المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المنتقى من معجم المناهي اللفظيه


الغازي
08-03-02, 11:14 PM
بسم الله .. والحمدلله .. والصلاة والسلام على رسول الله .

هذا الكتاب لفضيلة الدكتور بكر بن عبدالله ابو زيد حفظه الله .. وهو معجم مبوب ومفصل لكثير من الالفاظ المنهي عنها شرعا ودارجة بين العامه والخاصه ..وسوف تكون حلقات هذا ( المنتقى ) بحيث يكون في كل حلقه ما يقارب السبعه والعشرون كلمه موزعه على جميع الابجديات ..

ولعلنا نقتطف من مقدمة الدكتور بكر ما نستهل به حلقاتنا قريبا ان شاء الله ..

يقول الشيخ وفقه الله .. هذا باب من التأليف جامع لجملة كبيره من الالفاظ .. والمقولات .. الدائره على الالسن قديما .. وحديثا .. المنهي عن التلفظ بها .. لذاتها او لمتعلقاتها .. او لمعنى من وراءها .

ويذكر الشيخ في مقدمته .. ذلك صيانة للتوحيد وحماية له .. وحمايه لحماه حفظا للدين .. والعرض والشرف وعماره للتعايش بين العباد .

ثم يقول الشيخ .. قال شيخ الاسلام ابن تيميه .. والكلمه اصل العقيده فان الاعتقاد هو الكلمه التي يعتقدها المرء واطيب الكلام والعقائد كلمة التوحيد واعتقاد لا اله الا الله ... .

وقد تضمن المعجم اربعة فهارس على النحو التالي :

1- فهارس الفاظ معجم المناهي على الموضوعات وفيها ثلاثة وعشرون فهرسا .

2- فهارس الفوائد في الالفاظ على الموضوعات وفيها خمسة عشر فهرسا .

3- فهرس الفاظ معجم المناهي على ترتيبي الكتاب.

4- فهرس الفوائد في الالفاظ على ترتيب الكتاب .

يلي ان شاء الله الحلقة الاولى .

الغازي

هيثم حمدان.
09-03-02, 06:07 AM
امضِ أخي الغازي حفظك الله فيما نويت.

ولدي بعض الاستفسارات عمّا ورد في الكتاب. لعلّي أطرحها عليك بعد أن تشرع في منتقاك.

الغازي
17-03-02, 07:40 PM
المنتقى الاول :

أبقاك الله :
قال السفا ريني : ( قال الخلال في الآ داب : كراهية قوله في السلام :أبقاك الله . أخبرنا عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل قال . رأيت أبي إذا دعي له بالبقاء يكرهه .ويقول :هذا شيء قد فرغ منه
وذكـر شيخ الإسلام ـ قدس الله روحه ـ أنه يكره ذلك،وأنه نص عليه احمد وغيره من الأئمة. واحتج له بحديث أم حبيبة لما سألت أن يمتعها الله بزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأبيها أبي سفيان وبأخيها معاوية ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إنك سألت الله لآجال مضروبة ،آثار موطوءة ،وارزاق مقسومة ،لا يعجل معها شيء قبل حله ،ولو سألت الله أن يعافيك من عذاب في النار ،وعذاب في القبر كان خيراَ لك )). رواه مسلم من حديث ابن مسعود ....) اهـ . ذكرت هذا اللفظ في " الناهي " على سبيل التوقي ،وإلا فالصحيح أنه لا يُنهى عنه لما تراه في : (( الملحق )) بلفط : (( أطال الله بقاءك )) .

بالرفاء والبنين :
الرفاء : الالتحام والاتفاق ، أي : تزوجت زواجا يحصل به الاتفاق والالتحام بينكما
والبنين : يهنئون بالبنين سلفا وتعجيلا . ولا ينبغي التهنئة بالابن دون البنت ، وهذه سنة الجاهلية ، وهذا سر النهي . والله أعلم .

التطرف الديني :
لهج المحدثون بهذا الاصطلاح في مطلع القرن الخامس عشر الهجري في وقت حصل فيه رجوع عامة شباب المسلمين إلى الله تعالى والتزامهم بأحكام الإسلام ،وآدابه والدعوة إليه ،فكان قبل ينبز من هذا سبيله بالرجعية ، والتعصب ، والجمود ، ونحوها . ودين الله بين الغالي ، والجافي ، وقد كان علماء الإسلام يقرون النهي عن الغلـو في الدين ، وينشرون النصوص بذلك ، في الوقت الذي يحثون فيه على التوبة والرجوع إلى الله تعالى ، فقلبت القوس ركوة في هذه الأزمان ، فصار التائب المنيب إلى ربه ينبر بأنه متطرف ، للتنفير منه ، وشل حركة الدعوة إلى الله تعالى . ومن الغريب أنه مع سوء ما يرمي إليه فهو وافد من ـ يهود قبحهم الله ـ فتلقفه المسلمون فيا ليتهم يرفضونه . والمصطلح لدى أهل العلم هو (( الغلو )) كما في الحديث المشهور : "إياكم والغلو" الحديث . قال الذهبي : (( قلت : غلاة المعتزلة ، وغلاة الشيعة ، وغلاة الحنابلة ، وغلاة الأشاعرة ، وغلاة المرجئة ،وغلاة الجهمية ، وغلاة الكرامية ، قد ماجت بهم الأهواء.....)انتهى.

ثالث الحرمين :
قال شيخ الإسلام ابن تيميةـ رحمه الله تعالى ـ (وأما المسجد الأقصى : فهو أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال..إلى أن قال :والأقصى: اسم للمسجد كله، ولا يسمى هو ولا غيره حرما،وإنما الحرم بمكة والمدينة خاصة ، وفي وادي وج الذي بالطائف نزاع بين العلماء ) اهـ
وحيث إن المسجد الأقصى لا يسمى "حرما" فلا يقال حينئذ : (( ثالث الحرمين )).
والظاهر أنها مولودة الاستعمال في هذا العصر ، ولم أرها لدى السلف ، والله اعلم . وأما ما يوجد في : الأردن ،وفي مصر ، كقولهم : حرم الحسين ،وحرم الست نفيسة ،فهذا من البدع المحدثة .

