه قديما جداإلا غبدالله بن وهب حيث لازمه ولم يزل يكتب عنه حتى توفي ؛ ولذلك فهو أثبت الناس في ابن لهيعة.

2) من روى عنه قبل اختلاطه واحتراق كتبه- والصحيح أنها لم تحترق كلها- مثل :
مالك وسفيان وابن مهدي وعبدالله بن المبارك وعبدالله بن يزيد المقرئ وقتيبة-وإن كان سمع منه آخراإلا أنه أخذ أحاديثه من
بعض من سمع منه قبل اختلاطه؛ولذلك عد منهم- .

# وممايؤيد هذا التقسيم : أن عبدالله بن يزيد المقرئ روى عن
ابن لهيعة حديث : لو كان القرآن في إهاب لمااحترق. فقال
ابن وهب : حدثنابه ابن لهيعة قديما ولم يرفعه.

# وكل هذه الأقسام لايحتج بها على انفرادها ولكن بعضها أقوى من بعض ورواية ابن وهب من أقوى الروايات عن ابن لهيعة ومع ذلك لا
تصل لدرجة الحسن، (ثم التي تليها، ثم التي تليهاحسب التقسيم السابق).
# ومن أسباب ضعف رواية ابن لهيعة ما يلي :
1) احتراق كتبه .
2) تحديثه من حفظه وهو سئ الحفظ .
3) أنه كان يدلس وأحيانا يدلس تدليسا شديدا .

# وأما أسباب ردنا لحديث ابن لهيعة مطلقا:
1) أن جمهور الحفاظ على تضعيفه؛ حتى كادوا أن يتفقوا-لولا مخالفةالقلة منهم-حتى ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة والدارقطني والترمذي مطلقا،وقال الدارقطني رواية العبادلة عنه يعتبر بها( أي أنها ضعيفةلكن هي أقوى من غيرها).
2) أن الحفاظ جرحوه جرحا مفسرا؛(بالأسباب التي ذكرت سابقا).
3) أن له أحاديث منكرة حتى من رواية من روى عنه قديما.

## ما بين الأقواس من قولي حسب ما فهمته من كلام الشيخ.

عبدالرحمن الفقيه.
16-03-02, 03:06 AM
محمد الأمين
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع النافع

وباعتبار أني لم أطلع حتى الأن على فتح الباري للحافظ ابن رجب رحمه الله فهل من الممكن أن تعقد لنا مقارنة بين شرحه وبين شرح ابن حجر؟ وهل ترى الثاني يغني عن الأول؟



خليل بن محمد

جزى الله ( شيخنا عبدالرحمن الفقيه ) على هذه الفوائد القيمة .


قال الشيخ عبد الله السعد ( حفظه الله ) في شريط (( مقدمة في علم مصطلح الحديث )) :

[ وكتابه (( فتح الباري )) أحسن بكثير من شرح الحافظ ابن حجر المسمى (( فتح الباري )) أيضاً ، ويظهر أن الحافظ ابن حجر قد أخذ اسم كتابه من كتاب ابن رجب .

وكتاب ابن رجب يتميز عليه بميزات كثيرة :

سواء كان فيما يتعلق بسلامة العقيدة فابن رجب معروف أنه على عقيدة السلف وعلى طريقة أصحاب الحديث ، بخلاف الحافظ ابن حجر ــ عفا الله عنا وعنه ــ قد أخطأ في بعض القضايا المتعلقة بالإعتقاد ونسأل الله أن يغفر له فيما وقع فيه ، وهو مجتهد فيما وقع فيه لكن بيان الخطأ لا بد منه .

أو كان فيما يتعلق بشرح الأحاديث سواء من جهة المتن أو من جهة الإسناد .

أو ما يتعلق بالصناعة الحديثية . ]






ابن وهب

الاخ خليل بن محمد جزاك الله خيرا
الاخ محمد الامين عليك بكتاب فتح الباري لابن رجب فهو كتاب رائع ومفيد
اغلب ما وصله ابن رجب ولم يقف عليه ابن حجر هو في الاثار والموقوفات
والسبب يرجع الى ان ابن رجب كان حنبليا( رحمه الله)
فهو مهتم بكتب الحنابلة
وكتب الحنابلةك كتاب الشافي وكتاب النجاد وكتب الاثرم وغيرهم تهتم يايراد اسانيد الموقوفات
اكثر من كتب فقهاء الشافعية او المالكية او الاحناف
(وبالمناسبة هناك كتب كثيرة مخطوطة ككتاب السنن للاثرم وهو كتاب قيم جدا)
فلانه وقف على كتب الحنابلة فهذا ساعده على تخريج الاثار
ايضا هناك سبب اخر وهو ان ابن رجب وان كان قد سكن الشام فهو عراقي الاصل
ومعروف ان اغلب الاسر التي هاجرت من العراق احضرت مكتبتها معها
والحنابلة كان لهم السبق في هذا
وهذا ما جعل ابن رجب يقف على كتب لم يقف عليها ابن حجر
وهناك عوامل اخرى





ابن الصلاح
عضو جديد

جزاك الله خيرا أخي الفقيه وليت أبن رجب ـ رحمه الله ـ أكمل شرحه .




