المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان علل حديث(((إن هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا من كل ما حرمتم منه


عبدالرحمن الفقيه.
16-03-02, 03:12 AM
كنت كتبت تخريج هذا الحديث من قبل، لسؤال بعض الأخوة ثم راجعته و أضفت اليه بعض الإضافات والتعديلات، وأرجوا من الإخوة إضافة ما لديهم من تعليقات واستدراكات حتى تتم الفائدة


جاء هذا الحديث عن أم سلمة رضي الله عنها، وعن جدامة بن وهب ،وأم قيس بن محصن رضي الله عنهن .

أولا:حديث أم سلمة وأم قيس بنت محصن
أخرجه أخرجه أحمد (6/295) وأبو داود(1999)وابن خزيمة(2958) والبيهقي(5/137) والحاكم (1/489-490) من طريق ابن أبي عدي عن محمد بن اسحاق حدثنا أبوعبيدة بن عبد الله ابن زمعة عن أبيه وعن أمه زينب بن أبي سلمه عن أم سلمه يحدثانه ذلك جميعا عنها قالت لما كانت ليلتي التي يصير إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها مساء يوم النحر فصار إلي قالت فدخل علي وهب ومعه رجال من آلي أبي أمية متقمصين فقالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوهب ((هل أفضت بعد يا أبا عبد الله)) قال: لا والله يا رسول الله .
قال(( فانزع القميص)9 ، فنزعه من رأسه ،قال: ونزع صاحبه قميصه من رأسه قالوا ولم يا رسول الله؟
قال(( هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا من كل ما حرمتم منه إلا من النساء فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا بهذا البيت صرتم حرما كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة )).

. وعند الحاكم والبيهقي قال أبوعبيدة وحدثنتي أم قيس


ومحمد بن اسحاق فيه كلام من جهة حفظه وقد وثق من قبل عدد من الأئمة، ولكن حديثه هذا في الأحكام، وقد تفرد به ، وحديثه في الأحكام ليس كحديثه في المغازي والسير
ولعلي أنقل أقوال بعض أهل العلم ، في التفريق بين رواية ابن إسحاق في المغازي والأحكام:

[قال يعقوب بن شيبة: سمعت ابن نمير-وذكر ابن اسحاق-فقال( إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق، وإنما أتى من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة [تاريخ بغداد للخطيب (1/277)
وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل قيل لأبي يحتج به-يعني ابن اسحاق-قال(لم يكن يحتج به في السنن)
وقيل لأحمد:إذا انفرد ابن اسحاق بحديث تقبله قال لا والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا-سير(7/46)
وقال أحمد(وأما ابن اسحاق فيكتب عنه هذه الأحاديث –يعني المغازي ونحوها-فإذا جاء الحلال والحرام أردنا قوماً هكذا- قال أحمد ابن حنبل-بيده وضم يديه وأقام الإبهامين)تاريخ ابن معين(2/504-55)
وقال الذهبي في السير(7/41)[وأما في أحاديث الأحكام فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن إلا فيما شذ فيه،فإنه يعد منكراً]
وقال الذهبي في العلوصـ39 [وابن اسحاق حجة في المغازي إذا أسند وله مناكير وعجائب] ا هـ
فهذا الحديث في الأحكام، قد انفرد به ابن اسحاق ولم يتابع عليه .


فهذا التفرد من ابن اسحاق يوهن حديثه
وفي الإسناد كذلك راو آخر وهو :
أبو عبيدة بن عبدالله بن زمعة، ( ليس بالمشهور وان روى له مسلم)
والله أعلم


ثانيا : حديث جدامة بنت وهب الأسدية
قال الطحاوي في شرح معاني الآثار ج: 2 ص: 227
27 باب اللباس والطيب متى يحلان للمحرم حدثنا بن أبي داود قال ثنا بن أبي مريم قال أنا عبد الله بن لهيعة قال ثنا أبو الأسود عن عروة عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة بن وهب أن عكاشة بن وهب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وإخاله آخر جاءاها حين غابت الشمس يوم النحر فألقيا قميصها فقالت مالكما فقالا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من لم يكن أفاض من هنا فليلق ثيابه وكانوا تطيبوا ولبسوا الثياب )).
حدثنا يحيى بن عثمان قال ثنا عبد الله بن يوسف قال ثنا بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن أم قيس بنت محصن قالت دخل علي عكاشة بن محصن وآخر في منى مساء يوم الأضحى فنزعا ثيابهما وتركا الطيب فقلت مالكما فقالا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا(( من لم يفض الى البيت من عشية هذه فليدع الثياب والطيب )).

الكلام على هذا الحديث:
وهذا الحديث فيه اضطراب في الإسناد
فقد رواه ابن لهيعة عن أبي لأسود عن عروة عن جدامة بنت وهب
ورواه (ابن لهيعة)عن أبي الأسود عن عروة عن أم قيس بنت محصن

فهذا اضطراب من ابن لهيعة مع ضعفه، وقبوله للتلقين، والتدليس كذلك .


والطريق الثاني عند الطحاوي الذي يرويه عن يحيى بن عثمان عن عبدالله بن يوسف عن ابن لهيعة.
فهو من رواية العبادلة عن ابن لهيعة، وهي أفضل من غيرها، ولكن الطريق اليه فيه نظر .
فيحيى بن عثمان السهمي الإخباري قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وكتب عنه أبي وتكلموا فيه.
وقال ابن يونس: كان عالماً بأخبار البلد وبموت العلماء وكان حافظاً للحديث وحدث بما لم يكن يوجد عند غيره.