جبل الرحمة :
في شرق مشعر عرفات ، جبل صغير ،في جنوبية صخرا ت كبار ، ويسمى : "جبل عرفة " أو" جبل عرفات " وقد شاع على ألسنة الناس ،وفي أقلام الكتاب تسميه باسم : ((جبل الرحمة )) وعند بادية نجد باسم : ((القرين )) ولا اصل لواحد من هذين الوصفيين . والله اعلم .

حرام عليك تفعل كذا :
يعتريها واحد من معنيين :
1ـ أن كان يقصد أن الله ـ سبحانه حرم هذا شرعا وهو محرم شرعا ،فلا محذور فيه .
2ـوإن كان يقصد ما ذكر، وهو غير محرم شرعا ، فهو قول على الله تعالى بلا علم فيجب اجتنابه ، قال الله تعالى (( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ))) .

خان الله من يخون :
الخيانة تعنى : (( النفاق )) إلا أنهما يختلفان باعتبار أن (( الخيانة )) مخالفة بنقض العهد سرا ، والنفاق باعتبار الدين ،فنقيض الخيانة : الأمانة . ولهذا لما قال سبحانه : ((( وإن يريدوا خيانتك ))) قال : ((( فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم ))) الآية ، ولم يقل : فخانهم ، لأن الخيانة : خدعه
ونفاق ونقض للعهد في مقام الائتمان . ومن هذا يتبين أن هذا اللفظ ((خان الله من يخون )) كر يجب إنكاره ،ويخشى على قائله.

الدين لله والوطن للجميع :
كلمة توجب الردة ، نسأل الله السلامة.

ربنا افتكـره :
هذا من الألفاظ المنتشرة في حاضرة الحرمين الشريفين عندما يموت شخص يقول أحدهم : فلان ربنا افتكره . ويقصد : أن فلانا أحب لقاء الله ، فأحب الله لقاءه ، فالمقصد سليم ، واللفظ لا يجوز إطلاقه على الله ـ تعالى ـ، لأن الله لا يوصف إلا بما وصف به نفسه أووصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله سبحانه لا يوصف بأنه يفتكر الشيء ، لأن هذا وصف نقص ،وعيب ، إذ الا فتكار لا يكون إلا بعد نسيان ـ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرـ .

زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم :
كتاب ((الصارم المنكي في الرد على السكبي )) كتاب جليل القدر ، غزير العلم ، جم الفوائد ، وعندي انه اربي على كثرمن كتابات شيخيه شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم رحمهم الله تعالى ـ، ومما جاء فيه : (كره ملك ـ رحمه الله تعالى ـ: أن يقول القائل : زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، لما يوهم هذا اللفظ من أنه إنما قصد المدينة لأجل زيارة القبر ، ولما فيه من تعظيم القبر بإضافة الزيارة اليه مع كونه أعظم القبور على الإطلاق ، وأجلها ، وأشرف قبر على وجه الأرض......) إلخ .

ست النساء :
قال ابن النحاس الدمشقي ـ رحمه الله تعالى ـ في ـ: تنبيه الغافلين ص/392 في مبحث الألفاظ :
( وكذا لك ما ابتدعوه من تسمية البنت : ست النساء ، وست العلماء ، وست الفقهاء ، وست الكل :وما أشبه ذلك ،وهذه أيضا بدع قبيحة شنيعة، إذ يدخل في عموم ذلك اللفظ : الأنبياء، والعلماء ، والصالحون . وإن كان المسمي بذلك لا يعتقد دخول من ذكر فهو كذب محض من غير ضرورة ،والكذب حرام مع ما في ذلك من الكبر، والتفاخر ، والتزكية ، وغير ذلك ) ثم ذكر حديث برة ـ رضي الله عنها ـ اهـ.

شاء ت حكمة الله :
المشيئة صفة من صفات الله تعالى والصفة تضاف إلى من يستحقها ، ولله تعالى المشيئة الكاملة والقدرة التامة ، ومشيئته سبحانه فوق كل مشيئة، وقدرته سبحانه فوق كل قدرة . فيقال : شاء الله سبحانه ، ولا يقال : شاءت حكمة الله ، ولا يقال : شاءت قدرة الله ، ولا : شاء القدر ، ولا :شاءت عناية الله ، وهكذا من كل ما فيه نسبة الفعل إلي الصفة ، وإنما يقال شاء الله ، واقتضت حكمة الله ،وعنايته سبحانه .وكل هذه ، ونحوها ، في حرف التاء : (( تدخل القدر )) ، من عبارات بعض أهل عصرنا الذين لا يتورعون عن هذه وأمثالها . وانظر في حرف اللام : لم تسمح لي الظروف.

يتبع تتمة المنتقى الاول .

الغازي
17-03-02, 07:44 PM
الصحوة الإسلامية :
هذا وصف لم يعلق الله عليه حكما ، فهو اصطلاح حادث ، ولا نعرفه في لسان السلف جاريا ، وجرى استعماله في فواتح القرن الخامس عشر الهجري في أعقاب عودة الكفار كالنصارى إلى (( الكنيسة )) . ثم تدرج إلي المسلمين ، ولا يسوغ للمسلمين استجرار لباس أجنبي عنهم في الدين ، ولا إيجاد شعار لم يأذن الله به ولا رسوله ، إذ الألقاب الشرعية توقيفية: الإسلام ، الإيمان ، الإحسان ، التقوى ، فالمنتسب : مسلم مؤمن ، محسن ، تقي .. فليت شعري ماهي النسبة إلى هذا المستحدث (( الصحوة الإسلامية )) : صاح ،أم ماذا ؟؟ ثم انه يعني أن الإسلام كان في غفوة، وحال عزل في المسجد ـ كالديانة النصرانية كانت في الكنيسة فحسب ـ ثم أخذ التمدد والانتشار ،ففي هذا بخصوص الإسلام إغفال للواقع ، ومغالطة للحقيقة ، وإيجاد جو كبير للتخوف من المتدينين والرعب منهم حتى تتم مقاومتهم ، وفي مصطلحات الصوفية كما في رسالة ابن عربي (( مصطلحات الصوفية )).: الصحوة : رجوع إلى الإحساس بعد الغيبة بوارد قوي .