عبدالرحمن الفقيه

بالنسبة لكتاب فتح الباري لابن رجب رحمه الله فهو كتاب عظيم ومفيد وينبغي لطالب العلم اقتناؤه ومطالعته لما اشتمل عليه من فوائد قيمة
وشرح الحافظ ابن حجر شرح نفيس كذلك ولا يغنى أحدهما عن الآخر

ولعلي أذكر لك كلام الحافظ ابن عبدالهادي رحمه الله عن هذا الكتاب قال (وشرح(يعني ابن رجب) قطعة من البخاري الى كتاب الجنائز وهي من عجائب الدهر ولو كمل كان من العجائب)

وبالنسبة لبيان علل الحاديث فقد تميز ابن رجب رحمه الله في ذلك في شرحه وقد جمعت الأحاديث التي أعلها والحمد لله
وكذلك في المسائل الفقهية تجد ابن رجب أكثر تحريرا لها من ابن حجر
ويتميز ابن رجب بتحرير مذهب الحنابلة في المسائل الفقهية ويبين خطأ نسبة عدد من المسائل الى الإمام أحمد وقد جمعتها من شرحه والحمد لله
وكذلك في مسائل العقيدة والإيمان يتميز ابن رجب بالعقيدة السلفية وهذا ظاهر لكل من طالع شرحه على كتاب الإيمان

ويتميز ابن رجب بالإعتناء بالآثار عن السلف في المسائل وسردها

وهذه بعض ميز الكتاب والا فهو من عجائب الدهر كما ذكر ابن عدالهادي.

راجي رحمة ربه
10-10-03, 03:07 PM
عبدالرحمن الفقيه


قال الحافظ ابن الحافظ ولي الدين العراقي رحمه الله في كتابه الأجوبة المرضية عن الأسئلة المكية ص 110
(المسألة الثامنة والعشرون)
(الإمام الشافعي رضي الله عنه لم يخرج واحد منالشيخين حديثه في الصحيح مع جلالته فلأي معنى؟

الجواب

أن الشيخين لم يسمعا منه لم يسمعنا منه أما مسلم فلم يدركه أصلا وأما البخاري فأدركه ولكن لم يلقه وكان صغيرا مع أنهما أدركا من هو أقدم منه ، واعلى منه روايه ، فلوأخرجا حديثه لأخرجاه بواسطه بينهما وبينه ، مع ان تلك الأحاديث قد سمعاها ممن هو فى درجته- فروايتها عن غيره أعلى بدرجه أو اكثر ، والعلوامر مقصود عند المحدثين، قال أحمد بن حنبل: الإسناد العالى سنة عمن سلف" وقال محمد بن أسلم الطوسى قرب الإسناد قربة الى الله تعالى " وقال يحيى بن معين :
الإسنادالنازل قرحة فى الوجه" وقال على المدينى: النزول شؤم" وانما لم يعل إسناد الشافعى_رضى الله عنه_ جدا لتقدم وفاته،وقلة تعميره فتأخر جماعة يساوونه فى الإسناد بعده بنحوأربعين سنة وأعلى ما عند الشافعى روايته عن مالك،وآخر الرواة عن مالك من الثقات أحمد بن إسماعيل السهمى مات سنة تسع وخمسين ومائتين بعد الشافعى بنحو خمس وعشرين سنة"

========

استوقفتني آخر عبارة وواضح أن فيها خطأ فوفاة الشافعي عام 204 ووفاة أحمد بن إسماعيل عام 259هـ أي بعده بـ 55 سنة وليس 25

لكن أحمد هذا لا يفرح به كثيرا فقد اختلفوا فيه لما كان فيه من الغفلة وقد أدخلت عليه بعض الأسانيد خطأ لكنه لم يأت بمتن منكر.

عبدالرحمن الفقيه.
05-02-04, 10:12 PM
نعم ما ذكرته صحيح ، وقد رجعت للكتاب فتأكدت منه .