المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب: (ليس كذلك) للغماري.....ما هكذا تعلل الأخبار يا بن المديني!!


عبدالله العتيبي
07-03-02, 06:16 AM
تعلمون يا اخوان مدى اهمية موقع ثمرات المطابع وما فيه من الفوائد.

ولكن العائق ان هناك نقدا (تقييم وملاحظات) على الكتب لا تظهر الا لمن لديه اشتراك معهم(سنوي 300) وبما ان لدي اتراك فسافيدكم بما اراه مناسبا.


اما هذا الكتاب فذكرني بما قاله احد اهل عصرنا:



ما هكذا تعلل الاخبار يا بن المديني.



والى الكتاب وهوبعنوان:


ليس كذلك في الاستدراك على الحفاظ .

المؤلفون : أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصديق الغماري (ت1380هـ)
المحققون : عدنان زهار - إشراف : أ.د عبد الفتاح الزينفي
النسخ المعتمدة في التحقيق : نسخة بخط المؤلف ، وهو خط مغربي واضح ومقروء إلا بعض الكلمات المطموسة ، عدد صفحاتها : 99صفحة من الحجم المتوسط ، في كل صفحة ما يقارب واحداً وعشرين سطراً ، وقد فقدت منها صفحتان رقم 33و34 ويغلب على ظن المحقق أن المؤلف رحمه لم يهذب كتابه هذا ولم ينقحه ، فالنسخة إذا ما هي إلا مسودة ، لذلك نجد فيها كثيراً من التشطيب وبعض الأوهام في الأسماء والأسانيد وغيرها . كما يظهر أن المؤلف لم يكمل كتابه .
الناشر : دار الكتب العلمية
رقم الطبعة : الأولى
تاريخ الطبعة: 29/11/2001
نوع التغليف: غلاف
عدد الأجزاء : 1
عدد الصفحات : 271
حجم الكتاب : 17 * 24 سم
التصنيف : علوم الحديث / الحديث دراية / إسناد الحديث
الملخص : هذا كتاب جمع فيه الحافظ أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصديق الغماري (ت1380هـ) استدراكاته على الحفاظ المحدثين في طرق الأحاديث ورجالها والحكم بردها أو قبولها - وإن كنا لا نجد تصريحاً بالحكم على الأحاديث إلا نادراً - وما يتعلق بذلك من الفنون الحديثة كعلم التخريج وعلم المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال ، وعلل المتون ...

وليس هو مما قصد إلى تأليفه ، ولا الاستقصاء في مسائله ، وإنما جمع فيه ما يقع له أثناء القراءة والكتابة ، قال : وقد فاتنا من ذلك الكثير .

ومنهجه في الكتاب أنه يورد كلام أحد الحفاظ الذي يراه مجانباً للصواب ثم يعقبه بقوله : (ليس كذلك) وقد يعدل عن هذا اللفظة أحياناً ..

والغالب على أحاديث الكتاب أنها أحاديث زهد ورقاق ، وذلك لأن المؤلف خصص كتباً للكلام على أحاديث الأحكام ، واستدرك فيها على المحدثين في أحكامهم فيها فلا داعي لإعادة تلك الاستدراكات الموجودة في تلك الكتب ....

وقد رتب المؤلف أحاديث هذا الكتاب في الغالب على حروف المعجم .....



الملاحظات : 1- اشتملت مقدمة تحقيق الكتاب على بعض المبالغات في تقدير منزلة المؤلف العلمية ، وهي قول المحقق أخبرنا عبدالباري بن محمد الزمزمي ، قال : سمعت تقي الدين الهلالي ببيته يقول : (بلغ أحمد بن محمد بن الصديق في علم الحديث درجة الإمام أحمد بن حنبل ) فهذا الكلام لا يقوله من يعرف درجة الإمام أحمد في علم الحديث بل لا يقوله من يعرف علم الحديث .