طلع سهيل وبرد الليل :
قال الجاحظ :
( وسمع الحسن رجلآ يقول : طلع سهيل وبرد الليل ، فكره ذلك ، وقال : إن سهيلا لم يأت بحر ولا ببرد قط . ولهذا الكلام مجاز و مذهب ، وقد كرهه الحسن كما ترى)اهـ .
قال ابن عبد البر: (( وروي عن الحسن البصري ، أنه سمع رجلا يقول : طلع سهيل وبرد الليل ، فكره ذلك ،وقال إن سهيلا لم يكن قط بحر ولا برد ). ونظر في حرف الميم : مطرنا بنوء كذا وكذا .

عبد العال :
أسماء الله تعالى توقيفية وليس منها ( العال ) واسمه سبحانه ( المتعال ) قال تعالى ((عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال )).

الغاية تبرر الوسيلة :
هذا على إطلاقه تقعيد فاسد ، لما فيه من العموم في الغايات ، والوسائل ،فالغاية الفاسدة لا يوصل اليها بالوسيلة، ولو كانت شرعية ، والغاية الشرعية لا يوصل إليها بالوسيلة الفاسدة ، فلا يوصل إلى طاعة الله بمعصيته .
نعم : الغاية الشرعية تؤيد الوسيلة الشرعية ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . مع أن لفظ :
( تبرر ) هنا غير فصيح في اللسان . والله أعلم .

في ذمة الله :
قولهم في حق المتوفى : في ذمة الله ن فطردا لقاعدة التوقيف فلا يطلق هذا اللفظ ، ولا يستعمل . والله أعلم .

قاضي القضاة :
مضى في حرف الألف :أقضى القضاة . وفي حرف التاء : تعس الشيطان . وفي حرف الحاء : حاكم الحكام . وفي حرف الخاء : خليفة الله .وفي حرف العين : عبد الطلب . ويأتي في حرف الميم : مالك الملوك ، وموبذ وموبذان . والمعتزلة لا يطلق هذا اللقب إلا على : عبد الجبار بن أحمد الهمذاني م سنة 415هـ . وفي تاريخ بغداد : أن أبا يوسف القاضي ـ رحمه الله تعالى ـ هو أول من سمي : قاضي القضاة في الإسلام ، إذ تولى سنه ( 166هـ ) .

كيف أصبحـت :
ذكر ابن مفلح في (( الآداب الشرعية )) النقول عن الإمام أحمد ، وبعض الأحاديث في جواز الابتداء بذلك بدلا من السلام ، ثم قال : ( وقد ظهر من ذلك الاكتفاء بنحو : كيف أصبحت ، وكيف أمسيت بدلا من السلام ، وأنه يرد على المبتدي بذلك ، وإن كان السلام وجوابه أفضل وأكمل ) اهـ ., بل البداءة بأي لفظ سوى (( السلام )) خلاف السنة ، والأحاديث الواردة على خلاف ذلك ضعيفة لا يقوم بها حجة. وانظر في حرف الصاد : صبحك الله بالخير .

لي رب ولك رب :
هذا لفظ يفيد في ظاهره التعدد ، وهو كفر محض ، ويظهر أن من يقوله من جهلة المسلمين ــ عند اللجاج والغضب ـــ يريد : ربي وربك الله ، فلا تتعالى علي ، وهو مراد بعيد ، واللفظ شنيع فليجتنب . وليقل العبد (( الله ربنا وربكم )). ونحو : (( الله ربي وربكم )) كما قال تعالى ((( إن الله ربي وربكم )).

المثل الأعلى :
قال الله تعالى (( للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء،ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم )) : سورة الروم : ((وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم )). فالمثل الأعلى لله سبحانه وتعالى بالكمال ، ولرسله بالبيان والبلاغ، ولهذا فإن مما يستنكر وصف الكتاب المعاصرين بعض الناس بأن لهم المثل الأعلى ، بل المثل الأعلى لله سبحانه وتعالى .فلينتبه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ــرحمه الله تعالى ـــ: (العلم الإلهي لا يجوز أن يستدل فيه بقياس تمثيل يستوي فيه الأصل والفرع ، ولا بقياس شمولي تستوي أفراده ، فإن الله سبحانه ليس كمثله شيء ...ولكن يستعمل في ذلك قياس الأولى )) .
الناس مؤتمنون على أنسابهم :
هذا لا أصل له مرفوعا . ويذكر علماء التخريج أنه من قول مالك وغيره من العلماء . وإلى هذه الساعة لم أقف عليه مسندا إلى الإمام مالك أو غيره من العلماء ، فالله أعلم . وقد كشفت عن معناه في ((المواضعة )) مطبوعة مفرودة ، وفي الجزء الأول من (( فقه النوازل )) .

هل فهمت :
في آداب العالم مع طلبته ، ذكر ابن جماعة ــ رحمه الله تعالى ـ ((الأدب السابع )) وهو طرح المسائل على الطلبة، وفيه : شكر الشيخ لمن فهم من الطلاب ، وتلطفه مع من لم يفهم ، ثم قال : ((ولذلك قيل : لا ينبغي للشيخ أن يقول للطالب : ((هل فهمت )) إلا إذا أمن من قوله : (( نعــم )) قبل أن يفهم ، فإن لم يأمن من كذبه لحياء اوغيرفلا يسأله عن فهمه ، لأنه ربما وقع في الكذب بقوله : (( نعم )) لما قدمناه من الأسباب .....)) .