وقال مسلمة بن القاسم: يتشيع وكان صاحب وراقة يحدث من غير كتبه فطعن فيه لأجل ذلك.
و عروة ولد سنة ثلاث وعشرين وقيل بعد ذلك ولم يذكر له سماع من هاتين الصاحبيتين فإن جدامة أسلمت بمكة وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وهاجرت مع قومها إلى المدينة.
وأم قيس بنت محصن كانت ممن أسلم قديما بمكة وبايعت وهاجرت.ولم يذكر العلماء سماعا لعروة من هاتين الصحابيتين .
و قد نص أهل العلم على أنه لم يسمع من عدد من الصحابة مع روايته عنهم منهم أبو بكر الصديق ومنهم علي بن أبي طالب ومنهم بشير بن النعمان ومنهم ابن عمر .
فلا يبعد أن يكون هذا مرسلا

فتبين لنا عدم صحة هذا الحديث مع نكارة متنه وهو حكم شرعي يحتاجه الناس وتتوافر الهمم لنقله .
والله تعالى أعلم

عبدالله العتيبي
16-03-02, 10:41 PM
جزيت خيرا ايها الشيخ.

سؤال:

متى يتحلل المحرم اذا في الحج وبماذا؟ وما الدليل؟ باختصار جدا.

آسف على الاكثار ايها الشيخ

هيثم حمدان.
17-03-02, 12:12 AM
وفقك الله أخي أبا عمر.

وقد سمعتُ الشيخ عبدالله السعد في أحد أشرطته يضعّف هذا الحديث.

ابن معين
17-03-02, 12:04 PM
وللفائدة فقد أجاد شيخنا الأستاذ الدكتور إبراهيم الصبيحي في تضعيف هذا الحديث في كتابه (المسائل المشكلة في مناسك الحج والعمرة ) : (31_44).

هيثم حمدان.
10-06-02, 06:31 AM
وذكر الشيخ سليمان العلوان (حفظه الله) أنّ لهذا الحديث عللاً كثيرة في سنده ومتنه.

(ِشرح سنن الترمذي الشريط الثالث الدقيقة 17 وما بعدها).

وهذا رابط الشريط:

http://www.al-alwan1.org/tr/3.rm

عبدالرحمن الفقيه.
31-12-02, 12:29 PM
وعبدالله بن زمعة لم يرو له مسلم إلا حديثا واحدا في الرضاع(1454) ،
وقال أبو زرعة (لاأعرف أحدا سماه) ، وكذلك قال أبو حاتم، وقال ابن سعد (كان قليل الحديث)،وقال الذهبي في الكاشف (ثقة)،وقال ابن حجر في التقريب ( مقبول) .

المسافر
31-12-02, 11:15 PM
وهنا سؤال يتعلق بالحج وهو : هل من يقيم بمكة لفترة معينة طالت أو قصرت ثم تمتع يلزمه دم أم لا ؟ بارك الله فيكم ونفع بكم

أهل الحديث
09-01-03, 12:16 PM
للفائدة
وللمناقشة

عبد الله زقيل
09-01-03, 11:01 PM
هذا هو كلام الشيخ سليمان العلوان على الحديث من شرح سنن الترمذي :

وأما الأمثلة على تفرداته - يعني محمد بن عبد الله بن عقيل - في الأصول فهي كثيرة ، ويشترك في هذا كثير حتى ولو كان الراوي صدوقا ، وتفرد بأصل لا يحتمل تفرده من غيره وجب علينا رده كما نرد الحديث المشهور الذي رواه أحمد () ، وأبو داود (1999) من رواية ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏‏عَنْ ‏أَبِي عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ ‏، ‏عَنْ ‏أَبِيهِ ‏، ‏وَعَنْ ‏أُمِّهِ ‏ ‏زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ‏، ‏عَنْ ‏‏أُمِّ سَلَمَةَ : ‏‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ‏: ‏إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمْ ‏ ‏الْجَمْرَةَ ‏ ‏أَنْ تَحِلُّوا ، فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا هَذَا ‏الْبَيْتَ ‏صِرْتُمْ حُرُمًا كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا ‏الْجَمْرَةَ ‏حَتَّى تَطُوفُوا بِهِ .

هذا معلول بعلل كثيرة في الإسناد والمتن ، وإلى علل الإسناد بسرعة :

1 - لا يحتمل تفرد محمد بن إسحاق ، وإن كان صدوقا فيجب ترك تفردات ابن إسحاق في الأحكام .

2 - أن لم يروه كبير أحدٍ عن أبي عبيدة سوى ابن إسحاق ، وهذه علة أخرى غير العلة الأولى .

3 - تفرد أبي عبيدة عن أبيه وعن أمه ، وأبو عبيدة وإن كان من رجال مسلم ، وهو صدوق في الجملة غير أنه لا يحتمل تفرده . وأين الأكابر عن رواية الخبر ؟ وفي علل المتن .ا.هـ.

عصام البشير
10-01-03, 01:33 PM
وعلى ذكر شرح العلوان على سنن الترمذي، فأين ما وعدت به يا شيخنا عبد الله زقيل؟

خليل بن محمد
08-02-03, 06:52 PM
شكر الله لك شيخنا الفقيه

أبو ناصر النجدي
08-02-03, 07:45 PM
صدر حديثا كتاب جيد لمحمد بن سعيد الكثيري في تخريج هذا الحديث وبيان ضعفه .

عبدالرحمن الفقيه.
16-01-04, 10:03 AM
جزاكم الله خيرا
ثم طبع العام الماضي كتاب (دراسة حديثية لحديث أم سلمة في الحج الدال على أن التحلل برمي الجمرات مشروط بطواف الإفاضة يوم النحر)
تأليف محمد بن سعيد بن عبدالله الكثيري
تقديم
الشيخان الوادعي والسعد
وهو كاف شاف في بيان ضعف هذا الحديث

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=7787