وقول المؤلف (الغماري ) عن نفسه : (ومنها - أي من نعم الله عليه - بلوغه في الحديث إلى درجة الحفاظ الأقدمين أهل النقد والتحرير والاجتهاد والتحقيق فيه ، ما لم يصل إليه أحد من المحدثين بعد الحافظ ابن حجر والسخاوي بل وفي بعض المسائل له اليد المطلقة أكثر منهما ، وإن لم يصل إلى درجة الحفظ والاطلاع إلى درجتهما لعدم وجود الأصول التي وقفا عليها ، ولو تيسرت له الأصول التي تيسرت لهما لما انحطت رتبته عنهما ولله الحمد )

وهذا الكلام لا يقبل من المرء عن نفسه بل ينبغي عليه أن يدع ذلك لأهل العلم ولاسيما الراسخين منهم في الحديث ، ولو كانوا أقل منه درجة ....

2- هذا الكتاب تلزمه قراءة نقدية ، وأخذه بحذر وتبين وبصيرة علمية ناقدة ، لما جاء في ترجمة المؤلف أنه (كان الصوفية أحب الناس إلى قلبه ، كما كان أعداؤهم أبغض الناس إليه ، يقول بقول ابن العربي في وحدة الوجود ، وله في ذلك تفسيرات وتأويلات ) .

كما أنه يصحح أحاديث معروفة بالضعف والنكارة ، كحديث (أنا مدينة العلم وعلي بابها) حيث أفرد له كتاباً سماه "فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي "

قال ابن تيمية في الفتاوى (18/133و377) : هذا حديث ضعيف بل موضوع عند أهل العلم والمعرفة بالحديث ، ولكن قدرواه الترمذي وغيره ، ومع هذا فهو كذب .

وبين بطلانه بالتفصيل في (4/410-413) من الفتاوى أيضاً .

ومن العجيب أن أحمد الغماري قال في مقدمة كتابه المشار إليه : أما حديث باب مدينة العلم ، فلم أرمن أفرده بالتأليف ، ولا وجه العناية إليه بالتصنيف ؛ فأفردت له هذا الجزء لجمع طرقه .أهـ

(وليس كذلك ) فقد كتبت فيه أربعة كتب قبله ، وللشيخ محمد الطاهر بن عاشور مناقشة لكتاب "فتح الملك العلي ..." بعنوان : (مراجعة فيما تضمنه كتاب الملك العلي ) ؛ وأودعها كتابه : تحقيقات وأنظار (ص79-84) .

(ينظر : التعريف بما أفرد من الأحاديث بالتصنيف ليوسف بن محمد بن إبراهيم العتيق ، ط دار الصميعي ، 1418هـ،ص33).

ومن الأحاديث التي صححها وهي معروفة بالضعف ، حديث : (أطلبوا الخير عند حسان الوجوه ) وهو من أحاديث هذا الكتاب ، وقد خصص له كتاباً سماه : (جمع الطرق والوجوه بتصحيح حديث "أطلبوا الخير عند حسان الوجوه") .

قال ابن القيم في المنار المنيف ص63: وكل حديث فيه ذكر حسان الوجوه ، أو الثناء عليهم ، أو الأمر بالنظر إليهم ، أو التماس الحوائج منهم ، أو أن النار لا تمسهم ؛ فكذب مختلق ، وإفك مفترى .

3- هذه إحدى نتائج قراءة نقدية سريعة حسبما سمح به الوقت :

قال المؤلف ص96:

قال مسلم : حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي ، أخبرنا عبثر (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا ابن فضيل ، كلاهما عن حصين ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أنا فرطكم على الحوض ....الحديث) .