وحق الله :
القرطبي في تفسيره ذكر الخلاف فيها ،وفي نحوها مثل : وعظمة الله ، وقدرة الله ، وايم الله ، وحلال الله ، هل هي يمين فيها الكفارة أو لا ؟ وذكر ايضا نحو : وخلق الله ، ورزق الله ، وهكذا مما يضاف إلى الله ؟

يا ساتر :
لم أره في عداد أسماء الله تعالى ، وقال بعض المعاصرين : وأنما يقال : (( يا ستير )) لحديث : (( إن الله حيي حليم ستير يحب الحياء والستر )) رواه أحمد وأبو داود والنسائي . وأنا متوقف في هذا الحرف ؟


يتبع ان شاء الله المنتقى الثاني.

خليل بن محمد
17-03-02, 10:21 PM
باك الله فيك

واستمر

المبلغ
31-03-02, 09:00 PM
هذه بعض التعليقات التي عنّت لي بعد قراءة هذا ( المنتقى ) من المناهي اللفظية :



قوله :" يهنئون بالبنين سلفا و تعجيلا ، و لا ينبغي التهنئة بالإبن دون البنت ، و هذه سنة الجاهلية ، و هذا سر النهي . اهـ

قلت : قولهم :" بالرفاء و البنين " دعاء . و ليس في تمني الذكر دون الأنثى ما يقبّح أو يذم شرعا. فلقد قال الله تعالى : ( و ليس الذكر كالأنثى) . و في الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " قال سليمان : لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله .... الحديث "

و جائز أن تكون ( بالبنين ) وردت تغليبا . و هذا أسلوب معروف في تخاطب العرب ...



قوله : " ... و حيث أن المسجد الأقصى لا يسمى حرما ، فلا يقال حينئذ : " ثالث الحرمين " .اهـ

قلت : لا أدري كيف استنتج ذلك ، إذ أن إضافة مسجد الأقصى للحرمين لا يقتضي المساواة في كل شيء . كما يقال عن عمر بن عبد العزيز : " خامس الخلفاء الراشدين "

و أنا أذكر أنني قرأتها في خطبة أول جمعة بعد فتح القدس على يد صلاح الدين ... و كان الخطيب يومئذ القاضي محيي الدين بن زكي الدين ، حيث قال فيها : " ... أول القبلتسن ، و ثاني المسجدين ، و ثالث الحرمين .. " فالعبارة ليست معاصرة و لكنها عتيقة أصيلة . و الله أعلم



تحياتي لفلان :

ينبغي أن نفرق بين قول القائل : " تحياتي " بالإضافة ، و بين قوله : " التحيات " المحلاة بـ ( ال ) التي هي للإستغراق ، وهي التي لا يحسن إطلاقها على غير الله تعالى ...



الحلف بـ ( أيم الله ) :

ثبت قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : " و أيم الذي نفسي بيده " رواه البخاري ( 6639 ) و مسلم ( 3/1276 ) .



قوله : " لأنه لا خير فيهما " يعني اليهودي و النصراني .

و هذا فيه نظر ؛ إذ لا يوجد من هو شر محض ، حتى الشيطان ... أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيه : " صدقك و هو كذوب "

و قال الله تعالى في بعض اليهود : ( و من أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ... ) و قال في بعض النصارى : ( ذلك بأن منهم قسيسين و رهبانا و أنهم لا يستكبرون ) فيا الله ما أعظم الإسلام ... ينصف حتى أعداءه !


و للحديث بقية ...

الغازي
02-04-02, 10:55 PM
ما اشرت اليه صحيح .. لا سيما وان ثمت الفاظ هي محل خلاف بين العلماء في اطلاقها او النهي عنها .. وهي محل اهتمام ونظر بالنسبة لي .. وقد وقف على بعضها اخونا المبلغ جزاه الله خيرا .. وسوف ابين ذلك لاحقا ..

لا حرمنا الله توجيهاتك ودمت في رعاية الله .

محبكم
الغازي

الغازي
02-04-02, 11:37 PM
* بالرفاه والبنين :-

قلت اخي المبلغ :قولهم :" بالرفاء و البنين " دعاء . و ليس في تمني الذكر دون الأنثى ما يقبّح أو يذم شرعا. فلقد قال الله تعالى : ( و ليس الذكر كالأنثى) . و في الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " قال سليمان : لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله .... الحديث " و جائز أن تكون ( بالبنين ) وردت تغليبا . و هذا أسلوب معروف في تخاطب العرب ...

قلت : نعم "ليس في تمني الذكر دون الانثى ما يقبح او يذم شرعا" .. هذا فيما اذا كان مقصد الداعي ليس التشاؤم كحال الجاهليه .

وقلت ايضا " وجائزا ان تكون بالبنين وردت تغليبا "

قلت : لا اظنها وردت تغليبا .. لا سيما مع وجود الداعي الى التشاؤم من قبل اهل الجاهليه كما قال تعالى ( واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هون ام يدسه في التراب الا ساء ما يحكمون ) .. من جهة اخرى فأن هذه التبريكه فيها من المزاحمه للتريكه الشرعيه ما الله به عليم .

* ثالث الحرمين :-

ليست العله في النهي المساواة في كل شئ .. انما عندما ورد اضافة الحرم الى مكة والمدينه قلنا بهما ولم ترد هذه الاضافه الى المسجد الاقصى لذى وجب الوقوف مع النص .. وللشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله كلام في هذا في مجموع اشرطته المسموعه الصادره من مكتبة الابانه بجده .