وذكره البخاري تعليقاً فقال : (وقال حصين ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ) ، قال الحافظ بعد عزوه موصولاً إلى مسلم ما نصه : (وصنيعه يقتضي أنه عند أبي وائل عن ابن مسعود وعن حذيفة معاً ، وصنيع البخاري يقتضي ترجيح قول من قال عن أبي وائل عن عبد الله لكونه ساقها موصولة وعلق الأخرى ) هـ

(قال المؤلف )قلت : وليس الواقع كذلك ، سواء كان هذا هو نظر البخاري ، وقصده في تعليق حديث حذيفة أو كان قصده غير ذلك ، فإن الحديث عن أبي وائل عنهما معاً . قال أحمد : حدثنا سريج بن النعمان ، ثنا هشيم ، عن المغيرة ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، وحصين عن أبي وائل عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أنا فرطكم على الحوض ، الحديث) فهذا تصريح بأن الحديث عن أبي وائل عنهما معاً . وكأن الحافظ لم يستحضر هذا الطريق ، ففهم من صنيع البخاري الميل إلى الترجيح ، والله أعلم . أهـ

(وليس الأمر كما قال الحافظ الغماري ) فلا عبرة بما ذكره بل إنه قد يؤكد ما فهمه الحافظ ابن حجر ، لأن هشيماً -وهو ابن بشير الواسطي- وإن كان إماماً متفقاً على توثيقه إلا أنه كثير التدليس والإرسال ، بل إنه عرف بتدليس العطف كما في تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس ؛ وروايته التي ذكرها الغماري مثال على ذلك ، فقوله (فهذا تصريح بأن الحديث ....الخ) غير دقيق ؛ فكيف يوصف التدليس بأنه تصريح ؟!

عبدالرحمن الفقيه.
07-03-02, 09:35 AM
بارك الله فيك أخي الكريم ووفقك
ومن عجائبه في هذا الكتاب
ما ذكره ص 26 من نفي الإدراج عن زيادة ( فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل)
وتوهيمه للحافظ ابن حجر في تفرد نعيم بها
حيث ذكر أن نعيما قد توبع وذكر ص30 المتابعات وهي ( عن أبي صالح وأبي زرعة عند أبي نعيم في الحلية (7/242)
ورواية كعب المدني عند أحمد في المسند 2/362)
وهذه المتابعات ضعيفة شديدة الضعف
فقوله (وأما الإعتماد في دعوى الإدراج على تفرد نعيم المجمر بتلك الجملة عن أبي هريرة فباطل وبطلانه أعظم حجة على انتفاء الإدراج فإن نعيما لم يتفرد بتلك الجملة كما ادعاه الحافظ بل رواها معه ثلاثة من أصحاب أبي هريرة وبانضمامهم اليه يكون من رواها عنه من أصحابه أكثر ممن لم يروها0000) الى آخر كلامه
وللغماري رسالة في نفي الإدراج عن هذا الحديث
وكلامه في نفي الإدراج غير صحيح فنعيم هو من صح عنه التفرد بهذه اللفظة ولم ترد في الطرق الصحيحة الأخرىعن أبي هريرة
وكذلك هناك اشكال في المتن قال ابن القيم رحمه الله في حادي الأرواح ص 199(فهذه الزيادة مدرجة في الحديث من كلام أبي هريرة لا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم بين ذلك غير واحد من الحفاظ 0000وكان شيخنا ( ابن تيمية) يقول هذه اللفظة لايمكن أن تكون من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الغرة لاتكون في اليد لاتكون الا في الوجه وإطالتها غير ممكنة إذ تدخل في الرأس فلا يسمى ذلك غرة ) انتهى
وما جاء في المسند (2/344) من رواية فليح بن سليمان عن نعيم وتردده في نسبة هذه اللفظة
وكذلك أعلها المنذري في الترغيب وغيره


وكذلك قول الغماري ص 31 وص 139و133عن متابعات غفل عنها الترمذي!
وذكر مثالين فهو لم يفهم قول الحفاظ في قولهم لانعرفه الا من طريق فلان ويقصدون لا نعرفه صحيحا
كما ذكر الحافظ في النكت (2/723) ( وهذا يدلك على أنهم قد يطلقون النفيث ويقصدون به نفي الطرق الصحيحة فلا ينبغي أن يورد علي إطلاقهم مع ذلك الطرق الضعيفة والله الموفق) انتهى
وهو كلام نفيس
وقد أكثر في كتابه من ذكر المتابعات التي أغفلها الحفاظ بناء على رأيه

وأجاد الغمار ي ص34 في بيان وهم للزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف في نسبته رواية للسهمي في تاريخ جرجان
ثم قال الغماري بعدها (وللزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف أوهام من هذا القبيل على نفاسة كتابه وطول نفسه رحمه الله)


وكذلك ص 36 من الكتاب وهم ابن كثير في التفسير بقوله ( أخطأ ابن كثير في تصحيح حديث العين)
ثم قال أورد ابن كثير في سورة (ن) من تفسير 000مرفوعا(العين تدخل الرجل القبر ةالجمل القدر) وقال ابن كثير ( رجاله ثقات)
قال الغماري ( وليس كذلك فإن شعيب بن أيوب كان شديد التدليس 000)
فكلام الغماري فيه نظر من ناحية أن ابن كثير لم يصحح الحديث وإنما قال رجاله ثقات وفرق بينهما كما هو معلوم وكون أحد الرواة مدلس لايلزم من كونه غير ثقة



وذكر ص 39 حول رواية الأعمش عن ابراهيم عن الأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم (إن أطيب ما أكل الرجل من كسب يده)
ونقد قول البيهقي ( وهو بهذا الإسناد غير محفوظ)

ولا شك أن كلام البيهقي رحمه الله سديد قد تكلم على هذا الحديث عدد من الحفاظ مثل أحمد كما في المنتخب من العلل للخلال وأبوحاتم وأطال الدارقطني في العلل (القسم المخطوط) في بيان الكلام حول هذا الحديث


والله المستعان.

العملاق
12-06-02, 11:12 AM
أليس الغماري مبتدع
فلماذا نهتم بكتبه في الحديث

عبدالرحمن الفقيه.
17-06-03, 06:38 PM
وكذلك يلاحظ على الغماري شدته على الحفاظ .

الدارقطني
17-06-03, 06:52 PM
لنا علمه وعليه بدعته والله الموفق

أبو زكريا
18-06-03, 02:03 PM
السلام عليكم

هذا الكتاب تلزمه قراءة نقدية ، وأخذه بحذر وتبين وبصيرة علمية ناقدة ، لما جاء في ترجمة المؤلف أنه (كان الصوفية أحب الناس إلى قلبه ، كما كان أعداؤهم أبغض الناس إليه ، يقول بقول ابن العربي في وحدة الوجود ، وله في ذلك تفسيرات وتأويلات ) .

هل قصدت ابن عربي؟؟؟؟

ahmedabenjama
18-06-03, 02:50 PM
ألاخوة الكرام هل من ياتينا بترجمة للغامري نسبه وعلمه . وهل قول الشخص بانه كان يحب أهل التصوف من باب العموم يرفض كل كلامه . حيث كان فعل ماض والتصوف درجات كما يذكره شيخنا ابن العثيمين رحمة الله عليه . وما من هم رواد مدرسة الحديث فى المغرب من المعاصيرين وما هى أهم كتبهم .فحبذا لو تتحفونا ببحث عن مدرسة المغاربة فى الحديث..........ز
وجزاكم الله خيرا

أبوحاتم الشريف
18-06-03, 04:11 PM
الإخوة الكرام ألا ترون أن سعر بطاقة ( ثمرات المطابع ) مبالغ فيه

والحق أن الإخوة الكرام يبذلون جهودا يشكرون عليها في نقد الكتب

وتوضيح الجيد من الردئ من طبعات الكتب التي امتلأت بها المكتبات .

ولنا رجاء من الإخوة المشرفين على هذا المشروع العملاق المتميز

( ثمرات المطابع ) أن يرخصوا في سعر البطاقة حتى يكون الإقبال عليها

أكثر وحتى تعم الفائدة على الجميع وهذا أملنا ورجاؤنا .