اما قولك اخي الفاضل : كما يقال عن عمر بن عبدالعزيز خامس الخلفاء الراشدين .. فيه نظر .. فاعتقد والله اعلم ان العباره لوثة رافضيه ارادت النيل من معاويه رضي الله عنه وان خلافته ليست راشده وبالتالي اسقطوا خلافته بهذه العباره الملبسه ان عمر بن عبدالعزيز خامس الخلقاء الراشدين ... قال الخلال اخبرنا ابو بكر المروذي قال قلت لابي عبدالله ايما افضل معاويه او عمر بن عبدالعزيز فقال : معاويه افضل , لسنا نقيس باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم احدا , قال النبي صل الله عليه وسلم خير الناس قرني الذي بعثت فيهم ..
وسئل المعافى ابن عمران معاويه افضل او عمر بن عبدالعزيز ؟ فقال : كان معاويه افضل من ستمائه مثل عمر بن عبدالعزيز .( السنه للخلال رقم 660 - 664 .

( لذا اقترح اضافة لفظة "خامس الخلفاء الراشدين" الى المناهي اللفظيه ) .

* تحياتي لفلان :

قلت اخي الفاضل :"ينبغي أن نفرق بين قول القائل : " تحياتي " بالإضافة ، و بين قوله : " التحيات " المحلاة بـ ( ال ) التي هي للإستغراق ، وهي التي لا يحسن إطلاقها على غير الله تعالى ... "

قلت : ليست العله في النهى محصوره في ( ال ) التي تفيد استغراق الجنس بل هناك علة اخرى وهي الجمع كما هو الظاهر في عبارة ابي طالب حيث قال : .( فأما لفظ التحيات مجموعا فلم أسمع في كتاب من كتب العربية أنه جمع إلا في جلوس الصلوات ، إذ لا يجوز إطلاق ذلك لغير من له الخلق والأمر وهو الله تعالى) .. وبالتالي فتحت لنا بابا من العلم في ذكر علة اخرى لم يذكرها الشيخ بكر وهي علة ( ال ) المستغرقه للجنس .. والتي بمعنى كل التحيات .

* النصراني خير من اليهودي :-

اشاطرك قولك .. ويشهد له قوله تعالى : ولتجدن اقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى ) والموده نوع من الخير .

انتهى .

نفع الله بك اخي الفاضل وبانتظار المزيد فقد وسعت مداركي بالسؤال والبحث عند اهل العلم وفي بطون الكتب .

الغازي
04-04-02, 01:37 PM
أبو القاسم :

عن جابر ــ رضي الله عنه ــ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ، فإنما أنا أبو القاسم أقسم بينكم )). رواه مسلم . وعنه ، وعن أنس ـ رضي الله عنهم ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي )). رواه أحمد ، والشيخان ، وابن ماجه ، وحديث أنس عند الترميذي أيضا . وقد استقرأ ابن القيم ــ رحمه الله تعالى ـ : أنه لم يثبت النهي عن التكني بكنية إلا بأبي القاسم ، وذكر الخلاف على أقوال أربعة ، ثم قال ( والصواب أن التسمي باسمه صلى الله عليه وسلم جائز : والتكني بكنيته ممنوع منه . والمنع في حياته أشد . والجمع بينهما ممنوع منه . والله اعلم ).

ببركة سيدي فلان على الله :

قال المناوي في شرح حديث : (( من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله )). .( فائدة : سئل شيخ الإسلام ذكريا عن قوم جرت عادتهم إذا حلفوا أن يقولوا : ببركة سيدي فلان على الله . هل هم مخطئون بحلفهم بغير الله تعالى ؟ أجاب : يكره الحلف المذكور ، ويمنع منه ، فإن لم يمتنع أدب إن قصد بعلى : الاستعلاء على بابها ).

التخلق بأسماء الله أو بأخلاق الله :

روي : (( تخلقوا بأخلاق الله )) وهو لا أصل له . وقد قرر ابن القيم أنها عبارة غير سديدة ، وأنها منتزعه من قول الفلاسفة بالتشبه بالإله على قدر الطاقة ، قال : وأحسن منها : عبارة أبي الحكم بن برهان : وهي التعبد ، وأحسن منهــا : العبارة المطابقة للقرآن ، وهي الدعاء المتضمن للتعبد والسؤال .
فمراتبها أربعة ، أشدها إنكارا عبارة الفلاسفة وهي التشبه . وأحسن منها عبارة من قال : التخلق ، وأحسن منها عبارة من قال : التعبد . وأحسن من الجميع : الدعاء ، وهي لفظ القرآن ) .

جلالة الملك العظـــم :

قال الشيخ محمد بن إبراهيم ـ رحمه الله تعالى ـ لما سئل في تقرير له : ( لا يظهر لي أن فيها بأسا ، لأن له جلالة تناسبه ) .

حسنات الأبرار سيئات المقربين :

هذا لا أصل له في المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم هو باطل معنى ، فكيف تكون الحسنة ، سيئة ؟ فهو باطل لفظا ، ومعنى . والله اعلم .

خـــالـــــد :

هذا من الأسماء التي أقرها النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن إلا ذاك الصحابي الجليل : خالد بن الوليد ــ رضي الله عنه ــ الذي هو بسيرته الجهادية في سبيل الله ، شرف لأمة محمد صلى الله عليه وسلم لكفى . وقد استشكل بعض المعاصرين ، التسمية به ، لما فيه من دعوى الخلود ، وهذا ليس بشيء ، إذ الخلود هنا نسبي وليس أبديا . وأما إطلاقه على الله ـ سبحانه وتعالى ـ فلا ، لأن (( الخلود )) هو استمرار البقاء من وقت مبتدأ ، بخلاف لفظ : (( الدوام )) فإنه لغة : استمرار البقاء في جميع الأوقات ، لا في وقت دون وقت ولهذا يقال : إن الله لم يزل دائما ، ولا يزال دائما ، وانه ــ سبحانه ــ : دائم ، ولا يقال : إنه خالد . والله اعلم .

الدليلان إذا تعارضا تساقطا :

في مبحث تعارض الدليلين المقبولين : التدرج ، بالجمع بينهما إلا إن عرف التاريخ فالنسخ ، وإن لم يعرف فالترجيح ، ثم التوقف عن العمل بالحديثين . قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ ( والتعبير بالتوقف أولى من التعبير بالتساقط ، لأن خفاء ترجيح أحدهما على الآخر إنما هو بالنسبة للمعتبر في الحالة الراهنة ، مع احتمال أن يظهر لغيره ما خفي عليه .. والله اعلم ) . وعند قول ابن حجـــر : (( بالتساقط )) علق عليه ملا علي قاري في شرحه لشرح النخبة بقول : ( بالتساقط : على ما اشتهر على الألسنة من أن الدليلين إذا تعارضا تساقطا ، أي : تساقط حكمهما ، وهو يوهم الاستمرار ، مع أن الأمر ليس كذلك ، لأن سقوط حكمهما إنما هو لعدم ظهور ترجيح أحدهما حينئذ ، ولا يلزم منه استمرار التساقط ، مع أن إطلاق : التساقط ، على الأدلة الشرعية خارج عن سنن الآداب السنية ) انتهى .

رب القرآن :

عن عكرمة قال: كان ابن عباس في جنازة ن فلما وضع الميت في لحده ، قام رجل فقال : اللهم رب القرآن ، أوسع عليه مدخله ،اللهم رب القرآن اغفر له ، فالتفت إليه ابن عباس : فقال مه : القرآن كلام الله ، وليس بمر بوب ، منه خرج وإليه يعود )) رواه الضياء والبيهقي بسند ضعيف .

زكي الدين :

قرر أهل العلم على أن هذه النعوت المضافة إلى الدين : مثل زكي الدين ، محيي الدين ، نور الدين ، فخر الإسلام ، صدر الشريعة ،ونحوها أنها :
1ـ إنما حدثت في الأزمنة المتأخرة ، أما المتقدمون فهم بريئون من ذلك .
2ـ وأنها تقتضي تزكية المرء نفسه ، والله أعلم بمن اتقى ) .
3ـ وأنها من البدع المنكرة التي عمت بها البلوى .
4ـ ولهذا كان أجلة العلماء يتحاشون منها مثل : النووي ـ رحمه الله تعالى ـ وابن تيمية ـ رحمه الله تعالى

سـستر :

هذه اللفظة في اللغة الإنكليزية بمعنى : (( الأخت )) وقد انتشر النداء بها في المستشفيات للممرضات وبخاصة الكافرات . وما أقبح بمسلم ذي لحية يقول لممرضة كافرة ، أو سافرة : يا سستر ، أي يا أختي. وأما الأعراب فلفرط جهلهم ، يقولها الواحد منهم ،مدللا على تحضره . نعم على بغضه ، وكثافة جهله . ومثله قولهم للرجل: (( سير)) أو : (( مستر )) بمعنى : سيد . فعلىالمسلم أن يحسب للفظ حسابه ، وأن لا يذل وقد أعزه الله بالإسلام .

شكله غلـــط :

هذا اللفظ من أعظم الغلط الجاري على ألسنة بعض المترفين عندما يرى إنسانا لا يعجبه . لما فيه من تسخط لخلق الله ، وسخرية به . قال الله تعالى : (( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك )) . وقال سبحانه : (( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم )) .

صـلعـم :

في (( التذكرة التيمورية )) : ( كلمة صلعم : لا تجوز ، بل الواجب التصلية والتسليم : الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي 1/548 المخطوطة ،وص /168 من المطبوعة . وهذا يدل على أن هذا الاختصار ، أو النحت الممقوت من زمن ابن حجر ) . وابن حجر توفي سنة 974هـ .
وقد أشار إلى المنع من هذا : من قبل : الفيروز آبادي في كتابه ( الصلات والبشر ) فقـــال : ( ولاينبغي أن ترمز الصلاة كما يفعله بعض الكسالى والجهلة وعوام الطلبة ، فيكتبون صورة ( صلعم ) بدلا من : صلى الله عليه وسلم ) . ومضى في حرف التاء : التصلية . وقال الشيخ أحمد شاكر ـ رخمه الله تعالى ـ عنها : (( اصطلاح سخيف )) .

العادات والتقاليد الإسلامية :

في جواب للجنة الدائمة للبحوث العلمية ولإفتاء برقم /282 هذا نصه .
" الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه ...وبعد :
جـ : إن الإسلام نفسه ليس عادات ولا تقاليد ،وإنما هو وحي أوحى الله به إلى رسله وأنزل به كتبه ، فإذا تقلده المسلمون ودأبوا على العمل به صار خلقا لهم وشانا من شؤونهم ، وكل مسلم يعلم أن الإسلام ليس نظما مستقاة من عادات وتقاليد ضرورة إيمانه بالله ورسوله وسائر أصول التشريع الإسلامي ، لكن غلبت عليهم الكلمات الدارجة في الإذاعة والصحف والمجلات وفي وضع النظم واللوائح ، مثل ما سئل عنه من قولهم : (( وتمشيا مع العادات والتقاليد )) فاستملوها بحسن نية قاصدين منها الاستسلام للدين للإسلامي وأحكامه ، وهذا قصد سليم يحمدون عليه غير أنهم ينبغي لهم أن يتحروا في التعبير عن قصدهم عبارة واضحة الدلالة على ما قصدوا إليه ، غير موهمة أن الإسلام جملة عادات وتقاليد سرنا عليها أو ورثناها عن أسلافنا المسلمين ، فيقال مثلا : (( وتمشيا مع شريعة الإسلام وأحكامه العادلة )) بدلا من هذه الكلمة التي درج الكثير على استعمالها في مجال إبراز النهج الذي عليه هذه المجتمعات ..ولا يكفي المسلم حسن النية حتى يضم إلى ذلك سلامة العبارة ووضوحها . وعلى ذلك لا ينبغي للمسلم أن يستعمل هذه العبارة وأمثالها من العبارات الموهمة للخطأ باعتبار التشريع الإسلامي عادات وتقاليد ، ولا يعفيه حسن نيته من تبعات الألفاظ الموهمة لمثل هذا الخطأ مع إمكانه أن يسلك سبيلا آخــر أحفظ للسانه ، وأبعد عن المآخذ والإيهام ، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . )).