صيد الخاطر
18-06-03, 05:24 PM
أرجو من مشائخنا الكرام تحرير ما استدركه أخونا الشيخ أبو زكريا من المشاركة الأصلية للشيخ عبدالله رفع الله قدره فلعلها سبق قلم




رزقكم الله سعادة الدنيا ونعيم الآخرة

ابن عبد الوهاب السالمى
18-06-03, 11:34 PM
هذ بعض الاسئلة التي وردت بلقاء المنتدي بالشيخ محمد بو خبزة

**شيخنا الفاضل العلامة أبا أويس محمد بن الأمين بوخبزة -كان الله له بإنعامه- من أبي محمد عصام البشير بن محمد عصام المراكشي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
هَذي تحيةُ حبٍّ خالصٍ مُزجتْ ***بالشوقِ، أبعثُها لِحَبر تطوانِ
محمد بن الأمينِ مَن له جُمعتْ ***شتى الفنون له ربي بإحسانِ
أتشرف بأن أبعث لكم بالأسئلة التالية، راجيا من المولى القدير أن ييسر لي أسباب الاجتماع بكم، والنهل من حياض علمكم.
- ذكر بعض من ترجم للشيخ أحمد بن الصديق أنه كان في درس صحيح مسلم بالجامع الكبير بطنجة يبدأ بسرد الأحاديث من حفظه بأسانيدها، فتبلغ ثمانين حديثا ونحوها، ثم يكر عليها بالكلام على رواتها، وما فيها من غريب وفقه ونحو ذلك. وذكر كثيرون عنه قصصا من هذا القبيل، تشهد لاتساع دائرة حفظه كثيرا. فهل كان فعلا يحفظ الأحاديث سردا، أم أن حفظه هو المعرفة والفهم كما هو حال أكثر المتأخرين؟

الجواب: كان الشيخ أحمد ابن الصديق عَقَد مجالس إملاء بالأزهر في شبابه، وأراد بها إحياء أمالي ابن حجر والسَّخاوي، وأنا لم أدرك هذا كما لم أُدرك إملاءه بجامع طنجة، إلا أن ما يقال عن حفظه مبالغ في بعضه وكذب في الآخر، فالمبالَغ فيه إملاء ثمانين حديثاً بأسانيدها، إلا أن يكون حدّث مرة مع إعداد ومعاناة حفظ، وأماليه بالأزهر لم يكن المجلس فيها يتجاوز العشرةَ مع ملاحظة نزول الأسانيد، أما الكذب فما سمعتُه في الحرمين من أنه يحفظ صحيح البخاري أو الصحيحين معاً عن ظهر قلب، وهو لا يستطيع إملاء كتاب من كتب الصحيح ابتداءً، وشقيقه الشيخ الزمزمي أحفظ منه للمتون، وهو فيما عدا ذلك كغيره من العلماء بل في هؤلاء من كان يستحضر اكثر منه كالشيخ المدني بن الحُسْني وبوشعيب الدكالي.

** سمعت من يقول إن الشيخ الزمزمي بن الصديق لم يكن قويا في العلم كإخوته أحمد وعبد الله وعبدالعزيز، وإنما كان داعية من دعاة السنة ونبذ التصوف. ويستشهدون بأن كتاباته مبسطة جدا وليس فيها عبارات العلماء واصطلاحاتهم. فما رأيكم؟

الجواب: عن الشيخ الزمزمي ابن الصديق: لم تكن له عناية بالأسانيد والطرُق، وكان متفرغاً لدعوة العامة وأشباههم، وهؤلاء يحتاجون إلى من يخاطبهم بما يفهمون، فلذلك كانت خطبُه ودروسه باللهجة الدارجة، إلا إذا كان يُدَرس مع الطلبة، وهو في العلم أقل درجةً من شقيقيه: أحمد وعبد الله، أما الآخران فكان أحفظ منهما وأعرفَ بالفقه والمتون، ويُتقن حفظ القرآن دونهم.

**هل كتاب المداوي للغماري المطبوع ناقص أم أنه مكتمل؟

الجواب: (المداوي لعلل المناوي) لأحمد ابن الصديق طُبع بمصر وقد ذكر محققُه في أوله أنه وقع التصرفُ فيه من طرف شقيقه عبد الله بحذف ما فيه من سب وتجهيل مبالَغ فيه للمناوي، وفيما تركوه كفاية.

**الغماريون الإخوة: عبد الله وأحمد وعبد العزيز، ما هي عقائدهم وأيهم أقوى علما، ما هو المأخذ عليهم؟

الجواب: الغُماريون الخمسة الأشقاء، هم على ترتيب أسنانهم: 1- أحمد، 2- عبد الله، 3- الزمزمي، 4- عبد الحي، 5- عبد العزيز. أولهم أحمد، وهو أكبرهم سِنّاً وعلما، يليه عبد الله، ثم الزمزمي، ثم عبد الحي، ثم عبد العزيز، وقد ابتُلوا ببَليتين: التشيع، والتصوف، وكان فرطُهم إلى الحق في الجملة: الزَّمزمي الذي طلَّق الزاوية وتبرأ منها ومن طُقُوسها، وقد درجوا جميعاً رحمهم الله وعفا عنهم، ولولا هذا البلاء لكان سيدُهم وأعلم أحمد فردَ المغرب وعالمَه ومُحَدّثَه دون منازع، وقد قال عنه شيخنا الدكتور الهلالي: عالمُ الدنيا أفسَدَتهُ السُّبحة، ومنهم أخوهم المُفرد الحسن، فقيه أصولي مُطّلع على ذكاء وألمعية، وأصغرهم سِنا الدكتور إبراهيم وهو مُفرد أيضا، على معرفة واطّلاع، وكلهم صوفية خُرافيون كما ألمعنا ما عَدا الزمزمي رحمه الله تعالى.

**ما رأيكم بكتاب (الأنيس والرفيق في ترجمة أحمد بن الصديق) لتلميذه عبدالله التليدي، وهل التلميذ موافق لشيخه في عقيدته المنحرفة؟

الجواب: كتاب (الأنيس والرفيق) لعبد الله الكرفطي سيرةٌ مشوهة لشيخه أحمد ابن الصديق، ملأها بالأكاذيب والخرافات، ومنها ما عَرف الناس كثيراً من خفَايا ومساوي شيخه، ولله في خلقه شؤون، وقد تراجع مؤلفُه الكرفطي عن بعض فواقره كسبّ الصحابة، ووحدة الوجود، واتخاذ القبور مساجد، ولعله يتوب إلى الله توبة نصوحا، هدانا الله وإياه.

**سمعت من لسان التليدي أن شيخه كان يلعن معاوية –رضي الله عنه- فهل بقي على ذلك إلى مماته؟

الجواب: الشيخ أحمد وإخوته، حتى الزمزمي وأبناؤه كلُّهم منحرفون عن معاوية ، ويزيد الأول على لعن معاوية لعنَ أبيه، وعمرو بن العاص، وسمُرة بن جندب، وعبد الله بن الزبير، وغيرهم نسأل الله العافية.

**لقد أصهرتم إلى بيت الغماري فليتكم تحدثونا عن قصة الصراع العلمي بين أحمد وعبد الله من جهة وبين أخيهم السلفي محمد الزمزمي ومسبباته، وما أبقى هذا الصراع العلمي من أثر مكتوب؛ نريد حديثا مفصلا في الموضوع، وأحوال محمد الزمزمي لأني سمعت من لسان الشيخ عبد الله التليدي ومضةً خاطفة.