غسل الـــمخ :

تركيب عصري مولد يعني : من تلوث فكره بما يكدر صفو الفطرة ، ونقاء الإسلام ، والغسل لا يكون إلا للتنظيف ،ففي هذا الإطلاق المولد تناقض بين المبني والمعنى ، فليقل : تلويث المخ ، تلويث الفكر ، فهلا تركت مصطلحات الشرع على إطلاقها : مسلم ، كافر ، منافق ، مبتدع ، فاسق ..هكذا ؟

الغازي
04-04-02, 01:39 PM
الفاتحة على روح فلان :

من البدع المحدثة :قولهم عند إخبار أحدهم بالوفاة : الفاتحة على روح فلان ، لاسيما والقراءة لاتصل إلى الموتى على أحد القولين في المسألة . والله أعلم .

قبح الله وجهـــه :

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا تقولوا : قبح الله وجهه )) . رواه البخاري في (( الأدب المفرد)) ، وابن الطبراني في : كتاب السنة ، والخطيب من حديث ابن عمر .

كلا وأبيــــك :

عن كعب الأحبار قال : إنكم تشركون في قول الرجل : كلا وأبيك ، كلا والكعبة ، كلا وحياتك ، وأشباه هذا . احلف بالله صادقا أو كاذبا ، ولا تحلف بغيره . رواه ابن أبي الدنيا .

لعنة الله على الدابة :

يحرم لعن الدابة ، واللعان للدواب ترد شهادته ، لأن هذا جرحة له .
عن عمران بن حصين ــ رضى الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر ، فلعنت امرأة ناقة ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( خذوا ما عليها ، ودعوها مكانها ملعونة )) ، فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد . رواه أحمد ومسلم . ولهما عن أبي برزة الأسلمي ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة )) .

ما أجرأ فلانا على الله :

روى الآجري في : (( الشريعة )) بسند إلى عبدالله بن حجر ، قال : (( قال عبدالله ابن المبارك ـ يعني لرجل سمعه يقول : ما أجرأ فلانا على الله ــ : لا تقل : ما أجرأ فلانا على الله ،فان الله ـ عز وجل ـ أكرم من أن يجترأ عليه ، ولكن قل ما أغر فلانا بالله . قال : فحدثت به أبا سليمان الدارني ، فقال : صدق ابن المبارك ،الله ـ عزوجل ــ أكبر من أن يجترأ عليه ، ولكنهم هانوا عليه ، فتركهم ومعاصيهم ، ولو كرموا عليه لمنعهم منها )) .

نستشفـع بالله عليــك :

عن جبير بن مطعم ـ رضى الله عنه ـ قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، نهكت الأنفس ، وجاع العيال ، وهلكت الأموال ، فاستسق لنا ربك فإنا نستشفع بالله عليك ، وبك على الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( سبحان الله ، سبحان الله )) فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ، ثم قال : (( ويحك ، أتدري ما الله ؟ إن شأن الله أعظم من ذلك ، إنه لا يستشفع بالله على أحد )) وذكر الحديث ، رواه أبو داود .




هلك النــاس :

عن أبي هريرة ـ رضى الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إذا قال الرجل : هلك الناس ، فهو أهلكهم )) . رواه مسلم ,أبو داود ، ومالك ، وأبو عوانة ، وابن حبان ، والبخاري في الأدب المفرد . وقال النووي في معنى هذا الحديث وضبطه : ( قلت : وروي (( أهلكهم )) برفع الكاف وفتحها ، والمشهور الرفع ويؤيده أنه جاء في رواية رويناها في حلية الأولياء ، في ترجمة سفيان الثوري : فهو من أهلكهم . قال الإمام الحافظ أبو عبد الله الحميدي في : الجمع بين الصحيحين : في الرواية الأولى ،قال بعض الرواة :لا أدري هو بالنصب أم بالرفع ،قال الحميدي في : والأشهر الرفع ،أي :أشدهم هلاكا ،قال : وذلك إذا قال ذلك على سبيل الإزراء عليهم والاحتقار لهم ، وتفضيل نفسه عليهم ، لأنه لا يدري سر الله تعالى في خلقه. هكذا كان بعض علمائنا يقول ، هذا كلام الحميدي . وقال الخطابي : لا يزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساويهم ويقول : فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك فهو أهلكهم : أي أسوأ حالا منهم فيما يلحقه من الإثم في عيبهم والوقيعة فيهم ، وربما أذاه ذلك إلى العجب بنفسه ورؤيته أن له فضلا عليهم ، وأنه خير منهم فيهلك . هذا كلام الخطابي فيما رويناه عنه في كتابه : (( معالم السنن )) . وروينا في سنن أبو داود ـ رضى الله عنه ـ قال : حدثنا القعني عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ، فذكر هذا الحديث ، ثم قال : قال مالك : (( إذا قال ذلك تحزنا لما يرى في الناس قال: يعني من أمر دينهم ،فلا أرى به بأسا ، وإذا قال ذلك عجبا بنفسه وتضاغرا للناس ،فهو المكروه الذي نهى عنه )) . قلت : هذا تفسير بإسناد في نهاية من الصحة ، وهو أحسن ما قيل في معناه وأوجزه ، ولا سيما إذا كان عن الإمام مالك ـ رضى الله عنه ـ ) . وقال ابن القيم في الهدي : ( وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول الرجل : هلك الناس ،وقال : إذا قال ذلك فهو أهلكهم . وفي معنى هذا : فسد الناس وفسد الزمان ونحوه ) . ومن تأمل ما ذكر وما جرى على لسان السلف من الحزن على أحوال زمانهم وأهله ، رأى أن ما قاله مالك ـ رحمه الله تعالى ـ ورجحه النووي في الأذكار ،هو تفصيل حسن به تنزل السنة في منزلتها ، وما جرى على لسان السلف في منزلته . والله اعلم .