الجواب: معرفتي بالشيخ أحمد وشقيه الزمزمي تَرجع إلى عهد الصِّبا، أما عبد الله وعبد الحي وعبد العزيز فكانوا يومئذ بمصر يدرسون، ولي مع الشيخ عبد الله مراسلات، ولم أعرفه مُباشرة إلا بعد قدومه المغرب إثر خروجه من السجن، وكذلك الأخَوَان لم أعرفهما إلا بعد قدومهما إلى المغرب قديما، والعداء الناشبُ بين الإخوة والأشقاء كانت له أسباب على رأسها: الحسَدُ والتنافس العلمي، ثم تصرُّف الشيخ أحمد في ميراث والدِهم بسبب أنه النائب الوصي عليهم خصوصاً الدار الكبرى التي باعَها، ومكتبة والدِهم العامرة، وهذا ما سمعتُه بنفسي منهم في محاولة للإصلاح بينهم، ومما زاد في تأجيج نار هذه العداوة نميمةُ عبد الله الكرفطي الذي أبلى البلاءَ السّيّء في هذا المجال بتشجيع من الشيخ وترشيح له لهذه المهمة، خصوصاً بين الشيخ وشقيقه الزمزمي الذي أفضَت ذاتُ بينهما إلى تأليف الرسائل في مثالب كل منهما، وقد أحسن الشيخ الزمزمي في إحراق هذه الرسائل بعد وفاة أخيه. وقد رأيت أنا هذه الرسائل، أما الشيخ أحمد فقد كان عازما على تأليف حقيبة الغرائب في إخوته، فرجوته التخلي عنها ففعل، وكذلك ما جرى بين الشيخ أحمد وشقيقه عبد العزيز الذي كان يسطُو على آثار أخيه فيدَّعيها لنفسه بعد التغيير، وأؤكد أن معظم ما جرى بين هؤلاء الإخوة يرجع إلى سعي الكرفطي وشيطَنَتَه لحاجة في نفس يعقوب، وعند الله تجتمع الخصوم، والله المَوعد، وقد حدثني الدكتور إبراهيم بن الصديق وكان مع أخيه الشيخ أحمد بمصر بعد هجرته إليها أن أخاه كان يُعاني من تصلُّب الشرايين، وقد اشتد به المرضُ بسبب محنة أخيه عبد الله، وكان أحيانا يخِفّ مرضُه مالم تصِلهُ رسالة من الكرفطي (التليدي)، فإذا وصلَت انتكَس وعاودَه الأَلَم لما تحملُه رسائلُه من سُوء.

**في كتاب (در الغمام الرقيق برسائل أحمد بن الصديق) للتليدي ذكر أن هنالك نحو من ألف رسالة لأحمد عند أخيه عبد العزيز فليتكم تجمعون هذه الرسائل مع ما بحوزتكم وما عند غيركم وتنشر.

الجواب: (درّ الغمام الرقيق) للكرفطي رأيتُه، والجدير بالذكر أنه سطَا على أكثر من عشرين رسالة كتبَها الشيخ إليّ وفيها فوائد وحوار مفيد، ولَم يُشر إلى صاحبها ولم يسمِّه ليعلَم الناسُ طبيعةَ المسائل وموضوعاتها، وإنما أشار من بعيد إليَّ مع تهديد على عادة مُخَرّفي الصوفية بأنني سألقى جزائي قريبا لبحثي عن أخطاء الشيخ، وهو يشير بهذا إلى كتاب (التنبيه القاري، إلى فضائح أحمد الغماري) الذي ألفه مصطفى السفياني، ولم أكتب فيه حرفاً، وإنما نَقَل مؤلفُه عن مجموعة رسائل الشيخ إليّ وجؤنة العطّار بخزانة تطوان، وبعض مؤلفاته التي صوَّرها من عندي، ومن عادتي أن لا أبخل بشيء مما تحت يدي، أما تهديد الشيخ أبي الفتوح فهو فَسْوة على كُدية، وطَنزة عَنْز، وما عبّر بأخطاء الشيخ، هذه عينة منها: سبُّ ولعن نحو سبعة من الصحابة مع ردّ ما أجمع عليه السلف من عدالة الصحابة، اعتقاد أن الصحابة كانوا يُبغضون علياً، والحديث يقول: لا يُبغضك إلا منافق، والشيخ يحكم بنفاق ابن تيمية لهذا الحديث فيلزَمُه الحكمُ بنفاق الصحابة إلا الأقل، القول بإيمان فرعون وأنه مات مؤمنا، القول بوحدة الوجود في غلوّ مقيت ينحط إلى دعوى أن من لم يعتقدها فإيمانه مدخول، القول بفَناء النار، دعوى استمرار النبوة الخ، أما رسائل الشيخ إلى شقيقه عبد العزيز وأنها تبلغ الألف، فلا أعرفها، ومن المؤكد أن معظمها خاصٌّ وبعضها علمي وهو القليل، وما تحت يدي من رسائل الشيخ إليّ علاوة على ما سرقه الكرفطي ونشره، سوف يُنشر قريباً إن شاء الله تعالى.

**ألا ترون أن مصنفات الشيخ أحمد فيها عجلة وحدة شديدة وبعد عن الدقة وتبني مسائل مستنكرة وتجاسر في الهجوم على الأشخاص والحط عليهم؟

الجواب: مصنفات الشيخ ولا سيما ما كتب في أواخر عُمره تتّسم بالعجَلَة، وهي تعكس نفسية الشيخ المضطربة.

محب السلف
19-06-03, 10:11 AM
جزاكم الله خيراً

عصام البشير
19-06-03, 12:12 PM
مختصر المؤاخذات على أحمد الغماري:
1- التفويض في الأسماء والصفات ونسبة ذلك للسلف (وقد يلتبس كلامه على البعض فيظنه سنيا في هذا الباب).
2- الغلو في التصوف إلى درجة التصريح بوحدة الوجود، مع كثرة الثناء على أمثال ابن عربي الحاتمي.
3- الغلو في التشيع (دون الطعن في الشيخين).
4- الطعن في بعض أكابر الصحابة مثل معاوية وعمرو بن العاص، بل التصريح بسبهم وتكفيرهم.
5- الطعن الشديد في علماء أهل السنة مثل ابن تيمية والذهبي وابن كثير ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهم، واتهامهم بالنصب وغيره.
6- اتباع الهوى في التصحيح والتضعيف وفي الجرح والتعديل.
7-عدم اعتبار أئمة الحديث والحفاظ الجهابذة والتقليل من شأنهم.
8-الغلو الشديد في الرد على مقلدة المذاهب، حتى إنه ليكاد يكفرهم في كتابه (الإقليد).

فالرجل موسوعة من البدع!!

ومن أراد شيئا من الأدلة علة ما قلت آنفا فلينظر كتابه (المداوي) في 6 مجلدات، وكتابه (جؤنة العطار) في 4 مجلدات (مطبوع علة الآلة الكاتبة - ولا أنصح به مبتدئا فهو السم الزعاف)

والله المستعان.

رمضان عوف
22-06-03, 05:36 AM
ياأخي الفاضل من خلال عملي في المستدرك أضفت كلام وأحكام الإما المناوي رحمه الله على الحاكم ثم إنني كنت أنظر إلى أقوال الغماري في المداوي فتبين لي وإن كان المناوي رحمه الله لم يحالفه بعض التصويبات إلا أن الغماري كان متربص به في كل موضع والله أعلم بالنيات وقد بينت بعضها في الحاشية وبإختصار لن هذا ليس مجاله ولكن الحق يقال أن الرجل يحاول بكل الطرق الإنتصار لنفسه ولكن هذا لايقلل من قيمة علم الرجل فإنه كان يمتلك مصادر لم يقف عليها المناوي نفسه رحمه الله

أبو إسحاق التطواني
23-06-03, 08:29 AM
اطلعت على كتاب (ليس كذلك في الاستدراك على الحفاظ) قديما، ووجدته لا يحالفه الصواب في كثير من استدراكاته، فأحيانا يتعقب بمتابعات أو شواهد واهية و شديدة الضعف على كبار الحفاظ، فالله المستعان، والكتاب يحتاج إلى طبعة جديدة، مع بيان منهج الرجل في كتابه، وتعقبه فيما زل فيه...والله المستعان

أبو إسحاق التطواني
23-06-03, 08:30 AM
اطلعت على كتاب (ليس كذلك في الاستدراك على الحفاظ) قديما، ووجدته لا يحالفه الصواب في كثير من استدراكاته، فأحيانا يتعقب بمتابعات أو شواهد واهية و شديدة الضعف على كبار الحفاظ، فالله المستعان، والكتاب يحتاج إلى طبعة جديدة، مع بيان منهج الرجل في كتابه، وبيان ما أخطأ فيه...والله المستعان