والله لا يكون كذا :

هذا اللفط من الإقسام على الله تعالى ،وقد فصلت النصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه على قسمين : جائز وممنوع :
1ـ أما الممنوع فهو في مقام التألي على الله ـ سبحانه ـ بدافع الجهل ، والتكبر ،والعجب ، والجفة ، والطيش . وقد ثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جندب بن عبدالله ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( قال رجل : والله لا يغفر الله لفلان ، فقال الله ـ عز وجل ـ : من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان ، قد غفرت له وأحبطت عملك )) رواه مسلم .
2ـ وأما الجائز ، فهو من المسلم القانت لربه ، الواثق بعطائه ، المؤمن بقدره . ويدل له حديث : (( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ، منهم : البراء بن معرور )) . ومن هذا قول الشيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ في بعض مغازيه لننتصرن ، فقيل له : إن شاء الله ،فقال :إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا .

يا خيبة الدهر :

عن أبي هريرة ـ رضى الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا يقولن أحدكم : ياخيبة الدهر ، فإن الله هو الدهر )) . . رواه البخاري ، ومسلم في صحيحهما ، وأبو داود ، والنسائي ، وأحمد ، والدا رمي ، وأبو عوانة ، والبخاري في (( الأدب المفرد )) وغيرهم . وللخطابي ـ رحمه الله تعالى ـ بحث مانع كتابه (( شأن الدعاء )) فليرجع إليه . والله أعلم .

الشاذلي
25-08-03, 10:33 AM
لو عند أحد من الأخوة كلام الشيخ في مسألة "كرم الله وجهه"،

أرجو أن يضيفها لأنها مهمة بالنسبة لي.

جزاكم الله خيراً.

عبدالرحمن الفقيه.
25-08-03, 02:01 PM
حكم قول(كرم الله وجهه)لعلي رضي الله عنه ،للشيخ العلوان(فائدة) (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=888)



http://www.saaid.net/Doat/Zugail/75.htm

بسم الله الرحمن الرحيم

هل يُخصُ عليُ بنُ أبي طالبٍ بـ " كرمَ اللهُ وجههُ " ؟؟


الـحـمـدُ لـلـهِ وبـعـد .
نسمع ونقرأ كثيرا عبارة تطلق على ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ألا وهي " كـرمَ الـلـهُ وجـهـهُ " .
فهل إطلاقها صحيح ؟
وماذا قال أئمة أهل السنة في خصوص هذه العبارة ؟

قال ابن كثير في التفسير (3/517) :
وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن يفرد علي رضي الله عنه بأن يقال عليه السلام من دون سائر الصحابة أو كرم الله وجهه وهذا وإن كان معناه صحيحا لكن ينبغي أن يسوى بين الصحابة في ذلك فإن هذا من باب التعظيم والتكريم فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه رضي الله عنهم أجمعين .ا.هـ.
وقد ورد سؤال إلى اللجنة الدائمة (3/289) نصه :
س : لم لقب علي بن أبي طالب بتكريم الوجه ؟
جـ : تلقيب علي بن أبي طالب بتكريم الوجه وتخصيصه بذلك من غلو الشيعة فيه ، ويقال أنه من أجل أنه لم يطلع على عورة أحد أصلا أو لأنه لم يسجد لصنم قط ، وهذا ليس خاصا به بل يشاركه غيره من الصحابة الذين ولدوا في الإسلام .ا.هـ.
وقال الشيخ بكر أبوزيد في معجم المناهي اللفظية (ص454) :
كرم الله وجهه :
سبق سياق كلام ابن كثير - رحمه الله تعالى - في حرف الصاد ، عند قول : صلى الله عليه وسلم ، علي غير الأنبياء . وقد ساقه السفاريني في غذاء الألباب ثم قال : ( قلت : قد ذاع ذلك وشاع ، وملأ الطروس والأسماع . قال الأشياخ : وإنما خص علي رضي الله عنه بقول : كرم الله وجهه ، لأنه ما سجد لصنم قط ، وهذا إن شاء الله لاباس به ، والله لموفق ) اهـ .
قلت : أما وقد اتخذته الرافضة أعداء علي ـ رضي الله عنه ـ والعترة الطاهرة ـ فلا منعا لمجاراة أهل البدع . والله أعلم .
ولهم في ذلك تعليلات لا يصح منها شيء ومنها : لأنه لم يطلع على عورة أحد أصلا ، ومنها : لأنه لم يسجد لصنم قط . وهذا يشاركه فيه من ولد في االإسلام من الصحابة رضي الله عنهم علماً أن القول بأي تعليلات لابد له من ذكر طريق الإثبات .
تنبيه :
في مسند أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الراية فهزها ثم قال : " من يأخذها بحقها " فجاء فلان ، فقال : أنا ، قال: " أمط " ثم جاء رجل . فقال : " أمط " ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : " والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر ، هاك يا علي .." الحديث .
وفي مسند سلمة بن الأكوع أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل .
وفي سياق بعض الأحاديث تجد قولهم ـ كرم الله وجه ـ عند ذكر علي رضي الله عنهولانعرف هذا في شيء من المرفوع ، ولا أنه من قول ذلك الصحابي ، ولعله من النساخ . والأمر يحتاج إلى الوقوف على النسخ الخطية الأولى .ا.هـ



عبد الله زقيل
zugailam@yahoo.com

ابن عبد البر
18-02-04, 05:35 AM
أحسنت أخي لكن !! هل انتهيت .. أم عييت !!

نحن بالأشواق لتتمة الحديث..

أسأل الله لك التوفيق .. ننن